قديم 06-05-2011, 11:18 PM   #66
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية لجل كل القلوب
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: فى قلب كل عاشق
المشاركات: 2,938
معدل تقييم المستوى: 13
لجل كل القلوب is on a distinguished road
افتراضي


نزف قلبها واهي تحس كن عمر الي كان يكلمها ويهديها .. !! .. ولا استحملت هالشعور بالخسران والألم والعذاب !! وكيف مر عليها ذاك اليوم لا تسألوني !! لأن صعب أوصفه !!

اهو الشيطان لما يتمكن من الشخص .. صعب يختفي مره وحده ويروح !! يمكن عطوف فاقت من شرورها الي سببتها لمازن وساره .. لكن ظل بداخلها بقايا لهالشرور .. حاولت تصبهم على عمر ورغد !! لأن كان صعب عليها تلاقي نفسها خسرانة الكل ! الحبيب والصديق والأخ والأخت ... و الكل تركها وابتعد ! صعب ...

وعطوف مهي من النوع الي تتدمر وتتحطم وتعيش وسط الاحزان والعذاب مثل حال ساره وسمر وغاده وندى !! لا عطوف كانت اعصابها تثور ودمها يفور ويتطاير الشرر من عيونها وتشتعل الشرور بداخلها .. وماقدرت على مواجهة عمر ! وقررت تواجه رغد !! ..
وبيوم انتظرت قدام بيتهم ليطلع عمر !! ولتقدر تدخل من بعده وتواجه رغد وتوريها الويل .. لأنها تظن انها خانتها وابتعدت عنها ! .. وطلع عمر قدامها وركب سيارته وابتعد .. ودارت للبيت لتدخل من الباب الخلفي الي عادة أكثر البيوت يكون الباب الخلفي مفتوح ! ..ودخلت عطوف واهي ترتجف من الغضب والغيرة والألم .. ! ودورت على رغد بأسفل البيت ومالقتها ! وبكل غضبها صرخت باسمها تدورها !! وسمعت اصوات خفيفة تصدر من الأعلى ! ومسرع ماتبعتها وطلعت لتشوف رغد فوق !! ..

وكانت رغد توها طالعة من غرفتها مصدومة واهي تسمع صوت غاضب يناديها وميزته فورا .. وعرفت انها عطوف !! وأول ما أقبلت للدرج شافت عطوف واهي تطلع والشرر يتطاير من عيونها ! وأول ماشافت رغد صرخت بصوتها واهي تقول : انتـــــي أكبــــــر خاينة وحقيـــــــرة شفتها بحياتي !!

طالعت فيها رغد بذهول وخفق قلبها بكل حمـق واهي تقول : إنتي مين سمحلك تدخلين بيتي من غير استئذان !! وتتهجمين علي بهالطريقة !! احترمي نفسك لو سمحتي والزمي حدودك !

عطوف بثوران : انتي الي مالـزمتي حدودك ولا احترمتي نفسـك واستغليتي غيــابي لتسرقين عمر مني !! شلون تجرأتي وسويتي هالشي !!

رغد بصوت عالي : انتي على بالك العالم كلها على كيفك وتحت أمرك ؟؟ الكل بيظل رهن اشارتك وقلوب الناس لعبة بإيديك !! وينك انتي عن عمر طول هالسنوات !! وينك عن حبه الي وهبه لك وانتي صديتيه ولا عبرتيه !! الحين جاية تسألين عنه ؟؟

عطوف بنفس الصوت : مالك شغل فيني !! كيفي أنا أسوي الي أسويه .. ومو معنى هالشي تتسغلين غيابي وتاخذينه مني !!

رغد : الظاهر غرورك وكبريائك أعمى عيونك عن كل شي !! يكون بعلومك ان انا وعمر حبينا بعض وتكونت بيننا أروع علاقة من قبل ماتسافرين وتغيبين !! لأن عمر غسل ايده منك خلاص ! وعرف أخيرا ان قلبك مهو كفو للحب ولا للزواج ولا للتضحية !!

عطوف : وقلبك إنتي الي يستاهل الحب !! انتي احقـر انسانة عرفتها وأكبر خاينة للصداقة !! لأنك ماتنحيتي عنه واحترمي حبه لي وانسحبتي من حياته !!

رغد : انا كنت متنحية من سنوات ياعطوف !! انا حبيت عمر بالوقت الي هو حبك انتي ! لكن عمرك ماحسيتي فيه !! كم مره انا بنفسي قلتلك ياعطوف عمر يحبك .. عمر يبيك !! حسي فيه وكلميه !! لكن من وين قلبك يحس !! وانتي قلبك حجر مايلين !!

عطوف : والحين انهارت قواك خلاص ماعاد قدرتي على الانسحاب أكثر !! اقتحمتي حياته وضحكتي عليه وخليتيه يتزوجك ؟؟

رغد : هذا انتي قلتيها بنفسك !! تزوجني !! يعني ماعاد له داعي كل هالكلام الحين .. انا وعمر نحب بعض واتزوجنا ولو سمحتي اطلعي برا واطلعي من حياتنا كلها !!

عطوف : تكونين غلطانة لو حسبتي ان عمر يحبك !! عمر مايحب غيري ولا يتمنى أحد غيري !! لكن وجودك انتي الي قلب مخه وغير عواطفه .. وانا اعرف شلون أرجع مسارها لي .. وأصحيه من سكرته الي سببتيها له وأخليه يرجع يحبني ويرميك انتي لقاع الجحيم !!

رغد : ماخذة مقلب بنفســك انتي الله يعينك عليه !! عمرك ماراح تتخلصين من هالغرور ولا من هالشرور الي بيخليك تخسرين العالم كلها !! واعرفي انك لو اقتربتي من عمر بيكون هذا أسوأ شي تسوينه بحياتك !!

ضحكت عطوف بسخريه وقالت باستخفاف : انتي تهدديني أنا ؟؟ الظاهر انك ناسية منهي عطوف الي مستحيل أحد يوقف بوجهها ويتحداها !! وجنيتي على نفسك يارغد بالحركة !! وبتشوفين شلون باسترد عمر وبدمرك انتي وأحطم حياتك !!

رغد : عيشي بأوهامك وبأحلامك الي مردها بتحطمك انتي مو انا !! .. انا مادري انتي اش الي رجعك ؟؟ خلاص انتهت مشاريعك الخبيثة ؟؟ حطمتي مازن وساره وارتحتي وجيتي ؟؟؟

توقدت عيون عطوف بالغضب والألم وصرخت بأعلى صوتها : بــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــس ! مو شغلك إنتي .. انا أسوي الي أسويه بكيفي وهذا شي مايخصـــــــك !!

واقتربت منها وبراكين الغضب تشتعل بداخلها .. ورغد من شافتها تقترب بسرعه .. ابتعدت للخلف بخطوات مرتعبة وهي تراقب عيونها المتوقدرة كالجمر والشرار يتطاير منها ! ومسكتها عطوف من ذراعينها بقوة وهزتها بكل قوة واهي تصرخ فيها وتقول : حطي ببالك من هاللحظة ان حياتك مع عمر انتهت !! مو مخليتك تتهنين معاه وأنا الي أخسر كل شي !! بدمركم وبدمر كل من يوقف بوجهي وبطريقي .. من الحين قولي على حياتك السـلام !!

ودفتها بكل قوة على الأرض .. ورغد طاحت وصرخت بألم وصارت تبكي بصوتها !! ورفعت راسها وهي تبكي وتشوف عطوف تبتعد ! وفاجأة انتفض قلبها بكل خوف ورعب يوم شافت عطوف تتوجه للمكان الغلط !! ماراحت للدرج الي طلعت منه قبل شوي لأنها توها ماعرفت البيت ... راحت من الجهة الثانية الي كانت نهايته أرضية رخوة ما تيبست !! وقدامها سور منسند بخفة مو مثبت واي تكة ممكن يطيح !! وبكل ألم وخوف قامت رغد وهي تصرخ على عطوف وتناديها لترجع من هالمكان الخطر !!
لكن عطوف ماستمعت لها والغضب والحمق يشتعل بداخلها وخلاها تضرب الأرض بخطواتها بكل قوة .. وظلت تسرع غير آبهة بنداءات رغد الي كانت تحسبها تناديها لتترجاها تسامحها .. لين وصلت لهالمنطقة الخطرة .. ووقتها انتبهت عطوف لعدم وجود درج بهالمكان .. !! ودرات لترجع بخطواتها وهي متمسكة بالسور الغير مثبت !!
وفاجأة انفلت السور وطاح من مكانه على الارض ولقت عطوف نفسها واقفة على حافة الأرضيه الي تتبعها هوية تطل على أرضية الدور التحتي !! واخترعت عطوف واهي فاقدة توازنها وتحاول تضبط توازنها لا تطيح ورى السور !! ومع هالحركات القوية الي صدرت منها تزلزلت الأرض الرخوة من تحتها وانهارت !! .. وكان هالشي قدام عيون رغد الي صرخت بكل ألم وخوف وهي تنادي عطوف !! لكن عطوف طاحت !! مع انهيار الأرض الرخوه طاحت من الدور العلوي .. على الأرض .. ! ورغد صارت تصرخ باسمها بكل خوف وخرعة ... وبكل سرعه ركضت رغد للدرج ونزلت لمكان ما عطوف طاحت .. واول ما أقلبت عليها اخترع قلبها وانتفض جسدها .. واهي تشوف عطوف طايحة على الارض بلا حراك ..
وسط بقعة كبيرة من الـ د م !!


******

مازن كان عايش بعالم من الجروح والدموع والأحزان !! وأكثر ماكان محطم قلبه ومدمر كيانه اهو عجزه من اللحاق بساره !! اخوان ساره كانت فكرتهم يبون ساره تروق اعصابها وتهدا نفسيتها شوي ! وفهد كان حازم مع مازن ورفض انه يروح لساره لأن ساره آخر سنة بالثانوي ولا يبي شي يشغل بالها أو يكدر خاطرها زيادة .. ومازن حاول يقنعهم انها بالنفسية الي عايشتها واحساسها اني تركتها بتظل مدمرة والافكار تعصف ببالها اني خدعتها ومابيها ! .. لكن فهد خاف ان ساره تنجرح لأي سبب واهو مو عندها وبيظل قلقان عليها وخايف ولايقدر يروح لها ولا يقدر يجيبها .. فاتفق مع مازن انه يروح لها بأول اجازة نصفية تأجزها المدرسة !! وخلال هالفترة المعذبة لروح مازن وكيانه .. كان يحاول باليوم عشرات المرات يتوصل لها عن طريق رقم المدرسة .. لكن كانت كل اتصالاته تعود بالفشل .. ساره رافضة تتلقى اي اتصالات .. حتى من اخوانها .. .. إلا فهد .. ! فهد الوحيد الي كانت ترضى تكلمه وتحاول تنهي المكالمة قبل ماتسمع منه


وخالد بعد ماتمنوا انه يتم زواجهم بأقرب وقت .. شافوا الأوضاع متوترة وغير مناسبة خاصة مع غياب ساره ! فاضطروا يأجلون حفلة الزواج .. لكن خالد ماقدر يصبر أكثر .. وخلى سمر تسحب الترم من الجامعة .. وأخذها وسكن اهو وياها بأحد الفنادق ! وسافروا ايطاليا اسبوعين ..وبعد مارجعوا رجعت سمر بيت أهلها وخالد كان عندها بالبيت بعد ماضبطوا لهم غرفة خاصة تجمعهم .. صحيح كانوا مهجولين .. بين الفندق وبين بيت أهل سمر لكنهم كانوا عايشين كأي زوجين تظللهم السعادة والحب الدائم .. لكن بلا حفلة زواج .. ولا بيت مستقل .. ! هجولة .. لكن كان خالد مرتاح ان سمر بجمبه وعنده ومنه وفيه .. وخلاص ماعاد صار يتقبل فكرة انها تبتعد عنه مهما كانت الأسباب ! ووعدها خالد أول ماتتحسن الأوضاع وترجع ساره .. يسويلها الحفلة الي تتمنى .. !


أثناء هالفوضى الي صارت .. وتحديدا وقت ماكانوا خالد وسمر بإيطاليا .. فهد حس بالموت والدمار والعجز عن الحياة أكثر بدون ندى .. !! لمتى بيظل عايش بهالأحزان الي مو راضية تخلص بيوم !! ولو انتظرها بتضيع ندى من إيده وبعدها من وين يقدر يعيش ولا يحس بالحياة والراحة !! وخلاص ماعاد قدر يصبر أكثر .. كانت سمر بإيطاليا .. وساره ببيروت .. أحد منهم ماقدر يعطيه أي خبر عنها .. وهو بروحه ولهــان وميت من الشوق والتعب !!

