قديم 09-05-2009, 08:07 PM   #1
عضو موقوف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 704
معدل تقييم المستوى: 0
المستشار 9 is on a distinguished road
علامات قبــول الطاعــــــة


اضغط هنا لتكبير الصوره


اضغط هنا لتكبير الصوره



الحمد لله وكفى وصلاةً وسلاماً على عبده المصطفى وعلى آله وصحبه ومن اقتفى..
وبعد.



بعد كل طاعة وعبادة سواءً كانت عمرة ، حج ، صيام - صلاة - صدقة،أي عمل صالح كلنا يردد هتاف علي رضي الله عنه يقول: (

ليت شعري، من المقبول فنهنيه، ومن المحروم فنعزيه
).


وبعد كل طاعة نردد أيضاً قول ابن مسعود رضي الله عنه : (
أيها المقبول هنيئًا لك، أيها المردود جبر الله مصيبتك).
ولقد قال عليّ رضي الله عنه: (لا تهتمّوا لقِلّة العمل، واهتمّوا للقَبول)، ألم تسمعوا الله عز وجل يقول :

(
إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
)( المائدة:27).

اضغط هنا لتكبير الصوره

أختي الحبيبــــــــــة :

لا تكن مثل بعض المسلمين،الذين ليسوا حريصين على قبول طاعاتهم ، فإن التوفيق للعمل الصالح نعمة كبرى، ولكنها لا تتم إلا بنعمة أخرى أعظم منها،

وهي نعمة القبول.


وإذا علم العبد أن كثيراً من الأعمال ترد على صاحبها لأسباب كثيرة كان أهم ما يهمه معرفة أسباب القبول ،
فإذا وجدها في نفسه فليحمد الله ، وليعمل على الثبات على الاستمرار عليها ، وإن لم يجدها فليكن أول اهتمامه من الآن: العمل بها بجد وإخلاص لله تعالى.



فما هي أساب القبول أو ما هي علامات المقبولين :


فإن الرجوع إلى الذنب علامة مقت وخسران , قال يحي بن معاذ :" من استغفر بلسانه وقلبه على المعصية معقود , وعزمه أن يرجع إلى المعصية بعد الشهر ويعود , فصومه عليه مردود , وباب القبول في وجهه مسدود ".

إن كثيرا من الناس يتوب وهو دائم القول: إنني أعلم بأني سأعود..
لا تقل مثله..

ولكن قل : إن شاء الله لن أعود "
تحقيقا لا تعليقا
".. واستعن بالله واعزم على عدم العودة..


فالله غني عن طاعاتنا وعباداتنا، قال عز وجل ـ :
(
وَمَن يَشْكُرْ فَإنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
) [لقمان: 12]،

وقال تعالى ـ:
(إن تَكْفُرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ) [الزمر: 7] ،

والمؤمن مع شدة إقباله على الطاعات، والتقرب إلى الله بأنواع القربات؛ إلا أنه مشفق على نفسه أشد الإشفاق، يخشى أن يُحرم من القبول، فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الآية: (
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ
) [المؤمنون: 60]
أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟!

قال: (
لا يا ابنة الصديق! ولكنهم الذين يصومون ويصلّون ويتصدقون، وهم يخافون أن لا يقبل منهم، أولئك الذين يسارعون في الخيرات
).


فعلى الرغم من حرصه على أداء هذه العبادات الجليلات فإنه لا يركن إلى جهده، ولا يدل بها على ربه، بل يزدري أعماله،


ويظهر الافتقار التام لعفو الله ورحمته، ويمتلئ قلبه مهابة ووجلاً، يخشى أن ترد أعماله عليه، والعياذ بالله، ويرفع أكف الضراعة ملتجئ إلى الله يسأله أن يتقبل منه.


إن علامة قبول الطاعة أن يوفق العبد لطاعة بعدها، وإن من علامات قبول الحسنة: فعل الحسنة بعدها، فإن الحسنة تقول: أختي أختي. وهذا من رحمة الله تبارك وتعالى وفضله؛ أنه يكرم عبده إذا فعل حسنة، وأخلص فيها لله أنه يفتح له باباً إلى حسنة أخرى؛ ليزيده منه قرباً.

فالعمل الصالح شجرة طيبة، تحتاج إلى سقاية ورعاية، حتى تنمو وتثبت، وتؤتي ثمارها،

وإن أهم قضية نحتاجها أن نتعاهد أعمالنا الصالحة التي كنا نعملها، فنحافظ عليها، ونزيد عليها شيئاً فشيئاً. وهذه هي الاستقامة التي تقدم الحديث عنها.


