قديم 02-22-2009, 06:17 PM   #1
-||[قلم من الماس]||-
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 612
معدل تقييم المستوى: 11
إستبرق is on a distinguished road
افتراضي أمي.....أماه.....ماما


بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....... عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء رجل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يارسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال أمك . قال : ثم من ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أبوك. رواه البخاري ومسلم.... في هذا الحوار الذي دار بين معاوية بن حيدة وبين الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يدعونا الرسول إلي القيام بهذا الواجب نحو الآباء فقد سأله معاوية عن أولي الناس بطيب معاملته من رفق ورعاية وبر ولين فأجابه الرسول الكريم إنها الأم وتكرر السؤال والجواب ثلاث مرات ثم قال في الرابعة أبوك فقد قدم رسول الله عليه الصلاة والسلام الأم وكررها ذكرها لأنها وإن شاركت الأب في معاناة متاعب التربية والتنشئة فقد انفردت دون الأب بتحمل آلام الحمل ومشاق الولادة ومصاعب الإرضاع والنظافة قال تعالى " ووصينا الإنسان بوالديه حسنا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا " ففضل الأم على أولادها عظيم فيجب رد هذا الفضل إليها حبا وتكريما وطاعة وتعظيما فالأم هي مصدر الحب والحنان وعنوان السعادة والسرور أنفاسها طاهرة طيبة كأنها تنبعث من جنات الفردوس اقترن رضاها برضا الله تبارك وتعالى وغضبها بغضبه والحياة السعيدة لاتتحقق إلا على يدي الأم فبفضلها يعم الخير وينتشر الرخاء وتعمر النفوس بالحب والوئام وتفيض القلوب بالإيمان والإحسان وإن أصدق حب في الوجود أنها يصدر من قلب الأم فاياأمي ما إن ذكرتك وابتغيت رضاك إلا رأيت الله في ذ**** فكأن صوتك في القداسة صوته وكأنما عبق الرياض شذاك دقت الحياة على يديك طالما فاضت بمنهل النعيم يداك وألذ كأس في الوجود شربتها كأس المحبة من عميق هواك يسري حنانك في دمائي مثلما تسري النضارة في الجميل الزاكي أو لست روح الكون في إشراقة ومواكب التاريخ بعض سناك هيهات توجد في الحياة سعادة إلا إذا جادت بها كفاك قد كنت في دنياك أمنية فما أزكى أماني القلب في دنياك تتهللين إذا ابتسمت وإن بكت عيناي فجرت الأسى عيناك وأحس في روحي نشيدا ملهما ينساب منك فما أرق صداك اذخرت في جنبيك كون هداية حتي استفاض على الزمان هداك ما أنت إلا نبع حب ترتوي منه النفوس فلا تحل سواك مهما غنمت من الحياة فلن أرى شيئا يضارع في الحياة رضاك أماه أفراح الوجود تجمعت لتكون عيد الكون من مغناك فتقبلي حب القلوب هدية فلطالما أهديتها نعماك انت الحياة جمالها وبهاؤها لولاك لم ننعم بها لولاك فسأل الله أن يرحمك و يحميك ويحفظك ويرعاك ويجعلك لي بسمة حياتي الدائمة أماه


0 "يرفع الله الذين ءامنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات"
0 التدين الصحيح
0 إجعل الأمل دروب كل الطريق
0 الإستفادة من المواضيع الإسلامية
0 الله جل جلاله نهى عن---------؟
0 الشديد الذى يملك نفسه عن الغضب
0 هل هناك أجمل و أسعد لحظة من هذه الحظات!؟
0 إن أهل الصدق واليقين هم أهل........
0 الدين الإسلامي يسر
0 مرحلة تساؤلات الطفل
0 قولنا ماهو أحلي خبر سمعته و اسعد يوم مر في حياتك
0 الرحلة السعيدة في الله
0 لا تجزن ولا تتألم إن خسرت يوما في حياتك بل إجعل الأمل دروب كل الطريق
0 اهكذا نحمد الله و نشكر رسوله الكريم
0 أمي.....أماه.....ماما
التوقيع
أخي المسلم أختي المسلمة
كونوا كالشجر يرميهم الناس
بالحجر فترميهم بالثمر
إستبرق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-23-2009, 05:06 AM   #2
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية زهرة الاوركيدا
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,144
معدل تقييم المستوى: 14
زهرة الاوركيدا is on a distinguished road
افتراضي