وبيوم .. حس فهد بالتعب حتى انه انكفى على نفسه بالغرفة وصار يبكي مثل الطفل .. !! وكان سليمان ماشي لعنده ليسأله عن بعض الأمور ودخل عليه وشافه يبكي وتقطع قلبه وروحه عليه !!
قعد جمبه وقلبه يخفق بالحزن والألم عليه وقال : لا يافهد ماصدق انك وصلت لهالحالة !!
طالعه فهد بوجه غرقان بالدموع وقال : إي طبعا !! واجب علي اكون دايم بلا احساس وبلا مشاعر ! واجب علي بس اصبّر بهذا وأهدّي بهذا وأسعد هذا وأريح هذا !! ومشاعري انا وحياتي كلها تنرمي وسط الجحيم !!
سليمان : أفا عليك يافهد وش هالكلام ياخوي !! انت عزنا وتاج راسنا شلون محد يحس فيك ويهتم بمشاعرك .. قولي ياخوي شالي مضايقك !!
فهد وهو يمسح دموعه : كل شي ياسليمان كل شي !! وضع ساره وحالتها .. ونفسية مازن وأحزانه ومابي احس اننا ظلمناه .. وأفكر فيك انت متى بتتزوج وترتاح وتستقر .. وأنا الي حياتي وحياة الي أحبها متوقفة على حساب كل شي .. مابي أحد ينظلم بسبب الثاني بس خلاص تعبت وأحس والله روحي بتطلع مني !!
سليمان بألم : شوي شوي يافهد أنا أدري انك متضــــــاااايق والهموم مالية قلبك .. بس ياخوي انت لاتشيل هم الكل على حساب حياتك وسعادتك !! كم مره قلتلك ياخوي شوف حياتك واستانس مايصير تقيد حياتك وراحتك فينا احنا !!
فهد : كان من زمان هالكلام ياخوي مو الحين !! ماعاد الحين اقدر اشوف حياتي ولا احس فيها وانا اشوف كل واحد منكم شلون مهموم ومعلق !!
سليمان : يافهد ان كان على ساره فهي ان شاء الله مرتاحة بالمدرسة وان شاء الله مازن يروح لها بالاجازة ويكلمها ويارب تنحل الامور .. ومازن ان شاء الله مانكون ظالمينه .. بالعكس لو راح لساره واهي اعصابها ثايرة هالفترة مو من صالحه ولا من صالحها .. خل الامور تهدا وكل شي ينحل .. وانا شفيني ياخوي الحمدلله مرتاح بس انت الي شاغل بالك ومكدر خاطرك بزيادة !! ادري يافهد انت شلون متعذب بحبك لندى ومحد راضي بهالشي .. تكفى ياخوي روح للبنت واخطبها لا تظيع منك ووقتها الي بتتكدر صح !!
فهد بضيق : أمنيتي هالشي ياسليمان .. وأتمنى تتحقق اليوم قبل بكرا
سليمان : بإيدك يافهد تقدر تحقق هالامنية !! مافي شي مانعك .. اترك عنك الوساوس والافكار الي مالها لزمة وشد حيلك بس وروح اخطب البنت وان كان تبيني اجي معاك اجي .. ها شقلت ؟؟
فهد : لا تكفي والي يسلمك مابيك تجي ..
سليمان يبي يمازح اخوه : اي يحقلك ماتبيني لا عاد تطير البنية من حلاتي وتلف علي وتخليك !
فهد بازرداء : انقلع بس انت وهالخشة .. يالله مدري وش مصبر غاده عليك !
سليمان : ههههههههههههااااااااااااااي .. خليت الحلا لك حبيبي .. المهم يالحلو .. نصيحتي والله ياخوي تروح تخطب ندى الليلة قبل بكرا .. ولا تفكر بأي شي ثاني ..
فهد بضيق : ماحس اني كفو لهالشي !
سليمان : اقول الظاهر انتي تبي كــف أسطرك فيه عشان تفوق من هالخرابيط الي بمخك .. (( ووقف وهو يقلد عليه باستخفاف : ماحس اني كفوا لهالشي .. (( وسحبه من إيده وهو يقول : قوم بس قووووم !!
فهد وهو يشد ايده من سليمان : شتنبي فيني اترك إيدي !
سليمان وهو يشده بقوة : قوووووم الحين معــــــــاي .. بتروح تخطب البنت الليله خلاص مو مخليك بحالك لو تحلم !!
وقف فهد من شدة سليمان لإيده وهو يقول : بس ياسليمان تراني مو راعي تهورات مثلك انت وخالد .. ماحب اتصرف بدون روية !
سليمان وهو يدف فهد من ظهره لناحية الحمام : اي معليه ان كان خطوبتك لندى تهور فأرجوك اتهور لو مره وحده بحياتك !
ودخله الحمام واهو يقول : ادخل خذلك شاور واتوكل على الله !
فهد وهو يضحك : سليمان لاترجني ترا والله مو ناقص من يشدني عليها لا أصدق الحين وأطيرلها طيران
سليمان بضحك : اي حبيبي وهذا الي أبيه .. اتحرك بسرعه لا تروح البنية من ايدك .. ترا سمعت ان لها معجبين وااااااجد !
فهد بحمق : قطع يقطع لسانك لا تفاول عليها والي يسلمك ترا قلبي مايستحمل
سليمان : سلامة قلبك يالحلو .. يالله بس خذلك شور وخلص وروح اخطبها .. خير البر عاجله
فهد وهو يصك الباب : صح لساااانك اخوووي !
ضحك سليمان عليه واول ماسكر فهد الباب اتنهد سليمان من خاطر واهو يتمنى لأخوه السعادة الي طول عمره يسعى لها لسبيل اخوانه ولو على حساب سعادته اهو .. بس عاد جا الوقت الي اهو بعد يرتاح ويسعد ..

جهة ثانية كانت ندى تبكي وتشاهق بغرفتها بكل ألم وحزن واحساس بالدمار !! وشوي الا دخلت أمها عليها وشافتها وهي تبكي وقالت بحنان : ندى ياحبيبتي مايصير انتي بهالحالة من الصبح .. قومي يابنتي غيري الي عليك والبسي قبل يجون بيت عمك !
ندى وهي تبكي : مابي يمه مابي انزل لهم ..
أم سامي : بس ياندى تراك صدعتي راسي بهالحنة من الصبح ! شوفي وجهك شلون صار وانتي بتدخلين على الرجال يشوفك والله ان يخترع ويبطل !
ندى : خليه يخترع مابيه .. يمه مابي اتزوج ولد عمي حرام عليكم تجبروني !
ام سامي وهي تقعد جمبها : انتي مو دارية بمصلحة نفسك يابنتي .. ولا الرجال كل بنت تتمناه ! والله يوم لمحت لأبوك تلميح بس انك ماتبين تركي عصب وانحمق ! وقال دوريلي عيب واحد فيه ومستعد ألغي هالخطوبة !! وانتي شايفة معاي ان الرجال مافيه ولا عيب ماشاء الله !!
ندى : بس مابيه يمه ومابي اسافر امريكا ومابي اتزوج الحين
ام سامي : ياندى اهم جايين الليلة لتشوفينه ويشوفك و يحددود الملكـة بس .. ولا الزواج مو قبل الصيفية الجايه .. يعني في وقت تعرفين الرجال وتشوفينه وتكلمينه !
ندى وهي تلم راسها : يمه مافي زواج بالاكراه ! بهالطريقة مارح اسعده ولا راح يسعدني !!
انفتح باب غرفتها بهاللحظة ليدخل ابوها وهو يسمعها تبكي وتقول مابي هالزواج ! وندى من شافته اخترعت وخفق قلبها واهي تشوف نظرات ابوها المحموقة .. وقف ابوها قدامها وقال بحمق : ممكن تعطيني سبب واحد لهالصياح وهالرفض التام لولد عمك !!
ندى بصوت اقرب للهمس : يبه مابي اتزوج ولد عمي عشانه ولد عمي وبس .. انا لي احلام وطموحات غير الزواج بولد عمي !
ابو سامي واهو منحرف تفكيره لشي ثاني : احلامك وطموحاتك ماراح تلاقين احد يحقق لك اهي مثل تركي !! لانه بيسفرك امريكا ويدرسك احسن دراسة والقسم الي تبين .. وان كان تحلمين بوظيفة وعمل فهو من أكبر المؤيدين لهالشي ولا هو معارض انك تدرسين وتشتغلين مثل ماتبين !!
غطت ندى فمها بإيدها وهي تبكي بصمت وأبوها كمل : بس انتي مدري من لاعب براسك ومغير افكارك !! وينها بنتي ندى الهادية المطيعة البارة !! ياندى احنا لو مانبي مصلحتك وسعادتك كان ماوافقنا على الرجال !! والله ياندى ان بعض زملاي يطلبون مني أكلم اخوي يزوج تركي لبناتهم !! لأنه رجال بمعنى الكلمة ولا ينعاف وينشرى بالذهب .. وجاية تقولين مابيه !!
ندى ماردت وظلت تبكي بصمت وتمسح دموعها الي تنهمر بغزارة .. وأمها تطبطب على ظهرها وتهديها .. وأبوها دار عنها واهو يقول : اتعوذي من ابليس وقومي غسلي وجهك وغيري ملابسك وحسني مظهرك قبل يجي بيت عمك !
ومشى عنها وانحمق يوم ماسمع لها رد .. ودار لها واهو يقول بحمق : سامعة وش اقول ؟؟
هزت ندى راسها واهي خايفة من انفعال ابوها ..
ابو سامي : يالله قومي الحين ..
ندى بهمس : ان شاء الله !
وطلع ابوها عنها وأم سامي من وراه طلعت بعد ماعطت بنتها كم كلمة تشجعها وتهديها .. وطلعت عنها وسكرت الباب لترمي ندى نفسها على السرير .. ولمت بقبضتها الغطا بكل قوة واهي تبكي من خاطرها وتقول : فهــــــــــد حبيبي .. وينك عني .. خلاص انا انتهيت يافهد .. ماقدرت أنتظرك أكثر .. سامحني حبيبي .. سامحني .. وغاصت بين دموعها وآلامها وهي تحس ان احلامها انتهت من هاللحظة !

******
أقبل فهد للشارع المستقر فيه بيت عمه أبو سامي ! وأول ماقترب خفق قلبه بجنون حبه وغرامه واهو مو مصدق انه أخيرا خطى أول خطوة ممكن تجمعه مع أروع من شافت عينه .. الي ملكت قلبه وروحه وكيانه ولاعاد يتخيل حياته بدونها .. ولا يحس للسعادة طعم ولا لون بغير قربها وحنانها وحبها .. وابتسم وهو يشوف صورتها مرتسمة بباله بأبهى منظر .. واتخيل اليوم الي يجمعهم سوى تظللهم كل السعادة والفرح ! وحس نفسه طاير مع هالشعور .. لين أقترب من بيتهم ووقف السيارة بعيدة عن البيت .. ونزل واهو يطالع البيت وقلبه يخفق بداخله بكل عنف ! ياترى شتسوين ياندى هاللحظة ! وبإيش تفكرين ؟؟ ولوين وصلتيني ؟ ظنيتيني ناسيك وبايعك ! ولا مراعية وضعي وحالتي وعاذرتني !! ياترى وش بيكون شعورك لو دريتي اني جاي هاللحظة أخطبك .. وأجمع قلبي بقلبك بعد طول العنا والفراق والألم ! .. واهو يتأمل البيت لاحظ سيارة مقبلة من الشارع واتعدت سيارته بهدوء لتستقر قدام بيت أبو سامي !! عقد فهد حواجبه واهو يطالع السيارة باستغرب ! مين ذولا ؟؟ وليه جايين بيت ابو سامي !! وليه هالوقت طيب ! أرجوكم روحوا .. خلوا هالليلة لي أنا .. أرجوكم انا ماصدقت اشيل عمري من بين همومي وأتقدم بهالخطوة وأخطبها ؟؟ انتوا مين واش جايين تسوون ! كان واقف خلف سيارته يوم انتبه للأشخاص الي نازلة من السيارة ! من مكان القيادة نزل شاب طويل ونحيف ووسيم ! ومن جمبه نزل رجال كبير بالسن لكن مبين فيه الرزة والكشخة .. ومن الخلف نزلت حرمة وتبعتها حرمة ثانيه كنها أصغر من الأولى !! وهوى قلب فهد من بين ضلوعه واهو يطالعهم !! ومشاعر غريبة انتابته واهو يحس بعدم الأمان لهالناس !! وكن وراهم خطر ! الخطر الي يهدد حياته اهو وندى ! واتمنى يقترب منهم ويسألهم انتوا شجايين تسون ؟؟ انتوا شتبون ؟؟ .. ويقول بخاطره لايكون جايين .... ! ولا ماقدر يستشعر هالشي ولا يحس فيه ! صعب على قلبه يستوعب هالأمر ولا يصدقه ولا يحس فيه !! وتسمر مكانه وقلبه يرجف واهو يشوفوهم يمشون للبيت .. ويوقفون قدام الباب لثواني .. وبعدها ينفتح الباب ليظهر منه سـامي أخو ندى !! وسلم عليهم بكل حفاوة وترحيب.. وأشر لهم لداخل البيت ليتفضلون .. وعند هاللحظة عجر لا يوقف فهد أكثر .. مشى بلا شعور كنه بيلحقهم .. كنه بيمنعهم ! كنه بيدخل وراهم .. وعيونه متعلقة بالباب الي دخلوا من وراه .. وشاف سامي واهو داير ليسكر الباب .. وشعورفاصل بين الأمل واليأس خلى فهد ينادي على سامي قبل لايسكر الباب .. والتفت سامي باستغراب ليشوف الشخص الي يناديه ! وانتبه لفهد واهو واقف بنص الشارع ..
ابتسم سامي واهو يطالعه وطلع من الباب واهو يقول : مو معقول.. فهـد ! شهالصدف الحلوة ..
غصب فهد نفسه على الابتسام واهو يقول : تحلى ايامك اخوي .. شلونك سامي ؟
اقترب سامي منه وصافحه واهو يقول : بخير دامك بخير .. أخبارك انت وأخبار الأهل ؟؟
فهد وهو يحاول يكتم الضيق : طيبين الحمدلله .. انتوا وش اخباركم ؟؟
سامي : طيبين نحمد الله ونشكره
فهد بمحاولة لمعرفة أي خبر عنهم : مدري ان كانك مشغول ولا شي .. لأني بغيت أكلمك بسالفة .. !
سامي باهتمام : آمر فهد شعندك !!
فهد : لا شكلك مشغول توني شفت ضيوف داخلين بيتكم
سامي : اي وش علي منهم انا .. ذولا بيت عمي جاين عشان اختي مو عشاني !
خفق قلب فهد بكل خرعة وقال بهمس لا يبان الرجفة بصوته : ليه شعندهم !
سامي : شعندهم بعد .. خاطبين اختي وجايين يحددون يوم الملكة !
لوهلة حس فهد انه فقد السمع والبصر والنطق وجميع الحواس !! لأنه من رمى سامي عليه الخبر .. واهو ماعاد نطق ولا بكلمة .. ولا رد بأي رد ولا حتى سمع من سامي اي كـلام ان كان قال شي ولا ماقال ! فاجأة حس كن الدنيا أمطرت حبات حصى متساقطة على راسه اهو وجسده وقلبه وروحه .. وحس بصعوبة بالتنفس من شدة الآلام الي نغزت بقلبه وكل جزء من كيانه ! .. ولاحظ سامي صمته ووجه المنقلب وحالته المتغيرة !
وسأله بهدوء : فهد شفيك كن حاشيك شي !
فهد بصعوبة : لا لا مافيني شي !
سامي باستغراب : شفيك ماترد علي طيب ؟
فهد : اعذرني ..وش كنت تقول .. ؟
سامي : كنت أسألك وش اخبار خالد الحين ان شاء الله اتحسن
فهد ويحس قلبه بيتوقف عن النبض وبالقوة قال : بخير الحمدلله .. كلنا بخير .. (( ودار ليرجع للسيارة وكان من الصدمة لدرجة انه ترك سامي واقف ولا سلم عليه ..
سامي من وراه : فهوووود شفيك مو طبيعي ؟؟
التفت فهد وقال بظياع : ها ياسامي !
سامي : وين رايح وو وشي السالفة الي بتكلمني فيها !
فهد : لا مو الحين .. ادخل لضيوفك وو .. ونتقابل وقت ثاني .. سلام
ودار عنه للسيارة وسامي من وراه تملكته الدهشة والاستغراب من حالة فهد المفاجئة ! وظل يراقبه واهو يبتعد ويركب السيارة ويمشي مسرع فيها ومو داري شالي صاب فهد فاجأه كأن الدنيا أظلمت بوجهه .. وفاجأة دق جواله ليقطع عنه التفكير ورد بسرعه : هلا يبه .. جاي جاي .. ثواني وانا عندكم .. طيب سلام
ومشى مسرع لداخل البيت ..


