قديم 02-19-2009, 04:57 PM   #1
-||[عضو فعال]||-
 
الصورة الرمزية دم الوردة
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 27
معدل تقييم المستوى: 0
دم الوردة is on a distinguished road
Unhappy رواية للحُلم وجهة أخر


كان الجو حاراً والشمس تعانق أرض المدينة بحرارة حيث كان أول يوم دراسي كنتُ اغط في نوم عميق في وسط سريري وأحشر نفسي بين مخدات كثيرة وفي كُل مرة تأتي الخادمه لإيقاظي تقوم بألتقاط تلك المخدات من فوق جسدي وتقوم بدورها في إطفاء التكيف ومن ثم تشغيل جميع أنوار الغرفه وتتركني أُصارع النهوض
أقوم متثاقلة متأففه من تلك الحركه التى لازلتُ أكرهها فأنا اكره ان يوقظني أحد بذالك الأسلوب فهي ساذجه لا تفهم ما اكرره عليها كُل يوم حتى أصبحتُ أفكر في أن أُعلق لافته على باب غرفتي مكتوب فيها تعليمات اللإيقاظ السليم . توجهتُ بخطى متثاقلة وأنا أتثائب وأرى نفسي في المرآه عيناي مصابتان بإنتفاخ اسفل الجفن وأنفى محمر إثر النوم على وجهي
يالله إلى متى وأنا أنام على بطني كالأطفال وعندما أستيقط وجهي يشبههم رفعتُ حاجبي وزممت فمي وأخذتُ معطفي الأبيض لأستحم بماء بارد يعيد إليّ نشاطي الذي سلبه مني السهر ليلة البارحة وأنا غارقة في قراءة رواية " فردوس الحُب الأعلى " وقد نقش أسفل عنوانها الكبير أسم الكاتب "عماد راشد "
بدأت رحلت أستحمامي في البانيو الأبيض وقطرات الماء تنزلق من على جسدي وبعضها يدخل مسمات جلدي حتى يشبعني ببرودته أدعك شعري بشامبوالنعناع ثم غسلت جسدي بالصابون
أمتدت أصابعي النحيلة إلى معطف بالجوار من حافة عطوري لألفه على خاصرتي
شعرت برجفة برد خفيفة إثر ملامسة هواء التكيف لجسدي الشبه عاري وشعري المبلل
جاءت الخادمه حتى تقوم بجفيف شعري بينما أنا اقوم بإرتداء العدسات ذات اللون الرمادي رفعت شعري كذيل حصان وربطته بشريطه ورديه وتوجهتُ إلي خزانتي التي تحتضن ملابسي الجامعيه وأرتديت قميص وردي وتنورة سوداء
توجهت إلى تسريحتي الكبيرة التى ترقص على مسرحهها الرخامي قنينات العطور الفرنسيه وكريمات الجسم ذات الرائحة المثيرة وبعض من أحمر الشفاة وأقلام الكحل المختلفه الألوان بين الأسود والأزرق والأخضر ألتقطتُ
كحلي الأسود ولونت جفني الداخلي ثم وضعتُ خط أسفل جفني باللون الأزرق وضعتُ أحمر الشفاة الوردي على شفتي

