قديم 09-25-2008, 08:04 PM   #1
عضو موقوف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 170
معدل تقييم المستوى: 0
خاليه المشاعر is on a distinguished road
الطفوله والايتام


إن من أهم الثوابت التي يقوم عليها كيان المملكة العربية السعودية إيمانها الراسخ بالله سبحانه وتعالى وتحكيم شرعه والتقرب إليه بفعل ما أمر به واجتناب ما نهى عنه، وهذا ما جبل عليه قادة هذا البلد ويحرصون على تثبيت دعائمه منذ عهد المؤسس الراحل الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله.

وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز - حفظه الله - تأكد رسوخ ذلك بصدور النظام الأساسي للحكم في عهد ه - حفظه الله تعالى - عام 1412هـ والذي نصت المادة الأولى منه على أن (المملكة العربية السعودية دولة عربية إسلامية ذات سيادة تامة، دينها الإسلام، ودستورها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولغتها هي اللغة العربية).

وكلنا نتفق على أن هذه الثوابت منهاج تسير عليه هذه البلاد الطاهرة في كافة شؤونها، وإن كنا نعجز حتى عن المرور سريعاً على منجزات الدولة - في عهد خادم الحرمين الشريفين حفظه الله - في كافة الميادين ولكن حسبنا أن نقتصر هنا على الحديث عن جوانب الرعاية الاجتماعية والتي يأتي في مقدمتها رعاية الأيتام وهي بلا ريب أرض خصبة وأفق ممتد لإسهامات خادم الحرمين الشريفين وميدان فسيح لبذله حفظه الله - شأنه في ذلك شأن كل ما يتعلق بالخدمات الرعائية - انطلاقاً من تلك الثوابت الراسخة و استجابة للتوجيهات الإلهية الكريمة ومنها ما ورد في الآية الكريمة:

{ ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء لأعنتكم إن الله عزيز حكيم } البقرة (22).

ولقد عنيت المملكة العربية السعودية منذ نشأتها بأمر الأيتام ونهضت برعايتهم أيما نهوض، وامتدت هذه العناية وتأكدت دعائمها في عهده - أسبغ الله عليه لباس الصحة والعافية - وأُسندت مسؤولية متابعة أوضاع الأيتام وتلمس حاجاتهم والأخذ بأيديهم لما يكفل لهم كرامتهم ويحقق اعتمادهم على أنفسهم إلى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ممثلة بوكالتها للشؤون الاجتماعية التي ما فتئت - في ظل التوجيهات الكريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين - تقدم للأيتام ومن في حكمهم كافة أوجه الرعاية الكريمة إيماناً منها بأن هذه حق من حقوقهم التي كفلها لهم الله عز وجل.

وتعد الإدارة العامة لرعاية الأيتام بوكالة الوزارة للشؤون الاجتماعية هي المسؤولة والمشرفة على كافة شؤون الأيتام ورعايتهم، وتهدف إلى العمل من أجل وضع السياسات العامة لرعاية الأطفال الأيتام ومن في حكمهم والفئات الاجتماعية ذات الظروف الخاصة من مجهولي الأبوين وشمولهم بالرعاية والتربية والإصلاح وفقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية السمحة بأساليب علمية حديثة من خلال الدور والمؤسسات الإيوائية، أو متابعة رعايتهم داخل الأسر الحاضنة أو الصديقة، وتقدم الإدارة العامة لرعاية الأيتام خدماتها عبر ثلاث إدارات فنية متخصصة هي إدارة شؤون الاحتضان، وإدارة الرعاية الإيوائية، وإدارة التتبع الاجتماعي.

1. إدارة شؤون الاحتضان:-

ويقصد بمصطلح الاحتضان ( قيام أسرة برعاية طفل يتيم أو طفلة يتيمة أو أكثر داخلها ).

