قديم 01-19-2009, 10:42 PM   #1
-||[عضو فعال]||-
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 62
معدل تقييم المستوى: 11
فارس اللغة is on a distinguished road
افتراضي جرائم بشعة


بسم الله الرحمن الرحيم

جرائم بشعة
أحبتى فى الله ..
(( جرائم بشعة )) تدق أجراس الخطـر فى آذان المسلمين جميعاً وتقرع الآذان بشدة وقوة وهى تقول : أفيقوا أيها المسلمون ،فإن ما تعيشون فيه من ضنك وشقاء إنما هو نتيجة حتمية عادلة لعزوفكم عن منهج ربكم .
تلك الجرائم التى صدمت آذاننا وأفزعت قلوبنا فى الأيام القليلة الماضية هذا الذى دخل على أخته فوجدها بين أحضان مدرسها الخصوصى فأخذته الغيرة فقتل أخته .
وهذه المرأة الفاجرة الداعرة التى دخل عليها أبوها فرآها تمارس الفاحشة والعيـاذ بالله مع شاب وهو الذى صُدِم قلبه ، وكاد بصره أن يُخطف يوم أن وصـل إلى مسامعه همسات تؤكـد أن فلذة كبده وثمـرة فؤاده تمارس الفاحشة ، فما كان من هـذه الشقية التعسة وشريكها الشقى التعس إلا أن انقضا على هذا الوالد المسكين فقتلاه .
ما هذا الذى نسمع ؟! وما هذا الذى يحدث ؟! وما هذا الذى يجرى يا عباد الله ؟! إن الإسلام دين الفطرة ، فالإسلام لا يحارب دوافع الفطرة أبداً ولا يستقذرها ، وإنمـا ينظمها ويطهرها ويرقيها إلى أسمى المشاعر التى تليق بالإنسان كإنسان .
قال تعالى :  … فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى(123)وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى(124)قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا(125)قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ ءَايَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى  [ طه : 123- 126 ]
ولن تكون جرائمنا التى نشرتها جرائدنا الغـراء فى الماضى القريب هى الأخيرة من نوعها ، ولم ولن تكن هذه الجرائم هى الأخيرة بل ورب الكعبة سوف نسمع أبشع من هـذا ما دام الناس يتلقـون تربيتهم وتعاليمهم عن العلمانيين والساقطين والراقصين والتافهـين وقد تركوا تعاليم رب العالمين ، ونَحَوْ شريعة سيد المرسلين  ، لن تكون هذه الجرائم هى الحلقة الأخيرة للمسلسل وانمـا هى لبنة عفنة فى بناء عفن ، وهى حلقة فى مسلسل آسن ، وهى حلقة من سلسلة طويلة مُرَّة مريرة لم ولن تنتهى حتى يعـود الناس من جديد إلى قرآن ربهم وسنة نبيهم  .