نظرتُ إلى نفسي في المرآه فجمالي برزته تلك الألوان .
نزلتُ على صوت أمي وهي تقول
_ ولاء لقد تأخرتي على مو عد المحاضرة الآن الساعه السادسة تماما ومحاضرتك الساعه السابعه والنصف
قبلتُ وجنتها البيضاء وأنا أدندن أغنية لفيروز وأجلسُ مقابلة أختي الصغيرة جميلة الملامح هي تشبهني كثيراً فرحة بملابسها الجديده وبذهابها إلى المدرسة . قاطعني صوت أمي _ولاء أصطحبي معكِ صِبا إلى المدرسة ثم توجهي فوراً إلى الجامعه ..
أهتز رأسي أيجاباً وأنا أشرب كوباً من الكابتشبنو وأقرأ جريدة الرياض التى أعتدتُ عليها فهي تشاركنا الإفطار كُل صباح. حينما أنزل لكي أتخذ لي مقعداً مقابل والدي أجد رأسة محشور بين تلك الصفحات الكبيرة .. ولا أجد إلا دخان سجائرة يتطاير من خلفها يشرب كوب قهوتة الفرنسيه بهدؤ وعندما ينتهي أسحبها لكي أتابع أخبار العالم من خلالها نظرت إلى عقارب الساعه التى كُلما قربت من الساعه السابعه والربع لدغتني حتى قمتُ مهرولة البس عبائتي بملل رهيب لا أدري لما أنا اكره أول يوم في الدراسة
وأكره يوم الجمعه لأنه يحمل لي بين ذراعية يوم السبت الثقيل ويرميه على كُلي أستغرب حال أختي صِبا وهي تقفز بفرح وتحمل حقيبتها وتتباهي بحذائها الجديد وتركب السيارة تطل برأسها الصغير من النافذه وصوتها يصدح في المنزل
_ولاء تأخرنا .
بإبتسامة صفراء يلها بالون من علك يتمرجح بين أسناني أبادلها الصوت ذاته
_بتفرحين بس اليوم بعدين بتطفشين
نزلت تلك الطفلة البريئه إلى مدرستها وتوجهت في ذالك الطريق المزدحم بسيارات أسندت رأسي على مقعد السيارة وأخذتُ أُكمل قراءة الرواية
شردتُ عند ذالك السطر العميق وكأني أغرق في المحيط
منذ أن قرأتُ هذة الرواية وأنا أفكر في ذالك الكاتب الذي أستطاع تحريك شئ بداخلي لا أعلم ماهو ولكن يبدو أن قلبي اصبح يخفق كفتاة حالمة تبحث عن ذاتها في الحب وابحثُ عن كأس حُب لأشرب منه فأرتوي عظيمه هي مملكة الحُب لا أدخلها إلا وأنا مجندة بكم هائل من المشاعر والأحاسيس والدفء الذي يتسرب من صدري ليشعل الطرف الآخر كلمات متناغمه تخرج من فم ملائكي تطفأ جمرة الشوق التى أشعلها ذالك الحُب المجرم بحق قلوبنا .
أنظر من خلف نظارتي الشمسيه إلى ورقة صغيرة سقطت في وسط الرواية المشرعه ذراعيها حتى تحتضن نظراتي وأنا أتنقل عبر سطورها تناولتها واذا بها ورقة مكتوب فيها رقم هاتف . ضحكت ورميتها بكل إحتقار من النافذه ثم عاودت أغلاقها .
لا أدري لما يتصرفون أولئك الشباب هكذا أهو أعلان بأن الحرية لا زالت تنادينا من خلف القضبان حتى وأن قيدونا بالسلاسل يااه تغير العالم كثيراً بعدما كان عالم مغلق وصغير تخجل الأنثى أن تنظر إلى عين رجل يصادفها في الطريق أو حتى يمر بجانبها والرجل يكون أكثر خوفاً على تلك الفتيات المراهقات بأنه عرض وشرف ويجب على كُل فرد يوجد لدية وازع ديني أن يحافظ عليه . أما الآن أصبحت الفتاة هي الفاكهة الصيفيه اللذيذة وتتباها بكامل زينتها تخرج ماكان يجب إخفاؤه . وتزداد غروراً عندما ترى اسراب من الرجال خلفها هذا يشعرها كثيراً بالثقه حتى لو لم تكن جميلة يكفي أن يقال لها كلمات تُشبع غرورها .
أعلنت سيارتي وصولي إلى الجامعة وتوجهة إلى قاعتي
واذا بالمحاضرة قد بدأت ألقيت السلام وأنا مبتسمه
وسلمتُ بحركه خفيفة على عهود وسلمى ونورة
وجلست حتى أكمل الغرق وحدي في بحر روايتي العظيمه
جائني صوت عهود وهي تضرب بيدها على يدي قائلة ولاء أكتبي أسمكِ , كتبتة على عجل حتى كدت أن أعجن أسمي بأسم والدي ثم عدتُ لألتهم الرواية . رأيت ضحكت عهود الخبيثة وهي تشير إليّ عندما كانت تتهامس مع سلمى والأخريات فرفعت حاجبي وقلت بنبرة غنج
_ ماذا هناك.. أعجبكن النيو لوك..؟
_ أجابت عهود
في كُل مرة نراكِ بعد الإجازة تزدادين جمالاً
_ أذا لما الضحك ؟
_ نراكِ منغمسه في هذا الكتاب الأخضر وأنتِ التى لم تمسك كتاب في يدها قط وأن كان فهو أستعداد للأختبار ليس إلا
أبتسمتُ أبتسامة ورديه وأحمر وجهي قليلاَ بينما شدتني عهود من كُم قميصي هامسة
_ ايقعل أن يكون هناك حُب ..؟
_تنهدت وبصوت خافت أجبتُ
_ لا أعلم رُبما
_ ومن صاحب الحظ السعيد
رفعت ُ الكتاب في وجهها واشرت بإصبعي إلى أسم الكاتب
_ " عماد راشد " تمزحين كيف يكون ذالك
_ لا أعلم يا عهود منذ أن بدأت قراءة هذة الرواية وأنا اشعر بشئ غريب إظطراب في قلبي لا أعلم ماهو ولكن أدركتُ مؤخراً بأني أحب كاتب هذه الرواية . أنتِ لا تعلمين كيف كنتُ أقضي وقتي معها
همست عهود في أذني
_ تعالى نذهب بعيدا من هنا ونكمل الحديث
مسكتني من يدي أتجهنا إلى الكفتيريا جلسنا على مقعدين متقابلين بعد أن أشترينا كوروسان الجبن وكوبين من الكابتشينو .
_ ولا ء أكملي تحبين عماد ومن يكون ..؟؟؟
تنهدتُ وشربت من كوبي الساخن وأجبتُها بكل ثقه
_نعم أحبه
_ مجنونه كيف تحبين رجل لا تعرفينه
_ أعرفه حق المعرفة
_ وكيف عرفتيه ..؟؟
_ من هنا
_ ولاء لا تكوني مجنونه كيف من هنا أكاد أجن ساصمت وأنتِ تكلمي لكي افهم لم يبقى لدينا إلا ساعه ونصف وبعدها سأذهب لأكمال محاضراتي
_ حسنا .. أنا يا عهود أحب عماد الذي عرفته من خلال سطورة وروايته المجنونه شدني اسلوب الكاتب حتى اصبحت في دوامة لا أعرف أي الطرق أتبع حتى توصلني إليه عندما بدأت أقراء في روايته كنتُ أتألم معه وأفرح معه وأبكي معه كان ينام بجانبي احس بنبضه
كنتُ عندما أستيقظ صباحاً أعانق الكتاب حتى أمنحة قليلاً من حناني ودفئي والقى عليه التحية الصباحية وفي المساء أجعلة يغفو قليلاً في درجي . أحببته وأنا التى لم ترى ملامحة ولم تسمع نبرة صوته كم تمنيت أن اسمع صوته وأنام على لحن أنفاسة المرتفعه كم تمنيت أن التقي بهِ في أي مكان أي مكان المهم أن ألتقي به وأنا الآن أبحثُ عنه دون ملل على أمل أن أجده .
_ أقسم بإنكِ مجنونه
_ الجنون يا عهود فنون
_ شئ مضحك حقاً تشبهين بدور أختي في أيام مراهقتها عندما عشقت " حسين فهمي " وتمنت أن تتزوج به يوما
وكانت تصرخ كُلما طل علينا وجهة الجميل عبر الشاشة الفضية هاقد جاء زوجي وأن سالناها ماذا تقرائين كانت تجيب بثقه عمياء أقرأ أخر الأخبار عن زوجي و هاهي تزوجت الآن وكان لحلمها وجهة أخر حيث أنها تزوجت ب حسين ولكنه مختلف تماماً عن "حسين فهمي" لانه حسين ناصر ابن خالي ياحمقاء
_ يوووة عهود بلا تحطيم
_ بالله اقول قومي بلا أحلام بدأت محاضرتي يلا أشوفك على خير بدون أحلام يقظه
ذهبت بعد أن طبعت قُبلة شديدة السطحيه على خدي .
كصديقه قريبة منى كحبل الوريد لم أشعر يوماً أن هُناك أختلاف بيننا سوى أنهاِ لا تحب أن تحلم كبقية الفتيات لأنها دائما تقول نحُلم ثم نرى للحُلم وجهاً آخر كانت أكثر جدية مني على الرغم أن شخصيتها رائعه مرحة طفولية ونقيه جداً كبياض ثلج نوفمبر عندما يحتضن أرض تشبعت بورق الخريف ماأجمل أن تكون الصداقة مربوطه بحبل الوفاء
أرتاح عندما ارمي بهمومي الصغيرة على كتفها فهي تهدأ من روعي دائما وتمنحني الثقه بعد أن كدتُ أنزلق من على سطحها حتى لا يكسر الزجاج الذي يحمل صورة الأنثى بداخلى . لا أنكر انها تبادلني ضعف حُبي لها وكأنها الأخت التى لم تلدها أمي بالرغم أنه يوجد لدي أخت ولكنها صغيرة أصغر مني بأعوام فهي لا زالت في السابعه من عُمرها وأنا دخلت سنتي العشرون .
أمي تلك الإنسانه الطاهرة تمنحنى الدفء دائما ولا تتركني فريسة للبرد أو فريسة للوحده فالذنب ليس ذنبها أنها إرادة الله الذي لم يرزقها أولاد غيري أنا وصِبا ووالدي مقتنع تماماَ بالمكتوب وأنه لرزق عظيم من عند الله حيث أن وجود البنت رحمة . وهذا لا ينقص شئ من أهتمام والدينا بنا .
أنقضى يومي في الجامعة بسرعة الريح لأني لم أحس بثقل يوم السبت لأنكَ معي هُنا بين يدي كُلما أشتقتُ إليكَ أخذت أتنفسك عبر حروفك . بأي قلم تكتب حتى سرقتني مني ؟ .
عماد عبدالله سعودي الجنسية أين يعيش لا أعلم خطرت لي فكرة مجنونه . قفزتُ إلى الهاتف وأتصلت ب 905 فأجابني رجل يشتغل هُناك
_ سعد المنصور مساء الخير
_ مساء النور
_ تفضلي هل أستطيع خدمتك أختي
تلعثمت الكلمات في فمي وتعثرت على شفتي فلم أجرأ على نطق أسمك ولكن بعد أن جائني صوت سعد للمرة الثانيه أجبته وأنا اطلب منه أن يبحث لي عنك بين ارقام الملاين من الشعب السعودي
_ أمم نعم أريد منك أن تعطيني رقم عماد راشد
_ أنتظري قليلاً
أنتظر أن يأتيني صوت سعد بشئ يفرح قلبي الذي أحترق من الإنتظار وحين جائني صوته قال
_ اسف أختي لا توجد له أرقام
_ كيف ..؟
_ يوجد له رقم واحد وهو رقم هاتف نقال ولكنه سري
_ سري ..؟!!!
_ نعم سري
_ حسنا شكرا لكَ
_ العفو شاكرين لكِ أتصالكِ
تأففتُ وضربت بقبضة يدي على صدر السرير وعضضتُ شفتي قهراً
يالله اذا كيف سأجده أقسم باني محطمه الآن أشعر بخيبة أمل كبيرة . توجهتُ مسرعه إلى هاتفي وأخذت أبحثُ عن أسم عهود وأتصلتُ بها .. حتى أخبرها بأني بحثتُ عنه ولم أجده واريد منها مساعدتي فأقترحت علي أن أبحث عنه في أزقة النت ربما وجدت له اثر هناك لأنه كاتب ومن المؤكد أن أجد شئ عنه . لم أستطع الإنتظار وتناولت اللاب توب ودخلت إلى صديق العالم الوفي " ال google" وكتبت أسمه " عماد راشد " وبحث لي عنك , أحبكَ ايها الصديق الوفي ايها ال
Google السحري لقد وفرت علي عناء ليلة بُكاء أتقلب فيها على جمر قهري .
دخلت على موقعكَ الشخصي فوجدتُ لكَ عدة مقالات وكذالك قصص قصيرة وأيضاً روايتكَ المجنونه وشاهدتُ سجل الزوار وكان ما يجذبني للقراءه هي تعليقات الفتيات وكنتُ أغار عليكَ كثيراً من كلمات الإطراء التى كن يكتبنها .
فدخلت على صفحة أتصل بي .. فوجدتُ email
فرحتُ كثيراً وذكرني هذا الفرح وأنا مقابلة شاشة الكمبيوتر بيوم نجاحي حين أكون متوترة جداً . ثم أقفز فرحاً لأني نجحت في كُل المواد . صرختُ يااااااربي شكراً لكَ ياحبيبي
لقد وجدت الذي ابحثُ عنه وهذة المرة الأولى التى يقف فيها القدر بجانبي ويمنحني فرصة حتى أكون سعيده كما يجب
فوراً أخذته وفتحت مسنجري وأضفتك عندي وقلبي يكاد يخرج من فمي من شدة النبض .. أنتظرتكَ طويلا تلك الليلة ولكنكَ لم يأتي . أغلقتُ الكمبيوتر لأن النعاس بدأ يتسلل إلى جفني . نمتُ على سريري الخشبي وأنا مبتسمه وحُلم وردي أدعو من الله ان يلامس اطراف الحقيقه ولا يموت .

