قديم 06-25-2008, 05:28 PM   #1
مجموعة برق للتصميم
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
العمر: 24
المشاركات: 4,528
معدل تقييم المستوى: 16
مون3 is on a distinguished road
افتراضي Can you help Me please


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحتاج لمساعدة
فأنا أريد تفسير آية رقم 30 و31 من سورة النور وآية رقم6 من سورة لقمان
وأكمل وأوفى تفسير سيكون لصاحبه هدية
أرجو الرد بسرررررررررررررررررررررعة



0 نهاية رائد
0 كـــــن كالقـــطار ...أتعلم لماذا ؟
0 هذا يا سادة سبب تأخرنا وتقدم اليهود
0 كيفية إضافة ملحقات الفوتوشوب\الفلاتر والفرش ....الخ (بالصور)
0 حكم التهنئة بعيد الميلاد حتى دون الاحتفال به
0 أحذية بأشكال رائعة
0 لا تقل لطفلك......!
0 حكم وأمثال قوية
0 قوالب ورود Flowers PSD Template
0 تصاميم ..صور الترحيب للمنتديات
0 يا من تكتب في المنتدى ......أنت واحد من ثلاث
0 حرم على النـــ كل هين لين سهل قريب من الناس ـــار
0 خاص لأعضاء برق ((أرجو الدخول))
0 راقبــــــ تغنم ـــــــهم *
0 من كل بحر قطـ ! ــرة
مون3 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-26-2008, 01:24 PM   #2
المديـــــــر العـــــام
 
الصورة الرمزية Emad Alqadi
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 24,043
مقالات المدونة: 35
معدل تقييم المستوى: 10
Emad Alqadi will become famous soon enough
افتراضي


سيدتي مون3

أولا الأية 30 من سورة النور

بسم الله الرحمن الرحيم
{قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون}



تفسير الجلالين :

(قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم) عما لايحل لهم نظره ومن زائدة (ويحفظوا فروجهم) عما لا يحل لهم فعله بها (ذلك أزكى) أي خير (لهم إن الله خبير بما يصنعون) بالأبصار والفروج فيجازيهم عليه

تفسير ابن كثير :

هذا أمر من الله تعالى لعباده المؤمنين أن يغضوا من أبصارهم عما حرم عليهم فلا ينظروا إلا إلى ما أباح لهم النظر إليه وأن يغمضوا أبصارهم عن المحارم فإن اتفق أن وقع البصر على محرم من غير قصد فليصرف بصره عنه سريعا كما رواه مسلم في صحيحه من حديث يونس بن عبيد عن عمرو بن سعيد عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن جده جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة فأمرني أن أصرف بصري . وكذا رواه الإمام أحمد عن هشيم عن يونس بن عبيد به ورواه أبو داود والترمذي والنسائي من حديثه أيضا وقال الترمذي حسن صحيح وفي رواية لبعضهم فقال " أطرق بصرك" يعني انظر إلى الأرض والصرف أعم فإنه قد يكون إلى الأرض وإلى جهة أخرى والله أعلم . وقال أبو داود حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري حدثنا شريك عن أبي ربيعة الإيادي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي " يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليس لك الآخرة " ورواه الترمذي من حديث شريك وقال : غريب لا نعرفه إلا من حديثه وفي الصحيح عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إياكم والجلوس على الطرقات " قالوا يا رسول الله لا بد لنا من مجالسنا نتحدث فيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن أبيتم فأعطوا الطريق حقه " . قالوا وما حق الطريق يا رسول الله ؟ - قال : " غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " وقال أبو القاسم البغوي حدثنا طالوت بن عباد حدثنا فضيل بن حسين سمعت أبا أمامة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " اكفلوا لي بست أكفل لكم بالجنة إذا حدث أحدكم فلا يكذب وإذا اؤتمن فلا يخن وإذا وعد فلا يخلف وغضوا أبصاركم وكفوا أيديكم واحفظوا فروجكم " . وفي صحيح البخاري" من يكفل لي ما بين لحييه وما بين رجليه أكفل له الجنة " وقال عبد الرزاق أنبأنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن عبيدة قال : كل ما عصي الله به فهو كبيرة وقد ذكر الطرفين فقال " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم " ولما كان النظر داعية إلى فساد القلب كما قال بعض السلف : النظر سهم سم إلى القلب . ولذلك أمر الله بحفظ الفروج كما أمر بحفظ الأبصار التي هي بواعث إلى ذلك فقال تعالى " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم " وحفظ الفرج تارة يكون بمنعه من الزنا كما قال تعالى " والذين هم لفروجهم حافظون " الآية وتارة يكون بحفظه من النظر إليه كما جاء في الحديث في مسند أحمد والسنن " احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك " " ذلك أزكى لهم " أي أطهر لقلوبهم وأتقى لدينهم كما قيل من حفظ بصره أورثه الله نورا في بصيرته ويروى في قلبه . وروى الإمام أحمد حدثنا عتاب حدثنا عبد الله بن المبارك أخبرنا يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن علي بن زيد عن القاسم عن أبي أمامة " عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما من مسلم ينظر إلى محاسن امرأة ثم يغض بصره إلا أخلف الله له عبادة يجد حلاوتها" وروي هذا مرفوعا عن ابن عمر وحذيفة وعائشة رضي الله عنهم ولكن في أسانيدها ضعف إلا أنها في الترغيب ومثله يتسامح فيه وفي الطبراني من طريق عبيد الله بن يزيد عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعا " لتغضن أبصاركم ولتحفظن فروجكم ولتقيمن وجوهكم أو لتكسفن وجوهكم" وقال الطبراني : حدثنا أحمد بن زهير التستري قال : قرأنا على محمد بن حفص بن عمر الضرير المقري حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا هريم بن سفيان عن عبد الرحمن بن إسحاق عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله بن مسعود " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن النظر سهم من سهام إبليس مسموم من تركها مخافتي أبدلته إيمانا يجد حلاوتها في قلبه " وقوله تعالى " إن الله خبير بما يصنعون " كما قال تعالى " يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور " وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة فزنا العينين النظر وزنا اللسان النطق وزنا الأذنين الاستماع وزنا اليدين البطش وزنا الرجلين الخطى والنفس تمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك أو يكذبه " رواه البخاري تعليقا ومسلم مسندا من وجه آخر بنحو ما ذكر . وقد قال كثير من السلف إنهم كانوا ينهون أن يحد الرجل نظره إلى الأمرد وقد شدد كثير من أئمة الصوفية في ذلك وحرمه طائفة من أهل العلم لما فيه من الافتتان وشدد آخرون في ذلك كثيرا جدا . وقال ابن أبي الدنيا حدثنا أبو سعيد المدني حدثنا عمر بن سهل المازني حدثني عمر بن محمد بن صهبان عن صفوان بن سليم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كل عين باكية يوم القيامة إلا عينا غضت عن محارم الله وعينا سهرت في سبيل الله وعينا يخرج منها مثل رأس الذباب من خشية الله عز وجل " .