تنهض إدارة شؤون الاحتضان على الإيمان والاقتناع الراسخ بأن جو الأسرة الطبيعية هو المجال الملائم لرعاية الطفل اليتيم أو الطفلة اليتيمة من النواحي الاجتماعية النفسية والعقلية، ونشأته النشأة السليمة، والنظر إلى الإلحاق بأحد الفروع الإيوائية على أنه آخر الحلول العملية وآخر مرحلة من مراحل رعاية اليتيم عندما يثبت البحث الاجتماعي عدم توفر هذا الجو الأسري لرعاية الطفل أو الطفلة اليتيمة لدى أحد أقاربهم أو أي أسرة حاضنة أو بديلة، كما تشرف هذه الإدارة على نظام الأسر الحاضنة والبديلة ونظام الأسرة الصديقة.

وتعنى إدارة شؤون الاحتضان بدراسة طلبات الاحتضان وفقاً للشروط والأنظمة الخاصة بذلك، وقد أنشئت بموجب قرار معالي وزير العمل والشؤون الاجتماعية رقم 19582 في 22/6/1422هـ

* برنامجا الأسر الحاضنة (البديلة ) والأسر الصديقة اللذان تشرف عليهما إدارة شؤون الاحتضان:-

برنامج الأسرة الحاضنة ( البديلة ):-

وهو قيام أسرة بديلة باحتضان طفل يتيم ورعايته رعاية كاملة ودائمة تحقق له الأمان النفسي والإشباع العاطفي، وتكسبه العادات والقيم الاجتماعية المثلى، حيث يكون الطفل اليتيم فرداً من الأسرة وفق الضوابط الشرعية المنظمة لهذا الأمر.

برنامج الأسرة الصديقة:-

وهو برنامج يهدف إلى تعويض الأطفال الأيتام الذين لم تسنح الفرصة لاحتضانهم بأن يسلموا للأسر الراغبة في رعايتهم رعاية جزئية وفق نظام تقوم بموجبه إحدى الأسر الطبيعية في المجتمع بالارتباط بواحد أو أكثر من الأطفال الأيتام المقيمين في إحدى الدور الاجتماعية الإيوائية التابعة لوكالة الشؤون الاجتماعية بهدف استضافته لديها خلال فترة محددة مثل فترة الإجازات ( الأعياد أو نهاية الأسبوع أو الإجازة الصيفية ) ثم يعاد الطفل بعد انتهاء الإجازة أو الفترة المحددة إلى الدار أو المؤسسة التي يقيم فيها.

وفي عهد الخير والنماء عهد خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - تبدلت النظرة إلى رعاية اليتيم من إلحاقه وتنشئته داخل الدور الاجتماعية الإيوائية إلى نظرة أخرى تقوم على منهج تبنته وكالة الشؤون الاجتماعية في رعاية الأيتام وهو منهج قائم على الاقتناع التام بأن الأصل في التربية المتوافقة مع الفطرة السليمة أن ينشأ الطفل في كنف أسرة تحوطه بحنان الأم وعطف الأب ومحبة الأخوة والأخوات، وبهذه التنشئة تشبع احتياجات الطفل العاطفية ويتشرب قيم المجتمع وعاداته ويتعلم ثقافته، وأنه مهما بلغ مستوى الأداء داخل الدور الاجتماعية من رعاية واهتمام باليتيم إلا أن ذلك كله - من واقع الحال والخبرة العملية - لا يضاهي رعايته داخل أسرة طبيعية، لذا فقد تبنت الوكالة هذا المنهج العملي وتأكد تطبيقه في عهد خادم الحرمين الشريفين بالدعم المتواصل لتدعيم وإنجاح برنامج الرعاية البديلة والذي ينهض على عدم الاعتماد على الإيواء داخل الدور الاجتماعية، بل على تفعيل برامج الرعاية البديلة والتي تهدف إلى توفير الظروف المناسبة للأطفال الأيتام ومن في حكمهم للعيش في جو اجتماعي أسري سليم داخل أسر طبيعية لتنشئة هذا الغرس في مناخ يهيئ له النمو السليم المتوافق وليؤتي ثماره في المستقبل بإذن الله.