" الفصل الثاني "
أذكر أول لقاء بيننا عبر الشاشة كان في ال 5 من أكتوبر يوم السبت
أستيقظتُ صباحاً وبي نشاط غير عادي حتى أني استيقظتُ مبكراً على غير عادتي وأنا التى كنتُ أكره هذا اليوم الطويل
والثقيل , أتجهت بعد غسل وجهي وتنظيف اسناني
إلى جهازي المحمول وقمت بالدخول على المنسجر
لا يوجد أحد فالكل هنا offline تأففتُ في ضجر وقلت في نفسي أجمل شئ أن الدكتور أعتذر يوم الاربعاء عن محاضرة صباح السبت . رفعتُ صوت السماعات فتحتُ النافذه كان الجو جميل نسيمه عليل كنتُ أشرب كوب من العصير وأنظر إلى الحديقة والشوارع الواسعه والسيارات التى تمشى فيها
وأمام جمال اللحن وروعة النوته تسلل صوت العندليب إلى أذني وهو يغني " الرفاق حائرون .. يفكرون .. يتساؤلون .. في جنون .. حبيبتي أنا من تكون .."
أستدرتُ ناحية الصوت القادم من شرق الغرفه وأخذتُ أمشى بخطوات راقصه وأنا أهز راسي على نفس اللحن وأغني معه
وأشرد يا ترى حبيبي من يكون .. وأين هو الآن وبينما أناشاردة حتى قطع صوت العندليب صوت دخول أحد من أعضاء المسنجر .. جئت راكضه ورفعت المحمول عن السرير وضعته في حجري وفتحتُ النافذه .قلت بفرح شديد
آه أنه هو نعم هو لا لا أني أحلم سأقرص فخذي لعلى أحلم قرصتُ فخذي كانت تصرفاتي كالمجانين أبتلعتُ ريقي
مددت أصابعي ناحية الكيبورد لكن تراجعت قليلاً
أنتظرت حتى تبدأ أنتَ بالمحادثه وفعلاً كانت البداية منك
_ السلام عليكم
نبضات قلبي ترتفع .. أصابعي ترتجف
بخجل شديد
_ وعليكم السلام
_ عفواً من معي
_ أنا ..؟
_ نعم أنتِ .. أنتِ من قام بإضافتي
_ آسفه
_ ألووو
توقف عن الكتابة لمدة خمس دقائق ثم عاد ليكتب
_ آسفه كانت لدي مكالمة
_ لا بأس .. أنا وبكل إختصار معجبة قرأت روايتك
" فردوس الحُب الأعلى " وأخذت أبحثُ عنك طويلا طويلا حتى وجدتك أخيراً
_ أين بحثتي عني أنا موجود ..!!
_ أعلم أنك موجود ولكن أين أنت .؟
_ قولي لي أولاً من أنتِ
_ أنا ولاء محمد
_ أهلا بكِ
_ أهلا بك أذا نحن نتنفس ذات الهواء (:
_ نعم (:

_ أين تدرسين ياصغيرتي

عندما قلت لي صغيرتي خفت أن تكون تبلغ من العمر مايقارب الخمسين او الستين لذالك بادلك السؤال ذاته
_ أدرس علم البيولجي وأنت..؟
_ أنا أنتهيت من دراستي الجامعيه هندسة حاسب آلي
تخرجتُ من جامعة الملك فهد للبترول و المعادن
وأعمل في شركة
_ آها جميل . وعمرك ...؟
_ عمري 30 سنه وأنتِ ..؟
_ عمري 20 سنه
_ العمر كله
_ شكرا لكَ
_ أستاذ عماد ..
_ لا داعي لذكر لقب أستاذ فكل إنسان هو أستاذ لنفسه أليس كذالك يا ولاء ..؟
و الآن أستئذنكِ فأنا مظطر للخروج وسنلتقى لا حقاً
_ أتمنى ذالك
مع السلامة

لا أعلم لماذا أحسست بإن أول مرة حادثتك فيها عبر المسنجر شعرت انها مقابلة ممله جداً وكأني أتحدث مع شاب تعرفت عليه للتو من التشات كرهت نفسي في تلك اللحظه بدوت غبيبة جداً وخالية من كُل شئ إلا من الجنون الذي أصابني لحظة ما لفظت كلمة معجبة يا لي من حمقاء كيف قلتُ لك هذا وأنا في بداية مشواري معك ولم أعرفك جيداً
حقا أن حواء دائما مندفعه في حُبها وتعطي آدم كُل شئ بسرعه والشئ الذي يأتي بسرعه يذهب بسرعه
ضربت جبيني بكفي وقلت وأنا أعض على أسناني نسيت أن أسئلة أن كان متزوج .. ضحكتُ بصوت عالي وسددت فمي بيدي خوفاً من أن يسمعني أحد . لو سالته لزاد الوضع حماقه سيقول عني فضولية ومتهورة .. آآه اين أنتِ يا عهود لتري ولاء وهي تترنح من الرشفة الأولى .

ذهبتُ إلى الجامعه عالم مزدحم بأنفاس الطالبات ياإلهي متى ستخف تلك الزحمه في كُل عام تزداد الأنفاس والمدرسين يزدادون سوءاً وهمهم كيف يجدون مدخلاً لكي يرسبون طالبة في المادة حتى أكثر من ثلاث مرات اللعنه على هكذا تفكير .
كالعادة وقفتُ لمدة خمس دقائق أنتظر أن يأتي دوري في أن أحصل على الكبتشينو في وسط تلك الزحمه والأصوات المرتفعه كُل واحده تريد من البائعه أن تعطيها ماتريد وأنا واقفه بصمت وأخيراً نظرت إليّ أحداهن وسألتني عما أريد أجبتها
_كبتشينو لوسمحتي .
أخذت الكوب الساخن وصعدت إلى الطابق الثاني حتى أستعد لسماع المحاضرة الممله يا ربي أكره تلك المادة والدكتور الممل الذي لا يعرف سوا تهزئ الطالبات والصراخ من فتح الباب ولما الصوت مرتفع يا طالبات ويهددنا بأنه سيقطع عنا الصوت ويستمر في القاء المحاضرة . عجبي من أولئك الذين يستخدمون أساليب التهديد لكي يحفزو هرمون الخوف ان يتدفق بين أوردتنا فتكون ردة الفعل الأنقياد لأوامرهم

كالعادة القاعه مزدحمه أنظر إليهم في ضجر وأقول لعهود
_ أفسحي لي مكان وأسأليني ماذا فعلت اليوم مع عماد ؟
نظرت إلي ودائرة عينها قد أتسعت وضعت يدها على فمها لتغلقه وأشارت بأصبعها نفياً
_ لماذا تغلقين فمك بيدك ؟
تتكلم من خلف يدها الحابسة لحروفها . فأنزع يدها من على فمها
_ تكلمي ماذا هناك
_ أعني بهذة الحركه أني ساصمت وانتِ تكلمي زيديني من أخبارك الغريبه ايتها العاشقه .
_ آها أذا أسمعي
أخبرتُ عهود بللقاء الذي حصل بيننا وهي تصغي إليّ بإهتمام وتكتفى بهز رأسها دون أن تخرج منها أية كلمة وأنا أتكلم بإبتسامة عريضه فرحة بما حصل . بينما كنتُ أملي عليها أخباري . أذا جاء الدكتور يضرب بأصبعه على وجه المايكرفون وينفخ فيه حتى يتأكد أن الصوت يصل إلينا وليته لم يصل المحاضرة كالعاده ممله ولا يوجد شئ مفهوم منها . تتخلها كثيراً من المصطلحات الاتينيه الصعبة و. بعد أن أنتهى قام بتحضير الطالبات وأنصرف .
خرجتُ أنا وعهود وسلمى وأتجهنا إلى المصعد حتى ننزل رن هاتف سلمى فأعتذرت لنا فهي لا تستطيع مرافقتنا لأن خطيبها ينتظرها وستخرج معه .
سلمي :
هذة الفتاة الطيبة ذات الأخلاق الرفيعه رائعه الحضور تعجبني كلماتها الثمينه طالبة مجتهدة في دراستها وهمها الوحيد كيف تكون زوجة صالحة وكيف توفق بين الجامعه والزواج .. كثيراَ ما يشغل الفتيات هو الزواج لأنه أرتباط مصيري بإنسان أما أن تخيب وأما أن تصيب ولكن في كُل مرة الأنثى هي التى تستطيع أن تجعل من مملكتها جنة باسلوبها وتعاملها مع زوجها وأطفالها .. لا اذكر أن سلمي تشاجرت مع أيمن أو أنها بكت يوماً لتصرفاته معها على العكس من نورة فهي كثيرة الشكوى من تصرفات سعد الصبيانيه وهاتفه المشغول دائما . أنا لا أعبث بأفكار أحد
ولكن الوضع يحتاج إلى نظره من زاوية مختلفه , على الرغم من الجمال الذي تملكه نورة إلا أن سعد كان يحب أن ينظر نظرة عميقه إلى كُل فتاة تمر من أمامه حتى قُلت لها ذات مرة أنني أكره خطيبك وهي عذرتني لأن خطيبها دائما يتقصد مضايقتي .
كما اني طلبتُ منها أن تجلس معه جلسة صريحة وتتحدث معه في موضوع الزواج الذي ملت من إنتظارة وهو في كُل مرة يختلق أكاذيب حتى يتهرب منه كما أنه لا يهتم كثيراً بالمناسبات التى يجب على كُل إنسان مرتبط بإنسانه أن يقضونها معاً بالإضافة إلى كثرة سفرة لخارج الممكلة خاصه في نهاية الأسبوع . كُل الرجال متشابهون في تصرفاتهم إلا أنت يامن يملك قلب ملائكي وروح طاهرة
أهديتني الأمان فأهديتك قلبي على صحن بلور أهديتني عشقك فأهديتك كُلي حتى أرضيك .
اللاب توب ينتظرني في غرفتي الواسعه ذات الطابع الكلاسيكي سرير كبير يتوسط الغرفه على جانبيه كمدينتان وتسرحة كبيرة مقابلة لسريري ذات مسرح رخامي تنام عليها قنينات عطوري والأشياء التى تخص الأناث وعلى الضفة الأخرى خزانه كبيرة تتوسطها مرآه على طول بابها الأوسط , الكتب المرمية على وجة مكتبي الصغير أنا لا أحب الفوضى ولكن درجي الأول من المكتب كلما رتبته
عمت الفوضى فيه من جديد فوضت أوراقي كُلما قتلتها بمصل الترتيب أحياها حُبي لك من جديد عندما أفتش بين أوراقي عن شئ كتبته لك او معلومة أريد ان أتأكد منها أو حتى القلم الذي أعتاد أن يتراقص بين أصابعي حتى يخر على صدر الورق ويشرع بكتابة الحُلم.