اضغط هنا لتكبير الصوره

اختي استبرق
كما اتمنى لك التوفيق في حياتك عامه وفي القسم الاسلامي خاصه
اللهم صل على محمد
استغفر الله استغفر الله استغفر الله استغفر الله استغفر الله استغفر الله استغفر الله استغفر الله استغفر الله استغفر الله


0 بدعه سجل حضورك باسم النبي صلى الله عليه وسلم والرد عليها
0 أحاديث موضوعة وضعيفة ومواضيع باطلة وأخطاء شائعة منتشرة في الانترنت
0 للشكاوي والاقتراحات والاستفسارات في القسم الاسلامي.....هنا
0 ماذافعل المشرف بعدوفاةاحد الاعضاء؟؟.......
0 عذراغزة.............مشاهد......والآم.......بالصور
0 عمل قلعة للطفل من الكرتون...................
0 الكذب فى بيانات العضو الشخصية فى المنتدى
0 مَاذَا لو قيلَ لك : هَذا النَاكِح أمه ؟ ....................
0 شوفوا فوايد الوضوء...............................
0 وأين مكوكبها ؟ ........................
0 خَــان فـ هَــان..! .................................
0 ماسبب ترتيب الاقارب في سورة المعارج وعبس؟؟؟؟
0 يحدث يوميا الساعة السابعة؟؟!!.............
0 أنتشار صورالفنانين......والفنانات........................ ..........في تواقيع الاعضاء
0 اعضاء ممنوعين من دخول القسم الاسلامي.......
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
يقول أحد السلف ..

إذا انكشف الغطاء يوم القيامة عن ثواب أعمالهم .. لم يروا ثوابا أفضل من ذكر الله تعالى ..
فيتحسر عند ذلك أقوام فيقولون : ماكان شيء أيسر علينا من الذكر ..
فاللهم ارزقنا ألسنة رطبة بذكرك وشكرك ...اامين.
زهرة الاوركيدا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-23-2009, 07:32 AM   #3
-||[قلم من الماس]||-
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 612
معدل تقييم المستوى: 11
إستبرق is on a distinguished road
افتراضي


جزاك الله خيرا أختي الفاضلة جلنار على مرورك الطيب والعاطر بارك الله فيك وجعله الله في ميزان حسناتك


التوقيع
أخي المسلم أختي المسلمة
كونوا كالشجر يرميهم الناس
بالحجر فترميهم بالثمر
إستبرق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-23-2009, 09:03 PM   #5
-||[قلم من الماس]||-
 
الصورة الرمزية *رحيق الجنة*
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
الدولة: بلد المليون والنصف مليون شهيد
العمر: 31
المشاركات: 796
معدل تقييم المستوى: 11
*رحيق الجنة* is on a distinguished road
افتراضي