التوقيع
هُنا مسقطُ رأس قلمى ..،

كمـ أشتقتُ إلى ولعى بهذا المكان ،،

فهل رائحة عطرى ما زالت تعبقُ بالأرجاء ؟!

وهل أسمى ما زال منقوشّ فى ذاكرتهم ؟!

[ تذكرونى إن كُنت أستحق الذكرى ]

التعديل الأخير تم بواسطة لجل كل القلوب ; 06-05-2011 الساعة 11:23 PM
لجل كل القلوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-05-2011, 11:22 PM   #67
-||[عضو فعال]||-
 
الصورة الرمزية chourouk10
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
الدولة: الجزائر
العمر: 20
المشاركات: 75
معدل تقييم المستوى: 10
chourouk10 is on a distinguished road
افتراضي


يلا فهميني


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصورهيعطيك العافية.
chourouk10 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-05-2011, 11:23 PM   #68
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية لجل كل القلوب
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: فى قلب كل عاشق
المشاركات: 2,938
معدل تقييم المستوى: 13
لجل كل القلوب is on a distinguished road
افتراضي


كان سليمان هالوقت ماشي بالسيارة رايح لعند غادة .. وأول ماطلع للشارع الرئيسي .. انتبه لسيارة تمشي بكل سرعه ومو معبرة المطبات ولا السيارات ! سيارة مجنونة والي راكب بداخلها مبين شخص مو طبيعي !! خفق قلب سليمان بكل قوة يوم اتبين السيارة وشاف انها سيارة فهد !! وبكل سرعه لحق وراها وهو مو داري شالي رجع فهد وخلاه يمشي بالسيارة بهالجنون .. وظل يلحقه بكل سرعه وهو يقول بخاطره .. الله يستر ! شالي صارلك يافهد ! .. وكان فهد مسرع بتهور مما اضطر سليمان يسرع بنفس التهور ليقدر يلحقه .. وأصوات البواري من خلفهم والسيارات المعترضه من حوليهم .. لكن فهد ماكان حاس بأحد ! وسليمان همه يلحق على أخوه بكل سرعه .. وظلت المطاردة لين وصلوا لشارع خالي وواسع مما زاد السرعه عند فهد وسليمان عصب وصار يدق على جواله ولا يرد !! وأسرع سليمان أكثر ليجي موازي لسيارة فهد .. واقترب منها واهو مسرع بنفس السرعه وفتح شباكه واهو يقول : فهـــد ... هدي والي يسلمك تراك بتودينا بستين داهية !! ..

كان فهد بحالة من الدمار والدموع ممليه عينه ومو سامع احد ولا حاس بأحد ... واخترع سليمان من هالحالة الي عمره ماشاف فهد فيها !! وحاول يفكر بأي طريقه يوقف فيها فهد .. واقترب من سيارة فهد أكثر وصار يحدها ويحدها لين جنبها عن الرصيف واضطر فهد يهدي من سرعته وهالوقت قدم سليمان مقدمة سيارته بميلان ليعترض سيارة فهد .. وصار اصطدام !! سياره فهد صدمت بمقدمة سيارة سليمان .. لكن الحمدلله محد اتأذى .. الا من هزت السيارة القوية الي هزت جسد فهد ... ويمكن هالشي الي خلاه يفوق ويستوعب !!

نزل سليمان بسرعه وركض لسيارة فهد الي نزل منها من قبل مايوصل سليمان ومشى مبتعد .. ولحقه سليمان بسرعه ومسكه من ذراعه واهو يلهث ويقول : اوقف يافهد تكفى والله خرعتني .. قولي شفيك ؟؟؟؟
مارد فهد وظل يتنفس بصعوبة وعيونه متوقدة كالجمر من الدموع والألم ! وشاف سليمان شكله وحس بالخطر ! فهد طلع من البيت طاير من الفرحة .. ليروح ويخطب ندى .. والحين اهو بهالحالة من الدمار .. ياويلي لايكون صار الي احنا خايفين منه ..
وبتردد قال : فهد .. رحت لبيتها ؟؟
هز فهد راسه وهو يبتلع ريقه بصعوبة !
سليمان بخوف : وعسى ماشر يافهد ... !
فهد بصوت مذبوح : وش تتوقع ... ؟
سليمان : مدري يافهد مابي اقول انك لقيتها راحت منك .. لان ما امداك تدخل بيتهم وتقابل ابوها ولا اخوها !
سالت دموع فهد بكل ألم وقال بصوت مرتعد : شفت بعيوني ياسليمان وماكنت بحاجة أدخل .. شفت بيت عمها داخلين لها .. وشفت سامي وسألته عنهم وقالي جايين يحددون ملكتها .. !
انصدم سليمان واتوسعت عيونه بذهول يوم سمع الخبر !! ومسك اخوه من كتوفه وقال : شلون يافهد هالكلام ! ندى تحبك وتبيك انت ومو موافقة على أي أحد غيرك !!
فهد وهو يبكي : ماتدري وش الي صارلها .. بيت عمها ذولا .. يمكن انجبرت .. وانا السبب ياسليمان انا السبب !!
سليمان بألم : لاتلوم نفسك ياخوي وكل شي حكمة ونصيب من رب العالمين ..
فهد : لو اتقدمت يوم واحد بس .. كان يمكن اتغيرت الأحوال .. كان يمكن حسستها اني مو ناسيها .. واني محترق عشانها .. واني سويت شي لاجلها !! الحين تلقاها مدمرة بهالزواج ! وتحسب اني ماحسيت فيها ولا دريت عنها !!
سليمان : ماظنيت ندى تفكر بهالطريقة يافهد .. من كلامك عنها وعن اخلاقها وطيبتها أتوقع انها بتلتمس لك العذر
فهد : وش نبي بالاعذار الحين ياسليمان ! بايش تفيدنا وش ممكن تغير من حياتنا !! خلاص ندى راحت بعد مانتظرتني وملت .. صبرت لكن الصبر له حدود .. ! وضاعت مني ياسليمان وياويل قلبي ويلااااااه ..! (( وغطا عيونه بإيده وصار يبكي بكل ألم وحرقة وحسرة .. وسليمان لمه من كتوفه ودمعة حزن سالت من عينه على أخوه !! وكل الي قدر يقوله : هدي نفسك ياخوي .. هذا قضاء ربك واللهم لا اعتراض .. ماتدري يمكن هذه خيرة من ربي واحنا ماندري وين الخير ؟؟
كان يحاول يصبر اخوه بهالكلام لكن سليمان بداخله كان محترق .. وكان يحس انه لو كان بموقف فهد هذا كان ماتردد يسوي مثل ماسوى خالد مره .. حاول ينتحر !!

******

كانت المدرسة شبه خالية من الطلاب والطالبات .. الجميع خرج ليزور أهاليهم عادتهم كل نهاية اسبوع .. وكعادة ساره تظل بالمدرسة ماتطلع حتى مع محاولات بنت خالها أمل المتكرره .. والي عرفت من ساره بكل شي لأن حال ساره وكآبتها ودموعها كانت مفضوحة !! .. وبعد مايئست أمل منها طلعت وتركتها .. ونهاية اليوم اتلقت اتصال من فهد كالعادة يكلمها كل اسبوع هالوقت .. واتطمن عليها وعلى احوالها ودراستها ونفسيتها وعلى صحتها .. ومن بكرا .. اليوم الثاني لإجازة الاسبوع .. اتلقت الادارة خبر من البوابة بوجود شخص يطلب زيارة أحد الطالبات !! .. استغربت الادارة من الشخص حيث ان كل الطالبات خارجات لزيارة أهاليهم ومابقى الا ساره بالمكان ! وهم مو متعودين يجي أحد ويشوفها .. لكن اتفاجأوا يوم لقوا الشخص الي يطلب ساره مهو واحد من اخوانها .. ! لأنه طلبها باسم .. ابن عمها .. وليد !

وليد عرف من غاده عن الحالة الي وصلت لها ساره وكيف منعت الكل عنها .. حتى انها بنهاية الاسبوع ماترضى تطلع من المدرسة وتظل فيها بحجة الدراسة والمذاكرة !! .. ووليد الي ماتقبل فكرة بعادها وعذابها بذاك المكان لحالها .. سافرلها بدون علم أي أحد .. !! .. وقرر يطلع عنوان المدرسة عن طريق رقمها الي عنده !! ..

شوفوا .. الوضع جدا حساس !! مازن ماسافر لساره واستسلم لرغبة اخوانها وظل بمكانه يبكي وينوح عليها !! .. وينتظر الإجازة القادمة على أحر من جمر !! .. أما وليد فاستغل انشغال اخوانها .. واستبعادهم لفكرة ان وليد ممكن يروح لساره لأي سبب ! وكان من الذكاء انه اختار لبنان ليدرس فيها الدورة الي كان يبي .. ليكون جمب ساره وبقربها ومحد يقدر يلومه !! وحتى لو دروا انه زارها وشافها بيقولهم انه مثله مثل اخوها يبي يسأل عنها ويتطمن عليها !! ..

وسافر وليد لبيروت .. وبخلال يومين قدر يطلع عنوان المدرسة .. وانتظر نهاية الاسبوع .. ليروح لساره بمدرستها ويقابلها .. !! و وليد كان همه يقابلها ويكلمها بغرض انه يسعدها ويريحها .. هذا كان غرضه ومافكر بشي ثاني .. حتى لو كان سعادتها بانه يرجعها لمازن بأي طريقة وأي اسلوب !!

