قديم 07-12-2009, 05:30 AM   #1
::مراقبـــه سابقــــه::
 
الصورة الرمزية !!!ياسمينة!!!
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: فلســ غزة ـــطين
المشاركات: 2,376
معدل تقييم المستوى: 15
!!!ياسمينة!!! is on a distinguished road
افتراضي الأرض دائمة الحركة ودلالة ذلك


الأرض دائمة الحركة ودلالة ذلك



في القرآن الكريم


تمارس الأرض الحركة في مجالين هما المجال الخارجي والمجال الداخلي الذي يعني حركة قاراتها بالنسبة لبعضها البعض عبر الزمن وهو ما يعبر عنه حديثاً بحركية الألواح كما أن العديد من الحركات تجري داخل الألواح نفسها.
والآتي إطلاله موجزة عن هذه الحركات ودلالاتها في القرآن الكريم والتي إن دلت على شيء فإنها تدل على وحدة الخالق وقدرته وعظمته ودقيق صنعه وعظيم خلقه.
من المعروف أن للأرض ثلاث حركات رئيسية خارجية فهي تنسلب مع بقية المجموعة
التي تتشكل من الشمس والكواكب السيارة التسع بما فيها الأرض بالإضافة إلى العديد من الكويكبات والأقمار والمذنبات والشهب والنيازك التي تقع على المحور الطويل لمجرة الطريق اللبني (مجرة طريق التبانة) على مسافة ثلثى الطريق من مركز المجرة سابحة في أعماق الكون مع ملايين لا تحصى من المجرات الأخرى في تناسق واتزان وصدق الله العظيم إذ يقول:
)وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون(
(1) (الأنبياء : 33).
)لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون(
(2) (يس: 40).
تبتعد المجرات بعضها عن بعض بتمدد واتساع الكون الفسيح الذي قدره عمره حديثاً بنحو 13.7 مليار عام والذي تسبح فيه المجرات بسرعة هائلة تبلغ كبعض التقديرات من 22 آلف كم إلى 30 آلف كم في الثانية الواحدة وقد أنباء الله القدير بذلك قبل أكثر من أربعة عشرة قرناً:
)والسماء بنيناها بأيد وانا لموسعون((1) (الزاريات : 47).
والأرض تدور حول الشمس مرة كل 4/1 365 يوم عبر مسار طوله نحو 9600 مليون كم، هذه الحركة هي المسئولة عن تعاقب الفصول الأربع. وما من شك أن ميل محور الأرض بمقدار 2/231 درجة من العوامل الأساسية لحدوث هذا التعاقب أما منطقتي القطب الشمالي والجنوبي فلهما ستة أشهر من ضوء النهار وستة أشهر من الظلام الدامس كل عام. ومسار الأرض حول الشمس اهليجي Elliptica وبناء عليه يتغير متوسط بعدها عن الشمس والبالغ نحو 150 مليون كم بمقدار 4.991000 كم على مدار العام وحركة الأرض حول الشمس حركة متعرجة ولكنها حركة منضبطة تماماً بحيث لا يمكن أن يحدث أدنى تغير في سرعة دورانها كما أن الأرض تدور دورة كاملة حول محورها كل 24 ساعة من الغرب إلى الشرق (أي ضد حركة عقارب الساعة) .
ويعني ذلك إنها تدور حول محورها بسرعة حوالي 1600كم في الساعة وهذه الحركة هي المسئولة عن تعاقب الليل والنهار مع أنها تتأثر في الوقت نفسه بجاذبية القمر التي تسبب ظاهرة المد والجزر في المحيطات والبحار.