ومن أهم أهداف إدارة الاحتضان البحث عن الأسر البديلة المناسبة في المجتمع والتي لديها القدرة والكفاءة - الراغبة في الأجر والثواب من الله - لرعاية الأطفال الأيتام وتعويضهم عن فقدهم لوالديهم، حيث الفرصة متاحة للأسر الكريمة التي ترغب في رعاية الأيتام. ويتم اختيار الأسر الحاضنة ( البديلة ) والأسر الصديقة وفق معايير اجتماعية خاصة بحيث يتوفر لديهم المناخ الاجتماعي السليم وعناصر التنشئة الاجتماعية المرغوبة، وتبدي رغبة في القيام برعاية هؤلاء الأطفال ضمن أفراد الأسرة، وبذلك يعهد إليها رعاية وتربية فئات الأيتام ومن في حكمهم، ويخضع هؤلاء الأطفال للإشراف والمتابعة المستمرة من قبل أجهزة وكالة الشؤون الاجتماعية، وتصرف إعانة مالية عن كل طفل لقاء رعايته يصل مبلغها إلى (1200) ريال شهرياً لمن يتقدم بطلبها من الأسر الحاضنة أو البديلة، إضافة إلى مكافأة تعادل إعانة شهرين لكل طفل ملتحق بالدراسة، وتصرف في أول العام الدراسي لمواجهة احتياجاته المدرسية، وفي نهاية مدة الحضانة تصرف للأسرة الحاضنة مكافأة قدرها (5000) ريال عن كل طفل أو طفلة انتهت فترة حضانته.

ولقد تبين أن الأسر الحاضنة أو البديلة قد ضاهت في رعايتها للأيتام دور الحضانة الاجتماعية، بل وفاقتها أحياناً، ذلك أن الجو الأسري الذي توفره للأطفال قد لا يتوفر لهم في دور الحضانة الاجتماعية خاصة بين عدد كبير من الأطفال مختلفي الطباع والأمزجة والسلوك.

وعلى هذا الأساس شجعت الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - هذا الاتجاه وباركت جهود القائمين عليه، وكرّست عنايتها به بمضاعفة المخصصات المالية والمكافآت للأسر الحاضنة أو البديلة مع عدم التراخي أو إهمال الشروط الواجب توفرها في هذه الأسر.

والجدير بالذكر أن هناك المئات من الأسر الكريمة التي تتولى احتضان الأطفال من هذه الفئات ابتغاء الأجر والثواب من الله دون مقابل مادي.

وفضلاً عن ذلك كله توجد ميزات أخرى لتسليم الأطفال للأسر الحاضنة أو البديلة وهو عنصر الحنان في الأسرة وشعور الطفل أنه أحد أفراد الأسرة أو أبنائها، ويؤكد ذلك وجود حالات ظل فيها الطفل يعيش مع الأسرة الحاضنة أو البديلة حتى بعد البلوغ شاعراً بالسعادة والاستقرار والطمأنينة إلى مستقبله، كما أن كثيراً من الحالات التي تميزت بالتفوق والنجاح والتخرج من الجامعات والحصول على شهادات عليا يرجع الفضل في ذلك - بعد توفيق الله سبحانه - إلى جهود الأسرة الحاضنة أو البديلة التي قامت برعاية هذا اليتيم وفق ما يرضي الله سبحانه وتعالى، ونسأل الله لهم ألا يحرمهم الثواب والأجر.

2. إدارة الرعاية الإيوائية:-

تعمل إدارة الرعاية الإيوائية على تهيئة الاستقرار الأسري السليم للأطفال المشمولين بالرعاية الإيوائية داخل دور الحضانة ودور التربية الاجتماعية ومؤسسات التربية النموذجية، وإعداد التقارير الإحصائية والفنية والإدارية حول برامج رعاية الطفولة، وتشرف على دور الحضانة الاجتماعية ودور التربية الاجتماعية للبنين والبنات ومؤسسات التربية النموذجية.

أ - دور الحضانة الاجتماعية:-

وتعد أولى مراحل رعاية الأيتام، ودور الحضانة الاجتماعية مؤسسات اجتماعية تابعة لوكالة الشؤون الاجتماعية، وتهدف إلى تقديم الرعاية الشاملة للأطفال الصغار من الأيتام ومن ذوي الظروف الخاصة مجهولي الأبوين ممن لا تتوفر لهم الرعاية السليمة في الأسرة أو المجتمع الطبيعي.

