قديم 06-05-2011, 09:00 PM   #56
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية لجل كل القلوب
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: فى قلب كل عاشق
المشاركات: 2,938
معدل تقييم المستوى: 13
لجل كل القلوب is on a distinguished road
افتراضي


******

مرت الليلة هادئة الا من بعض القلوب الي حرقتها نيران الحزن والتفكيـر والخوف من المستقبل المجهول ! كان خالد بغرفته يكابد حرقة دموعه وحرقة النار الي تسعر بصدره بكل مره يوصل فيها تفكيره بإن سمر خانته مع طـلال ! شلون قدرتي تخونيني وتلفين وتدورين من وراي ! شلون ياسمر سويتي الي سويتيه بكل بساطة ومن دون ماتحسبين لي أي حساب ! تهاونتي فيني وتهاونتي بمشاعري وحتى بحياتنا وعلاقتنا وكل شي بسبب نزوة شيطانية تملكتك بلحظات ! ليه ماجيت ببالك يوم سويتي الي سويته ! ليه مافكرتي اني ممكن بيوم من الأيام أعرف وأكتشف ؟! ليه ماتحاشيتيني وحذرتيني ! لهالدرجة هانت عليك علاقتنا ؟! لهالدرجة أهملتي وجودي بحياتك ؟! جنيتي على نفسك سمر ! تهاونتي فيني وشوفي وش الي بيجيك مني ! كنت ناوي أكلمك الليله لكن لاء .. بخليك تستمرين بسواياك وانا من وراك ! لين أكفشكم ويا بعض .. ! ووين بتروحون عني ! الله بيفضحكم بشر أعمالكم قدام عيوني ! وياويلي لو طلع هالكـلام مو صحيح ! بتكونين برضو غلطانة لأنك تهاونتي فيني وماحذرتيني بتصرفاتك .. مكالمات من طلال ورسائل منه !! ليه ياسمر ليه .. ليه ؟؟ بإيش قصرت عليك أنا وانتي أدرى اني عمري بيوم ماحبيت ولا عشقت ولا تمنيت غيرك .. (( ودمعت عيونه بكل ألم وهو يقول .. ياويل قلبي من هالدنيا الي عمرها ماريحتني بيـوم ! ياويلي ويلااااه !
دق باب غرفته فاجأه وفزع من مكانه واهو الي عايش بتوتر شديد ومو ناقص أي ازعاج ووجع راس أكثر من الي فيه .. كانت الدقات هادية فعرف انها ساره وناداها تدخل .. فتحت ساره الباب بهدوء ودخلت واهي تحاول تبتسم بوجه أخوها .. وشافت الحزن العاصف بعيونه ووجهه .. وقعدت جمبه بنعومة وقالت : أمانة ياخالد قولي شفيك !
طالعها خالد بنظرة ألم وقال بضيق : مافيني شي ياساره لا تقلقين نفسك
ساره : شلون مافيك شي خالد .. طالع شكلك شلون الضيق والحزن مبين بعيونك بشكل كبير ؟! وش صاير ياخالد
خالد : ما اكذب عليك واقولك مو متضايق .. الا متضايق وهموم الدنيا كلها فوق صدري بعد لكن ماودي أتكلم
ساره : ليه حياتي ماتتكلم ! يمكن نخفف عليك شوي يمكن نقدر نساعدك بشي .. اتكلم ياخالد مانت خسران !
خالد : على الأقل مو الحين ياساره .. خليني اليوم بروحي وبكرا ... (( واتنهد من قلبه واهو يكمل : وبكرا بشوف ان كان في شي يستحق أتكلم عنه ولا لاء !
ساره بحنان : شي بينك وبين سمر ياخالد موو ؟
خالد بضيق : خلاص ياساره والله ماودي أتكلم أرجوك خليني لحالي
وقفت ساره ومشت بخطوات هادية للشباك ووقفت قدامه وعيونها ظايعة بالفراغ الي تشوفه وشوي الا قالت بصوت أقرب للهمس : عهد .. نكون لبعض .. ووعد .. نبقى لبعض !
التفت لها خالد وسمع كلامها واهو عاقد حواجبه باستغراب ! وعيون ساره بالشباك وكملت بهمس : أنا وانتي .. والحب ثالثنا .. ومافي شي يفرقنا .. أحبك خالد .. أحبك سمر !
ميلت راسها بنعومة وطالعت بخالد وشافت الدموع المجمعة بعيونه واهو يسمع كلامها وقالت بنعومة : ذكريات حلوة عشناها .. محسوبة من عمرنا الملئ بالأحزان .. خساره نظيعها بلحظة غضب .. موو ؟
وطالعت فيه بحنان وابتسمت له بنعومة ومشت عنه وانسحبت بهدوء لبرا الغرفة وسكرت الباب بخفة وعيون خالد تلاحقها لوين مارمت عليه هالكلمات ومشت وراحت .. آآآآآخ ياساره وش قلتي انتي ! والله مو ناقصتني هالكلمات ومو ناقصني أسترجع ذكرياتي مع سمر .. ! اي أحبهــا والله أحبها لكنها اهي ماهتمت بحبي لها ولعبت علي من وراي .. !! اهي الي دمرت الي بيننا واهي الي ماهتمت لا فيني ولا بمشاعري .. اهي السبب بكل الي صار والي بيصير وياويل قلبي من الي بيصير ! وسالت الدموع الساخنة بكل ألم من عيونه واهو ينتفض بكل حزن وخوف وقهر!
حتى دموع ساره سالت من سكرت الباب عن خالد ومشت لغرفتها بسرعه وسكرت الباب وصارت تبكي من خاطر .. هي خايفة من الي بيصير .. تدري عن شكوك خالد بسمر وضيقه منها لسبب ما .. هذا وهي مادرت عن الرسائل والمكالمات .. ولا كان مافوتت الفرصة ووضحت إهي لخالد كل شي وفهمته !! خصوص انها شايفة حال خالد المنقلب والضيق والحزن الي حاشيه .. واتأكدت انه متضايق من شي يتعلق بسمر وشكوكه بسمر .. وماتحملت ان يصير سوء فهم بينهم واهم الي حبهم يضرب في المثل بالجنون والغرام والشوق وأروع الذكريات الي هي شافتها وشهدت عليها .. وحاولت تكلم خالد لكنه رافض يتكلم معها ولا مع غيرها .. فكل الي قدرت تسوي انها تذكره بحب سمر وذكرياته الحلوة معها .. وياليت يفهم وينتبه لنفسه قبل لا يظيع كل شي بلحظة غضب ممكن يفقد التحكم بتصرفاته لحظتها !
وبكل ألم قامت ودقت على سمر وأول ماردت عليها قالت وهي تحاول تخبي دموعها : هلا سمر شلونك؟
سمر الي كان الضيق واصل حده منها من حال خالد ومن الي صار بين عطوف ومازن وقالت بتنهيدة : ماشي حالي .. انتي شلونك ؟
ساره : تمام .. الا اقولك سمر !
سمر : هلا
ساره : ليه ماتكلمين خالد الحين ؟؟
سمر : ومن قالك ماحاولت .. يمكن عشر مرات أدق على جواله مايرد
اتألمت ساره وقالت : أوكي أرسلتيله طيب ؟!
سمر : لا ما أرسلت شي .. الموضوع أكبر من اني أرسل .. انا ابي أكلمه بنفسي وأفهمه كل شي ..
ساره : ليه ياسمر انتي عارفة خالد شفيه ؟
سمر بتنهيدة : متأكدة وش فيه .. ياساره خالد يشك فيني ويفهم كل شي غلط .. مايقدر يحطلي مبررات ولا يحسن النية فيني .. تعرفين شكوكه الي دايم بيني وبين طلال موو ؟
ساره : إي اعرف ووش صار بعد ؟!
سمر : نهى كلمتني وأرسلتلي كم مره من جوال طلال لأن جوالها مفصول ..
كملت ساره عليها وهي تقول بحذر : وخالد شاف رقم طلال بجوالك !!
سمر بضيق : هذا الي انا خايفة منه !
ساره بخوف : لاااااا .. لايكون شافهم سمر !
سمر : انا بديت أتيقن من هالشيء !! لأن من بعدها خالد انقلب علي وماصار طايقني ولا يبي يكلمني !
ساره : ياربي .. ووش بتسوين ياسمر طيب ؟
اتنهدت سمر من خاطر وقالت : بكرا الصباح أول ما أصحى بجيه البيت على طول .. هذا ان كان قدرت أنام أصلا
ساره : الله يعديها على خير يارب
سمر : ليه هو قالك شي ؟
ساره : لا ابد والله .. مو راضي يتكلم مع أحد
سمر بخوف : والله اني شايلة همه ياساره ولو اني مو غلطانة بشي لكن اهو صعب يفهم !
ساره بحنان : انتي مو غلطانة ياسمر لكن غلطانة ياحياتي يوم مامسحتي رقم طلال من جوالك .. وغلطانة حتى الحين يوم أخذتي الدروع معاك ! ياسمر انا مابيك تزعلين بس حاولي تبعدين كابوس طلال من حياتكم ولا تبقين له اي شي ممكن يجيبلك الشك !
سمر بضيق : ااااااخ ياساره .. خلاص باخذ الدروع وباعطيها السواق أول مايصحى وبقوله يوديها لبيت نهى وأفتك منها وأرتاح
ساره : والله يكون أحسن ياسمر لان ماتدرين وش ردة فعل خالد لو شافهم !
سمر بتنهيدة : اااه .. ان شاء الله خير ..
ساره : أوكي حياتي روحي ارتاحي الحين وهدي اعصابك وان شاء الله يمر كل شي بسلام
سمر : الله يسمع منك يارب
ساره : آمين .. يالله حياتي باي
سمر : باي
وسكرت ساره الجوال منها وفورا انهمرت الدموع من عيونها بكل ألم .. شعور مخفي بأعماقها يحسسها بالخسران وبالفقد ! تحس انها بتخسر الي تحبهم وبينتشلون من حياتها بكل عنف وألم .. ماتحملت ساره هالضيق الي بيقضي عليها وقامت بألم وفتحت درج كوميدينتها وطلعت الكمامة واستنشقتها بهدوء .. ودموعها لازالت تسيل منها بكل حرقة .. رجعت الكمامة لدرجها ورمت نفسها على السرير وصارت تبكي بكل ضيق وحزن وألم ،، وش آخر هالأحزان والهموم ؟ والله تعبنا منها تعبنااااااا .. متى يادنيا تفكينا وتريحنا وتخلصينا من همومك متى .. متى .. متى ؟!

*******

بهاللية محد من هالمعذبين غفت لهم عين لحتى مطلع الفجـر .. خالد حس بالألم يعصر قلبه وروحه والضيق بيفتك بكيانه .. وقام وهو يجر آلامه وجروحه ودخل الحمام وغسل واتوضأ .. وطلع وصلى الفجر وحس دموعه خانقته وبتفلت منه بأي لحظة .. لكنه كبتها واهو يقوم ويبدل ملابسه وقرر يطـلع من البيت ويغير من جو الكآبة الي عايش فيها والي بتقضي عليه بين لحظة والثانية .. نزل الدرج بخطوات تهد الأرض بثقل الألم الي بداخله ومن وصل الصاله انتبه لسليمان واهو يدخل ومبين توه راد من برا .. طالع سليمان فيه وبالحزن والألم الظـاهر بعيونه وقال بهمس : هلا خالد
خالد بصوت مذبوح من التعب : هلا .. ومشى وتجاوزه يبي يطلع الا سليمان مسكه من كتفه ويقول بحذر : على وين ياخالد !
خالد بنظرة ظايعة : باطلع من البيت .. بغير جو حرام ؟؟
خفق قلب سليمان بالخوف لسبب خفي بأعماقه وقال : اذكر الله ياخالد .. !
تركه خالد ومشى عنه وهو مو حاس بغير الحمق والقهر والألم الي مقطع قلبه .. راقبه سليمان لوين مارح وماقدر يمنع نفسه من الخوف الي تملكه من وضع خالد وحالته الي عايش فيها بهاليومين ..
طلع خالد من البيت وركب السيارة وشغلها وفورا اشتغل معها الراديو على أغنية :
" طحت من عيني بعد ماكنت عالي .. حبك ارخصته بعد ماكان غالي
كل شي برضاه منك الا الخيانــه .. بعـدها يحرم على حبــك وصالي "
ولأن خالد كان حاس بالخيـانة .. ماقدر يكبت دموعه من انها تسيل بكل ألم .. ومشى بالسيارة وهو يعض على شفاه بقوة ومضيق عيونه بالطريق الي قدامه وقبل مايبتعد من الشارع دار لوين ماهو بيت سمر .. ومشى بهدوء حولين بيتها لين وصل لشباك غرفتها .. وشاف نور الغرفة مضوي !! وارتسمت صورتها قدامه بأحلى الصور.. واتخيلها بابتسامتها الناعمة .. وضحكتها العذبة .. وصدرها الحنون .. وسالت دمعته بحزن وهو يسترجع ذكريات حبهم وغرامهم وأحلامهم الوردية ..وضيق عيونه واهو يطالع بالشباك واتمنى لو تطلع منه ويشوفها ! أحبك سمر ومقدر على الي تسوينه فيني .. أحبك حياتي حسي فيني وارحميني ! ودمعت عيونه أكثر واهو يطالع بشباكها وأمنيته انها تطلع له .. ظاعت منه ! وماقدر يطول النظر أكثر ومشى عن البيت وأول ما أقبل للشارع انتبه لمازن واهو يشغل سيارته ويمشي ..راقبه خالد واهو يبتعد وحس ان مو بس اهو المهموم ومو قادر ينام ! هذا مازن مبين ان النوم مجافيه وطلع لوين مايلقى الي يهدي نفسيته .. أخذ دوره ثانية على البيت لين استقر قدام شباك سمر مره ثانية.. سمر مو نايمة ! وش عندها سهرانة لهالوقت ! وظل يطالع بالشباك لين انتبه لخيالها من ورى الستارة تمشي وبإيدها الجوال تكلم ! وخفق قلبه بكل عنف يوم انتبه لها ! سهرانه وتكلمين ؟ مين غيره الي تكلمين هالوقت ياسمر ؟! وقبض على الدركسون بكل قوته واهو يطالع خيالها وهي تمشي وتبتعد ! وحس بنيران الغيرة تشتعل بكل قوة داخل صدره ! وماقدر يتحكم بأعصابه ومسك جواله بسرعه ودق عليها .. كانت سمر تكلم ندى وتشكيلها وتبكيلها من الحاله الي بينها وبين خالد .. ومع صياحها ودموعها ماسمعت رنين الخط الثاني .. وخالد من جاه رسالة الانتظار ! جن جنونه ! تاركتني على الويتنق وتكلمينه !! ودق مره ثانيه وجاه انتظار نفس الشي ! ضرب الدركسون بكل غضب .. ! ودق للمره الثالثة وهو يطالع بشبكاها وشرار الغضب يتطاير من عيونه وشوي ويوصل لها من داخل الشباك ويحرقها .. وكانت سمر توها مسكرة من ندى .. وانتبهت لاتصالات خالد وخفق قلبها وهي تحاول تضبط صوتها وتمسح دموعها وتستوعب سبب مكالمته المفاجأة بهالوقت وهو الي مجافيها ولا يبي يكلمها ولا يسمعها .. !! ضغطت زر الرد تبي ترد الا انقطع الرنين !! مسحت على وجهها بتوتر وضغطت على رقمه عشان تدق عليه الا هو دق للمره الرابعة .. وبكل خوف وألم ردت بنعومة : هلا خـالد
خالد بصوت عالي ومحموق : ليـــــــــــش ما ترديــــــــــن ؟؟
اخترعت سمر من صراخه وقالت بهدوء : شفيك خالد لا تصارخ ؟!
خالد بعصبية : مرتين أدق عليك صافتني وقاعدة تكلمين مدري مين بهالوقت !! والمره الثالثة سكرتي ومارديتي ليش ؟! ليش ماتردين وليه سهرانة لهالوقت ومنهو الي تكلمينه علميني !
مرررت سمر ايدها على شعرها بضيق واهي تقول بهمس : لا تعصب حبيبي ارجوك انت ..
قاطعها خالد واهو يقول : وش الي ماأعصب !! انتي ماادري متى بتبطلين حركاتك هذه .. مدري متى تتوبين وتحسين ان في واحد محترق على الي تسوينه فيه .. مدري متى يحس قلبك ويوعى عن حركاتك الي مردها بتآذيك انتي وتخسرك انتي !
سكتت سمر بصدمة واهي حست بيقين تااام ان خالد شاف كل شي وشاك فيها حــده ! وظاعت عيونها بالفراغ واهي تحس برجفة قلبها وكيانها وماعرفت شلون تبرر له واهو بهالحالة من العصبية ..
ولاحظ خالد صمتها وقال : ليش ســاكته ؟! تراجعين حساباتك ؟!
سمر والعبرة خانقتها : ابيك تهدى حبيبي ..
خالد : من وين أهدى ؟! وانتي ماعندك غير ترفعين ضغطي وتجيبيلي البلا بحياتي !
سمر بهمس : لا ياخالد انا أحبك وماسوي فيك كذا !
خالد : أجل وش تفسرين تصرفاتك الي انتي أدرى وشهي ..
سمر : انت اهدى حبيبي وبفهمك كل شي ..
ومن وين يهدى خالد !! وهو بدا يحس باعترافاتها تظهر .. وحس بأعصابه تثور أكثر ودمه يفور وهو يقول : مابقى شي تفهميني هو ياسمر .. لان ماعاد خفى عني شي و خلاص عرفت انا بكل شي .. ( وسكر الجوال بوجهها واهو يحس بأعصابه بتنفجر ! ورمى الجوال بقوته ومشى بالسيارة ودار لين وصل لباب البيت .. وبغى يكمل مشواره ويبتعد لكنه وقف قدامه واهو يراود نفسه يدخل لها ! دامها صاحية الحين ليه أعيش نفسي بهالعذاب والألم ! خلني اروح أكلمها وأخليها تعترف بكل شي وتفسرلي ليه سوت كل الي سوته ؟! وليه ماحسبت حسابي ولا اهتمت فيني ولا بمشاعري ! وتفهمني وش شافت مني تقصير يوم التفتت لغيري ؟! وغمض عيونه بقوة واهو يحاول يكبت الدموع بعيونه .. واتنهد بكل مايحمله قلبه من هموم و وقف السيارة ونزل وقلبه يخفق بعذاب حبه وجنونه .. ومشى بخطوات تجر الالم والجروح معها .. ومن حسن حظه هو .. ويمكن يكون من سوء حظ سمر .. ان الباب كان مفتوح من بعد ماطلع مازن !! فما اضطر يدق الجرس ولا يدق التلفون ! فتح الباب ومشى لين داخل البيت ..


بهالوقت كانت سمر مخترعة من كلام خالد يوم تيقنت انه شاف كل شي بجوالها وشاك فيها للآخر !! وقررت تنزل بسرعه وتعطي السواق الدروع ليوصلها لنهى بأقرب وقت وترتاح وتخرج نفسها من هالورطة الي مو ناقصتها وممكن تحوس حياتها كلها !! نزلت الصالة وحطت الكيس على الطاولة وراحت تتصل بالسائق يجي لعند الباب عشان يستلم الكيس ..
وبهاللحظة دخل خالد ومشى ووقف بنص الصالة وهو يحس بعجز من انه يواجهها .. قوية على قلبي اسمع منها اعترافاتها بالخيانة ! والله ما أستحمل ولا ادري وش ممكن أسوي ! محد يرضى بالخيانة لو وش كان يعشق ويحب ! وفاجأة انتبه للكيس الموضوع بكل فخامة على طاولة الصالة .. عقد حواجبه واهو يطالع فيه وحس ان داخله هدايا لشخص ما .. ومن غيرها سمر الي بتهدي ولا بتنهدي ! ومشى للكيس وقلبه يخفق من بين ضلوعه .. وطلع الدروع بخفة من الكيس و قرا الي مكتوب فيهم !!

كـان الدرع الأول مقـدّم من طـلال لسمـاهر .. مكتوب باسم دلع سماهر الي الكـل يناديها فيه وهو سمور !!

" حبيبتي سموور " أنتي الحب وأنتي العشق وانتي السعادة التي أعيشهـا .. أحبـــك
طـلال

والدرع الثاني كـان من سماهر لطـلال !

"حبيبي طلال " انت الأمل .. وأنت الغرام .. وأنت حلمي الأجمل .. أحبك
سموور

لا خـلاص !! كـانت هالدروع هي الحد الفاصل الي قطع الشك من قلب خـالد وصار يقين تام بالخيانة ! توسعت عيونه بذهول واهو يعيد قراية الأسامي .. سموور .. طلال ! وانتفض كيانه بكل غضب وغيره وقهر ! وخفق قلبه بكل عنف وألم وحمق ..ومسك الدروع ورماها بكل قوة الغضب الي بداخله على الأرض! واتكسرت واتناثرت بتناثر قلبه وروحه بهاللحظة .. ! كانت سمر راجعة للصالة لما سمعت صوت تكسير قوي يضرب بالأرض ! وخفق قلبها بكل عنف وهي تمشي مسرعه للصالة وماتدري وش المصيبة والكارثة الي تنتظرها هناك .. وأول ما أقبلت شافت خالد واقف وعيونه تتوقد بنيران الغضب ! وقطع الدروع متناثره حوله بلا رحمة ! تسمرت سمر مكانها و هـوى قلبها بكـل خوف من بين ضلوعها ! وظهرت الصدمة على وجهها وعيونها وإهي تنقل بصرها بين خالد وبين الدروع المكسرة على الأرض ..! وخالد من شافها مشى بسرعه لعندها وماكان اهو خالد الي يمشي !! كان عبارة عن بركان من نيران الغضب المتحرك !! بركان من نيران الغيرة والألم والقهر .. كان شعور الخيانة معمي بصره وعقله وقلبه !! فقد بهاللحظة كل مشاعر الحب والرحمة !! كان الشيطان اهو المحرك له .. كان يشوف سمر قدامه مثال للخاينة !! كان يتمنى يقطعها بإيدينه الاثنين ويمحيها اهي وطلال من الوجود !! وسمر من شافته مقبل عليها بثورة أعصابه وفوران دمه ..
رجعت بخطواته على ورى واهي تقول برجاء : خالد اذكر الله وخلني أفهمك كل شي

مسكها خالد من ذراعينها واهو يصك سنونه ويقول بكل غضب : اسكتي ولا كلمة يالخاينة يالحقيرة !

انهمرت الدموع من عيون سمر واهي تطالع النيران المشتعله بعيون خالد وقالت بصوت عالي : لا تقـــولي كذا ياخـــالد انت مو فـــاهم شي !

