قديم 06-05-2011, 11:25 PM   #71
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية لجل كل القلوب
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: فى قلب كل عاشق
المشاركات: 2,938
معدل تقييم المستوى: 13
لجل كل القلوب is on a distinguished road
افتراضي


كانت سمر تتقلب بفراشها بتعب .. من كم يوم واهي تحس بحيلها طايح ودوخة تجيها من فترة لفترة .. لكنها ماقالت لأحد عشان لا تقلقهم وظنت انه أرق بسيط ويروح .. حس فيها خالد واهي تتقلب وقال والنوم بعيونه : سموووور اهدي حياتي موقادر انام من حركاتك .. !
اتنهدت سمر وقعدت على فراشها وفركت وجهها بتعب .. وحس خالد فيها وفتح الأبجورة وشافها قاعدة على السرير وقال : شفيك قعدتي !
سمر بتعب : مو قادرة انام خالد !
خالد : ليه سمر عسى ماشر !
سمر : بصراحة خالد انا من كم يوم تعبانة !
قعد خالد على حيله وهو يقول باستغراب : من كم يوم تعابنة وماتقولين ؟؟ ليه وش تحسين سمر!
سمر : حيلي طايح ودوخة تجيني وتروح وخفقان اذا وقفت كثير ..
خالد : وكل ذا سمور وساكته ! من متى ؟
سمر : من اسبوع تقريبا ..
قام خالد من السرير واهو يقول بحزم : قومي
سمر باستغراب : وين أقوم ؟
التفت لها خالد وهو يقول : قومي اوديك المستشفى !
سمر : لا خالد مايحتاج مستشفى ان شاء الله مافيني شي !
خالد : الحين تعبانة من اسبوع وتقولين مافيك شي !
سمر : زين اصبر حبيبي لو زادت الحالة ودني المستشفى !
خالد : وتبيني اصبر لين تطيحين ولا يجيك شي كايد بعدين ! لا ياعمري قلبي مايستحمل الا تلاقيني طحت وراك على طول !
سمر بابتسامة ناعمة : بسم الله على قلبك ياعمري .. لهالدرجة انا غاليه !
خالد : هي انتي لا تصدقين .. انا اقول خايف على قلبي مو عليك !
مسكت سمر المخدة ورمتها عليه واهي تقول : مالت عليك ..!
تلقفها خالد وهو يضحك ويقول : افاااا سمووور كذا ترميني بالمخدة ؟ تراني اقدر أردها عليك بس راحمك الحين انتي تعبانة ..
سمر وهي تمسك راسها وتقول بتعب حقيقي : اي والله خالد تعابنة بمووت !
اقترب خالد منها واهو يقول بخوف : هش ولا كلمة .. ! شالي تموتين وانا عايش (( ومسكها من ذراعها بنعومة واهو يقول : قومي حياتي خلني اوديك المستشفى لا تتعبين أكثر
ماردت سمر وظلت ماسكة راسها بإيدها الثانية وفزع خالد عليها وصرخ : سمــــــــــــــر !
سمر وهي مفجوعة : هاه بسم الله شتبي ؟؟؟
خالد : ليه ماتردين خرعتيني !
ضحكت سمر غصب عليها وقالت : شوي شوي خالد مو زينة على قلبك هالخرعة !
خالد بقلق واضح : ارجوك سمر لا تخوفيني عليك اكثر .. قومي بسرعه اجهزي خل نمشي !
سمر بوهن : ماقدر امشي تعبانة !
خالد : ياويلي تتدلع علي ! (( واقترب منها وشالها وهي ميته منه وقالت : خلني اتدلع عليك انت كم سمر عندك ؟؟
خالد : وحدة وفديت هالوحدة !
سندت سمر راسها على صدره وهي تحس بالدوار يداهمها والدينا بدت تغم عليها .. ووصلها خالد للحمام ونزلها وقال : تبيني أقعد أعاونك !
سمر : لا حبيبي ادري انك ماتصدق .. اطلع بس خلني اخلص !
خالد بابتسامة ساحرة : أوكي ياعمري .. خلصي وناديني .. وطلع عنها وسكر الباب ..