وقد هُيئت دور الحضانة الاجتماعية لتوفير المناخ الاجتماعي والنفسي المناسب للأطفال من سن الميلاد حتى تمام السادسة من العمر، إضافة إلى الإيواء الكامل بما يعوض الطفل قدر الإمكان عن غياب الأسرة الطبيعية، حيث يجد الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية والتعليمية والترويحية المناسبة لمثل هذه المرحلة من العمر، وتشرف على هذه الدور إدارة الرعاية الإيوائية إحدى إدارات الإدارة العامة لرعاية الأيتام.

* شروط القبول بدور الحضانة الاجتماعية:-

1. لا يقبل في دار الحضانة إلا الأطفال السعوديون الذين لا تتوفر لهم رعاية أسرهم أو أسر بديلة مناسبة.

2. أن يكون ضمن حالات ذوي الظروف الخاصة من الأيتام أو مجهولي الأبوين ومن في حكمهم، أو من حالات تعاني التفكك الأسري أو وفاة من له حق حضانة الطفل أو إصابته بمرض عقلي أو عصبي أو جسمي مستعصٍ.

3. أن يكون عمره أقل من سبع سنوات.

4. أن يكون خالياً من الأمراض المعدية.

5. موافقة من يتولى رعاية الطفل خطياً على إلحاقه بدار الحضانة بعد ثبوت عجزه عن رعايته.


* أوجه الرعاية المناسبة التي تقدمها دور الحضانة الاجتماعية:-

أولاً:- الرعاية الشاملة داخل الدار وتشمل:-

1. إيواء الطفل اليتيم والعناية به.

2. تقديم الغذاء بحسب المعايير الصحية وتحت إشراف طبي.

3. المتابعة الصحية الدورية على الأطفال والكشف الطبي الوقائي.

4. المحافظة على نظافة الطفل في بدنه وملابسه.

5. كسوة الطفل بما يتناسب مع سنه وجنسه بحسب المواصفات التي يعدها المختصون.

6. توفير المحيط الاجتماعي المناسب والذي يسد بقدر المستطاع النقص الحاصل نتيجة لغياب الأسرة الطبيعية للأطفال.

7. غرس بذور القيم والتنشئة الإسلامية في الصغار بحسب ما تسمح به سنهم، وتبعاً لتوصيات خبراء التربية.

8. توفير فرص التعليم التمهيدي للأطفال بحسب ما تسمح به استعداداتهم وأعمارهم لتعويدهم على الاعتماد على النفس وإتاحة الفرصة لهم لاكتشاف وتمييز الصفات الشخصية للآخرين.

9. إلحاق مجموعة من الأطفال برياض خارجية لتحقيق فرصة الاختلاط بغيرهم من الأطفال لتنمية مداركهم وقدراتهم.

10.إلحاق الأطفال بالمدارس الابتدائية بعد سن السادسة، وتقديم كل الوسائل الممكنة ليحققوا مستوى جيداً خلال دراستهم.

11.ادخار مبلغ من المال منذ إيداع الطفل كمكافأة شهرية في حسابه الخاص حتى طي قيده من الدار.

12.الرعاية النفسية للطفل وتتضمن إجراء الاختبارات النفسية وجلسات النطق حسب نوعية الحالة.

13.تقديم البرامج التربوية والترفيهية والثقافية للأطفال وإتاحة الفرصة لهم بممارستها بشكل فردي وجماعي تحت إشراف الحاضنات.

ثانياً:- البرامج والأنشطة الداخلية:

تحرص دور الحضانة في مجال النشاط الداخلي على تنمية ما لدى الطفل من خبرات وإكسابه المهارات الاجتماعية والثقافية وغيرها من خلال الأنشطة التي تقوم بتنفيذها للأطفال داخل الدار تحت إشراف الجهازين الإداري والفني بالدار، وتشتمل البرامج والأنشطة الداخلية على ما يلي:-

1. اللعب بالألعاب البسيطة بإشراف الحاضنة.

2. اللعب في حديقة الدار خلال فترتين في اليوم.