تفسير القرطبي :

" قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم " وصل تعالى بذكر الستر ما يتعلق به من أمر النظر ; يقال : غض بصره يغضه غضا ; قال الشاعر : فغض الطرف إنك من نمير فلا كعبا بلغت ولا كلابا وقال عنترة . وأغض طرفي ما بدت لي جارتي حتى يواري جارتي مأواها ولم يذكر الله تعالى ما يغض البصر عنه ويحفظ الفرج , غير أن ذلك معلوم بالعادة , وأن المراد منه المحرم دون المحلل . وفي البخاري : وقال سعيد بن أبي الحسن للحسن إن نساء العجم يكشفن صدورهن ورءوسهن ؟ قال : اصرف بصرك ; يقول الله تعالى : " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم " وقال قتادة : عما لا يحل لهم ; " وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن " [ النور : 31 ] خائنة الأعين من النظر إلى ما نهي عنه . " من أبصارهم " " من " زائدة ; كقوله : " فما منكم من أحد عنه حاجزين " [ الحاقة : 47 ] . وقيل : " من " للتبعيض ; لأن من النظر ما يباح . وقيل : الغض النقصان ; يقال : غض فلان من فلان أي وضع منه ; فالبصر إذا لم يمكن من عمله فهو موضوع منه ومنقوص . " فمن " صلة للغض , وليست للتبعيض ولا للزيادة . البصر هو الباب الأكبر إلى القلب , وأعمر طرق الحواس إليه , وبحسب ذلك كثر السقوط من جهته . ووجب التحذير منه , وغضه واجب عن جميع المحرمات , وكل ما يخشى الفتنة من أجله ; وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( إياكم والجلوس على الطرقات ) فقالوا : يا رسول الله , ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها . فقال : ( فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه ) قالوا : وما حق الطريق يا رسول الله ؟ قال : ( غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) . رواه أبو سعيد الخدري , خرجه البخاري ومسلم . وقال صلى الله عليه وسلم لعلي : ( لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى وليست لك الثانية ) . وروى الأوزاعي قال : حدثني هارون بن رئاب أن غزوان وأبا موسى الأشعري كانا في بعض مغازيهم , فكشفت جارية فنظر إليها غزوان , فرفع يده فلطم عينه حتى نفرت , فقال : إنك للحاظة إلى ما يضرك ولا ينفعك ; فلقي أبا موسى فسأله فقال : ظلمت عينك , فاستغفر الله وتب , فإن لها أول نظرة وعليها ما كان بعد ذلك . قال الأوزاعي : وكان غزوان ملك نفسه فلم يضحك حتى مات رضي الله عنه . وفي صحيح مسلم عن جرير بن عبد الله قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجاءة ; فأمرني أن أصرف بصري. وهذا يقوي قول من يقول : إن " من " للتبعيض ; لأن النظرة الأولى لا تملك فلا تدخل تحت خطاب تكليف , إذ وقوعها لا يتأتى أن يكون مقصودا , فلا تكون مكتسبة فلا يكون مكلفا بها ; فوجب التبعيض لذلك , ولم يقل ذلك في الفرج ; لأنها تملك . ولقد كره الشعبي أن يديم الرجل النظر إلى ابنته أو أمه أو أخته ; وزمانه خير من زماننا هذا وحرام على الرجل أن ينظر إلى ذات محرمة نظر شهوة يرددها. " ويحفظوا فروجهم " أي يستروها عن أن يراها من لا يحل. وقيل : " ويحفظوا فروجهم " أي عن الزنى ; وعلى هذا القول لو قال : " من فروجهم " لجاز . والصحيح أن الجميع مراد واللفظ عام . وروى بهز بن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه عن جده قال : قلت يا رسول الله , عوراتنا ما نأتي منها وما نذر ؟ قال : ( احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك ). قال : الرجل يكون مع الرجل ؟ قال : ( إن استطعت ألا يراها فافعل ) . قلت : فالرجل يكون خاليا ؟ فقال : ( الله أحق أن يستحيا منه من الناس ) . وقد ذكرت عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحالها معه فقالت : ما رأيت ذلك منه , ولا رأى ذلك مني . بهذه الآية حرم العلماء نصا دخول الحمام بغير مئزر . وقد روي عن ابن عمر أنه قال : أطيب ما أنفق الرجل درهم يعطيه للحمام في خلوة . وصح عن ابن عباس أنه دخل الحمام وهو محرم بالجحفة. فدخوله جائز للرجال بالمآزر , وكذلك النساء للضرورة كغسلهن من الحيض أو النفاس أو مرض يلحقهن ; والأولى بهن والأفضل لهن غسلهن إن أمكن ذلك في بيوتهن , فقد روى أحمد بن منيع حدثنا الحسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا زبان عن سهل بن معاذ عن أبيه عن أم الدرداء أنه سمعها تقول : لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد خرجت من الحمام فقال : ( من أين يا أم الدرداء ) ؟ فقالت من الحمام ; فقال : ( والذي نفسي بيده ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت أحد من أمهاتها إلا وهي هاتكة كل ستر بينها وبين الرحمن عز وجل ). وخرج أبو بكر البزار عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( احذروا بيتا يقال له الحمام ) . قالوا : يا رسول الله , ينقي الوسخ ؟ قال : ( فاستتروا ). قال أبو محمد عبد الحق : هذا أصح إسناد حديث في هذا الباب ; على أن الناس يرسلونه عن طاوس , وأما ما خرجه أبو داود في هذا من الحظر والإباحة فلا يصح منه شيئ لضعف الأسانيد , وكذلك ما خرجه الترمذي . قلت : أما دخول الحمام في هذه الأزمان فحرام على أهل الفضل والدين ; لغلبة الجهل على الناس واستسهالهم إذا توسطوا الحمام رمي مآزرهم , حتى يرى الرجل البهي ذو الشيبة قائما منتصبا وسط الحمام وخارجه باديا عن عورته ضاما بين فخذيه ولا أحد يغير عليه . هذا أمر بين الرجال فكيف من النساء ! لا سيما بالديار المصرية إذ حماماتهم خالية عن المظاهر التي هي من أعين الناس سواتر , ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . قال العلماء : فإن استتر فليدخل بعشرة شروط [ الأول ] ألا يدخل إلا بنية التداوي أو بنية التطهير عن الرحضاء . [ الثاني ] أن يعتمد أوقات الخلوة أو قلة الناس . [ الثالث ] أن يستر عورته بإزار صفيق . [ الرابع ] أن يكون نظره إلى الأرض أو يستقبل الحائط لئلا يقع بصره على محظور . [ الخامس ] أن يغير ما يرى من منكر برفق , يقول : استتر سترك الله [ السادس ] إن دلكه أحد لا يمكنه من عورته , من سرته إلى ركبته إلا امرأته أو جاريته . وقد اختلف في الفخذين هل هما عورة أم لا . [ السابع ] أن يدخله بأجرة معلومة بشرط أو بعادة الناس . [ الثامن ] أن يصب الماء على قدر الحاجة . [ التاسع ] إن لم يقدر على دخوله وحده اتفق مع قوم يحفظون أديانهم على كرائه . [ العاشر ] أن يتذكر به جهنم . فإن لم يمكنه ذلك كله فليستتر وليجتهد في غض البصر . ذكر الترمذي أبو عبد الله في نوادر الأصول من حديث طاوس عن عبد الله بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اتقوا بيتا يقال له الحمام ) . قيل : يا رسول الله , إنه يذهب به الوسخ ويذكر النار فقال : ( إن كنتم لا بد فاعلين فادخلوه مستترين ) . وخرج من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( نعم البيت يدخله الرجل المسلم بيت الحمام - وذلك لأنه إذا دخله سأل الله الجنة واستعاذ به من النار - وبئس البيت يدخله الرجل بيت العروس ) . وذلك لأنه يرغبه في الدنيا وينسيه الآخرة . قال أبو عبد الله : فهذا لأهل الغفلة , صير الله هذه الدنيا بما فيها سببا للذكر لأهل الغفلة ليذكروا بها آخرتهم ; فأما أهل اليقين فقد صارت الآخرة نصب أعينهم فلا بيت حمام يزعجه ولا بيت عروس يستفزه , لقد دقت الدنيا بما فيها من الصنفين والضربين في جنب الآخرة , حتى أن جميع نعيم الدنيا في أعينهم كنثارة الطعام من مائدة عظيمة , وجميع شدائد الدنيا في أعينهم كتفلة عوقب بها مجرم أو مسيء قد كان استوجب القتل أو الصلب من جميع عقوبات أهل الدنيا.


