قديم 01-30-2009, 09:46 PM   #1
-||[عضو فعال]||-
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 26
معدل تقييم المستوى: 0
azouz66 is on a distinguished road
Cool آثار و علامات محبة الله لعبده ..


إن كل الناس تدعي حب الله .. ولكن لمحبة الله آثار وعلامات ، فإذا تمكنت محبة الله من القلب ظهر ذلك واضحا جليا على الجوارح . و إليكم آثار و علامات محبة العبد لله . الجد في الطاعة . النشاط في الطاعة . الشوق للقائه . الإستيحاش من غيره . الأنس بذكره . التلذذ بمناجاته . اللهج بذكره في كل الأحوال . خروج الدنيا من القلب . الحرص على مرضاته . محبة كل ما يحب الله و بغض كل ما يبغضه . الإشتغال بالصلاة لأنها الصلة بينه و بين الله . هذه بعض العلامات . لكن من جمع كل تلك الآثار أو معظمها فلا بد من أن يحببه الله ، و لمحبة الله لعبده أيضا علامات و آثار و هي .. أن يحبب الله الخلق في محبوبه فإذا أحب الله عبدا ألقى محبته في قلوب الناس . إن الله يحميه من الدنيا و يخرجها من قلبه . إن الله لا يعذب حبيبه ، إن الله لا يلقي حبيبه في النار كما قال عليه الصلاة و السلام . تهيئته للطاعة و تيسيرها له و سهولتها عليه . إن الله يحب لقاء محبوبه و تتمثل بلحظة الوفاة و الخروج من الدنيا ، فمن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه . إن الله يبتلي محبوبه و ذلك حتى يرقيه و يكفر سيئاته ، فإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم . لكن كيف نصل إلى محبة الله ؟ . و وصولنا إلى محبة الله يتم بمتابعة الحبيب صلى الله عليه و سلم .. " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله " . البحث عن العمل الصالح ، و البدء بالفرائض ثم النوافل و الإستمرار عليها .


azouz66 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-30-2009, 11:16 PM   #2
-||[قلم من الماس]||-
 
الصورة الرمزية *رحيق الجنة*
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
الدولة: بلد المليون والنصف مليون شهيد
العمر: 31
المشاركات: 796
معدل تقييم المستوى: 12
*رحيق الجنة* is on a distinguished road
افتراضي


اضغط هنا لتكبير الصوره


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

علامات محبة العبد لله تعالى


أخي الكريم / أختي الكريمة :

إعلم أن المحبة يدَّعيها كل أحد, وما أسهل الدعوى , وما أعز المعنى .

فلا ينبغي أن يغتر الأنسان بتلبيس الشيطان وخدع النفس مهما أدعت محبة الله تعالى, ما لم يمتحنها بالعلامات, ولم يطالبها بالبراهين.

والمحبة..... شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء , وثمارها تظهر في القلب واللسان والجوارح,
وتدل الأثار الفائضة منها على القلب والجوارح على المحبة , دلالة الدخان على النار , ودلالة الثمار على الاشجار , وهي كثيرة.

منها:


حب لقاء الحبيب , وإذا علمانه لا وصول إلا بالإرتحال عن الدنيا ومفارقتها بالموت.
فينبغي أن يكون محبا للموت غير فار منه , فإن المحب لا يثقل عليه السفر عن وطنه إلى مستقر محبوبه, ليتنعم بمشاهدته , والموت مفتاح اللقاء, وباب الدخول الى المشاهدة.

قال صلى الله عليه وسلم:

" من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه"

وفي وصية أبي بكر الصديق لعمر رضي الله عنهما :


" أن لله عملا بالنهار لا يقبله بالليل , وعملا بالليل لا يقبله بالنهار, وإنه لا يقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة , وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة بإتباعهم الحق في الدنيا .
فإذا حفظت وصيتي لم يكن غائب أحب إليك من الموت وهو مدركك , وإن ضيعت وصيتي لم يكن غائب أبغض عليك من الموت ولن تعجزه!