إن العبد المؤمن مهما عمل وقدَّم من اعمالٍ صالحة ,فإن عمله كله لا يؤدي شكر نعمة من النعم التي في جسده من سمع أو بصر أو نطق أو غيرها، ولا يقوم بشيء من حق الله تبارك
وتعالى،
فإن حقه فوق الوصف، ولذلك كان من صفات المخلصين أنهم يستصغرون أعمالهم، ولا يرونها شيئاً، حتى لا يعجبوا بها، ولا يصيبهم الغرور فيحبط أجرهم، ويكسلوا عن الأعمال الصالحة. ومما يعين على استصغار العمل:معرفة الله تعالى، ورؤية نعمه،وتذكر الذنوب والتقصير.

ولنتأمل كيف أن الله تعالى يوصي نبيه بذلك بعد أن أمره بأمور عظام فقال تعالى:
( يا
أيها المدثر. قم فأنذر. وربك فكبر. وثيابك فطهر. والرجز فاهجر. ولاتمنن تستكثر
).

فمن معاني الآية ما قاله الحسن البصري:
لاتمنن بعملك على ربك تستكثره.


قال الإمام ابن القيم: «كلما شهدت حقيقة الربوبية وحقيقة العبودية، وعرفت الله، وعرفت النفس، وتبيَّن لك أنَّ ما معك من البضاعة لا يصلح للملك الحق، ولو جئت بعمل الثقلين؛ خشيت عاقبته، وإنما يقبله بكرمه وجوده وتفضله، ويثيبك عليه أيضاً بكرمه وجوده وتفضله" مدارج السالكين، (439/2).

اضغط هنا لتكبير الصوره


من علامات القبول ، أن يحبب الله في قلبك الطاعة ,فتحبها وتأنس بها وتطمئن إليها قال تعالى:
(الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )الرعد28
ومن علامات القبول أن تكره المعصية والقرب منها وتدعو الله أن يُبعدك عنها قائلاً:

اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي وكرَّه إليَّ الكفر والفسوق والعصيان واجعلني من الراشدين.


إن الخوف من الله لا يكفي، إذ لابد من نظيره وهو الرجاء، لأن الخوف بلا رجاء يسبب القنوط واليأس،
والرجاء بلا خوف يسبب الأمن من مكر الله، وكلها أمور مذمومة تقدح في عقيدة الإنسان وعبادته.
ورجاء قبول العمل- مع الخوف من رده يورث الإنسان تواضعاً وخشوعاً لله تعالى، فيزيد إيمانه .
وعندما يتحقق الرجاء فإن الإنسان يرفع يديه سائلاً الله قبول عمله؛ فإنه وحده القادر على ذلك، وهذا ما فعله أبونا إبراهيم خليل الرحمن وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام، كما حكى الله عنهم في بنائهم الكعبة فقال:

( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم)( البقرة:127).


سبحان الله إذا قبل الله منك الطاعة يسَّر لك أخرى لم تكن في الحسبان ,بل وأبعدك عن معاصيه ولو اقتربت منها .

قال تعالى: (فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى{5} وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى{6} فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى{7} وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى{8} وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى{9} فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى{10})4-10 الليل


من علامات قبول الطاعة أن يُحبب الله إلى قلبك الصالحين أهل الطاعة ويبغض إلى قلبك الفاسدين أهل المعاصي ،و لقد روى الإمام أحمد عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله وتبغض في الله
)).

اضغط هنا لتكبير الصوره



أختي الحبيبـــــــة :

قل لي من تحب من تجالس من تود أقل لك من أنت ,ولله در عطاء الله السكندري حين قال : (إذا أردت أن تعرف مقامك عند الله فانظر أين أقامك
) .

والواجب أن يكون حبنا وبغضنا، وعطاؤنا ومنعنا، وفعلنا وتركنا لله -سبحانه وتعالى- لا شريك له، ممتثلين قوله، صلى الله عليه وسلم " من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع الله، فقد استكمل الإيمان " رواه أحمد عن معاذ بن أنس وغيره..


المتأمل في كثير من العبادات والطاعات مطلوبٌ أن يختمها العبد بالاستغفار،فإنه مهما حرص الإنسان على تكميل عمله فإنه لابد من النقص والتقصير، ، فبعد أن يؤدي العبد مناسك الحج قال تعالى:

(ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) ( البقرة:199).

وبعد الصلاة علَّمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نستغفر الله ثلاثاً ، وأهل القيام بعد قيامهم وابتهالهم يختمون ذلك بالاستغفار في الأسحار،قال تعالى:

(
وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
)الذاريات18 ،

وأوصى الله نبيه صلى الله عليه وسلم بقول (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) محمد19


وأمره أيضاً أن يختم حياته العامرة بعبادة الله والجهاد في سبيله بالاستغفار فقال:
(إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ{1} وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً{2} فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً{3})النصر
فكان يقول صلى الله عليه وسلم في ركوعه وسجوده: (
سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي
) رواه البخاري.


كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم المداومة على الأعمال الصالحة، فعن عائشة- رضي الله عنها - قالت:
(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملاً أثبته)
رواه مسلم.

و أحب الأعمال إلى الله وإلى رسوله أدومها وإن قلَّت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (
أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل
). متفق عليه.


وبشرى لمن داوم على عمل صالح، ثم انقطع عنه بسبب مرض أو سفر أو نوم كتب له أجر ذلك العمل.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (
إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً)
رواه البخاري ،

و هذا في حق من كان يعمل طاعة فحصل له ما يمنعه منها، وكانت نيته أن يداوم عليها. وقال صلى الله عليه وسلم : (
ما من امرئ تكون له صلاة بليل فغلبه عليها نوم إلا كتب الله له أجر صلاته، وكان نومه صدقة عليه
). أخرجه النسائي.


أسأل الله جل وتعالى أن يجعلني وإياكم وجميع إخواننا المسلمين من المقبولين، ممن تقبل الله صيامهم وقيامهم وحجهم وجميع طاعاتهم وكانوا من عتقائه من النار.


1- عدم الرجوع إلى الذنب بعد الطاعة:

2- الوجل من عدم قبول العمل:

3- التوفيق إلى أعمال صالحة بعدها:

4- استصغار العمل وعدم العجب والغرور به :

5- حب الطاعة وكره المعصية:

6- الرجاء وكثرة الدعاء:

7- التيسير للطاعة والإبعاد عن المعصية :

8- حب الصالحين وبغض أهل المعاصي :

9- كثرة الاستغفار:

10- المداومة على الأعمال الصالحة:



اضغط هنا لتكبير الصوره


اضغط هنا لتكبير الصوره


0 النصر يلاقي لا تسيو الإيطالي بكامل نجومه
0 لديك 10 رسائل واردة من فضلك افتحها
0 انكسارات مجروحة ...
0 الكرش ...الأسباب ...والعلاج !!!
0 (كلام الناس) !!
0 كوب من الليمون المحلى بالعسل يقي من خطر إنفلونزا الخنازير
0 نواقض الإيمان الاعتقادية وضوابط التكفير عند السلف كتاب الكتروني رائع
0 اختراع يهددنا ....خطير لبنات السعوديه خاصه مافي داعي للعبايه
0 أخبـار الصحــافة لليـوم الأثنين 9 / 10 / 1430 هـ
0 سبحان الله كيف تموت الملائكة ؟؟ ...
0 فن الرد الذي يجعل الاخرين يصمتون ...
0 تعالو شوفو ذكاء البنات في الاختبارات
0 منطقي جدا‎ ...
0 ستة اشخاص يسلمون يوميا بسبب هذه الصورة !! سبحان الله العظيم
0 عقب تسليم نفسه للسلطات السعودية
المستشار 9 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-06-2009, 04:59 AM   #5
-||[عضو VIP]||-
 
الصورة الرمزية "كــت كــات"
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: K.S.A
المشاركات: 9,600
معدل تقييم المستوى: 21
"كــت كــات" is on a distinguished road
افتراضي


بارك الله فيك اخي المستشار

ع الطرح الطيب

جعله الله في موازين حسناتك

لا عدمناااااك

دمت بخير

تحياتي

" كــت كـــات "


التوقيع
عُمْرُ { آلْبَحَرّ } مَآشَآلْ هَمّ آلْسَفِينَهْـ ..}
من طبعي ارد الإساءهـ { بالاحسان }
وأساير ظروف الزمان ..
وأطوف الغلطهـ من { أفلان .. وفلان }
يعني من أجل { عين } تكرم مدينهـ ..
الكامل الله والخطا طبع { الانسان }
والدرب يفرق عن يسارهـ و يمينهـ ..
و { ـالصاحب } آللي لهـ معزهـ ولهـ شان
ان جاني بـشينهـ .. تذكرت زينهـ ..
اتحمل اخطاءهـ معي { قدر الأمكان }
من جانبي تبقى العلاقهـ متينه
"هذا طبعي" اضغط هنا لتكبير الصوره
"كــت كــات" غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
علامات الساعة الصغرى Mr Mahmoooud المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 8 04-06-2011 05:31 AM
علامات توفيق الله للعبد OMAR JACKSON المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 1 07-28-2009 09:25 PM
علامات قرب قيام الساعة bana المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 3 09-11-2008 02:01 AM


الساعة الآن 12:27 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.