******

للحظات كانوا اثنينهم بيغمى عليهم من الموقف !! ساره وهي تطالع مازن بصدمة ! لا من شكله المتغير والتعب الواضح بعيونه وجسمه الهزيل .. ! وصدمتها من تواجده بهالوقت قدام باب غرفتها وهي الي حرصت كل الحرص تبعد عنه ولا تطيح عينها بعينه مهما صار ! ومازن بغى يموت واهو يشوفها .. حس بقلبه يتقطع وهو مو مصدق انه اخيرا قدر يواجهها .. بعد الفراق الي نسف كل عرق ينبض بكيانه .. وبكل ألم اتقدم خطوة لها وهو يقول : ليه ياساره سويتي فينا كذا ؟
انتبهت ساره من صدمتها وقالت : مازن انا مالي كلام معاك .. ارجوك اطلع عني واتركني بحالي خلاص
دخل مازن الغرفة وسكر الباب من وراه واهو يقول : مو بعد كل هالمعاناة وانا انتظرك على جمر .. تقوليلي اطلع ومو متكلمه معاي ! ليه ياساره تسوين فينا كذا ليه ؟؟؟
سالت دموع ساره وهي تقول : انت بأي احساس تتكلم ! جاي تلومني انا وتعاتبني ؟؟ ناسي انك انت السبب بكل الي صار ؟؟
مازن : بس انتي ابتعدتي ياساره وما تركتيلي فرصة ابررلك موقفي ولا افهمك شي .. ابتعدتي وعيشتينا بعذاب كان ممكن ينتتهي من زمان !
ساره : مابي أتكلم معاك ولا اشوفك .. لاني خلاص طابت نفسي منك ولا عاد صرت تعنيلي ولاشي !
مازن بصدمة : ساره شهالكلام ! انتي شصار فيك ؟؟
ساره وهي تبكي : انا اكتشفت كل شي .. ومابي اتعب نفسي بالكلام معاك لان باتعب نفسي على الفاضي
مازن : لا ياساره مو على الفاضي .. انتي بإيش كنتي تفكرين علميني ؟
ساره : وش ماكان يامازن .. انا خلاص توصلت لقناعة وهي مستحيل نرجع لبعض !
حس مازن بكلامها كالطعنات تطعن قلبه وكيانه ومسك ظهر الكرسي بقوة واهو يقول بصوت مذبوح: وكنتي تقولين مستحيل نبعد عن بعض ! شالي فكرتي فيه وغيرك قوليلي ؟؟
ساره : كنــك مستهون بالي سويته ؟؟ تحسب الي سويته شي عادي وماراح يغير من علاقتنا شي ! بتكون غلطان لو ظنيت اني بمشيها لك مثل كل مره !
مازن : ياساره أظنك دريتي وش هو سبب سفري معها !!
ساره : اي دريت .. ويكون بمعلومك هالشي حمقني أكثر .. لانك وعدتني بامريكا ماتروح لها لو وش يصير .. !! ووعدتني قدام البحر انك ما تحقق لها ولا شي من رغباتها ! ! ووعدتني ببيتنا انك ماتخبي عني أنا ولا شي !! وكل وعودك هذي لقيتها أوهام ! كنت أضعف من انك تحقق شي منها وكعادتك خليتها تنتصر علينا وتاخذك معها وتجـرحني أنا !!
انفعل مازن ولا اتحمل اتهاماتها وقال : مو انا الي كنت ضعيف ياساره .. الظروف اهي الي كانت أقوى مني وخلتني أخلف هالوعود !
ساره بصوت عالي وهي تبكي : ووين هالظروف قبل يوم كنت بأمريكا وسكنت بيتهم !! ليش سكنت بيتهم وانت تدري عنها وعن بلاويها !!
مازن بانفعال : خلاص ياساره هذا ماضي فات وانتهى وانا سكنت بيتهم لكن والله ماكان بيني وبينها ولا شي !!
ساره : مازن انا ما عاد أثق فيك .. كل شي بماضيك يحسسني بالخيانة ! انت تبي كل شي يمشي على مزاجك وهواك وأنا كم مره قلتلك وحذرتك اني ماراح أرض بهالشي وبيكون سبب بخسارتنا !! قلتلك هالشي اكثر من مره ولا اهتميت يامازن .. نبهتك عليه عشاني مابي أخسرك انا بعد .. ومع كذا استهونت فيني وسويت الي يرضيها والي يرضيك .. مارضيت تحاربها ولا تحارب أحد عشاني .. لانك ظنيت انك بترجع وتلقاني ابكي عليك وانتظرك .. لا غلطاااااااان .. انا يوم حذرتك كنت عارفة نفسي وصادقة بمشاعري .. مستحيل ارضى فيك يامازن بعد كل الي صار لاني ماشوفك الا شبح للخيانة والخداع و الجرووووح !!
مازن : كل الي صار حكمته ظروف ماقدرت أحكمها أنا ياساره .. ولا قدرت أتحدها لانها ماكانت سهلة وعادية ... ومع كل هذا انتي دارية بمكانتك ياساره .. دارية انك حياتي كلها ودنيتي وهواي وانفاسي الي اعيش فيها ! ياساره مايصير تخلين هالافكار تدمر كل الي بيننا وانتي دارية ان الي بيننا مو شي عادي !
ساره : انتي الي دمرتنا بضعفك معها .. وتهاونك بعلاقتنا .. وانت السبب بكل الجروح الي تنزف بقلبي وخلاص يامازن مابيك .. (( وعلى صوتها أكثر وهي تبكي وتقول : أكرهك على كثــــــــر ماحبيتك أكرهــــــــك !
سالت دموع مازن وهو يقترب منها ويقول برجاء : ساره أرجوك حياتي إهدي .. انا عارف ان هالكلام من ورى قلبك وانتي مو راضية عليه .. ياساره كل شي ممكن يتغير وخلاص عطوف طلعت من حياتنا وارتحنا منها وجا الوقت الي ننهي هالعذاب والتعب ونرتبط ببعض ..
ساره : لا يامازن راح الوقت لكل هذا ... انا الحين ماعاد صرت لك .. انا صرت لوليد !
تسمر مازن مكانه واهو يطالعها بوسع عيونه وقال بصوت مرتجف : لا ياساره .. مستيحل !
ساره : وليد خطبني وأنا وافقت وخلاص كل شي انتهى بيننا يامازن .. اطلع برا واطلع من حياتي خلني ارتاح أرجوك !
كان مازن مصدوم لدرجة انه قعد يردد بهذيان : لا مستحيل ... (( ورجع بخطواته على ورى وهو يقول : مستحيل .. مستحيل !
وساره قعدت على الارض بكل الم وتعب و غطت فمها بإيدها وصات تبكي من قلبها واهي تطالع حالته المصدومة واهو يرجع بخطواته على ورى لين وصل للباب وبسرعه دار وفتح الباب وطلع مسرع لوين ماتدري ! وهي من طلع عنها رمت نفسها على الأرض وصارت تناهج من قلبها وتردد : ماااااااازن ... ماااااااازن .. تعال حبيبي .. لاتروح عني أنا أحبك .. ليه سويت فيني كذا ليه حبيبي ليييييييييه !

********

طلع مازن من البيت والنيران تشتعل بداخله وكان بحالة من الجنون والهذيان .. عيونه مفتوحة بوسعها بعدم تصديق .. ! وجسدة يرتجف بالألم والحمق والغيرة والغضب .. ومايدري شلون قدر يمشي ويركب سيارته .. وانطلق فيها وهو صاك سنونه بغضب ويقول : مستحيل تسويها ياوليد ! مستحيل تاخذ ساره مني ! يانذل .. ياحقير .. ياسافل .. ساره لي انا من طلعت على هالدنيا ... مو تجي انت خلال شهور تقلب وتغير كل شي .. جنيت على نفسك ياوليد .. والله لأدمرك .. والله ان شفتك بطريقي الحين لأدعسك تحت عجلات السيارة ! كان منطلق بسرعه جنونية ليروح لوليد ويوقفه عند حده !! كانت هذه رغبته وهذا الي طلعه من غرفة ساره مسرع ليركب السيارة وينطلق فيها !! لكنه فقد التركيز وهو يمشي بهالسرعه المجنونة .. هو يبي يروح لوليد بس مايدل بيت وليد .. !! كان من الصدمة لدرجة انه مو قادر يركز بشي .. وصورة ساره ترتسم بباله وتمشي قدام عيونه .. وشبح وليد يداهم خياله .. وساره ترافق وليد وتبتعد عنه .. وصرخ بأعلى صوته : للللللللللاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااء !!
وكانت هاللاء مو ليبعد خيال ساره عن باله !! صرخ بهاللاء لأنه انحرف بالسيارة بدون تركيز .. !! وبغــت تصدم بشاحنة ضخمة !! ودار الدركسون ليتفـــادى الاصطدام وحاست السيارة !! مع السرعه الي كان ماشيها .. انقلبت بكل قوة وســرعه ... قلبـــة ورى قلبــــه ورى قلبـــــه ورى قلبــــه ... لين اصطدمت بالرصيف الي حجزهـا واتوقفت .. !!!
ومازن طايح بداخلها بين الدمـــــــــاء !! وهمس بآخر احساس بالحياة : ساره .. سـ سـ ـاره .. سـ ـا .......... وغاب عن الدنيا !!
ساره من مكانها حست فيه وانتفض جسدها وخفق قلبها بكل قوة !! وقامت بسرعه وفتحت بلكونتها وطلعت لعلها تشوف مازن ! وصارت تبكي واهي تحس انه بخطر .. وين رحت مازن وووين !!