أيها المسلمون الإسلام دين الفطرة ، الإسلام دين الله الذى خلق الرجل والمـرأة على السواء ، وهو يعلم سبحانه وتعالى ما يصلح الفرد و ما يصلح المجتمع ، وما يسعد به الفرد وما يسعد به المجتمع ، أليس هو القائل :
(( أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ )) [ الملك : 14 ]
الإسـلام يحرص أن يهيأ المناخ الصالح لكى يتنفس الفرد المسلم فى جو اجتماعى طاهر نظيف ، ثم يعاقب بعد ذلك وبمنتهى الصـرامة والشدة كل فرد ترك هذا الجو النظيف الطاهر النقى وراح يرتع فى وحل الجريمة الآثم طائعاً مختاراً غير مضطر ، فالإسـلام لا يطلق لإحـد العنان لكى يعيث فى الأرض فساداً ، من انتهـاك حرمات ، أوالتعدى على أعـراض المؤمنات ، أوتجريح البيوت الآمنة المطمئنة ، فالإسـلام لا يطلق للفرد العنان ليفعل هذا كله ، ولكن إذا لم تجدى فى الفرد التربية ولم تؤثر فيه الموعظة ولم يلتفت إلى كتاب الله وإلى سنة رسول الله وإلى كرامة أبناء المجتمع الذى يعيش بينهم ، إذا لم يراعى الفرد كل هذا وانطلق ليعربد وينتهك العرض والحـرمة حينئذٍ يأخذ الإسلام على يديه بمنتهى الصرامة والشدة ، لتعيش الجماعة كلها آمنة هادئة مطمئنة ، وهذه هى عين الرحمة فى أسمى معانيها ،أليس ربنا هو القائل:
 وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ  [ البقرة : 179 ]
فتعالى معى لنعيش مع هذا المثل المجسد لحال الإسلام مع العضو الفاسد وما تدعو إليه هذه الآية الكريمة :
أريتم لو أن إنساناً من الناس أصيب بمرض خبيث -أعاذنا الله إياكم منه – بطرف من أطرافه وقرر الأطباء المتخصصون أنه لابد من بتر هذا الطرف حتى لا يسرى المرض فى جميع أجزاء الجسم ، هل يأتى عاقل ويقول لا إنها وحشية إنها بربرية ، إنها غلظة وقسوة ، لا تقطعوا هذا الطرف لا والله وإنما سيأتى أقـرب الناس إلى المريض وأحب الناس إليه ويتضرع إلى الطبيب بل ويبذل له كل نصح وكل دعاء ، مع أنه يعلم أنه ذاهب إلى غرفـة العمليات ليقطع طرف من أطراف عزيز لديه وحبيب عنده ، ولكنه يعلم أن بتر هذا الطرف سيضمن له الحياة بأمر الله جل وعلا وستحيى بقية أطرافه ، نعم إنها الرحمـة بعينها رغم أنه سيبتر طرف من أطراف الجسد ، فهذا الفـرد الذى عاث وعربد وهتك ، ولم تؤثر فيه الموعظة ، ولم يراعى حرمة المجتمع الذى عاش وترعر فيه ، وانطلق ليعيث فى الأرض فساداً بانتهاك الحرمات وهتك الأعراض ، فالإسـلام بعين الرحمة يأخذ على يدى هذا الفرد العفن بمنتهى الشدة والصرامة ليزول الفرد العفن السرطانى ولتبقى الجماعة كلها هادئة آمنة مطمئنة أليس الله هو القائل (( وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ))
لذلك شدد الشرع بصرامة على معاقبة جريمة الفاحشة لأنها أبشع جريمة على ظهر الأرض بعد الشرك بالله وقتل النفس التى حـرم الله ، فقد سجل المولى فى قرأنه فى سياق صفـات عباد الرحمـن فقال :  وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا(68)يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا(69)إِلاَّ مَنْ تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا(70)وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا  [ الفرقان : 68-71 ]
فترى واضحاً جلياً فى الآيات الكريمة من صفات المؤمنين عدم الشرك بالله ، وعدم قتل النفس التى حرم الله ، وبعدها مباشرة عدم ارتكاب فاحشة الزنا وقد جاءت فى القرآن الكريم مرتبة حسب بشاعتها وخطرها وجسامتها على الفرد والمجتمع .
فإن المرأة إذا وقعت فى الفاحشة والعياذ بالله وضعت رأس زوجهـا بل رؤوس أهلها فى الوحـل والطـين والتراب ، فإذا خافت الفضيحة والعار و الشنار وكانت متزوجة أو بكراً قتلت ما فى أحشائها وبذا وقعت فى كبيرتين كبيرة الزنا وكبيرة القتل – فإذا كانت متزوجة وخانت زوجها الذى انطلق بعيداً بعيداً ليأتها بالطعام والشراب ، ولينفق عليها من المال الحلال الطيب ، ووقعت فى الفاحشة وحملت من الزنا وأبقت على ولدها من الزنا ، ونسب هذا الولد لزوجها المخدوع المسكين ، حينئذ تكون قد أدخلت هذه الزوجة الخائنة على بيت زوجها ولداً أجنبياً عنهم عاش بينهم وهو أجنـبى عنهم ، وخلى ببناتهم ولا يحـق له ذلك ، بل وورث أموالهم بعد مـوت المورث ، وليس له أدنى حق فى ذلك .