بــــســـ الله ــــم الــــرحـــمـــن الـــرحــيــم

الـــســلام عــلــيــكم و رحـــمــة الله و بــركــاتــه



فعلى البسيطة من هذا الكون ثَمَّ مخلوقة ضعيفة، تغلب عليها العاطفة الحانية، والرقة الهاتنة، لها من الجهود والفضائل ما قد يتجاهله ذوو الترف، ممن لهم أعين لا يبصرون بها، ولهم آذان لا يسمعون بها، ولهم قلوب لا يفقهون بها، هي جندية حيث لا جند، وهي حارسة حيث لا حرس، لها من قوة الجذب ومَلَكة الاستعطاف ما تأخذ به لبَّ الصبي والشرخِ كلَّه، وتملك نياط العاطفة دقّها وجلِّها، وتحل منه محل العضو من الجسد، بطنها له وعاء، وثديها له سِقاء، وحجرها له حِواء، إنه ليملك فيها حق الرحمة والحنان، لكمالها ونضجها، وهي أضعف خلق الله إنساناً، إنها مخلوقة تسمى الأم، وما أدراكم ما الأم؟!
أم الإنسان – عباد الله – هي أصله وعماده الذي يتكئ عليه، ويرد إليه اضغط هنا لتكبير الصوره وَاللهُ جَعَلَ لَكُم من أنفسكم أَزوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم من أَزواجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً اضغط هنا لتكبير الصوره [النحل:72]. وكون الشيء أصلاً وعماداً دليل بارز بجلائه على المكانة وعلو الشأن وقوة المرجعية، ألا ترون أن أم البشر حواء، وأم القوم رئيسُهم، وأم الكتاب الفاتحة، وأم القرى مكة، وفي ثنايا العلوم كتاب الأم للشافعي رحمه الله؟!
لماذا الحديث عن الأم؟
من خلال هذه المقدمة الوجيزة عن الأم، ربما يدور بخلد سائل ما سؤال مفاده: أيوجد ثمَّ مشكلة تستدعي الحديث عن مخلوقة ليست هي بدعاً من البشر؟ أم أن الحديث عنها نوع تسلية وقتل للأوقات؟ أم أن الأمر ليس هذا ولا ذاك؟.
والجواب الذي لا مراء فيه: أن الأمر ليس هذا ولا ذاك، بل إن الأمر أبعد من هذا وأجلّ، إننا حينما نتحدث عن الأم فإننا نتحدث عنها على أنها قرينةُ الأب، لها شأن في المجتمع المكوَّن من البيوتات، والبيوتات المكونة من الأسر، والأسر المكونة منها ومن بَعْلِها وأولادها، هي نصف البشرية، ويخرج من بين ترائبها نصف آخر، فكأنها بذلك أمةٌ بتمامها، بل هي تلد الأمة الكاملة، إضافة إلى ما أولاه الإسلام من رعاية لحق الأم، ووضع مكانتها موضع الاعتبار، فلها مقام في الحضانة، ولها مقام في الرضاع، وقولوا مثل ذلك في النفقة والبرِّ وكذا الإرث.
فالحديث عن الأم إذاً يحتل حيزاً كبيراً من تفكير الناس، فكان لزاماً على كل من يهيئ نفسه لخوض مثل هذا الطرح أن يكون فكره مشغولاً بها، يفرح لاستقامة أمرها، ويأسى لعوجه، ويتضرس جاهداً في الأطروحات المتسللة لواذاً؛ ليميز الخبيث من الطيب، فلا هو يسمع للمتشائمين القانطين، ولا هو في الوقت نفسه يلهث وراء المتهورين.
والمرتكز الجامع في هذه القضية، والذي سيكون ضحية التضارب والمآرب، هي أمي وأمك وأم خالد وزيد، وحينئذ يجني الأولاد على أمهاتهم، ويقطعون أصلاً وأُسًّا قرره رسول الله اضغط هنا لتكبير الصوره لرجل حين جاء يسأله: { من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك } [خرجاه في الصحيحين]. وسلام الله على نبيه عيسى حين قال: اضغط هنا لتكبير الصوره وَبَراً بِوَالِدَتِي وَلَم يَجعَلني جَباراً شَقِياً اضغط هنا لتكبير الصوره [مريم:32].
