قديم 04-08-2009, 01:38 AM   #1
-||[عضو فعال]||-
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 47
معدل تقييم المستوى: 0
الـحجاز is on a distinguished road
افتراضي الفرق بين الشهادة والانتحار



[size="4"]الفرق بين الشهادة والانتحار

[color=ff0000]
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله-[/color]في معرض كلامه عن قصة الغلام الذي قتله ملك نجران، ورده لبعض من يتمسك بهذا ليستدل به على جواز العمليات الانتحارية-:
رابعاً: أن الإنسان يجوز أن يغرر بنفسه في مصلحة عامة للمسلمين فإن هذا الغلام دل الملك على أمر يقتله به ويهلك به نفسه وهو أن يأخذ سهما من كنانته ..إلخ
[color=ff0000]قال شيخ الإسلام:[/color] لأن هذا جهاد في سبيل الله آمنت أمة وهو لم يفتقد شيئاً لأنه مات وسيموت آجلاً أو عاجلاً.
فأما ما يفعله بعض الناس من الانتحار بحيث يحمل آلات متفجرة ويتقدم بها إلى الكفار ثم يفجرها إذا كان بينهم فإن هذا من قتل النفس والعياذ بالله .
ومن قتل نفسه فهو خالد مخلد في نار جهنم أبد الآبدين كما جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام لأن هذا قتل نفسه لا في مصلحة الإسلام لأنه إذا قتل نفسه وقتل عشرة أو مائة أو مائتين لم ينتفع الإسلام بذلك فلم يسلم الناس، بخلاف قصة الغلام وهذا ربما يتعنت العدو أكثر ويوغر صدره هذا العمل حتى يفتك بالمسلمين أشد الفتك .
ولهذا نرى أن ما يفعله بعض الناس من هذا الانتحار نرى أنه قتل للنفس بغير حق وأنه موجب لدخول النار والعياذ بالله وأن صاحبه ليس بشهيد، لكن إذا فعل الإنسان هذا متأولاً ظاناً أنه جائز فإننا نرجوا أن يسلم من الإثم، وأما أن تكتب له الشهادة فلا، لأنه لم يسلك طريق الشهادة ومن اجتهد وأخطأ فله أجر .
شرح رياض الصالحين - (1 / 35)[/size]


0 حفظ الضرورات الخمسة
0 لقاء مع الشيخ ناصر العقل
0 سؤال وجواب صريح حول الجهاد الآن ؟
0 وقفة مع حديث قدسي
0 الرحمة والتسامح في ضوء القرآن الكريم
0 أثر العلم الشرعي في مواجهة العنف والعدوان
0 الفرق بين الشهادة والانتحار
0 المانع الثاني من موانع التكفير: الخطأ
0 فتوى صريحة حول الجهاد
0 وقفة مع حديث: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ هَلَكَ النَّاسُ.
0 تفصيل مسألة السمع والطاعة وكلمة حق في بلادنا
0 الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل
0 العلم منجاة من الأهواء
0 القول على الله تعالى
0 الجهاد الشرعي
الـحجاز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-08-2009, 07:59 PM   #2
-||[قلم من الماس]||-
 
الصورة الرمزية *رحيق الجنة*
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
الدولة: بلد المليون والنصف مليون شهيد
العمر: 32
المشاركات: 796
معدل تقييم المستوى: 12
*رحيق الجنة* is on a distinguished road
افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



من هو الشهيد؟؟


الشهيد هو ذلك الإنسان الذي تحضر الملائكة لحضات فراقه الدنيا "تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا... " (فصلت : 30) ..
الشهيد هو ذلك الإنسان الذي يشهد ما أعد له من النعيم ولما يفارق الأرض بعد ..
الشهيد هو ذلك الإنسان الذي تشهد روحه عند الله "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون * فرحين بما آتاهم الله من

الشهيد هو ذلك الإنسان الذي شهد الله وملائكته له بالجنة ، أو هو ذلك الغائب الحي الذي لم يمت ، أو هو ذلك الإنسان الذي قام بشهادة الحق في أمر الله حتى قُتل ..