وهكذا تهدم البيوت ، وتدفن الفضيلة ، وتنهـار المجتمعات ، وإذا زنى الرجل اختلطت الأنساب وتأججت نار الأحقاد فى الصدور .
أيها المسلمون ، أيها الأباء ، أيتها الأمهات ، أيها الشباب ، أيتها البنات أيتها الأخـوات الفاضلات ، والله الذى لا إله غيره ماشرع الإسـلام هذه الأحكـام إلا لتبقى المرأة المسلمة دُرَّةً مصونة ولؤلـؤة مكنونة لا يمسها إلا زوجها ، ولا تنظر إليها عين زانية ، وإنما حفظ الإسـلام كرامتها ، فأمرها بالحجاب وأمر الرجل بغض البصـر ، وأمر الرجال والنساء بتخفيف مؤنة الزواج ووضع الضمانات الوقائية التى تضمن أن يعيش الرجل والمرأة فى ظل مجتمع نظيف .. طاهر .. نقى ، ثم يعاقب بعد ذلك من ترك هذه الضمانات الوقائية وذهب ليتمرغ فى أوحال المعصية طائعاً مختاراً غير مضطر .
ففى الصحيحين من حديث أبى هريرة  قال رسول الله  :
(( لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن ))( )
قال عكرمة قلت لابن عباس كيف يُنـزع منه الإيمـان ؟! فقـال ابن عباس هكذا وشبك ابن عباس بين أصابعه ، ثم قال فإن زنى أو شرب الخمر نزع منه الإيمان هكذا ، فإن تاب وعاد إلى الله عاد إليه الإيمان مرة أخرى .
قال الحافـظ بن حجر فى الفتح ورواه أبو داود والحـاكم مرفوعاً من حديث أبى هريرة  أنه قال : (( إذا زنى الرجل خرج منه الإيمان ، وكان عليه كالظَّلة فإذا خرج من ذلك العمل عاد إليه الإيمان ))( )
فإن تاب إلى الله عاد إليه الإيمـان قبل الله منه التوبـة وهذا هو المحك الحقيقى بين أهل السنة وفرق الضلال الأخـرى التى كفَّرت مرتكبى الكبيرة ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم .
وفى صحيح مسلم وسنن النسائى من حديث أبى هريرة أنه  قال :
(( ثلاثة لا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم ولا يكلمهم يوم القيامة ولهم عذاب أليم )) قالوا: من هم يا رسول الله ؟ قال : (( شيخ زانٍ ، وملك كذاب ، وعائل مستكبر ))( )
يقول الرسـول ثلاثة لا ينظـر إليهم الله ولا يزكيهم ولا يكلمهم يوم القيامة ياترى من هم خابوا وخسروا ورب الكعبة ؟! قال : الأول شيخ زانى ، قَلَّت عنده الشهوة وضعفت عنده الرغبة وبالرغم من ذلك ذهب ليتمرغ فى أوحال الفاحشة العفنة ، ويرتع فى مستنقع الرذيلة القذر !! والثانى : ملك كذاب ، هذا ملك ليس به حاجة للكذب فهو الآمر الناهى يستطيع بيسر أن يأمر هذا ليفعل كذا ، ويأمر ذاك ليفعل كـذا فليس هناك شىء يدعوه إلى الكذب ومع ذلك يكـذب !! والثالث عائل مستكبر .. أى فقـير متعالى مستكبر .. سبحان الله رغم أنه فقير ومع هذا يتكبر على خلق الله !! فهؤلاء الثلاثة - أعاذنا الله وإياكم منهم - خابوا وخسروا الخسران المبين
وفى الصحيحين من حديث ابن مسعود أنـه  قال: (( لا يحـل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزانى ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة ))( )
انتبه جيداً أيها المسلم وتدبر يقول الرسـول : لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله إلا بإحدى ثلاثة ، يعنى لا يجوز أن يقتل مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله إلا إذا كان واحـداً من ثلاثة : الثيب الزانى والثيب هو المحصن والمحصن هو الذى وطىء فى نكاح صحيح وهو حر بالغ عاقـل . والنفس بالنفس أى : إذا قتل نفس فالقاتل يقتل من ولى الأمر المسلم ، والتارك لدينه أى المرتد عن دينه .