3. ممارسة النشاط الرياضي لتنمية القدرات الجسمية.

4. ممارسة نشاط تعليمي تربوي للأطفال من سنتين إلى أربع سنوات بإشراف أخصائية اجتماعية.

5. مشاركة الأطفال في نشاط المطبخ لمعرفة مسميات العناصر الغذائية الطبيعية.

6. تنمية النشاط الثقافي بعمل المسابقات الثقافية والتعليمية.

7. عرض نشاط مسرح العرائس.

8. ممارسة نشاط اللعب الشعبي والموروث لتعريف الطفل بمسميات الألعاب الشعبية القديمة.

9. ممارسة أنشطة زراعية وتوفير جو من التنافس بين الأطفال.

10.تنفيذ نشاط ترفيهي من إعداد الحاضنات وإشراف الأخصائية الاجتماعية للأطفال.

11.إعداد وتنظيم صالة خاصة للأطفال الرضع لتنمية قدراتهم البسيطة تحتوي على ألعاب هادفة وبسيطة.

12.إلحاق الأطفال من سن 4 - 6 سنوات بالروضة الداخلية بالدار تحت إشراف مشرفة الروضة والمعلمات.

ثالثاً:- البرامج والأنشطة الخارجية:-

وتعتمد على نشاط متنوع يتم تنفيذه في أوقات معينة والهدف منه دمج الأطفال بالمجتمع الخارجي ويشمل ما يلي:-

1. زيارة المراكز الترفيهية والتجارية، والأسواق الشعبية والمعارض التجارية والفنية والثقافية، وكذا المرافق العامة والمعالم الحضارية، والذهاب إلى المزارع وتنظيم الرحلات الترفيهية الخلوية الهادفة.

2. حضور بعض المناسبات الاجتماعية كحفلات الزواج.

3. المشاركة في حفلات الدور الاجتماعية وحفلات المستشفيات الترفيهية.

4. المشاركة في بعض المعسكرات الداخلية والخارجية التي تنفذها إحدى الدور الاجتماعية التابعة لوكالة الشؤون الاجتماعية وتحت إشرافها.

5. تنظيم زيارات الأطفال فوق سن السادسة إلى دار التربية الاجتماعية للبنين في نهاية كل أسبوع كإجراء تمهيدي لانتقالهم لقسم الأشبال في الدار.

ب- دور التربية الاجتماعية للبنين والبنات:

تهدف دور التربية الاجتماعية إلى إيواء الأطفال - من الجنسين - الأيتام ومجهولي الأبوين ومن في حكمهم وتهيئة المناخ المناسب لتكون الدار بمثابة عائل مؤتمن بديل عن الأسرة الطبيعية، وتقديم الرعاية المتكاملة لهؤلاء الأطفال لنموهم نمواً سليماً وتكيفهم مع أنفسهم ومع مجتمعهم عن طريق دور التربية الاجتماعية للبنين ودور التربية الاجتماعية للبنات.

وتستقبل هذه الدور الأيتام ومن في حكمهم الذين بلغوا السادسة من العمر، وقد هُيئت لإيوائهم ورعايتهم وتربيتهم بحيث تكون أقرب ما يمكن إلى بيت الأسرة الطبيعي.

ويستمر الطلاب بدور التربية الاجتماعية للبنين حتى الثانية عشرة من العمر ومن ثم تستقبلهم مؤسسات التربية النموذجية بعد هذا السن حتى الانتهاء من دراستهم بالمدارس التابعة لوزارة المعارف أو الرئاسة العامة لتعليم البنات، أو إلحاقهم بعمل مناسب، أو تهيئتهم للإقامة في المجتمع الخارجي.

بينما تبقى الطالبات في دور التربية الاجتماعية للبنات إلى أن يتم إعدادهن ليصبحن ربات بيوت قادرات على تهيئة حياة أسرية كريمة.