مسكها خالد ودفها بكل قوة على الكنب واهو يقول بأعلى صوته : انا فـــــاهم كل شي من زمـــــــان .. وكنت احــــــــاول أعطيـــــك فرصة تتعدليــــــن .. وأحــــــاول اصبر واقول بيجــــي يوم وتتغيـــــر .. ويجي يوم وتتعـــــدل .. ويجي يوم وتوب عن حركاتهـــــا .. لكنك كنتـــــي أكبر خــــــاينـــــة وأكبر ممثلة شفتهـــــا بحياتـــي !

سمر وهي تبكي وتقول بصراخ : لاني خــــاينــــة ولاني ممثلــــة !! وان كــــان انت فاهــــم كل شي يصدر مني على مزاجـــك وبطريقتـــك .. فهـــذه مشكلتـــك ! وشوف لها حـــل قبل لا تخســــر كل شي حلـــو بحيـــاتك !

خالد بصراخ : انطمــــي ولا كلمة يالحقيـــــرة ! ولا تحــــاوليـــــن تبررين تصرفـــــاتك لان كل شي صـــــار واضـــــح وماعـــــاد تقـــدرين تخبيــــن عني شي .. وان كــــان قصـــــدك الشي الحــــلو الي باخســــره هو انتي فهنيــــــالي !! أخســــر وحده خاينــــــة كل حبهــــــا كــــــان تمثيـــــل بتمثيـــــــل !!

سمر بصراخ : طــــول عمرك شكـــــــــاك !! عمــــــرك ماتركتـــــــلي فرصـــــة أبـــــرر لك موقــفــي ! الا تواجهــــني بعصبيــــــة وصــــــراخ .. انت الي حطيــــت حاجـــــز بيني وبينــك وخليتني أخبـــــي عنك كــــــل شي .. أمــــــــور تافهـــــــة وعـــــادية لكن بأسلـــــــوبك انت معـــــــاي خليتني أتحاشـــــاك وما أعلمــــــك ولا بشي !

خالد بنفس الصوت : وش تعلميني يعنـــــــي ! ان بينك وبين طــــــلال عــــــــلاقة ! وتبيني أصفــــق لك على هالشــي وأهنيـــــك عليـــــه !

سمر : لااااااااا مـــــــابيني وبينــــــه ولا شي انت ليش ماتفهــــــــــم !!

خـالد وهو يكمل كلامه ولا كنه سامعها : وهالشي تسمنيه امور تافهــــــة وعادية !! أجل وش الأمور الكبيــــــــرة بنظرك ؟! اني أشـــــــوفك انتي وياه بالفـــــراش سوى ؟؟؟

وقفت سمر وهي تبكي وتصارخ : احتـــــــرم نفسك ياخــــــــالد .. ولا تقولي هالكــــــــلام !

مسكها خالد بقوة وهو يصرخ بوجهها : أنا محتــــــــــرم نفسي ومحتــــــــــرم علاقتي معـــــــاك من عرفتــــــــك وحبيتك لهاللحظـــــــة !! لكن انتي الي لفــيتي ودرتـــــي من وراااي !

سمر وهي تحاول تفك نفسها منه : فكـني ياخــــالد واعرف اني ماخبيــــت شي عنك لان مافيـــــه شي أصــــلا !!

دفها خالد بقوه على الكنب واهو يقول : والمكــــالمـــات والرسائـــــــــل الي بجوالك من طـــــــلال !! (( وأشر على الأرض واهو يقول بصراخ : وهـــــالدروع الي أثبتت خيــــــانتــــــك ولفــــــك ودورانك !! وتقـــــــولين مافي شي ؟؟

سمر : اي مــــــــافي شي .. هذه كلهـــــــــا صارت بمحض الصدف يا خــــــــالد !! وأدري انك شفتــــــــها وفهمتهـــــــا على اني اكلـــــم طــــــلال واخونـــــــك معـــــــاه !! لكنك غلطـــــــان وطول عمـرك غلطـــان يوم شكيــــــت فيني واتهمتنـــــــي بالخيــــــــــانة !

خـالد ووصل حده من الثوران وقال : أنا الحين غلطــــــــان ؟؟؟ لأني اكتشفتـــــــــك على حقيقـــــــتك وعرفـــــت كل شي وفهـــــمـــــــــت كل شي ؟!

وقفت سمر وهي تقول : انت مو فـــــاهم ولا شــي ولا شـــــــــي !!

خـالد بصراخ : خـــــــــلاااااااص ماااااااابي أفهـــــــم ولا شــــيء ياسمر .. واعــــــرفي ان الي بيننــــــــــا انتهى من هاللحظـــــــة !! وانتي الســـــبب !! انتي ياسمـــــــر الي نهيتـــــي كل شي بيننــــــا .. ! بلفـــــــك .. ودورانك ولعـــــــبك من وراي !

سمر بخوف وصوت عالي : خــــــــالد لا تقــــــول هالكــلام وخليني أفهمك ان كــــــــل الي شفتـــــــــه مـاكان إلا ....
قاطعها خالد بعصبية وهو يقول بصراخ : مااااااابي أسمـــــــع ولا كلمة خـلاص .. فكـيـــــــــني منك خـلاص عــــــــــافك الخـــــــــاطر !

سمر برجاء وهي تبكي : هالأسلوب ماينفــــع ياخـالد .. كل شي يمشـــي بالتفــــاهم .. ولا تكون انت السبب بكل خســــــارة راح نخســـــــرها ..

خـالد بأعلى صوته : بتطلعينــــــــي أنا الغلطــــــــــــان عشــــــــــان تبررين لعمــــــــــــرك !؟ فكيـــــــــني منك ومن بلاويــــــــــك خــلاااااااص
وطالع فيها بنظرة تحمل كل نيران الغضب والألم والغيرة المشتعلة بداخله وصرخ فيها واهو يقول : إنتي طـــــــــــــــــالــــــــــــــــق!

صفقت سمر وجهها بإيدنها وهي تصرخ : لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااا ...

مسكها خالد ورماها على الأرض بقوة واهو يقول : طـــــــــــــــالـــــــــــــــــــــــق ! طــــــــــالــــــــــــــــــق !

صرخت سمر من قلبها ودفنت وجهها بالأرض وهي تصرخ وتقول : لااااااااااااااااااااا يـا خــــــــالـــــد

لااااااااااااااااااااااااااااااااااا لااااااااااااااااااااااااااا لااااااااااااااااااا لاااااااااااااا .. لااااااااااا ..

اهتزت جدران البيت بهالكلـمة الي أعلنت النهاية لعـلاقة سمر وخالد ! واتزلزلت الأرض بقوة الصدمة الي طاحت عليها بمعاني النهاية القاتلة !! والخسران المدمر !! والوداع الأبدي .. لأجمل حب عاش على وجه الأرض وانتهى بلحظـة غضب وثوران وغلطـة ظلت محيرة لعقول الجميـع بمين المسؤول عنها .. ! مين المسؤول عن وضع سمر وخالد الي انتهوا له بالآخر ! بعد ما طلع خـالد من البيت وهو ثاير وهايج ومو شايف طريقه .. مشى بالشارع واهو يتخبط يمين و يسار .. ودموعه تنهمر منه بلا شعور .. وظل يمشي بلا احساس وبلا تفكير وبلا هدف .. خسر كل شي .. خسر روحه وخسر حبه وخسر حياته .. ! كانت صدمة أقوى من ان يستحملها قلبه .. وظل يمشي بغير هدى .. ساعات واهو يمشي وعيونه ظايعة بالطريق وبالناس وبالسيارات !! ودموعه تنهمر بالدموع الحارقة كالطفل الظايع والمصدوم ! لين حس بالآلام تنغز كل جزء بكيانه !! حاول يكابدها ويكمل طريقة الي ماله نهاية .. لكنها كانت أقوى من انه يتحملها .. آلام قوية تفجرت بكيانه وخاصة براسه .. وبدت الدنيا تغم عليه .. والآلام تزيد لين منعته خلاص من الحركة .. وتمسك بكل قوة بالباب الي صادفه .. وكان باب فندق من الفنادق المطلة على أحد الشوارع ! فندق مألوف لخالد ودخله قريب مع سمر لسبب ما .. ! لكنه ماقدر يستوعب لحظتها ليه دخل هالفندق ومتى ! تمسك بالباب بكل قوته وعجز لا يستحمل آلام راسه ! وانحنى على ركبه وهو يلم راسه بإيدنه الاثنين .. وبكل ألم وتعب وتحطيم ودمار هوى على الأرض ضريح الآلام الي ماقدر ولا بيقدر يوم يستحملها .. دام انه خسـر أجمل حلم عاشه بحياته .. حلم حبه الأزلي .. حب سمر الوحيد !

--------------------------------------------------------------------------------


التوقيع
هُنا مسقطُ رأس قلمى ..،

كمـ أشتقتُ إلى ولعى بهذا المكان ،،

فهل رائحة عطرى ما زالت تعبقُ بالأرجاء ؟!

وهل أسمى ما زال منقوشّ فى ذاكرتهم ؟!

[ تذكرونى إن كُنت أستحق الذكرى ]
لجل كل القلوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-05-2011, 09:00 PM   #57
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية لجل كل القلوب
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: فى قلب كل عاشق
المشاركات: 2,938
معدل تقييم المستوى: 13
لجل كل القلوب is on a distinguished road
افتراضي


دق التلفون في بيت أبو فهد وانتبهت ساره للرنين وكانت توها داخلة الصالة .. ومشت وقلبها يخفق بظن ان المتصل سمر وبتحكيها يمكن قابلت خالد ولا شي .. رفعت ساره السماعة بسرعه وهي تقول : الووو
جاوبها صوت أنثوي يقول : مرحبااا
ساره باستغراب : أهلين .. مين معاي ..
المتصله : منزل الفهـد ؟؟ << عيلة ساره
ساره : إي منزل الفهد .. مين حضرتك ؟
المتصله : مرحبا ساره .. ماعرفتيني !
خفق قلب ساره وهي بدت تتبين الصوت وشوي الا جاها الرد الا صدمها يوم قالت : أنا عطوف !
تسمرت ساره مكانها وخفق قلبها بكل عنف واهي ماسكة السماعه بأصابع مرتعشة ! وماقدرت تنطق ولا بكلمة ! ولاحظت عطوف صمتها وقالت بضحك :شفيك ياحلوة مصدومة مو داخلة عليك من التلفون لاتخافين !
ساره بحمق : نعم ياعطوف آمري .. فيه شي !
عطوف : ابد ياحلوة بس حبيت أبلغكم ان .. خالد اخوك طايح بالفندق عندنا وتعبان .. و مدري ان كان سليمان ولا مازن يبون يجون يشوفونه و .......
قاطعتها ساره وهي تقول بخوف : خالد طايح عندكم بالفندق ؟؟!! ليه شفيه وش صار له ياعطوف واش جابه لعندكم ؟؟
عطوف بحنان مصطنع : شوي شوي على قلبك حياتي .. انا مدري عن شي ! كنت نازلة من الجناح لما شفت طوارئ الفندق حاملته ومدخلينه أحد الغرف .. ! ولأني عرفته رحت له فورا وكلمته ولقيته ياعمري مو حاس بأحد ومبين تعبان بالحيل .. المهم جابوله الطبيب وشخص حالته و طلع عنده انهيار عصبي !
ساره بفزع : إيــــــــــش ؟؟ انهيـــار عصبي !!
بهاللحظة كان سليمان نازل الدرج وسمع ساره وخفق قلبه بخوف وهو ينزل بسرعه لين وصلها وشاف الفزع بعيونها وقال : وش السالفة ياساره مين الي معاك ؟؟
رمت ساره السماعه على سليمان وهي تبكي وتقول : خالد ياسليمان تعبان و مدري شصار فيه !
أخذ السماعه منها ورفعها لاذنه بسرعه وهو يقول : الوو ..
عطوف بنعومة : هلا سليمان .. معاك عطوف !
عقد سليمان حواجبه باستغراب وهو يقول بخوف : وش الموضوع ياعطوف وش فيه خالد !
عطوف : تعبان ياسليمان وطايح عندنا بالفندق .. و أنا دورت بجواله على رقم بيتكم عشان أبلغكم تجون تشوفون اخوكم ..
سليمان : وينه هو بنفس الفندق الي انتي ساكنه فيه ؟؟
عطوف : إي بنفس الفندق !
سليمان : مشوار الطريق وأنا عنده.. باي
عطوف : باي
سكر سليمان السماعة وفورا مشى بسرعه للدرج .. وقبل يطلع انتبه لساره الي تبكي بصوتها وقال : سوسو حياتي تبين تروحين معاي بسرعه اجهزي ..
وطلع الدرج واهو يطلع كل ثلاث درجات مع بعض بسرعه لين وصل غرفته وبدل ملابسه وساره هالوقت نادت على الخدامه تجيبلها عبايتها ومافي وقت تبدل ملابسها ..
ونزل سليمان بسرعه وساره تلبس عبايتها وخلصت ومشوا مسرعين لسيارة سليمان وركبوها وانطلقوا فيها بكل سرعه لوين ماخالد طايح بالفندق ومو حاس بأحد !

دق جوال خـالد وكانت عطوف متواجده معاه بالغرفة .. ويوم سمعت الرنين مشت للجوال بسرعه ومسكته وطالعت الرقم المتصل وكان الرقم مسجل باسم .. مازن ! ابتسمت بدهاء يوم عرفت ان مازن المتصل وردت بنعومه : أهلين مازن !
مازن باستغراب : عفوا مين معاي !
عطوف بمكر : انا عطوف !
مازن بذهول : عطوووف ؟؟؟ .. وين خالد !
عطوف وهي تطالع خالد : خالد طايح وتعبان ومو داري عن الدنيا يامازن ؟؟
مازن بفزع : حتى خـالد تعبان وطايح !
عطوف وهي ترفع حاجبها : ليه ومين غيره بعد تعبان ؟؟
سكت مازن لحظات وهو يحاول يستوعب الصدمة وشوي الا قال : وينهو ؟ بالمستشفى ؟؟
عطوف : لالا .. شلون كنت بعرف عنه لو كان بالمستشفى .. هو طايح هنا بالفندق الا انا فيه !
انصدم مازن وحاول يستوعب الموضوع ويفهم السبب الا خـلى خالد يروح لفندق عطوف لكنه فقد التركيز من هالصدمة الي يواجهها وقال : أوكي دقايق وانا عنده ..
ابتسمت عطوف بدهاء وقالت : حياك حبيبي
مازن بضيق : باي
عطوف بنعومة : بايات !
وسكرت منه وقلبها يخفق بالفرح من هالصدفة الي جات بطبيعتها بدون ماترتب لها ! مازن بيجيني الفندق عشان خـالد .. لكن بوجود ساره ! ياهي فرصة نزلت علي من السماء ! وماراح أفوتها ولازم ألعب بجزء من لعبتي بهالفرصة الي ماتتعوض ! وقعدت بغرور على الكنب المتواجد بجناح خالد .. ودارت الأفكار براسها لوين ماتوصلها لطريقة تحرق فيها قلوب الاثنين .. مازن وساره !

دقايق ووصل سليمان وساره للفندق ودخلوا بسرعه وسألوا موظف الاستقبال عن جناح خالد ودلهم عليه .. ومشوا مسرعين لجناحه ولقوا الباب مفتوح ودخلوه بسرعه ..
وقفت عطوف بواجهتم من دخلوا الجناح .. وساره من شافتها خفق قلبها بكل عنف وحمق وهي تطالعها وعطوف تقترب منها بنعومة وتقول : مرحبا ساره شلونك ؟
طالعتها ساره بنظرة من فوقها لتحتها وقالت بازدراء : بخير .. (( وتجاوزتها ومشت عنها لوين ما خالد متمدد على السرير .. التفتت لها عطوف وهي تبتسم بغرور وتحاول تظهراللا مبالاة .. ورفعت حاجبها وهي تطالع بسليمان وتقول : حتى انت ماراح تسلّم !
اتنهد سليمان ومشى وهو ينقل بصره بين خالد وبينها ومد ايده وصافحها بسرعه وهو يقول ببرود : الحمد لله على السلامة
عطوف بنعومة : الله يسلمك ..
سحب سليمان إيده ومشى عنها لعند أخوه .. وقعد على السرير بجمبه اليسار وساره على جمبه اليمين ودموعها تسيل بلاشعور وتمسح على إيد خالد بكل حنان ! مسك سليمان إيد خالد الثانيه وضغط عليها واهو يقرب راسه منه ويقول بهدوء : خـالد .. خالد رد علي ياخوي انا سليمان !
فتح خالد عيونه بوهن ولمح خيال سليمان وساره قدامه وعجز لا يفتح عيونه أكثر وسكرها مره ثانيه بكل تعب ! التفت سليمان لعطوف وقال : وش قال الطبيب بالضبط ؟!
اقتربت عطوف لهم واهي عاقدة ذراعينها على صدرها وقالت : قاسله الضغط والحرارة و يقول معاه انهيار عصبي ومحتاج للراحة التامة و عطاه ابره مسكنة ومهدية !
ظاعت عيون سليمان بالجدار الي قدامه وهو يقول بهمس : انهيار عصبي ! .. وعصفت بداخله الهواجس والأفكار ! وش الي صارلك ياخالد ! ليه صابك هالانهيار العصبي ؟! انت من طلعت من البيت الصباح كنت بأسوأ الأحوال .. كنت حاس ان فيك شي كايد وماسوى فيك خير ! والتفت يطالع بوجه اخوه ! وشاف الألم والتعب فيه .. وضغط على ايده وهو مضيق عيونه فيه بكل حنان .. والتفت لساره الي تشاهق بهدوء وتمسح دموعها بصوابعها ! واتنهد من خاطر واهو يتمنى اخوه يصحى ويقوله وش الي صار بالضبط !
وفاجأة سمع صوت الباب ينفتح من وراه والتفتوا كلهم للباب وشافوا مازن يدخل وعلامات الاهتمام والخوف بوجهه ! وراقبوا الباب من خلفه ياعسى تكون سمر معاه لكن ظهر ان مازن كان جاي لحاله .. ومشى بخطوات هادية وهو ينقل بصره بين ساره وسليمان وقلبه يخفق بكل خوف وأول ماوصل لهم وقف وقال : عسى ماشر ؟ .. قاله سليمان الحالة الي عرفها من عطوف عن خالد ! وانصدم مازن من هالخبـر !! انهيار عصبي ؟! ليه ياخالد وش صار ياخوي ؟! ومشى لجمب السرير واتلاقت عيونه بساره وهي تبكي .. ومسح على شعرها بحنان وهو ينحنى على الارض بجمب خالد وكانت الجهـة الي قاعده فيها ساره .. وقرب راسه من اذن خالد وقال بهدوء : سلامتك ياخالد .. ماتشوف شر .. خالد تسمعني ياخوي ! أنا مازن .. !
فتح خالد عيونه بصعوبه وحس بثقل جفونه وألمها وماقدر يطول فتحها .. وسكرها وهو يهمس بتعب : موويه .. ابي موويه .. !
وقف سليمان بسرعه ومشى بخطوات مسرعه لناحية الثلاجة المتواجده بالجناح وفتحها وطلع منها قارورة مويه ورجع وقعد مكانه ومسك ايد خالد يبي يقعده واهو يقول : خذ المويه ياخالد ..
فتح خالد عيونه بتعب وضغط على ايد سليمان بمحاولة للجلوس ومازن مسكه من ورى كتوفه ليعاونه على الجلوس .. وسليمان فتح المويه وقربها لفمه وخلاه يشرب منها لين بعد خالد راسه باكتفاء .. أبعد سليمان الموية عنه ومازن رجع يعاونه ليتمدد واهو يقول : سلامتك ياخوي ! .. سكر خالد عيونه بقوة وهو يتنهد بكل قوته بطريقة خلتهم يتبادلون النظرات بكل خوف ! وساره لازالت ممكسة بإيد خالد وتبكي بهدوء .. التفت لها مازن وشاف دموعها وحزنها ومد ايده ومسح على إيدها واهو يبتسم لها بحنان ! والتقت عيونه بعيون عطوف ومسرع ما أبعدها عنها وطالع بساره .. وانحمقت عطوف واهي كانت شايفة كل شي ونيران الغيرة والغضب تشتعل بداخلها .. مازن ولاطالع فيها ولاعبر وجودها بالمكان .. ! وكان هالشي كفيل بان يشعل نار الغضب بداخلها وتحرق قلبها ! .. وشوي الا طالع سليمان بمـازن وقاله بهدوء : وين سمر يامازن ؟!
انتفض جسم خـالد بكل قوته من وقع على مسامعه اسم سمر ! وخرجت من بين شفايفه أناااات وهو مسكر عيونه بكل قوتها !! وهم اخترعوا يوم شافوا الي صارله فاجأة وقلوبهم تخفق بكل عنف وخوف ! وقرّب سليمان راسه منه وهو يقول بخوف : عسى ماشر ياخالد شفيك ! وش تحس فيه ؟!
خالد بصوت مذبوح : اطلعوا عني تكفووون .. خلوني بحالي مابي أحد عندي ..
مازن : طيب ياخالد بس قولنا شفيك الحين ؟! في شي يوجعك .. ننادي الطبيب يشوفك ؟؟
خالد وعيونه مسكرة قال بأنفاس متقطعة : لااا .. مافيني شي .. بس مابي احد تكفون خلوني لحاااالي .. !
تبادلوا النظرات وسليمان يقول بهمس : خلاص تعال يامازن نطلع .. (( واتنهد واهو يكمل : خله يرتاح الحين وبعدين نشوفه ..
هز مازن راسه واهو يطالع بخالد لحظات .. وبعدها وقف ووقف سليمان معاه وساره تقول من بين دموعها : انا باقعد معاااه ..
سليمان : خليه يرتاح ياساره و ندخل نشوفه بعد شوي ..
طالعت ساره بوجه خالد الي مو مرتاااح وقالت : اخاف يتعب ولا يجيه شي ومحد عنده
فتح خالد عيونه بوهن وطالع بساره وقال يبي يطمنها : مافيني شي ياساره .. بس ابي ارتاح الحين لحالي .. لاتخافين حياتي !
وقفت ساره ودموعها تنزل واقتربت لين راس خالد وانحنت وباست جبينه بخفة ومسحت على راسه بكل حنان وعيون عطوف تراقبها وماقدرت تخفي تعجبها من هالحب والحنان إلي الكـل يغمره لساره ! حتى خالد بعز تعبه يهمسلها بكل حنان .. وسليمان يبتسم لها بكل حب .. ومازن .. وياويل قلبي منك يامازن ! راقبته بعيون مشتعلة بالغيرة وهو يمسك ايد ساره بنعومة ويمشي معها لخارج الجناح .. وسليمان بجمبهم واهي تمشي من خلفهم لين طلعوا من الجناح وسكروا الباب .. ! .. ومشت عطوف لموظف الاستقبال لسبب ما وهالمره ساره الي سألت مازن بكل خوف واهي تقول : مازن وينها سمر !
مازن بتنهيدة : بالمستشفى !
انتفض قلب ساره وشهقت وهي تغطي فمها بإيدها بصدمة وقالت ودموعها تنزل : صار شي بينها وبين خالد أنا متأكدة !
سليمان بخوف : عسى ماشر يامازن ؟! وش جاها !
مازن بهمس : كنت برا البيت .. ويوم رديت لقيتها طايحة ومغمى عليها على الأرض ! (( وراقب عيونهم المخترعة وكمل واهو يقول : شلتها بسرعه ووديتها المستشفى وطلع جاها إغماء من ضيق بالتنفس !
سليمان بذهول : ضيق بالتنفس ؟؟!
هز مازن راسه وهو يقول بضيق : وسببه صدمة نفسية قوية !
غطت ساره وجهها بإيدنيها وبكت وهي تقول بخرعة : لاااااه .. لايكون سواها خـالد .. لايكووون سواها !
طالعوا فيها كلهم بخوف واستغراب وسليمان يقول : وش يكون سوى ياساره ؟! انتي دارية عن شي !
مسكت ساره جوانب وجهها واهي تقول بهمس من بين دموعها : لااااه .. ياويلي لو كان سواها !
مازن بخوف : وش الموضوع حياتي !
راقبت ساره عطوف واهي تقترب لناحيتهم وعيونها تطالع بساره وتحرقها بنظراتها .. شاحت ساره بوجهها عنها والتفتوا اهم لها يوم شافوها اقتربت لهم وقالت وهي تنقل بصرها بينهم : عفوا بازعجكم شوي !
اتأففف سليمان بضيق ومشى عنهم لوين مايروح لقسم طوارئ الفندق ويتطمن على حالة خالد من لسان الطبيب نفسه ..
وساره ظلت دايرة وجهها عن عطوف وتمسح دموعها بصوابعها وسمعت عطوف وإهي تقول لمازن بدلع : مازن أبيك تغيرلي الفندق .. مو مرتاحة فيه ! ..
طالعها مازن بنظرة حمق وإهي كملت متجاهلة نظرته : خدمتهم مو عاجبتني وموقعهم بعيد عن بيتـك يطول علي المشورا لو بغيت أجيك دايم !!
التفتت ساره لهم بقوة يوم سمعت هالجملة من عطوف وطالعت فيها بنظرة نارية وماقدرت تسكت وقالت بعصبية : وانتي مين سمح لك أصلا تجين لبيت مازن ؟؟
عطوف ببرود : مازن الي سامحلي واهو الي مرتب كل شي معاي من قبل لا أوصل السعودية !
مازن بعصبية : انطمي ولا كلمة ! (( والتفت لساره ومسك ايدها وقال وهو يراقب عيونها المصدومة : لا تصدقينها ياساره هذي تبي تخرب بيننا وبس .. !
عطوف بابتسامة دهاء : لا تنكـر حبيبي وخلها تفهم .. (( ونقلت بصرها بينهم وهي تقول بمكر : وقولها اني كنت في بيتك أمس وقت ماكانت طالعه اهي وسمر ؟!
اتوقدت عيون مازن بالغضب وقال وهو يصك سنونه : انتي أكبر حقيرة ونذلة شفتها بحياتي !
عطوف بأسف : أوووه مازن آسفة .. نسيت انك حرصتني ما أتكلم قدام ساره وما أبين لها شي ! (( وضحكت بغرور وابتعدت عنهم .. والتفت مازن لساره وشاف الألم بعيونها ودموعها ومسك إيدها وهو يقول برجاء : حياتي أرجوك لا تعبرين كلامها !
ظاعت عيون ساره بوجهه وهمست من بين دموعها : مو هذا الي اتفقنا عليه يامازن ؟!
مازن : أدري ياحياتي بس صدقيني غصب عني !
ساره بصدمة : يعني صدق هي جتك أمس ؟؟
راقب مازن عيونها بعجز عن الرد .. وسحبت ساره ايدها من ايده وهي تقول : ليه يامازن ليه ؟!
ودارت عنه من غير ماتنتظر الرد ومشت بسرعه لبوابة الفندق ومازن مشى خلفها بسرعه ومسكها من ذراعها واهو يقول : وين رايحة حياتي تكفين لاتسوين كذا !
سحبت ساره ذراعها منه وكملت مشيها للبوابه وهي تبكي .. ومسكها مازن مره ثانية وهو يقول : أوكي خليني أنا أوصلك البيت
لفت ساره وجهها عنه وشافت سليمان مقبل لهم وعلامات الاستغراب بوجهه وقالت لمازن برفض : لا مابيك انت .. روح لها اهي لاتتركها بحالها ..
انجـرح مازن من خاطر وهو يطالع بسليمان الي وصل لهم وقال بخوف : عسى ماشر شفيكم ؟؟
ساره من بين دموعها : وديني البيت سليمان ..
سليمان بهدوء : حياتي انا لازم أقعد مع خالد الليلة وانتي خلي مازن يوصلك ..
اتنهدت ساره بضيق ومشت مبتعدة عنهم للباب وعيون سليمان تلحقها واهو يسأل مازن : وش صاير يامازن ..
لحقها مازن واهو يقول لسليمان : بعدين ياسليمان .. بيننا اتصال !
سليمان بضيق : على خير ..
ودار عنهم ومشى لوين ماخالد يكابد جروحه ووناته وآلامه ..