وفى الصحيحين أيضاً فى الحديث الطويل أن النبى  : أخبر أن جبريل ومكائيل عليهما السـلام قد جاءه فى يوم من الأيام فقال النبى  : (( فى الرؤيا انطلق فانطلقنا فأتينا على مثل التنور فإذا فيه لغط وأصوات ، قال : فاطلعنا فيه فإذا فيه رجـال ونساء عراه وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم ، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضَوْضَـــوْا …. )) ثم بين الملكان للنبى  الأمر : (( …. وأما الرجال والنساء العراة الذين هم فى مثل بناء التنور ، فانهم الزناة والزوانى … ))( )
لذا لا نستكثر أن من السبعة الذين يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله
(( رجل دعته إمرأة ذات منصب وجمال فقال إنى أخاف الله رب العالمين ))( ) أى دعته امرأة ذات منصب وجمال ليفعل بها الفاحشة فتذكر الله جـل وعلا وتذكـر نار جهنم فقال إنى أخاف الله رب العالمـين ، وأبى أن يفعل بها ما أرادته منه .
وفى الصحيحين فى قصة الثلاثة الذين أواهم المبيت إلى غار (( خرج ثلاثة نفر فدخلوا غار فسقطت صخرة من الجبل فسدت عليه باب الغار فقالوا لا ملجأ لنا إلا أن نلجأ إلى الله بصالح أعمالنا فقال أحدهم اللهم إنك تعلم أنه كانت لى ابنة عم أحببتها كأشد ما يحب الرجال النساء وطلبت إليها نفسها فأبت حتى آتيها بمائة دينار ، فتعبت حتى جمعت مائة دينار فجئتها بها ، فلما وقعت بين رجليها قالت : يا عبد الله اتـق الله ، ولا تفتح الخاتم إلا بحقه فقمت عنها ، فإن كنت تعلم أنى فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها فرجة ففرج لهم …. ))( )
فانظر أيها المسلم ومحص جيداً فسوف ترى أن البعد عن جريمة الزنا من أعظم أسباب تفريج الكربات فى الدنيا والآخـرة ، ولذا شدد القرآن غاية التشديد فى جريمة الزنا فقال الله جل وعلا :  الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ 
[ النور : 4 ]
ويزيد القرآن فى تفظيع وتبشيع هذه الجريمة فيقول جل وعلا :  الزَّانِي لاَ يَنْكِحُ إلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنْكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ  [ النور : 3 ]
وللعلماء فى حد الزانى تفصيل ونزاع إما أن يكون بكراً أو يكون محصناً والبكر هو الشاب الذى لم يتزوج ، وقد بينا المحصن قبل قليل .
أما حد الزانى إذا كان بكـراً عند الله جل وعلا أن يجلد مائة جلدة وأن يغرب عن بلده عام – أى أن ينفى عاماً عن بلده ، وذلك بسجنه فى مكان بعيداً عن بلده لمدة عام كامل .