دخلت ساره لمكتب الادارة والهم وكل الهم جاثي على صدرها ! وخبروها بالشخص الي يطلب يقابلها ! لوهلة كانت ساره بترفض .. خـلاص انسدت نفسها عن كل العالم والناس ولا تبي تكلم أحد ولا تشوف أحد .. لكن شي بداخلها خلاها تقبل تشوفه ! يمكن حنينها لأهلها .. يمكن شوقها لغاده .. يمكن تعب نفسيتها ورغبتها بالكلام مع أي شخص يحس فيها ! ووافقت على دخوله .. وخبره البواب ليدخل .. وساره نزلت للمكان المخصص للاستقبال .. ووقفت تنتظر وليد يدخل !
دخل وليد المكان وشاف ساره واهي واقفة .. وماكأنها ساره الي يعرفها !! انصدم يوم شافها ! خلوا عيونها الي ذبلها الحزن والألم .. وخلوا خدودها الي جرحتها الدموع !! لكن صحتها اختفت ! خفق قلب وليد بكل ألم واهو يشوف شلون صارت جلد على عضم !! .. مر عليها شهر بالمدرسة قضت عليها بهالفترة احزنها وجروحها وخلتها تفقد حيويتها وصحتها ! اقترب وليد منها وهو يطالعها بنظرة الم وحنان .. وهي تطالعه بعين حزينة وحايرة ! ومد ايده ليصافحها واهو يقول بكل حنية : هـلا ساره شلونك ؟؟
ساره وهي تصافحه : الحمدلله والشكر .. انت شلونك وليد !
حس وليد بإيدها البارده وقال : بخير الحمدلله .. شفيها يدك باردة ؟؟
سحبت ساره ايدها واهي تتنهد وتقول : مايهم .. (( وطالعت فيه بنظرة خاوية واهي تقول : وليد ليه متعب نفسك وجاي هنا ؟؟
وليد : باتطمن عليك ساره ! ولا خلاص ظنيتي انك مو غالية علينا ..
ساره : لا مو كذا .. بس مستغربة !
وليد : مستغربة من ايش بالضبط ؟؟
ساره وعيونها ظايعة بالفراغ : ليه انت الي جيت .. ناس غيرك كنت اتوقع انهم يجون وماجوا !
وليد : كل واحد وظروفه ساره .. ان كان تقصدين اخوانك فصدقيني اخوانك ولهانين عليك لكن محترمين رغبتك انك ماتبين تشوفين أحد .. (( وكمل بتردد : وان كان .. تقصدين .. مازن .. فحتى مازن اخوانك مو ......
ساره بضيق : بس وليد أرجوك !! انا ماقصد احد معين .. وعلى قولك كل واحد وظروفه واصلا انا ماكنت بشوف مازن حتى لو جاء ..
وليد : ساره ليه ماتعطينه فرصة يبررلك !
ساره وهي تقعد على الكنب : تكفى وليد انا ظليت بعيدة بهالمكان عشان مابي احد يضايقني بهالكلام ..
وليد : ولمتى ياساره بتظلين على هالحال ! شوفي شكلك شلون صار .. والحزن مبين بعيونك وملامحك ! لين متى بتفكرين بأفكار تدمرك وتحرق قلبك !
ساره : لا خلاص انا ماعاد صرت افكر .. انا توصلت لقناعة !
مشى وليد ليقعد قدامها واهو يقول : وشي القناعة ! ان مازن مايحبك ولا يبيك ؟؟
ساره بألم : لا مستحيل اقول ان مازن مايحبني ولا يبيني ! .. لكن مازن أضعف من انه يواجه التحديات عشاني !! وضعفه هذا سببلي آلام وجروح ماعاد طقت اتحملها اكثر !
وليد : بس انتي مو راضية على هالقناعة !!
ساره : الا راضية .. (( وتجمعت الدموع بعيونها وهي تقول : مازن جرحني ياوليد جرح ماظنيته يتدواى بيوم ! ياربي مو قادرة اتحمل الالم وانا اتذكر شلون كانت ماشية جمبه بالمطار بكل غرور وثقة !! شلون طالعتني بنظرة انتصار وتبتسم بغرور !! يقطع قلبي الالم لما اتذكر شلون مسكت ذراعه بكل حب واهو ماأبعدها ياوليد !! (( وبكت وهي تقول : تركها تسوي الي تبي قدام عيوني وهو مايدري ! يعني وش كانت تسوي قبل معاه واهو سامحلها ومو صادها !! شفت شلون مازن ضعيف قدامها !! مو قادرة اتصور شلون مضت سنة كاملة واهو ساكن عندهم بالبيت ويدري انها تحبه وتموت فيه ومع هذا ظل ببيتهم !! طول هالسنة شلون كانت تعامله وتتصرف معاه !! وش تتوقع من انسانة جريئة ووقحة تتعامل مع شخص ضعيف ياوليد !! شخص ماقدر يمنعها ولا يوقفها عند حدها !! والي خلاه يستسلم لها بالمطار ويخليها تمسك ذراعه وتلصق فيها يخليني اتصور ان هذا كان وضعه معها طول ماكان بأمريكا .. وما اقدر اتحمل اشوفه بعد ماتوصلت لهالشي وليد خلاص مابيه مابيه !! (( ولفت وجهها وهي تغطي فمها بصوابعها النحيلة و تبكي بكل ألم .. !
ووليد انصدم واهو يسمع هالكلام منها !! معقوله مازن متساهل بحبه لساره لهالدرجة !! معقولة ماقدر يمنع أي علاقات تأثر على حبهم وتآذيه ! ما أصدق ان مازن الي جنن العالم بحبه لساره والي خلاني اتنحى من حياة ساره .. يكون بهالدرجة من الضعف ! شلون ماتحدا الكل عشانها !! شلون ماقدر يحارب اي عواصف هبت بيوم على حبهم !! شلون كان السبب بحالة ساره الحين وجروحها وعذابها ودموعها !! ..
وقال بنعومة : ساره انا عرفت ان مازن سافر معها عشانك انتي !!
ساره وهي تبكي : ويدري اني ماكنت برضى بهالشي حتى لو كان عشاني ! تعرف وش كان المفروض يسوي ؟! يتركها ويطنشها ويقولها مستحيل احقق لك شي من رغباتك لو تطيرين ! وخلها تفتح حضانتها .. وخلها تسوي الي تبيه .. وانا مهما ضايقتني الا ان انسحاب مازن من حياتها بيكون أكبر سعادة ممكن تسعدني !؟ ولاني منجرحة لأن كان ممكن ابتعد عن مكان تواجدها لأي مكان ثاني !! اي شي ياوليد الا انه يحقق لها مناها .. ويسافر معها ويسعدها .. ويخدعني ويوهمني انا ويروح معها بدون علمي ! ياربي والله ماقواها ياوليد ماقواها !! (( وغطت وجهها وصارت تبكي وتناهج بكل ألم .. ووليد اتقطع قلبه على حالتها واحتار شلون يهديها ويهون عليها .. الا هي قالت من بين دموعها : حتى لو الكل يدري بسفره وراضي الا اني مالوم أحد غيره لأنه يدري اهو ومتأكد وش موقفي من هالشي ! وكيف بتكون مشاعري ونفسيتي ومع هذا خذلني وسافر معها ! (( وكملت بكيها لين وجعت قلب وليد وماتحمل ومد ايده بنعومه ليرفع ايدها من على وجهها وهو يقول : بس ساره لاتبكين والله قطعتي قلبي !
رفعت ساره راسها وهي تحاول تهدي نفسها وتمنع نهاجها وقالت من بين دموعها : معليه وليد غثيتك معاي !
وليد بمحاولة لتهديتها : لا ساره مستحيل تغثيني انا اصلا جاي وهمي اني اريحك واحاول اسعدك وألين قلبك على مازن !
ساره وهي تمسح دموعها : مشكور وليد .. مازن لو مهما جرحني الا بيظل غالي وعزيز .. لكن بعيد عني ! وظاعت عيونها بالفراغ وهي تقول بهمس : مازن صحيح حبني لكن .. خذلني ! وبلحظة ماكانت منهارة ومجروحة ! ابتعد اهو .. وخلاص انا تدمرت ياوليد .. ولا عاد أقدر أتقبل فكرة رجوعه لحياتي الا احس دموعي وأحزاني وجروحي كلها بترجع !
وليد : إنتي هدي نفسك ساره .. ولاتوجعين قلبك بهالكلام والأفكار ومصير كل هالأحزان بتختفي ويحل محلها الفرح .. انتي بس خليك قوية وادعي ان الله يفرجها !
ساره بهمس : يارب !
طالعها وليد وحس انه ميت بداخله عليها ! ماتحمل حزنها ودموعها واتمنى يبدل قلبها الحزين والتعبان بقلبه اهو .. ! وسادت بينهم لحظات صمت لين قال وليد بهدوء : ساره وش رايك تطلعين معاي !!
ساره : مالي خلق ياوليد أطلع لاي مكان !
وليد : بس مايصير ساره تعيشين بهالكآبة طول الوقت .. ابيك تطلعين تروحين عن نفسك شوي !
ساره : ماعليك انت .. انا مرتاحة هنا ولو مو مرتاحة كان رديت للسعودية ..
وليد بحنان : أكيد ياساره !
خفق قلب ساره وهي تحس بنبرة الحنان بصوته .. وماخفق قلبها الا يوم اتذكرت هالنبرة بصوت مازن وحنانه اهو وحبه .. وقالت بتنهيدة : أكيد وليد لا تشغل بالك ..
وليد: أوكي ساره أنا بظل متواجد بلبنان هالفترة .. وباعطيك رقمي كل مالقيتي فرصة كلميني وطمنيني عليك .. وانا بزورك كل اسبوع .. واتطمن عليك بس انتي هدي نفسك ولا تتتعبين قلبك بهالافكار الي توجع !
ساره بنظرة ظايعة : ان شاء الله ..
وقف وليد وهو يتمنى يظل معها أكثر لكن وضعها بالمدرسة مايسمحله يطول.. وابتسم لها بنعومة ومد ايده لها واهي مسكتها وقامت قدامه وهي تقول : أخبار غادة ان شاء الله مرتاحة !
وليد : بخير الحمدلله ولهانة عليك مره !
ساره بابتسامة خفيفة : الله يسعدها ..
وليد : ويسعدك يارب .. (( وطلع من جيبه أحد كروته ومده لساره وهو يقول : هذا رقمي هنا ياساره .. وزي ماوصيتك ريحي نفسك وكلميني متى مابغيتي !
أخذت ساره الكرت بنعومة وهي تقول : مابي تتعب نفسك معاي وليد .. مشكور والله وماتقصر
وليد : غالية يابنت عمي !
نزلت ساره عيونها على الارض بعجز عن الرد .. وهو ماحب يحرجها وقال : أوكي ياساره انا ماشي
طالعت ساره فيه وقالت : الله معاك ..
ومشى للباب ودار قبل مايطلع وابتسم لها وقال : انبتهي على نفسك .. باي
هزت ساره راسها وقالت بهمس : باي !
وطلع عنها واهي دارت لترجع لصومعة الأحزان والدموع والكآبة !!

وين ماكانت الأحزان تلاقي طريقها لقلوب الناس .. الا انها بعض المرات تهد كيان الواحد هد .. وتتملك كل حاسة من حواسه وكل عرق ينبض بكيانه .. ليصير الحزن واضح بعيونه وملامحه وحتى صوته ونظراته .. كان هذا حال مازن والأحزان والجروح هادة حيله هد !! هو انتظم بالشركة بطلب أبوه .. وبأحسن الاقسام الي ساعد على حصولها دراسته المتفوقة بأمريكا .. لكن ماعاد لهالشي طعم ولا لون بحياته من بعد رحيل ساره !! كان طول الوقت شارد الفكر فيها ونظرة الألم صارخة بعيونه .. وماكان لوجود خالد عندهم بالبيت اي معنى عنده الا بالعكس كان حامقه هالشي لأن كان منقهر من موقف اخوانها معاه !! .. وهم شايفين الحالة الي هو فيها لكن راحة اختهم عندهم بالدنيا ! ظنوا بمنعهم لمازن لا يروح لها انهم بيريحونها .. ولعل جروحها تبرا وترتاح ! مادورا ان هالشي حطم ساره اكثر واكثر ! يوم استشعرت رحيل مازن عنها حسيا ومعنويا !! مازن تركها وراح مع عطوف وبلحظة وله اتمنت تشوفه قدامها اول مافاقت بالمستشفى !! ولا لقته !! وبعدها سافرت عنه بجروحها وآلامها .. لكن ظل حبه متشبث بقلبها وعذابه يكوي روحها واهي ترجو بخاطرها ان مازن يجي بيوم ويطلب يشوفها !! كان جوابها الرفض ! وقت الي تفكر وش بيكون موقفها لو زارها مازن بالمدرسة ماتحس الا بالرفض وعدم التقبل لهالشي ! لكن ماتوقعت انه فعلا مايجيها ولا يزورها !! وهالشي قوى بداخلها فكرة البعاد أكثر وأكثر !!

كان هالوضع صعب ومو من صالح احد .. الا شخص واحد كان كل الي يصير من صالحه اهو .. وليد .. !

بلحظــة مافقدت ساره كل الي حوليها .. كان وليد اهو الي جمبها !! .. وقت مافقـــدت الاهتمام والرعـــاية والحنـــان .. غمرها وليد بكل هالمشاعر وزيــــادة !!

بلحظة ماغرقــت ببحــر الهموم والأحزان والآلام .. كان وليــــد المنقـذ لها والمعاون لها للوصل لبر الأمــان ..

وقت ماحست بالخســــاره .. حسسها وليد بالأمل !! وقت ماحست بالمـوووت .. حسسها وليد بالحيـاة !!

بلحظة ضعفها .. كانت قوة وليد بجمبها .. بلحظة جرحها .. كان وليد يداويها ..

وقت الي بــــكت .. وليد الي مسح دمعهـــا .. وقت الي انهارت ..وليد الي وقــف بوجه الريح عنها !!

وش ماكنت الظروف وقتها .. وبغض النظر عن وضع الأحداث .. الا ان وليد الي انتشلها من العذاب والألم والحزن الي كاد يقضي عليها !!


ومرت ثلاث شهور !!

.. تعددت اللقائات بين ساره وو وليد .. بعد ما أعلنت ساره رحيل مازن من قلبها وحياتها !! .. هي وصلها خبر انه يتصل فيها ويطلبها دايم !! لكنها استسخفت هالشي !! وينه عاجز لا يجيني هنا ويشوفني زي ماوليد اتحدا الكل وجاني !! .. اتحسنت صحتها بعض الشي لكن لازالت لمحة الحزن كاسية ملامحها !!
وبمرة لزّم وليد عليها تطلع وتغير جو .. وبعد الحاح واصرار وافقت .. وطلعت معاه .. وأخذها وليد واهو طاير من الفرحة بعد ماحس بالتقارب الكبيــر بينهم .. هو سوى الي عليه وحاول يحسن صورة مازن بنظرها ويلين قلبها عليه .. لكن ساره سكرت قلبها عن أي اعذار تعذر مازن فيها !! وحس وليد ان هذه فرصته ليحصل على قلبها .. وانه الله ماخيب آماله يوم اتوكل عليه ودعاه ورجاه .. وان مابقى عليه الا انه يطرد خيال مازن من بالها ويسكنه اهو بداله .. وكان مبسوط بارتياحها معاه .. وأخذها ودار فيها البلد .. ومشاها مكان ماتبي .. لين استقر معها فوق أحد الجسور المطلة على بحيرة وكانت ساره ساندة ذراعينها على السور .. وعيونها ظايعة بالأمواج الخفيفة .. ووليد من جمبها يراقب نظراتها وملامحها وقلبه يخفق بحبه وغرامه لها ...
وبعد لحظات من الصمت .. مسك وليد ايدها بنعومة وهي انتفضت من مسكها !! أوقات يمسك ايدها ليقعدها ولا ليعاونها توقف .. ولا ليصافحها .. لكن لمسته هذه من غير اي مناسبة خلت قلبها يخفق بكل قوة واهي تراقب أصابعه تتشابك بين صوابعها ..وبإيده الثانية مسك كتفها ليدورها ناحيته ! وحاولت ساره لتمنع رجفة قلبها وهي تدور ناحية وليد وتطالع بعيونه بنظرة ضياع .. !