لا يتّتخذ الله سبحانه وتعالى للشهادة إلا من رضيه لتلك المنزلة العالية ..

فـ "أفضل القتل قتل الشهداء الذين يهراق دمهم ويُعقر جوادهم .." (صحيح : أبو داود) .. يطهّره الله فـ "يُغفر له في أول دفعة من دمه .." (الترمذي : صحيح)
أحب القطرات إلى الله : قطرات دم الشهيد .. (حسن : الترمذي)
إنه شرف تمناه النبي صلى الله عليه وسلم .. (صحيح : مسلم)
ولأن الله سبحانه وتعالى اصطفاه على خلقه وقدمه عليهم فلا يجد الشهيدمن مسّ القرصة .. (صحيح : الترمذي)
ويزف إلى الله يوم القيامة وريح دمه المسك .. (البخاري ومسلم)

لا يموت الشهيد بل هو حيّ عند ربه يُرزق ، فرح بما آتاه الله من فضله .. (آل عمران : 169)

يأتي الشُّهداء يوم القيامة واضعي سيوفهم على عواتقهم تقطر دماً يزدحمون على باب الجنة .. (حسن : الطبراني في مسند الشاميين)
يرى مقعده من الجنة ولما تقوم القيامة بعد .. (صحيح : الترمذي)
يُجار من عذاب القبر (صحيح : الترمذي) كيف لا وقد صبر في ذات الله واحتسب بجهاده ..
يأمن من فتنة القبر .. (الحاكم في المستدرك : حسن لغيره) وكفي ببارقة السيوف فوق رأسه فتنة ..

يأمن من الفزع الأكبر (صحيح : الترمذي) ، كيف لا وقد أفزعته القنابل في ذات الله ، وأفزع هو بدوره أعداء الله ..
يأمن من الصَّعقة (الحاكم في المستدرك : صحيح) ، فلا صعقة بعد تلك الصواريخ والمدافع ..

يجري عليه أجر عمله حتى يُبعَث (صحيح : أحمد) ، الله هو الذي اختاره لجواره وهو الذي أوقف عمله وهو الذي يكرمه .. يُجرى عليه رزقه حتى يُبعث .. (صحيح : مسلم)

يوضع على رأسه تاج الوقار ، الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها .. (صحيح : الترمذي) ، لقد عاش ملكاً حراً في الدنيا ، ويعيش ملكاً متوّجاً في الآخرة ..

يزوّج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين (صحيح : الترمذي) ، أنعم به من زوج وأكرم ، فوالله إنه لمن دواعي سرر الحور أن يكنّ من نصيب الشهداء ..

يُشفَّع في سبعين من أقاربه .. (صحيح : الترمذي) ، صبروا على غيابه فنالوا أجر صبرهم عند الذي لا يُضيع أجر من أحسن عملاً ..

يُحلّى حُلّة الإيمان (أحمد : حسن لغيره) ، امتلأ قلبه بالإيمان في الدنيا ليتبختر أمام الخلائق في الآخرة ..

يتمنى أن يرجع إلى الدنيا ليُقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة .. (صحيح : البخاري ومسلم) ، ووالله لو رجع لما تخلف عن سرية تغزو في سبيل الله ..

روحه في جوف طير خُضر لها قنايل معلّقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى تلك القناديل .. (صحيح : مسلم) ، فليبكي من شاء منالشهيد فقد اشتغلت بجوار عرش الرحمن ..

الشهداء على بارق نهر بباب الجنة ، في قبة خضراء ، يخرج عليهم رزقهم من الجنة بُكرة وعشيّة .. (أحمد : صححه ابن حبان) ، صابَروا وجاعوا في ذات الله فأكرمهم الله برزق من الجنة ..

الشهداء من أوّل من يدخلون الجنة .. (حسن : الترمذي) ، كيف لا وقد كانوا يتسابقون للقاء الله في الدنيا ..

الشهداء أُمناء الله في خلقه قتلوا أو ماتوا .. (حسن : أحمد) ، أعجب منالشهيد منا الشهادة ، وإنما نحتاج نحن لشهادته يوم القيامة ..