وكان الثوري وبشر الحافي يقولان:


لا يكره الموت الا مريب , لأن الحبيب على كل حال لا يكره لقاء حبيبه.

وأما من كره الموت , فقد يكون لحب الدنيا والتأسف على فراق الأهل والمال والولد ,
وهذا ينافي كمال حب الله تعالى.
ولا يبعد ان يكون له مع حب الأهل شائبة من حب الله ضعيفة فإن الناس متفاوتون في الحب.

وقد يكون العبد في إبتداء مقام المحبة , وليس يكره الموت , وإنما يكره عجلته , قبل ان يستعد للقاء الله
فذلك لا يدل على ضعف الحب . وهو كالمحب الذي وصله الخبر بقدوم حبيبه عليه , فاحب أن يتاخر قدومه ساعة ليهيء له داره, ويعد له أسبابه , فيلقاه كما يهواه فارغ القلب عن الشواغل .
فالكراهة بهذا السبب لا تنافي كمال الحب أصلا , وعلامات الداب في العمل , وإستغراق الهّم في الإستعداد.


"مقتطفات من كتاب أحياء علوم الدين "


وقد أسلفنا أن المحبة ..... شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء , وثمارها تظهر في القلب واللسان والجوارح,
وتدل الأثار الفائضة منها على القلب والجوارح على المحبة , دلالة الدخان على النار , ودلالة الثمار على الاشجار , وهي كثيرة.


ومنها:

أن يكون مؤثرًا ما أحبه الله تعالى على ما يحبه في ظاهره وباطنه , فليزم مشاق العمل , ويعرض عن دعة الكسل , ولا يزال مواظبًا على طاعة الله ومتقربا إليه بالنوافل, وطالبًا عنده مزايا الدرجات.

وبالجملة فإن من دعوى المحبة خطرًا , ولذلك قال الفضيل :
إذا قيل لك أتحب الله تعالى؟ فأسكت , فإنك أن قلت : لا كفرت. وإن قلت : نعم فليس وصفك وصف
المحبين , فأحذر المقت.

ومنها:

ان يكون مولعًا بذكر الله تعالى, لا يفتر عنه لسانه, ولا يخلو عنه قلبه , فمن أحب شيئا أكثر بالضرورة من ذكره, وذكر ما يتعلق به , فعلامة حب الله حب ذكره, وحب القرىن الذي هو كلامه ,
وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم , وحب كل من ينسب إليه , وذلك ليس شركة في الحب ,
فإن من أحب رسول المحبوب لأنه رسوله , وكلامه لأنه كلامه , لم يتجاوز حبه إلى غيره ,
بل هو دليل على كمال حبه.


ومنها:

ان يكون أنسه بالخلوة , ومناجاته لله تعالى, وتلاوة كتابه , فيواظب على التهجد , ويغتنم هدأة الليل
, وصفاء الوقت بإنقطاع العوائق, فمن كان النوم والإشتغال بالحديث ألذ وأطيب من مناجاة الله , كيف تصح محبته؟!


قيل لأبراهيم بن أدهم وقد نزل من الجبل : من أين أقبلت؟
قال: من الأنس بالله.

وقال قتاده في قوله:

" الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب"

قال: هشَّت إلية وأستأنست به.


" الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب"

ومنها:

أن لا يتأسف على ما يفوته مما سوى الله عز وجل , ويعظم تأسفه على فوت كل ساعة
خلت عن ذكر الله تعالى وطاعته , فيكثر رجوعه عند الغفلات بالاستعطاف والتوبة.


ومنها:

أن يتنعم بالطاعة ولا يستثقلها , ويسقط عنه تعبها , كما قال بعضهم:
كايدت الليل عشرين سنة,ثم تنعمت به عشرين سنة.

ومنها:

ان يكون مشفقا على جميع عباد الله , رحيما بهم ,شديدا على جميع أعداء الله, وعلى كل من يقارف
شيئا مما يكرهه. كما قال تعالى:

" أشداء على الكفار رحمآء بينهم "

ولا تاخذه لومة لائم , ولا يصرفه على الغضب لله صارف.