هذا ويصرف لكل طالب وطالبة بدور التربية الاجتماعية (120) ريالاً حسب مراحلهم الدراسية، فالطالب والطالبة في المرحلة الابتدائية تكون مكافآتهم الشهرية (300 ) ريال. وطلاب وطالبات المرحلة المتوسطة في دور التربية أو المؤسسة النموذجية تكون مكافآتهم الشهرية (450) ريالاً. أما طلاب وطالبات المرحلة الثانوية في دور التربية أو المؤسسة النموذجية تكون مكافآتهم الشهرية (600) ريال.

* الفئات التي تقبلها دور التربية الاجتماعية:

تقبل دور التربية الاجتماعية الفئات التالية:-

1. يتيم أو يتيمة الوالدين أو أحدهما.

2. مجهولي الأبوين.

3. الأطفال من ذوي الأسر المتصدعة.

* شروط الالتحاق بدور التربية الاجتماعية للبنين والبنات:

1. أن يكون المطلوب إلحاقه أو إلحاقها بالدار أحد الفئات السابقة.

2. أن لا يقل سن الطفل أو الطفلة وقت تقديم طلب الالتحاق عن ست سنوات ولا يزيد على اثنتي عشرة سنة بالنسبة للطلاب فقط.

3. أن لا تكون له أسرة من أقربائه يمكنها أن تتولى رعايته.

4. أن تكون الظروف المعيشية المحيطة به تهدد بانحرافه إذا استمر فيها.

5. أن يثبت البحث الاجتماعي انطباق الشروط وأحقيته في دخول الدار.

6. أن يكون سليماً من الأمراض المعدية والإعاقات والأمراض النفسية.

7. يجوز لوزير العمل والشؤون الاجتماعية حق الإعفاء من شرط أو أكثر من شروط القبول عند الضرورة وفي حالات استثنائية خاصة (اليتم - السن - الجنسية).


ج- مؤسسات التربية النموذجية:-

تعد مؤسسات التربية النموذجية في المملكة العربية السعودية المرحلة التالية لرعاية الأيتام الذكور الذين يتخرجون في دور التربية الاجتماعية بعد حصولهم على الشهادة الابتدائية، وهؤلاء الأيتام هم عادة من الطلبة الممتازين المتفوقين في الدراسة النظرية، وتهدف مؤسسات التربية النموذجية من إيوائهم واحتضانهم إلى توفير فرص الرعاية والتعليم المتوسط والثانوي لهم فيما بعد.

* شروط الالتحاق بمؤسسات التربية النموذجية:-

يشترط لقبول الطالب في مؤسسة التربية النموذجية الشروط التالية:-

1. أن يكون يتيم الوالدين أو أحدهما.

2. أن تقدم دار التربية الاجتماعية التي كان ملتحقاً بها تقريراً يوضح الظروف المعيشية القائمة للطالب التي تستدعي إلحاقه بمؤسسة التربية النموذجية، مع موافاة هذه المؤسسة بكامل ملف الطالب الخاص بدار التربية الاجتماعية.

3. أن تتوفر في الطالب الشروط التي تشترطها وزارة المعارف لقبول الطلبة للتعليم المتوسط من حيث السن ومجموع الدرجات في الشهادة الابتدائية.

4. أن يكون الطالب راغباً في الالتحاق بالتعليم المتوسط، أو المعاهد الفنية أو المهنية.

5. أن يثبت الفحص الطبي سلامته من الأمراض التي تعوق استفادته من إيوائه ورعايته بمؤسسة التربية النموذجية.

6. أن يكون أثناء الدراسة الابتدائية مثالاً للجد والاجتهاد ومتفوقاً في الدراسة، وحسن السيرة والسلوك خلال إقامته السابقة في دار التربية الاجتماعية.

* أوجه الرعاية الاجتماعية والأنشطة في مؤسسات التربية النموذجية:

تعتمد مؤسسات التربية النموذجية على التخطيط لبرامج الرعاية والأنشطة المختلفة، والإشراف على تنفيذها ومتابعتها من قبل لجنة فنية تشكل لهذا الغرض، حيث يتم التنسيق بين الأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية وشغل أوقات الفراغ بالهوايات المفيدة وتنظيم أوقات استذكار الدروس وغير ذلك.

ويقوم القسم الاجتماعي بالمؤسسة بالإشراف على جميع الأنشطة والبرامج داخل المؤسسة وخارجها.