وهذا هو رأى جمهور العلماء وخالف الجمهور فى ذلك الإمام أبوحنيفة فقال أبو حنيفة يجلد فقط ويبقى التغريب للإمام فإن شاء الإمام – أى ولى الأمر – غَرَّب وإن شاء لم يُغَرَّب ، ولكن الراجح هو ما ذهب إليه جمهور أهـل العلم . برواية فى الصحيحين من حديث أبى هـريرة وزيد بن خالد الجهنى قالا كنا عند النبى  فقام رجـل فقال : أنشدك الله إلا ما قضيت بيننا بكتاب الله ، فقام خصمه وكان أفقه منه فقـال : اقض بيننا بكتاب الله وائذن لى . قال : (( قل )) قال : إن ابنى كان عسيفاً ( أى أجيراً ) عند هذا فزنى بأمرأته ، فافتديتُ منه بمائة شاة وخادم ، ثم سألت رجالاً من أهل العلم فأخبرونى أن على ابنى جلد مائة وتغريب عام ، وعلى امرأته الرجم ، فقال النبى  والذى نفسى بيده لأقضين بينكما بكتاب الله جل ذكره ، المائة شاة والخادم تُرَدًّ وعلى ابنك جلد مائةٍ وتغريب عام ، واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فغدا عليها فاعترفت فرجمها ))( )
وفى الصحيحين من حديث عبد الله بن عباس قال : (( … جلس عمر بن الخطاب على المنبر فلما سكت المؤذنون قام فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد فإنى قائلٌ لكم مقالة قد قدر لى أن أقولها ، لا أدرى لعلها بين يَدَىْ أجلى ، فمن عقلها ووعاها فليحدث بهـا حيث انتهت به راحلته ومن خشى أن لا يعقلها فـلا أُحِلُّ لأحدٍ أن يكـذب على ، إن الله بعث محمداً بالحق ، وأنزل عليه الكتاب ، فكان مما أنزل الله آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها . رجم رسول الله  ورجمنا بعده . فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقـول قائل : والله ما نجـد آية الرجم فى كتاب الله فيضلوا بترك فضيلة أنزلها الله . والرجم فى كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء ، إذا قامت البينة ، أوكان الحَبَلُ ، أو الاعتراف … ))( )
وفى لفظ الإمام مالك قال عمر : ووالله لولا أنى أخشى أن يقول الناس زاد عمر بن الخطاب فى كتاب الله ، لكتبتها الشيخ والشيخة فارجموهما ألبتة فإنا قد قرأناهـا . قال مالك : الشيخ والشيخة يعنى الثيب والثيبة فارجموهما ألبته – أى المحصن والمحصنة .
ويقول وآية الرجم نُسخت تلاوتهـا وبقى حكمها لم ينسخ ، فهى آية منسوخة التلاوة باقية الحكم لم تنسخ .
هذا هو حد الزانى المحصن الذى ترك هذا اللحم الطيب الذى أحله الله وذهب وذهب ليأكل اللحم النيىء الخبيث الذى حرمه الله تعالى عليه .
وقد خالف الإمام أحمد بن حنبل جمهور أهل العلم ، وقال بل إن الزانى المحصن يجلد ويرجم واستدل على ذلك بحـديث فى الصحيحين من حديث عبادة بن الصامت ولكن الراجـح أن حديث عبادة كان فى أول الأمر فقد نسخ وبقى حكم الرجم فقط للزانى المحصن ، واستدل جمهور أهل العلم على ذلك بأن النبى  رجـم الزانى المحصن فقط ولم يجلده قبل الرجم كما فى الحديث الذى رواه مسلم من حديث بريده عن أبيه قال: جاء ماعز بن مالك  جاء إلى المصطفى  وقال يا رسول الله طهرنى ، قال : (( ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه )) قال : فرجع غير بعيد ، ثم جاء فقال : يا رسول الله طهرنى ، فقال رسول الله  : (( ويحك ارجع استغفر الله وتب إليه )) قال : فرجـع غير بعيد ، ثم جاء فقال : يا رسول الله طهرنى ، فقال النبى  مثل ذلك ، حتى إذا كانت الرابعة قال له رسول الله  : (( فيم أطهرك ؟ )) فقال : من الزنى . فسأل رسـول الله  : (( أبه جنون )) فأخـبر أنه ليس بمجنون . فقال : من الزنى فسأل رسول الله  (( أبه جنون ؟ )) فأُخـبر أنه ليس بمجنون . فقال : (( أشرب خمراً ؟ )) فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر . قال : فقال رسول الله  : (( أزنيت ؟ )) فقال : نعم . فأمر به فرجم . فكان الناس فيه فرقتين : قائل يقول : لقد هلك ، لقد أحاطت به خطيئته .