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
Emad Alqadi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-26-2008, 01:28 PM   #3
المديـــــــر العـــــام
 
الصورة الرمزية Emad Alqadi
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 24,043
مقالات المدونة: 35
معدل تقييم المستوى: 10
Emad Alqadi will become famous soon enough
افتراضي


سيدتي مون3

ثانيا الأية 31 من سورة النور

بسم الله الرحمن الرحيم
{وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون}


تفسير الجلالين :

(وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن) عما لايحل لهن نظره (ويحفظن فروجهن) عما لا يحل لهن فعله بها (ولا يبدين) يظهرن (زينتهن إلا ما ظهر منها) وهو الوجه والكفان فيجوز نظره لأجنبي إن لم يخف فتنة في أحد وجهين والثاني يحرم لأنه مظنة الفتنة ورجح حسما للباب (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) أي يسترن الرؤوس والأعناق والصدور بالمقانع (ولا يبدين زينتهن) الخفية وهي ما عدا الوجه والفين (إلا لبعولتهن) جمع بعل أي زوج (أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن) فيجوز لهم نظره إلا ما بين السرة والركبة فيحرم نظره لغير الأزواج وخرج بنسائهن الكافرات فلا يجوز للمسلمات الكشف لهن وشمل ما ملكت أيمانهن العبيد (أو التابعين) في فضول الطعام (غير) بالجر صفة والنصب استثناء (أولي الإربة) أصحاب الحاجة إلى النساء (من الرجال) بأن لم ينتشرذكر كل (أو الطفل) بمعنى الأطفال (الذين لم يظهروا) يطلعوا (على عورات النساء) للجماع فيجوز أن يبدين لهم ما عدا بين السرة والركبة (ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن) من خلخال يتقعقع (وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون) مما وقع لكم من النظر الممنوع منه ومن غيره (لعلكم تفلحون) تنجون من ذلك لقبول التوبة منه وفي الآية تغليب الذكور على الإناث

تفسير ابن كثير :