طالع وليد فيها بنظرة حرقتها وهو يقول : ساره ودي اعرف .. وش شعورك تجاهي !
ظاعت عيون ساره بوجهه واهي ماتدري بإيش ترد .. ولا ليه يسأل هالسؤال .. ولا عمرها ميزت نوع المشاعر الي بداخلها تجاهه ! وظلت تطالعه بنظرة حايرة وإيدها ترتعش بين صوابعه .. وقالت بهمس : وليد ممكن تترك إيدي ؟؟
فك وليد صوابعه بخفة عن إيدها .. وهو يطالع النظرة الضايعة بعيونها وقال : ساره أحس بنظرتك كانك ضايعة ! محتارة .. وش الي تحسين فيه بالضبط ؟
أبعدت ساره وجهها عنه وهي تقول : ولا شي .. ماحس بشي معين !
وليد : أجل ليه هالنظرة ! انتي مو تجاوزتي الأزمة الي فاتت !
ساره بنفس النظرة : ... مـادري !
وليد : كيف ماتدرين ! ياساره انا بأول يوم زرتك كنتي مدمرة ومنهارة ومحطمة والحزن والهم مالي قلبك ومبين بعيونك وملامحك وصحتك مختفية وحالك مايسر ! .. الحين شوفي شلون صرتي أحسن .. يمكن لازلتي تعانين بسبب الوحدة والفراغ .. لكن تغيرت نفسيتك عن قبل وصارت أحسن ولو هالشي مو صحيح كان مارضيتي تطلعين معاي !
طالعت ساره فيه وهي تحاول تعرف هو لإيش يبي يوصل وقالت : انا مو فاهمة ياوليد انت وش تبي تعرف عني بالضبط !
وليد : ياساره انا طول الفترة الي فاتت كان همي الوحيد .. اهو سعادتك وازالة الهم عنك واحسسك ان الدنيا بخير .. وحسيت اني قدرت احقق هالشي .. لأنك ياساره .. مو هاينة علي ! انتي غالية وسعادتك وراحتك تهمني بشكل ماتتصورين !
ساره : وليد انا ما أنكر انك وقفت معاي بعز همي وضيقي .. يمكن لو ماكنت جمبي انت كان ظليت محطمة لين هاللحظة .. و يمكن ماستحملت وضعي ورديت السعودية .. صح انا ما انكر فضلك علي ..
وليد : لا تسمينه فضل ياساره .. هذا واجبي قدام الانسانة الي حبيتها طول عمري .. !
انتفض كيان ساره ودارت لتمسك بالسور واهي تحس بدمها يفور .. ! وليد يعترف انه يحبني من زمان.. وبكل بساطة يقولي هالكلام .. زين انا مايهمني هالشي .. حبني ولا ماحبني خلاص ماعاد صار يهمني شي بهالدنيا .. كل الي ابيه هو راحة بالي وصحتي بعيدة عن عذاب الحب الي ماوراه الا الدمار والهلاك !
وكأن وليد حس فيها وقال : جاوبيني ساره ..
لفت ساره وججها بخفة وطالعته باستفهام .. ووليد قال : عرفتي انك غالية على قلبي ساره .. زين علميني انتي وش تحسين تجاهي !
اتنهدت سار وهي تدير وجهها ناحية الأمواج وتقول : مدري ياوليد .. قبل كنت اتحاشاك ووو .. أكــره قربك ! لا تزعل وليد بس انت تعرف شلون مازن كان مستحل قلبي وحياتي وكياني .. وماكنت متقبلة اي منغصات سواء تجي من ناحيته اهو او من ناحيتي انا ..
وليد : عارف ياساره وصدقيني مو زعلان .. بالعكس هذا دليل وفائك واخلاصك .. وانتي خذلتي كل من يحبك ويبيك واتحديتي الدنيا عشانه ..
ساره والدموع بعيونها : انا صديت الكل عشانه .. وحاربت كل القلوب لاجل حبه اهو .. لأكتشف بالآخر انه ماسوى عشان حبي ربع الي انا سويته عشان حبه .. (( ومسحت دموعها الي سالت وهي تقول : مابي اتكلم عنه وليد لكن .. انا اعترف انك كنت سند لي وبذلت الكثير عشاني بس ماقدر اقولك نسيتني مازن وحبيتك انت .. لااا بكون خادعتك لو قلتلك هالشي !
وليد بحنية : مابيك تقوليلي هالشي لأني أدري انك صعب تنسين مازن .. لكن ابيك تتناسين الي صار .. وتفتحين عيونك للجهة الثانية من الدنيا .. بتلاقين الخير لازال موجود والامل راح يضوي بقلبك !
ساره بألم : وليد أنا مابي أخذلك .. عمري ماحبيت أخذل انسان عاملني بطيبة .. وحـ ..حبني .. لكن انا خلاص ماعاد فيني أفتح قلبي للأوجاع والجروح والآلام .. خلاص أبي أرتاح ..
وليد : ساره حياتي .. انا ماراح أتعبك صدقيني .. بدواي جروحك وأضوي الأمل بقلبك وبابذل الدنيا لسعادتك بس عطيني فرصة ..
غطت ساره فمها بإيدها وصارت تبكي بصمت .. ماصدقت ان حياتها مع مازن انتهت خلاص .. أحلامهم .. ذكرياتهم .. حبهــم .. عشقهــم .. جنونهـــم .. أمنياتهـــم .. كل شي انتهى !! كل شي راح .. نزفت الجروح بقلبها واهي تفكر بهالشي ! وحــب مازن يصرخ بكل ذرة تسكن كيانهـــا .. وليـــه يامازن خذلتني .. ! وليه ابتعـــدت ولا عاد رجعتلي .. ليه ؟؟ انا شسويت لك .. ياربي شلوووون باقدر أعيش باقي حيــاتي بدونك .. !
وانت الي علمتني الحب .. والغرام .. وانت السعادة .. والأمل والهيام .. وانت العـــذاب والألم والدمار .. وانت الأمان والفرح وكل الأحـلام .. وانت الهـلاك .. والجنون .. والضياع .. أحبـــك مازن .. و خـلاص انتهينا !

*******

مابقى على الإجازة النصفية الا أيام .. الفرج الي انتظـره مازن على أحر من جمر .. ليطير لساره .. وليشوف إهي لوين وصلت بأفكـــارها !! ولوين عصفت فيها مشــاعرها !!
أما ندى .. الي حطمها اليأس والألم والهلاك .. وأكثر مادمرها اهي يوم درت من سمر ان فهد جاها ليخطبها بنفس اليوم الي جوها بيت عمهــا .. ودرت منها عن نفسيته المنهـارة .. ووضعه النفسي الي يقطع كل القلوب !! .. وإهي كانت بحالة سيئة أصرت على اهلها بكل ألم ودموع .. يأجلون المكلة لين العيــد .. لعلها تقدر تلم روحها المبعثرة وشتات قلبها المشتت بلا رحمة ! ..


التوقيع
هُنا مسقطُ رأس قلمى ..،

كمـ أشتقتُ إلى ولعى بهذا المكان ،،

فهل رائحة عطرى ما زالت تعبقُ بالأرجاء ؟!

وهل أسمى ما زال منقوشّ فى ذاكرتهم ؟!

[ تذكرونى إن كُنت أستحق الذكرى ]
لجل كل القلوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-05-2011, 11:24 PM   #69
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية لجل كل القلوب
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: فى قلب كل عاشق
المشاركات: 2,938
معدل تقييم المستوى: 13
لجل كل القلوب is on a distinguished road
افتراضي


الحـلقة الـ 33
" لعبة الأقـدار "

******
لابد من الاقدار ان تلعب لعبتها بحياة بعض الناس ! كيف يكون الشخص مستعد بأفكاره ومشاعره على مسار معين ليجي القدر ويعكس هالمسار ! وليقلب الدنيا راسا على عقب !
مازن كان مستعد ومتأهب ليسافر لبنان بعد ماعاش العذاب وشاف الهلاك طول فترة ابتعاده عن ساره ! وهو يضرب كف بكف على الي صار ويحاول يتوصل بخواطره لوضع ساره ولأي حد وصلت بأفكارها ومشاعرها ناحيته !!

من طرف ثاني ساره ووليد اتفقوا للعودة مع بعض للسعودية ! بعد ماتم وليد يقنع فيها تترك المكان وترجع معاه هالاجازة .. وتسوي لهم احلى مفاجأة بعودتها ! ولتشوف اهلها اهي بعد وترتاح .. ! وبالقوة اقتنعت ساره مع ان كانت نيتها وقت الي دخلت المدرسة .. انها تظل فيها وماتطلع لين انتهاء العام الدراسي .. لكن الدمار الي صابها والالم والعذاب الي عاشته .. خلاها تضعف امام وليد .. الشخص الوحيد الي اتواجد بحياتها ذيك الفترة والي عاونها على الوقوف وقت الي انهارت .. وغرقها بالاهتمام والحنان والرعاية والـ ح ــب !

كل هذا ماكان أحد يدري عنه !! لا اخوان ساره .. ولا مازن !! .. اخوان ساره عرفوا من غادة انه مسافر للدراسة .. لكن احد منهم ماتوقع ان وليد متواجد مع ساره بنفس البـلد !! وانه وصل معها لوين ما عمر أحد منهم حسبوا لهالشي لا حساب ولا خاطر !

******

مابقى على قدوم العـيد كثير .. لتتم الملكة بين ندى وولد عمها تركي .. وليتم معها صك العذاب المحتم على قلوب ندى وفهد ! كانت هالأفكار تنهك كيان الاثنين .. وهم مو مصدقين ان كل شي بينهم انتهى .. وان أحلامهم ضاعت .. فهد الي حس بندى كالشمعة الي ضوت بدربه .. انطفت وراحت ! وندى الي ما حست بالحب والسعادة الا مع فهد ما غيره .. وكان صعب عليها تتعايش مع حياة تضم شخص ثاني بقلب ثاني ! .. جافاها النوم وجرحت عيونها الدموع .. واهي صارت ملازمة غرفتها ماتطلع منها الا اذا خافت اهلها يزعلون ولا يشكون وهي ماتتحمل زعلهم منها وشكهم فيها وخلاص ماعاد فيه فايدة ومابقى على ملكتها شي وابوها مستحيل ينثني عن هالقرار .. حست بالشوق يعصفها لفهد .. اتمنت تشوفه ولا تسمع صوته ولا تحس فيه بأي مكان .. وطلعت بالكونتها ياعسى فهد يمر قدامها مثل ذاك اليوم .. وماشافت الا خياله وطيفه يكوي قلبها .. ومسكت جوالها تقلّب فيه وفكرة مجنونه بخاطرها تشدها للتصل فيه وتكلمه .. لكن عمرها ماسوتها قبل .. شلون تسويها واهي مقبلة على الزواج برجل غيره .. لكنها ماقدرت تبقى بدون ماتوصل لحسه بأي طريقة .. وقررت ترسله مسج تعبر فيه عن أسفها وحبه المصون بقلبها طول عمرها وكتبت الي قدرت عليه دموعها الي تمنعها من الشوف .. وأرسلت المسج لفهد ونار الحب تشتعل بداخلها .. !

وكان هذ الي ناقص فهد لتتوقد جمرة ألم الفراق بقلبه أكثر وهي الي مانطفت ولا هدت بيوم ! كان كالعادة سارح الفكر فيها مهدود الحيل والضيق والحزن مبين بملامحه وعيونه الذبلانة .. وسمع رنين الجوال ينبه بوصول مسج .. فتحه ببرود لينتبه لرقم ندى وخفق قلبه بقوه واهو يفتح الرسالة وقرا الي فيها :

أنا أحبك أنا أعزك أنا باقي على ذكـــــراك .. واذا الله ماكتب تتحقق أحلامك ولا أحلامي
صحيح يحز في نفسي بعد ذاك الوفاء فرقاك .. ولكن من عمر محسوب بيامك وبيـامـــــي
مثل ماكنت تتمنى وصالي كنت أنا أتمنـاك .. ولكن من رداة الحظ حلم الحب مادامـــــــي
سوالفنا سرت مثل النجوم بدورت الأفـــــلاك .. سرى بالشوف لكنه ترى مايروي الظــــامـي
حبيب إنت بس اللي وسط قلبي أنا أهــــــواك .. كثر مافـات من وقت وكثر ماباقي أعوامـــي
ولكن هذا حال الحب والعــــــشاق مايخفـــاك .. كثر مافيه من فرحه وكثر مافيه آلامــــــي
وأنا لولاك وش بيصر في عمري أنا لولاك ..لك أحلى ذكرياتي عشق وأجمل حلـم قدامــــي
وأنا أوعدك ما أنســــى ليــالي حبـنا وأنسـاك .. على صــدري بعــلّق يا حبيبي حبـك وسـامي

ومانتهى منها الا والدموع مغرقة وجهه وحس بالموت بيقضي عليه مع فراقها .. ورد عليها بمسج أقوى ذبح قلبها وقلبه .. وأرسله لرقمها ..

وصلها المسج ومسرع مافتحته وقرت الي كتب :

والله ما يسوى أعيش الدنيا دونك .. لا ولا تسوى حياتي بهالوجود
دامك إنت إللي رحلت وكيف باصبر .. على البعاد وكيف بنثر هالورود ..
ما وعدت إنك تقاسمني المحبة .. وتبقى لي حب ولدروبي دليل ..
بس حسافة البعد كان أقرب وأرحم .. حسبي الله وحده ونعم الوكيل ..
روح أنا راضي بغيابك يا حياتي .. هذي قسمة لي وهذي لي نصيب ..
كنت شمعـــــة تضــــوي وتشــــرق حياتي .. إنطــفيــــــت ورحت في وقت المغـــيب !!