سمر بالمستشفى مع خالد قاسلها الطبيب الضغط وطلع مرتفع نسبة بسيطة !! وكان يقيس نبضات قلبها لما حسها تخفق بكل قوة وسمر سكرت عيونها بتعب !! والدكتور استغرب من هالخفقان المفاجئ الي صابها وانتبه لإيدها واهي تلم الغطا بكل قوة واحساس بالخطر !!

أم مازن كانت تصلي الفجـر .. وأول ماسلمت حست بقشعريرة تسري بجسدها .. ! وأخذها القلق والخوف واهي تحس بخاطرها انه صاير شي .. وطلعت من غرفتها ومشت لغرفة مازن ومالقته بالغرفة .. خبطت على صدرها بكل خوف واحساس بالخطـر ! ونزلت الدرج مسرعه لغرفة خالد وسمر ... وشافت الباب مجافى ومو مسكر كله .. فتحته بخفه ولقت محد بالغرفة .. ولسبب خفي بأعماق خلى دموعها تسيل بكل خوف وهي تحس ان عيالها فيهم شي .. ومشت وهي تجر خطواتها بكل قلق وتوتر وخوف ودقت على جوال سمر ورد خالد .. وطمنها ان سمر تعبت شوي وأخذها المستشفى وهذا هم يسوون الفحوصات وان شاء الله يكون كل شي خير ! واتطمنت أم مازن نسبيا .. وحاولت تهدي قلبها وان احساسها الي موترها اهو حالة سمر .. بس عجزت لا ترتاح الا لماتعرف وين مازن ؟؟

*********


التوقيع
هُنا مسقطُ رأس قلمى ..،

كمـ أشتقتُ إلى ولعى بهذا المكان ،،

فهل رائحة عطرى ما زالت تعبقُ بالأرجاء ؟!

وهل أسمى ما زال منقوشّ فى ذاكرتهم ؟!

[ تذكرونى إن كُنت أستحق الذكرى ]
لجل كل القلوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-05-2011, 11:25 PM   #72
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية لجل كل القلوب
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: فى قلب كل عاشق
المشاركات: 2,938
معدل تقييم المستوى: 13
لجل كل القلوب is on a distinguished road
افتراضي


بعد 5 شهـــــــــور !

مـازن بأحد الغرف الخاصة بالمستشفى كانت حالته غيبوبة لا علم للطب متى يفوق منها ! وفوق هذا كسور مضاعفـة متعددة بأجزاء جسده !! وأكثر ما تأذى منها الكتف والحوض !! وخضع لعدة عمليات حاولوا يجبرون فيها الكسور الا من الكتف الي يلتئم مع الوقت .. !! وغيرها ظل تحت الرعاية لين يفوق بإردة من الله .. ولا يظل بهالغيبوبة طول حياته .. الله أعلم !

بالنسبة للشهر الأول كانت ساره مو دارية عن شي ! خافوا تدري ويجيها شي وتتعب .. وظنوا ان مازن بيفوق ويصحى ويتعافى ويطلع قريب .. وبعدها يقولون لها .. وأوهموها انه ترك البلـد وسافر !! الكـل اتفق على هالشي .. لأن قلب ساره مايستحمل صدمات !! وبخلال هالشهر فاتح وليد مع أبوه موضوع خطبته لساره .. واتقدم اهو وأهله لبيت عيال العـم .. وخطبوا ساره بطريقة رسمية .. وساره وافقت عليه لكنها رفضت تسوي أي حفلات لأنها بخاطرها غير سعيـدة بهالارتباط .. وفضلت يكون العقد بسيط بينهم اهم وبيت عمهم فقط ! وتم الملاك ! وكانت الفرحة تشع بعيون وليد .. والضياع بعيون ساره !! كنه هروب من الألم والجروح .. ولا أحد كان راضي بخاطره على هالارتباط .. لكن ماكان من حقهم يمنعونه دام الطرفين موافقين ! .. ومن بعد الشهر الأول .. ويوم شافوا ان حالة مازن مستمرة مثل ماهي بلا تحسن .. فضلوا يقولون لساره لعلها ان زارت مازن وكلمته وسمعها يرتاح ويعاونه هالشي على الاستيعاب والصحيان ! وعلموها وصار الي خافوا منه !! ساره انصدمت وتعبت وتعب قلبها مره !! والدكتور حذرهم من ان قلبها تعبـــان وكل ماله يسوء أكثر ومايتحمل أي ضغوط وصدمات !! وبعد ماتحسنت وارتاحت .. راحت لمازن بالمستشفى ودخلت عليه ودمرها شكله وحالته !! واقتربت منه ونادته وكلمته وسمعته صوتها !! وساءت حالة مازن بعد ماظنوا انه ممكن يرتاح !! أصدرت الأجهزة المتصله فيه أصوات تنبأ بالخطـر ! ويوم دخلوا الدكاترة لاحظوا مؤشر النبض عنده مرتفع وانه يواجه أزمة بقلبه وأعصابه !! وطلبوا من الكـل الخروج وعرفوا ان مازن تعب يوم سمع صوت ساره بدل مايرتاح !! .. وظلت ساره باقي ال4 شهور .. بعيدة عنه .. والحزن كاسيها ومعذبها .. والصراع النفسي مدمر روحها وكيانها !! واهي ماتدري مين المسؤول عن كل هذا ... ؟؟!!

أثناء هالأحداث الصعبة .. كانت سمر مره تعبانة .. بسبب الي صاب اخوها .. وبسبب الحمــــل !! كانت نتيجة التعب والدوخة الي صايبتها اهو الحمل ! وما أمدى الفرحة تولد الا وانقتلت بخبر اصابة مازن !! ودفن خالد وسمر الفرحة بقلوبهم .. أمام هالمصيبة !