ركبت ساره سيارة مازن وهي تحس بروحها بتطلع منها من هول الصدمات الي طاحت عليها بلارحمة !! وحست بأنفاسها تضيق فيها وهي تتنهد بكل قوة وألم وجرح .. شغل مازن السيارة وهو ملتفت لها ويراقب عيونها وأنفاسها وحالتها الي قطعت قلبه تقطيع ! وقال بهمس : ساره ..
لفت ساره وجهها عنه وهي تقول بصوت مذبوح : لو سمحت مابي أسمع منك ولا كلمة ..
طالع فيها مازن وحس بدموعه بتفلت منه بكل ألم .. واتنهد ومشى بالسيارة لوين مايوصلها لبيتها .. وهم بالطريق كان كل شوي يلتفت لها ويراقب دموعها الي تدمي قلبه وتطعن روحه !! ومد ايده بخفة ومسك ايدها الا هي سحبتها بقوة وعقدت ذراعينها على صدرها !! ضرب مازن الدركسون بحمق واهو يعض شفاه بكل قهر ! ياويلي من عذاب حبك ياساره ! والله ماأستحمل هالجفاء منك صدقيني يابعد الدنيا اني ماكنت راضي بهالشي والله مو بيدي ياحياتي ! ليه ماتصدقيني وتصدقين ان عمري بيوم ماقبلت بشي يضايقك .. ولا بأي شي يآذيك !! وماقدر يتحمل هالموقف ورجع التفت لها وقال بهمس : أحبك ساره !

سالت دموع ساره أكثر ودارت وجهها للشباك وهي تحاول تتملص من نظراته ! وتحاول تطفي نار غيرتها المتولعة بعذاب غرامه وجنون حبه .. كانت عنده بالبيت وأنا نايمة بالعسل ومو دارية عن شي ! شلون سمحتلها تدخل وليه !؟ وين كلامك ووعودك يامازن يا عذابي انت وجنوني ! وليه ماعلمتني بهالشئ وخليتني أعرفه منك انت قبلها هي ! ياخوفي تكون أمور غيرها مخفية عني وانا مادري عن شي ! ليه مازن تحط حواجز بيننا وتخليني بلحظة أعلن فيها خسارتك ووداعك الي بيرميني لقاع الحجيم ! واتنهدت بألم ومازن يراقبها طول الطريق لين وصلوا بيتها .. وأول ماوقفت السيارة قدام بيتهم فتحت ساره الباب ودارت عشان تنزل من قبل ماتستقر وقفة السيارة بالكامل ! واضطر مازن يفرمل فاجأة من حركتها المفاجئة ! ونزلت ساره بسرعه وصكت الباب من وراها بكل قوة ! وبسرعه طفى مازن السيارة و نزل وراها لوين ماهي فتحت باب الشارع ودخلت وسكرته من وراها ! ولوهلة كان الباب بيتسكر بوجه مازن لكنه مد ايده بسرعه ليمنع تسكير الباب وضرب الباب على إيده بكل قوة ! سكر مازن عيونه بألم من قوة ضربة الباب ! لكنه تجاهل الألم وفتح الباب ودخل بسرعه وشاف ساره واهي تطلع الدرج مسرعه وتدخل جواة البيت ! لحقها مازن بسرعه واهو يناديها لين وصل لها واهي عند الدرج تبي تطلع غرفتها .. ومسكها من ذراعها واهو يقول : ساره ياحياتي لاتسوين كذا .. والله ماقدر على زعلك أرجوك خلينا نتفاهم !

ساره كانت منهارة ومو قادرة تتحمل فكرة ان عطوف بينها وبين مازن شئ وانها كانت ببيته أمس .. وبكل ألم التفتت لمازن وطالعته بنظرة نارية .. وبلا شعور منها مدت ايدها وصفقته كـف قوي على وجهـه !

دار وجه مازن على اليسار من قوة الضربة ! وسكر عيونه وهو يضغط على ذراعها ويعض على شفاه بقوة ! وخفق قلبه بكل قهر وحمق لكنه مسرع مالام نفسه اهو وحس انه هو الغلطان واهو الي حدها تفقد أعصابها وتمد إيدها !! وحلال عليها أنا لو تقطعني تقطيع ! ودار وجهـه لها بهدوء وفتح عيونه وهو يطالعها بنظرة عتاب وأسف وشاف عيونها المصدومة والمدمعة بكل حزن وألم ! وطالع فيها لحظات ورفع ايدها الي ضربته فيها وقربها لفمه وباسها بخفة وقال : ان كان بضربك لي رضاك وراحتك فاضربيني ياساره بدال المره عشرمرات ! (( وباس ايدها مره ثانيه وهو يطالع عيونها بكل الم وحب !

سحبت ساره إيدها من ايده وهي تقول : خـلاص يامازن لا تعاملني كذا (( ومشت عنه لكنب الصالة واهي تبكي وتقول بصوت عالي : بس بس والله تعبنااااا .. وقعدت على الكنب ورمت راسها على المسندة وصارت تبكي بصوتها !
تقطع قلب مازن عليها وماقدر يمنع دموعه من انها تتجمع بكل حزن وسط عيونه .. ومشى بخطوات متألمة وانحنى جمبها واهو يقول : بسك بكي ياروح مازن انتي .. والله مافي شي بهالدنيا يسوى دمعة من عيونك ..

واصلت ساره بكيها بكل ألمها وجروحها .. وعجز مازن يستحمل أكثر وقام من مكانه وقعد جمبها ومسكها من كتوفها ورفعها بنعومة وهو يقول : تعالي حياتي ..
قعدت ساره وطالعت بعيونه وهي تبكي وبلا شعور رمت راسها على صدره وصارت تبكي بصوتها وتناهج بكل مابقلبها من جروح وأحزان .. !

دمعت عيون مازن بكل حزن واهو يلمها على صدره .. وهي ظلت تبكي وتقول : مو قادرة أفتك من هالهموم الي تنصب علي من كل صوب ومن مكان .. (( وشاهقت وهي تكمل : احس كل الي أحبهم بيظيعون مني .. أحس حياتي اتدمرت وبتتدمر أكثر بعد .. ليه أنا حظي كذا بهالدنيا ليــــه ..
مسح مازن راسها بحنان وقال من بين دموعه : لا ياعمري لا تقولين كذا .. كلنا حولك حياتي ومحد بيظيع منك ولا احد بيدمرك ياروحي أرجوك هدي نفسك ولاتبكين ..
رفعت ساره راسها عن صدره وطالعت بعيونه وقالت وهي تبكي : ليه خدعتني يامازن ليـــه انا شسويت لك !
مازن بصدمة : ساره انا مستحيل أخدعك حياتي .. صدقيني كانت حادثة مو مرتب لها ! والله ياروحي ماكنت أدري عن جيتها للسعودية ولا لجيتها بيتي ! فاجأة كل شي صار صدقيني حياتي انا مو كاذب عليك وآخر شي أفكر فيه اهو اني أخدعك .. !

ساره وهي تبكي : أوكي ليش ماعلمتني ..مابيك تخبي عني شي مازن مابي أحس اني في أشياء تصير بينك وبينها من ورااااي والله ما استحملها حبيبي حس فيني ارجوك .. (( ورمت راسها على ركبها وصارت تبكي بكل ألم وحسرة وعذاب ! .. حس مازن انه بينخبل منها واهو السبب بالي وصلت له حالتها ومسكها يبي يضمها الا هي ابعدت نفسها ووقفت واهي تقول : خلني يامازن لا تعذبني أكثر من ما أنا معذبة ..
وقف مازن وهو يقول : سوسو انتي ليه مو واثقة فيني ! ليه مو واثقة بحبي لك وجنوني عليك ! ليه ماتصدقين ياحياتي ان عمري ماتمنيت ربع الي صار يصير بيننا ! ( ومشى لها وهو يراقب عيونها ويقول : حياتي أنا أحبـك انتي .. وأبيك ومابي غيرك بهالدنيا .. (( ومسك ايدها الا هي سحبتها ولفت وجهها عنه .. مسك مازن دقنها بطرف أصابعه ودار وجهها لعنده .. وهي مبعدة عيونها عنه وتطالع بالفراغ .. رفع راسها بخفة وطالع عيونها بنظرة فيها كل الحب واهو يهمس : ليه ياسوسو ؟ .. ماتبيني أبوس إيدك أوكي أنا بانزل لها ! .. وانحنى بهدوء قدامها بنصف قعدة وعيونه متعلقة بعيونها .. ومسك ايدها الممدودة وقربها لفمه وباسها وهو يطالع فيها وهمس : آسف حياتي .. أحبك ساره !
بكت ساره وهي تطالع بمازن وتقول : وأنا أحبك مازن .. أحبك ومقدر أتحمل الي يصير و مابيك تخفي عني ولا شئ
مسك مازن إيدها الثانية وصار ضام الاثنين تحت دقنه وهو يطالع فيها ويقول : أدري ياعمري .. بس صدقيني مو بإيدي يابعد هالدنيا .. والله مابغيت أجرحك وآلمك بالموقف ..
ساره : أوكي وشوف الحين وش صار ؟! حطمتني بكل بساطة وطلعتني مهزومة قدامها !
مازن : عمرك ماكنتي مهزومة حياتي .. إنتي الي كسبتي وملكتي قلبي أنا وروحي وحياتي ودنيتي وكل شئ فيني ..
ساره من بين دموعها : وانت حبيبي ملكت كل شئ بحياتي عشان كذا مو متحملة مجرد احساس ان أحد ثاني يشاركني فيك مازن..
باس مازن ايدها واهو يطالع عيونها وقال : مافي أحد يشاركك فيني ساره كوني واثقة من هالشئ ياروح مازن إنتي .. مازن ملك لك إنتي وبس .. وعاد بهمس : إنتي وبس ياساره .. !
طالعت ساره بعيونه وقلبها يخفق بجنون حبها وغرامها وعذابها .. وضغطت على إيدينه وكنها تبي تضمن وجوده معها .. وتبعد عن بالها فكرة ظياعه عنها .. وحست ان كل شي فيها يوحي بالظيـاع .. ظياع الأمان .. ظياع الحياة .. وظيـاع المشاعر وظيـاع أروع حب وأجمل حلم عاشته مع هالشخص الي قدامها ..

وهل ممكن يحصل هالظياع ! مع تواجد عطوف لتحقيق هالغرض ! واندلاع الحرب بينها وبين مازن ! هل بتنتصر أفكارها وتحقق هدفها المنشود !
سمر وخـالد .. بعد انفصالهم الي هز الدنيـا هز .. وش بصير فيهم واش هي ردود أفعال الكـل لو عرفوا ؟ وهل ممكن يغير هالشئ من مسار الأحداث ؟!
سليمان وغاده .. فهد وندى .. وعلاقات الحب المعلقة .. وشهي نهايتها ؟!


0 شـــــــــــــباب آخـــــــــــــر زمــــــــــــــــن !!
0 أتحداكم تقرونها
0 عصابة البنات وعصابة الشباب
0 اختبر شخصيتك
0 هل هذا اسمك ؟
0 قل للغياب الي هو اعظم خطاياك ماعاد أحس بشي غير أحتضاري
0 هل للاحترام وقت معين ؟؟
0 حــوار بـيـن الـحـور العين ... و نـسـاء الـدنـيـا ---
0 فيلم الامبراطورية المفقودة أطلنتس ATLANTIS the lost empire مدبلج مصرى بجودة DVD وحجم
0 فهرس الروايات الكامله
0 فلاش لأجلك أصلي
0 بشرة جسمك لا تهمليها هذا الشتاء !!!
0 اشتكى للى بين اضلوعى
0 فلاش الحث على الخشوع فى الصلاة
0 6‏ أسطونات في شرح كتاب الوجيز في فقه السنه الكتاب العزيز
التوقيع
هُنا مسقطُ رأس قلمى ..،

كمـ أشتقتُ إلى ولعى بهذا المكان ،،

فهل رائحة عطرى ما زالت تعبقُ بالأرجاء ؟!

وهل أسمى ما زال منقوشّ فى ذاكرتهم ؟!

[ تذكرونى إن كُنت أستحق الذكرى ]
لجل كل القلوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-05-2011, 09:01 PM   #58
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية لجل كل القلوب
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: فى قلب كل عاشق
المشاركات: 2,938
معدل تقييم المستوى: 13
لجل كل القلوب is on a distinguished road
افتراضي


--------------------------------------------------------------------------------

الحلقـة الـ 29

" وينك ياخوي ؟! "

**********

في خضم هذه الحياة والدنيا المؤلمة .. كانت هناك قلوب تموت باليوم الواحد آلاف المرات من عذاب الجروح وصدمة الأقدار الي دمرت كل عرق ينبض بكيانهم .. كان هذا حال سمر وهي تجر خطواتها بكل تعب وألم .. وفرجة بين شفاتها مفتوحة بشكل ينم عن صدمتها لهاللحظة وعيونها ظايعة بالفراغ ومتوسدة ذراع مازن واهو ماسكها من خلف ظهرها ويعاونها على المشي والخروج من المستشفى بعد قضاء يوم كامل فيه تحت كمامة التنفس والابر المسكنة والمهدية ! .. عاونها مازن لين وصلت السيارة وركبها بهدوء وسكر لها الباب ومشى وركب بجمبها واهو يراقب وجهها المصدوم وعيونها الي متجمعة فيها الدموع وفيها نظرة الألم والحيرة والظيـاع ! سمر من فاقت واهي ساكتة بصدمة وما تكلمت كلمة وحده ! ويوم قالها مازن تقوم عشان يطلعون من المستشفى ظاعت عيونها بوجهه واهي مو قادرة تستوعب شي ! عاد عليها مازن الكلام مره ثانية لين انتبهت وهزت راسها وقامت وطلعت معاه ! وهاهم بالطريق سمر لاتتكلم ولا ترد على أسئلة مازن !! لين دمعت عيونه من ألمه على حـال أخته !! وانعصر قلبه بكل ألم وهو يتمنى يعرف وش الي صار .. ! وش صار بين خالد وسمر ووش الي وصلهم لهالحـالة ؟! وعزم يكلم سليمان أول مايوصل البيت عشان يستفسر منه يمكن قدر يكلم خـالد ولا يعرف عنه شئ !! مادرا مازن عن سليمان الي عايش وسط فوضى من الضياع والخوف والقهر .. يوم صحى ولقى خالد هرب من الفندق !!
صحى خالد بنص الليل وقام بهدوء وطلع من الفندق بدون مايحس فيه أحد .. واختفى تارك جواله وأغراضه وكل شئ يخصه ! .. لوين .. ؟! محد داري لهاللحظـة !
وصل مازن للبيت ونزل سمر بهدوء ورجع يعاونها على المشي لداخل البيت .. وأول مادخلت سمر وقفت فاجأة وعيونها متوسعة بذهول وأهي تشوف الصالة !! وتشوف الأرض !! وتشوف الكنب !! واسترجعت فاجأة الأحداث الأخيرة الي صارت بهالمكان .. ونجرتها مع خالد .. وصراخها !! وصراخه !! و الكلمات الثلاث الأخيره الي رماها عليها !! هزت راسها وهي تبكي وكنها تنكر الحقيقة وتقول : لااااه .. لاااااه .. لاااااه ..
اخترع مازن منها واهو يطالع بوجهها المفجوع وكنها تفتكر شي وتنكره ومخترعة منه ! ومسكها من ذراعها واهو يقول بخوف : شفيك حياتي سمر !
طالعت سمر بعيون اخوها وهي فاتحه فمها بذهول ودموعها تنسكب منها وقالت كنها تسأل : .. خالد راح ؟؟ ظاع ؟؟ خلاص ماعاد فيه خـالد ؟؟
راقب مازن عيونها بخوف وسحبها بنعومه من ذراعها يبي يقعدها وقلبه يخفق بكل عنف واهو حاس ان في مصيبة صايرة ! قعدها بهدوء على الكنب وانحنى قدامها واهو يقول : سمر حياتي فهميني وش الي صار .. وين راح خالد ؟
سمر بصوت عالي : لا تقــولي رااااح ! لاااااااه ماراح خـالد !! (( وصارت تشاهق ببكيها وتقول : خالد يحبنـي ومو تاركنـي .. لا ماطلقـني ماطلقنـي !
توسعت عيون مازن بصدمة يوم سمع هالكلام ! وضغط على إيدها بقوة واهو يحاول يستوعب هالحقيقة الي بدت تظهر قدامه .. وقام وقعد جمبها ومسكها وضمها لصدره واهي تبكي واهو لازال منصدم ومو مستوعب ! هل سمر تقصد ان خـالد طلّقها ؟! .. خالد منهار وسمر مصدومة .. و .. ! واتذكر القطع المكسرة الي شافها بالأرض يوم دخل الصالة وشاف سمر طايحة ! وش علاقة كل هذا بكلام سمر الحين !! ياربي شهالبلوة وشهالمصيبة الي طاحت علينا .. ليه طيب ليه وش الي صار ؟! ومسح على راس سمر بحنان وقلبه يخفق بأنواع المشاعر الي صارت موترة كل عصب بكيانه ! وقال وهو يحاول يهدي صوته : بس حياتي سمر هوني على نفسك واهدي .. وكل شي بينحل وتصفى الأمور .. بس قوليلي وش الي صار حياتي فهميني !
رفعت سمر راسها عن صدره وقالت وهي تبكي : خـلاص .. ماعاد في شي يستاهل أتكلم عنه خـلاص كل شي راح وكل شي انتهى خـلاااااص ..
مازن : لا تقولين كذا حياتي .. كل شي بينحل ان شاء الله بس انتي هدّي عمرك وفهميني وش صار بينك وبين خالد !
وقفت سمر واهي تقول : لا تقولي اسمـه يامـازن .. والتفتت وطالعت فيه وقالت وهي صاكة سنونها بألم : خالد بالنسبـة لي مـات خـلاص !! (( والتفتت تطالع الباب وهي تقول : من بعد ماطلع من بيتي أمس !
ومشت وهي تبكي للدرج .. ومازن قام وراها بسرعه واهو يقول : سمر خليك حياتي انتي تعبانة ارتاحي شوي بعدين اطلعي ..
سمر : اتركني يامازن أرجوك .. ابطلع غرفتي ومابي أحد يكلمني لين أطلع بنفسي وأتكلم !
مازن بهدوء : أوكي فهميني بس وش الي صار ؟
سحبت سمر ايدها وطلعت الدرج ووقفت بعد درجتين ودارت لمازن وقالت وهي تضحك باستخفاف : خـالد طلقني ! أوكي ؟ انا وخـالد انتهينا ! .. (( ودرات عنه وكملت طلوعها وعيون مازن تلحقها بكل ذهول وصدمة !!
" خـالد وسمر .. اتطـلقوا ؟! " طلع هالسؤال بكل ذهول من فم سليمان وهو يكلم مازن بالجوال وخبره بالحقيقة الي عرفها من سمر والي وضحت لهم سبب هالحـالة الي وصلها كل من سمر وخـالد ! وانصدم سليمان وخفق قلبه بكل عنف واهو يحاول يستوعب هالكلام ومازن يعيد عليه : اي اتطـلقوا ياسليمان .. بس وش السبب ؟! هذا الي مو قادر أعرفه !
سليمان بذهول : مو معقول يامازن .. مو قادر استوعب !
مازن بألم : حتى انا ياسليمان .. وسمر نفسيتها عـدم وبالقوة اتكلمت وقالتلي هالخبـر ومن بعدها سكرت على نفسها الغـرفة وماتبي تكلم أحد ولا تقابل أحد !
سليمان : وخـالد بعد زي ماقلتلك يامازن ! صحيت ولقيته مختفي من الفندق ومو تارك وراه اي أثر ممكن يوصلني لمكانه !
مازن بضيق : وين يكـون راح ! وليه طيب كل هذا ليــه !
سليمان وهو يتنهد : والله ما أقول غيـر حسبي الله ونعم الوكيل ..
مازن بهمس : حسبي الله ونعم الوكيل !
سليمان : وساره درت يامازن !
مازن : لا والله ماقلتلها ومدري شلون بقولها وهي امس تبكي وتقول حاسه ان مصايب الدنيا كلها طايحة علينا .. والله صدقت !
سليمان : أوكي انا قربت أوصل البيت الحين و بعلمها أنا وياك ونخليها تحاول اهي تدق على سمر وتكلمها ..
مازن بتنهيدة : أوكي أخوي استناك ..
سليمان : أوكي .. باي
مازن : باي ..
وسكر مازن من سليمان وهو يحس روحه بتطلع منه من الضيق والهم الي حاشي صدره ! مصيبة والله ماحسبنا لها حساب ولا عمرها كانت لا بالبال ولا بالخاطر .. ان كان سمر وخـالد .. قصة الحب الأسطورية .. انتهت بالطـلاق ! وش نرجي أجل من هالدنيا .. ! آآآآآآخ بس الله يكفينا من شرها !
وصل سليمان البيت ودق على مازن وجاه لبيته .. ونادوا ساره وعلموها الخبـر ! ومايحتاج أقولكم شلون انصدمت وانهارت وبكت واهم يحاولون يهدون فيها واهي تنتحب بكل ألم وحسرة ! وبعد محاولات جاهدة منهم لتهديتها أخيرا قدورا يسألونها ان كان تعرف عن أي شئ صاير بينهم .. وعلمتهم ساره بالي تعرفه لين وصلت لسالفة الدروع .. وفاجأة اتذكر مازن الدروع المكسرة .. ! وقالهم عنها الا ساره انهارت من جديد وقالتلهم واهي تنتحب عن سالفتها وان خالد أكيد شافها وظن انها هدايا بين سمر وطـلال وماتحمل هالشي وانفعل وطلقها ! .. ووقعت الصدمة عليهم بأشد الأنوع دمار وتحطيم وألم !
ومر هاليوم من أسوأ الأيام !! أحرق لهيب الألم قلوب الجميـع بلا استثناء .. الجميـع عرف بالخبـر ماعـدا أهل سمر وفهد الي بروما !! ولا الباقين ماجفت دموعهم لحظـة !! والبنات الي بكـوا حال أروع علاقة حب شافوها .. ماكفاها الشيطان من شره وأولد الشرور والشكوك فيها لين رسم لهم النهـاية بأبشع الصور ! .. بكوا حال أعز الناس على قلوبهم .. بكوا خوف من مصيرهم المجهـول .. وظل السؤال معلّق بلا إجابة .. مين المسؤول ؟!
**********