سأكتب الآن عن لقاؤنا الثاني كان في ال10 من أكتوبر يوم الخميس
دخلت المنسجر وكنتَ تضع حالت المشغول تركتك ولم أزعجك . لم أنتظر سوى دقيقه واحده حتى فتحت نافذة المحادثه وجائني حرفك البهي
_ كيف حالك ولاء ؟
_ بخير الحمد لله وأنت َ ..؟
_ الحمد لله نشكرا لله على كُل شئ
_أين انتِ ليلة البارحة ألم يكن الأربعاء أنتظرتكِ هنا ولكنكِ لم تأتي ..؟
_ أفتر ثغري باسماً بخيلاء فأجبته بأني كنتُ في رحلة إلى الشاليهلات مع أهلي . تحدثنا انا وهو طويلاً لمدة 8 ساعات تقريباً سألته عن كُل شئ وسألني هو أيضا
وتقابلنا لعدة مرات ولأيام متتالية وأستمر لقاؤنا يتكرر عبر نافذة المنسجر لمدة شهرين
قال لي من بين سطور حديثنا أنتِ أول فتاة أتحدث معها بعفوية وتهتم بي كُل هذا الإهتمام حتى أنكِ كنتِ تسألين عني بترك رسالة نصيه قصيرة في صندوق بريدي أنا يا ولاء لا يهتم بي أحد من الجنس الناعم لأني رجل دائما مشغول بين الكتابة والقراءة والدوام ,أنا لا أخرج كثيراً مع أصدقائي لأني لا أُكون صداقات كثيرة فصداقاتي محدوده لأن الكتابة هي شغلي الشاغل فأنا قد تزوجتُ الأبجدية وأنجبت منها أطفالي الحروف التى تكبر على الورق ويحتضنها العالم . وأنتِ بين يديكِ الآن طفل من أطفالي أعتني به جيداَ يا ولاء .
لملمتُ نفسي من على سريري وجلستُ أقرأ تلك السطور عدة مرات لا أعلم كيف أعبر لك عن إحساسي فهو مزيج بين الخوف والقلق والفرح ..

Baby can u feel me
هكذا كان " نك نيم مسنجري " في تلك الليلة دخلت فألقيت علي تحيتة التى تشبه الشعر في جمالها أترنم بها في كُل مرة أشتاق إلى رؤيتك , فطلبت مني طلب كنتُ أنتظرة .
_ ولاء هل لي بطلب ؟
_ تفضل
_أريد منكِ رقم هاتفكِ
_ سكتُ لفترة كنتُ أرقص فيها وأدور في أرجاء الغرفة حتى أصابني الدوار وسقطتُ على السرير وصدري يعلو ويهبط
_ جائني حرفة للمرة الآخرى ولاء أين أنتِ ..؟
فأجبته لبية يا ربيع العمر وعِطرة أمليت عليك رقم هاتفي أنتظرتك لفترة وجيزه ثم رن هاتفي .. رجفة تزلزل قلبي الصغير ورجفة تعبث باصابعي وتسللت إلى صوتي
أجبت بعد أن كاد الجوال يفقد نبضه
ألو...
جائني صوتك الرجولي يحمل بين ذبذباته لحن جميل لم أكن أتوقع انك تحمل أيها الكاتب صوت جميل يوازي حرفك ضعتُ في نبرتك الشهيه أيها الشرقي . اصمتُ لشدة الحياء الذي لفني كُلي فجمد الكلمات على طرف لساني
وتكرر ولاء هل تسمعين ..؟
آخيراً تحرك ذالك اللسان أصبحت الكلمات تركض في غابات الحُب المسحورة .
أسمعك نعم
وبينما كنا نتحدث كنتَ تعلق على مخارج الحروف حين تخرج من فمي فتضحك حينما أقلب " الصاد " إلى " سين "
وبغنج أنثوي تخرج الراء خفيفه وفي زحمة الحديث كنتَ قد علقت على شئ أضحكني كلما رأيت " الغلوس تذكرتك "
أتذكر حين قلت لي ماهذه الاصوات قلتُ لك أني أعبث بأقلام أحمر الشفاة الغلوسات وارتبها في علبتها سالتني أهذا ما يفعلة الخجل أن تمتد يديك إلى أقرب شي حتى تعبثين به .. على فكرة ولاء هو أسمه " غلوص أو غلوس "
عرفت مقصدك من هذا السؤال وأجبتك بغنج يغلفة غرور أنه " غلوس " ضحكت ضحكتك اللذيذة وقلت يذبحني حرف الصاد حين ينقلب سين وهو يخرج من بين شفتيك ِ
تكلمنا طويلاً تلك الليلة حتى أني ذهبت للجامعه و أنا اشعر بالنعاس . أدمنتك وكنت كُل ليلة أحتضن هاتفي وأتأكد بأنه لا زال على قيد الحياة وأن الإرسال ينبض فيه . اضعه على الكوميدينا وعندما يرن أقفز من سريري أتنفس بعمق وأنا مغمضة العينين , أتكلم معك بعفوية وهدؤ تكلمنا عن كُل شئ كُل شئ .. حتى جاءت الكلمة وهي الصاعقه الكبرى التى كنتُ أنتظرها منك و آخيراً نطقت بها ..
همست قبل أن ننهي المكالمة
_ أُحبكِ
كلمة قلبت تاريخي جعلت افكاري سكرى تصطدم في بعضها البعض الكلمات ترفض الخروج من فمي لان لا توجد كلمة تعبر عن فرحتي .. بكيت سمعت صوت بُكائي للمرة الأولى سألتني ولما البُكاء يا ملاكي .
أني أبكي فرحاً .. لان الحُب الذي أعطيتني إياة كان لك مثلة داخل روحي والآن فقط أكتمل نصفي الأخر .. ألتحم الحُبان ليكون ناتج المعادلة جنون . يا صاحب الكلمات الشهيه يا صاحب الصوت الدافئ يا ربيع العمر القادم
بكُل الجنون أُحبكَ
_ قولي عماد
نطقتُ بإسمك حتى أنصهرت أسلاك الهاتف وأنحنت على بعضها لتحتضن بعضها الآخر .