ـ 1 ـ

والملاحظ أن الأرض والكواكب الأخرى تدور حول الشمس في مدارات تقع في مستوى واحد تقريباً وأن للكواكب غير الأرض نفس جاذبية القمر إلا أن بعدها عن الأرض يضعف هذه الجاذبية إلى حد بعيد رغم إن كتلة كل الكواكب السيارة أكبر بكثير من كتلة القمر.
صحيح أن جاذبية الشمس تقوم بدور في عملية المد والجزر إلا أن تأثير القمر هو العامل الحاسم في معظم المناطق والدليل على ذلك أنه كلما تأخر شروق القمر تأخر المد. يحدث كل ذلك وفق قوانين محكمة وقواعد ثابتة وحسابات دقيقة من قبل مبدع الكون وبارئه الله العزيز الحكيم.
وكروية الأرض ودورانها حول محورها أوجزها القرآن الكريم في قوله تعالى:
)خلق السموات والأرض بالحق يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل((1) (الزمر : 5)
وقوله تعالى )ويغشى الليل النهار يطلبه حثيثاً((2) (الأعراف :54)
وكما سبق ذكره فإن الأرض حول محورها بسرعة 1600 كم في الساعة هذه السرعة لها تأثير حاسم على الحياة على ظهر الأرض فإذا فرضنا أن هذه السرعة انخفضت إلى الخمس لطالت أوقات النهار والليل عشر مرات بالنسبة إلى ما هي عليه الآن ولترتب على ذلك أن تحرق الشمس بشدة كل شيء فوق سطح الأرض وما بقي بعد ذلك ستقضي عليه البرودة الشديدة في الليل.
وتقدر درجة حرارة لهب الشمس بحوالي 15 مليون درجة مئوية والحرارة على سطحها بحوالي 6000 درجة مئوية والمسافة بينها وبين الأرض 150 مليون كم تقريباً ولو تحركت الأرض لتقترب من الشمس بمقدار النصف لارتفعت الحرارة التي تتلقاها الأرض من الشمس إلى أربعة أمثال ولاحترق كل شيء على الأرض ولو بعدت الشمس عن الأرض بمقدار الضعف لقلة كمية الحرارة التي تتلقاها من الشمس إلى الربع ويعني هذا إن البرودة التي تنتج عن ذلك سوف تقضى قضاءاً مبرماً على الحياة على وجه الأرض وصدق الله العظيم القائل:
)وكل شيء عنده بمقدار((3) ( الرعد: 8)
)وخلق كل شيء فقدره تقديراً((4) ( الفرقان : 2)
)إذا كل شيء خلقناه بقدر( ( القمر : 49) وفي الأرض قوتان متضادتان إحداهما الجاذبية الأرضية وهي القوة التي تحاول جذب أي شيء نحو مركز الأرض وهي قوة متساوية في كل الاتجاهات بحيث أنها تحاول أن تجعل الأرض كروية تماماً إلا أن دوران الأرض حول محورها والذي يبلغ كما سبق ذكره 1600 كم في الساعة يولد قوة طاردة مركزية Centrifugal Force في منطقة خط الاستواء وتقل كلما بعدت عنه حتى تصبح صفراً عند القطبين وتؤدي هذه القوة إلى بروز استوائي بمقدار 43 كم إذا ما قورن بسمك الأرض من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي إذ أن طول نصف قطر الأرض عند خط الاستواء 6378.4 كم وطول نصف قطر الأرض المار بالقطبين 6356.9 كم وعليه فإن الفرق بين نصف القطرين 2/1 21كم فالبروز الاستوائي يساوي إذاً 43 كم بالنسبة لسمك الأرض من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي على أن هذا البروز ليس متناسقاً أو متماثلاً. يدل كل هذا على أن الأرض ليست كروية تماماً بل إنها شبه كروية Spheroid مفرطحة القطبين ومن الأدلة المؤكدة لذلك بروز منطقة خط الاستواء في كل من كوكبي المشتري Jupiter وزحل Saturn



ـ 2 ـ

وصدق الله العظيم القائل:
)أولم يروا إذا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها(1 (الرعد : 41)
(أفلا يرون إذا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها أفهم الغالبون) (الأنبياء : 44).



