زواج
ينتهي في 19-4_2010


العودة   منتديات برق > منتديات برق الأدبية > قصص - حكايات

الملاحظات

التسجيل مركز تحميل برق قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

قصص - حكايات قصص - حكايات قصص واقعية,قصص خرافية,قصص مغامرات,قصص حب,قصة حب جميلة,قصص حلوة,قصص جديدة,حكايات عالمية

الـــــنــــــــدم

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  رقم المشاركة : 1  
قديم 06-18-2009, 08:09 PM
-||[عضو فعال]||-
maarmaar11 غير متواجد حالياً
 





معدل تقييم المستوى: 1
maarmaar11 is on a distinguished road

افتراضي الـــــنــــــــدم

ليش تدفع اكثر وانت تقدر توفر في قيمة مشترياتك مع لقطه.....ادخل وشوف




الـــــنــــــــدم


رشيدة شابة في الخامسة و العشرين من العمر ، نشأت في عائلة متوسطة الدخل و قليلة العدد ، مما أتاح لها فرصة التعليم في المدارس الخاصة ، حتى نالت شهادة البكالوريا سنة تسعة و تسعين و تسعمائة و ألف ، لكن وفاة والدتها أوقفت مسيرتها الناجحة في الدراسة و جعلت والدها يعزف عن فكرة إرسالها للدراسة خارج البلد ، أو حتى فكرة تركها تبتعد عنه ، و بعد أن كانت تحلم أن تتم دراستها و تتخرج من أحسن الكليات ، هاهي الآن ربة بيت ترعى أخاها الأصغر عادل الذي ولدته أمها قبل أن تُرفع روحها للسماء ، بعد أن عانت في حملها و وولادتها له .

هذا الوضع أتعب رشيدة و غير ملامح وجهها ، الذي أضحى مظلما بعدا أن كانت عيناها السوداوتين تشعان ببريق يجعل الناظر فيهما ينجذب نحوها دونما شعور ، و كأنها مركز للجاذبية ، و وجهها الأسمر الصافي فقد هذا الصفاء و بدأت ملامح شيخوخة مبكرة تبدو عليه ، و حتى رطوبة شعرها فقدتها ، لأنها لم تعد تهتم بنفسها .

لاحظ والدها كل هاته التغيرات التي طرأت على ابنته بعد وفاة والدتها ، ففي كل نظرة تنظر إليه ، و كل كلمة تتنبس بها له ، يرى أنها تفقد جمالها الذي كانت تتباهى بها أمام صديقاتها ، لكنه يرى فيها أختا و أما صالحة لعادل الذي بدأ يناديها ب"ما...ما" .

سعيد الرجل الذي يعمل كموظف إداري ، يتقاضى راتبا شهريا متوسطا لكنه يكفيه و يكفي رشيدة و عادل ، حزن كثيرا بعد وفاة زوجته ، و التجأ لشرب الخمر ، لكنه لم يكن يجعل رشيدة تحس بذلك ، فقد كان يعود متأخرا في الليل ، و يفتح الباب بروية كأنه لص ، و ينزع حذاءه لكي لا تسمع خطواته .

في يوم من الأيام عاد سعيد إلى البيت فوجد ابنته شبه منهارة بسبب التعب ، فانطلق حولها مسرعا حتى أنه نسي الباب مفتوحا و أغراضه مرمية أمامه ، و خاطبها بتلعثم :

رشيدة ...ابنتي ما بك ؟ ... ماذا حصل لك ؟؟

أجابته بصوت خفيف كأنها تهمس له في أذنه :

لا تخف يا أبي إنه التعب أخذ مني مأخذا حتى لازمت مكاني هذا لأرتاح قليلا .

فصرخ سعيد بصوت يرج المكان :

يا ويلي ماذا فعلت بك يا ابنتي ! ! رميت عليك كل أعباء البيت بعد وفاة والدتك و أهملتك ، رغم أني أعلم أنك لم تعتادي على كل هذا الثقل .

هون عليك يا أبي فأنت لم تسئ لي في شيء ، أنت تبذل كل جهدك في العمل خارج البيت لتوفر لنا لقمة العيش ، و أنا أعتني بالبيت و بأخي عادل الذي يجب علي أن أعوضه عن والدتي .