د- إدارة التتبع الاجتماعي :-

وتعمل لمتابعة أحوال الأيتام داخل الدور والمؤسسات الاجتماعية، وكذلك الأطفال الأيتام المحتضنين لدى الأسر البديلة وفق نظام تتبعي شامل للاطمئنان على حسن رعايتهم وتنشئتهم التنشئة الاجتماعية السليمة، وتتواصل جهودها في متابعة الطلاب والطالبات بمدارسهم والعمل لحل ما يعترضهم من مشكلات تحول دون تحصيلهم العلمي بشكل جيد، وتختص بمتابعة الأيتام ومن في حكمهم من ذوي الظروف الخاصة حتى سن الثامنة عشرة حيث تتم عملية المتابعة بعد هذه السن من قبل الإدارة العامة للرعاية اللاحقة.

زواج اليتيمات

لم تأل الحكومة الرشيدة جهداً بقيادة وتوجيهات دائمة من لدن خادم الحرمين الشريفين - أمده الله بفيض من حوله وقوته - في دعمها لما يحقق الرعاية الكريمة للأيتام ومن في حكمهم امتثالاً لقول الله عز وجل (( فأما اليتيم فلا تقهر)) الضحى (9).

وتتواصل جهود وكالة الشؤون الاجتماعية في رعاية الأيتام مسترشدة في ذلك بتعاليم الشريعة الإسلامية السمحة ثم توجيهات ولاة الأمر - وفقهم الله - في هذا البلد الكريم، حيث لا تقف جهودها على الرعاية الإيوائية فقط أو تسليم الطفل أو الطفلة إلى أسرة كريمة سواء كانت حاضنة أم صديقة، بل تحيط رعايتها لهم بكافة جوانب حياتهم، ولعل من شواهد ذلك هو تقديم كافة أوجه الرعاية للأيتام من الجنسين منذ الولادة وحتى المرحلة التي تمكن اليتيم من الاعتماد على نفسه بعد تأكد الوكالة من ذلك.

وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى ما سبق ذكره من أن الدولة - أيدها الله - قد أنشأت دوراً خاصة لرعاية الفتيات اليتيمات تمكث الفتاة فيها من سن السادسة حتى سن الزواج، حيث خصص لهن في تلك الدور برامج تدريبية تنفعهن بعد تخرجهن في هذه الدور.

واتساقاً مع توجه الوكالة في امتداد رعاية هؤلاء الفتيات ومن خلال وعيها وإدراكها الاجتماعي والنفسي بأن المآل الصحيح للفتاة اليتيمة بعد تخرجها وبلوغها سن الزواج هو زواجها واستقرارها في بيت الزوجية وفي كنف زوج رحيم يعي مسؤولية رعاية هذه الفتاة ويكرمها، وأن هذا المآل هو ما يدعو إليه الشرع المطهر الذي يرغب بالزواج ويدعو له، تحصيناً للشباب والشابات من الميل إلى مواطن الزلل. لذا فقد أولت الحكومة الرشيدة في عهد الخير والنماء هذا الأمر عنايتها وجندت له السبل الداعمة للنهوض به وتمكينه على أوسع نطاق، وأوكلت لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية ممثلة بوكالتها للشؤون الاجتماعية إتمام هذا الأمر وفق الضوابط الشرعية والأعراف المرعية في المجتمع، ودعم الأسباب التي تكفل بإذن الله نجاح الزواج وديمومته وحل المشكلات التي تكون سبباً في تقويض بيت الزوجية.

ونظراً لأن وكالة الشؤون الاجتماعية الولي الشرعي البديل للفتيات اليتيمات ومن في حكمهن فإن موضوع تربية وتزويج الفتيات من أهم الأعمال التي تقوم بها الوكالة، حيث وضعت الشروط والضوابط للمتقدم بطلب الزواج، إذ تتم مقابلة طالب الزواج من قبل مختصين لتحري كفاءته وقدرته على الزواج، ويتم ذلك من خلال تعبئة الاستمارات الخاصة بالزواج والتي تشتمل على قسمين، قسم خاص بالمتقدم للزواج وتشمل جميع البيانات الضرورية عنه، إضافة إلى إرفاق مستندات صحية واجتماعية عنه أيضاً، والقسم الآخر من الاستمارة يشمل البيانات الضرورية عن الفتاة وجهة رعايتها ومستندات أخرى عن رغبة الفتاة في دخول الحياة الزوجية وقبول المتقدم لها.