على أن صور الأقمار الصناعية أظهرت أن البروز الاستوائي ليس متناسقاً أو متماثلاً تماماً وأن الأرض تميل لأن تكون كمثرية الشكل

حركية (تكتونية) (الألواح Plate Tectonics )
حدثت حوالي عام 1965 ثورة في علوم الأرض بظهور فرضية حركة الألواح والتي تتلخص في أن سطح الأرض مكون من حوالي عشرين لوح Plate منها لوح المحيط واللوح الاسترالي الهندي Australian Indian Plate ولوح أمريكا الشمالية North American Plate ولوح أمريكا الجنوبية South American Plate ولوح نازكا Nazca Plate (بجنوب المحيط الهادي مقابل أمريكا الجنوبية) بالإضافة إلى العديد من الألواح الأصغر حجماً كاللوح العربي واللوح التركي ولوح إيران واللوح الكاريبي Carribean إلى آخره. وتتراوح مساحة الألواح من عدة آلاف من الكيلو مترات المربعة إلى بضع مئات
وتتشكل هذه الألواح من غلاف الأرض الصخري الصلد Lihtosphere والمكون من القشرة الأرضية والذي يبلغ سمكها من 20 إلى 60 كم في المناطق القارية وحوالي 10 كم فقط تحت المحيطات وجزء نصف لدن من أعلى الوشاح Mantle وبذلك يبلغ سمك غلاف الأرض الصخري حوالي 100 كم والوشاح نطاق صخري صلب سميك يبلغ سمكة حوالي 2800 كم يحيط بلب الأرض Core ذي التركيب المعدني.
تنزلق الألواح ببطيء فوق نطاق نصف لدن يعرف بالغلاف الوهن Asthenosphere والذي يمتد من قاع غلاف الأرض الصخري حتى عمق 350 كم .
وحواف هذه الألواح في حركة مستمرة فأنها تبتعد عن بعضها عند الحواف المتباعدة Divergent وتقع هذه الحواف المتباعدة في منتصف قيعان المحيطات مكونة سلاسل من المرتفعات البحرية Mid Oceanic Ridge والتي تشق قممها أخاديد صدعية طويلة أمثلتها مرتفعات وسط المحيط الأطلسي أو أنها تقترب من بعضها البعض عند الحواف المتقاربة Convergent Margins حتى إذا ما ارتطمت فإن أحدهما ينزلق تحت الآخر إلى الوشاح مكونة أحواض عميقة ضيقة في قاع المحيط والتي تعرف بأخاديد قاع المحيط والتي قد تبلغ أعماقها 11.000 متر وتقع معظم هذه الأخاديد في المحيط الهادي كأخدود اليابان والأخدود الإندونيسي والأخدود الاليوتي Aleutian Trench
وخلال هذه الأخاديد ترتفع الحمم والصخور المنصهرة لتكوين عدد من أقواس الجزر البركانية كالجزر الأليوتية Aleutian Lslands في شمال المحيط الهادي. أو تنزلق حواف الألواح قبالة بعضها البعض أفقياً على طول صدوع التحويل دون أن تتباعد أو تتقارب. وتقع معظم صدوع التحويل في أحواض المحيطات إلا أن بعضها يقطع القارات ومن أشهرها صدع سان أندرياس San Anderas Fault بكاليفورنيا والذي يمتد لمسافة حوالي 1300 كم. ينزلق لوح المحيط الهادي أفقياً ببطء وبالتدرج (حوالي 5سم في العام) في اتجاه شمال غرب مقابل لوح أمريكا الشمالية الذي ينزلق في الاتجاه المعاكس أي في اتجاه جنوب شرق.