بالرغم من كل هذا ، و بالرغم من أن ضميره استفاق تلك اللحظة ، إلا أن عادل أصبح يزيد جرعات الخمر شيئا فشيئا ، حتى يفقد القدرة عى الحركة فيحمله الجيران إلى البيت ، صبرت رشيدة على هذا الحال ، و كانت كلما تكلمه و تحاول نصحه ينهال عليها ضربا ، كما لو أن وحشا سكن جسمه بعد أن كان الأب الصالح ، أضحى أضحوكة الحي و دكتاتور المنزل ، فحتى عادل الطفل الصغير الذي لم يتجاوز بعد الثلاث سنوات لم يفلت من عقابه ، فكان كلما يسمع صراخه في الليل ينطلق نحوه و يحاول إسكاته بالقوة ، و في أحد الأيام حاولت رشيدة منعه من معاقبته ، أمسكها بقوة من يدها و وجهها ، ثم ناداها ب"الساقطة" ، و هو في أعلى درجات السكر ، رماها في الأرض ثم انطلق مسرعا ليخرج من البيت و هو في قمة الغضب ، متجها مباشرة نحو علبة من علب الليل التي اعتاد الذهاب إليها بعد وفاة زوجته ، شرب قنينات من الخمر ، ثم عاد إلى البيت مصطحبا معه إحدى العاهرات ، صرخ بقوة :

رشيدة حضري لنا الطعام .

بقيت كلماته ترتطم بجدران المنزل و ما من مجيب ، أعاد الخطاب مرة أخرى لكنه بقي دون إجابة كما المرة الأولى ، نزع عنه حزامه و دخل للركن الذي ترك فيه رشيدة قبل أن يخرج من البيت ، فلم يجد أحدا ، انفجرت ثورة غضبه و بدأ ينعت رشيدة بأقبح الأنعات كما لو أنها لم تكن ابنته في يوم من الأيام ، دفع الفتاة التي أحضر معه بقوة خارج المنزل ، ثم خرج يبحث عن رشيدة و عادل و هو يصرخ باسميهما ، تارة يختلط صراخه بالبكاء ، و تارة أخرى يسقط في الأرض لكثرة ما شرب من الخمر ، حتى عثرت عليه دورية للشرطة و هو على هاته الحال ، فأخذوه إلى المخفر ليمضي الليلة هناك ، و كانوا ينهالون عليه ضربا و يسبونه و هو يصرخ بأعلى صوته :

أريد ابنتي ... أريد إبني ...

فيجيبه أحدهم ساخرا و هو يركله الركلة الأولى :

ها هي ابنتك

الركلة الثانية :

هو هو إبنك ...

فتنطلق ضحكات الإستهجان من رجال الشرطة ، حتى بلغوا به المخفر ، و جسمه غطته الدماء ، و الكدمات على وجهه أخذت كل الألوان ، فانبعثت صرخة من الداخل :

وا أبتي ماذا فعلوا بك ؟

لما سمع هذا الصوت لم يشك أنه صوت ابنته ، لكنه لم يستطع رفع رأسه ، و هو يتمنى أن لا تكون هي ، لكنها انطلقت نحوه مسرعة و انحنت عنده لتعانقه و تحمله من الأرض ، لكنه في تلك اللحظة تمنى لو أن الأرض انشقت و ابتلعته ، بالرغم من إحساسه بالسعادة داخله ، لأنه وجد ابنته و مع كل ما فعل لها و لعادل ها هي تنحني و تعانقه بحرارة ، و تذرف دموعا نسائيه انهمرت على كتف سعيد ، الذي كان يحس بذوبان جسمه مع كل دمعة تنزل عليه ، حاول رفع رأسه ليكلمها لكنه لم يستطع ، وسط كل هذا أتى صوت خشن من الداخل :

احملو هذا "...." من هنا ، و خذوه للسجن ليتربى .

لكن رشيدة لم تستطع رؤية ذلك المشهد و أخذت تتوسل إليهم و لقائدهم ، ليتركوه و يعفون عنه ، ثم رافقها قائدهم إلى الداخل ، طالبها بالجلوس و قال لها :

سنتركه اليوم عندنا ، و أعدك أنني سأعتني به الليلة شخصيا ، و سنرى في الغد ما إذا كان ندم عما قام به أم لا .

أجابته رشيدة :

أنا أسامحه سيدي فهو والدي و أخي و كل شيء بالنسبة إلي ، و أتمنى أن تعيدوه إلي ، إنه أعز ما عندي هو و عادل .

نهض القائد و طالبها بالصبر الليلة فقط و يعيدونه للبيت في الغد .