وقائل يقول : ما توبةٌ أفضل من توبة ماعز أنه جاء إلى النبي  فوضـع يده في يده ، ثم قال : اقتلني بالحجارة .
قال : فلبسوا بذلك يومين أو ثلاثة ، ثم جاء النبي  وهـم جلوس فسلم ثم جلس فقال : (( استغفروا لماعز بن مالك )) ، قال : فقالوا : غفر الله لماعز بن مالك قال : فقال رسول الله  : (( ولقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم ))( )
لقد جاء ماعـز بن مالك إلى رسول الله  وقال له طهـرني ، جاء بمفـرده ،لم يأت به بوليس الآداب ، وإنمـا جاء يسعى على قدميه للحبيب المصطفى قائـلاً : يا رسول الله طهرني ، يا سبحان الله !! يا ترى ما الذي جاء بك يا ماعـز ؟! لِم يا ماعز لم تفر من الرجم ؟! وتفر من الحـد وهو الرجم ؟!!
إنها المراقبة … إنها مراقبة الله في السر والعلن .
هذا هو الحد الفاصل بين من يراقب الله ويخافه ، وبين من يراقب الناس هذا هو الحد الفاصل بين أنى نربى أبناءنا على مراقبة القانون الوضفى ومراقبة الحى الذى لا ينام علام الغيوب .
(( إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ، ويرفعه ، يُرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار ، وعمل النهار قبل عمل الليل ، حجابه النور لو كشفه لأحرقت سُبحات وجهه ما انتهى بصره من خلقه ))( )
فيا أبها الأخوة الكرام : نريد أن نربى أبناءنا على مراقبة علام الغيوب ، وتعالى معى نتجول فى هذا الدرس الذى أراد أحد الأساتذة الكرام أن يعلمه لطلابه ، وأراد أن يربى طلاب علمه على مراقبة الله جل وعلا تربية عملية على أرض الواقع ، وها هو يدفـع لكل تلميذ من تلاميذه دجاجة أو طائر وهو يقول فيذهب كل تلميذ وليذبح هذا الطائر فى مكان لا يراه فيه أحد ، فذهب كل تلميذ بطائـره فى مكان يغيب فيه عن أعـين الناس حتى يذبح طائره ويعود به إلى أستاذه ، ونظر الأستاذ فوجد تلميذاً نجيباً جاء بطائره ولم يذبحه فقال له ، لماذا لم تذبح طائرك ؟! فقال : يا أستاذى لقد طلبت منا أن نبحث عن مكان لا يرانا فيه أحد ، وما من مكان ذهبت إليه إلا ورأيت أن الله يرانى ، فأين أذبحه ؟!
إذا خلوت الدهر يومـاً فلا تقل خلوت ولكن قل علىَّ رقيب
ولا تحسبن الله يغفـل ساعة ولا أن مـا عليــه يغــيب
أليس هو القائل جل جلاله تقدست أسماءه : (( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاَثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَـةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 
[ المجادلة : 7 ]
أمسك أعرابى بامرأة فى الصحراء ، وأراد أن يفعل بها الفاحشة ، فأرادت هذه المرأة التقية الورعة أن تلقنة درساً من دروس المراقبة ، ترى ماذا قالت له المرأة ؟! قالت له : إذهب وانظر هل نام الناس جميعـاً فى الخيام ؟! فانطلق سعيداً سريعاً لينقب وليبحث ، ثم عاد إليها قائلاً : اطمئنى نام الناس جميعـاً ولا يرانا إلا الكواكب ! فقالت المرأة : وأين مكوكبها ؟! أين الذى لا يغفل ولا ينام ؟! أين الحى القيوم الذى لا تأخذه سِنَةٌ ولا نوم ؟!
أيها المسلمون : إن الإسلام الذى ندين به هو دين الرحمة ، لقد أخبرنا نبى الرحمة  أن بغياً من بغايا بنى اسرائيل دخلت الجنة ، رأت كلباً فى يوم حارٍ قد أدلـع لسانه من العطش فنـزعت له موبقها ( أى خفها ) فاستقت له( ) وأخبرنا أيضاً أن الله أدخل الجنة رجلاً لأنه رحم كلباً فسقاه الماء ( )
وأخـبرنا أيضاً أن امرأة دخلت النار فى هـرة سجنتها حـتى ماتت لا هى أطعمتها وسقتها ولا هى تركتها تأكل من خشاش الأرض ( ).