ـ 3 ـ

ومن حين لآخر تتراكم ضغوط هائلة في الصخور على جانبي هذه الصدوع ويتم تحرير وانطلاق هذه الضغوط المخزونة فجاءه في صورة زلازل مدمرة كالزلزال القوى الذي دمر سان فرنسيسكو عام 1906 نتيجة حركة أفقية مفاجئة على طول صدع سان اندرياس مما أدى إلى إزاحة الأرض أفقياً بمقدار سبعة أمتار على جانبي الصدع وغالباً ما تحدث الزلازل على طول أو بالقرب من حواف الألواح وبالإضافة إلى الزلزال فهناك النشاط البركاني وعملية بناء الجبال Mountain Building وتقع كلها في الغالب على طول حواف الألواح مما ساعد على تحديد ورسم هذه الحواف.
أما الألواح نفسها فتتحرك كوحدات صلدة متمسكة ثابتة قائمة بذاتها في اتجاه الأسهم المبينة بالشكل وهذه الحركة حركة بطيئة تقدر بقليل من السنتيمترات في العام ومع ذلك فإن هذه الحركة البطيئة غير المحسوسة شكلت عبر الزمن وجه الأرض على صورته الحالية فعمر الأرض المتفق عليه 406 بليون عام وقبل مليون عام مضت كان موقع وشكل القارات مختلفاً تماماً عما عليه الآن وعلى سبيل المثال لم يكن هناك ما يعرف بالمحيط الأطلسي عندما كونت القارات على جانبيه كتلة قارية واحدة هائلة (أفريقيا وأوروبا والأمريكتين) ثم بدأت هذه القارات في الانجراف Drifing إلى وضعها الحالي قرب نهاية العصر الترياسي أي قبل حوالي 200 مليون عام وكان المحيط الأطلسي في الزمن الغابر جسم مائي ضيق وبدأ في الاتساع ببطء بحوالي 5 سم كل عام حتى وصل سعته الحالية.
كما أثبتت الدراسات الجيولوجية المبنية على الصور الفضائية إنه إذا ما افترض التصادق الشواطئ الشرقية والغربية للبحر الأحمر أي إذا ما افترض إغلاق البحر الأحمر فإن التراكيب الجيولوجية الطويلة أو الخطية Linear المختلفة كالصدوع والجدد Dykes وأحزمة التمزق Shearing Belts وغيرها تمتد مباشرة وبدون انقطاع عن الحافة الغربية للوح العربي إلى حافة اللوح الأفريقي الشرقية إلا أن انفراج أو انجراف البحر الأحمر نتيجة انتشار قاعة في اتجاه شمال شرق والذي بدأ من عصر الايوسين مبكر أي قبل حوالي 60 مليون عام حتى الوقت الحاضر في فترات متقطعة وبمقدار يبلغ من 0.5 إلى 0.6 سم في العام (كبعض التقديرات) هو الذي أدي في النهاية إلى تواجد البحر الأحمر في صورته الحالية بعد أن كانت شبه الجزيرة العربية جزءاً من اللوح الأفريقي.
وهذا لا يعني أنه لا توجد حركات أرضية داخل اللوح وعلى سبيل المثال فالأخدود الإفريقي العظيم الذي يمتد من أواسط أفريقيا عبر البحر الأحمر إلى خليج العقبة والبحر الميت هو نتاج هذه الحركات داخل اللوح الإفريقي.
صحيح أن معظم الزلازل تحدث على طول أو بالقرب من حواف الألواح إلا أن الآمر لا يخلو من زلزال هنا وهناك داخل الألواح بالإضافة إلى ذلك فهناك الحركات البطيئة التدريجية Gradual التي تمارس على نطاق واسع، هذه الحركات إما أن تكون رأسية أو أفقية على سبيل المثال فإن الشواطئ البحرية المرتفعة Raised Beaches في اسكندنافيا وشواطئ الشعاب المرجانية على شواطئ البحر الأحمر دليل على حدوث حركات رأسية بطيئة إلى أعلى. كما أن ارتفاع درجات الحرارة وذوبان الثلوج فوق الدرع الكندي والدرع السكندنافي الفلندي أدى إلى ارتفاعهما التدريجي وفي المقابل انخفضت أجزاء كثيرة من القشرة الأرضية وغمرت تحت الماء كما هو حال بعض الشواطئ المصرية على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وحال الغابات المغمورة Submerged Forests بالساحل الشرقي لإنجلترا