ندى تأجلت ملكتها بسبب وفاة عمها أبو تركي بجلطة بالقلب !! .. وتأجل على أسأس هالشي ملكتهم وزواجهم.. وخلوا الملكة بعد ما تطلع أم تركي من الحـداد !!
سليمـــان وغاده .. كان دورهم يصبرون الكـل .. وهم لازالوا .. معلـّـقين !!

********

صراع مع الموت !! لخبطة بنبضات القلب الي تتسارع لحدود الخفقان الشديد وتربك الدكاترة والممرضين !! وبعد الابر والمهديات والفوضى .. تهدا نبضات القلب وتهدا و تنبض ببطئ شديد .. لين تقترب على التوقف .. وأخيرا تتوقف عن النبض !! لترجع الفوضى من جديد .. صعق كهربائي .. كمامة .. إبر .. أدوية .. و و و ... أخيرا عاد النبض !! كـــــــان هذا حـــــال عطوف بالمستشفى طول الــ 8 شهـــــور !!
كسر بالعمود الفقري أدى لشلل نصفي !! وكسور ورضوض متعددة بأجزاء جسدها وبالأخص الرأس !! لا كلام ولا حراك !! وان بغت شي تكتب لهم على ورقة بعجــز عن الكـلام !
وبيوم كانت مي عندها بالمستشفى تقرا عليها وحست ان عطوف تبي شي !! وهي مالها الا كم يوم فايقة !! وكعادتها قربت منها ورقة وقلم .. ومسكت عطوف القلب وكتبت بوهن وخطوط متعرجة مع التعب :

" في أحد شنطي .. أمانة وصلوها لمازن .. وخلوه يدعولي بالسماح والرحمة "
ووصلوا هالورقة لسـاره :
((ساره .. أنا أواجه الموت .. مازن يحبك وحارب الكل عشانك .. وانا من غيرتي بغيت أفرقكم .. لكن صدقيني مازن عمره مالتفتلي .. ولا التفت لاي وحده غيرك .. سامحيني ياساره ))

وسلمتها لمـي لتسلم اهي نفسها للمـــوت بضمير مرتــاح !

*******

--------------------------------------------------------------------------------


التوقيع
هُنا مسقطُ رأس قلمى ..،

كمـ أشتقتُ إلى ولعى بهذا المكان ،،

فهل رائحة عطرى ما زالت تعبقُ بالأرجاء ؟!

وهل أسمى ما زال منقوشّ فى ذاكرتهم ؟!

[ تذكرونى إن كُنت أستحق الذكرى ]
لجل كل القلوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-05-2011, 11:26 PM   #73
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية لجل كل القلوب
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: فى قلب كل عاشق
المشاركات: 2,938
معدل تقييم المستوى: 13
لجل كل القلوب is on a distinguished road
افتراضي


الحلقـة الـ 34
" صدمة من نوع آخر "
******

في منزل الفهــــــد

نزلت ساره الدرج بكل برود وملل وهي تغصب نفسها على الابتسام بوجه وليد الي ينتظرها بالصالة .. ووليد من شافها وقف وهو يبتسم لها ويطالع فيها بنظرة حب وشوق .. كانت لابسة فستان وردي لنص الساق .. وأكمامه نازله على الكتف باصباعين لا أكثر .. وماكانت لابسة شي برجولها .. ومنظرها كان مايحتاج تلبس .. لأن ساره كانت دومها بخلخال ناعم ملفوف حولين ساقها .. ودومها تبرد ظوافر رجولها وتدهنها بمناكير وردي بلون خدودها الوردية الناعمة .. وشعرها الفاتح مرفوع جزء منه والباقي منسدل مع خصل بسيطة متطايره على وجهها بكل نعومة .. مشت ساره للصالة بلا شعور .. 4 شهور وهي برفقة وليد .. ماقدرت تحبه ولا تحس تجاهه بأي شعور معين .. وكانت المقارنة بينه وبين مازن تذبحها .. أولها ان مازن ماكان ينتظرها تنزله .. كان اهو الي يطلعلها غرفتها ويقعد معها وينزل اهو وياها سوى .. وليد كان طيب معها .. لكن ماقدر يوصل لطيبة مازن وحنانه وحبه وعطفه .. كل شي بمازن كان غير بالنسبة لها .. وخلاص دمر قلبها هالشعور واهي تحاول تتناساه .. تبعده عنها وتتجاهله .. لكن عجرت تقدر وكل شي مع وليد يحسسها بالفرق .. ويظهر لها مازن صورة قمة بالروعة .. لكنها صورة مهزوزة بنظرها !