ماذا يحدث لو غاب دور الأم؟!
إن الارتفاع بشأن الأم في أوساط الناس وفق الحدود والمعالم التي حددها الشارع الحكيم لهو من دواعي رفعة البيت المسلم، كما أن المحاولات الخبيثة في خلخلة وظيفتها التي فطرها الله عليها من حيث تشعر هي أو لا تشعر، سببٌ ولا شك في فساد الاجتماع، وضياع الأجناس، وانثلام العروة، فأزاحت الأم عن نفسها مسئولية النسل ورعايته، فأصبحت لنفسها لا لرعيتها، ومن ثم قد تُسائل هي نفسها عن السبب، وما السبب إلا ما بيَّناه آنفاً، ولعمرُ الله كم قد تحقر الأم نفسها، أو يغيب عن وعيها مكانتها وسلطانها، ولو رفعت ببصرها قليلاً في ديوان من دواوين سنة المصطفى اضغط هنا لتكبير الصوره لوجدت قول النبي اضغط هنا لتكبير الصوره: { والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده } [رواه البخاري]، ومعلوم أن الرعاية لا توكل إلا لذي قدرة وسلطان على رعيته، ومن هنا عُلم أن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.
لقد أصبح دور الأم ضعيفاً في تربية الأبناء وتوجيههم الوجهة الصحيحة؛ بسبب جهلها، أو غلبة المفاهيم الدخيلة عليها، فانحرفت مع التيارات المناوئة لما فُطِرت عليه، فخرج كثير من الأمهات من بيوتهن، وقلَّ تدينُهن وقربُهن من الله، فحصل الإهمال وضاع العيال، ولربما سلّمت فلذات كبدها إلى أيدي خادمة غير مسلمة !! وإن كان ثم مسلمة فجهلها أضعاف جهل الأم، فكانت كالمستجير من الرَّمْضاء بالنار، والمعلوم المقرر أنه ليس لبشر أمان.
أماه … لا تنخدعي !
لقد انقاد كثير من الأمهات وراء صيحات أهل الكفر، فأُعجبت ببريق ما عندهم، وظهر النَّهم عندهن، حتى إنك لتحسه من إحداهن، فتراها كلما تقدمت في السن والإنجاب ازدادت في التشبب، ولا تزال تبتدئ من حيث انتهى أهل الكفر أنفسهم. إذاً الأم هناك تعيش تعيسة مُهَانة، لا أمل لها في ولد ولا بنت، ولربما لم تشعر بقيمة الأمومة والبنوة إلا بكلب تقتنيه، أو سِنَّور يحل في قلبها محل ابن آدم، وذلك كله ليس بمانع هذا الحيوان من أن يكون يوماً ما وريثها الوحيد دون أولادها، وأولادها في غفلة سادرين، ينتظرون خبر وفاتها بفارغ الصبر، لينعموا بما تخلفه من تركة أو عقار، وإن كانت الأم فقيرة الحال ففي دور العجزة والرعاية بالمسنين متسع لها ولمثيلاتها.
إن الذين يزدرون وظيفة ربة البيت التي هي الأم،هم جُهَّال بخطورة هذا المنصب وآثاره العميقة في حاضر الأمم ومستقبلها المشرق، بل إن أعباء هذا المنصب لا تقل مشقة ومكانة عن أحمال الرجال خارج بيوتهم، وإن القدرات الخاصة التي توجد لدى بعض الأمهات لا تبرِّر لهن إلغاء هذا المنصب، الذي لا يليق إلا لهن، ولا يلِقْن إلا له. اضغط هنا لتكبير الصوره فطرة اللهِ التِي فَطَرَ الناسَ عَلَيهَا لاَ تَبدِيلَ لِخَلقِ اللهِ اضغط هنا لتكبير الصوره [الروم:30].
أكمل الأمهات !!