فهذه علامات المحبة , فمن تمت محبته فيه فقد تمت محبته , وخلص حبه , فصفا في الآخرة شرابه,
ومن أمتزج بحبه حب غير الله, تنعم في الآخرة بقدر حبه , كما قال تعالى:

" جزآءً وفاقًا "

أي وافق الجزاء أعمالهم.


قال تعالى :

" فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يرهُ * ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يرهُ "

ومنها:
أن يكون في حبه خائفا متضائلا تحت الهيبة والتعظيم .

وقد يظن أن الخوف يضاد الحب وليس كذلك, بل إدراك العظمة يوجب الهيبة , كما إن إدراك الجمال يوجب الحب.
ولخصوص المحبين مخاوف في مقام المحبة ليست لغيرهم , وبعض مخاوفهم أشد من بعض.

فأولها خوف الإعراض , وأشد من خوف الحجاب , وأشد من خوف الإبعاد .
وهذا المعنى في سورة هود , هو الذي شيّب سيد المحبين ..إذ سمع قوله تعالى:

" ألا بعدًا لثمود "

" ألا بعدًا لمدين كما بعدت ثمود "

وإنما تعظم هيبة البعد وخوفه في قلب من ألف القرب , وذاقه وتنعم به , فحديث البعد في حق المبعدين ,
يشيب سماعه أهل القرب في القرب , ولا يحت إلى القرب من ألف البعد.

ومنها:

كتمان الحب , وإجتناب الدعوى , والتوقي في إظهار المحبة تعظيما للمحبوب , وإجلالا له.
وهيبة منه ,لأنه قد يدخل في الدعوى ما يتجاوز جدَّ المعنى ويزيد عليه , فيكون ذلك من الأفتراء , فتعظم عليه العقوبة في العقبى , وتعجل عليه البلوى في الدنيا .

فإن قلت : المحبة منتهى المقامات , وإظهارها أظهار للخير, فلماذا يستنكر؟


فأعلم :

أن المحبة محمودة , ظهورها محمود أيضا, وإنما المذموم التظاهر بها , لما يدخل فيها من الدعوى
والإستكبار , وحق المحب أن ينمَّ عن حبه الخفي أفعاله وأحواله دون أقواله.

وينبغي أن يظهر حبه من غير قصد منه إلى إظهار الحب, ولا إلى إظهار الفعل الدال على الحب,
بل ينبغي أن يكون قصد المحب إطلاع الحبيب فقط .
فأما إطلاع غيره فشرك في الحب , وقادح فيه.

فإذن:

من عرف نفسه عرف ربه, وأستحيا منه حق إلحياء, خرس لسانه عن التظاهر بالدعوى.

دخل ذا النون المصري على بعض إخوانه ...ممكن كان يذكر المحبة ....

فرآه مبتلى ببلاء فقال:
لا يحبه من وجد ألم ضره , فقال الرجل : لكني أقول : لا يحبه من لم يتنعم بضره , فقال ذا النون:
ولكني أقول : لا يحبه من شهر نفسه بحبه, فقال الرجل: أستغفر الله وأتوب إليه.


ومنها : الأنس والرضا كما سيأتي ......إن شاء الله


*** جزاك الله كل خير اخي الفاضل و جعله في ميزان حسناتك امين يارب موضوع جد مميز بارك الله فيك اخي مع احترامي و تقديري ***

الله اكبر الله اكبر الله اكبر
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
استغفر الله استغفر الله استغفر الله
اللهم صلي على سيدنا و حبيبنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين


0 نغفل عن عبادات سهلة ولكن اجرها عظيم
0 أيــن بـصـمتـك ؟
0 40 خــطــأ فــى الــعقيدة
0 من أي القلوب قلبك ؟
0 سجل حضورك اذكروا اسم من اسماء الله الحسنى 
0 المدينة المنورة سجن .. وما تسوى ريال ... وأعوذ بالله منها ... أعووووذ بالله منها .!!
0 موسوعة الأحاديث الشريفة (الصحيحة )...
0 أب صديق ابنه فى الجامعة
0 باقي من عمرك يوم واحد
0 ماذا ستفعل لو قيل لك انك ستموت بعد اسبوع؟
0 اسماء و القاب النبي صلى الله عليه وسلم
0 (الفرق بين التوكل والاتكالية)
0 انـظـر كيـف يـشتـاق الله اليـك
0 مشروع الأسرة السعيدة - الوصايا العشر
0 شاب يقرأ القران و هو ميت .. سبحان الله العظيم
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
*رحيق الجنة* غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-30-2009, 11:16 PM   #3
-||[قلم من الماس]||-
 
الصورة الرمزية *رحيق الجنة*
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
الدولة: بلد المليون والنصف مليون شهيد
العمر: 31
المشاركات: 796
معدل تقييم المستوى: 12
*رحيق الجنة* is on a distinguished road
افتراضي


اضغط هنا لتكبير الصوره


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

علامات محبة العبد لله تعالى


أخي الكريم / أختي الكريمة :

إعلم أن المحبة يدَّعيها كل أحد, وما أسهل الدعوى , وما أعز المعنى .

فلا ينبغي أن يغتر الأنسان بتلبيس الشيطان وخدع النفس مهما أدعت محبة الله تعالى, ما لم يمتحنها بالعلامات, ولم يطالبها بالبراهين.

والمحبة..... شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء , وثمارها تظهر في القلب واللسان والجوارح,
وتدل الأثار الفائضة منها على القلب والجوارح على المحبة , دلالة الدخان على النار , ودلالة الثمار على الاشجار , وهي كثيرة.

منها:


حب لقاء الحبيب , وإذا علمانه لا وصول إلا بالإرتحال عن الدنيا ومفارقتها بالموت.
فينبغي أن يكون محبا للموت غير فار منه , فإن المحب لا يثقل عليه السفر عن وطنه إلى مستقر محبوبه, ليتنعم بمشاهدته , والموت مفتاح اللقاء, وباب الدخول الى المشاهدة.

قال صلى الله عليه وسلم:

" من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه"

وفي وصية أبي بكر الصديق لعمر رضي الله عنهما :


" أن لله عملا بالنهار لا يقبله بالليل , وعملا بالليل لا يقبله بالنهار, وإنه لا يقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة , وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة بإتباعهم الحق في الدنيا .
فإذا حفظت وصيتي لم يكن غائب أحب إليك من الموت وهو مدركك , وإن ضيعت وصيتي لم يكن غائب أبغض عليك من الموت ولن تعجزه!

وكان الثوري وبشر الحافي يقولان:


لا يكره الموت الا مريب , لأن الحبيب على كل حال لا يكره لقاء حبيبه.

وأما من كره الموت , فقد يكون لحب الدنيا والتأسف على فراق الأهل والمال والولد ,
وهذا ينافي كمال حب الله تعالى.
ولا يبعد ان يكون له مع حب الأهل شائبة من حب الله ضعيفة فإن الناس متفاوتون في الحب.

وقد يكون العبد في إبتداء مقام المحبة , وليس يكره الموت , وإنما يكره عجلته , قبل ان يستعد للقاء الله
فذلك لا يدل على ضعف الحب . وهو كالمحب الذي وصله الخبر بقدوم حبيبه عليه , فاحب أن يتاخر قدومه ساعة ليهيء له داره, ويعد له أسبابه , فيلقاه كما يهواه فارغ القلب عن الشواغل .
فالكراهة بهذا السبب لا تنافي كمال الحب أصلا , وعلامات الداب في العمل , وإستغراق الهّم في الإستعداد.