هذا أمر من الله تعالى للنساء المؤمنات وغيرة منه لأزواجهن عباده المؤمنين وتمييز لهن عن صفة نساء الجاهلية وفعال المشركات . وكان سبب نزول هذه الآية ما ذكره مقاتل بن حيان قال : بلغنا والله أعلم أن جابر بن عبد الله الأنصاري حدث أن أسماء بنت مرثد كان في محل لها في بني حارثة فجعل النساء يدخلن عليها غير متزرات فيبدو ما في أرجلهن من الخلاخل وتبدو صدورهن وذوائبهن فقالت أسماء : ما أقبح هذا فأنزل الله تعالى " وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن " الآية فقوله تعالى " وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن" أي عما حرم الله عليهن من النظر إلى غير أزواجهن ولهذا ذهب كثير من العلماء إلى أنه لا يجوز للمرأة النظر إلى الرجال الأجانب بشهوة ولا بغير شهوة أصلا واحتج كثير منهم بما رواه أبو داود والترمذي من حديث الزهري عن نبهان مولى أم سلمة أنه حدثه أن أم سلمة حدثته أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وميمونة قالت : فبينما نحن عنده أقبل ابن أم مكتوم فدخل عليه وذلك بعدما أمرنا بالحجاب فقال رسول الله " احتجبا منه " فقلت يا رسول الله أليس هو أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أوعمياوان أنتما ؟ أو ألستما تبصرانه ؟ " ثم قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وذهب آخرون من العلماء إلى جواز نظرهن إلى الأجانب بغير شهوة كما ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل ينظر إلى الحبشة وهم يلعبون بحرابهم يوم العيد في المسجد وعائشة أم المؤمنين تنظر إليهم من ورائه وهو يسترها منهم حتى ملت ورجعت وقوله" ويحفظن فروجهن " قال سعيد بن جبير : عن الفواحش وقال قتادة وسفيان : عما لا يحل لهن وقال مقاتل : عن الزنا وقال أبو العالية : كل آية نزلت في القرآن يذكر فيها حفظ الفروج فهو من الزنا إلا هذه الآية " ويحفظن فروجهن " أن لا يراها أحد وقوله تعالى " ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها" أي لا يظهرن شيئا من الزينة للأجانب إلا ما لا يمكن إخفاؤه قال ابن مسعود : كالرداء والثياب يعني على ما كان يتعاطاه نساء العرب من المقنعة التي تجلل ثيابها وما يبدو من أسافل الثياب فلا حرج عليها فيه لأن هذا لا يمكنها إخفاؤه ونظيره في زي النساء ما يظهر من إزارها وما لا يمكن إخفاؤه وقال بقول ابن مسعود الحسن وابن سيرين وأبو الجوزاء وإبراهيم النخعي وغيرهم وقال الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس : " ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها " قال : وجهها وكفيها والخاتم . وروي عن ابن عمر وعطاء وعكرمة وسعيد بن جبير وأبي الشعثاء والضحاك وإبراهيم النخعي وغيره نحو ذلك وهذا يحتمل أن يكون تفسيرا للزينة التي نهين عن إبدائها كما قال أبو إسحاق السبيعي عن أبي الأحوص عن عبد الله قال في قوله " ولا يبدين زينتهن " الزينة القرط والدملوج والخلخال والقلادة وفي رواية عنه بهذا الإسناد قال : الزينة زينتان فزينة لا يراها إلا الزوج : الخاتم والسوار وزينة يراها الأجانب وهي الظاهر من الثياب وقال الزهري : لا يبدين لهؤلاء الذين سمى الله ممن لا يحل له إلا الأسورة والأخمرة والأقرطة من غير حسر وأما عامة الناس فلا يبدو منها إلا الخواتم وقال مالك عن الزهري " إلا ما ظهر منها " : الخاتم والخلخال ويحتمل أن ابن عباس ومن تابعه أرادوا تفسير ما ظهر منها بالوجه والكفين وهذا هو المشهور عند الجمهور ويستأنس له بالحديث الذي رواه أبو داود في سننه حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي ومؤمل بن الفضل الحراني قالا : حدثنا الوليد عن سعيد بن بشير عن قتادة عن خالد بن دريك عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها وقال : " يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا" وأشار إلى وجهه وكفيه لكن قال أبو داود وأبو حاتم الرازي هو مرسل . خالد بن دريك لم يسمع من عائشة رضي الله عنها والله أعلم . وقوله تعالى" وليضربن بخمرهن على جيوبهن " يعني المقانع يعمل لها صفات ضاربات على صدورهن لتواري ما تحتها من صدرها وترائبها ليخالفن شعار نساء أهل الجاهلية فإنهن لم يكن يفعلن ذلك بل كانت المرأة منهن تمر بين الرجال مسفحة بصدرها لا يواريه شيء وربما أظهرت عنقها وذوائب شعرها وأقرطة آذانها فأمر الله المؤمنات أن يستترن في هيئاتهن وأحوالهن كما قال تعالى " يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين " وقال في هذه الآية الكريمة " وليضربن بخمرهن على جيوبهن" والخمر جمع خمار وهو ما يخمر به أي يغطى به الرأس وهي التي تسميها الناس المقانع . قال سعيد بن جبير " وليضربن " وليشددن " بخمرهن على جيوبهن " يعني على النحر والصدر فلا يرى منه شيء وقال البخاري حدثنا أحمد بن شبيب حدثنا أبي عن يونس عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت : يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله " وليضربن بخمرهن على جيوبهن" شققن مروطهن فاختمرن بها . وقال أيضا حدثنا أبو نعيم حدثنا إبراهيم بن نافع عن الحسن بن مسلم عن صفية بنت شيبة أن عائشة رضي الله عنها كانت تقول : لما نزلت هذه الآية " وليضربن