أيها المسلمون الموحدون : اعلموا علم اليقين أن الإسلام دين الرحمة .. دين الرأفة .. دين الشفقة حتى بالكلاب والقطط.
وها هو مشهد آخر من مشاهد الرحمة كما جاء فى حديث ماعز السابق ذكره ثم جاءت الغامـدية فقالت : يا رسول الله طهرنى فقال : (( ويحك ارجعى فاستغفرى الله وتوبى إليه )) فقـالت : أراك تريـد أن تردنى كما رددت ماعز بن مالك . قال : وما ذاك قالت : إنها حبلى من الزنا فقال : آنت ؟ قالت : نعم . فقال لها : (( حتى تضعى ما فى بطنك )) قال : فكفلها رجل من الأنصـار حتى وضعت . قال : فأتى النبى  فقال : قد وضعت الغامدية . فقال : (( إذاً لا نرجمها وندع ولدها صغيراً ليس له من يرضعه )) وفى رواية فلما ولدته أتته بالصبى فى خرقة . قالت : هذا قد ولدت . قال : (( أما لا ، فاذهبى حتى تلدى )) فلما فطمته أتته بالصبى وفى يده كسرة خبز فقالت : هذا يا نبى الله قد فطمته ، وقد أكل الطعام . فدفع الصبى إلى رجل من المسلمين ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها ، وأمر الناس فرجموها ، فيُقْبل خالد بن الوليد بحجـر فرمى رأسها فتنضح الدم على وجه خـالد . فسبها فسمع نبى الله  سبه إياها فقال : (( مهلاً يا خالد ! فوالذى نفسى بيده لقد تابت توبة ، لو تابها صاحب مكس لغفر له )) ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت( )
يا لها من كرامة منقبة فازت بها الغامدية لإصرارها إقامة حد الله عليها!! فيا له من سعادة من يصلى عليه النبى ويدعو له نهر الرحمـة ، وينبوع الحنان بأبى هو وأمى عليه الصلاة والسلام .
وهذا هو حد الزانى إذا كان بكراً أو محصناً كما بينَّا أيها الأحبة الكرام
نداء إلى كل من ارتكب جريمة الزنا النكراء .
يا كل من ارتكب هذه الجريمة النكراء أذكرك بهذا النداء الندى الرضى وبهذا النداء العلوى الربانى الذى يسكب الأمل فى القلوب سكباً ، الذى يرد البسمة إلى الشفاة رداً ويرد الأمل إلى القلوب ، ويرد الدمعة الحزينة الدائبة إلى العيون ، هذا النـداء من ربك الذى خلقك ، وهو الـذى يعلم ضعفك ويعلم عجزك ، وبالرغم من ذلك ينادى عليك من سمائه وعليائه جل وعلا :
 قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ  [ الزمر : 53 ]
أيها العاصى .. أيها المذنب بادر بالتـوبة والأوبـة والعودة إلى خالقك واعلم بأن الأصل فى الكبائر هو التوبة مالم يرفع أمرك إلى ولى الأمر المسلم .
إذاً نفهم من ذلك ما دام أمرك لم يرفع لولى الأمر المسلم ، فما عليك إلا أن تتـوب إلى الله عز وجل وأن تلجأ إلى الله ، وأن تقلع عن الكبيرة وعن الصغيرة بكل سبيل ، وأن تندم كل الندم على فعلها ، وأن تكـثر من العمل الصالح وأن تتذلل لخالقك بحب وإخلاص وأن تبكى بين يدى العزيز الغفار فإن قبل منك الله التوبة ونرجوا أن يقبلها سعدت فى الدنيا والآخرة .