"مقتطفات من كتاب أحياء علوم الدين "


وقد أسلفنا أن المحبة ..... شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء , وثمارها تظهر في القلب واللسان والجوارح,
وتدل الأثار الفائضة منها على القلب والجوارح على المحبة , دلالة الدخان على النار , ودلالة الثمار على الاشجار , وهي كثيرة.


ومنها:

أن يكون مؤثرًا ما أحبه الله تعالى على ما يحبه في ظاهره وباطنه , فليزم مشاق العمل , ويعرض عن دعة الكسل , ولا يزال مواظبًا على طاعة الله ومتقربا إليه بالنوافل, وطالبًا عنده مزايا الدرجات.

وبالجملة فإن من دعوى المحبة خطرًا , ولذلك قال الفضيل :
إذا قيل لك أتحب الله تعالى؟ فأسكت , فإنك أن قلت : لا كفرت. وإن قلت : نعم فليس وصفك وصف
المحبين , فأحذر المقت.

ومنها:

ان يكون مولعًا بذكر الله تعالى, لا يفتر عنه لسانه, ولا يخلو عنه قلبه , فمن أحب شيئا أكثر بالضرورة من ذكره, وذكر ما يتعلق به , فعلامة حب الله حب ذكره, وحب القرىن الذي هو كلامه ,
وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم , وحب كل من ينسب إليه , وذلك ليس شركة في الحب ,
فإن من أحب رسول المحبوب لأنه رسوله , وكلامه لأنه كلامه , لم يتجاوز حبه إلى غيره ,
بل هو دليل على كمال حبه.


ومنها:

ان يكون أنسه بالخلوة , ومناجاته لله تعالى, وتلاوة كتابه , فيواظب على التهجد , ويغتنم هدأة الليل
, وصفاء الوقت بإنقطاع العوائق, فمن كان النوم والإشتغال بالحديث ألذ وأطيب من مناجاة الله , كيف تصح محبته؟!


قيل لأبراهيم بن أدهم وقد نزل من الجبل : من أين أقبلت؟
قال: من الأنس بالله.

وقال قتاده في قوله:

" الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب"

قال: هشَّت إلية وأستأنست به.


" الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب"

ومنها:

أن لا يتأسف على ما يفوته مما سوى الله عز وجل , ويعظم تأسفه على فوت كل ساعة
خلت عن ذكر الله تعالى وطاعته , فيكثر رجوعه عند الغفلات بالاستعطاف والتوبة.


ومنها:

أن يتنعم بالطاعة ولا يستثقلها , ويسقط عنه تعبها , كما قال بعضهم:
كايدت الليل عشرين سنة,ثم تنعمت به عشرين سنة.

ومنها:

ان يكون مشفقا على جميع عباد الله , رحيما بهم ,شديدا على جميع أعداء الله, وعلى كل من يقارف
شيئا مما يكرهه. كما قال تعالى:

" أشداء على الكفار رحمآء بينهم "

ولا تاخذه لومة لائم , ولا يصرفه على الغضب لله صارف.

فهذه علامات المحبة , فمن تمت محبته فيه فقد تمت محبته , وخلص حبه , فصفا في الآخرة شرابه,
ومن أمتزج بحبه حب غير الله, تنعم في الآخرة بقدر حبه , كما قال تعالى:

" جزآءً وفاقًا "

أي وافق الجزاء أعمالهم.


قال تعالى :

" فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يرهُ * ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يرهُ "

ومنها:
أن يكون في حبه خائفا متضائلا تحت الهيبة والتعظيم .

وقد يظن أن الخوف يضاد الحب وليس كذلك, بل إدراك العظمة يوجب الهيبة , كما إن إدراك الجمال يوجب الحب.
ولخصوص المحبين مخاوف في مقام المحبة ليست لغيرهم , وبعض مخاوفهم أشد من بعض.