اتقدم وليد لها وهو مستخف من داخله عليها وعلى جمالها ونعومتها الذباحة .. واقترب منها وابتسامته معتليه وجهه .. ولم خصرها بذراعه وباسها من جبينها وقال : شلونك حياتي ..
ساره بهمس : بخير .. انت شلونك ؟
وليد : بخير دامك بخير ..
ابتسمت ساره ابتسامة خفيفة وهي تحاول تفك نفسها من ذراعه .. ووليد حس فيها تبي تبتعد عنه وقال وهو يلمها أكثر : مسرع مليتي مني !
ساره بتنهيدة : لا مو كذا بس ... عشان نقعــد.. !
أبعد وليد ذراعه عنها وهو يحس بالحمق بداخله .. تعب منها طول الشهور واهي مو راضية تتقبل منه شي ! كل ماحاول معها بكلمة ولا بلمسة تقوي الحب بينهم .. مسرع ما تغير الموضوع أو تحاول تتملص بأي طريقة ! وهو بروحه ولهان وميت عليها ومو قادر على الحواجز الي حاطتها بينهم ! .. طالعها بنظرة لوم واهي تمشي وتقد على الكنب .. ومشى وقعد جمبها واهو يقول : ولمتى ياساره ؟
فهمت ساره وش يقصد لكنها تظاهرت بعدم الفهم لعلها تنجو من الموضوع وقالت : وشو الي لمتى !
وليد : هالحواجز الي بيننا .. متى بتنزاح !
ساره وهي تلعب بظوافر ايدها وتقول ببرود : عادي وليد مو لازم تنزاح احنا مرتاحين كذا ..
وليد : انتي مرتاحة بس انا مو مرتاح .. طالعيني ساره وخلي عنك هالبرود والله ذبحتيني !
نزلت ساه ايدينها لحضنها وطالعت فيه بنظرة خالية وهي تقول : وليد انا كم مره قلتلك لاتكلمني بهالموضوع .. خلاص كل شي بيتغير مع الوقت !
وليد : مو متغير ولا شي الا اذا انتي غيرتي الي بنفسك ! كم لنا ياساره مرتبطين للحين مو راضية تتقبلين وجودي بحياتك
ساره : انا لو مو متقبله وجودك ياوليد كان ماوافقت عليك .. !
وليد : وهالشي الوحيد الي تجاوبتي فيه معاي .. ومن بعدها وانا احسك بعيدة كل البعد عني !
ساره : طيب وليد احنا تونا .. تبيني بين يوم وليلة اتغير وأغرق بحبك وأتتيم بهواك !
خفق قلب وليد من كلامها وقال : اي يوم وليلة ياساره ! والله لو ظلينا سنوااااااات بتظلين انتي زي مانتي لانك مو راضية بداخلك تتغيرين !
ساره : انت بتعذب قلبك بهالافكار .. قلتلك انا مو متعمدة اجمد مشاعري معاك بس انت لازم تفهمني وتحس فيني وليد !
وليد : حسيت فيك لين تقطع قلبي ياساره وراعيتك لين طار مخي.. وبس عاد خلاص ماعادني قادر أستحمل أكثر !
تجمعت الدموع بعيون ساره وهي تسند ظهرها .. وشاحت بوجهها عنه وهي تحس بالألم يعصر قلبها ! وليد انت تطلب المستحيل .. مستحيل أحبك .. مستحيل اتجاوب معاك .. صحيح وافقت ارتبط فيك لكن مايعني هالشي اني نسيت حب مازن ! اه لو تدري ان حب مازن لازال ساكن قلبي وكياني .. وان عمره مابينمحي الا أحسه يتضاعف بقلبي أكثر .. عجزت لا أنساه وخياله عايش معاي كل دقيقة وكل لحظة .. وياويلي من غيرتك وليد ! ياويلي من مشاعرك الي مو راضية تلقى طريقها لقلبي .. قلبي الي انخطف مني من زمان .. واتملكه حب مازن .. وضاع مازن .. !! وبقى حبه يعذب قلبي وروحي .. ومن وين تبيني أحبك وليد ! انا ظلمتك معاي سامحني ! ..
اتأملها وليد وهي مشيحة وجهها عنه وحس بعذاب حبها يحرق قلبه وكيانه ! هلكتيني ياساره ! والله ذبحتي روحي وقطعتي قلبي ! آآه لو أدري انتي بإيش تفكرين ! .. آآه لو أقدر أخنق خيال مازن الي يدور ببالك .. وأمحيه من حياتك وقلبك .. وأفتح عيونك لحبي ومشاعري المتأججة ناحيتك .. واقترب منها ومسك يدها بنعومة وهو يهمس : ساره ..
دارت ساره وجهها بخفة لتطالع فيه .. ورفع ايده ومسح دموعها بنعومة واهو يقول : الحين انتي ليه تبكين ؟؟
ساره والعبرة خانقتها : مابي احس اني ظلمتك معاي وليد وانت تعبت وموقادر تستحمل وضعنا .. وانا مو قادر اتجاوب مع مشاعرك و احس اني أحتاج وقت عشان اكون لك مثل ماتبي ..!
وليد بحنان : أوكي سوسو خذي وقتك ! بس لاتبكين ..
خفق قلب ساره بكل الم وهي تسمع منه هالكلمة .. سوسو .. ارجوك وليد هالدلع خاص بمازن .. لا تقولي سوسو وليد تكفى ارحمني مابي هالكلمة .. مابي تدلعني مابيك تحبني .. آآآآآآه ياول قلبي !
وقف وليد وهو ماسك إيدها وقال بابتسامة : قومي ساره ..
ساره بنظرة ضايعة : على وين !
وليد : قومي نطلع .. احس بخنقة بهالمكان .. خلينا نغير جو ..
وقفت ساره وهي تتنهد وماقدرت ترفض .. يكفي رفضها لمشاعره وحبه وكلامه .. وقالت بنعومة : اوكي بروح اغير بسرعه وانزلك !
وليد : البسي عبايتك على ملابسك الي عليك !
ساره : لا لبسي هذا مايريحني بالطلعة ..
وليد : أوكي بس لا تتأخرين .. مابيك تغيبين عن عيوني ..
ساره بهمس : أوكي مو متأخرة ان شاء الله ..
وابتعدت عنه لتطلع الدرج وقبل ترقى اول درجة ناداها .. التفتت له وهي تطالعه باستفمام .. واقترب منها ولمها بذراعينه بنعومة وقال : غيري هالنظرة الحزينة حياتي .. ابتسمي يكون شكلك احلى اذا ابتسمتي !
ابتسمت ساره بنعومة وهي تحس بالدم متصاعد لوجنتها .. ووليد ذاب منها وقال بنعومة : دوووم هالابتسامة يارب .. أحبــك ساره !
ساره بتعلثم : وليد صدقـ ...
قاطعها وليد وهو يقول بهمس : هششش ولا كلمة .. انتي مو قادر تتجاوبين معاي أوكي مو مشكلة .. بس خليني انا أعبرلك الي بداخلي لا تصديني أرجوك .. !
ظاعت عيون ساره بوجهه .. ووليد شاف الحيرة بعيونها وفكها من ذراعينه وهو يقول : يالله روحي غيري ..
ارتاحت ساره لهالافراج .. بعد ماحست انها بتدوووخ وهي بين ذراعيه .. ودارت وطلعت الدرج وقلبها يخفق بكل قوة .. واتمنت بخاطرها لو انها تطلع فوق ولا عاد تنزل لوليد أبـد أبد !!