ـ 4 ـ

والجبال غير الدروع Shields التي تتكون أساساً من صخور ترسبية تحتوي في الكثير من الأحيان على أحافير Fossils بحرية لا فقارية سواء كانت كبيرة أو مجهرية كما في صخور جبال الهملايا وجبال الألب وغيرها مما له دلالة واضحة على أن هذه الجبال ترسبت تحت مستوى سطح الماء في البحار والمحيطات ثم تصلدت ورفعت من تحت الماء ومن ثم تعرضت صخورها للتجوية Weathering سواء أكانت ميكانيكية أو كيميائية ونقلت نواتج التعرية Denudation وترسبت في المنحدرات القارية المجاورة وهكذا ترتفع قمم هذه الجبال للنقص في حمولتها بينما تنخفض المنحدرات القارية لثقل الرواسب المتراكمة عليها وهكذا الأرض في حالة اتزان دائم.
والخلاصة أن هناك تكيف دائم لتوازن القشرة الأرضية Isostatic Readjustme
تؤدي الحركات الرأسية إلى أعلى أو أسفل إلى تقدم البحر Transgression أو انحسار Regression وتعرف هذه الحركات بالحركات البانية للقارات Epeirogenic Movements أما الحركات الأرضية في الاتجاه الأفقي فهي إما حركات ضغط Compression هائلة تؤدي في النهاية إلى طي Folding الصخور ورفعها في هيئة سلاسل جبال ويطلق على هذه الحركات بالحركات البانية للجبال Orogenic Movements أما الحركات الأفقية فهي حركات شد Tension وتؤدي إلى تصدع Faulting الصخور والحركات على طول الصدوع إما أن تكون عمودية أو أفقية أو مائلة. وبحركة الألواح والتي قد تتراوح بين الواحد والعشرة سم في العام والتي تتفاوت من مكان لآخر يتحرك كل شيء عليها بما فيها القارات بل قد تغير هذه الحركة شكل ووضع وحجم الألواح نفسها ومن ثم كان لتلك الحركات والتي رصدت بالأقمار الصناعية أكبر الأثر في تشكيل وجه الأرض في صورته الحالية.
وفكرة عدم ثبات القارات في موضعها أي تحركها أكثر من مرة نتاج فكر عالم المناخ الألماني الفريد فاجنر Alfred Wagener الذي اقترح عام 1915 أن قارات الوقت الحاضر قد انشقت عن قارة أولية Proto Continent أو فوق قارة أطلق عليها Pangaea (أي كل الأرض) كذلك افترض فاجنر أن محيط أولي Proto Ocean واحد كان يغطي باقي الكرة الأرضية وأسماه البانتا لاسا Panthalassa .
وبني فاجنر نظريته على عدة شواهد منها تطابق حواف بعض القارات كما هو الحال على جانبي المحيط الأطلسي مع تشابه الصخور نوعاً وعمراً بين شمال وغرب إفريقيا وشرق البرازيل ووجود أحافير نباتية وحيوانية متشابهة تبتعد عن بعضها البعض وتفصلها الآن بحار مفتوحة بالإضافة إلى وجود رسوبيات جليدية قديمة عمرها ما بين 220 إلى 300 مليون عام في نفس المستوى الطباقي بجنوب القارة الإفريقية وأمريكا الجنوبية والهند واستراليا ثم جاء دليل آخر (بعد وفاة فاجنر عام 1930) من المغناطيسية القديمة Palaeo Magnetism والتي أشارت إلى أن أجزاء الأرض لم تكن في مواضعها الحالية مما أضفي على نظرته فاجنرا بعداً جديداً وتمضي نظرية فاجنرا والمعروفة بانجراف (زحزحة) القارات Continental Drift إلى أنه في نهاية العصر الترياسي Triassic Age أي منذ حوالي 200 مليون عام بدأت بانيا في الانقسام إلى فوق قارة جندونا Gondwana في الجنوب والتي تتكون من أفريقيا وأمريكا الجنوبية وقارة القطب الجنوبي Antarctica واستراليا والهند وقارة اوراسيا في الشمال وتتكون من أمريكا الشمالية واوراسيا Aurasia