ليس أكمل الأمهات تلك الأم التي امتلأت في عقلها بصنوف من العلوم والمعارف النظرية أو التجريبية،في حين أن القلب خواء مما ينفع بيتها أو يفيده، إن مثل هذه الأم تحل بما تعلمت مشاكل وتخلق مشاكل أخرى، لا ليس نضح الأم كمثل هذا، إنما الأم هي تلك المصونة العفيفة، التي أضاءت قلبها بنور الإيمان والطاعة، والاتباع للكتاب والسنة، والتي هي لبعلها وولدها كالإلهام والقوة في إدخال السرور، والنقص من الآلام، ولم تكن الأم قط أعظم من الأب إلا بشيء واحد هو خلقها ودينها، الذي تجعل به زوجها وولدها خيراً وأعظم منها، وقديماً قيل: وراء كل رجل عظيم امرأة. فالمرأة – أيها الناس – إما زوجة حانية، أو أم مربية، أو هي في طريقها إلى هذا المصير النبيل بعد أن تشبّ عن الطوق.
دورك يا أمَّاه !!
إن تصور الأم قاعدةً في البيت لا شغل لها جهلٌ مُركَّب بمعنى الأسرة الحية، كما أن تصورها محلاً لإجادة الطهي والخدمة فحسب ضربٌ من السلوك المعوج الذي عرفته الأم الكافرة إبَّان إفلاسها الأخلاقي والأسرى، والذي أثبت من خلاله أن الأم العاطلة خير من الأم الفاسدة الخرَّاجة الولاَّجة، وأن الأمهات المحتبسات في المخادع والبيوت أشرف من اللواتي يتكشَّفن لكل عين، ولا يرددْن يد لامس أو نظرة لاحظ.
ونحن - معاشر المسلمين - لا نريد في حياتنا من خلال الواقع المرير أن نوازن بين شرين، لنختار أحدهما أو أخفهما، كلا بل إننا نريد أن نحقق ما طالبنا الإسلام به، من إقامة أسرة مستقيمة يشترك الجنسان معاً في بنائها، وحمل تبعاتها على ما يرضي الله ورسوله، ليتحقق فينا قول الباري جل وعلا: اضغط هنا لتكبير الصوره وَالذِينَ ءامَنُوا وَاتبَعَتهُم ذُريتُهُم بِإِيمانٍ أَلحَقنَا بِهِم ذُريتَهُم وَمَا أَلَتنَاهُم من عَمَلِهِم من شيء كُل امرئ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ اضغط هنا لتكبير الصوره [الطور:21].
يقول وكيع بن الجراح: قالت أم سفيان المحدِّث لولدها سفيان: اذهب فاطلب العلم حتى أعولك بمغزلي، فإذا كتبت عشرة أحاديث فانظر هل تجد في نفسك زيادة فاتبعه وإلا فلتتبعني. هذه هي أم أمير المؤمنين في الحديث.
وقبل ذلك حذيفة بن اليمان تسأله أمه: يا بني، ما عهدُك بالنبي اضغط هنا لتكبير الصوره؟ قال: من ثلاثة أيام، فنالت منه وأنَّبته قائلة: كيف تصبر يا حذيفة عن رؤية نبيك ثلاثة أيام؟.
وذكر ابن سعد في طبقاته الكبرى عن إسحاق بن عبد الله، عن جدته أم سليم رضي الله عنها أنها آمنت برسول الله اضغط هنا لتكبير الصوره ؛ قالت: فجاء أبوأنس – وكان غائباً – فقال: أَصَبَوتِ؟ قالت: ما صبوت، ولكن آمنت بهذا الرجل. قالت: فجعلت تلقِّن أنساً وتشير إليه: قل لا إله إلا الله، قل أشهد أن محمداً رسول الله، ففعل، قال: فيقول لها أبوه: لا تفسدي عليَّ ابني، فتقول: لا أفسده، فلما كبر أتت به النبي اضغط هنا لتكبير الصوره وقالت له: هذا أنس غلامك، فقبَّله النبي اضغط هنا لتكبير الصوره.
لقد قامت الأم بدورها الريادي في التربية والتوجيه، متمثلاً في شخصيات وسلف هذه الأمة لا تعد حصراً، إيمان بالله، وحسنُ تربية، ولا تفسدُ على زوجها إصلاحَ بيتها، تطلعه على كل ما من شأنه إصلاح البيت المسلم، بيتها دار الحضانة الأسمى، لا دور الحضانة المنتشرة في آفاق المسلمين، والتي ينبغي ألاَّ تُقبل إلا في الضرورات الملجئة.
في الخنساء عبرة وعظة
أيتها الأم المسلمة.. أيها الأب المسلم:
في سير الأسلاف عظةٌ، وفي مواقفهم خير وعبرة، والخنساء رضي الله عنها عُرفت بالبكاء والنواح، وإنشاء المراثي الشهيرة في أخيها المتوفَّى إبان جاهليتها، وما أن لامس الإيمان قلبها، وعرفت مقام الأمومة ودور الأم في التضحية والجهاد في إعلاء البيت المسلم ورفعة مقامه عند الله، وعظت أبناءها الأربعة عندما حضرت معركة القادسية تقول لهم: إنكم أسلمتم طائعين، وهاجرتم مختارين، وإنكم لابْنُ أبٍ واحد وأم واحدة، ما خبث آباؤكم، ولا فُضحت أخوالكم. فلما أصبحوا باشروا القتال واحداً بعد واحد حتى قُتلوا، ولما بلغها خبرهم ما زادت على أن قالت: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم، وأرجو ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته.
هذه هي الخنساء فأين جملة من رائدات نهضة الأمومة منها؟ هذه هي الخنساء فأين المتنصِّلاتُ عن واجب الأمومة منها؟ إن جملة منهن – ولاشك – أقصر باعاً وأنزل رتبةً من أن يفقهن مثل هذا المثل، ربما كرهت إحداهن أن تكون أُمًّا لأربعة، ولو تورطت بهم يوماً ما لما أحسنت حضانتهم وتربيتهم، فلم تدرك ما ترجو، ولم تنفع نفسها ولا أمتها بشيء طائل، وكفى بالأم إثماً أن تضيِّع من تعول. وفي مثل الخنساء تتجلى صورة الأمومة على وجهها الصحيح، وما ذاك إلا للتباين الذي عاشته في جاهليتها وإسلامها، ومن هنا يظهر عظم المرأة، ويظهر تفوقها على رجال كثير مع أنوثتها وقصورها عن الرجل، ولو كانت الأمهات كأم سليم، وعائشة، وأم سلمة، والخنساء، لَفضُلتْ النساء على كثير من الرجال في عصرنا الحاضر. اضغط هنا لتكبير الصوره فالصالِحاتُ قانِتاتٌ حَـافِظَاتٌ للغَيبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ اضغط هنا لتكبير الصوره [النساء:34].
فاتقوا الله معاشر المسلمين، واعلموا أن للأم مكانة غفل عنها جُلّ الناس بسبب ضعف الوازع الديني المنجي من الوقوع في الإثم والمغبَّة، وعلينا جميعاً أن نعلم أن الأم خير حانية، لطيفة المعشر، تحتمل الجفوة وخشونة القول، تعفو وتصفح قبل أن يُطلب منها العفو أو الصفح، حملت جنينها في بطنها تسعة أشهر، يزيدها بنموه ضعفاً، ويحمِّلها فوق ما تطيق عناء، وهي ضعيفة الجسم، واهنة القوى، تقاسي مرارة القيء والوحام، يتقاذفها تمازج من السرور والفرح لا يحسّ به إلا الأمهات، يتبعها آثار نفسية وجسمية، تعمل كل شيء اعتادته قبل حملها بصعوبة بالغة وشدة،تحمله وهناً على وهن، تفرح بحركته، وتقلق بسكونه، ثم تأتي ساعة خروجه فتعاني ما تعاني من مخاضها، حتى تكاد تيأس من حياتها، وكأن لسان حالها يقول: اضغط هنا لتكبير الصوره يا لَيتَني مِت قَبلَ هَـذَا وَكُنتُ نَسياً منسِياً اضغط هنا لتكبير الصوره [مريم:23]. ثم لا يكاد الجنين يخرج في بعض الأحايين غلاً قسراً وإرغاماً، فيمزق اللحم، أو تبقر البطن، فإذا ما أبصرته إلى جانبها نسيت آلامها، وكأن شيئاً لم يكن إذا انقضى، ثم تعلِّق آمالها عليه، فترى فيه بهجة الحياة وسرورها، والذي تفقهه من قوله تعالى: اضغط هنا لتكبير الصوره المَالُ وَالبَنُونَ زِينَةُ الحَيَاةِ الدنيَا اضغط هنا لتكبير الصوره [الكهف:46]، ثم تنصرف إلى خدمته في ليلها ونهارها، تغذِّيه بصحتها، وتنميه بهزالها، تخاف عليه رقة النسيم وطنين الذباب، وتؤْثِره على نفسها بالغذاء والنوم والراحة، تقاسي في إرضاعه وفطامه وتربيته ما ينسيها آلام حملها ومخاضها.