أمضى سعيد الليلة في السجن ، بعد أن سكب عليه حراسه دلوا من الماء أو أكثر ليعود لوعيه ، سرح بمخيلته و حاول جاهدا تذكر كل ما قام به في الأيام أو الليالي التي مضت ، فما بقي منها سوى ظلال في ذاكرته ، أحس بالندم الشديد عما قام به تجاه ابنته و ابنه اللذان كانا يأملان فيه صور الحنان و العطف ، و الغطاء الذي يحجب عنهما ما تأتي به رياح الشر ، و يناما على صدره ليحسا بالأمان ، لكنه كان هو ريح الشر بنفسها ، و كان مصدر الخوف بالنسبة لهما ، لم يستطع سعيد تحمل كل هذا فجعل يضرب رأسه على الحائط ، مما أثار انتباه الحارس الذي دخل في الوقت المناسب و منعه من ذلك ، ثم أخذه للقائد ، الذي بدت عليه علامات الرضى بعد أن سمع حديث سعيد و ما بدا عليه من ندم ، و قال له :

أنصحك ألا تعود لذلك مرة أخرى ، لأن ابنتك و ابنك في حاجة إليك و هما يحبانك كثيرا ، و إذا أعدت الكرة فإني أعدك بعذاب في السجن لم تر له مثيلا في حياتك ، و عندما تنتهي من عذاب السجن ستلاقي عذاب أكثر شدة عند الله سبحانه و تعالى .

لا...لا سيدي أعد الله و أعدك أنني لن أعاود الكرة مرة أخرى و سأمنح كل الوقت لابني و ابنتي إن هما سامحاني عما فعلته لهما من قبل . بدت عليه علامات الأسى و هو يقول هاته الكلمات .

إذهب إلى ابنتك و ابنك فقد سامحاك البارحة .

هكذا عاد سعيد إلى البيت ، و عانقته ابنته عناقا حارا و هي تقول :

سامحني يا أبي لأني تركت البيت البارحة من دون إذنك .

انفجر سعيد باكيا و انهار أمامها بعد أن سمع منها هاته الكلمات ...

و هكذا عادت العائلة إلى حياة أحسن من سابقتها ، فقد عدل سعيد عن شرب الخمر ، و تزوجت رشيدة برجل ملتزم و ميسور الحال ، و انتقلت مع أخيها الأصغر عادل و والدها إلى بيته الذي كان فسيحا كقلبه و قلب زوجته .

من مواضيعي في المنتدي

| تأملات في مظاهر العفة في قصة سيدنا موسى عليه السلام مع المرأتين| أفضل أيام الله تعالى-كل شيىء عن صلاة الجمعة.| صم في غير رمضان و إستمتع بالفوائد التالية| تقرحات الفم.. الأسباب والعلاج| ملف كامل عن طب الاسنان| تأملات في مظاهر العفة في قصة سيدنا موسى عليه السلام مع المرأتين| نُبذة مفيدة في بيان صفاء العقيدة| الصيف بين ألـــم وأمـــل| فضائل شهر رجب في الميزان| أريكة الحرباء

رد مع اقتباس

Sponsored Links
  رقم المشاركة : 2  
قديم 09-17-2009, 11:09 PM
الصورة الرمزية لوسي...
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
لوسي... غير متواجد حالياً
 





معدل تقييم المستوى: 3
لوسي... is on a distinguished road

افتراضي




مرحبا ....



أخي maarmaar11

شكراً لك على هذه القصة الرائعة

و تنقل للقسم المناسب






تحياتي

لوسي...

رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

العاب-شات-دردشة-دردشه-منتديات-تحميل العاب-برامج كمبيوتر-توبيكات-برامج جوال-مقاطع بلوتوث-مسجات-نغمات-ثيمات-صور-صور بنات-اخبار الفن-صور فنانات-افلام-اناشيد اسلامية-صور سيارات-سياحة-منتديات عامة-منتديات اسلامية-كاريكاتير--نكت--خواطر-روايات-شعر-قصص--امثال و حكم-ازياء-فساتين-حلويات-طبخ--صحة و الطب و طب الاعشاب و الطب البديل -علم النفس--العاب تلبيس-العاب طبخ--العاب بنات-- privacy-policy
الساعة الآن 07:13 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.2
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0

تطوير وحماية » هكسل لخدمات الويب المتكاملة

المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.
منتديات برق منتديات عربية سعودية خليجية سنية تحترم كافة المذاهب و الاديان ... يمنع نشر اي كراك او انتهاك لاي حقوق ادبية او فكريه ان كل ما يشنر في منتديات برق هو ملك لاصحابه