ثلاث أيام مرت من بعد الحادثة كانت مدمرة لنفسيات الكـل .. سمر بغرفتها ماطلعت منها ولا تستجيب لأحد ولا ترضى تكلم أحد .. ! كم مره حاولوا ساره وندى وغاده يكلمونها لكنها ماترد على أحد ولا تكلم أحد .. الا آخر الليل تنزل بدون مايحس أحد فيها وتشرب لها اي شي يقيها من الموت وترجع لغرفتها وتسكر عليها الباب وتعيش بجو الصدمة والكآبة المدمرة لكيانها .. ! وخالد حسـه مفقود ومنقطعـه أخباره ومخرّع الكـل عليه وشاغل بالهم وقلوبهم بطريقة محطمة نفسياتهم بالمره ! ..
وعطوف إهي الي كانت لاعبتها صح بهالفترة ومستغلة انشغال الكـل عنها وغرقهم في بحور همومهم ومشاكلهم ! انتقلت من فندقها بمعاونة سعـد .. وقررت تبتعد عن مازن وساره لتحسسهم بالأمان ولتقدر تفكر بطريقة توقع بينهم لأن مازن اتحداها !! ورفض لا يجيها ويعاونها وأصر ان يبقي سعد معها ! ودارت مع سعد لمكاتب التعليم بزعم انها بتفتح المدرسة .. واتفقت مع فريق عمل يشوفون لها المكان المناسب لبناء مدرستها بأحدث طريقة وأروع أسلوب .. وأثناء هالوقت حاولت إهي بطرقتها الداهية انها تعرف موقع مدرسة ساره .. ! وشافتها وانبهرت على بنائها الراقي وموقعها الجذاب ! وبذلت مابوسعها لحتى تقابل مديرة المدرسة !! وأخيرا ترتب لها موعد لتقابل المديرة !! ودخلت عليها بمكتبها بابتسامتها المزيفة وطيبتها المصطنعة .. واقترحت على المديرة تفتح حضانتها بجزء داخل مدرستهم .. وشرحتلها أفكارها وأسلوبها وأغرتها بالأسلوب الي بتمشي عليه الحضانة والعاملات الي بتستقدمهم لين اتقبلت المديرة الفكرة بكل حماس وفرح .. وطلبت المديرة رقم عطوف لحتى تتواصل معها لأمر الحضانة وشؤونها .. وبهاللحظة ابتسمت عطوف بدهـاء وإهي تنقلها الرقـم .. وسجلت المديرة الرقم وبشاير الفرح والحماس بوجهها .. وتوادعت ويا عطوف .. وطلعت عطوف بمرح واهي تحس بشعور الانتصار يحالفها بكل مره .. لأن الرقم الي أعطته للمديرة ماكان الا رقـم جوال مـازن ! أهملتني يامازن ورميتني ورى ظهـرك لكن من وين بتروح عني ! خلي يجيك اتصال من مديرة ساره يخبرك اني بافتح حضانتي بمدرستها ! ووريني شلون بتمنعني ! وضحكت بمكر واهي تركب سيارة الفندق وتحس انها بتشفي غليلها من مازن !

**********

كان مازن توه داخل البيت والضيق وكل الضيق مالي قلبه وصدره وكيانه .. من وضع سمر وحالتها .. ومن ظياع خالد واختفاؤه ! ومن تعب ساره ودموعها الي ماجفت من صار إلي صار ! .. مشى لداخل الصالة بخطوات كلها جروح وألم .. وأول ماقعد سمع صوت باب ينفتح من فوق ! وشوي الا سمع خطوات تمشي وتقترب من الدرج وتنزل ! قام بسرعه ومشى للدرج وقلبه يخفق بعنف واهو عرف انها سمر الي طلعت أخيرا من غرفتها ونزلت .. وظل واقف أول الدرج ينتظرها لين ظهرت قدامه وهي تنزل بخطوات تجر معها الألم والحزن ! انصدم مازن من شكلها واهو يطالع الهالات السوداء الي تحت عيونها وصفار وجهها وذبلة عيونها واختفاء البريق منها .. ونحل جسدها وكنه منهكها المرض للآخر ! اتأمل مازن منظرها وعيونه تصرخ بمعاني الحزن والألم والرحمة .. ! ومد إيده لإيدها ومسكها وهو يطالع عيونها وقال بهمس : شلونك سمر !
سمر بصوت مبحوح ويالله يطلع منها : ماشي حالي ..
ومشت للصالة ومازن معها لين قعدت واهي تقول بصوت منتهي : مازن بقولك شي ..
خفق قلب مازن بكل رحمة وحنان واهو يسمع صوتها المنتهي واهو بالقوة يطلع من حنجرتها وقال بحنان : آمري حياتي
سمر وهي تراقب عيونه : أبي أسافر لبنان !
انبهت مازن منها وطالع فيها بذهول واهو يقول : تسافرين لبنان ؟!
هزت سمر راسها بعجز عن الكـلام
مازن : ليه ياسمر ! ليه تسافرين ؟
سمر بتعب : خلاص يامازن .. ماعاد في داعي أبقى هنا .. ولا عاد أقدر أنا أظل أكثر بهالمكان .. (( واتجمعت الدموع بعيونها وإهي تقول برجاء : أرجوك ياخوي .. عاوني أسافر .. عاوني أنقذ نفسي من الموت الي بيكون هو مصيري لو ظليت بهالمكان أكثر !
اتجمعت الدموع بعيون مازن واهو يقول بكل حنان : سلامتك حياتي .. والله أتمنى أشيلك من هالهموم وأمحي هالأحزان من عيونك وقلبك وحياتك .. ياليتني أقدر أرجع الأيام لورى وأتدخل باللحظة المناسبة وأمنع الي صار .. ياليت !
سمر من بين دموعها : ماعاد تنفع ياليت ياخوي .. خلاص كل شي انتهى .. (( ومسحت دموعها بأصابعها واهي تقول : الي ابيه منك الحين ترتبلي السفر للبنان بأقرب وقت ممكن .. حتى لو بعد ساعه !
مازن : ولوين بتروحين ياسمر !
سمر : بروح لبيت جدتي .. هي ببيتها لحالها من بعد موت جدي وأكيد طفشانة بوحدتها وبروح أعيش عندها
مازن : أوكي وأمي وأبوي .. وش نقول لهم !
سمر وهي تبكي : قولهم الحقيقة يامازن !! قولهم سمر اتطلقت !! خالد طلقها !! بعد خلاااص ماعاد فينا نخبي هالحقيقة .. وصارت تبكي بصوتها ..
تقطع قلب مازن عليها ومسك إيدها وضغط عليها ومد ايده الثانية ومسح دموعها واهو يقول بحنان : بس ياسمر ..ذبحتي قلبك بهالحالة وهالدموع ..
سمر : عشان كذا خلاص بسافر يامازن .. أرجوك أوقف معاي هالمره ورتبلي كل شئ وقول لأهلي الي تبي تقوله .. بس خلني أسافر بأقرب وقت !
مازن بحنان : آمري حياتي .. الي تبينه بيصير ..
وضمها بكل حنان لصدره واهي بكت من خاطر تبكي خسارتها لكل سعاده شافتها .. ولكل حلم رسمته بخيالها .. ولكل شي حلو بحياتها !
اتصل مازن على أمه وخبرها ان سمر تبي تسافر لبنان وبالقوة أقنعها بدون ما يعلمها بالطـلاق لأنهم هناك بينصدمون ويمكن يخرب عليهم هالموضوع شغلهم ويشغل بالهم ويحطم نفسياتهم !! فاكتفى مازن بانه يقولها ان شوية مشاكل صايرة وسمر طفشانة وتبي تروح تغير جو .. وأم مازن بطريقتها أقنعت أبو مازن عن سفر سمر بحجة وحدة الجده وتعب الجدة وملل سمر بالسعودية وانها تبي تغير جو بلبنان .. كل هذا حصل بنفس اليوم والساعه 10 بالليل كانت سيارة مازن منطلقة للمطار برفقة سمر .. وأول ماوصلوا المطار .. نزلت سمر تجر جروحها وآلامها ودخلت المطار ومازن معها يسحب شنطتها .. وضبط لها كل شي من قص التذاكر والتشييك على الشنط وكل هالأمور لين استقرت قدام بوابة الطيـارة تنتظر إعلان الرحلة ..
قعدت سمر وهي تتنهد والتفتت لمازن الي واقف بجمبها وقالت : مازن زي ماوصيتك .. مابي خـالد يعرف عني ولا شي ولا وين رحت ولا ليه ..! هذا ان كان فكر يسأل عني أصلا
قعد مازن قدامها واهو يطالع عيونها بكل حزن وأسف وقال : سمر .. أدري ان نفسيتك مدمرة بسبب الي صار وانك مصدومة من موقف خالد وعدم تفهمه لشئ منك .. لكن ..
تجمعت الدموع بعيون سمر وقاطعته واهي تقول : أرجوك مازن .. لا تكلمني عنه خـلاص ولا تعذب قلبي بسيرته !! ماعاد أبي اسمع له طاري ولا شي مازن خـلاص
مازن بهدوء : سمر انتي هربتي من المكان لكن ماتقدرين تهربين من الحالة الي عايشتها ان كانك تفكرين بهالطريقة .. حطي ببالك حياتي ان خالد لازال زوجك لهاللحظة !
سمر من بين دموعها : لا يامازن خـالد ماعاده زوجي .. خالد طلقني وماعرف عنه الحين غير انه ولد خالتي وبس .. !
مازن : كلام ياسمر .. لكن أدري ان قلبك مو مقتنع بهالكـلام .. خالد زوجك وانتي تعتبرين بفترة العدة لمدة ثـلاث شهور .. (( وراقب عيونها واهو يقول : أبيك ياسمر طول الفترة وانتي هناك تفكرين بعقل .. لا تحكمين عاطفتك .. فكري حياتي ان خـالد رمى هالكلام بلحظة غضب وانا متأكد انه لو عرف بالحقيقة بيشوف الويل من عذاب الضمير وبتظلين حسـرة بقلبه !
سمر وعيونها ظايعة بالفراغ : ليه هو بقى بقلبه اي احساس ولا مشاعر !
مازن : أكيد سمر .. خالد مستحيل يفرط بحبك بين لحظة والثانية .. وصدقيني لو عرف الحقيقة بيطير لك لآخر الدنيا ويرجعك لأنه يحبك ويبيك
سمر : بس أنا مابيه يامازن .. حتى لو عرف الحقيقة وبغى يرجعني خـلاص انا مـابيه !
مازن بحنان : لاتقولين هالكلام حياتي .. الحين انتي بتسافرين وتروحين لوين ماتلاقين نفسك لحالك بدون أي منغصات ولا شوشرة ووجع راس .. وهناك ياسمر .. بلحظة ما تحسين نفسك قادرة على التفكـير .. فكري بكل لحظة حلوة عشتيها مع خـالد .. وبكل ذكرى طيبة جمعتكم !
سالت دموع سمر بكل ألم .. وهاللحظة صج المطـار صوت إعلان الرحلة المسافرة الى بيروت .. ! ووقفت سمر ووقف مازن معاها .. ومد إيده ومسح دموعها بحنان وإهو يقول : مايهون علي أتركك تغيبين عن عيني وانا شايف هالدموع !
طالعت سمر بعيون أخوها وشافت نظرة الأخوة الصادقة والحب الطاهر بعيونه .. وخنقت دموعها غصب عنها واهي تقول : مشكور ياخوي .. الله لايرحمني منك يارب ..
ابتسم لها مازن بكل حب وقال : والله لايحرمنا منك انتي ويردك لنا بأقرب وقت والسعادة والفرح غامره روحك وقلبك ..
بادلته سمر الابتسامة بنعومة وهي تقول بهمس : آمين ..
طالع فيها مازن لحظات وحس بدموعه بتفلت منه .. وبسرعه نزل عيونه وهو يسحب شنطتها ويمشي وهي تمشي معاه لين وصلوا لبوابة المغادرين .. وهناك وقفت سمر بين المغادرين ومازن ثبت شنطتها بجمبها واهو يقول : انتبهي على نفسك حياتي ..
سمر : ان شاء الله .. (( ومسكت شنطة ايدها وفتحتها هي تقول : باعطيك شي يامازن وأبيك توصله لخـالد متى ماشفته !
مازن باستغراب : وشو ياسمر !
سمر بتنهيدة : تبرئة للذمة .. عشان أسافر وضميري مرتاح !
وطلّعت من داخل الشنطة ظرف كبيـر .. ومدته لمازن واهي تقول : اتفضل
استلم مازن الظرف وعلامات الاهتمام بوجهه وهو يتمنى يعرف أي غرض يضمنه هالظرف !! .. وانتبه لموظف التذاكر واهو يطالعهم وينتظر منهم يتقدمون .. سحبت سمر شنطتها واهي تقول : يـلا ياخوي أشوفك على خير
طالعها مازن واهو يقول : فمان الله حياتي ..
وراقبها واهي تسلم تذكرتها للموظف ويقصها لها .. ويعطيها اهي وسحبت شنطتها ومشت بكل ألم لداخل البوابه .. ولحظات واختفت من قدام عيون مازن وخفق قلبه بكل حزن !! ودار عن البوابة وهو يمسح دمعة ألم سالت من عينه بلا شعور .. واتأمل الظرف لحظات وبعدها دخله بجيب ثوبه ومشى طالع من المطـار وهو مايدري متى اليوم الي بيشوف فيه خـالد ويسلمه هالظـرف !! واتهند بكل ألم واهو يقول : وينـك بس انت ياخـالد وين ممكن ألقاك ياخوي .. وين ؟!
وركب مازن السيارة والألم يعصر روحه . وأول مامشى دق جواله بنغمة الأرقام الغريبة ! طلع الجوال بسرعه واهو يتمنى يكون خـالد داق عليه من أي مكان .. رد على الجوال بلهفة..
مازن : الووو
جاوبه صوت أنثوي : مرحبا أخوي
مازن باستغراب : ياهلا .. مين معاي !
المتصله : معاك مديرة مدرسة دار المعارف !
عقد مازن حواجبه باستغراب وهو يستوعب اسم المدرسة وفورا عرف انها مدرسة ساره واهو الي ياما وداها لها وجابها منها .. وقال : مرحبا اختي .. خير في شي !
المديرة : سلامتك اخوي بس ابي أسأل الآنسة عطوف كم سؤال بشأن الحضانة .. ممكن أتكلم معها !
انبهت مازن من هالكلام ولوهلة ماقدر يستوعب واهو يقول : عفوا اختي .. تبين مين ؟؟
المديرة : الآنسة عطوف أخوي .. إهي مرتبه معنا مشروع حضانة بتفتحها داخل مدرستنا .. وبغيت أتكلم معها بهالشأن ..
انصدم مازن من هالكـلام ! حضانة عطوف ؟ وبمدرسة ساره ؟! ليه ؟ معقوله يكون صدفه صار هالشيء .. ليه مدرسة ساره طيب ؟! وحس بالقهر والحمق يعصف بروحه واهو يحاول يفهم تفسير لهالحركـة !
لاحظت المديرة صمت مازن وقالت : الووو
انتبه مازن لنفسه وقال واهو يحاول يهدي صوته : عفوا اختي .. هذا مو رقـم عطوف .. لكن أنا بكلمها وأخليها تتصل فيكم وتتفاهمون معها !
المديرة : ياليت أخوي تبلغها بأقرب فرصة لأننا محتاجينها ..
مازن بضيق : خير ان شاء الله .. فمان الله
المديره : مع السلامة ..
وسكر مازن منها وضرب الدركسون بكل غضب واهو يعض شفته بقهر ! مستحيل تكون صدفة ! ليه مدرسة ساره بالذات اهي الصدفة ! وليه رقمي أنا ؟! .. وبدا يكتشف انها خطة ولعبة من راس عطوف ! عشان تجيبه لها من وين ماكان ! رمى الجوال بعصبية واهو يحس انه مستحيل يرضى بهالشي ! لاء .. والله مو مخليها تسويها .. مع اني أدري انها تعمدت هالحركة عشان تغيظني وتخليني أكلمها وأترجاها وأنفذ رغباتها مقابل انها تتراجع عن خطوتها هذه ! وصك على سنونه بحمق واهو يقول : أفعى حقيرة نذلة !! .. لازم أوقفها عند حدها وأمنعها من تكملة هالمشوار .. ! مالقيتي الا ساره تتحديني فيها ياعطوف ! والله جنيتي على عمرك لأني بوقف بوجه مشروعك هذا ومستحيـل أخليك تكملينه بهالأسلوب وهالطريقة لو وش يكون !!

**********


التوقيع
هُنا مسقطُ رأس قلمى ..،

كمـ أشتقتُ إلى ولعى بهذا المكان ،،

فهل رائحة عطرى ما زالت تعبقُ بالأرجاء ؟!

وهل أسمى ما زال منقوشّ فى ذاكرتهم ؟!