بخمرهن على جيوبهن " أخذن أزرهن فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثني الزنجي بن خالد حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن صفية بنت شيبة قالت : بينا نحن عند عائشة قالت فذكرن نساء قريش وفضلهن فقالت عائشة رضي الله عنها إن لنساء قريش لفضلا وإني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقا لكتاب الله ولا إيمانا بالتنزيل لقد أنزلت سورة النور " وليضربن بخمرهن على جيوبهن " انقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل الله إليهم فيها ويتلو الرجل على امرأته وابنته وأخته وعلى كل ذي قرابته فما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها المرحل فاعتجرت به تصديقا وإيمانا بما أنزل الله من كتابه فأصبحن وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم معتجرات كأن على رءوسهن الغربان . ورواه أبو داود من غير وجه عن صفية بن شيبة به قال ابن جرير حدثنا يونس أخبرنا ابن وهب أن قرة بن عبد الرحمن أخبره عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت : يرحم الله النساء المهاجرات الأول لما أنزل الله " وليضربن بخمرهن على جيوبهن " شققن أكتف مروطهن فاختمرن بها . ورواه أبو داود من حديث ابن وهب به وقوله تعالى " ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن " أي أزواجهن " أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن " كل هؤلاء محارم للمرأة يجوز لها أن تظهر عليهم بزينتها ولكن من غير تبرج وقد روى ابن المنذر حدثنا موسى يعني ابن هارون حدثنا أبو بكر يعني ابن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا داود عن الشعبي وعكرمة في هذه الآية " ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن " حتى فرغ منها وقال لم يذكر العم ولا الخال لأنهما ينعتان لأبنائهما ولا تضع خمارها عند العم والخال فأما الزوج فإنما ذلك كله من أجله فتتصنع له بما لا يكون بحضرة غيره . وقوله " أو نسائهن" يعني تظهر بزينتها أيضا للنساء المسلمات دون نساء أهل الذمة لئلا تصفهن لرجالهن وذلك وإن كان محذورا في جميع النساء إلا أنه في نساء أهل الذمة أشد فإنهن لا يمنعهن من ذلك مانع فأما المسلمة فإنها تعلم أن ذلك حرام فتنزجر عنه وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" لا تباشر المرأة المرأة تنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها " أخرجاه في الصحيحين عن ابن مسعود وروى سعيد بن منصور في سننه حدثنا إسماعيل بن عياش عن هشام بن الغازي عن عبادة بن نسي عن أبيه عن الحارث بن قيس أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي عبيدة : أما بعد فإنه بلغني أن نساء من نساء المسلمين يدخلن الحمامات مع نساء أهل الشرك فإنه من قبلك فلا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن ينظر إلى عورتها إلا أهل ملتها. وقال مجاهد في قوله " أو نسائهن " قال : نساؤهن المسلمات ليس المشركات من نسائهن وليس للمرأة المسلمة أن تنكشف بين يدي مشركة وروى عبد الله في تفسيره عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس " أو نسائهن " قال : هن المسلمات لا تبديه ليهودية ولا نصرانية وهو النحر والقرط والوشاح وما لا يحل أن يراه إلا محرم وروى سعيد حدثنا جرير عن ليث عن مجاهد قال : لا تضع المسلمة خمارها عند مشركة لأن الله تعالى يقول " أو نسائهن" فليست من نسائهن وعن مكحول وعبادة بن نسي أنهما كرها أن تقبل النصرانية واليهودية والمجوسية المسلمة فأما ما رواه ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين حدثنا أبو عمير حدثنا ضمرة قال : قال ابن عطاء عن أبيه قال : لما قدم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت المقدس كان قوابل نسائهن اليهوديات والنصرانيات فهذا إن صح فمحمول على حال الضرورة أو أن ذلك من باب الامتهان ثم إنه ليس فيه كشف عورة ولا بد والله أعلم . وقوله تعالى : " أو ما ملكت أيمانهن" قال ابن جرير : يعني من نساء المشركين فيجوز لها أن تظهر زينتها لها وإن كانت مشركة لأنها أمتها وإليه ذهب سعيد بن المسيب وقال الأكثرون : بل يجوز لها أن تظهر على رقيقها من الرجال والنساء واستدلوا بالحديث الذي رواه أبو داود ثنا محمد بن عيسى حدثنا أبو جميع سالم بن دينار عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها قال وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما تلقى قال : " إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك " . وقد ذكر الحافظ بن عساكر في تاريخه في ترجمة خديج الحمصي مولى معاوية أن عبد الله بن مسعدة الفزاري كان أسود شديد الأدمة وأنه قد كان النبي صلى الله عليه وسلم وهبه لابنته فاطمة فربته ثم أعتقته ثم قد كان بعد ذلك كله برز مع معاوية أيام صفين وكان من أشد الناس على علي بن أبي طالب رضي الله عنه وروى الإمام أحمد حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن نبهان عن أم سلمة ذكرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا كان لإحداكن مكاتب وكان له ما يؤدي فلتحتجب منه " ورواه أبو داود عن مسدد عن سفيان به وقوله تعالى " أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال " يعني كالأجراء والأتباع الذين ليسوا بأكفاء وهم مع ذلك في عقولهم وله وحوب ولا همة لهم إلى النساء ولا يشتهونهن. قال ابن عباس : هو المغفل الذي لا شهوة له. وقال مجاهد : هو الأبله وقال عكرمة : هو المخنث الذي لا يقوم ذكره وكذلك قال غير واحد من السلف وفي الصحيح من حديث الزهري عن عروة عن عائشة أن مخنثا كان يدخل على أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا يعدونه من غير أولي الإربة فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وهو ينعت امرأة يقول إنها إذا أقبلت أقبلت بأربع وإذا أدبرت أدبرت بثمان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ألا أرى هذا يعلم ما ههنا لا يدخلن عليكم " فأخرجه فكان بالبيداء يدخل يوم كل جمعة ليستطعم . وروى الإمام أحمد حدثنا أبو معاوية حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة أنها قالت : دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندها مخنث وعندها عبد الله بن أبي أمية يعني أخاها والمخنث يقول : يا عبد الله إن فتح الله عليكم الطائف غدا فعليك بابنة غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان قال فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لأم سلمة : " لا يدخلن هذا عليك " أخرجاه في الصحيحين من حديث هشام بن عروة . وقال الإمام أحمد حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رجل يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مخنث وكانوا يعدونه من غير أولي الإربة فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وهو عند بعض نسائه وهو ينعت امرأة فقال إنها إذا أقبلت أقبلت بأربع وإذا أدبرت أدبرت بثمان فقال النبي صلى الله عليه وسلم " ألا أرى هذا يعلم ما ههنا لا يدخلن عليكم هذا " فحجبوه ورواه مسلم وأبو داود والنسائي من طريق عبد الرزاق به عن أم سلمة وقوله تعالى " أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء " يعني لصغرهم لا يفهمون أحوال النساء وعوراتهن من كلامهن الرخيم وتعطفهن في المشية وحركاتهن وسكناتهن فإذا كان الطفل صغيرا لا يفهم ذلك فلا بأس بدخوله على النساء فأما إن كان مراهقا أو قريبا منه بحيث يعرف ذلك ويدريه ويفرق بين الشوهاء والحسناء فلا يمكن من الدخول على النساء وقد ثبت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إياكم والدخول على النساء " قيل يا رسول الله أفرأيت الحمو ؟ قال : " الحمو الموت " وقوله تعالى" ولا يضربن بأرجلهن " الآية كانت المرأة في الجاهلية إذا كانت تمشي في الطريق وفي رجلها خلخال صامت لا يعلم صوته ضربت برجلها الأرض فيسمع الرجال طنينه فنهى الله المؤمنات عن مثل ذلك وكذلك إذا كان شيء من زينتها مستورا فتحركت بحركة لتظهر ما هو خفي دخل في هذا النهي لقوله تعالى" ولا يضربن بأرجلهن " إلى آخره . ومن ذلك أنها تنتهي عن التعطر والتطيب عند خروجها من بيتها فيشم الرجال طيبها فقد قال أبو عيسى الترمذي حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن ثابت بن عمارة الحنفي عن غنيم بن قيس عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " كل عين زانية والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا " يعني زانية وفي الباب عن أبي هريرة وهذا حسن صحيح ورواه أبو داود والنسائي من حديث ثابت بن عمارة به . وقال أبو داود حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن عاصم بن عبيد الله عن عبيد مولى أبي رهم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لقيته امرأة شم منها ريح الطيب ولذيلها إعصار فقال يا أمية الجبار جئت من المسجد ؟ قالت نعم قال لها : تطيبت ؟ قالت نعم قال : إني سمعت حبي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول " لا يقبل الله صلاة امرأة طيبت لهذا المسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة " ورواه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن سفيان هو ابن عيينة به . وروى الترمذي أيضا من حديث موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد عن ميمونة بنت سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الرافلة في الزينة في غير أهلها كمثل ظلمة يوم القيامة لا نور لها " ومن ذلك أيضا أنهن ينهين عن المشي في وسط الطريق لما فيه من التبرج. قال أبو داود حدثنا التغلبي حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد عن ابن أبي اليمان عن شداد بن أبي عمرو بن حماس عن أبيه عن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو خارج من المسجد وقد اختلط الرجل مع النساء في الطريق فقال رسول الله للنساء" استأخرن فإنه ليس لكن أن تحتضن الطريق عليكن بحافات الطريق " فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به . وقوله تعالى " وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون " أي افعلوا ما آمركم به من هذه الصفات الجميلة والأخلاق الجليلة واتركوا ما كان عليه أهل الجاهلية من الأخلاق والصفات الرذيلة فإن الفلاح كل الفلاح في فعل ما أمر الله به ورسوله وترك ما نهيا عنه والله تعالى هو المستعان .

