قديم 11-11-2009, 06:36 PM   #1
المديـــــــر العـــــام
 
الصورة الرمزية Emad Alqadi
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 23,990
مقالات المدونة: 35
معدل تقييم المستوى: 10
Emad Alqadi will become famous soon enough
افتراضي الجنس الالكتروني


الجنس الالكتروني
محمد الصدوقي


المتبحر فى العالم الافتراضى للأنترنيت يمكنه أن يلاحظ هيمنة وتناسل المواقع والمدونات الإباحية الجنسية، مما يجعل من ذلك ظاهرة ملفتة للنظر وجديرة بالدراسة والتأمل. ولكن ما هى البواعث والأسباب التى تقف وراء إنشاء المواقع والمدونات الجنسية الإباحية؟ وهل يترتب على ذلك تأثيرات سلبية أم إيجابية على مجتمعاتنا؟

أظن أن من أسباب انتشار المواقع الإباحية، يعود الى أن الطلب عليها جد مرتفع -حسب بعض الدراسات والمعاينات- وبالتالى فهى مربحة، سواء كانت مجانية، حيث تستغل للإشهار، أو كانت بالأداء عن طريق التسجيل بالمواقع، أو انها تؤدى "خدمات" دعارة مباشرة، كثيرا ما تستغل من قبل الواقفين عليها لاعمال الاحتيال والسرقة وخاصة اذا ما كان "الدفع" عن طريق بطاقات الائتمان حيث يتم من خلالها سحب أى مبلغ وربما لعدة مرات من دون علم او موافق الضحية. وهذا بدوره كثيرا ما يضطر الى قبول السرقة اما لانه لا يستطيع ان يلاحق اللصوص او لانه يخشى التعرض للفضيحة.

وبطبيعة الحال فبما أن الغالبية العظمى من تلك المواقع الاباحية هى فى الأصل غير شرعية وتتولى الاشراف ليها عصابات جريمة منظمة يكاد من العسير معرفة حجمها الحقيقي فانها تستخدم للايقاع بضحايا اغبياء يستحقون فى النهاية ما يتعرضون له من أعمال احتيال ونصب.

أما المدونات الإباحية ذات الطابع الشخصي فغالبا ينشئها أصحابها إما للإثارة وحب الظهور وإثبات الذات عن طريق الجسد، أو انطلاقا من "انحراف جنسي" يدعى "حب التعرية" Exhibitionnisme أو من أجل التشهير بأشخاص والانتقام أو التغرير بقاصرين...

والأسباب التى تقف وراء إنشاء المواقع والمدونات الإباحية بصفة عامة تتراوح بين اللصوصية والتجارة غير المشروعة، باستغلال عوامل الكبت والحرمان الامراض الجنسية حيث تبدو مجتمعاتنا العصرية هى مجتمعات "عولمة" الطاعون الجنسى الذى ينتشر عبر القنوات والتلفزيونات والإشهارات والانترنت ... حيث أصبح الجنسى بضاعة مربحة وأصبح الأفراد بحكم التفتح والتحرر تثار غرائزهم الجنسية أكثر وتجد لها قنوات تصريف مباشرة وواقعية أو افتراضية عبر الإنترنيت من خلال المواقع الإباحية.


ومجتمعاتنا العربية الإسلامية لها نصيبها طبعا من هذه العولمة الجنسية الإلكترونية، إما كمستهلكة أو فاعلة مباشرة فيها. فالمواقع والمدونات الإباحية لا تخلو من الأجساد السمراء والمبحرين السمر، وهم الأكثر طلبا لها. وأكثر المواقع الإباحية ولو كانت أجنبية موجهة لهم وبلغتهم الأم لكونها مجتمعات الكبت والطابوهات حسب صورة الغرب عنا.