[ تذكرونى إن كُنت أستحق الذكرى ]
لجل كل القلوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-05-2011, 09:01 PM   #59
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية لجل كل القلوب
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: فى قلب كل عاشق
المشاركات: 2,938
معدل تقييم المستوى: 13
لجل كل القلوب is on a distinguished road
افتراضي


تحركت الطيارة بتأهب للإقلاع وعيون سمر تصرخ بالحزن والألم واهي تطالع الطريق والطيارة تمشي .. ومع سرعة الطيارة خفق قلبها بسرعه وسالت دموعها ! واهي بتقلع عن أرض جمعتها بأروع وأحب انسان عرفه قلبها .. أقلعت الطيارة وسكرت سمر عيونها بألم وهي تبكي وتشاهق بهدوء ! سافرت وانتهينا !! انتهينا ياخالد .. انتهى الحب .. وانتهت الأحلام .. وانتهت السعادة ! ليه ياخالد ليه ؟! وتقطع قلبها بكل جروح وآلام واهي تحس بالظيـاع والوداع .. وداع كل فرحة حستها بيوم .. وداع كل بسمة ارتسمت على شفاتها بيوم .. وداع كل حلم حلمت فيه .. وكل همسة وكل لمسه وكل ذكرى حلوه عاشتها بحياتها .. حياتها الي حستها مانخلقت الا عشـان خـالد !! وروحها الي وهبتها بكل حب لخـالد !! وقلبها الي صانته وعافته عن أي حب غير حب خـالد .. وذبحها خالد .. وذبح قلبه معها ! ..
مرت الساعات ماجفت لها دمعة طول الطريق .. لين استقرت الطيارة .. وقاموا الركاب وقامت واهي تحس بشعور الوحدة والظياع بيذبحها .. مشت وعيونها ظايعة بالناس ! ظايعة بالطريق .. لين طلعت المطار .. ومشت وهي تجر شنطتها .. وتحس انها ثقيلة بثقل الجروح الي بقلبها .. ثقل الآلام الي فتكت روحها .. ودارت عيونها الحزينة بوجوه الناس .. يمكن تلاقي خـالد بينهم .. ! يمكن لحقها ! يمكن جا معها ! وحست انها بين لحظة والثانية بتنجن ويطير مخها !! ومشت لوين ماتطلب سيارة المطـار توصلها لبيت جدتها ! وهي الي جت لهم بدون ماتخبر أحد .. لانها ماتبي أحد يجيها ويستقبلها ويكلمها .. !!
طلبت السيارة وركبتها ومشى السائق فيها لوين ماجدتها لحالها بالبيت .. لازالت بفترة الحداد من بعد وفاة جدها ! .. وصلت البيت ونزلت وهي مو دارية وش تقول لجدتها لو سألتها .. ولا لاحظت الحزن والألم بوجهها وعيونها ! دخلت البيت واهي تحس بفقدان اي طعم للفرح .. وأي لون للسعادة !
ومشت داخل البيت لين قابلت جدتها الي طارت من الفرحة يوم شافتها وماصدقت !! وصارت تمسح على وجه حفيدتها وتطالعها ومو مستوعبة انها فعلا عندها وقدامها ! .. وطبعا ماخفى عليها حزن سمر وضيقها .. لكن سمر أوهمتها انه السفر وتعب السفر .. وراحت لوين ماتكابد دموعها بغرفتها .. ولوين ماتغرق بأحزانها وجروحها وآلامها !! ..
وياليت هالليلة كانت مكتفية بدموع سمر الي لو تركتلها المجال كان غرقت العالم فيهم ! هالليلة سيلت دموع الكثيـر .. مازن الي مارتاح له خاطر من أنهى المكالمة مع مديرة ساره الي خبرته بمشروع عطوف وحضانتها الي بتفتحه داخل مدرستها ! وظل يتقلب بفراشه بكل ضيق وقهر وألم !! ياربي شهالبلاوي الي طاحت علينا من كل صوب وكل مكان .. هذه شلون أوقفها عند حدها وأمسكها وأرجعها لمكان ماجت وارتاح وافتك منها ومن شرورها الي ماتخلص ! .. واتنهد بعجز عن التفكير .. يعني أكلمها وأمنعها عن فكرتها ؟ لكنها مستحيل بتستجيب ! ولا تتقبل وتوافق وانا الي مارضيت أستجيب لها بيوم ! لكن مستحيل أخليها تنفذ الي ببالها وتكمل مشروعها الي لو تم فعلا فهو بيلحق الأضرار بساره !! وساره أصعب شي عليها تنقل من مدرستها وهي السنة الجاية آخر سنة بالثانوي !! هالسنة الي يبيلها صفاء ذهن وبال مرتاح !! وساره حياتي ماترتاح الا بهالمدرسة الي نشأت فيها من طفولتها ! لكن مو انتي ياعطوف الي تقلبين حياة ساره وتدمرينها بمزاجك ! انتي الي بتنقلعين من هالبـلد بأقرب وقت وأقرب فرصة .. !! وحس بالصداع بيفجر راسه بكل ألم ! وغمض عيونه بمحاولات فاشلة للنوم .. لين هده التعب .. وغطس بين أحلامه وكوابيسه المخيفة !!

*******
في الصباح كانت ساره بالسيارة غالبها الحزن والألم .. من بعد ماعرفت بطـلاق سمر وخالد واهي ماجفت لها دمعة ! والحين اتدمرت أكثـر يوم عرفت ان سمر سافرت ! ياويلي من هالفراق الي ذبح قلبي وروحي وكياني ! مدري متى تحط الدنيا الفصل الأخير لهالأحزان ! واتنهدت بكل ألم وهي تطالع بالطريق المودي لبيت ندى .. وكانت رايحة لها توسع صدرها وتفضفض لها من الهموم الي تارسة قلبها .. وشوي الا دق جوالها ويوم طالعت فيه لقت فهد المتصل !!
ردت بكل فرح : أهليـــــــن فهد حبيبي شلونك ؟؟
فهد بمرح : هلا وغلا بسوسو انا طيب .. شلونك حياتي ؟
تجمعت الدموع بعيون ساره وقالت واهي خانقتها العبرة : انا بخير بس وحشتني مره فهد ..
فهد بحنان : والله وانتي واحشتني يابعد هالدنيا .. بس خـلاص ياعمري هانت .. كلها كم يوم ان شاء الله ورادين
خفق قلب ساره بمزيج من الفرح برجعتهم والخوف من الصدمة الي بتجيهم اذا دروا عن الي صار وقالت وهي تخبي دموعها : زين الله يردكم بالسلامة يارب ..
فهد : آمين ياعمري .. انتي وينك كنك بالسيارة ؟؟
ساره : اي والله رايحة لندى !
خفق قلب فهد من سمع طاريها وماقدر يمنع نفسه من السؤال عنها وقال : شلونها ندى ياساره ؟
ابتسمت ساره وهي تدري بحبهم لبعض وقالت : طيبة ماعليها .. ليتك تجي ياخوي بسرعه وتخطبها لاني والله ما أتمنى لك وحده غيرها
فهد بتنهيدة : لا تولعين قلبي ياساره ! والله انا بعد ما اتخيل حياتي بدونها ولا مع وحده غيرها !
ساره بنعومة : عسى الله مايفرقكم يارب
فهد : الله يسمع منك حياتي .. سلميلي عليها ساره ..
ساره بمرح : ابشر ياخوي من عيوني .. بس قولي شلون أوضاع الشركة الحين ان شاء الله انحلت !
فهد : نحمد الله ونشكره .. تقدرين تقولين سبعين بالمية محلولة
ساره : طيب الحمدلله يارب وان شاء الله تردون هنا وتكملون الثلاثين بالمية بعد
فهد بضحك : اي والله مافي الا احنا الي نكملها ونحلها .. ولا سليمان وخالد ذولا مدري وش شاغلهم كل ما أكلم سليمان يقولي مو الحين ومالي خلق !! وخالد مسكر جواله النذل ولا يرد ولا يكلم أبد !
خفق قلب ساره بكل ألم وخوف وحست بعجز عن الرد والكـلام وسالت دموعها بكل حزن ..!
حس فهد بدموعها وقال : ساره حياتي انتي تبكين ؟؟
ساره من بين دموعها : عادي فهد مافي شي .. بس من كلامك حسيت اننا فعلا محتاجينك ومالنا غنى فهد
فهد بحنان : والله وانا مالي غنى عنكم أبد ياروح فهد .. وخلاص حياتي هانت بس لا تذبحين قلبي بدموعك ساره !
ساره : خلاص مافي شي فهد .. انتوا بس خلصوا أموركم وتعالوا بسرعه ..
ضاق صدر فهد من كلام ساره وحس ان فيه شي لكن ماحب يضايقها أكثر وقال : آمري يابعد هالدنيا .. ويالله حياتي انتبهي على نفسك
ساره بنعومة : ان شاء الله .. سلملي على خالتي وعمي ..
فهد : ابشري حياتي ..
ساره بنعومة : باي
فهد : ساره ..
ساره : هـلا !
فهد : لا تنسين تسلميلي على ندو كثير السلام وقوليلها فهد يقولك آآآممم .. (( واختصر الكلام وقال : قوليلها فهد يسلم عليك وخلاص
ساره :ههههههههههه شتبي تقول ؟
فهد بضحك : ولا شي خلاص خربطني حبها وشوقها الله لايحرمني منها ..
ساره بمرح : آمين ياعمري .. يالله سلامك بيوصل ..
فهد : مشكورة يابعدهم .. باي
ساره : باي
وسكر فهد منها واهو يحس بحب ندى يشتعل بقلبه وشوقها يلهب روحه وكيانه .. واتمنى يرجع هاللحظة ويخطبها ويملكها ويضمنها بحياته وتصير ملكه اهو وحده ماغيره .. لكن فاجأة ضاق صدره يوم استرجع كلام ساره ودموعها وحس ان فيه شي مضيق صدورهم !! ساره تبكي .. وسليمان طفشان وتعبان وماله خلق يسوي شي ! وخالد مايرد ولا يتصل !! في شي صاير ! اخواني مو طبيعيين !! ياربي وش صاير لهم .. وليه ماعلموني ! وعجز يرتاح خاطره وعزم يكلم سليمان ويتأكد منه وش الي صاير لهم بالضبط !

وصلت ساره لبيت ندى ودقت عليها لتفتحلها .. ونزلت من السيارة بنعومة ودخلت البيت وهي تمشي بالحوش انفتح الباب الداخلي وابتسمت ساره بتأهب لظهور ندى .. لكنها اتفاجأت يوم شافت سامي الي طالع من البيت .. وأول ماشاف ساره خفق قلبه واتفاجأ واهو ماكان يدري بحضورها ! طالع سامي فيها وانعقد لسانه عن النطق بأي كلمة كحالته بكل مره يشوفها ينخرس ويظل يطالع فيها مبلوه من جمالها لين هي تقطع عليه النظر وتتكلم مثل هالمره .. نزلت ساره عيونها بحياء وقالت بهمس : هلا اخوي ..
سامي بلعثمة : هلا هلا ساره اختي .. اا اتفضلي ندى بالبيت .. !
ساره بنعومة : مشكور اخوي توني مكلمتها وقالت بتنزلي ..
سامي وهو يحاول يركز : ااه أوكي .. وشلونك وو شلون خالد ؟
ساره بعين شاردة : .. بخير ! ..
سامي : لي كم يوم أدق على جواله يجيني مسكر ومايرجع يدق مدري شفيه ..
ظهرت هاللحظة ندى من عند الباب وهي تقول : ساره حياتي ليش واقفة برا اتفضلي ..
مشت ساره بنعومة واهي تقول لسامي : والله مادري عنه ياسامي .. (( وكملت خطواتها للدرج وعيون سامي تلحقها وقلبه يلحقها وكل شي فيه ميت فيها .. لين دخلت البيت اهي وندى وسكروا الباب واتنهد سامي من قلبه واهو يقول : يابختك يامازن فيها .. !
طلعت ساره مع ندى لغرفتها وأول ماسكروا الباب التفتت ندى لساره واهي تقول : شلون الأوضاع ياساره ؟! دمعت عيون ساره بكل ألم وحزن وندى تقطع قلبها عليها واهي تقول : حياتي لا تبكين .. ان شاء الله كل شي بيتصلح بينهم !
طالعت ساره بعيون ندى وقالت وهي تبكي : ندى .. سمر سافرت لبنـــــــان ... !
انصدمت ندى واتوسعت عيونها بذهول واهي تقول : لا ياساره مو معقووول !
ساره وهي تبكي : والله ياندى سافرت أمس بالليل !
قربت ندى من ساره ومستكها وضمتها بمحاولة لتهديتها وهي للحين مو مستوعبة الكلام ومصدومة ! سمر سافرت من غير ماتخبرني ولا تخبر أحد ! لهالدرجة سمر مدمرة ومحطمة ومافيك تكلمين أحد !
وقالت تهدي ساره : بس ياعمري لا تبكين .. مسكينة اهي محطمة ومدري وش كانت تفكر فيه يوم راحت !
أبعدت ساره نفسها عن ندى وهي تقول : كثير الي قاعد يصير ياندى .. (( ومشت بالغرفة واهي تبكي وتقول : خالد مختفي ومحد يدري وينه ! تعبان مو تعبان .. صاحي ولا نايم .. عايش ولا ميت .. ماندري ياندى عنه شي
وقعدت على السرير وهي تبكي .. وندى تقطع قلبها بكل حزن وألم على حالها وحال سمر وحال خالد وحال الكـل .. ومشت لها وقعدت جمبها وقالت وهي تمسك إيدها : والله حاسه فيك ياعمري .. لكن خلي أملك بالله كبير .. وان شاء الله بيجي يوم تنقشع هالغيوم وتتصلح الأحوال .. خالد ياعمري مهما اختفى الحين لكن بيجي يوم ويظهر ! هو الحين عايش تحت صدمة الحقيقة الي عرفها مع انه مخدوع فيها ! لكن صدقيني ماراح يطول .. لازم يرجع يوم اذا مو عشانه هو عشانكم .. !
ساره وهي تبكي : متى ياندى ! بعد مانخسر كل شي !
ندى : لا حياتي ان شاء الله محد بيخسر شي .. خالد بيرجع ومو تارك الموضوع يمر بهالطريقة صدقيني .. اذا ماكان عشان يصلح الي بينه وبين سمر الا عشان يكلم طلال .. ولا يكلم فهد .. خالد مرده لكم لو وين راح !
ساره : الله يسمع منك ياندى والله أحس خلاص ماعاد للسعادة وجود بحياتنا ..
ندى بحنان : ياعمري لاتقولين هالكلام .. هالمشاكل والاحزان لازم تمر بحياة كل انسان لكن ان شاء الله كل شي بيتصلح وتتحقق الأحلام ..
ظاعت عيون ساره بالفراغ واهي تحس بالخسارة وبس الخسارة ترتسم قدامها .. وندى تقول : مهما تحطمنا حياتي الا انه مايصير نقطع الأمل من عند ربي موو ؟
هزت ساره راسها بخفة واهي تحاول تقتنع بكلام ندى .. وندى نفسها حست بالمشاعر المؤلمة تعصفها خاصة بعد ماعرفت بسفر صديقة عمرها وحياتها سمر .. ! .. لكنها حاولت تهدي ساره وتصبرها وتهون عليها بالسوالف لين قالتلها ساره انها شايلة هم أهل سمر وفهد اذا عرفوا بالخبـر ..
واهتمت ندى لهالموضوع وقالت باهتمام: ليه هم متى بيردون ؟؟
ساره : اليوم كلمني فهد ويقولي قريب خلال اليومين الجاية ..
ندى فرح واضح : جــــد ؟ الله يردهم بالسلامة يارب
ساره : الله يسلمك .. وغمزت لها واهي تقول : ويسلم عليك كثيـــــر السلام !
ندى بضحك : اي طيب مو علينا هالكلام !
ساره : والله ياندى ما أكذب عليك .. وقعد يأكـّد علي بالآخر ما أنسى أبلغك ويقولي مشتاقلك مووووت !
خفق قلب ندى بكل فرح وحب وهي تقول بمخـفة : ياويلي ياساره ياويلي .. بتموتيني بهالكلاااااااام !
ساره بضحك : اسم الله على قلبك تكفين لاتموتين خلي يجي ويخطبك والله لا أنا ولاهو نتمنى وحده غيرك ياندى !
ندى بذوبان : ولا أنا بعد ما أتمنى غيره .. (( واتنهدت من قلبها واهي تقول : بس الله يجعله من نصيبي يــــارب !
ساره : آمين .. عسى تعدي هالأزمة بسرعه ونجي نخطبك ووقتها .. وكملت فرح : بكون أسعـد انسانة لأن أحب ناس على قلبي صاروا جمبي .. إنتي وسمــ ... ! وقطعت كلمتها فاجأة وتجمعت الدموع بعيونها وهي تقول : سمر ؟! هل ممكن ترجع ياندى !!
ندى بحنان : مافي شي بعيد على ربي !
ساره : والله ما أتصور خـالد مع أي وحده غير سمر .. يـــــــارب تصلح أحوالهم وترجعهم لبعض !
ندى من قلبها : آآآآمين ...