تقول عائشة رضي الله عنها: جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها، فأطعمتها ثلاث تمرات، فأعطت كل واحدة منهما تمرة، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها، فاستطعمتها ابنتاها، فشقَّت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما، فأعجبني شأنها، فذكرت الذي صنعت لرسول الله اضغط هنا لتكبير الصوره فقال: { إن الله قد أوجب لها الجنة – أو أعتقها من النار } [رواه مسلم]. الله أكبر.. ما أعظم الأم الصادقة المسلمة !!.
لا للعقوق
ألا فليتق الأولاد الله، وليقدِّروا للأم حقَّها وبرَّها، ولينتهين أقوام عن عقوق أمهاتهم قبل أن تحل بهم عقوبة الله وقارعته، ففي الصحيحين يقول النبي اضغط هنا لتكبير الصوره: { إن الله حرَّم عليكم عقوق الأمهات }، وعند أحمد وابن ماجة أن النبي صلى الله عيله وسلم قال: { إن الله يوصيكم في أمهاتكم } قالها ثلاثاً، وعند الترمذي في جامعه عن النبي اضغط هنا لتكبير الصوره قال: { إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حلَّ بها البلاء… وذكر منها: وأطاع الرجل زوجته وعقَّ أمه }.
ولا بطلقة واحدة
ألا لا يعجبنَّ أحدٌ ببره بأمه، أو يتعاظم ما يسديه لها، فبرُّها طريق إلى الجنة.
جاء عند البيهقي في شعب الإيمان، والبخاري في الأدب المفرد: "أن أبا بردة بن أبي موسى الأشعري حدّث: أنه شهد ابن عمر رجلاً يمانياً يطوف بالبيت، حمل أمه وراء ظهره يقول:
إني لها بعيرها المذلَّل *** إن أُذعرت ركابها لم أُذعر الله ربي ذو الجلال الأكبر، حملتها أكثر مما حملتني، فهل ترى جازيتها يا ابن عمر؟ قال ابن عمر: لا، ولا بزفرة واحدة!".
ليس هكذا تُكرم الأم!!
ألا فاتقوا الله معاشر المسلمين، واعلموا أنه ينبغي التنبيه إلى مكانة الأم. وواجب الأولاد والمجتمع تجاهها لا يعني خرق حدود الشريعة أو تجاوزها، إذ تلك حدود الله فلا تعتدوها، فالأم لا تُطاع في معصية الله، ولا يُقدَّم قولها على قول الله ورسوله، ولا ينبغي أن يُتشبَّه بأهل الكفر في طقوسهم ومراسيمهم مع الأم، والتي هي ليست من نهج الإسلام في شيء،حيث يعملون لها يوماً في السنة هو يوم البر بها، يقدمون لها فيه شيئاً من الزهور أو الطيب ونحو ذلك، يسمونه عيد الأم، وهذا من البدع المنكرة التي يكتنفها آفتان:
أولاهما: تقليد أهل الكفر: ورسول الله اضغط هنا لتكبير الصوره نهانا عن التشبه بهم، وأمرنا بمخالفتهم، ومن أبى فقد قال عنه اضغط هنا لتكبير الصوره: { ومن تشبه بقوم فهو منهم }، حتى لقد قال اليهود عنه: ما يريد هذا الرجل أن يدع شيئاً من أمرنا إلا خالفنا فيه [رواه مسلم].
وثاني الأمرين: هو إحداث عيد واحتفال لا يُعرف في أعياد المسلمين: وما للمسلمين إلا عيدان: عيد فطر، وعيد أضحى، وما عدا ذلك من أعياد للأم واحتفالات، أو أعياد للميلاد أو للبلوغ أو للكهولة أو للشيخوخة، كل ذلك مما أُحدث في الدين، وحرّمه علماء الملة. فكل احتفال أو عيد لم يدل الشرع عليه فهو بدعة محدثة، ورضي الله عن ابن عباس حين قال: { ما أتى على الناس حتى أحدثوا فيه بدعة، وأماتوا فيه سنة، حتى تحيا البدع وتموت السنن }.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