عندما أنهيت المكالمه
شعرتُ بأني قلبت التاريخ فأصبحتُ جريئه جداً كيف أُحب رجل وأنا أنثى شرقية الحُب عليها محرم أنسيت بأني شرقية ؟
وعلى الرغم من ذالك تحديت كُل شئ كُل شئ وعشتُ قصة حُب . لستُ الوحيدة بالطبع التى تعيش قصة كهذة أغلب الفتيات الشرقيات لهن حبيب .

لو أنطلقت في وصفك .. لتمنيت أن تأخذني بين ذراعيك وتعض خدي عضه قوية جداً كما كنتَ تفعل سابقاً تعض على أصبعك السبابة عندما تنظر إلي عبر الكاميرا .أفتح لكَ كاميرتي وتفتح لي كاميرتك وكُل واحداً يرى الآخر من خلالها .. قلتَ لي أول مرة شاهدتني فيها بأني جميلة جداَ وجمالي يحرضكَ على إرتكاب الخطيئة .. أخذت تصفني
ترسمني على لوحتكَ البيضاء بألوان الحياة الربيعيه قلتَ بأني لوحة في ملامحي عبث يشبه الدنيا . كنتُ أتقاطر حياء في تلك اللحظه وأنت تضحك كُلما أحمر وجهي أو غطيت وجهي بكلتا يداي وأنا كنتُ أتعمد قهرك حين أسد عدسة الكاميرا باصبعي حتى لا تتمكن من رؤيتي وهذا عقاب صغير أعاقبكَ به كلما سحبت سيجارة من جحرها لتشعلها بين اصابعك .. وأنت تحاول جاهداً اقناعي بأن ارفع أصبعي عن العدسة وأنا أرفظ ثم أطفأها واضع أيقونة الوجهة الحزين
تسألني لما الحزن ياملاكي . لا أكلمك لمدة عشر دقائق ثم أضع لكَ هزة مسنجرية تبعثرك . تعرف أني أكره ذالك السم الذي يحتل رئتك وأنت تتعمد وضعها بين شفتيك ايها الشقي تستفزني بخلق سحابة تغطي ملامحك عني , اكره رائحة السيجارة ولا احبها أبداَ .. تضحك في غرور ثم تقرب وجهك من الكاميرا لتهمس . تخافين علي ولاء ..؟ أجيبك بصوت حنون وأن لم أخاف عليك اذا ساخاف على من يا ذكي .
::

لحظه دعوني أبكي قليلاً ثم أعود لاُكمل الكتابة فالكتابة تجهدني كثيراً تُخلف ورائها تيار من الدموع الذي يسيل على الخدين رائحة الدموع أشمها . الآن سأهرب عن الكتابة قليلاً حتى لا يأخذني ذالك التيار إلى حيث لا أدري أو ربما بسببه أتوقف عن الكتابة ليس من السهل تذكر الماضي والكتابة عنه خصوصاً عندما يكون مع شخص غير عادي مثل عماد .!!!
::
لازالت يدي تحاول الزحف على الورق لتواصل الكتابة وقلبي يتفطر لتخرج منه ذكريات الماضي لماذا الأشياء الجميلة تختفى بسرعه عندما نلمسها أو حتى نقترب منها لماذا الأشياء التعيسه هي فقط من تلتصق بنا . سئمت الحياة التى قيدتني على أن أقضي باقي عُمري باكية . كنتُ أكثر الفتيات سعادة إلى ماتحولت كُل أيامي إلى سواد لا تبصر النور كيف يدخل النور إلى حياة فقدت قمرها وسمائها ملبدة بالغيوم
جفاف و جفاف وموت ثم صلاة على حُب دفن تحت التراب بجانب جسد الإنسان .
أتفقت معكَ ذات ليلة بعد عدة محاولات لإقناعي أن نلتقي في مكان عام , كنتُ خائفه من هذة التجربة ولكن بعد أقناع منك فعلتها .كانت المرة الأولى التى أراك فيها دون حاجز يحول بيني وبينك وكنت تخرج الهواء من رئتك بينما أن أستنشق ذات الهواء تتشبع رئتي بهواء الإنسان .
التقينا في المكتبة وكان ذالك أختياري حيت أني أقنعتُ أمي بالخروج لمدة ساعة لكي أشتري كتاب للجامعه وفعلاً كنتُ اريد أن أجلب كتاب من هناك وفرصة أن أراك . ألتقينا وكان يفصل بيني وبينك رف واحد كنا نمسك الكتاب ذاتة كنتَ تجر الكتاب عبثاً ناحيتك حتى تقترب يدي منك ولكني تظاهرت بأن شيئا لم يكن حيث أفلتُ الكتاب من يدي
رأيتني وأنا أضع اللثمه على وجهي أذا أنها تغطي الجزء الأسفل منه حينها طلبت منى ان ارخي اللثام قليلا . ارخيت لك اللثام وبانت ملامحي. اما انا فقد جذبني الخال الذي ينام على وجنتكَ أشتهي لمسة بإبهامي حتى أتحسس ملامحك جيداً , جمال عينيك العسليتين شاربك وذقنك ذبحتني تلك الخصلة التى تنام فوق حاجبك وفمكَ نصف المبتسم .. أتأملك كُل شئ فيك شهي ومفترس .. قُل لي كيف أقاوم الموج الاسمر؟
في تلك الثانية بالتحديد كنتُ أشتهي أن القى بكُلي في وسط حضنك وأبكي كنتُ أقاوم تيار الدموع الذي كان سينزل أدرتُ وجهي لكي أضع الغطاء عليه .. ثم أنصرفتُ بعد أن تلفتُ هنا وهناك وتاكدتُ أن لا يوجد أحد . جميل أن نسرق من الزمن لحظه نلتقي فيها أنا وأنت .
لكن عجلات الزمن كانت أسرع منا تركض بسرعه رهيبة دعستك تحتها وأبقتني وحيدة سوى أني أنظر للماضي وابكي عليه .. لازال محراث الذكريات يحفر في داخلى بكُل قسوة يريد أستخراج ما أخبأه وأنه لشئ ثمين .
توجهتُ إلى الكاشير لأشتري كتاب بيولجي في علم الحيوان
وأنت أتجهت ناحية الباب الخارجي
رايتني وأنا خارجه منه
كنتُ على إتصال بكَ حتى وصلت إلى البيت تخاف أن يتحرش بي أحد الشباب الذين يتجولون في الشارع تراقب كل خطوة أخطوها , و عندما نزلت ُ من سيارتي قلتَ لي أنظري خلفكِ . فوجدتك تقف خلف سيارتنا وأمام بيتي صرختُ يا مجنون أنصرف أخاف أن يراك أحد أقسم بأن والدي سيقتلك ويقتلني هيا أنصرف أرجوك . ضحكت وقلت
_ أن كنتُ سأموت معكِ فلامانع
_ بعيد الشر عنك يالله بلا ذكاء بليييز يلا روح
_المهم أني أطمئنيت على حبيبتي وأوصلتها إلى بيتها بنفسي . مارايكِ أن تركبي معي أصطحبكِ لنأكل الأيس كريم معاً ؟
_ أنت مجنون 100%
_مجنون بكِ يا أجمل نساء الدنيا
_ عماد هيا أنصرف ارجوك
_ وأن لم أنصرف ماذا ستفعلين
_ أممم سأصعد وأطل عليكَ من نافذة غرفتي والقي بنفسي من الطابق الثاني
_ أفعليها هيا أفعليها !!!
_ تتحداني إذا ؟
أخرج رأسه ذالك المجنون واضعه يدة حول فمه وصرخ بصوت مرتفع جداً .. يا عالم .. يا عالم
من شدة الخوف أغلقتُ السماعه في وجهه وهربت إلى داخل المنزل أمي رأتني وأنا أهرول
_ ولاء
_ نعم
_ هيا غيري ملابسكِ وأنزلي ا لعشاء جاهز
_ حسناً طبعتُ قُبلة شديدة السطحية على وجنتها وهربت أختبأ في غرفتي .
نظرت من النافذه فلم أجدك . تسللت أصابعي لتدق على ارقامك .. فجائني صوتك وأنت تغني " ولله وتحقق منايا شوفو حبيبي معايا "
_عماد أُحبك َ كثيراً
_ أخرج رأسه من النافذه وأخذ يصرخ في الشارع أحبها
أحبها
_ يامجنون أخفض صوتك أقسم بأنك مجنون ياربي
_ مجنون في حُبك يا فاتنة
_عماد أنا مظطرة لانهي المكالمه الآن حان وقت العشاء
_ حسنا حبيبتي سأتصل بكِ الليلة أتفقنا ؟
_ أتفقنا