تفسير القرطبي :

" وقل للمؤمنات " خص الله سبحانه وتعالى الإناث هنا بالخطاب على طريق التأكيد ; فإن قوله " قل للمؤمنين " يكفي ; لأنه قول عام يتناول الذكر والأنثى من المؤمنين , حسب كل خطاب عام في القرآن . وظهر التضعيف في " يغضضن " ولم يظهر في " يغضوا " لأن لام الفعل من الثاني ساكنة ومن الأول متحركة , وهما في موضع جزم جوابا . وبدأ بالغض قبل الفرج لأن البصر رائد للقلب ; كما أن الحمى رائد الموت . وأخذ هذا المعنى بعض الشعراء فقال : ألم تر أن العين للقلب رائد فما تألف العينان فالقلب آلف وفي الخبر ( النظر سهم من سهام إبليس مسموم فمن غض بصره أورثه الله الحلاوة في قلبه ) . وقال مجاهد : إذا أقبلت المرأة جلس الشيطان على رأسها فزينها لمن ينظر ; فإذا أدبرت جلس على عجزها فزينها لمن ينظر . وعن خالد بن أبي عمران قال : لا تتبعن النظرة النظرة فربما نظر العبد نظرة نغل منها قلبه كما ينغل الأديم فلا ينتفع به . فأمر الله سبحانه وتعالى المؤمنين والمؤمنات بغض الأبصار عما لا يحل ; فلا يحل للرجل أن ينظر إلى المرأة ولا المرأة إلى الرجل ; فإن علاقتها به كعلاقته بها ; وقصدها منه كقصده منها . وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنى أدرك ذلك لا محالة فالعينان تزنيان وزناهما النظر ... ) الحديث . وقال الزهري في النظر إلى التي لم تحض من النساء : لا يصلح النظر إلى شيء منهن ممن يشتهى النظر إليهن وإن كانت صغيرة . وكره عطاء النظر إلى الجواري اللاتي يبعن بمكة إلا أن يريد أن يشتري . وفي الصحيحين عنه عليه السلام أنه صرف وجه الفضل عن الخثعمية حين سألته , وطفق الفضل ينظر إليها. وقال عليه السلام : ( الغيرة من الإيمان والمذاء من النفاق ) . والمذاء هو أن يجمع الرجل بين النساء والرجال ثم يخليهم يماذي بعضهم بعضا ; مأخوذ من المذي . وقيل : هو إرسال الرجال إلى النساء ; من قولهم : مذيت الفرس إذا أرسلتها ترعى . وكل ذكر يمذي , وكل أنثى تقذي ; فلا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تبدي زينتها إلا لمن تحل له ; أو لمن هي محرمة عليه على التأبيد ; فهو آمن أن يتحرك طبعه إليها لوقوع اليأس له منها . روى الترمذي عن نبهان مولى أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها ولميمونة وقد دخل عليها ابن أم مكتوم : ( احتجبا ) فقالتا : إنه أعمى , قال : ( أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه ) . فإن قيل : هذا الحديث لا يصح عند أهل النقل لأن راويه عن أم سلمة نبهان مولاها وهو ممن لا يحتج بحديثه . وعلى تقدير صحته فإن ذلك منه عليه السلام تغليظ على أزواجه لحرمتهن كما غلظ عليهن أمر الحجاب ; كما أشار إليه أبو داود وغيره من الأئمة . ويبقى معنى الحديث الصحيح الثابت وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر فاطمة بنت قيس أن تعتد في بيت أم شريك ; ثم قال : ( تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك ولا يراك ) . قلنا : قد استدل بعض العلماء بهذا الحديث على أن المرأة يجوز لها أن تطلع من الرجل على ما لا يجوز للرجل أن يطلع من المرأة كالرأس ومعلق القرط ; وأما العورة فلا . فعلى هذا يكون مخصصا لعموم قوله تعالى : " وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن " , وتكون " من " للتبعيض كما هي في الآية قبلها. قال ابن العربي : وإنما أمرها بالانتقال من بيت أم شريك إلى بيت ابن أم مكتوم لأن ذلك أولى بها من بقائها في بيت أم شريك ; إذ كانت أم شريك مؤثرة بكثرة الداخل إليها , فيكثر الرائي لها , وفي بيت ابن أم مكتوم لا يراها أحد ; فكان إمساك بصرها عنه أقرب من ذلك وأولى , فرخص لها في ذلك , والله أعلم . أمر الله سبحانه وتعالى النساء بألا يبدين زينتهن للناظرين , إلا ما استثناه من