الملائكة تظلل الشهيد بأجنحتها حتى يُرفع (صحيح : البخاري ومسلم) ، تظلل الناس بظل بيوتهم وكان ظله في الميدان الشمس والقمر ..

النبي لم يرى قط دار في الجنة أفضل من دار الشهداء .. (صحيح : البخاري) ، وكيف يكون دار خير من دار من ترك داره وأهله في الدنيا لله ..

الشهيد يُحبه الله .. (صحيح : الترمذي) ، لأنه أحب لقاء الله ..

الشهيد المؤمن الذي جاهد العدو بنفسه وماله حتى قُتل فهو في خيمة تحت عرش الله لا يفضله النبيّون إلا بدرجة النبوة .. (صحيح : أحمد) ، لأنه كان عالي الهمة في الدنيا ، فلم يرضى الله له غير تلك المنزلة ..

الشهيد من النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم منالشهيد ، وقد ورد هذا الحديث في جُليْبيب رضي الله عنه .. (صحيح : مسلم) ، جعل الله شهدائنا كلهم إخوان جليبيب وجعلنا منهم ..

الشهيد لا تأكل الأرض جسده ، وقد ورد هذا في طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه ، وفي غيره .. (صحيح : عبد الرزاق في المصنّف) ، كفّي يا أرض وابتعدي عنه فإنما هذا من أحباء الله ورسوله ..

الله يضحك للشهيد الذي لاقى العدو في الصف الأول .. (أحمد : صحيح) والشهيد الذي لاقى العدو في الصف الأول يتلبَّط [يضطجع] في الغرف العُلا من الجنة .. (صحيح : أحمد) ..






"ويتّخذ منكم شُهداء" !!

تعبير عجيب عن معنى عميق - أن الشهداء لمختارون . يختارهم الله منمن يستشهد . إنما هو اختيار وانتقاء ، وتكريم واختصاص .. إن هؤلاء هم الذين اختصهم الله ورزقهم الشهادة ، ليستخلصهم لنفسه - سبحانه - ويخصهم بقربه .

ثم هم شهداء يتخذهم الله ، ويستشهدهم على هذا الحق الذي بعث به للناس . يستشهدهم فيؤدون الشهادة . يؤدونها أداء لا شبهة فيه ، ولا مطعن عليه ، ولا جدال حوله . يؤدونها بجهادهم حتى الموت في سبيل إحقاق هذا الحق ، وتقريره في دنيا الناس . يطلب الله - سبحانه - منهم أداء هذه الشهادة ، على أن ما جاءهم من عنده الحق ؛ وعلى أنهم آمنوا به ، وتجردوا له ، وأعزوه حتى أرخصوا كل شيء دونه ؛ وعلى أن حياة الناس لا تصلح ولا تستقيم إلا بهذا الحق ؛ وعلى أنهم هم استيقنوا هذا ، فلم يألوا جهدا في كفاح الباطل وطرده من حياة الناس ، وإقرار هذا الحق في عالمهم وتحقيق منهج الله في حكم الناس .. يستشهدهم الله على هذا كله فيشهدون . وتكون شهادتهم هي هذا الجهاد حتى الموت . وهي شهادة لا تقبل الجدال والمحال !

وكل من ينطق بالشهادتين : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . لا يقال له أنه شهِد ، إلا أن يؤدي مدلول هذه الشهادة ومقتضاها . ومدلولها هو ألا يتخذ إلا الله إلها . ومن ثم لا يتلقى الشريعة إلا من الله . فأخص خصائص الألوهية التشريع للعباد ؛ وأخص خصائص العبودية التلقي من الله .. ومدلولها كذلك ألا يتلقى من الله إلا عن محمد بما أنه رسول الله . ولا يعتمد مصدرا آخر للتلقي إلا هذا المصدر ..

ومقتضى هذه الشهادة أن يجاهد إذن لتصبح الألوهية لله وحده في الأرض ، كما بلغها محمد صلى الله عليه وسلم فيصبح المنهج الذي أراده الله للناس ، والذي بلغه عنه محمد صلى الله عليه وسلم هو المنهج السائد والغالب والمطاع ، وهو النظام الذي يصرف حياة الناس كلها بلا استثاء .