نزلتُ بخطى غير متوازنه لا زال صوتك يرن في أذني وأنت تصرخ في شوارع المدينه عائداً إلى مدينتك حتى وأنا على الطاولة كنتُ أبتسم طوال الوقت . ومن حسن الحظ أن والدي لم ينتبها لِ أظطرابي .

::
جاء الليل الطويل الذي لا يتسع لتنهيدة واحدة أخرجها من صدري . أتقلب على سريري البارد ... أضع الهاتف بجانب رأسي .. أغمضُ عيني وأفتحها وأنظر بطرف عيني إلى شاشة الهاتف .. أسحبة وأنظر إلية لا زال قلبه ينبض
وبينما كنتُ أرفع يدي لكي أضعه على الكوميدينا رن وهو في يدي .. وأجبت قبل أن يكمل رنة كاملة .. بصوت ناعم
_ وحشتني
_ قد أيش ..؟
_ اممممم قد العالم
_ طيب قومي شغلي الكام أبي اشوفك وأنتي تكلميني
_ يلا وأنت بعد
أشتغل النقل المباشر بيننا وكنا نضحك لتصرفاتنا العفوية
تكلمنا كثيراً وطويلاً كنتُ أتجول في الغرفه تارةً أنام على بطني في سريري وتارةً أنقلب على ظهري وأعبثُ بشعري .
و آآه من صوتك حين أتاني في هذا الليل وهو محمل بالحُب والدفء .. ياصاحب الصوت الشجي والقلب الكبير . يا صاحب العينان العسليتان والشعر الليلى الأسود
حين تتكلم يتوقف العالم .. تغمض الأشياء الجميلة عينيها حتى تستمع إلى لحنك ... مع كُل همسة شوق كان زلزال يزلزل كُلي .. مع كُل حرف حُب كان قلبي ترتفع صوت نبضاته
وأنا يا أنا كنتُ أغرق مع صوتك القادم من شرق الحُب وغربة وجنوبه وشماله .. ترمي كلماتك َ من خلال السماعة
أتحسس سماعتي أشعر بدفء أنفاسك يلفح وجهي .. ويتحول الليل الشتائي إلى ربيع أحاول أن أقطف من زهور كلماته باقة تليق بكَ يا أمير عشقي .. كيف تحولت إلى سهم من الحُب أنغرس بي حتى النخاع ... أتوق إلى تقبيلك إحتضانك ..
ولازلت تسقيني نبيذ الحُب بكأس شفتيك
و أنا أترنح ثملة أسقط ... أقف .. أسقط حتى أمطر عليك كُل شوقي وحُبي
أعلم أنك في تلك اللحظه بالذات أتسعت عيناك أندهاشاً كيف وافقت أن أفتح نوافذ الجرأة فمنحنا الليل كأس من نبيذ الأعتراف .. وتساقطت النجوم ثملة على صدر الأرض و سمحنا للقُبلات أن تنام على شفاهنا وتتخذ من أنفاسنا لُحاف لكي تتغطا به فتذوب دفئاً .. وأعرفُ أنك الفرح وكُل صباح عندما تستيقظ تنفض عن جسدك رماد ليلة البارحة .. ليشتعل الجمر من جديد .. حين يأتيك صوتي صباح الحُب يا نصفي الآخر ..