*** جـــزاك الله خيرا اختي الغالية استبرق مــوضوع حساس و في نفس الوقت مهم جدا وهذا نظرا لحرص النبي و حرص خالق العباد على ذكر و تبيان مكانتها في الاسلام امــك ثم امــك ثم امـــك ...

بوركتي اختي الطيبة على طيبي طرحك القيم و المميز في ميزان حسناتك مع دوام التالق و الابداع في قسمنا الطيب و الطاهر القسم الاسلامي ...

مع حبي و تقديري اختاه ...

الله اكبر الله اكبر الله اكبر

سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم

اللهم صلي على حبيبنا و رسولنا محمد و على آله و صحبه اجمعين

استغفر الله استغفر الله استغفر الله

اللهم اغفر لي و لوالدي و لجميع المسلمين و المسلمات الاحياء منهم و الاموات امين يارب

اللهم آتنا في الدنيا حسنة و في الاخرة حسنة و قنى عذاب النار امين يارب

اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولا يغفر الذنوب إلا أنت فأغفر لي مغفرة من عندك وأرحمني إنك أنت الغفور الرحيم



0 سجل حضورك كلمتان خفيفتان علي اللسان ثقيلت
0 اسماء و القاب النبي صلى الله عليه وسلم
0 رسالة من زوجة الى زوجها بعد وفاتها ( قصة حقيقية)
0 وردةٌ لا تذبل ( قصة قصيرة )
0 خداع البنات سهل وإليكم الطريقة ....؟!
0 رجل اشترى الآخرة بالدنيا وآثر الله ورسوله على سواهما
0 (وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً)
0 فضل الصحابي الجليل ابو بكر الصديق رضي الله عنه
0 كيفية وضعـ موضوع جديد
0 ماذا ستفعل لو قيل لك انك ستموت بعد اسبوع؟
0 انــي استــعــد لسـفــر طــويــل لاينــفع فيــه اللعــب
0 أين الله في قلوبنا ؟
0 مــائــدة الــقــرآن
0 فتاة لما ذكرت الله كان لها معيناً..ْ (قصة مؤثرة)
0 كيــف نبــنى الإراده بـداخلنــا ؟؟؟
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
*رحيق الجنة* غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هذا حظي من على الدنيا وعيت $$حبيب حبيبته$$ قسم الروايات المكتملة 60 11-18-2016 01:52 PM
موسوعة السلطات انينالصمت منتدي طبخ - مطبخ - اكلات - حلويات - معجنات 6 12-20-2013 04:51 PM
خواطر رجل قد مات !!!!!!!!!!! ابو حسين المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 16 01-08-2009 02:14 AM
قصة رومنسية حدثت في الخبر محرووم منتدي القصص و الحكايات - الأدب الشعبي 4 12-07-2008 04:02 PM
وا حياتاه . ستبكى !! !!!ADO!!! منتدي القصص و الحكايات - الأدب الشعبي 6 11-12-2008 10:22 PM


الساعة الآن 09:27 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.