وكان هالشي أقوى من انها تستحمله .. حست بالذنب مع انها ما غلطت بشي .. ولا كانت راضية على الفراق وظروف الدنيا كانت أقوى منها .. وماتحملت حالة فهد .. اهي تعيش بعذاب معليه بس اهو لاء .. ماتحملت انه يظل متعذب من بعدها .. يمكن إهي تسلى بيوم لكن اهو من وين بيسلى .. وصارت تبكي وتناهج بكل ألم .. وكن صوتها وصل لفهد .. كن دموعها حس فيها فهد .. كن آلامها لامست قلب فهد .. ولا رضى تكون بهالحالة .. واهو يتمنى لها السعادة طول عمرها سواء معه ولا مع غيره ..
وأرسلها ليهديها ويصبرها .. كلمات مايدري بأي مشاعر كتبها .. كان همه يسعدها ويريحها .. وأرسل لها الي كتب .. وأول ماوصل المسج لندى هزت راسها بألم .. وهي تحسب انه بيرسلها لوم وعتاب وحسرة .. وفتحتها وهي تبكي وقرتها :

" امسحي دموعك حياتي .. أنا الدموع ! رحلت من حياتك لكن بظل ساكن وسط عينك فلا تبكيني وتطيحيني ! خليني ساكن بعيونك .. صحيح دموع .. لكن ساكنة بداخلك .. واعتبريني بسمـة وابتسميني .. واذكريني بالخيـر .. ابتسمي حياتي أرجوووك ! "

ولوهلة حست انه حولها ومعها ويحس فيها وخياله يراقبها .. ورفعت راسها لتطالع بالنجوم ومسحت دموعها
وطيرت بوسه بالهوا .. لعلها تلامس النجوم الي يسهر فهد تحتها كل ليلة .. لعلها توصله .. وليبقى عهد المحبة بينهم .. والذكرى الطيبة .. من بعد الفـراق الصعب !

*******

قبل انتهاء الدارسة بيوم ! يعني قبل سفر مازن بيوم واحد !
وصلت الطيارة لأرض السعودية حاملة بداخلها ساره و وليد !! ومع وصولها انتفض كيان ساره وخفق قلبها بكل عنف واهي تطالع الارض من شباك الطيارة .. هالارض الي تحمل فوقها اروع انسان حبته .. الي ملك قلبها وكيانها وعمرها مابتحب شخص مثله !! هالشخص الي ابتعـد بعز حاجتها .. والي رحل بوقت هبوب العواصف عليها .. والي خسر واهو مايدري .. حبه وجنونه وغرامه الوحيد ! .. سالت دموعها بلاشعور لمجرد استشعارها انها قربه .. وانها ممكن تشوفه .. وحست بشوقها وولهـها عليه يشتعل بقلبه ولوهلة تناست كل جروحها وآلامها واحزانها واتمنت انها تشوفه ! شكثر اشتاقت لحنانه وحبه وعطفه .. هالمشاعر الي لو مين غمرها فيهم الا انها مع مازن كانت غير ! كان لها روعتها الي تلامس شفافية قلبها والي تزايد محبته بقلبها أضعاف مضاعفة .. وتطايرت ببالها ذكرياتهم .. حبهم .. أحلامهم .. وحست بحرارة دموعها تحرقها وهي تستشعر نهاية كل هالذكريات .. وقت الي وصلت بأفكارها للحالة الي وصلولها .. والدمار الي عايشته بسببه !!
كان وليد مسكر عيونه بتعب واهو قاعد جمبها بكرسي الطيارة .. ويوم حس بالطيارة وقفت .. فتح عيونه والتفت لها وشاف النظرة الحزينة بعيونها والدموع الي توها تمسحها ..
وليد : شفيك ياساره !
ساره وهي تبلع عبرتها : مافي شي بس اشتقت لاخواني .. ولسمر وغاده .. !

خفق قلب وليد واهو يتابع كلامها وخاف لا تذكر مازن بالأخير .. وارتاح خاطره يوم ماذكرته مع انه يدري انه لازال حبه ينبض بقلبها لكن ظن ان دامه قدر يمحي اسمه من لسانها بيقدر يمحيه من قلبها !! وابتسم لها بنعومة وقال : هذا احنا وصلنا لهم حياتي وبتشوفينهم وتبردين قلبك وتريحين خاطرك ..
ساره بهمس : ان شاء الله..
وقاموا الركاب ليقومون معاهم وطلعوا من الطيارة ونزلوا للمطار .. وكل هذا وساره تمشي بجمب وليد وعيونها ظايعة بالناس .. ووقفت جمبه واهو يضبط اوراقهم .. وطالعت فيه بنظرة كلها حيرة وخوف ! ياترى وش نهاية قصتي معاك ياوليد ! حبيتني .. ؟ بس انا ماحبيتك .. !! وليه احس ان حياتي انتهت معاك انت ماغيرك ! ليه احس ان حب مازن صار اوهام وخيالات .. ؟؟ هل احساسي هو الحقيقة ؟ وخفق قلبها لهالخاطر واهي تحس لو كان مازن الي واقف جمبها ! كان حست بالامـــان الي مو قادرة تحسه بهاللحظة .. كان توسدت ذراعه لتحس بالدفا والحنان يغمرها .. لكنها مع وليد ظلت تمشي بجمبه من غير ماتلمسه ولا يلمسها .. ما انكر فضلك علي وليد .. ما انكر انك كنت المنقذ لي من بحر الهموم والاحزان .. بس ما اقدر احبك ما اقدر !! وحست بدمعتها بتفلت منها .. يوم رفع وليد راسه عن الاوراق وقال لها بنعومة : نمشي ؟؟
انتبهت ساره من سرحانها وقالت: ......... أوكي يلا ..
ابتسم لها وليد واهو يرجع الاوراق لجيبه ومشى ومشت بجمبه لوين مايطلبون سيارة المطار .. وينطلقون فيها لبيت الفهـــد .. !

********

طول الطريق والصمت كان اهو سيد الموقف .. ووليد كل دقيقة يلتفت ليراقب ملامح ساره الجامدة ! ويتمنى يعرف شالي يدور بخاطرها هاللحظة .. وانتبه لإيدها واهي قابضة بقوة على حبل شنطتها ! وانفاسها متسارعه بتوتر ملحوظ .. وشوي وحست ساره بصعوبة بالتنفس واهي تحس انها مقبلة على مواجهـة خطيرة ! بعد غياب دام ثلاث أشهر .. رجعت ساره برفقـة وليد ! ياترى وش بيكون وقع هالشي على اخوانها ؟؟ وعلى مـ ـازن ! .. فتحت شنطتها بإيد مرتعشة وطلعت منها كماكتها المرافقة لها بكل مكان .. وقربتها لوجهها وبخت الدوا واهي مرجعة راسها على ورى وتستنشق الكمامة بعيون مسكرة ! واستغرب وليد منها وقال : سلامات ساره ليه تاخذين الكمامة ؟
أبعدت ساره الكمامة واهي تقول : حاسة بضيق بالتنفس شوي ..
وليد الي للحين ماستوعب حالتها : ليه ياساره من إيش ؟
ساره : مو من شي .. اوقات احس بهالضيقة لأي سبب عادي ..
وليد بخوف : أوديك المستشفى !
ساره باستغراب : مستشفى !! ليه شفيني انا مافيني شي !
وليد : عشان الضيق الي جايك !
ساره بضحكة خفيفة : يوه وليد .. هالشي عــــــــادي ويحصلي دايم .. وعلاجه هالكمامة الي دايم معاي !
حن وليد عليها وطالعها بشفقة واهو يقول : الله يشفيك حياتي ..
ضاعت عيون ساره بالشباك الي بجمبها وقالت بهمس : ..... آمين !

واقتربوا من البيت .. وارتجف قلب ساره واهي تنتبه لشارعهم وكل ماقتربت السيارة كل ماتسارعت دقات قلبها أكثر .. وحست بالخوف يعصف قلبها .. ولوهلة كانت بتقول لوليد يرجع .. !! يطلع من هالشارع !! يبتعد من هالمكان !! ياربي انا شسويت ! شالي خلاني أرجع ؟! شلون وافقت على هالشي ! ياخوفي لا أصادف مازن بالشارع .. ولا قدام بيته .. ولا يكون ببيتنا !! من وين باتحمل أشوفه ؟ ولا توقع عيني بعينه ! لا وليد تكفى رجعني لبنـــــــــــان ! .. ماوصلت لهالخاطر الا والسيارة مستقرة أمام بيتهم !! وصكت ساره سنونها بألم واهي تحس بقشعريرة تسري بجسدها .. ودارت عيونها حولين المكان بكل حذر ! وماشافت الا الذكريات !! وين ماكان مازن يوقف على الرصيف يكلمها ! وين ماكان يمسك ايدها ويمشيها لبيتها ويدخلها !! وين ما دخلت اهي وياه من باب بيتهم .. باب بيته .. خيال مازن .. حس مازن .. قرب مازن .. وخلاص حست بروحها تتمزق بداخلها .. ومسحت وجهها وجبينها بمحاولة لطرد اي مشاعر مدمرة انتابتها .. ! ووليد حس فيها وقال بهدوء : هدي نفسك ياساره .. ودي تدخلين على اخوانك وانتي مرتاحة وهادية .. !
ساره : عادي ياوليد انا .. مرتاحة .. ! خلنا ننزل
وليد بنظرة حب : اكيد حياتي !
هزت ساره راسها من غير ماتطالعه ..
وليد : أجل يلا ..
وفتح الباب ونزل .. وساره فتحت الباب ونزلت وهي تتنهد بكل ضيق وتحاول تخفف من توترها .. ! ومشو للبيت ودقوا الجرس .. وردت الخدامة .. وكلمها وليد لتفتح الباب .. وفتحت .. ودخلوا .. ساره مع وليد .. داخلين البيت .. لوين مافهد وسليمان قاعدين بالصالة !!