فما هى التأثيرات المباشرة وغير المباشرة للمواقع والمدونات الإباحية على مجتمعنا مجتمعاتنا؟

للحكم على هذه المواقع والمدونات الإباحية نجد صنفين من الأجوبة تبعا لمنظومتين من القيم السائدة فى مجتمعنا: هناك من يبيح هذه المواقع والمدونات كشكل من أشكال التفتح والتحرر والحرية الفردية والجماعية والحق فى الرغبة الجنسية وقبول متطلبات السوق الحرة والاندماج الحتمى فى العولمة التواصلية بسلبياتها وإيجابياتها ... وهؤلاء هم بعض أنصار "الحداثة" والرأسمالية اللبيراليه، وهناك من يرفض ويحرم هذه المواقع والمدونات الإباحية لكونها تتعارض مع القيم الدينية والأخلاق المحافظة وتسيء لبعض الأشخاص والأسر وتفسد تربية الأبناء وقيم المجتمع وتجعل الإنسان مجرد حيوان غرائزى وسلعة كباقى السلع ... هؤلاء هم المتدينون والمحافظون.


وأظن أن هذه الازدواجية فى منظومة القيم تجعل القاعدة الكبرى من الشباب تائهة فى تدبير الغريزة الجنسية ليس هناك تحرر بالكامل وليس هناك منع وكبت بالكامل ويتعقد الوضع عندما يتعلق الأمر بالجنس الشرعى -الزواج- حيث الغلاء الفاحش لمتطلبات إنشاء أسرة قوية ومتوازنة. ونظرا لغياب تربية جنسية سليمة فى مؤسساتنا التربوية وتعقد وتصاعد المشاكل الاقتصادية والاجتماعية فإن كل ذلك يحول الشباب- بل حتى الكبار- إلى زبناء فاعلين أو مستهلكين للمواقع والمدونات الإباحية كنوع من التنفيس والبحث عن التوازن النفسى الجنسي أو الربح المادي...


المواقع والمدونات الإباحية كما تصلنا هى من إنتاج العولمة التى تخترقنا فى عقر دارنا وتخترق منظومات القيم والتربية والتمثلات والمؤسسات ... وتلعب على وتر غرائزنا والطبيعة الثقافية لمجتمعنا وتخلق لنا عوالم وإشكاليات جديدة تتراطم بين جدران الحاجة والأخلاق وموجات التحديث والتقليد.


ويقر بعض رجال الدين بان الحرمان والكبت هو مشكلة حقيقية ويرون ان حلها يكمن فى تيسير شؤون الزواج بين الشباب الى اقصى حد ممكن بحيث لا تضيع فيه المعايير والقيم الاجتماعية من ناحية ولا تتحول القيود والتعقيدات الى دافع فى الاتجاه المضاد من ناحية اخرى.



التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
Emad Alqadi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-17-2009, 05:30 AM   #2
-||[عضو نادي الامرآء]||-
 
الصورة الرمزية دمووع السحاب
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: jaddah
المشاركات: 14,577
معدل تقييم المستوى: 27
دمووع السحاب is on a distinguished road
افتراضي


موضوع مهم استاذي الفاضل
انتشار مثل هذه المواقع بين الشباب
اليوم من الجنسين اعتقد ان السبب الاول هو البطالة والفراغ المادي والمعنوي ثم انحلال الاخلاق وضعف
الوازع الديني وما ذلك الا بسبب
التفتح والانبهار بالحضارة الغربية الزائلة

كذلك صعوبة الحياة وارتفاع تكاليف المعيشة ادى الى تأخر سن الزواج
لدى الغالبية العظمى فوجدوا ان هذا
هو السبيل الميسر لقضاء شهواتهم

رغم انه طريق يصل بهم الى كثير من
الامراض النفسية والعصبية التي
يثبتها كل يوم العلم الحديث ,,,

دعوة الى كل شاب وفتاة ادمن هذه
المواقع ان يعود الى الله ويفكر مليآ
في العواقب وان لا يصبح فريسة
سهلة ويتذكر قول الرسول علية الصلاة والسلام يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) متفق عليه.


دمووع السحاب









التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
دمووع السحاب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-19-2009, 02:14 PM   #3
المديـــــــر العـــــام
 
الصورة الرمزية Emad Alqadi
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 23,990
مقالات المدونة: 35
معدل تقييم المستوى: 10
Emad Alqadi will become famous soon enough
افتراضي


سيدتي الكريمة دمووع السحاب

أشكر لك كلماتك الرائعة وأضافتك المميزة للموضوع ونصحك الصادق للشباب
فهذا أمر قد عودناه منك .... والشكر أيضا لتواصلك الدائم وتفاعلك الراقي
لك مني كل احترام وتقدير


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
Emad Alqadi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:06 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.