وبعد ساعه من الحكي والدموع والسوالف استأذنت ساره مند ندى وطلعت ورجعت لبيتها .. وأول مادخلت بيتها اتفاجأت بوجود غاده مع سليمان بالصالة ..
مشت للصالة واهي تقول بمرح : هلا والله بغاده نور البيت
وقفت غاده واهي تبتسم لها وتقول : منور فيك حياتي .. (( وسلمت عليها والتفتت لسليمان المتمدد نصف تمديدة وساند كوعه على الكنب ورجل ممدودة والرجل الثانية مثنية وبإيده المفتاح يلعب فيها وعيونه تصرخ بمعاني الضيق والألم ! طالعت فيه لحظات وهو طالع فيها بنظرة ظايعة وكنه يرجو منها تعطيه خبر عن خالد الي ذبحه التفكير فيه بلا فائدة !
قعدت ساره جمبهم واهي تقول بتنهيدة : مافي اي خبر عن خالد !
رفع سليمان حواجبه وراسه بخفه بعلامة النفي ! وساره تنهدت بضيق واهي تقول لغاده : شفتي البلوة الي احنا فيها ..!!
طالعت غاده فيها بحنان وقالت : الله يفرجها عن قريب يارب ..
سارت : آمين ..
دق جوال سليمان الي كانت الأفكار والوساوس تعصف بروحه وقلبه ! وأول ماسمع الجوال انتفض من مكانه وهو يتمنى يكون خـالد ! وقعد بسرعه ومسك الجوال وطالع الرقم ولقاه فهد !
رد سليمان بضيق : هلا ياخوي
فهد : هلا سليمان شلونك
سليمان : الحمدلله بخير .. انت شلونك !
حس فهد بالضيق مبين بصوت سليمان وقال : ماشي حالنا .. بس شفيه صوتك متضايق !
سليمان : شفيه صوتي بعد ! مافيني شي
فهد : لاتقولي ياسليمان ! انت فيك شي مضايقك ومكدر خاطرك .. ممكن أعرف وشو !
سليمان بتنهيدة : لا تقلق روحك ياخوي .. ولو كان فيني شي مو لازم تعرف انت الحين خلص شغلك بسرعه وتعال !
فهد : انت الحين تقولي خلص بسرعه وتعال وساره تقولي خلص بسرعه وتعال وش السالفة ياسليمان وش صاير ؟؟
سليمان : مشتاقيلك حبيبي ونبيك تجي بس هذه السالفة !
فهد بحمق : بلا مشتاقين بلا حكي فاضي .. فيه شي صاير ياسليمان قولي وشو ؟ ووين خـالد ياسليمان ؟؟
سليمان بتنهيدة : خلاص يافهد قلتلك لا تشغل بالك فينا !
عاد عليه فهد السؤال وهو بدا يحس بالخطر وقال : ووووويـــــن خـالد ياسليمان ؟؟ لا يرد على مكالماتي ولا يتصل فيني من كم يووم !! وش صاير ياسليمان قولي !
تجمعت الدموع بعيون سليمان واهو يحس بالألم والعجز من انه يخبر فهد واهو بعيد وممكن ينصدم ويتدمر !
ولاحظوا غاده وساره حالته وتبادلوا النظرات بكل قلق وخوف !!
وفهد عاد عليه : سليمان رد علي وقولي شصاير ...؟؟؟
سليمان بقهـر : وش تبيني أقولك يافهد وش تبيني أقولك .. خـالد وسمـــر اتطـلقوا .. خـلاص ؟!
انتفضت كل القلوب الي سمعت هالكـلام .. قلب غاده وقلب ساره .. و قـلب فهد ! ولوهلة كان الجوال بيطيح من إيده من شدة رجفتها وقت طاح عليه الخبـر وقال بذهول وصوت مرتجف : وش تقول ياسليمان ؟؟؟
سليمان ودموعه تنزل : الي سمعتـه يافهد ! خالد وسمر كانوا واقعين بشبـكة من المشاكل من زمااان واحنا مو دارين عن شي .. انتهت بلحظة ماتحمل فيها خالد هالمشاكل وانفعل وعصب و رمى على سمر الطلاق !
فهد بصوت مرتجف من القهر : وش الي عصب ورمى على سمر الطـلاق !! ليه هو الطـلاق لعبة عنده !! مايدري انه الطلاق نهاية ودمار !! هذا من جده يوم سواها !! ياخي يعصب من اليوم لين بكرا بس مايطلق !!
سليمان : خالد يوم طلق ماكان عشانه معصب وبس .. لا كان منتهي وخالص ومايبي سمر !!
فهد بصدمة : شهالخرابيط ياسليمان !! وشلون مايبي سمر بين لحظة وثانيه يزعل منها ومايبيها !! وين الحب والجنون والهبال الي كان بينهم وين راح ذا كله يوم انتهى وصار مايبيها بلا حكي فاضي !
سليمان : لااااااااا تقهرني أكثر من ما أنا مقهوور ومولّع يافهد !
فهد بعصبية : وينه هو ؟؟ ليه مايرد علي ويكلمني طيب ؟ عشان مايبيني أعرف ؟! وينه عطني اياه خلني افهم منه وش القصة وليه سوى الي سواه !!
سليمان بصوت مخنوق : خـالد مو عندنا يافهد !
فهد بصوت عالي : وش الي مو عندكم وين راح ؟ وش السالفة انتوا وش البلاوي الي طايحة فيكم من وراي وين خالد ؟
سالت دموع سليمان أكثر وقال وهو يمسحها بطرق بكمه : ما أدري يافهد مااااااادري .. خالد من صار الي صار واهو مختفي بوين ماحد يدري لهاللحظة !!
فهد وهو يحس بمخه بيطير منه وقال بحمق : شلووون ماتدري عن اخوك ياسليمان وش الفوضى هذه وين عايشين احنا !!
بكى سليمان هاللحظه بصوته وهو لام جبينه بإيد وماسك الجوال بإيده الثانية .. وماتحملوا ساره وغاده هالموقف وبكوا معاه بكل حزن وألم !! وغاده قامت وجابت مناديل ومدتها لوجهه وهي تبكي ومسك المناديل منها ومسح أنفه وعيونه الي احمـرّوا من البكي .. وفهد كان يمشي ثاير بمكانه ودمه يغلي بين عروقه وسكت لين هدا سليمان شوي وقال : سليمان ..
سليمان بصوت مذبوح : ها يافهد ..
فهد : ابيك تفهمني وش الي صار بالضبط !!
وقف سليمان وهو وهو يتنهد من كثر الضيق الي ملى صدره بهاللحظة .. خالد ظايع وفهد يلومه أهو وأهو بروحه متورط وخايف ومو لاقي لخـالد أي خبر !
مشى لين الحوش وطلع وقعد على الدرج الخارجي .. وحكـى فهد السالفة الي عرفها كلها من شكوك خالد بسمر والمواقف الي صارت بينهم .. والضيق والانطواء الي عايشه اليومين الي قبل الحادثة لين وصل آخر موقف صار وكيف انفعل خالد وطلّقها !!
وهنا انفعـل فهـد وقال بكل ألم وقهر : وانتوا وينـكم عنه ياسليمـان ؟ وين كنت انت ووين كان مـازن ؟
سليمان من بين دموعه : هالشي صار الفجر يافهد ! خالد طلع يقول متضايق وبيروح يغير جو برا البيت ! وماتوقعت انه بيروح لسمر لأي سبب ! ومازن وقتها كان طالع يشريله زقاير واغراض للبيت ! محد كان متوقع الي بيصير فهد ولاحد حاسب لهالشي اي حساب !!
فهد بكل ألم : أوكي وبعدين ؟ شلون راح خـالد عنكم !!
كمل سليمان السالفة وحكاه شلون تعب وطاح بالفندق وانه رافقه ليلتها عشان يتطمن على صحته لكنه بغفلة عين من سليمان .. صحى وهرب من الفندق بدون مايحس فيه أحد !
عجز يستحمل فهد هالكـلام وسالت دموعه بكل ألم وهو يقول : أربع أيـام ماتدورن عن أخـوكم ياسليمـان والله كثيـر وربي مايرضى بهالشي !
سليمان : يافهد مابقى مكان مادورت وسألت عنه .. الفنادق الي حول البحـر .. الشاليهات الي متعودين نروح لها .. حتى طـلال حاولت أستشف منه يمكن يكون خالد مكلمه ولا شايفه ! أبد يافهد ماله أثر !
فهد بانفعال : شلون يعني خلاص راح ؟؟ فص ملح وذاب ؟!
سليمان : وش تبيني أسوي ياخوي أوكي انت فهمني ؟.. هذا انت عرفت السالفة .. شور علي وقولي !
اتنهد فهد بكل ألم وسكت والأفكار تعصف بباله وكيانه وقلبه ! .. وسليمان ساكت محترم تفكير اخوه وصدمته هالخبر الغير متوقع بأي شكل .. وفاجأة فهد قال : روح لقبر أبوي وأمي ياسليمـان !!
انتفض قلب سليمان من سمع هالكلام من فهد وقال بذهول : قبر أبوي وأمي ؟؟!
فهد بحماس: اي ياسليمان .. خالد أكيد هناك ! تعرف اننا كلنا اذا ضاقت بنا الدنيا مالنا الا قبور أهلي وخالد أولنا !
سليمان : اي والله انك صادق يافهد .. وبالذات خـالد أكثر واحد فينا يروح لقبور أهلي اذا كان مهموم وحزنان !
فهد : صحيح .. عشان كذا أقولك بتلقى خالد هناك ياسليمان صدقني !
سليمان واهو يوقف : بعد عمري ياخوي .. بروح لقبور أهلي الحين ..
فهد : تكفى لا تظيع الوقت ياسليمان وكلمني أول ماتشوفه !
سليمان : ابشر ياخوي .. يالله انا رايح
فهد : الله معاك .. سلام
سليمان واهو يدخل البيت بسرعه : عليكم السلام
ودخل سليمان البيت مسرع واول ماوصل الصالة قال : انا طالع لمكان يمكن ألاقي خالد فيه !
وطلع الدرج مسرع و ساره وقفت بسرعه ولحقته لأول الدرج ومعها غاده وساره تقول بحماس : من جد ياسليمان ؟؟ وين هالمكان ؟؟
وقف سليمان فاجأة والتفت لها وقال بعين دامعه : قبور أمي وأبوي !
انصدمت ساره وغطت فمها بإيدها وسالت دموعها بكل ألم ! قبر أمي وأبوي !! هل ممكن يكون خـالد هناك ! ورفعت عينها لسليمان وتبادلوا نظرات كلها حزن وألم .. وسليمان مسرع مانزل عيونه بألم وكمل طلوعه للدرج لوين مايبدل ملابسه بسرعه وينزل ويروح لقبـور أهله ! ياعسـى يلاقي خـالد هناك !
ودقايق ونزل سليمان بسرعه وماحاول يلتفت لساره لحتى ماينهار قدامها واهو يدري اهي وش تعاني وتفكر فيه بهاللحظة ..وساره بكت من خاطرها ووقفت واهي تمشي ورى أخوها وتلاحقه لين طلع من البيت .. وقعدت على درج الحوش وإهي تنتحب بكل ألم وحزن !!!
حاولت غاده تهدّي ساره إلي تطايرت الذكريات قدامها وحست بمشاعر الألم تعصر قلبها وروحها .. وإهي متولهة ومتقطعة على خـالد اخوها وحبيب قلبها ! وبعد ماهدت شوي صارت تدعي اهي وغاده ان سليمان يلقى خـالد وترتاح خواطرهم ..
وفاجأة دق جوال غاده ويوم طالعت لقت وليد المتصل !
ردت غاده بهدوء : هلا وليـد
وليد : هلا غاده شلونك ؟
غاده : بخير الحمدلله ..
وليد : وينك غاده ؟
غاده : ببيت عمي ليه ؟
وليد بتنهيدة : أوكي خلي سليمان يرجعك لأن ابوي يبي يشوفك
غاده باستغراب : يبي يشوفني ! ليه شعنده !
وليد : وش عنده بعد ! أبو ويبي يشوف بنته فيها شي !
غاده : وليد بلا استهبال ! وش الي يرجعني من برا البيت عشان يشوفني الا فيه شي صاير وشو لا تخرعني تراني مو ناقصة !
وليد الي مو عارف بشي وقال : ليه ووش الي مخرعك ومكدرك بعـد ؟
غاده بتنهيدة : مايهم الحين بس قولي وش السالفة !
وليد : ابد ياحلوة أبوي مسافر الرياض بعد كم ساعه عنده مؤتمر يبي يحضره .. وخاطره يشوفنا كلنا ويقعد معنا قبل مايسافر !
اتنهدت غاده بارتياح وقالت : اشوا طمنتني ياوليد .. أوكي حبيبي تعال خذني !
وليد : وليه وينه زوجك الموقر مايرجعك ؟
غاده : سليمان طلع ياوليد لأمر ضروري ..
وليد بضيق : يعني شلون طيب مابي أنا أقرب صوب هالبيت !
غاده بهمس : بس ياوليد عاد مافي غيرك
وليد : يوووووووه والله مابي والله ماستحمل اشوفها !
سكتت غاده وهي تطالع ساره وتبتسم لها بمحاولة اخفاء معالم القلق الي سببها لها وليد وقالت : هاه ياوليد بتجي ولا شلون !
وليد : شفيك إنتي ؟ ساره عندك ؟
غاده : اممهممم
وليد : ياويـلااااااااه .. (( واتنهد بألم وهو يقول : خلاص مابي أدخل انا اول مااوصل بدق عليك تطلعين بسرعه
غاده : أوكي مو مشكلة .. أستناك
وليد : أوكي باي
غاده : باي ..
وسكر وليد منها واهو يحس بالضيق والألم لمجرد فكرة انه يقرب من من بيت ساره ولا شارعها ولا منطقتها .. ياولي من عذاب حبها وشوقها الي بيظل يغلي بقلبي طوال عمري .. الا اني أحصل عليها وأرتاح وأعيش بهنا وسعادة مابعدها .. ولا ان هذا حالي لين أموت وأرتاح من هالعذاب ! واتنهد بكل الم وهو يعكس السيارة للطريق الي يودي لبيت عمه ولوين مايجيب غاده من بيت عذاب قلبه وحياته !!

***********

كان مازن قاعد بالحوش ودخاخين الحمق والقهر تطلع من فمـه واذنه كلها من الألم الي يحمله صدره وكلها من السجاير الي ذبح صدره فيها واهو من صحى وقاعد بالحوش يدخن وقلبه محترق بسبب هالصدمة والبلوة الي عرفها ومايدري شلون يتصرف فيها .. !
مسك السجارة وفركاها بالأرض بقوة .. ومسك جواله وقرر يتصل بعطـوف واهو الي كان يحاول قد مايقدر يمنع نفسه من الاتصال فيها لا يحقق لها الي تتمناه وتبيه !! لكنه للأسف مالقى بد من الاتصال فيها ..
اتصل فيها وأول ماسمع صوتها ترد قال وهو ماقدر يخفي حمقه : عطوف!
عطوف باستهبال : هلا حبيبي مازن شلونك ؟!
مازن بقهر : اسمعيني ياعطوف .. (( ومانتظر منها رد وهو يقول بعصبية : لا تحسبين ان الي قاعدة تسوينه بيوصلك لهدفك الي بتموتين من الحقد والحسد عشان توصليله ! اخترتي مدرسة ساره عشان تفتحين فيها حضانتك ! وأعطيتي للمديرة رقمي أنا عشان تجيبيني لك غصب عني .. لكن أقدر أقولك ان مستحيل أحقق لك شي من الي تتمنين !! ولاني سامع لك ولاني مقرب صوبك لو تطيرين السماء !! وبدوس على حياتك ومشاعرك تحت رجولي ولاني معبر وجودك وتصرفاتك !
عطوف بصوت عالي : وش أكثر من الي سويت فيني يامازن ! انت دست على حياتي ومشاعري من زمان لكني بشيل نفسي وأطلع على كتوفك انت لانك انت الي دمرتني وحطمتني !
مازن بصراخ : انت الي ماوقفتي عند حدودك من البداية ؟! انتي الي عجزتي بيوم تفهمين ان مالك مكان بحياتي ولا عمري بيوم فكرت فيك ! وانتي ماحترمتي هالشئ وابتعدتي .. الا ظليتي تلاحقيني وتآذيني حتى يوم ابتعدت عنك ورديت لحقتيني بشرك وبلاويك !!
عطوف : لانك مو راضي تستجيب لي وقاعد تتحداني ! ومو انا يامازن الي أخسر وأنهزم وأبتعد مجروحة ودمعتي على خدي .. لااااه !! أنا باخذ حقي غصب عليك ووريني هل تقدر تتحمل هالشيء الحين يوم صار يتعلق بساره ؟؟
مازن بغضب : لا لا مو متحمل !! لأنك استغليتي نقطة ضعفي وأهنيك على هالشي ! قدرتي توصلين لنقطة ضعفي ! وجاية تتحديني بساره ! وتهدديني بأذيتها .. مقابل ايش ياعطوف فهميني ؟؟؟(( وصرخ بأعلى صوته وهو يقول : وشو المقابل الي تبينه عشان تبتعدين عني وعن ساره وحياتي كلها وشو ؟؟
عطوف بمكر : شوف يامازن .. أنا أدري اني كابوس مقلق بحياتك ! وأدري انك تتمنى تردني أمريكا اليوم قبل بكرا .. لكن مايكفيني هالتوتر الي انت عايش فيه .. وان كان تبيني أبتعد عن حياتك سوّي الي أبيه !
مازن : تعرفين ان مستحيل أسويلك شي ولا أنفذ لك شي لو تحترقين قدامي ! لكن عشان خاطر ساره وبس .. بااضطر أساومك !
عطوف بدهاء : أنا مستعدة أرجع يامازن أمريكـا وبأقرب وقت انت تبيه ! ومستعدة أنسى كل الي صار وأهمل أحلامي الي عشت لها وألغي طموحي وحلمي ببناء المدرسة .. وأرجع تاركة كل شي وراي وناسية كل شي .. (( واتهجد صوتها بالخبث واهي تقول : لكن مقـابل شي واحد يا مـازن !!
خفق قلب مازن بالعنف وهو يحس ان مافي شي بيثني عطوف عن بلاويها وشرورها الا انه شي كايد ومو سهل وبكل حذر قال : وشو ياعطوف !
عطوف بهدوء قــاتل : انت الي ترجعني لأمريكـا ؟؟
انصدم مازن وتوسعت عيونه بذهول واهو يقول : نعــم ؟! تبيني أنا أسفرك وأرجعك أمريكا ؟!
عطوف بغرور : هذا الي عندي يامازن .. تبيني أبتعد عن حياتك وحياة معشوقتك ساره وأترك لكم المجال تعيشون بسلام .. حققلي هالشي واستجيب لرغبتي لو مره وحده بحياتك .. !
مازن : أوكي ليش ؟! ليه ماترجعين بنفسك زي ماجيتي بنفسك ؟؟
عطوف ببرود قاتل : ما اقدر يامازن .. أولا تعبت انا بجيتي الأولى من غير معاون لي يساعدني ! كان صعب علي اسوي كل شي بنفسي وأتمشكل مع الناس وأشيل اغراضي بكل مره بحالي ! والشي الثاني مازن أنا أحبك حبيبي وماقدر أبتعد عنك فاجأة بهالطريقة ! أبيك توصلني على الأقل أحس انك سويت شي عشاني لو مره وحده تخليني أعيش مرتاحة وما أفكر اني أرجع انتقم منك مره ثانية !
كان مازن يسمعها وقلبه يخفق بكل صدمة وحمق ! ولام قبضته كنه متأهب للعراك ! وماعرف بإيش يجاوب ولا بإيش يرد .. ولاحظت عطوف صمته وحست بأنفاسه المتلاحقة بكل حمق وقـالـت : أقدر أتركك الحين تفكر وتقرر وترد لي بعدين .. و اعرف مازن انك مو خسران لو مره وحد استجبت لرغبتي ولو اني عارفة انه مو عشاني الا عشان ساره !
مازن بضيق : لا تأملين ياعطوف !
عطوف : مو مأملة .. ولاني يائسة .. وبانتظر ردك بعدين .. باي
وسكرت من مازن بدون ماتنتظر رده واهو سكر منها و ضرب بقبضته الجدار بكل قوة ! اي نعم أمنيتي ان عطوف تبتعد عن حياتي وحياة ساره لوين ماتغيب ويغيب كابوسها وبلاها ! لكن مو معنى هالشي ان انا الي أسفرها وأرجعها ! شلون باقدر أسويها ؟! وش بقول لساره ؟! كيف أفهمها وأقنعها .. وضحك بسخرية على هالحالة ! ساره حياتي ماتقبلت مجرد مكالمة بيني وبين عطوف .. وانهارت لمجرد معرفتها ان عطوف جاتني البيت !! من وين بترضى ولا تقبل أسافر معها أنا ؟! ياويلي منك ياسارة حياتي انتي وجنوني وعذابي .. لا تقولولي اقعد معها وفهمها وحاول تقنعها !! أعرفها حياتي مستحيل تفهم وترضى ! غيورة وياويلي من غيرتها بتذبحني ! أخاف تنصدم بالخبر وتتعب ولا يجيها شي !! أدري قلبها مايستحمل فديت روحها وقلبها ! لكن والحـل ؟! أكبر أمنية اتمناها بهاللحظة اهي رجعة عطوف لأمريكا بأقرب وقت .. وعطوف بتحقق هالشي لو أنا رجعتها ! وساره مستحيل تتقبل هالشي وترضى فيها .. ياويل قلبي ويلاااااااااه من هالبلوة وهالمصيبة الي طاحت علي ووالله انها مو ناقصتني !! ولم راسه بإيدينه واهو يحاول يوصل بتفيكره لأي حل لهالمشكلة والبلوة الي ممكن تتدمر حياته كلها ! وحس بالنار تسعر بصدره وقلبه وروحه .. وصورة ساره ترتسم بخياله بأبهى وأروع الصور الي عشقها وتتيم فيها ! وماقدر يستحمل أكثر ! واهو يتخيل مجرد خيال ان ساره تروح عنه ولا تظيع من إيده ! وانعصر قلبه بالخوف والألم وحس بروحه تتمزق وتتقطع بداخل كيانه ! وأخذه الشوق والوله عليها .. ووقف بسرعه ودخل البيت ليبدل بسرعه ويروح لوين مايهدي قلبه وروحه بشوفة نظر عينه وسعادة قلبه .. !
دقايق وطلع من البيت متوجـه لبيت ساره وحاول يخفي الضيق والألم الظاهر بملامحه وعيونه .. ودخل البيت وهو يتنهد ومسح على وجهه ياعسى يقدر يمحي الهم الي مبين بعيونه .. وأول ما رفع عينه انتبه لساره وغاده واهم قاعدات على الدرج بالحوش وعيونهم محمرا من البكـي وكل الهم والضيق حاشيهم !
اتفاجأ مازن يوم شافهم بهالمكان حتى انه نسى يسكر الباب من وراه واقترب منهم واهو ينقل بصره بينهم باستغراب .. لين وقف قدام ساره وقال : شفيكم ؟ ليه قاعدات بالحوش ؟
نزلت ساره عيونها بالأرض بعجز عن الرد وغاده التفتت لساره وشافتها مو قادرة تتكلم وعيونها تدمع بكل حزن .. وطالعت غاده بمـازن وقالت والعبرة خانقتها : فهد .. درى عن كل شي !
انصدم مازن وخفق قلبه بكل عنف واهو يقول : شـلون درا ؟ مين الي قاله !
حكته غاده الي صار بين فهد وسليمان ليه وصلت لسالفة القبـور .. ! وان سليمان راح هناك ياعسى يلاقي خالد فيها !! وعند هاللحظة انهمرت الدموع من عيون ساره ولمت ركبها لتحت دقنها ودفنت وجهها بينهم وصارت تبكي بصوتها .. ومع كل شهقة تشهقها يتقطع قلب مازن ويندمي بكل حزن وألم عليها .. !!
وماتحمل هالموقف ولا هالصدمة وحس بالدورا يداهم راسه ! لكنه اتمالك نفسه بصعوبة واهو ينحني قدام ساره بهدوء ومسك ذراعينها بإيدينه وهمس : سوسو حياتي !
واصلت ساره بكيها بكل ألم وماردت عليه .. وهو ماتحمل منظرها ولا صوت بكيها وقال وهو يقرب راسه منها : ساره يابعد عمري انتي .. ارفعي راسك تكفين وطالعي فيني !
رفعت ساره راسها بخفة وظهر وجهها واهو غرقان بالدموع .. وضيق مازن عيونه بكل حزن وحنان واهو يطالع وجهها وعيونها الي صارت مثل الجمـر كثر مابكت وناهجت ! .. مد مازن إيده ومسح دموعها بنعومة وراقب عيونها واهو يهمس : بسك بكي ياروحي .. ذبحتي قلبك بهالدموع حياتي خلاص !
ساره وهي تبكي : والدموع مانخلقت الي عشان هالمشاكل وهالهموم الي مو راضية تخلص يامازن مو راضية !
دمعت عين غاده بكل حزن على بنت عمها ونقلت بصرها بين ساره ومازن الي يمسح دموع ساره ويقول : مصيرها تخلص بيوم من الأيام حياتي وكل شي بيتغير ويحل الفرح مكان الحزن بس لا تبكين أرجوك ساره !
اتنهدت ساره بألم ولمحت بعينها من خلف مازن سيارة وليد واهي واقفة و وليد مستقر داخلها يطالعهم من داخل السيارة ! التفتت ساره لغاده بسرعه واهي تقول من بين دموعها : وليد عند الباب ياغاده !
التفتت غاده للباب واهي الي ماكانت منتبهة للباب وكانت منشغلة بساره وحالتها وشافت سيارة وليد عند الباب ووليد متواجد فيها ويطالع فيهم وانتفض قلب غاده بخوف واهي الي تدري ان وليد ماكان متقبل فكرة ان يجي ياخذها عشان لايشوف ساره !! وهذا هو الحين يشوف ساره ومعها مازن ! وقامت بسرعه ومشت لداخل البيت لتجهز بسرعه وتطلع لأخوها .. !
دار مازن جسمه لحتى يشوف وليد .. وأول ماشافه وقف وهو يمسح على ذراع ساره بحنان .. ومشى بخطوات هادية لين طلع من البيت واقترب لسيارة وليد .. ووليد من شافه حس بالدم يغلي بكل ألم وحمق بعروقه واتمنى يمشي بالسيارة ويدعسه فيها ويمحيه من حياة ساره وحياته وحياة الدنيا كلها !
نزل وليد من السيارة بالوقت الي وصل مازن للباب وسلم عليه ببرود ومازن يقوله ببرود مشابه : شلونك وليد وش أخبارك ؟
وليد : بخير الحمدلله انت شلونك
مازن : نحمد الله ونشكره
وليد : مبروك التخرج مؤخراً !
مازن بابتسامة خفيفة : الله يبارك فيك مشكور ماتقصر ..
كانت الشمس حارقة بالخارج وماتحمل الحر مازن وهو يحس بالحرارة من الخارج ومن داخل صدره وروحه بعد !! وضغط على نفسه ووهو يأشر على باب البيت ويقول بتردد : آآآ اتفضل .. ياوليد داخل عن الحر !!
وليد : لا مشكور اخوي بس أنا جاي مستعجل آخذ اختي وامشي ..
ارتاح مازن لأنه ماتقبل فكرة ان وليد يدخل لساره ولا يشوفها ولا يسلم عليها !! لكن كان صعب ان وليد يوقف برا بالشارع والباب مفتوح .. وان مازن يدخل ويقعد على الدرج مع ساره !
لكن ساره اهي الي قلبت الموقف عليهم .. يوم وقفت ومشت لعند الباب بخطوات ناعمة وحست انه من الذوق تسلم على ولد عمها وماتتركه يوقف بالشارع بهالطريقة !
التفت وليد ومازن لساره واهي تقترب بخطوات ناعمة .. واثنينهم خفقت قلوبهم بكل حب وعشق وغرام لهالانسانة الي واقفت عند الباب وهي تقول : هلا وليد ..
انتفض قلب وليد بكل حب وألم وهو يقترب للباب ويقول بصوت مخنوق : هلا ساره شلونك !
غطت ساره جبينها بإيدها لتمنع الشمس عن عيونها وقالت وهي مضيقة عيونها من أشعة الشمس : بخير الحمدلله ..
ومد وليد ايده ليصافحها وانتفض قلب مازن بكل قهر واهو يطالع إيد وليد الممدودة واتمنى يمسكها بقوة ويرجعها مكانها ! وسعر قلبه بنيران الغيرة يوم مدت ساره إيدها وصافحته وإهي تقول بنعومة : ترا حرقتني الشمس ادخلوا عن الحـر !
خفق قلب وليد وهو يسمع صوتها ويطالع وجهها المحمر من البكي ومن حر الشمس .. ومازن انتبه لنظراته واهو يطالع فيها وثارت أعصابه حتى انه خطى خطوة لهم بلا شعور كنه يبي يمنع هالنظرات ويوقف بوجهه ويمنعه يطالع فيها ولا يكلمها ! وخاف لايستجيب وليد لها ويدخل البيت ووقتها من وين يقدر يخفي نيران الغيرة الي اشتعلت بقلبه وعيونه وكيانه ! لكن غـادة أنقذت الموقف يوم طلعت من البيت لابسة عبايتها ومشت لهم وقلبها خفق بكل خوف واهي تنقل بصرها بينهم لين استقر بصرها على وليد وحاولت تشتشف حالته من عيونه وملامحه واهي تقول : هاه نمشي ياوليد !
طالعوها كلهم ووليد يقول بنظرة ظايعة : اي يالله مشينا .. !
التفتت غاده لساره وقالت بابتسامة عذبه : بيننا اتصال حياتي ..
هزت ساره راسها بنعومة وهي تقول : على خير ان شاء الله ..
وتجاوزتهم غاده واهي تقول : باي .. ومشت مع أخوها لبرا البيت و وليد التفت بسرعه وقال : فمان الله ..
ومشى بسرعه للسيارة وركب وغاده ركبت وسكرت الباب .. ! وماقدر وليد يمنع نفسه من انه يلتفت للباب ويطالع ساره النظرة الأخيره !! وشاف ساره تمشي لمازن وتمسك إيده بكل بنعومة !! ومازن يسكر باب الشارع بالإيد الثانية .. وتقطع قلب وليـد بكل حمق وغيـرة وألم !