الناظرين في باقي الآية حذارا من الافتتان , ثم استثنى , ما يظهر من الزينة ; واختلف الناس في قدر ذلك ; فقال ابن مسعود : ظاهر الزينة هو الثياب. وزاد ابن جبير الوجه . وقال سعيد بن جبير أيضا وعطاء والأوزاعي : الوجه والكفان والثياب . وقال ابن عباس وقتادة والمسور بن مخرمة : ظاهر الزينة هو الكحل والسوار والخضاب إلى نصف الذراع والقرطة والفتخ ; ونحو هذا فمباح أن تبديه المرأة لكل من دخل عليها من الناس . وذكر الطبري عن قتادة في معنى نصف الذراع حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم , وذكر آخر عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر إذا عركت أن تظهر إلا وجهها ويديها إلى هاهنا ) وقبض على نصف الذراع . قال ابن عطية : ويظهر لي بحكم ألفاظ الآية أن المرأة مأمورة بألا تبدي وأن تجتهد في الإخفاء لكل ما هو زينة , ووقع الاستثناء فيما يظهر بحكم ضرورة حركة فيما لا بد منه , أو إصلاح شأن ونحو ذلك . ف " ما ظهر " على هذا الوجه مما تؤدي إليه الضرورة في النساء فهو المعفو عنه . قلت : هذا قول حسن , إلا أنه لما كان الغالب من الوجه والكفين ظهورهما عادة وعبادة وذلك في الصلاة والحج , فيصلح أن يكون الاستثناء راجعا إليهما. يدل على ذلك ما رواه أبو داود عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق , فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لها : ( يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا ) وأشار إلى وجهه وكفيه. فهذا أقوى من جانب الاحتياط ; ولمراعاة فساد الناس فلا تبدي المرأة من زينتها إلا ما ظهر من وجهها وكفيها , والله الموفق لا رب سواه. وقد قال ابن خويز منداد من علمائنا : إن المرأة إذا كانت جميلة وخيف من وجهها وكفيها الفتنة فعليها ستر ذلك ; وإن كانت عجوزا أو مقبحة جاز أن تكشف وجهها وكفيها . الزينة على قسمين : خلقية ومكتسبة ; فالخلقية وجهها فإنه أصل الزينة وجمال الخلقة ومعنى الحيوانية ; لما فيه من المنافع وطرق العلوم . وأما الزينة المكتسبة فهي ما تحاوله المرأة في تحسين خلقتها ; كالثياب والحلي والكحل والخضاب ; ومنه قوله تعالى : " خذوا زينتكم " [ الأعراف : 31 ] . وقال الشاعر : يأخذن زينتهن أحسن ما ترى وإذا عطلن فهن خير عواطل من الزينة ظاهر وباطن ; فما ظهر فمباح أبدا لكل الناس من المحارم والأجانب ; وقد ذكرنا ما للعلماء فيه . وأما ما بطن فلا يحل إبداؤه إلا لمن سماهم الله تعالى في هذه الآية , أو حل محلهم . واختلف في السوار ; فقالت عائشة : هي من الزينة الظاهرة لأنها في اليدين . وقال مجاهد : هي من الزينة الباطنة , لأنها خارج عن الكفين وإنما تكون في الذراع . قال ابن العربي : وأما الخضاب فهو من الزينة الباطنة إذا كان في القدمين .


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
Emad Alqadi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-06-2008, 12:45 AM   #5
المديـــــــر العـــــام
 
الصورة الرمزية Emad Alqadi
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 24,043
مقالات المدونة: 35
معدل تقييم المستوى: 10
Emad Alqadi will become famous soon enough
افتراضي


سيدتي الغاليه لوتس 1111
أشكر لك مرورك الغالي علي أضافتي وأجابتي عن أسئلة
العضوه ,ان كنت علي يقين بأنها تعرف الطريق للحصول علي
الأجابة ... أو معرفة الجواب أصلا ... ولكن نزولا عند رغبتها
نقلت ما أرادت ... متمنيا أن ينفع النفل الأخوة الأعضاء والزوار
وكذلك أشكر الأخت مون3 لطرحها الأسئلة ...
لكن مني الأحترام والتقدير


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
Emad Alqadi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:30 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.