فأولها خوف الإعراض , وأشد من خوف الحجاب , وأشد من خوف الإبعاد .
وهذا المعنى في سورة هود , هو الذي شيّب سيد المحبين ..إذ سمع قوله تعالى:

" ألا بعدًا لثمود "

" ألا بعدًا لمدين كما بعدت ثمود "

وإنما تعظم هيبة البعد وخوفه في قلب من ألف القرب , وذاقه وتنعم به , فحديث البعد في حق المبعدين ,
يشيب سماعه أهل القرب في القرب , ولا يحت إلى القرب من ألف البعد.

ومنها:

كتمان الحب , وإجتناب الدعوى , والتوقي في إظهار المحبة تعظيما للمحبوب , وإجلالا له.
وهيبة منه ,لأنه قد يدخل في الدعوى ما يتجاوز جدَّ المعنى ويزيد عليه , فيكون ذلك من الأفتراء , فتعظم عليه العقوبة في العقبى , وتعجل عليه البلوى في الدنيا .

فإن قلت : المحبة منتهى المقامات , وإظهارها أظهار للخير, فلماذا يستنكر؟


فأعلم :

أن المحبة محمودة , ظهورها محمود أيضا, وإنما المذموم التظاهر بها , لما يدخل فيها من الدعوى
والإستكبار , وحق المحب أن ينمَّ عن حبه الخفي أفعاله وأحواله دون أقواله.

وينبغي أن يظهر حبه من غير قصد منه إلى إظهار الحب, ولا إلى إظهار الفعل الدال على الحب,
بل ينبغي أن يكون قصد المحب إطلاع الحبيب فقط .
فأما إطلاع غيره فشرك في الحب , وقادح فيه.

فإذن:

من عرف نفسه عرف ربه, وأستحيا منه حق إلحياء, خرس لسانه عن التظاهر بالدعوى.

دخل ذا النون المصري على بعض إخوانه ...ممكن كان يذكر المحبة ....

فرآه مبتلى ببلاء فقال:
لا يحبه من وجد ألم ضره , فقال الرجل : لكني أقول : لا يحبه من لم يتنعم بضره , فقال ذا النون:
ولكني أقول : لا يحبه من شهر نفسه بحبه, فقال الرجل: أستغفر الله وأتوب إليه.


ومنها : الأنس والرضا كما سيأتي ......إن شاء الله


*** جزاك الله كل خير اخي الفاضل و جعله في ميزان حسناتك امين يارب موضوع جد مميز بارك الله فيك اخي مع احترامي و تقديري ***

الله اكبر الله اكبر الله اكبر
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
استغفر الله استغفر الله استغفر الله
اللهم صلي على سيدنا و حبيبنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين


0 رسالة من زوجة الى زوجها بعد وفاتها ( قصة حقيقية)
0 هذا الحبل من أجل الصلوات الخمس
0 (الفرق بين التوكل والاتكالية)
0 مشروع الأسرة السعيدة - الوصايا العشر
0 اخــــتـــبـــــر نـــــفـــــســـك .....
0 انـظـر كيــف يشـتاق الله اليــك .. الحديث فيه غير صحيح
0 فتاة نشأت في طالعة الله ( رحمها الله تعالى )
0 ساعة لعلها خير ساعات عمرك .. جرّب ، وستدعو لي ..
0 مــشــروع استــغلال الــوقــت
0 موسوعة الأحاديث الشريفة (الصحيحة )...
0 أبواب الأجر وكفارات الخطايا
0 الآيــه التـى إذا قـرأتها إنتـابك شـعـور خــاص؟؟؟؟
0 كيف تحفظ سورة البقرة وال عمران خلال 3 اشهر الصيف
0 الـــــخشــــــوع
0 (صلاة الاستخارة) تنقذ فتاة تقية من أحضان شاب مستهتر
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
*رحيق الجنة* غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موسوعة الأحاديث الشريفة (الصحيحة )... *رحيق الجنة* منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 25 10-07-2018 04:38 PM
العبائه ....الخليجيه..... اطياف المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 15 07-21-2011 08:11 PM
40 خــطــأ فــى الــعقيدة *رحيق الجنة* المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 3 01-23-2009 04:12 AM


الساعة الآن 05:06 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.