بعد أن أنتهينا من المكالمة .. وذابت أسلاك الهاتف نمنا وكل واحد منا يحتضن هاتفه والكاميرا لا زالت تنقلني إليك مباشرة كُل شئ يحرضنا على إكمال الحُب فلاتوجد عوائق ومسارات متعرجه .
نمتُ في تلك الليلة على آخر همسة منك وأستيقظت أنت قبلي أخذت تنظر إلي كيف أنام ... تراقصت نظراتك على جسدي حتى أستيقظت وقد أفتر ثغري باسماً أنهض بجسدي المتثائب أنفض النعاس عنة ..
تتصل بي
_ صباح الحُب يا ملاكي
يأتيك صوتي مشبع بالنعاس.
_ صباح الورد يا قمري
_ كنتِ كالطفله في نومك والنور اشرق من وجهكِ قبل أن يشرق من وجهة السماء
_ إذا أستيقظت قبلي حتى تراني كيف أنام..؟
_ بل لكي أستمتع باللوحة الفاتنة
_ لقد تأخرت على الجامعة سأستعد للذهاب
قمنا نستعدُ معاً للذهاب أنا جامعتي وأنت عملك .
أخذنا حماماً سريعاً ساخناً ...أسمع صوت الماء يتقاطر على جسدك تستمتع بدفئه وانا كذالك أستمتع بدفئة
نخرج معاً منادياً
_ ولاء أنتهيتي
_ لحظه سأخرج الآن
تلف جسدك بالمعطف الأبيض
_ والف جسدي بمعطفي الابيض
أقول لكَ حان وقت تجفيف الشعر .. هيا التقط المجفف وابدأ في تجفيف شعرك
نجفف شعرنا معاً انا كنتُ أستغرق وقت أطول منك في التجفيف نظراً لطول شعري وكثافته بينما أنت تنتهى قبلي وتظل تنتظر وتغني لي كان صوت المجفف اللعين يغطي صوتك أطفأة حتى أسمعك . بمجرد أن يخرس المجفف تسألني
_ أخيراً خلصتي
_ لا لسا باقي بس شوي
_ يؤؤ أجل لية تطفينه
_ أبي اسمعك وأنت تغني
_ بلا دلع يلا تأخرنا
_ طيب
أنتهيت أخيراً من تجفيف خصلاتي
وأتجهنا معاً للخزانة لكي نخرج ملابسنا تختار لي ملابسي وأختار لكَ ملابسك ...
قبل أن ينزل المعطف من على جسدي ركضتُ إلى الكاميرا وأدرتها للناحية الأخرى .. ,أنت تضحك متخابثاً
_ لما تديرينها ..؟
_ لأني سأرتدي ملابسي
_ دعيني أنظر إلى الجسد الرخامي
_ ياشقي أذهب لإرتداء ملابسك وإلا سأٌعاقبك بأني سأقطع البث عنك
_ لا لا أرجوكِ كُل شئ أقبل به إلا أن يقطع البث عني
_ لن أكون مشاغب .
ونحنُ نرتدي ملابسنا همست لي
_ تحتاجين مساعدتي؟
_ لا حبيبي شُكراً
_ ولا حتى أساعدك في أغلاق أزرار القميص
_ قلت لا ياشقي
لبسنا .. وبقي قطرات العطر التى ستمتزج بنا
أخترت لي عطري " nina " وأخترتُ لكَ عطرك " lo home"
وبعدها أخذت أخط الكحل وأضع أحمر الخدين و أحمر الشفاة
أنت تُغني يامن سرق حنجرة كاظم الساهر .. سبحان لله يخلق من الحناجر أربعين
" دعتني لغرفة المكياج أتمتع بزينتها
أنت مرايتي قالت وبدت تلعب بريشتها
تتفنن بهالألوان وعيوني مرايتها
وسالتني تعال هنا شلونه بشفتي الأحمر
قلت ياعم شفايف هاي لو ياقوت لو سُكر
وسألتني عن الكحلة شلونها برمشي الأسود .
قلت حواجب هاي لو سيفين لو مبرد
رحميني يا بنت الناس
أنا صبري أنتهى لهالحال
أنا ولله رجل فلاح
والتفاح فوق الخد
صعب أتحول مراية
وأنا مجنون أب عن جد
لترك غرفة المكياج فوراً لأن صارت جد "
وقفتُ أمام الكاميرا
_ عماد حبيبي لقد أنتهيت ... لحظات
توجهتُ إلى الاب توب وأخترت أغنية " أجمل مافي الكون "
" أجمل مابالكون عيني وأنا وهالمجنون
من نظرة العيون عيني من نظرة العيون "
ولأول مرة أرقص أمامك منذ عرفتك
أهتز خصري بغنج وسافرت خصلات شعري بين أصابعي
أرفعه وتتناثر خصلاته على وجهي
أقترب منك وأبتعد .. وأنت فاغر فاهك
_ يالله آية في الجمال فاتنة مثيرة
كنتُ أتقاطر حياء .. منكَ ولكني كنتُ أقاوم حيائي
أعض على شفتي السفلى وأبتسم
_ ولاء لن أذهب إلى العمل
توقفت عن الرقص واضعه يدي على خصري رافعه حاجبي الأيسر كقوس للاعلى
_ لماذا ..؟؟
_ اشعر بدوخة
_ دووووخة !!!!! كيف ..؟ بماذا تشعر ؟؟
_ حرارتي ترتفع ...
سقطتَ على السرير . و صرخت ُ
_ عماااااد ماذا هناك ألو عمااااد
تقفز من سريرك وتضع وجهك قريب جداً من الكاميرا وتضحك ضحكة الشرير .. فقد كنت تتظاهر أو كما قلت بأنك دخت من جرعة الحُب القوية فقلبك ضعيف لا يحتمل صدمة كتلك .. والصباح المجنون لازال ثمل يعد كؤوس البارحة وكم كأس شرب وتقاطر الباقي من بين شفتيه .
نحلق معاً إلى فردوس الحُب الأعلى ونتقابل في السماء
تتشابك اصابعنا العشرون ونلتصق حتى نمتزج ونكون جسداً واحد .. أخيراً التحما نصفاة .


دم الوردة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-17-2011, 09:58 PM   #2
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية COLDNESS
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
العمر: 31
المشاركات: 2,703
معدل تقييم المستوى: 11
COLDNESS is on a distinguished road
افتراضي


يعطيك ألف عافية على هذا الابداع المذهل

نترقب المزيد من مواضيعك الممتعة

تحياتي


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره
COLDNESS غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-17-2011, 04:40 AM   #3
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية لجل كل القلوب
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: فى قلب كل عاشق
المشاركات: 2,965
معدل تقييم المستوى: 12
لجل كل القلوب is on a distinguished road
افتراضي


يسلمووو
بانتظار جديدك
لك ودى وتقديرى


0 .. [ Game Over ] .. [ لعبـــة الحيـــآه ] .. !
0 خنقت الورد يا يمه و بيدي إنكسر ذبلان !
0 لجل الوعد
0 فلاش : لأجلك أصلي
0 حبيبي ضمني لصدرك و علمني اللي ما عرفه قلبي
0 حكايه قديمه
0 أحلى ما خلق ربى
0 صور مضحكة
0 صورة الى كل من يتصيد أعراض المسلمين ويوقع بالفتيات في الشات أو المنتديات أو الشارع
0 حــوار بـيـن الـحـور العين ... و نـسـاء الـدنـيـا ---
0 طالب طربان شوف اش سوى
0 فهرس الروايات الكامله
0 أرق فساتين افراح لبنوتات الصغيرات
0 بشرة جسمك لا تهمليها هذا الشتاء !!!
0 شـــــــــــــباب آخـــــــــــــر زمــــــــــــــــن !!
التوقيع
هُنا مسقطُ رأس قلمى ..،

كمـ أشتقتُ إلى ولعى بهذا المكان ،،

فهل رائحة عطرى ما زالت تعبقُ بالأرجاء ؟!

وهل أسمى ما زال منقوشّ فى ذاكرتهم ؟!

[ تذكرونى إن كُنت أستحق الذكرى ]
لجل كل القلوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 04:01 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.