فإذا اقتضى هذا الأمر أن يموت في سبيله ، فهو إذن شهيد . أي شاهد طلب الله إليه أداء هذه الشهادة فأداها . واتخذه الله شهيدا .. ورزقه هذا المقام .



هذا فقه ذلك التعبير العجيب : "ويتخذ منكم شهداء" .. وهو مدلول شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ومقتضاه .. لا ما انتهى إليه مدلول هذه الشهادة من الرخص والتفاهة والضياع ..
نحن لا ولن نبكي هؤلاء الشهداء ، ولكننا ربما نبكي على أنفسنا لأننا ارتضينا البقاء في هذه الدنيا مع الأقزام حتى صرنا أقزام مثلهم ..

إن ما نحن فيه من التأخّر عن القتال والرضى بالبقاء مع الخوالف هو ما يجب أن ننوح عليه ، أما أولئك الرجال فقد نفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا وقتَلوا وقُتلوا في الصفوف الأولى ، نسأل الله أن يتقبّلهم في الشُهداء .. أولئك أمناء الله على خلقه (نسأل الله أن يكونوا كذلك) ..

لا تبكوا على قتلى الفلوجة والرمادي وغزة وجنين ولكن ابكوا تقاعسكم وتثاقلكم وركونكم إلى الدنيا ..

"وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ " (آل عمران : 169) .. إن هؤلاء أحياء بلا شك .. إن الروح هي التي تموت لا الجسد ، فالشهيد حي ، ولكن الميت هو من ماتت روحه وإن تحرك جسده ..

إنا نحزن لفراق الأحبة ، ولكن ينبغي لنا أن نكون أشد حزناً على أرواحنا التي لم تلحق بهم ، والتي ما زالت ميتة في هذه الأرض .. ألم يأن لهذه الأرواح أن تتحرر من هذا السجن وتنطلق للحياة ..

إنه من الحماقة أن يظن العدو بأنه يفت في عضدنا بمقتل قادتنا المجاهدين !! لقد مات النبي صلى الله عليه وسلم ففتحنا بعده بسنتين جزيرة العرب والعراق ، ثم مات الصديق ففتحنا بعده فارس والشام ومصر ، ثم مات الفاروق فوصلت جحافل المسلمين حدود الصين ، إننا أمة لا تعرف اليأس ..

إن هؤلاء الرجال بنوا أعمدة صلبة لا مجال لهدمها ، ومهّدوا الطريق لمن بعدهم ليسيروا على هدى ونور .. لقد أدى هؤلاء دورهم على أتم وجه ، حرثوا الأرض وبذروا البذور وسقوها بدمائهم ، فيوشك الزرع أن يشق الصخر وتنجلي الظلمة وتُقطف الثمار ..


إن هذا الدين لا يُختزل في الرجال ، بل هي راية يحملها المؤمنون ، إذا سقط أحدهم تلقّفها أخوه ، لا تتوقف هذه القافلة حتى يقاتل آخر الأمة الدجال ..

والله أعلم ..


اما الانتحار :


الانتحار في اللغة:



هو قتل النفس كما جاء في القاموس المحيط 616.


وفي الشرع:



هو أن يقتل الإنسان نفسه بقصد منه للقتل في الحرص على الدنيا وطلب المال، أو قتل النفس في غضب أو ضجر أو جزع، أو يقال كل قتل للنفس بغير دافع ديني مجاز بالنصوص.


وهذا العمل لا خلاف بين العلماء على تحريمه وأن صاحبه مرتكب لكبيرة مستحق للنار إما خالداً فيها إذا استحل ذلك، أو يمكث فيها بغير خلود.


قال تعالى (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً).