********

طلعت سمر من غرفتها وهي لابسة العباية وتنادي على خالد .. وخالد من سمعها قام من الصالة ومشى لها وهو يقول : جهزتي حياتي !
سمر بتعب : اي خلاص .. يالله مابي نتأخر
خالد بضيق : وليه مستعجلة سموور .. بنروح نلقاه اهو اهو ماتغير في شي !
سمر : بس نكون حوله ياخالد والدكتور قال انه يسمعنا ويحس فينا ومابي نتركه بحاله !
خالد بتنهيدة : الله يقومه بالسلامة يارب .. خالتي بتجي معنا ؟
سمر : لا طلعت مع ابوي عندهم كم شغلة بيخلصونها ويلحقونا على المستشفى
خالد وهو يلف للباب : يلا اجل مشينا ..
ومشى وسمر بجمبه تمشي بتعب .. هذه هي بالشهر الخامس وللحين متعبها الوحم والدوار والخفقان .. والتفت لها خالد واهي تمشي وقال بحنان : شوي شوي حياتي ..
سمر بتنهيدة : والله االحمل مو مريحني بأي حال من الاحوال .. حتى وانا نايمة يقومني هالتعب ..
خالد وهو يلم خصرها ليعاونها على المشي : اااخ بس لو اعرف بنت ولا ولد الي مسوي فيك كل هذا
سمر : وش بيفرق يعني ..
خالد : لو ولد بافقع عينه اول مايطلع واهاوشه على الي سواه فيك .. ولو بنت لا ببوسها وافهمها بالهداوة !
سمر : لا والله ! تبي تفقع عن ولدي وانا الي تعبانة عليه طول هالشهوور ! وحتى لو كانت بنت بعد وش يفرق كلهم بيبيهات الله لايحرمني منهم !
خالد بابتسامة وسيعة : والله الي يسمع كل هالحنية منك مايقول انتي الي مطيحك التعب بسبتهم !
سمر بدلع : عادي خالد .. خلهم يتعبوني ويآذوني بس اهم شي يطلعولي سالمين معافين ..
خالد : ياويل قلبي غرت منهم انا الحين .. اوكي سمر وانا اتعبك واذيك عادي مووو ؟؟
سمر وهي تضحك : شتبي انت من جدك تقارن نفسك فيهم ؟
خالد باستهبال : لا أنا داري اني أهم منهم واحسن .. بس ابي اعرف انتي شلون تفكرين يعني حتى انا مسموح اتعبك ولا بس اهم !!
سمر بحمق بس تضحك : وانت شراااايك ؟؟
خالد : انتي قولي سموووور لا تخليني اغار الحين وافقع عينه واهو ببطنك !
سمر واهي تبعد عنه : يمممممه منك انت ايش انت .. والله تخرع .. !
خالد وهو يضحك : تخافين عليه مني يالحوطية !
سمر : والله من كلامك بخاف .. حبيبي تر انت لازم تتغير من قبل اولد لا تفشلني قدامه !
خالد : هههههههههههههههههههههههههههههههه لا انا ماعندي لف ودوران لازم يشوف ابوه على حقيقته!
سمر بتعب : ياويلي والله بينصدم
كانوا عند باب الشارع ولمها خالد بذراعينه وركزها بالباب وقرب وجهه منها وهو يقول بهمس : انا تقولين عني كذا سمووور !
سمر وهي تضحك : ابعد عني خالد تكفى مو ناقصة الي ببطني تجيني انت ..
خالد : وانا وشو انا .. ولد الزبـال ؟
سمر : افا عليك حبيبي مارضى تكون ولد الزبال لا يطلع ولدي عليك !
خالد : يعني عشان ولدك مو عشاني
سمر : هههههههههههههههه خالد انت من جدك تغار !
خالد : اي والله اغار .. الي ماعاد تشوفين غيره ولا تحكين الا عنه لا وبعد تبدينه علي شتبيني اسوي ارقص ؟؟
سمر بهمس : حبيبي ابعد عني والله مو ناقصة خنقة ..
خالد : انا خنقة الحين هاه ! وش بتطلعيني انتي بالاخر !
سمر بتعب حقيقي : انت دنيتي كلها حبيبي .. شلون واحد مفعوص لا قام ولا استوى يبدل مكانتك ؟!
خالد : والله مدري عنك انتي اذا جبتيه بتمليني وتنشغلين عني واصير انا مو شي !
سمر : يووووه حبيبي أجل وش لي لزمة من هالدنيا وانا مو عايشتها إلا عشانك ..
باسها خالد وهو يحس حبها كل ماله يتولع بداخله .. وابتسم لها ابتسامة تذوب الحجر وهي ميته منه بس عاد لازم يمشون وقالت بنعومة : شرايك حبيبي نأجل كل هذا لبعدين ..
خالد بضحك : اووه يعني مو راضية نرجع داخل !
سمر : لا خالد أمانة ...
خالد بضحك : ربع ساعه بس
سمر : لللللللااا خالد تعبانة أنا ..
خالد بابتسامة ساحرة : سلامتك ياعمري .. يلا زيني طرحتك خل نطلع ... وأبعد عنها وهي عدلت طرحتها وفتح خالد الباب وطلعوا .. وانتبه خالد لباب بيت اهله ينفتح وتطلع منه ساره برفقة وليد !
طالعه خالد بطرف عينه وهو يهمس : وش عنده طالع مع اختي !
سمر وهي تطالعهم : وش عنده بعد .. زوجته ويبي يطلعها بكيفه ..
خالد : والله للحين مو قادر أستوعب انه أخذ ساره ..
سمر بتنهيدة : ولا انا ياخالد .. مو مصدقة ان نهاية ساره مع هالانسان وان مازن ما عاد ... (( واتنهدت بقوة وقالت : ياعمري يامازن الا مدري وش بيصير فيك اذا صحيت ودريت !
خالد : اي والله ان يتمنى يرجع للغيبوبة بدل الدمار الي بيعيشه اذا درا !!
وراقبوهم واهو يقتربون من السيارة وعند هاللحظة انتبهت ساره ووليد .. لخالد وسمر وابتسمت لهم ساره واهي تقول : مرحبا ..
خالد وهو يمشي لهم : هلا والله بساره شلونك ؟
ساره بنعومة : تمام الحمدلله .. شلونك انت ؟
وسلم عليها وهو يقول : بخير .. (( وسلم على وليد .. وسمر اقتربت منهم وسلمت عليهم وساره قالت : شلونك مع تعب الحمل سمر !
سمر : والله تعب بس الله يعين
ساره : طيب تراجعين مع الدكتورة ؟؟
سمر : إي والله اراجع وطمنتني ان هالتعب طبيعي والبيبي بخير وعاد مالي الا اصبر واتحمل !
ساره : الله يعين ياعمري .. رايحين المستشفى الحين !
سمر : إيه ...
ساره : مراجعة ؟؟
سمر بتردد : لالا .. رايحين نشوف مازن !
خفق قلب ساره بكل قوة وحست بالدم الحارق يفور بجسدها ويتصاعد لوجهها وبان الاحمرار فيه ! ونزلت عينها على الارض وقالت بصوت اقرب للهمس : الله يقومه بالسلامة .. والتفتت بسرعه لوليد وهي تقول : يلا ياوليد ..
وليد وهو يطالع خالد وسمر : يلا اجل مانعطلكم .. سلام !
خالد بضيق : عليكم السلام ..
ودرا اهو وسمر عنهم وسمر حست بالضيق من الموقف وضايقها اكثر ان ساره ماسألت عن مازن ولا احواله .. واول ماركبت السيارة مع خالد قالت : ساره مره تغيرت ياخالد !
خالد وهو يشغل السيارة : اكيد بتتغير .. من عاشر قوما اربعين يوما صار منهم !
سمر : بس بزيادة .. لا تسأل عن مازن ولا تبي تسمع عنه شي .. وفوق ذا كله لا تزورنا ولا تجتمع معانا ! والله آخر مره قعدت معها وسولفنا يمكن ماتجي نص ساعه عند ندى وقبل شهر !!
خالد : هروب ياسمر .. انا متأكد ان ساره بداخلها محترقة ولاهي راضية عن ولا شي من هذا .. لكن تبي تهرب من هالشعور وتحاول تبعد نفسها عن اي ذكريات تذكرها بمازن !
سمر : والله محد أجبرها ياخالد على الي سوته بنفسها ! ولا شوفها وشوف عيونها شلون حزينة وباين انها مو مبسوطة مع وليد ولاهي راضية فيه كزوج !
خالد : وش يفيد هالكلام ياسمر .. هي الي وافقت واصرت عليه تحسب انها بتنتصر لنفسها بهالشي .. بالعكس دمرت نفسها أكثر بهالارتباط .. (( وكمل بتنهيدة : بس مانقول غير حسبي الله على من كان السبب !!