كانت ساره اهي المتقدمة .. وفتحت الباب الداخلي ودخلت الصالة لتوقع عيونها على اخوانها الملتفتين للباب .. وانصدموا يوم شافوها !! وانصدموا اكثر .. يوم دخل وليد من وراها !!
ساره تجمعت الدموع بعيونها وهي تطالع اخوانها بكل شوق وحب .. واخوانها خفقت قلوبهم بكل قوة واهم يطالعونها بنظرات تنم كل المشاعر الي حسوا فيها هاللحظة !! المفــاجأة .. والشـوق ..والاستغـراب .. والحب .. ! والاستفهام ؟ .. وكانوا من الصدمـة لدرجة ان محد منهم ماوقف .. ولا حتى اتكلم ! وهو ينقلون بصرهم بين ساره وبين وليـد بمحاولة عاجزة لفهم الموقف !! لين اقتربت ساره بخطوات ميته واهي تقول من بين دموعها : فهـد .. سليمان .. ماتبون تسلمون على اختكم ؟؟
انتبهوا من صدمتهم ولو انهم ماستوعبوها .. وفهد قام بسرعه ومشى لساره واهو يقول بصوت مذبوح : ســاره .. ياحياتي انتي .. (( واقترب منها ليضمها واهي من شافته مقترب .. انتبهت لوجهـه شلون مكتـّـم ومهوم .. وهالات سودا تحت عيونه !! وعيونه ذبلانه .. وصحته مختفية !! واخترعت من شكله و رمت نفسها على صدره وهو ضمها بكل حنان ودموعه تجمعت بعيونه وهو يقول : وحشتيني موووووت سوسو ..
ماردت ساره بس ظلت تبكي على صدره واهو يمسح شعرها بكل حنان ورفعت ساره راسها وهي تبكي وتطالع وجهه وتقول : شفيك يافهد ؟ مين الي سوى فيك كذا ؟
ابتسم لها فهد بحنان ورجع ضمها لصدره .. ورفع راسه ليطالع وليد واهو واقف وينقل بصره بين فهد .. وسليمان الي اخيرا استوعب وقام واتقدم لوليد وسلم عليه .. واستغرب يوم شاف وليد يبتسم له بكل صفاء ومحبه !! التفت سليمان ليشوف ساره غايصة بحضن اخوها وتبكي واهو يهديها ويمسح على شعرها .. ورجع طالع بوليد وقال : وش السالفة ياوليد !
وليد بابتسامة : ابد ياسليمان .. رديت ساره من جو الكآبة والأحزان الي هلكتها !
اندهش سليمان وقال بذهول : انت .. رديتها ؟!
ابتعدت ساره هاللحظة عن اخوها وهي تمسح دموعها وسليمان من شافها مشى عن وليد وراح لها وهو يبتسم لها بكل حب وضمها بحنية وهو يقول : وحشتيني يابعد هالدنيـا !
وواصلت ساره بكيها بحضن سليمان واهو يحاول يهديها .. وفهد مشى لوليد وسلم عليه .. والتوتر ينهش قلبه وكيانه برغبة لمعرفة تفسير هاللغــز ! ..
وبعد ماهدت ساره نسبيا .. قعدوا سوى بالصالة وفهد ماقدر يصبر اكثر وضيق عيونه فيهم وهو يقول : فهمونا وش السالفة ؟؟؟
وليد : وش تبي تعرف بالضبط يافهد !
فهد : كل شي .. وش الي صار ورجع ساره فاجأة ؟؟ وانت ياوليد وش جابك معها ؟
ساره بضيق: ماودي انا اتكلم.. خلوا وليد يقولكم كل شي ..
سليمان : وانتي لازم تقوليلنا بعد ياساره !
وقفت ساره واهي تقول : مو الحين .. بقولكم كل شي بس مو الحين تكفووون..
فهد : شالي مو الحين ياساره .. تجين جده فاجأة بدون علم احد .. وانتي الي كنتي تقولين ماراح تطبينها طول السنة !! فهميني شالي صار ؟؟
دارت ساره وجهها عنهم ودموعها تسيل بكل ألم .. وليد طالعها واهي تبكي والتفت لفهد وقال : خلها يافهد وانا بقولك الي ان شاء الله يريحك ويقنعك .. وممكن هي تحكيك بعدين عن الي تبيه بس خلها ترتاح الحين !
فهد : شكلك انت داري عن كل شي !! شالي كان يصير من وراي أبي اعرف ؟!
مشت ساره للدرج وهي تحس بجروحها تنزف بكل الم .. وطلعت الدرج مسرعه وهي تغطي فمها بإيدها وتبكي وعيون الكل تلحقها لين اختفت .. والتفت فهد لوليد وقال بحمق : شسالفة ياوليد ؟؟
وليد : اهدى يافهد .. وصدقني لو عرفت كل شي بتشكرني بدل ماتنافخ علي !
فهد بحزم : اتكلم !
وليد وهو ينقل بصره بين فهد وسليمان : مدري يمكن ساره ودها تقولكم عن كل شي بطريقتها .. بس انا بقول الي عندي .. انتوا يمكن ماتدرون إني الفترة الي فاتت كنت أدرس بلبنان !
سليمان مندهش : تدرس بلبنان ؟؟
وليد : إي .. دورة تتعلق بشغلي مع أبوي !
طالع فهد بسليمان بنظرة تنم على انه بدا يكتشف اشياء ويفهمها ! ورجع طالع بوليد وقال : وبعدين !
وليد : وطبعا وجودي بنفس البلد الي فيها ساره خلاني اروح ازورها بمدرستها واتطمن عليها وعلى احوالها وصحتها .. ولقيت ساره بحالة ماتسر لا حبيب ولاعدو .. كانت منهارة ومدمرة ونفسيتها معدومة ! كسرت خاطري .. وماتحملت اشوف بنت عمي بهالحالة وبهالوضع .. حاولت اهديها واهون عليها .. وظليت دايم ازورها واحاول اروّح عنها .. وبعض الاوقات أطلعها برا المدرسة لتغير جو وتريح .. والحمدلله قدرت انتشلها من العذاب الي كاد يقضي عليها !
سليمان بعصبية : رحت لها تروّح عنها ولا رحت تصاد بالموية العكرة !!
وليد : لا تسوء الظن ياسليمان ! انت ماتدري ساره كانت شكثر تعاني ! (( ونقل بصره بينهم واهو يقول : انا مادري لو ماوقفت جمبها بذاك الوقت شكان ممكن يصير فيها !!
سليمان : يعني انت الي قدرت تريحها وتحسن نفسيتها ؟ ليه سحرتها ؟
فهد : دقيقة ياسليمان خلينا نفهم الباقي ..
سليمان : وش نفهم يا فهد ! ساره كانت مو متقلبه حتى مكالماتي انا وخالد اخوانها ! شالي خلاها تقبل تكلم وتقابل وليد من بين الكـل !
وليد : لانها مالقت غيري قدامها !! لما كانت بعز حاجتها لمن يواسيها ويوقف معها ويهديها .. والكل كان بعيد عنها ولا هو داري عنها .. وانا جيتها باتطمن عليها لاني ادري انها سافرت وهي تعبانة ..
فهد : انا كنت اكلمها ياوليد كل اسبوع واتطمن عليها ولو كنت حاس انها بوضع مايسر كان مستحيل اتركها .. كنت بسافرلها وأشوفلي حل معها !
وليد : أكيد يافهد انت اخوها وفيك الخيـر .. لكن ساره كانت تضغط على نفسها وتحاول تبين ان مافيها شي .. لكن كان فيها الف شي مدمرها وهالكها .. !! وانا الي عايشت هالشي معها وعاونتها لين وقفت على رجولها .. وبعدها ماهان علي تقعد بالمدرسة اكثـر .. لانها بتظل عايشة بجروح وأحزان لازم تنتشل نفسها منها لا تقضي عليها ..
سليمان : وانت بأمر مين تتصرف ياوليد ! ليه ماعطيتنا خبر بكل هذا .. ولا عشان لانخرب عليك اجوائك ؟؟
وليد وهو يرفع حاجب : والله انا مو مسؤول عن افكارك اذا انحرفت غلط ياسليمان .. انا قصدي واضح .. مارحت لساره الا عشان اريحها وأطلعها من جو الكآبة الي عايشته .. واسألوها إهي ان كان حققت لها هالشي ولا لاء .. والظاهر رجعتها معاي هي اكبر دليل لتحسن نفسيتها !
فهد : وليه من ورانا ياوليد !! انا هذا الي مو قادر استوعبه ! ليه كنت هناك تدرس وتشوفها وتطلع معها من ورانا ؟؟ وبالاخر تسفرها وتجيبها هنا بدون علم أحد !
وليد : شوف يافهد .. ساره كانت نفسيتها تتحسن معاي على شوي شوي .. وهالشي ريحني وما اجبرني اعلم احد عن شي .. لاني لو شفت انها مو متحسنه وانها لازالت مدمرة .. كان كلمتكم وقلتلكم تعالوا شوفوا اختكم !
سليمان : واجب عليك تقولنا كل شي ياويلد سواء كان من صالحك ولا مو من صالحك !
وليد بنظرة حمق : قولي ياسليمان وش تفكر فيه ! وش كنت تتوقع مني وانا بصحح لك وأبين لك كل شي !
سليمان : واضحــة ياوليد ! انت داري ان ساره سافرت منصدمة من مازن ومجروحة ويمكن لعبت الافكار ببالها لدرجة انها قررت تتخلى عنه .. وانت استغليت هالشي ودخلت حياتها بعز دمارها وتعبها .. يمكن هونت عليها وهديتها .. لكن قدرت تكسبها بصفك بأي طريقة !
وليد بتنهيدة : شوف حبيبي .. اسأل ساره كم مره حاولت احسن صورة مازن بنظرها .. والتمس له الاعذار قدامها .. لكنها مارضت تتقبل .. وتوصلت لقناعة ماقدرت أثنيها عنها ! وخلاص بعد .. ماكان بإيدي شي غير اني أصدق معها بكل مشاعري !
فهـد : انا مايهمني هالكلام الحين ! المشكلة متفرعة واكثر من طرف متضرر فيها ! ان كانك ياوليد انتشلت ساره من عذابها وهمومها فأنا أشكرك على هالشي .. وأشكرك الي رجعتها لأني كنت بنفسية متوترة وتعبانة وإهي بعيدة عن عيوني .. لكن ابي أفهم شي واحد !
وليد وهو يراقب عيون فهد : وشو يافهد ؟؟
فهد : هل دورك بيتوقف عن هالحد خلاص .. وبتنسحب !
وليد : أنسحب ؟؟
سليمان : إي تنسحب .. خلاص ان كان الي سويته مع ساره اهو نخوة منك وشهامة فمشكور عليها ياولد عمي وماقصرت .. وهذه ساره عندنا خلاص مابقى شي ثاني تتعب نفسك فيه !
وليد : اسمحلي ياسليمان .. انا مالي كلام معاك ان كان هذا اسلوبك .. انا كلامي مع فهد !
سليمان : ليه مو وجبت ساره لنا وانتهينا ؟؟؟
مد فهد إيده ليسكت سليمان والتفت لوليد وهو يقول بحزم : شعندك ياوليد ؟
وليد بتعلثم : فهد انا .. ماودي أتكلم بالموضوع الحين .. لان حتى ساره ما اخذت منها كلمة أخيرة .. بس الي ابيكم تعرفونه انه وش ماكانت الظروف الي صارت بس كانت لها الفضل بالجمع بيني وبين ساره .. و كونت بيننا علاقة مو عادية !
فهد : اسمحلي وليد .. هالشي ماله داعي تتكلم عنه لان انت تعرف ان مازن من قبلك .. اهو لساره !!
خفق قلب وليد بالغيرة والحمق واهو يحاول يهدي صوته ويقول : بس ساره ماتبي مازن !
فهد : مو الحين الي تقرر .. مو قبل ماتشوف مازن وتخليه يكلمها ويبرر لها .. احنا منعنا مازن لايروح لساره لعلها ترتاح طول الفترة وتهدا .. وخفنا لا تسبب روحة مازن لها اي مشاكل تأثر على صحتها ونفسيتها ودراستها .. ومازن كان ناوي يروح لها بكرا .. بس اهي سبقته وجت .. وهذه فرصته !
وليد بقلة صبر : انا متأكد من راي ساره وقرارها يافهد .. ولا كان مارضت ترجع معاي ! كان ظلت بعيدة عن مازن وتبكي حسرة عليه .. لكـن ساره ماقبلت ترجـع معاي الا لأنها وافقت تكون لي أنـا !!
انصدم فهد وسليمان من هالخبـر !! وفهد طالع وليد بنظرة نارية واهو يقول : لانك دخلت حياتها بالفترة الحرجة ! لاننا منعنا مازن لا يلحق وراها !! لأننا ما كنا ندري عن تواجدك معها بنفس المكان ولا كان خليت مازن يروحلها ويتدارك هالوضع الي ماحسبنا له حساب !!
وليد بألم : لهالدرجة انا مو شي !! لهالدرجة كاره ارتباط اختك فيني !
سليمان : لا تحلم ياوليد .. انت دخلت حياة ساره وقت ماكانت اهي مدمرة وتعبانة .. والحين ارجوك انسحب واتركها تنتبه لحب مازن الي اعماه اقتحامك انت لحياتها !
وليد : بتكون غلطان ياسليمان لو ظنيتني لفيت على ساره ولعبت .. انا دخلت حياتها برضاها مو بالقوة !!
سليمان : مستحيل أصدقك .. مستحيـــــل ساره توافق عليـــــــك !

" إلا موافقــــــــــــة ! "

--------------------------------------------------------------------------------


التوقيع
هُنا مسقطُ رأس قلمى ..،

كمـ أشتقتُ إلى ولعى بهذا المكان ،،

فهل رائحة عطرى ما زالت تعبقُ بالأرجاء ؟!

وهل أسمى ما زال منقوشّ فى ذاكرتهم ؟!

[ تذكرونى إن كُنت أستحق الذكرى ]
لجل كل القلوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-05-2011, 11:24 PM   #70
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية لجل كل القلوب
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: فى قلب كل عاشق
المشاركات: 2,938
معدل تقييم المستوى: 13
لجل كل القلوب is on a distinguished road
افتراضي


التفتوا كلهم لساره ..