ـ 5 ـ

(أوروبا وآسيا) ويفصلهما عن بعضهما بحر التيش Tethys أو ما يطلق عليه الفرنسيون البحر المتوسط الأعظم Mesogean Sea والشاهد عليه الآن حزام الجبال التي ترسبت فيه وهي سلسلة جبال الألب إلى الهيمالايا بالإضافة إلى البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود وبحر قزوين. وفي نهاية دهر الحياة المتوسطة أي قبل 65 مليون عام مضت انفصلت فوق القارتين السابقتين إلى أجزاء ابتعدت عن بعضها البعض ببطء لتكون من الوقت قارات الوقت الحاضر، وهكذا تحركت الهند شمالاً نحو آسيا وفي الوقت نفسه انفصلت استراليا والقارة المتجمدة الجنوبية عن إفريقيا. وقد تعرضت نظرية فاجنر إلى كثير من النقد ومن أهم الاعتراضات عليها فشلها في تقصى وتحديد ميكانيكية الحركة أي آلية وكنه القوى المحركة للانجراف القاري.
وقد أدى استكشاف قاع البحار والمحيطات إبان الخمسينات والستينيات من القرن الماضي إلى سلسلة مرتفعات شاهقة في قاع المحيط الأطلسي موازية للحواف القارية على جانبيه، كما اكتشف وجود أخدود صدعي Mid Oceanic Ridge تنبثق منه بقوة إلى أعلى الحمم الملتهبة والصخور المنصهرة في شكل براكين فقيعان البحار والمحيطات مسجرة بالنيران وهي الحقيقة التي وردت في كتاب الله العزيز قبل أكثر من أربعة عشر قرنا في قوله تعالى:
(والبحر المسجور)(1) (الطور: 6).
وانفراج أو انتشار قاع المحيط Sea Floor Soreading يزاح قاعه والمعتقد الآن إن هذه الإزاحة هي القوة المحركة لحركية الألواح بدلا من تيارات الحمل Convection العميقةً بأنها القوة المحركة لزحزحة القارات Continental Drift والتي تولدت عن التوزيع الغير متساوي للحرارة في الوشاح.
وقد أشارت الدراسات الجيوفيزيائية الحديثة إلى أن الوشاح في أجزائه العميقة صلد بما فيه الكفاية فلا يمكنه تفعيل تيارات الحمل وعلى هذا هجرت هذه النظرية وحل محلها ظاهرة انفراج قيعان المحيطات. المهم أن هناك اكتشافات مماثلة في قيعان المحيطات الأخرى كالتي اكتشفت في قاع المحيط الأطلسي.
وإذ يعني الدحو أو الدحي في اللغة تسوية الشيء ونثره، ودحا الله الأرض بسطها ومدها ووسعها (المعجم الوسيط 238). فإن القرآن الكريم كان سابقاً للإشارة إلى الانحراف القاري وحركية الألواح وصدوع قيعان المحيطات منذ أكثر من أربعة عشر قرناً.
(والأرض بعد ذلك دحاها) (النازعات : 30)
(والأرض ذات الصدع)(1) (الطارق : 12)

الصدع شق في الأرض وغالباً ما تحدث تحركات بطوله وهذه الحركات إما أن تكون أفقية أو عمودية أو مائلة. وتوجد شبكة هائلة متصلة من هذه الصدوع تشق اليابسة والمحيطات كما إنها تشكل حواف ألواح القشرة الأرضية وسبحان من أقسم باصدع.
والآيتان السابقتان يمكن أن يتسع معناها ليشمل ما وصل إليه العلم الحديث في هذا المجال.
وكما سبق ذكره فإن الأرض تدور حول محورها بسرعة 1600 كم في الساعة، كما أنه من المعتقد أن ألواح القشرة الأرضية بما عليها من جبال ووهاد تنطلق فوق نطاق نصف لدن هو الغلاف الوهن Asthenosphere .