وكملوا باقي طريقهم بصمت وقلوبهم محترقة على هالوضع الي مايسر لا حبيب ولا عدو .. لين وصلوا المستشفى ونزلوا .. ومشوا بخطوات هادئة بين الاسياب الي تعودوا عليها وخالد يبتسم بوجه الممرضين والدكاترة الي حفظ اشكالهم وهو يشوفهم يوميا اذا جا لمازن .. ووصلوا لغرفة مازن ودخلوها .. كانت خـالية الا من سرير ابيض كبيـر .. مستقر وسط الغرفة يرقد عليه مازن بلاحس وبلا حراك ! اقربت سمر وخالد من السرير .. وسمر فورا قعدت على السرير جمبه ومسكت ايده وحستها باردة وصارت تفكرها لتدفيها وهي تطالع بملامحه الذبلانة والي مو حاسة بشي .. وخالد وقف جمب راسه واتأمله لحظات حس ان دمعته بتفلت منه وقال بصوت مخنوق : وحشني موووووت !
تجمعت الدموع بعيون سمر وهي تقول : والله وحشنا كلنا بعد عمري .. الله يقومه باقرب وقت ..
خالد : آمين ..
وسحب كرسي وقعد بجبمه وقال : معاك مصحف ؟؟
سمر : إي معاي ..
خالد : زين عطيني خل اقر عليه ..

فتحت سمر شنطة إيدها وطلعت المصحف الصغير منه واهو الي دايم بشنطتها لتقرا منه بأي مكان تلاقي فرصة .. وناولته لخالد .. فتح خالد على سورة البقرة وقرب من راس مازن وصار يقرا بكل هدوء .. وسمر ظلت تتأمل وجه مازن وتمسح على إيدينه بكل حنان ... وأثناء ماخالد يقرا .. حست بأيدها أصابع مازن تتحرك !! وخفق قلبها ونزلت عيونها لتطالع صوابعه .. وراقبتها لحظات ماحست بشي ! ومادرت هل هي تتوهم ولا اهو من جد حرك اصابعه !! وظلت تراقبها على امل يحركها مره ثانية .. وطال الوقت ماحركها ! لكنها ماقدرت تصبر وقالت لخالد : خالد تكفى اسأل الدكتور عن حالة مازن اليوم !
خالد : وش الجديد ياسمر .. حاله مثل كل يوم !
سمر : لا بس عندي احساس انه فيه شي متغير بحالته .. تكفى ناد الدكتور خل يشوفه
خالد وهو يوقف : أوكي بروح أشوفه والله المستعان ..
ورجع لها المصحف ومشى عنها وطلع .. وهي اقتربت من راس مازن وصارت تمسح على شعره بإيد وتضعط على إيده بإيدها الثانية وقالت بحنان : مازن حبيبي أنا سمر .. انت حركت اصابعك تو صح .. ؟؟ ارجوك حبيبي اذا تحس فيني حرك اصابعك مره ثانيه !

وظلت معلقة بالامل وهي تراقب صوابعها ياعسى يحركها .. واثناء ماعيونها تطالع صوابعه ... انتفضت جفون مازن بمحاولة لفتح عيونه !! ومع هالمحاوله الصعبة .. تحركت صوابعه بإيد سمر الي ارتجف قلبها وهي ترفع راسها بسرعه لتطالع وجهه .. وشافت جفونه واهي تنتفض .. وحواجبه معقودة .. واتيبست بمكانها !! وصارت تراقبه واهو يجاهد عيونه لتفتح .. وضغط على ايدها بقوة ... وفتح عيونه بصعــوبة .. ليحس بالنور يخترق بصره بألم .. ورجع سكر عيونه مره ثانيه .. وحس بالظلام مختلف عن الظلام الي كان يشوفه من فترة .. ظلام مختلط بالنور ! .. ومحاوله ثانية أسهل من الأولى .. فتح عيونه .. وخفق قلب سمر بكل قوة واهي تراقبه .. وانتفضت شفايفــه بمحاولة للكـــلام .. وسالت دموع سمر وهي مو مصدقة انه بدا يوعى ! وظلت تراقبه بأنفاس متسارعه وتمسح دموعها بسرعه لتشوفه .. وشوي الا حرك شفـايفه ليطلع منه صووت مبحوح ويقول : سـ ـ ـاره .. وين سـ ـاره !
انتفض كيان سمر وحست بالقشعريره تسري بجسدها وهي تسمع صوته .. وقربت منه وهي تقول من بين دموعها : مازن ياخوي .. تسمعني حبيبي .. انا سمر !!
انتبه مازن لسمر واهي قدامه ولانت ملامحه العابسة .. وقال بنفس الصوت : مويـه .. أبي مويه !
وقفت سمر بسرعه وقربت منه وباست جبنيه وقالت : أوكي الحين يجي الدكتور ونقوله .. انا اخاف اضرك حبيبي ..
بلل مازن شفاته بلسانه وهو يحس بالنشوفية بحلقة والام بصدره وقال بتعب : وينهي .. ؟
طالعت سمر فيه ودموعها تسيل بفرحة لصحوته وألم من اسئلته وعاد عليها : سمر .. وين ساره !