**********
دخل سليمان المقبرة بهدوء ومشى بخطوات تجر الآلام والجروح معها !! ودارت عيونه بكل ظياع بين القبور لعله يلمح خالد .. أو حتى خيال خـالد !! لكن المقبرة كانت خـالية بهاللحظة من أي بشر ! مشى بصمت يشابه صمت الأموات بقبورهم .. لين وصل لقبر أمه وقعد قدامه .. ولا شعوريا سالت الدموع بكل حرارة من عيونه الي ماجفت لها دمعة من ايام وليالي ! وبكل ألم وحزن قال بتنهيدة : ارتاحي يمه بقبرك ارتاحي .. هالدنيا الي من تركتينا فيها ماريحتنا بيوم من بعدك يايمه .. (( وبكى وهو يقول : يمـه همومنا عيت تخلص !! واحزاننا مو راضية تنتهي ! تعبنا و تدمرنا وتشتتنا ! واتنهد من كل قبه وهو يمسح دموعه ويقول : الله يرحمك ويسكنك فسيح جناته يا غلا الدنيا انتي يايمه .. ! وظل قدام قبر أمه يدعي ويشكي ويبكي .. لين حرقته الشمس وقام لوين ماهو قبر أبوه وقعد قدامه يدعيله من قلبه ويبكي !! وكل شوي يلتفت ويدور بالمكان ياعسى يدخل خالد ولا يشوفه .. مر الوقت وهو محترق تحت الشمس وخالد لا جاء ولا طل ! لين دق فهد عليه .. ويوم عرف انه ماشاف خـالد قاله يروح يرتاح ويجي بالليل .. يمكن خـالد يجي الليل بدال الشمس والحر ! رجع سليمان مكسور الخاطر ومتحطم ! وأول ماشافه مازن وشاف وجهه المحمر من الشمس وحالته ودموعه ! اتقطع قلبه بكل حزن عليه !!. واقترح عليه يتناوبون .. ويروح مازن للمقبرة هالوقت ياخوف يجي خالد ويروح ومحد يدري عنه !! وفعلا راح مازن للمقبرة وظل فيها لين العشاء ورجع متحطم ويائس .. ! وظل بالصالة يتشاكى اهو وسليمان لين وقف سليمان فاجأة واهو يقول : باقعد هناك يامازن لين الفجـر وحتى لو طلعوني من المقبرة بظل بالسيارة مو متحرك لين أشوفه !
وطلع بسرعه وركب السيارة وانطلق للمقبرة واهو عزم من كل قلبه وخاطره ان مايرجع الا وهو شايف خالد ومحصله و مهما كان الثمن !!
الساعه 3 الفجـر !
كان سليمان قاعد بالسيارة قدام المقبرة والصداع فاتك براسه والألم ينغز بصدره وكيانه .. وعيونه دايرة بالمكان وكل شوي ينتبه لشخص يمشي يشخص بصره فيه يحسب انه خالد الي يمشي !
وفاجأة ! انتبه لشخص متلحف بالسواد ! ملابسه كلها أسود باسود وطاقية سوداء وحتى النظارة سودا !! يمشي بكل هدوء وراسه نازل على الأرض .. لين وصل لبوابة المقبرة يبي يدخل ! ونقز سليمان من مكانه واهو يطالع بهالشخص ! وخفق قلبه بكل عنف واحساس قوي بداخله يقول ان هذا خـالد .. !! ونزل بسرعه من السيارة وركض بسرعة البرق خلف هالشخص ! وشافه واهو يدخل لداخل المقبرة ودخل سليمان وراه وقلبه يصرخ بمعاني الألم والعذاب !! واحساسه ان هالشخص اهو خالد ماغيره خلى دموعه تسيل بكل ألم من عيونه واهو ينادي من خلف الشخص بصوت مذبوح : .. خـــــــــالد . . خــــــــالد .. !
وقف الشخص الي قدامه فاجأه .. والتفت بخفه لسليمان .. ورفع إيده لنظارته بعجز وقلة حيلة .. وشال النظارة من عيونه وظهرت عيونه لسليمان !
وانصدم سليمان من شاف الشخص وهوى قلبه لرجوله واهو يبتعد خطوى للخلف ويطالع بالشخص الي قدامه بكل ذهـــول ! لأن الشخص الي قدامه كان خـالد أخوه ماغيره !! لكن بمظهر يختلف عن مظهـر خالد إلي هو يعرفه !! مظهر يبين ان هالشخص كان طوال الأيام الي فاتت يكابد العذاب النفسي !!والعـذاب الصحي والجســدي !!!

ياترى وين كان خـالد طول هالأيام الي فاتت ووش شاف سليمان من مظهر خـالد وخلاه يخترع وينصدم !!
هالمصيبة الي طاحت على مازن وماكان حاسب لها أي حساب ! شلون بينقذ نفسه منها ويحلها !! وش تكون النتيجة بالآخر !
وبقيـــــــــــة الأحداث الي حرقت قلبي أنا وحرمتني الراحة ! وش بتكون نهايتها ؟!


التوقيع
هُنا مسقطُ رأس قلمى ..،

كمـ أشتقتُ إلى ولعى بهذا المكان ،،

فهل رائحة عطرى ما زالت تعبقُ بالأرجاء ؟!

وهل أسمى ما زال منقوشّ فى ذاكرتهم ؟!

[ تذكرونى إن كُنت أستحق الذكرى ]
لجل كل القلوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-05-2011, 09:01 PM   #60
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية لجل كل القلوب
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: فى قلب كل عاشق
المشاركات: 2,938
معدل تقييم المستوى: 13
لجل كل القلوب is on a distinguished road
افتراضي


الحلقـة الـ 30
" الكـــــــارثة ! "

**********


نفاضة قوية نفضت كيان سليمان واهو يطـالع وجـه خالد بكل ذهول وصدمة !! وخالد يراقب عيون اخوه المصدومة بنظرة ظايعة !! وقشعريرة مخيفة سرت بجسد سليمان وخالد لوجودهم بين المقابر ولمفاجأة لقائهم الغير متوقع بهالمكان ! اقترب سليمان بخطوات هادية لخالد واهو يراقب وجهه ويقول : وين كنت ياخـالد ؟ وش الي صار فيك ؟!
تسمـر خالد مكانه وعيونه ظايعة بوجه سليمان من غير أي كلمة ولارد !! وخفق قلب سليمان بكل خوف على أخوه ومسكه من ذراعينه واهو يقول : خالد اخوي شفيك ؟! رد علي وكلمني وقولي وش صارلك ؟
ظاعت عيون خـالد بوجه سليمان وهمس بشفايف مرتجفة : .. ظلمتهـا .. وخسرتهـا !
طالع سليمان بوجه أخوه وانصدم من شكله واهو يطالعه عن قرب ! كانت دوائر زرقاء محايطة حولين عيونه الاثنين ! وأنفه متورّم بشكـل مخيف وصاير معكوف ! وانتفض قلبه بكل ألم وخوف وهو يقول : وش صارلك ياخالد ! ليه وجهك كذا ؟!
لف خـالد وجهه عن سليمان وظاعت عيونه بين القبور واهو يقول بصوت مرتجف : حاولت انتحر !
انصدم سليمان وقال بذهول : تنتحر ؟! خالد انت مجنون ؟! شلون فكرت تسوي هالشي ياخوي وليه ياخالد ليه ؟ وسالت دموعه بكل ألم وهو يطالع بخالد الي ماتحمل وسالت دموعه اهو بعد ! وبكل آلامه وجروحه رمى نفسه على اخوه الي تلقفه وضمه بقوة وصاروا يبكون اثنينهم بكل ألم وحزن !! وسليمان يضمه ويبكي ويقول : ليه سويت بنفسك كذا ياخـالد ! شلون ماجينا على بالك احنا اخوانك واختك الي من غبت عنا ماغفت لنا عيون ولا ارتاح لنا خـاطر !
خالد وهو يبكي : شفت المـوت ياسليمان شفت الموت ومحد يدري عني ! طلعت أكبر ظـالم انوجد على هالدنيا ياسليمان واكتشفت اني ظيعت سمر مني بدون أي ذنب !
وبعد نفسه عن سليمان واهو يبكي ويقول : ماتحملت فكرة خسارتها ياسليمان ولا اني أعيش هالدنيا بدونها واخترت الموت على اني اعيش بعذاب فراق أنا الي كنت متسبب فيه (( وخبط على صدره بقوة واهو يكمل : وانا الظالم وانا الطاغي ياسليمان انا الطاغي والمتجبر وانا الي ظيعتها من إيدي بشكوكي وأفكاري السودا وماتركت لها فرصة تبرر ولا تدافع عن نفسها (( وشاهق بالبكي واهو يكمل : كنت عايش مع وردة ومع قلب طاهر وصافي .. وقطفت هالوردة بكل قوة ودعست عليها برجلي بدون ماتذنب شي ! وشلون تبيني أعيش بعد الي سويته فيها ياسليمان ماقدر أتحمل ماقدر !
ضم سليمان أخوه بكل حنان واهو يقول : هوّن على نفسك ياخالد واهدى ! أدري ان الي صار مو سهل لا عليك ولا عليها لكن مو معنى هالشي انك تحاول تنتحر ياخـالد مايصير تفكر بهالطريقة ! .. وابتعد ليطالع بوجه اخوه الي يبكي ومسكه من إيده ليمشيه لخارج المقبرة واهو يقول : تعال ياخالد نطلع من هنا ..
مشى خالد معاه باستسلام وهو يحس بالظياع ! وكان وده يقعد بالمقبرة لكنه حس بعجز عن الاعتراض ! ماعاد فيه لا يعارض ولا يطلب ولا يختار ولا يفكر بعد ما خسـر حبه وحياته وسبب وجوده بهالدنيا !
مشى سليمان واهو ماسك إيد أخوه لين وصلوا السيارة وركب خالد وسكرله الباب ومشى بسرعه وركب جمبه وهو يقول : خالد الحين اهم شي أبي اعرفه اهو شلون حالتك ؟ وهالزراق الي بين عيونك وشكل أنفك هذا وشو ؟
خالد وهو ساند راسه على الشباك بتعب : صدمتني سيارة ! وكمل بدون مايلتفت لسليمان : أو بالأصح رميت نفسي على سيارة !
خفق قلب سليمان بعنف واهو يقول بصدمة : لاحول ولاقوة إلا بالله ووش صارلك بعدها ؟ ورحت المستشفى ولا شلون ؟
خالد بعيون ظايعة وصوت مبحوح : أغمى علي من طحت على طول !! ووداني واحد الله يجزاه خير للمستشفى ودخلني الطوارئ وحطولي ضمادات على وجهي لأن السيارة طيرتني ورمتني على وجهي بالرصيف ! .. واتنهد واهو يكمل : وبعدها شخصوا حالتي الظاهرية وطلع أنفي مكسور وكنت وقتها منهار و .. ومعاي آلام شديدة بالراس لدرجة اني فقدت التركيز لكم ساعه !! وعطوني ابر مهدية ونمت الليله بالمستشفى .. وحاولوا بعدها يسألوني عن أي رقم عشان يكلمونكم لكني .. (( وبكي واهو يقول : لكني ماكنت أتجاوب معاهم لأني بغيت أموت .. بغيت أظل بالمسشفى لين الله ياخذ عمري !! حتى اني كنت أرفض الأدوية الي يعطوني هي ورفضت أخضع لأي عملية ولأي أشعة مقطعية كان لازم أسويها عشان يتبين وش الي فيني ! لين طلعوني ثاني يوم بالغصب وعلى مسؤوليتي بعد ماتأكدوا اني قادر على المشي والكلام ! ..
كان سليمان يبكي واهو يسمع اخوه وقلبه متقطع بكل ألم وحزن على حاله وقال : وكيف قدرت تطلع وانت تعبان ياخالد ؟ ووين رحت بعد ماطلعت من المسشفى ياخالد ؟
خالد : كنت تعبان ويالله أمشي والآم راسي وأنفي تمنعني من التركيز زين ! ورحت وشريتلي مسكن وصرت أبلع فيه كل شوي لأخفف الآلام الي مخليتني مو قادر أتحرك وبعدها .. رحت الحرم !! كنت منتهي خـلاص ومالقيت الا حرم الله يأويني .. ! وقعدت هناك أدعي الله يصبرني ويقويني لأني خـلاص حسيت الدنيا أظلمت بعيني ! وظليت هناك يومين وأمس الي رجعت وأول ما رحت .. التفت للمقبره وقال بألم : رحت لقبر أمي وأبوي .. طحت على قبورهم أبكي وأشكي وأصايح .. ! حسيت ان حياتي مدمرة خـلاص ! اتمنيت احفر قبر أمي وأدخل عندها وما أطلع ! أموت نفسي غصب لأني ماعاد أرجي شي من هالدنيا ولا عاد أقوى أعيش فيها بعد .. ((وناهج هو يلم راسه بكل ألم و يبكي ويقول : بعـد ما خسرت سمر وذبحت قلبها وقلبي بإيدي .. خـلاص ليه أعيش ياسليمان قولي ليـه !! (( وغطا وجهه بإيده وصار يبكي مثل الطفل الظايع والفاقد لكل معاني الحنان والأمان والاحساس بالحياة !
مسك سليمان ذراع خالد ودموعه تسيل بكل حزن على أخوه .. وضغط عليها بقوه واهو يقول : بس ياخوي بس .. مايصير الي تسويه بنفسك ولا الي سويته ! ياخالد كل شي ممكن يتغير ويتصلح بس مو تسوي بنفسك كذا ؟ تبي تنهي حياتك لأنك غلطت ؟! خالد ياخوي مو كل شي يضايقك يكون حله النهاية ! تبي تنتحر عشانك حسيت بغلطتك !! وطلقت سمر عشانك حسيت بغلطتها ! مايصير ياخوي تكون النهاية اهي حلك لكل أمور حياتك ياخوي .. (( وبكي واهو يقول : شلون فكرت تنتحر ياخالد شلوون ؟؟ حرام عليك نفسك وشبابك وحرام عليك اختك واخوانك وحرام عليك حتى سمر ياخالد !
خالد وهو يبكي : سمـر .. ؟ سمر تتمنى موتي ياسليمان ! تتمنى تقتلني إهي بإيدها ! بعد مادمرت روحها وذبحت قلبها وظلمتها واتهمتها بالخيانة واهي أطهر من الطهارة نفسها !
سليمان بألم : مابي ألومك وأكدر عليك ياخالد .. بس ليه توك تعرف ؟! أوكي شلون عرفت ببرائتها واكتشفت انك ظالمها !
مسح خـالد دموعه بطرف كمه واهو يقول : بعد ماطلعت من الفندق ذيك الليلة .. بغيت أروح لطلال .. وأمسكه وأنتفه بإيدي لأن الشكوك كانت معميتني .. وشعور الخيانة كان اهو الي يحركني وحارقني ومعجزني عن اي تفكير غير ان طلال وسمر خونة ! .. رحت للشركة وظليت قدامها انتظر طلال يوصل عشان أدمره ! ويوم شفته اتأخر ماتحملت ودخلت الشركة ودمي فاير لين وصلت مكتبه وثارت أعصابي يوم مالقيته ! واتصلت على جواله من تلفون الشركة .. (( وبكى واهو يحاول يقول بكل ألم : وردت علي أخته وطبعا ماعرفتني .. وسألتها عن طـلال وقالتلي الشي الي هز قلبي ونفض روحي ! .. قالتلي طلال مايستخدم جواله هالفترة ومعطيها جواله تستخدمه إهي لأن جوالها مفصول !! وسألتني عن اسمي لكني سكرت بوجهها وانا مصدوم ! وأحاول أفهم معنى لهالكلام ! ماقدرت أصدق ان نهى إهي الي كانت تكلم وتراسل سمر ! كان صعب علي استوعب هالشي بسرعه .. وصرت أحاول أصبر نفسي وأقول يمكن سمر اتفقت مع نهى تقول هالكلام ! كان صعب أطلع نفسي ظالم وخاسر لكل شي لمجرد شكوك مالها أي صلة بالواقع ! ورجعت لمكتب طلال بلا سبب محدد !! ودخلت مكتبه وفتشت بين اوراقه .. ولقيت الشي الي قلب كياني فـــــوق تحت !
سليمان من بين دموعه : وشو ياخالد !
اتنهد خالد بكل ألم وضيق وقال واهو يكابد دموعه : لقيت .. لقيت كرت دعوة لزواج طـلال على سمـاهر ! انهرت ياسليمان وماصدقت !! طلال كان مملك وبيتزوج وأنا ما أدري ! والي دمرني وسحق قلبي وروحي اهو اسم الي بيتزوجها ! سماهر ! .. وهالاسم الي كان مكتوب بالدرع يوم ظنيت انه سمر مو سماهر !
سليمان بألم : سموور !
خالد وهو يشاهق : اي ياسليمـان ! سمور !! .. وخلاااااص .. من بعدها ماعاد شفت طريقي .. طلعت من الشركة وأنا أتخبط يمين يساره وماتحملت فكرة اني ظالمها .. وصرت أسترجع كلامها الي قالته لي قبل ما .. (( وصك سنونه وهو يقول بألم : أرمي عليها الطلاق .. ! كانت تحاول تقولي ان مابينها وبين طلال شي .. كانت تحاول تفهمني ان كل الاشياء الي شفتها كانت بمحض الصدف !! كانت تحاول تبرر وتبي تدافع عن نفسها .. لكني ماخليتها (( وصار يناهج واهو يكمل : ماخليتها تبرر لأن شكوكي كانت أقوى مني .. أقوى مني ياسليمان !! وماتحملت هالشي وأول ماشفت سيارة مسرعه بالشارع رميت نفسي قدامها وصار الي صار .. !
مسك سليمان ذراع اخوه وشد عليه وقال وهو يبكي : الحمدلله على سلامتك ياخالد الحمدلله !
خالد وهو يبكي : .. بس مابي أعيش ياسليمان بهالدنيا مابي مابي ..
سليمان : ياخالد انت ناسي عقاب المنتحر ! ناسي انه يخـلّد بنار جهنم ؟ شلون هان عليك هالشي ؟ ياخالد انت متى تبطل تهورك بأفكارك وتهورك بقراراتك ! ياخالد إنت غـالي علينا كلنا ومانبي نخسـرك ياخوي يكفي ماخسرنا يكفي !
خالد : شسوي يا سليمان قولي ! ذبح قلبي عذاب الضميـر والله طير مخي وجنني وأنا أشوف خيال سمر كابوس يجيني كل لحظة ويلوموني ويرهق روحي ويتركني !
سليمان : انت هدي نفسك ياخـالد .. وان شاء الله كل شي بيتصلح ويتعدّل بس خلنا الحين نروح البيت ونطمن الكـل عليك و نخـ ....
قاطعه خالد بألم : لا ياسليمان مابي أروح صوب بيتها .. تكفى والي يسلمك ارحمني من هالعذاب ولاتودني هناك !
سليمان بحنان : شلون أجل ياخالد ! وين تبي تروح ؟ مردك لبيتك وعند اخوانك واختك .. !
خالد وهو يلم راسه بكل ألم : ما أقوى ياسليمان والله ما اتحمل .. من اقبل على المكان بينطعن قلبي بخنجر حاد وأحس روحي بتطلع مني ..
سليمان : بس انت لازم ترتاح ياخالد .. لازم تاكل شي وتريح جسمك طالع شكلك شلون كنك هيكل عضمي ياخالد مايصير !
خالد بتعب : خذني لأي مكان الا صوب بيتها .. مابي اروح هناك ماقدر والله ماقدر ..
اتنهد سليمان بعجز وضيق وقال : أوكي بوديك لفندق ترتاح فيه الحين وبكرا يصير خير ..
رجع خالد الكرسي على ورى ومد نفسه عليه وغطى عيونه بذراعه وهو يحس بالآلام تنغز جسه وتتركز براسه ! راسه الي تأذى بالحادث وهو مو داري ولا أحد داري !! وسليمان شغل السيارة واهو يطالع خالد وقلبه متقطع بكل حزن وحنان وألم على أخوه ومشى بالسيارة لأقرب فندق ممكن يودي خالد فيه ويرتاح !

*******

دق جوال فهد واهو الي ماغفت له عين ولا ارتاح له خاطر من عرف عن كل شي ! وقام بسرعه مسك الجوال ولقى سليمان المتصل ورد بحماس : هلا ياسليمان !
سليمان بهدوء : هلا ياخوي .. ابشرك لقيت خـالد ..!
خفق قلب فهد بالفرح وقال بصوت متهدج : الله يبشرك بالخيـر ياسليمان .. وين لقيته ؟
سليمان : زي ماتوقعت يافهد .. لقيته جاي للمقبرة بنص الليل وانا كنت بالسيارة مو راضي أتحرك لين أشوفه .. والحمدلله جا وشفته ..
فهد : وينه ياسليمان عطني اياه !
سليمان : نايم الحين يافهد .. ماتصدق وش كثر تعبان الله يهديه ذبح قلبه وروحه طول الايام !
فهد وخانقته العبرة : ما اقول غير الله يهديك ياخالد ! طيب وش قالك ياسليمان وين كان طوال الفترة وكيف حالته ؟
سليمان بتنهيدة : مو بخير يافهد ..
فهد بألم : ليه وش فيه خالد ياسليمان قولي أمانة ولاتخبي عني شي ..
حكاه سليمان كل شي قاله خالد وعن الحقيقة الي عرفها وعن الحادث الي صابه وعن روحته الحرم وعن المستشفى وعن كل شي .. لين قال فهد من بين دموعه : الحين مايهمني غير انك توديه المستشفى ياسليمان وتتطمن على حالته وخله يسوي الأشعة المقطعية وان كان يحتاج عمليه ولا شي لازم يسوي غصب عليه !
سليمان : انا كنت ناوي والله اذا صحى وارتاح أوديه المستشفى لأنه يشتكي من الام راسه بشكل كبير !!
فهد بخوف : تكفى ياخوي لا تهمله !! هذا مايدري عن مصلحة نفسه ولا بشي ! لا تطاوعه ياسليمان والي يسلمك خل يروح المستشفى والي يقوله الدكتور يتنفذ .. واذا عارض وعيا كلمني وأنا أكلمه وأوريه ..
سليمان : ابشر ياخوي لا تقلق روحك وانا دامني لقيته الحين مو مخليه على كيفه لو يحلم !
فهد وهو يتنهد : فيك الخيـر ياخوي فيك الخير .. وأمانه اول مايصحى خلي يكلمني زين ؟
سليمان : ان شاء الله ..
فهد بتنهيدة : يالله ياخوي الله معك ..
سليمان : فمان الله ..