ـ 6 ـ

وصدق الله العظيم القائل:
(وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء)
(1) (النمل : 88).
فالأرض إذن في حاجة إلى ما يدعمها ويثبتها حتى لا تميد وترتج وتسقط ، وقد تم هذا بانغراس أجزاء غير مرئية من أسفل الجبال في الوشاح أكثر طولاً من أجزائها الظاهرة بما يشبه أوتاد الخيمة.
وصدق إذ يقول: (والجبال أوتادا) (النبأ : 7)
فالوتد يثبت الخيمة على وجه الأرض لضمان استقرارها وعدم سقوطها وفي بادئ الأمر كانت هناك نظرية عملية تعرف بنظرية جذور الجبال Theory of Mountain Roots إلا أنه أمكن فيما بعد بتقنيات حديثة تحديد هذه الجذور بدقة، وبهذا أصبحت النظرية حقيقة علمية معترف بها. وقد أكد القرآن الكريم هذه الحقيقة في آيات عدة وهي (الأنبياء : 31 ، لقمان : 10 ، النازعات : 32 ، الرعد : 3 ، الحجر : 19 ، النمل : 61 ، فصلت : 10 ، المرسلات : 17)
هذا قليل من الكثير من آيات الله عز وجل في أقطار السماوات والأرض والتي تشير يقينا إلى أن الله تعالى هو الحق المبين وأن القرآن الكريم تنزيل من قبل رب العالمين وإلى قدرة الله تعالى في الخلق وعظمته في الأمر، المدبر لشئون الكون في إبداع تكوين وأحسن تقويم.

شرح الآيات الموجودة

(1) (الأنبياء : 33) تتحرك الأجرام السماوية بما فيها الشمس والأرض والقمر في مسارات خاصة هل الأفلاك وكل من هذه الأجرام يجرى في مجاله ويسبح في فلكه الذي قدره الله تعالى له (الليل والنهار إشارة إلى الأرض).

(2) (يس : 40) لا يتأتي للشمس أن تخرج عن مدارها وتدخل في مدار القمر ولا يتأتي لليل أن يحول دون مجيء النهار بل هما متعاقبان والشمس والأرض والقمر تتحرك في أفلاك لا تحيد عنها.

(1) (الزاريات : 47) خلق الله الكون الواسع بقوة وقدرة ومع السعة المذهلة لهذا الكون منذ خلقه فإن هذه التوسعة مستمرة على مر الزمن.

(1)( الزمر : 5 ) خلق الله السموات والأرض بالحق والصواب وإذا كان الليل والنهار يوصفان بالاستدارة فالأولى أن يكون الجسم المرتبط بهما أي الأرض كروياً.

(2) (الأعراف : 54) يغطي الليل النهار بظلامه ويعقب الليل النهار بانتظام وتعاقب كأنه يطلبه.

(3) (الرعد : 8 ) كل شيء صغر أو كبر عند الله سبحانه وتعالى بقدر معلوم وزمان معين.

(4) (الفرقان : 2) ( القمر : 49) خلق الله كل شيء وقدره تقديراً دقيقاً محكماً.

(1) (الطور : 6 ) المسجور في اللغة مشتق من سجر الرجل التنور أي ملأه وقود وأحماه كما أن من معاني المسجور المتقد والممتلئ.

(1) (الطارق : 12) الصدع شق في الأرض وغالباً ما تحدث تحركات بطوله وهذه الحركات إما أن تكون أفقية أو عمودية أو مائلة. وتوجد شبكة هائلة متصلة من هذه الصدوع تشق اليابسة والمحيطات كما إنها تشكل حواف ألواح القشرة الأرضية وسبحان من أقسم بالصدع.

(1) (النمل : 88) وترى أيها الرسول الجبال تظنها ثابتة لا تتحرك ولكنها في واقع الأمر تتحرك بسرعة كالسحاب. صنع الله الذي خلق كل شيء فأبدعه.



التوقيع
!!!ياسمينة!!! غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
روايه ((لعنة جورجيت)) $$حبيب حبيبته$$ قسم الروايات المكتملة 42 03-27-2017 04:00 PM
أحاديث موضوعه وضعيفه وأخطاء شائعه منتشرة همس الحياه المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 21 02-08-2017 03:44 PM
لمحات من حياة شيخ الاسلام ابن تيميه ليالى111 المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 17 01-03-2013 12:03 AM
ملف ... الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة (ارجوا التثبيت) خاليه المشاعر منتدي اطفال - تربية الاطفال 13 04-10-2012 06:27 PM
اعضم 10 لاعبين في تاريخ الارسنال OMAR JACKSON منتدي كرة القدم العالميه 6 09-05-2011 08:56 AM


الساعة الآن 04:27 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.