ومن هنا أقول : هيا بنا جميعاً نتـوب من ذنوبنا صغيرة كانت أو كبيرة عسى الله أن يتقبل ، أليس هو القائل وقوله الحق  يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَوْمَ لاَ يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ  [ التحريم : 8 ]
أخى الحبيب : تب إلى الله عز وجل فها أنذا أذكر نفسى وإياكم بالتوبة والأوبة إلى الله فإن التـوبة يؤمر بها العاصى والمـؤمن ، واعلم يقيناً أن الله سيفرح بتوبتك ، وإن كنت قد ارتكبت جريمـة الزنا ، نعم وإن كنت قد ارتكبت جريمة الزنا ، عد إلى الله وتب إليه وسيفرح الله بتوبتك وأوبتك إليه وهو الغنى عن العالمين الذى لا تنفعه الطاعة ولا تضره المعصية .
(( يا عبادى لو أن أولكم وآخركم وانسكم وجنكم قاموا فى صعيد واحد فسألونى فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك إلا كما ينقص المِخْيطُ إذا أُدخل البحر )) .
فلا تقنط من رحمة الله ولا تيأس ، وتب إلى الله جل وعلا ، واعلم بأن الله تواب ، واعلم بأن الله غفور كريم يغفر الذنوب ويقبل التوبة .
ففى صحيح مسلم من حديث أنس  قال : قال رسول الله  اضغط هنا لتكبير الصوره( لله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاةٍ فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها ، فأتى شجرة فاضجع فى ظلهـا قد أيس من راحلته – فبينما هو كـذلك ، إذا هو بها قائمة عنده ))( ).
يقول المصطفى  : (( أما والله لله أشد فرحاً بتوبة عبده من الرجل براحلته ))( ).
فيا من أذنبت فى حق الله بالنهار تب إلى الله ، ويا من أذنبت فى حق الله بالليل تب إلى الله ، ففى الحديث الصحيح من كـلام سيد الخلق (( إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيىء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيىء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها ))( ) .
وطلوع الشمس من مغربها علامة من علامات الساعة الكبرى حينها لا تقبل التوبة ولا الأوبة .
فلا تيأس ولا تقنط من رحمة الله ما دامت لم تطلـع الشمس من مغربها ولا تقنط من عفوه واعترف إلى الله بالذنب وقل .
إلهى لا تعذبـنى فإن مقـر بالـذى قـد كـان مـنى
فكم من زلة لى فى البريـا وأنت على ذو فضـل ومنِّ
يظن الناس بى خـيراً وإن لشر الناس إن لم تعفو عنى
فتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون .
يا من تصر على الزنا ، على انتهاك الحرمات والأعراض اعلم علم اليقين أن الزنا دين حتماً ستدفعه .
يا هاتكاً الرجال وتابع طرق الفساد فأنت غير مكـرم
من يزنى فى قوم بألفى درهم فى بيته يزنى بربع الدرهـم
إن الزنا دين إذا استقرضتـه الوفاء من أهل بيتك فاعلم
فيا أيها المسلم الحريص على عفة نساءك عف تعف نساءك وتذكر دائماً أمك وأختك وبنتك وزوجك ، فإن رأيت امرأة مسكينة ضعفت فأعنها على طاعة الله ، وأنت أيها الأنثى أى كنت أماً أو زوجة أو بنتاً ، تذكرى دائماً وضع نصب أعينك مراقبة الله عز وجل فى الكبيرة والصغيرة وتذكرى النيران المتأججة والجنة المزخرفة ، وتذكرى دائماً حـال أسرتك جمعاء لو ارتكبت هذه الجريمـة النكراء كيف يكون حالهم ؟!
فاتقى الله ، اتقى الله فى نفسك وأسرتك …


فارس اللغة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جرائم الطفوله....للأعضاء....والمشرفين....المراقبين... اطياف منتدي أخبار الأعضاء والمشرفين (أستراحة الأعضاء) 44 05-23-2009 05:30 PM
الشباب والفتيات والايميل محمص القلوب منتدى النقاش الجاد 18 02-11-2009 12:28 PM


الساعة الآن 01:03 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.