*******
" غبت يوم وعذرناك .. وبولهنا انتظرناك .. يالله ارجع كفاية .. بصراحة فقدناك
في غيابك نسينا .. وش لنا وش علينا .. شاغل البال فينا .. ليتنا ماتركناك .. حتى بالحلم شفناك .. "

كانت ساره تستمع لهالأغنيه وهي تفكر بخالد وتبكي بكل ألم ووحدة وظياع وحزن .. !!
وفاجأة دق سليمان على جوالها وطمنها على خالد وبكت من الفرحة وأصرت تجي الفندق وتشوفه !! وسكرت من سليمان ودقت على مازن الي طار من الفرحة وماصدق !! وأول ماصار الصباح وصحى خالد دق سليمان على فهد وعطاه خالد يكلمه وماتحمل فهد صوت اخوه التعبان وبكى وخلى خالد يبكي من قلبه .. وحس انه قطّع قلوب الكـل بالي سواه وبالحالة الي وصل لها ! .. وأصر عليه فهد يروح المستشفى واذا احتاج عملية يسويها .. وطاوعه خالد بضيق واهو الي حس بالعجز من اي اعتراض او جدل !! وشوي الا وصل مازن وساره عند خالد بالفندق .. وانهارت ساره قدام منظر خالد الي يقطع القلب !! مع ان سليمان مهـّد لهم وقالهم ان خالد مصاب لكن ماتحملت ساره مظهره وبكت وإهو ضامها بكل حنان لصدره ! ويحاول يهديها ويطمنها انه بخير .. !
والتفت لمازن الي تقدم له ودموعه تسيل على رفيق عمره وحياته واخوه الي ماجابته امه وضمه بقوة واهو يبكي ويحمد الله الي سلمه ونجاه ورده لهم .. ومحد منهم لامه على الي صار ولاحد منهم حاول يجيب للموضوع طـاري !! لين اهو خالد الي التفت لمازن وقال بشفايف مرتجفة : شلون سمر يامازن ؟
نزل مازن عيونه بالارض وحس بالألم يعصر روحه على أخته وهو بعد متضايق من خالد على الي سواه بسمر لكنه كتم الضيقة واهو يقول بهمس : إن شاء الله بخير ..!
حس خالد بالآلام تعصف راسه بطريقة خلته بالقوة يتكلم ويقول : إن شاء الله بخير ؟؟؟ ليه انت ماتدري عنها ؟! .. (( وطالع بمازن الي شاح بوجهه عنه من غير رد وخالد قال بصوت مذبوح : طالعني يامازن !! أدري انك ماتبي تحط عينك بعيني لأني أكبر ظالم شفته بحياتك ! بس تكفى لا تعذبني وأنا بروحي متعذب و متدمر !
لف مازن وجهه وضيق عيونه بألم واهو يطالع خـالد ويقول بضيق : ليه تهوّرت ياخالد !
خالد وهو يبكي : لأني حمار يامازن ! لأني حيوان ما أفهم ان الي كنت عايش معها طاهرة وأعف من العفاف نفسه !! أدري انها مدمرة الحين يامازن .. وأدري انها ماعاد تبيني ويمكن مادرت اني موجود بالفندق ولا سألت ولااهتمت بهالشي .. صح ؟؟
اتنهد مازن بألم وهو يلم جبينه بإيده وخالد يراقب عينه ويقول : رد علي يامازن وقولي !! أدري ان سمر بحالة ماتسر وماسألت عني طول هالفترة .. لكن صدقني يامازن أنا ندمـــــان وحسرتها صايرة جمرة بقلبي بتظل تحرقني طول عمري ! .. (( ولم راسه بإيدينه بمحاولة عاجزة عن توقيف الآلام الي براسه والي اشتعلت بقلبه وصار يبكي ويناهج بكل ألم !
سالت دموعهم كلهم وحسوا بالألم يعصفهم وساره بكت من قلبها وهي تقعد قدام أخوها وتضمه وهو طاح على صدرها كالطفل يبكي ويشاهق وساره تقول وهي تبكي : بس خالد حبيبي لا تسوي بنفسك كذا أرجوك ارحم قلبك وارحمنا .. ! يكفي العذاب الي عشت فيه طول الايام وبس خلاص ان شاء الله سمر تهدى بعد و كل شي يتصلح ياخالد بس تكفى هدي نفسك ..
حس خالد ان فيه شي متعلق بسمر اهو مايدري عنه ! ورفع راسه من صدرها والدموع مغرقة وجهه ونقل بصره بينهم واهو يقول : وينها ؟! (( وطالع بمازن واهو يبكي ويقول برجاء : وينها يامازن ؟ تكفى قولي وينها ووش صار فيها من بعد ماتركتها ؟
اتذكر مازن كلام سمر وكيف حرصته وبشده ان مايعلم خـالد عن مكانها ولا يقوله شي عنها ! واتنهد بكل ضيق واهو يمسح دموعه ويقول بصوت متهدج بالدموع : اسمعني ياخالد .. الي صار صار وماعاد فينا نلومك عليه ولا نقول ليش سويت الي سويته وليه طلقتها قبل ما تتأكد وياليت وماياليت لاء خلاص .. ! مابي أعذب قلبك ياخالد لأني باحكم على نفسي بالعذاب معاك لأنك قطعة من قلبي وانت تدري بهالشي .. لكن سمر مو هنا ياخالد .. ! سمر راحت وتركت وراها غرض تبيني أسلمك هو وسمته تبرئة للذمة ! وغير هالشي أرجوك لا تسألني عنها ياخالد لأني والله أنا نفسي مو قادر أوصلها !
خالد بألم : وشو هالغرض يامازن ؟!
وقف مازن وهو يقول : ثواني بس بجيبه من السيارة ..
ومشى عنهم وعيونهم تلحقه لوين مامشى وراح وخفقت قلوبهم بكل خوف وقلق وألم وتوترت أعصابهم للآخر .. وخالد لم راسه بقوة واهو يحس انه بينفجر بين لحظة وثانية !! وشوي الا جاهم مازن وبإيده ظرف كبير وخالد أول ماشاف مازن داخل وقف بسرعه ومشى لعنده ومازن مد ايده بالظرف واهو يراقب عيونه ويقول : هذا الظرف ياخالد !
تناول خالد الظرف من مازن بسرعه وفكه بأصابع مرتعشه لين طلع من داخله ورقة كبيرة مكتوبة بخط سمر وتسارعت دقات قلبه بكل عنف وسالت دموعه وعيونه تتناقز على السطور بكل ألم وخوف :

" إلى من كان زوجي وحبيبي .. خـالد ! "
عندما تصلك هذه الورقة فهذا يعني أنه لم يعد لي وجود في أرض الواقع ولا وجود في حياتك مطلقا
فلقد حلقت مبتعدة في سماء الدنيا .. راحلة إلى بلد بعيد !! لكي أبتعد كل البعد عنك وعن ذكريات حبنا الماضي الذي قتلته بشكوك التي لا معنى لها .. !!
أرجو أن تقرأ كلماتي هذي بجميع حواسك التي تشعر بها .. إن كان بها بقايا شعور أو رماد إحساس !!
لن أقول حبيبي أو حياتي أو حبي وغرامي .. فكل تلك الكلمات أشعر أنها فقدت معانيها بقلبك الظالم ..!!
لذلك سأسرد كلماتي بدموع عيني وبدم قلبي .. لا لشئ إلا لكي أبرئ نفسي أمام من كنت أكن له بيوم من الأيام جنون الحب وسحر الغرام !!
لازالت صدى كلماتك الأخيرة التي رميتني بها ترن بمسمعي وتطعن قلبي كخنجر حاد .. !!
رميت علي الطلاق وتركتني ورحلت .. بأي ذنب لا أعلم ! محيتني من حياتك واختفيت .. بأي ذنب لا أعرف .. !
شككت بي أنا حبيبتك التي لم يعشق قلبي يوما شخص غيرك .. ولم ألتفت لحبيب سواك ..
تركت المجال لوساوسك الشيطانية تلعب بكيانك وتدمر عقلك وتنسيك من تكون هي سمــر !
أنساك غضبك ونيران غيرتك .. حبي المجنون الذي لم يعرف يوما شخص سواك ! أنسيت من هي سمر ؟!
سمر تلك الانسانة المتيمة والعاشقة لقلب طعنها بكل قوة ورحل .. أطلق سهامه فأصابت .. !!
سمر تلك الانسانة التي خُلقت لتعشقك وعاشت لتعشقك وستموت وهي تعشقك .. ولكن بدونك !
شككت بحبي الجامح الذي يجتاح بكياني .. ويعصف بقلبي .. من أجل تصرفات لا حكم لي عليها !! لماذا ؟!
أمن أجل رجل لا علاقة لي به !؟ وانما علاقتي بأخته .. لكن حكمتنا الظروف لنلتقي دون قصد منا.. وجمعت بيننا صدف بريئة ومكالمات ورسائل بريئة .. فلم تكن منه .. بل من اخته التي اضطرت لاستخدام رقمه .. حتى الموقف الأخير لعبت وساوس الشيطان ببالك لتعتقد أنني أهديه ويهديني !! ويل قلبي من اتهامك القاسي حبيبي
فهو رجل عشق زوجته .. ولم أحرك فيه أنا أي شعره !!
كيف لم تنتبه لهذا ؟ كيف جعلت وساوسك تدمر كل مابنيناه معا .. كيف استطعت أن تفكر بتلك الطريقة المجنونة .. دمرت قلبي وحياتي وكيـاني .. فكيف أقدر أن أسامحك ؟! بعثرت روحي وفؤادي فكيف سأنسى مافعلته بي !
كيف سمحت لقلبك أن يغضب على من تهواك بذاك الكم الهائل من الغضب !
كيف سمحت للسانك أن يطلق تلك الكلمات اللاذعة ؟! تلك الكلمات التي دمرت بها حياتنا معا ! تلك الكلمات الي هشمت بها علاقة حبنا المجنون !! تلك الكلمات التي أشعلَت بقلبي نارا ستظل دوما ولن تنطفئ !! تلك الكلمات الي محيت بها وجودي من حياتك منذ تلك اللحظة ..
فوداعا يامن كنت لك بيوم الأيام حبيبة الفؤاد ! ودعاً للأبد !!
" زوجتك السابقة : سمر "

أبعد خالد الرسالة من قدام وجهه بإيد مرتجفة !! وشخصت عيونه بالأرض بكل ذهول ! وفرجة بين فمه متوسعة بكل صدمة !! وفاجأة انتفض جسمه بكل قوه قدام عيونهم وكن روحه بتطلع منه !! ودار راسه لحظات وجسمه يترنح و .. وهوى بقوة على الأرض ضريح أشد انواع العـذاب النفسي والعذاب الجسدي !!

******

نغمات مختلفة تصدر من أكثر الجوالات !! اتصالات تتبعها اتصالات !! صوت هامس من شخص وصوت عالي من شخص آخر ! دموع متلاحقة وأنفاس متقطعة ! خطوات رايحة وخطوات جاية ! فوضى خارجية وفوضى داخلية ! .. كــان هذا حـال الكـل بالمستشفى واهم ينتظرون خـالد عند باب غـرفة العمليـات !! والكـل عرف بالخبر .. حتى أبو مازن وأم مازن ! لأن الي صاب خالد بالحـادث طلع مو مجرد كسر بالأنف وبس ! طلع مصاب برضوض داخلية بالدماغ !! .. وبعد مرور ثمان ساعات من الانتظار الموتر لكـل عصب من أعصابهم والمدمر لنفسياتهم ! طلعوا خـالد من الغرفة واهو بحـالة ماتسر لا حبيب ولا عدو !! كانت الأجهزة حوله ومتصله بكل جزء من صدره ودماغه وأنفه وفمـه !! ورباط مشدود حولين راسه وضماد مغطي أنفه !! والكـل اخترع عليه وانهار قدامه ! وساره ماتحملت منظر اخوها وصدمتها حالته ! ونغزت الآلام قلبها وهوت بين إيدينهم ! ومن حسن حظهم ان كانوا بالمستشفى وطاروا فيها للطوارئ وعطوها كمامة وابره مسكنة ومهدية .. وكانت كل شوي تصحى وتنطق اسم خالد وتبكي ! وسليمان ومازن وغاده كانوا بينها وبين خالد بحالة من الدمار النفسي والجسدي خاصة يوم انقلوا خالد لقسم العناية المركزة ! وظل تحت الرقابة المكثفة لأن منطقة الدماغ حساسه وخافوا لايصيبها نزيف داخلي ووقتها بيكون النجاة من هالشي .. صعـب !!
وفي فجر اليوم الثاني وصلت الطيـارة المقلعة من روما إلى جده ! بعد ما قطع أبو مازن وفهد كل شغلهم وطلعوا المطار وقلوبهم تنتفض من الخوف على خـالد ومن المصيبة الي طاحت عليهم !! .. وبقى شخص واحد عايش بعـالم ثاني ومايدري عن كل هالفوضى وهالعذاب .. سمر !! ..

سمر كانت عايشة بعالم من الكآبة والدموع والأحزان .. هي خـلاص استوعبت الصدمة واتقبلتها ! لكن ظل الحزن والضيق رفيقها بكل لحظة وبكل وقت وبكل حين ! منعت كل الاتصالات عنها ! وقدرت تسوي هالشي لأن جدتها كانت من النوع الي مايرد على تلفون البيت .. والخدم اهم الي يردون واهم الي قالت لهم سمر يصرفون أي مكالمات تطلبها سواء من داخل لبنان أو خارجها !! .. وسكرت جوالها وماعاد صارت تكلم أحد ولا تبي تسمع صوت لأحد ! إلا أهلها كلمتهم مره وحده وحاولت تصطنع المرح ولا عاد كلمتهم مره ثانيه !! لكن هالمره الوضع كـان مختلف !! لأن أهلها عرفوا الخبـر وظهرت الحقيقة قدامهم وانصدموا وانهاروا وماصدقوا .. !! وظلوا بحالة من الصدمة والعذاب على سواة خـالد ببنتهم .. وبحالة من الحزن والألم على الوضع الي وصله الحين واهو طريح الأجهزة بالمستشفى !! وبقى لازم الحين سمر تعرف بكل شي ! لكن شلون يوصلون لها .. ووش بيقولون لها ؟؟!!

مر أسبوع كـامل على دخول خـالد المستشفى وبخلال هالأسبوع كان الكـل يموت فيه عشرات المرات من الخوف والحزن والألم !! لأن وضع خالد كان سيئ والدكتور قالهم ان أعصابه منهاره بشكل كبيـر وهالشي مايستحمله شخص عادي فكيف شخص مصاب بكدمات جامدة بالدماغ والأنف !! وهنا مركز الأعصاب المتحكم بالجسم كله .. !! وكان لازم تراعى حالته وماينصدم وينهار لأي سبب !! ..وبآخر يومين اتحسن خالد شوي .. واستجاب للحركات الي طلبوه الدكاتره منه من تحريك الراس والمشي والكلام ! لين طلع أخيرا من المستشفى بعد تنبيهات وتحريص شديد من الدكتور لتجنب أي انفعال عصبي بهالفترة ممكن يكون له رد فعل سيئ على دماغه !!

وحاولوا أهل سمر يوصلون لسمـر بأي طريقة لكن بلا فائدة !! وبمـره قدرت أم مازن تكلم سمر يوم طلبتها من جدتها وكلمتها سمر بصوت مذبوح ومنتهي !! وسألتها امها عن احوالها وأول ماجابت طاري خـالد انهمرت دموع سمر واهي تنهي المكالمة من أمها بسرعه وسكرت الخط بدون ماتسمع شي عنه !! كان الوضع صعب على قلوب الكـل ومدمر لكيانهم !! بالوقت الي تصلحت أوضاع الشركة .. تدمرت أوضاعهم اهم !! وفهـد محترق بكل ألم على وضع أخوه الي من طلع من المستشفى واهو بحالة من الصمت والشرود والضيق الصارخ بكل نظرة من عيونه !! ..
ومازن كان الدمار النفسي متمكن منه بشكل ثاني !! لأنه اكثر واحد كان يعاني عذاب خالد وعذاب سمر وعذاب ساره وعذاب عطوف !! عطوف الي من بعد آخر مكالمة بينها وبين مازن ابتعدت بطريقة مانتبه لها مازن الا بهاللحظة !! يوم وصله فاجأة مسج من سعـد يطلب يقابله لأمر ضروري !! واخترع مازن واهو الي مو ناقص بلاوي جديدة !! .. واتفق يتقابل معاه بأحد المقاهي ..

وراح مازن للمقهى وأول مادخل شاف سعد واهو ينتظره على أحد الطاولات وأول ماشافه وقف واهو يراقب عيونه و يقول : هلا يامازن شفيه وجهك ؟؟
مازن بضيق : فيني الي كافيني ياسعد .. (( وقعد على الكرسي واهو يقول : انت بس قولي الحين وش السالفة الي تبيني فيها خرعتني !
قعد سعد قباله واهو يقول : أول شي طمني على خالد وش أخباره الحين ان شاء الله أحسن ؟؟
مازن بتنهيدة : احسن الحمدلله ..
سعد : مايرد علي أبد يامازن وانا والله ابي أتطمن عليه ..
مازن : خالد لازال تعبان ياسعد لاتلومه .. ان شاء الله يرتفع الايام الجاية ويكلمك ..
سعد : الله يشفيه ويعافيه ..
مازن : آمين .. المهم الحين قولي شعندك ياسعد ؟
سعد : عطوف يا مازن !
مازن بقلة حيله : شفيها بعد !
سعد : مادري يامازن ماعاد صرت أتقبل تصرفاتها !! صرت أحس ان وراها خطر واحسها تفكر بطريقة تبي تآذيك فيها بشكل او بالثاني !
مازن باستخفاف : وتوك تدري ياسعد ؟ عطوف ماجت السعودية اساسا الا عشان تآذيني .. وهذا الي خلاني أنسحب منها وما أسويلها شي !
سعد : تراني مليت منها تكفى يامازن شوفلي حل ! حركاتها ترفع الضغط والله وماعاد اتحملها !
اتنهد مازن وهو يقول بكل ضيق : مو بس انت الي تبي الفكة منها ياسعد ! انا والله أتمنى انها ترد لمكان ماجت اليوم قبل بكرا !!
سعد : ماظنيت حبيبي بترد .. ! لأني أمس سامعها قدامي واهي تكلم مكاتب ارسال العاملات بأمريكا وترتب على استقدام موظفات لحضانتها !!
خفق قلب مازن بكل عنف واهو عرف ان عطوف بدت تنفذ رغبتها الي خيرته بين انها تسويها ولا يسفرها اهو بنفسه لأمريكا !! وقال بحمق : يعني خـلاص بدت تتمم كل شي ؟؟
سعد وهو يحرك ايده بالهوا : كل شي يامازن .. بس الي حامقني اسلوبها وغطرستها وغرورها وكأن وراها شي وتخطط لشي مو زين !
مازن بحذر : وماتدري وين قررت تفتح حضانتها ؟؟
سعد : الا أدري .. خلاص اهي مرتبه كل شي وخالصة منه بمدرسة اسمها دار المعارف !!
ضرب مازن الطاولة بقبضته واهو يصك سنونه ويقول بغضب : للللاااء !!
اخترع سعد واهو يطالعه ويقول بذهول : شفيك يامازن ؟؟
مازن بقهر : سوتها يعني ياسعد !! هددتني وجالسة تنفذ التهديد !! (( ومرر أصابعه بشعر راسه بقوة واهو يقول بكل حمق : الا هالشي مستحيل أخليها تسويه ياسعد لو طارت للسما وصقعت بالأرض !!
سعد باستغراب : بس انت عارف انها جاية ونيتها تفتح الحضانة !
مازن : بس مو بهذه المدرسة ياسعد !! .. هذه مدرسة ساره واهي خيرتني بين اني أرجعها بنفسي لأمريكا ولا انها بتفتح حضانتها بمدرسة ساره وتبدا تلف عليها خيوط شرورها وبلاويها !!
انصدم سعد واهو يطالع مازن بذهول ويقول : شهالكلام يامازن ؟ يبه احنا وين عايشين ؟؟ فلم مرعب هذا ولا وشو ؟؟
مازن : هذه الحقيقة وهذه البلوة الي انا طايح فيها ياسعد !
سعد : وتاركني اعاون وحده بهالشكل وبهالأخلاق ليه ؟ عشان ايش طيب نعاونها يامازن ؟
مازن : مهاودة ياسعد .. لعلها تفكني من شرها وتروح ! لكنها مو راضية !! وشوف وش قاعدة تسوي فيني ؟؟ وكمل بعصبية وهو يقول : هالحضانة مستحيل تتم ياسعد لو وش كان الثمن !
سعد : شلون بتمنعها طيب !
اتنهد مازن بكل غضب وقال وهو يصك سنونه بقهر : باضطر أقبل مساومتها !! (( وكمل بتنهيدة غضب وعيونه تخترق الشباك : بوصلها أمريكـا !!
وخفق قلبه بكل حذر من هالقرار وبدت الأفكار تعصف براسه وهو عزم بهاللحظة يكـلم ساره و يحاول يقنعها بأي طريقة !!

********


0 ~~//مسابقة(من أنا)؟//~~(^coldnessِ*)؟؟؟
0 إسطوانة تعليم الرياضيات للأطفال
0 التشيز كيك
0 مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات ؛
0 دمعة الرجل إهانة ام فخر؟؟؟؟!!
0 اغبى 15قانون فى العالم
0 انشودة حاولت في قلبي وانا أقول بنساك
0 ~~//مسابقة(من أنا)؟//~~(^$ hmama $ِ*)؟؟؟
0 معلوومات مفيدة جدا‎
0 جزيرة الصباح في ماليزيا
0 عضوة جديدة
0 نـفـع و إسـتـنـفـع ~~ حـاجـه مــنا و لـيـنا -- مـتـبـخـلش عـلى نـفسك
0 عفواً نيوتنــ.. (انا) سر الجاذبيه*_*,‘
0 اختبار نفسى بالارقام
0 قصة للعبرة والموعظة
التوقيع
هُنا مسقطُ رأس قلمى ..،

كمـ أشتقتُ إلى ولعى بهذا المكان ،،

فهل رائحة عطرى ما زالت تعبقُ بالأرجاء ؟!

وهل أسمى ما زال منقوشّ فى ذاكرتهم ؟!

[ تذكرونى إن كُنت أستحق الذكرى ]
لجل كل القلوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:16 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.