وهي تنزل الدرج وعيونها متوقدة من البكي .. ونزلت واهي تطالع بوجيه اخوانها المصدومين ! وقالت وهي تنقل بصرها بينهم : شفيكم مستغربين ! ماظنكـم بتجبروني على مازن .. ولاظنكم بتمنعوني عن وليد !!
فهد : ياساره احنا مو جابرينك على احد ولا مانعينك من احد .. بس فكري بعقل قبل ما تقررين وتتصرفين !!
ساره : انا فكرت وقررت خلاص .. ووصلت انا ووليد لشي كلنا راضين عليه ..
سليمان : ومـازن ياساره ؟؟
خفق قلب ساره بكل الم وسالت دموعها وهي تدير وجهها وتقول بهمس : خلاص طابت نفسي من مازن !
حس فهد بغصة ألم تخنق انفاسه ومارتاح ان هالكلام يدور بينهم بوجود وليد .. والتفت لوليد واهو يقول : وليد اظنك تدري شكثر الوضع حساس .. خلينا نأجل هالموضوع لوقت ثاني !
وليد كان فرحان بداخله من تدخل ساره بالوقت المناسب .. وطمنه هالشي ان مهما دار بينهم كلام بغيابه لكن مصيره بصالحه اهو لان ساره اعلنت موافقتها عليه بقناعة .. !
وقال وهو يوقف : براحتكم يافهد .. انا بامشي الحين وانا متطمن ان ساره بين اخوانها الي .. مستحيل يجبرونها على شي ماتبيه !
شاح سليمان بوجهه عنه وهو يتنهد بضيق وفهد قال : ياوليد الي كاتبه ربك بيصير ..
وليد : والنعـم بالله .. يالله عن اذنكم .. ومشى عنهم وهو يطالع ساره الي مبين كل الألم والحزن بعيونها .. واتمنى يسلم عليها قبل يطلع لكن على قولة فهد .. الوضع كان جدا حساس !
طلع وليد من البيت .. وفورا انفلت سليمان بوجه ساره وهو يقول : انتي شلون فكرتي ياساره ! وعلى اي اساس قررتي ؟
ساره : فكرت وقررت بطريقتي ! ومرتاحة وراضية على كل شي توصلت له ..
فهد بهدوء قاتل : لا تكذبين على نفسك ياساره !
ساره وهي تكابد دموعها : حتى لو كذبت على نفسي يافهد .. مايهم .. انا مستحيل ارجع لمازن خلاص !
فهد : ليه هالقرار ياساره ! انتي للحين لا شفتي مازن ولا واجهتي ولا سمعتي منه شي ..
ساره : اي هذا انت قلتها بنفسك .. لا شفت مازن ولا سمعته ! مازن خسرني وباعني من اللحظة الي سافر فيها مع ... خويته !
فهد : غلطانة ياساره .. مازن لا باعك ولا شي .. مازن كان مضطر يسوي هالشي عشانك وهذا جزاته ؟؟
ساره وهي تبكي وتقول بصوت عالي : بـــــــــــس ... بـــس .. (( ومشت وهي تقول : لا تدمروني أكثر من ما أنا مدمرة ! .. لا تلوموني بالي أسويه لانه اهو السبب .. اهو الي تركني وراح واهو يدري اني موراضية بهالشي .. وبارضى بأي شي غيره الا انه يسوي الي سواه ومن وراااااي .. وهالي سواه خلاني اكتشف وافهـم اشياء كثيرة كنت متجاهلتها .. وعرفتها واستوعبتها بعد الي صار ..
سليمان بألم : ياساره هذي الوساوس تلعب بمخك حياتي بس صدقيني مازن يحبـك وعمره ماقصد يآذي مشاعرك !
ساره وهي تبكي : لا تقولولي مــازن تكفووون ! وينه هذا مازن ! وينه عني طول هالشهور الي فاتت !
فهـد : احنا الي منعناه لا يجيك ياساره عشان نبيك ترتاحين ! ولا هو كان قالب الدنيا ومحترق عشان يجيك !
ساره بألم : انتوا الي منعتوووه ؟ ورضى وسكت ؟؟ وتركني بجحيم وعذاب محد حس فيني ولا انقذني منه الا وليـد ! يكون بمعلومكم وليد سوا الي ماسواه مازن .. اتحدا الكـل عشاني ! جا لبنان ودرس فيها بدون محد منكم يدري ! عشان لا تصدر منكم تدخلات تبعده عني !
سليمان : وليد استغل وضعك الحرج ياساره .. وحاول ينسيك مازن .. لكن عمرك مابتلاقين عنده الي لقيتيه عند مازن !
مسكت ساره الكنب لتعاون نفسها لا تطيح من التعب وقالت : بالعكس .. انا لقيت عنده الي مالقيته عند مازن ! انسان حارب حبه واتحدا الكل عشان يبقى معاي ! حتى انتوا وقف بوجهكم وظل جمبي بلبنان وجابني بنفسه هنا ..
فهد بضيق : يظل هالكلام سابق لأوانه .. انتي لازم تقابلين مازن وتسمعين منه كل شي ياساره وبعدها قرري
ساره : لا ارجوك فهد .. مابي اقابل مازن ولا ابي اشوفه ولا اسمع منه ولا شي ..
فهد : مايصير ياساره .. حرام عليك مازن شاف الموت من رحتي ..وان كانك عشتي بعذاب فمازن كان عايش بجحيم اخس منك ..
ساره : ليه انا شسويت ؟؟ شالي أذنبته ؟؟ قولولي شالي يربطني بمازن غير الاوهام والأحـلام ! حبينا بعض من صحينا على هالدنيا .. لكن وينه عني ! ليه للحين ماخطبني ولا سوا شي عشاني !
فهد : ياساره تعرفين الظروف الي مرينا فيها .. دراسة مازن بامريكا والمشاكل الي صارت عقب الي ردينا .. كل هالظروف انتي أدري فيه !
ساره : ظرووف ؟؟ ساره ومازن تحكــم علاقتهم ظروف ! ماقدر يتحكم فيها بيوم ! كان أضعف من انه يتحدى أي ظرف ولا يستغل اي فرصة .. ووليد الي خلال كم شهر جمعتنا هالظروف بعد .. قدر يستغلها ومانتهينا منها الا واهو فاتح معاي ومعاكم موضوع خطوبتنا !!
سليمان : ياساره انتي بهالطريقة بتدمرين كل شي بحياتك وحياة الانسان الي حبك طول عمرك .. والله محد يرضى بهالي يصير حرام عليك !
ساره بصوتها العالي وهي تبكي : حرام عليكم انتوا تعذبوني اكثر وتجبروني على شي مابيه .. اهو السبب .. !! لوموه أهو لاتلوموني أنا .. !! اهو الي وصلنا لهالحالة واهو يتحملها ..(( وانتفض جسدها بصراخها واهي تقول : مني مجبرة اشوفه ولا اكلمه خلاص خلوني ارتاح أنا والله تعــبت تعبت .. !
خاف فهد عليها لا تطيح من التعب ولا يتآذى قلبها بالحالة الي هي فيها .. وقام لها ومسكها من ذراعها ليقعدها واهو يقول : خلاص اهدي ياساره تكفين .. !
مسكت ساره قلبها بإيدها وعيونها مفتوحة بوسعها من شدة الآلام الي نغزت قلبها !! واخترع فهد واهو يطالعها وقعدها على الكنب واهو يقول بخوف : ساره شفيك ياعمري ؟ وش تحسين !
ماردت ساره الا ظلت ضاغطة على قلبها بقوة وإهي تصدر أهات الألم ..

واستوعبوا انها جتها نوبة القلب الي تجيها بعد اي مجهود أو ضغوط مايتحملها قلبها ! والتفت فهد لسليمان الي كان واقف عندهم وقاله بكل خرعـــة : أنبوبة الاكسجين ياسليمان !
وأسرع سليمان ليجيب الأنبوبة الخاصة فيها وفهد ظل يدلك قلبها وهو يقول بخووف : ساره حياتي اهدي ياعمري .. خلاص الي انتي تبينه بيصير بس ريحي نفسك واهدي تكفين ..
وسكرت ساره عيونها بقوة واهي تحس بالالم بيقضي عليها وفهد يدلك قلبها ويراقب عبوس ملامحها لين جا سليمان مسرع بالأنبوبة .. ومدو الكمامة وثبتوها على أنفها وشغلوا الأنبوبة .. والحمدلله اتداركوا الوضع .. لأن بعد دقايق .. فتحت ساره عيونها بتعب ورجعت سكرتها .. وفهد اقترب منها واهو يقول بهدوء : ساره تحسين انك أحسن .. !
هزت ساره راسها بالايجاب .. وأبعد فهد الكمامة عنها وخلاها تاخذ نفس ليتطمن عليها .. وبعدها عاونها لتطلع غرفتها وتركها لترتاح وتنام !

*******

كان مازن توه راد للبيت لما صادف فهد واقف بالشارع والهم كاسي ملامحه واهو يراقب مازن بالسياره لين وقف السيارة ونزل ومشى لفهد واهو يقول باستغراب : شعندك يافهد واقف بالشارع !
فهد بهدوء : أنتظرك !
مازن : تنتظرني ؟؟ ليه عسى ماشر ؟
فهد وهو يراقب عيون مازن : ساره رجعت من لبنان !
هوى قلب مازن لرجوله وهو يقول بعدم تصديق : ســاره رجعت ؟؟ وينهي !
فهد : داخل البيت ..
خفق قلب مازن بقوة وهو مو مصدق هالخبر ومسك باب البيت واهو يقول : أوكي خلني اشوفها .. هي متى وصلت ؟؟
فهد بضيق : المغرب .. بس شوف مازن خلها ترتاح وبكرا ان شاء الله اذا صحت أكـ ...
مازن بحمق : لا يافهد لا .. مو كافي منعتوني اروحلها كل هالشهور الي فاتت وجاي الحين تمنعني بعد ؟ ماصارت ياخوي !
فهد وهو يحس بالندم على الي صار : يامازن مو مانعك .. بس والله ساره نايمة ونفسيتها تعبانة وقلبها وجعها وبالقوة اتداركناها انا وسليمان ..
مازن بخرعة : ليه شفيها يافهد .. ليه كل هذا ؟؟
فهد بألم : موقفها منك يامازن .. جدا صعب !
سند مازن ظهره بقوة على الباب وقال بتنهيدة : شايف يافهد ! هذا الي انا كنت خايف منه .. هي مصدومة ومجروحة مني وظلت على هالحالة طول الشهور .. وجيتها الحين لها ألف معنى وكلها معاني ماتحسسني بالخير !
فهد : ماودي أعشمك يامازن وبنفس الوقت مابي اقطع الامل من قلبك .. بس انت لازم تعرف ان الي صار جرح ساره بشكل كبير وخلاها توصل لقرار مو لصالح علاقتكم !
ضيق مازن عيونه وهو يطالع فهد وقلبه يخفق بكل عنف .. وقال بهمس يذبح : اهي شلون جت ؟؟ وليش جت ؟؟
فهد : خلاص عافت المدرسة وجت مع .. وليد !
انتفض كيان مازن وتوسعت عيونه بصدمه واهو يقول بذهول : وللليـــد !!!!
هز فهد راسه واهو يراقب عيون مازن وملامحه المصدومة ! ..
مازن وصوته انبح من الصدمة : شسالفة يافهد ؟؟ ليـه تسوي فيني كذا ليه ؟؟؟
فهد : يامازن صدقني ماكنا ندري عن اي شي احنا .. كلنا اتفاجأنا يوم دخلت علينا ومعها وليد وماكنا عارفين انها بتجي ولا عن جية وليد وعلاقته معها ..
مازن وهو يمسك الباب بقوووة ويقول : فهمني يافهد وقولي .. اذبحني مره وحده وخلصني !
فهد : مقدر أخبي عنك شي يامازن لأن مصيرك تعرف الحين ولا بعدين ..
خفق قلب مازن بكل ألم وهو يحس الموضوع كـايد وقال : قولي يافهد ..
حكاه فهد عن كل شي .. دراسة وليد بلبنان .. زياراته لساره .. وقوفه معها .. تقبل ساره لوجوده .. قبولها انها ترجع معاه السعودية لتبعد عن وحدتها وعذابها .. واتوقف عند آخر حدث وعجز لا يحكيه الي صار بالاخير !! وخطوبة وليد لساره وموافقة ساره عليه !!

كان مازن يستمع لكل هالكلام واهو يلهث بأنفاس متقطعة ودمه فاير ونيران الغيرة والألم تشتعل بداخله وقال : سوى فيها شهامة ! واستغل وضعها وصدمتها ليقتحم حياتها ! وقدر يكسبها لصفه وجابها معاه لهنا !! هذا كان حاط ساره بباله من زمان واستغل الي صار الحين وراح لها الـ حقير !
فهد : صدقني كلنا انصدمنا يا مازن ومحد فينا اتوقع هالشي ولا حسب له حساب .. وساره ..
قاطعه مازن بنظرة نارية واهو يقول : ساره وش موقفها من وليد ؟؟
عجز فهد يرد وهو يدري انه لو قال لمازن بيكون ذبح قلبه لا محالة ! ومازن ثار من سكوت فهد وقال : لف ودار عليها موو ؟؟ وساره كرهتني انا وصارت تشوفه اهو المخلص واهو المنقذ لها واهو الي كل شي وانا الي ناسيها وراميها ومو دراي عنها !! صح يافهد ؟؟
اتنهد فهد بألم وقال : ارجوك مازن .. خلاص انت كلمها بكرا واسمع منها كل شي .. الموضوع ماعاد صار بإيدي أنا .. الموضوع بإيد ساره وانا مو قادر .. يمكن انت تقدر بس انا لاء !
وفتح باب البيت والتفت لمازن الثاير واهو يقول : سامحني يامازن .. والله ماكنت أدري ان هذا الي بيصير ولاني راضي عليه ! ..

ودخل البيت ليمسح دمعة سالت من عينه واهو يحس انه السبب .. اهو الي منع مازن لايروح لساره ويوقف وليد .. ويرجع ساره .. ويتدارك الي صار .. لكن ماعاد ينفع الندم بعد ما .. فات الأوان !

ومازن ماتحرك من قدام البيت ! ظل ثاير بأعصابه وفاير دمه ونيران الغيرة والألم تشتعل بقلبه واهو مو قادر يتقبل فكرة ضيـاع ساره من إيده .. ليه الدنيا سايبة !! مافي حدود لكل شي .. مستحيل ياساره تروحين مني لو وش يكون .. انتي لي انا وبس .. شلون قسى قلبك علي بهالطريقة .. !! وين حبنا ساره واحلامنا وذكرياتنا !! ليه تنسين كل شي ياساره عشان موقف كان غصب عني ! وسالت دموعه واهو يدور حولين بيتهم ! وحس بالموووت واهو يتخيل فراق ساره .. لا مستحيل .. ساره تحبني ومستحيل تتخلى عني ببساطة .. أرجوكم لا تجننوني .. ! قولوا ان ساره لك انت .. ساره تبيك ومستحيل تتركك ..ياناس والله استخفيت ! واستقر قدام بلكونتها واهو يحس بحرارة دموعه .. ومسح دموعه بسرعه ليقدر يطالع الشباك ! ياويل قلبي منك ساره .. وينك عني .. اطلعي شوفيني تكفين وريحي قلبي الي مارتاح لحظة من تركتيني ! ساره ياجنون مازن وروحه وقلبه وعذابه .. انا احبك .. انا عمري ماقصدت آذي مشاعرك .. شلون نسيتي هالشي ! انتي شلون فكرتي حياتي ! وصار يهمس باسمها بهذيان : ساره .. ساره .. ! وحس بالدوار ! فعلا حس انه بيطيح ومو قادر يوقف ! وقعد بكل تعب على الرصيف .. وعيونه معلقة بشباك بلكونتها .. لعلها تطلع وتشوفه .. لعها تحس فيه وتطلعله .. يمكن ماتصدقون لو قلتلكم انه ظل قاعد على الرصيف للفجـر ! هذا هو جنون الحب ان كان ما حسيتوه .. يتملك الجنون كيان الشخص وقلبه ومخه .. ويصير ينتظر اي طلة ولا همسه تهدي قلبه وروحه .. وصار الي اتمناه ! حس بخيال شخص يقترب من الشباك ويفتح الستارة .. وانفتحت الستارة لتظهر ساره من خلفها .. وانتفض كيانه وقلبه واهو يطالعها .. هي ماشافته ولا انتبهت له .. فتحت الستارة وابتعدت .. !! وقام مازن من مكانه .. خلاص ماقدر يستحمل لازم يشوفها هاللحظة .. ومشى مسرع للباب وقلبه يخفق بكل حب وشوق وجنون .. ودق على السايق ليفتح الباب .. وفتحله الباب ودخل وقلبه يرتجف ! كان فهد وسليمان نايمين .. واهو طلع الدرج متوجه لغرفتها .. ووصلها ووقف ليضبط انفاسه ! ودق الباب !! وبعد لحظات بسيطة .. فتحت ساره الباب و انصدمت !!

*******


التوقيع
هُنا مسقطُ رأس قلمى ..،

كمـ أشتقتُ إلى ولعى بهذا المكان ،،

فهل رائحة عطرى ما زالت تعبقُ بالأرجاء ؟!

وهل أسمى ما زال منقوشّ فى ذاكرتهم ؟!

[ تذكرونى إن كُنت أستحق الذكرى ]
لجل كل القلوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 07:00 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.