ويعد ذلك التوجه تكملة للجهود المبذولة لرعاية الفتيات اليتيمات ومن في حكمهن والتي تهدف إلى تعليمهن وتربيتهن وتهيئتهن ليصبحن ربات بيوت قادرات على تحقيق حياة أسرية كريمة، وتقدم الدولة هدية مناسبة لكل فتاة عند زواجها، غالباً ما تكون بحاجة إليها في هذه الفترة الانتقالية من حياة الدراسة والرعاية داخل الدور الاجتماعية إلى حياة الزواج وتكوين الأسرة.

وقد بدأ البرنامج خدماته بتقديم هذه الإعانة من أول السنة المالية 1395/1396هـ، فتدرجت الإعانة المنصرفة لكل فتاة من ( 5000 ريال ) في عام 1395/1396 إلى ( 10000 ريال ) في عام 1398هـ، ثم إلى (20000 ريال ) في عام 1401 هـ، وقد بلغ العدد التراكمي للفتيات المستفيدات خلال الفترة 1402- 1422هـ ( 1070 فتاة )، وبلغ مجموع الإعانات التي صرفت لهن خلال نفس الفترة (ا12.230.000 ريال ).

وفي عهد خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - يستمر الدعم الأبوي الحاني من لدنه والذي يحرص - كعادته دائماً- على تقديم ما من شأنه مساعدة الأيتام، فقد صدر قرار مجلس الوزراء الموقر رقم ( 105 ) وتاريخ 9/5/1419هـ بالموافقة على شمول طلاب دور التربية الاجتماعية من الأيتام ومن في حكمهم من ذوي الظروف الخاصة بإعانة الزواج المقررة لفتيات دور التربية التي سبق أن صدر بشأنها قرار مجلس الوزراء رقم ( 157 ) وتاريخ 12/9/1401هـ.

ويقوم بالإشراف على متابعة هذه العملية أشخاص موثوق بهم للتحقق من توفر أسباب التكافؤ بين زوجي المستقبل وتهيئة السبل لبناء أسرة تكون نواة صالحة في المجتمع.

هذا وتستقبل الإدارة العامة للرعاية اللاحقة بوكالة الشؤون الاجتماعية طلبات الأخوة الكرام الراغبين بالزواج من الفتيات اليتيمات الملحقات بالدور والمؤسسات الاجتماعية، كما يمكن التقديم على أي فرع من فروع وكالة الشؤون الاجتماعية.

كما امتدت يد الخير والعطاء في هذا العهد الزاهر لتبارك الزواج وتقيه من المشاكل التي قد تطرأ في الأسرة بعد الزواج والتي قد تنشأ بين الزوجين، وتحرص الحرص كله على ديمومته، إذ من الأمور المسلم بها أن نشوء تلك الخلافات أمر وارد لا مناص منه في بعض الزيجات مهما بلغت إجراءات الحيطة وتوفر أسباب التكافؤ، فقد قامت وكالة الشؤون الاجتماعية بتشكيل لجنة باسم لجنة إصلاح ذات البين ومهمتها سرعة معالجة المشكلات التي تحدث للفتيات اللاتي ترعاهن الوكالة وإيجاد الحلول المناسبة قبل تطور المشكلة ودخول أطراف خارجية ومحاولة التوفيق بين الزوجين اللذين قد يكدر حياتهما بعض المشاكل
__________________


خاليه المشاعر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-30-2008, 11:46 AM   #2
-||[قلم من الماس]||-
 
الصورة الرمزية LAMAAR
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 505
معدل تقييم المستوى: 7
LAMAAR is on a distinguished road
افتراضي


مرسي ع طرحك رائع تقبلي مرورى البسيط


LAMAAR غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:09 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.