قال القرطبي في تفسيره 5/156 (وَلا تَقْتُلُوا) أنفسكم فيه مسألة واحدة قرأ الحسن تقتلوا على التكثير، وأجمع أهل التأويل على أن المراد بهذه الآية النهي أن يقتل بعض الناس بعضا، ثم لفظها يتناول أن يقتل الرجل نفسه، بقصد منه للقتل في الحرص على الدنيا وطلب المال أن يحمل نفسه على الغرر المؤدي إلى التلف، ويحتمل أن يقال ولا تقتلوا أنفسكم في حال ضجر أو غضب فهذا كله يتناوله النهي، وقد احتج عمرو بن العاص بهذه الآية حين امتنع من الاغتسال بالماء البارد حين أجنب في غزوة ذات السلاسل خوفاً على نفسه منه فقرر النبي صلى الله عليه وسلم احتجاجه وضحك عنده ولم يقل شيئا. انتهى
وفي الصحيحين عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح، فجزع فأخذ سكيناً فجز بها يده، فما رقأ الدم حتى مات، قال تعالى: بادرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة). فهذا جزع من الجرح وضجر وفر من الألم والأذى الذي لحق به فلم يصبر، فتعجل وقتل نفسه ليخلصها من ألم الدنيا، فكان جزاؤه أن حرم الله عليه الجنة، على اختلاف بين العلماء في تفسير هذا التحريم أهو أبدي أم لا.


وفي الصحيحين أيضاً عن أبي هريرة رضي الله عه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الذي يخنق نفسه يخنقها في النار، والذي يطعن نفسه يطعنها في النار).
والأحاديث الصحيحة الصريحة في هذا المعنى كثيرة، بل إن الشرع قد نهانا عما هو أقل من ذلك، فنهى الرجل أن يتمنى الموت لضر نزل به، فإذا كان تمني الموت منهي عنه محرم، فكيف بقتل النفس بسبب ضر نزل به؟.
جاء في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه، فإن كان ولا بد فاعلاً، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي).
وروى البخاري أيضاً عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يتمنين أحدكم الموت، إما محسناً فلعله يزداد، وإما مسيئاً فلعله يستعتب).


كل هذه النصوص التي وردت بحرمة قتل النفس أو تمني الموت علقت بسبب الضر أو الجزع أو عدم الصبر وكل ذلك حرصاً على الدنيا، وليس لأجل مصلحة الدين وإعلاء كلمة الله، فعموم هذه الأدلة لا تصلح لأن تجرى على من اقتحم على العدو وحده وكان سبباً رئيسياً بقتل نفسه، لأن الأدلة التي تجيز الانغماس في العدو حاسراً مع تيقن الموت وسقناها في أول البحث تخرج من ابتغى وجه الله وأراد الآخرة وقصد إعلاء كلمة الله من عموم نصوص النهي عن قتل النفس ففرق بين المنتحر للدنيا ومن غمس يده في العدو لإعلاء كلمة الدين مع تيقن الموت.
لذا هل يقال عمن قتل نفسه لإعلاء كلمة الله ونكاية في أعداء الله وإرهاباً لهم بنية خالصة فهل من العدل أن يقال عنه أنه منتحر؟ سبحانك هذا بهتان عظيم.


ولقد سقنا هذا الفصل لما رأينا أن أعظم سبب توقف من أجله الممتنعون عن القول بجواز العمليات الاستشهادية هو أن منفذ العملية الاستشهادية يقتل نفسه بالمباشرة، ويتبين ضعف هذا المانع إذا عرفنا مناط تحريم قتل النفس أو تمني الموت.


فنقول إن الله سبحانه وتعالى حينما حرم قتل النفس كان ذلك التحريم لأن قتل النفس هو نتيجة للجزع وعدم الصبر على البلاء وإيثار الحياة الدنيا على الآخرة، وكل هذا ناتج عن انتفاء الإيمان أو نقصه، ومنفذ العملية الاستشهادية عندما قتل نفسه هل قتلها من أجل هذه الدوافع؟ بالطبع لا، بل إن ذلك منتف عنه، ولم يقدم على ما أقدم عليه إلا لقوة إيمانه بالغيب وليقينه بما عند الله ولحبه لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولدينه، ومما يدل على أن مناط تحريم قتل النفس ليس لذاته بل لما يسبقه من عدم إيمان بالقدر أو لنقصه، فعل الغلام (الدليل 4) فهو قاتل لنفسه وقد أثنى الشارع عليه لأنه لم يقدم على ذلك إلا رغبة بما عند الله ونصراً لدينه، وهذا لا يصدر ممن لم يؤمن بالله، وكذلك الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن تمني الموت لضر نزل بالعبد وقد تمنى هو الموت في سبيل الله ثلاثاً، فجاز ذلك لأنه ما تمناه إلا مع كمال الإيمان، وكذلك ما روي في الصحيحين عن أبي هريرة أن الرجل في آخر الزمان يمر على القبر فيقول يا ليتني مكانك، فهذا تمني للموت ممدوح قائله، لأنه ما قاله إلا بسبب فساد الزمان وسوء الأحوال، ولم يتألم لذلك إلا لأن قلبه مليء بالإيمان فتمنى الموت، فجاز له ذلك ولا تدخل هذه الصورة في النهي عن تمني الموت، وهذا ما اشتهر عن الصحابة، والأدلة المبينة لمناط التحريم كثيرة ولا نطيل بذكرها.


إذاً تبين مما سبق من أدلة أن مناط تحريم قتل النفس أو تمني الموت لا لذات الفعل فحسب بل لما يصاحبه من عدم إيمان بالقدر إما نقص كمال أو انتفاء بالكلية، ومتى انتفى المناط وهو عدم الإيمان بالقدر المصاحب لقتل النفس أو تمني الموت جاز ذلك الفعل للمصلحة والحاجة، فما كل قتل للنفس محرم، لأن التحريم معلق بعمل القلب فمن تسبب نقص إيمانه أو انتفائه بهذا الفعل كان الفعل له محرماً، ومن تسبب زيادة إيمانه ويقينه بالله بهذا الفعل كان الفعل له ممدوحاً ويؤجر عليه.



الله اكبر الله اكبر الله اكبر

سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم

اللهم صلي على حبيبنا و رسولنا محمد و على آله و صحبه اجمعين

استغفر الله استغفر الله استغفر الله

اللهم اغفر لي و لوالدي و لجميع المسلمين و المسلمات الاحياء منهم و الاموات امين يارب

اللهم آتنا في الدنيا حسنة و في الاخرة حسنة و قنى عذاب النار امين يارب

اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولا يغفر الذنوب إلا أنت فأغفر لي مغفرة من عندك وأرحمني إنك أنت الغفور الرحيم



*** جــــزاك الله خيرا و بارك فيك و حفظك و رعاك جعله الله في ميزان حسناتك اللهم امين ***



اضغط هنا لتكبير الصوره


ما دعوة أنفع يا اخي و يااختاه .... من دعوة الغائب للغائب

ناشدتك الرحمن يا قارئاً .... أن تسأل الغفران للكاتب







0 الوفاة والموت
0 قصة زواج في سبيل الله.. سيد قطب رحمه الله
0 كيــــف تمـــوت المــــلائــكـــة ؟
0 نصائح لمن أراد النجاح
0 صور من مدينة جيجل عروس البحر بالجزائر
0 حب الله
0 أدب الحوار والمناقشة والجدل
0 طفلة تكتب رسالة إلى الله - قصة مؤثرة
0 100 ســنــة ثــابــتــة
0 اخــــتـــبـــــر نـــــفـــــســـك .....
0 طـــويـــت الــــصــفـــحـــات فـــا مــن ايـــن الـــفـــرار
0 توبة رجل رأى يوم القيامة
0 عشرون معجزة من معجزات القرآن الكريم فهل تعلم ؟؟؟
0 قصة يا نبي الله .أربك عادل أم ظالم (لا أصل لها)
0 أريد ان انتحر
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
*رحيق الجنة* غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
روايه ((لعنة جورجيت)) $$حبيب حبيبته$$ قسم الروايات المكتملة 42 03-27-2017 05:00 PM
لعبة الفرق بين الصورتين لعبة تدقيق وزكاء لعب اطفال !!!ADO!!! منتدي تحميل العاب PCكمبيوتر-PlayStationبلايستايشن-PSP-Xbox-Nintendo 130 03-21-2013 11:12 AM
الفرق بين انشاءالله وان شاءالله‏ Massri المنتدي العام 1 01-13-2009 04:05 PM


الساعة الآن 06:34 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.