وخارت قواها ! هالسؤال الي متوقعينه منه .. والي استعدوله طوال الخمس أشهر ! وماعرفوا شلون يجاوبونه لو سألهم عنها ! شلون يقولون له ان ساره راحت عنه .. ضاعت منه !
وقالت بألم : حبيبي لا تتعب نفسك بالكـلام .. الحين ارتاح وخل الدكتور يشوفك ويعطيك مويه وبعدين اسألني الي تبي ..
سكر مازن عيونه بوهن .. وسمر قالت : بروح اشوفلك الدكتور بسرعه واجي ..

ومشت مبتعدة عنه وطلعت من الغرفة لتصادف أمها عند الباب وقالت بكل فرحة وهي تبكي : يمـه مازن وعى .. وعى .. !
خبطت ام مازن على صدرها وهي تقول بصوت مرتجف : بعد عمــري ياولدي !

وفتحت الباب لتدخل وشافت سمر .. خالد وابوها مع الدكتور يقتربون لها وانتبه لها خالد وهي تبكي وسألها شالي صار .. وعلمتهم الخبـــر ودخلوا كلهم بسرعه مو مصدقين ان مازن أخيرا صحـى بعد غيبوبة دامت 5 شهوور !! .. لكن سمر مادخلت .. ظلت واقفة برا وخالد انتبه لها وقال : شفيك واقفة ياسمر ادخلي !
سمر وهي تبكي : مابي ادخل ياخالد .. مازن اول ماصحى سأل عن ساره وماعرفت وش اقوله واخاف ادخل يرجع يسألني !
خالد بألم : اوكي احنا عارفين انه بيسأل عنها .. ولازم يعرف الحقيقة لأن الطبيعي انه يفتح عيونه ويلاقي ساره الي قدامه !!
سمر : ماقدر اواجه هالشي ياخالد .. انت ادخل بس انا ماقدر ادخل
خالد : شلون حياتي بتقعدين لحالك برا !! لازم نكون كلنا حوله بهالوقت عشان يحس اننا جمبه وماتركناه ولا لحظة !
سمر : ياولي والله ماستحمل صدمته خالد
خالد : سمر احنا لازم نكون عنده نصبره ونهديه .. مو نبتعد عنه بهالطريقه والله نزيده صدمة وعذاب
مشت سمر باستسلام وهي تمسح دموعها وتقول : الله يعيننا ويعينه ..

ودخلوا عليه وشافوه داير راسه للطبيب ويتجاوب مع تعليمات الطبيب من أسئلة واختبار للنظر والسمع والكلام والحركة .. ! ومشوا ووقفوا قدامه .. وهو طالهم كنه يسأل عن أحد ولا يدور أحد بينهم !! وام مازن وابوه قاعدين على الكراسي قباله ! .. وبعد مانتهى الدكتور قال : الحمدلله يارب الحواس كلها تمام .. !
مازن بوهن : شالي صار فيني ؟
الدكتور : كسور بأماكن متعددة بالجسد .. بس الحمدلله انت الحين احسن بكثير من اول .. بس باقي عندك كسر الكتف وكسر الحوض غير ملتئمين.. ولازم تراعي نفسك بالحركة .. والفترة القادمة حتستخدم العكازات !!
مازن بصدمة : عكازات !! مابي استخدمها وماعرف !
الدكتور : لازم يامازن .. الحوض مو متأهب لأي ضغط ولا أي حركة قوية .. واحنا حناخذك للعلاج الطبيعي تتمرن على العكازات لين تتعلم عليها وتستمر ماشي فيها لحد ماتلتئم الكسور
سكر مازن عيونه بألم .. كسور .. وعكازات .. يالله انك تعــين !
وابو مازن قرب منه ومسح على شعره بحنان وهو يقول : طيب طيب ياولدي ! الحمدلله راح الشر .. كنت ياولدي بغيبوبة اكثر من 5 شهور .. الحمدلله الي ربي نجاك منها وردك لنا .. وهالكسور بتلتئم بيوم من الايام وترد لنا مازن الي نعرفه واحسن انت بس اتوكل على ربك ولا تيأس ..
مازن بتعب : الله يعين ..
ام مازن وهي تبكي : الحمدلله على سلامتك حبيبي .. انت احمد ربك الي نجاك ياولدي والا الحادث الي صابك ماكان سهل ابد ..
استرجع مازن الاحداث فاجأه ... حــــــــادث ! ... كان مســــــرع يبي يروح لـ ... وليـــــــــد .. !! ســــــــاره !! وفتح عيونه ودار بالغرفة واتأكد ان ســاره مو موجودة ! وخفق قلبه بكل خوف وهو يقول : وين ســاره !!
خلاص .. مــاعاد يقدرون يخبون أكثــــــــر .. لازم يعرف .. ومو منتظرينه يتعافى عشان يصدمونه مره ثانية بالخبـر .. مره وحده يعرف بكل شي .. ومره وحده ينصدم .. !!

***


التوقيع
هُنا مسقطُ رأس قلمى ..،

كمـ أشتقتُ إلى ولعى بهذا المكان ،،

فهل رائحة عطرى ما زالت تعبقُ بالأرجاء ؟!

وهل أسمى ما زال منقوشّ فى ذاكرتهم ؟!

[ تذكرونى إن كُنت أستحق الذكرى ]
لجل كل القلوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-05-2011, 11:28 PM   #74
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية لجل كل القلوب
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: فى قلب كل عاشق
المشاركات: 2,938
معدل تقييم المستوى: 13
لجل كل القلوب is on a distinguished road
افتراضي


****

على أحد الطـاولات المطلة على البحـر .. اتنهدت ساره بكل ضيق .. ووليد يتأمل ضيقها الي ظهر عليها بزيادة من بعد لقائهم بخالد وسمر .. وقبل مايقول اي كلمة ساره قالت : وليد خلاص خل نرجع البيت !
وليد وهو يراقب عيونها : شفيك ياساره ! شكلك متضايقة ومهمومة !
ساره : مدري ياوليد بس احس بخنقة وما جبت الكمامة معاي ولازم أرجع !
هذي من الأمور الي وليد للحين ماستوعبها ولا قدر يتعايش معها وبعض الأوقات تسببله ضيقه ! يعني ليه ماجابت الكمامة واهي تدري انها ماتستغني عنها !!
وقال بضيق : وليه نسيتيها ساره وانتي عارفة انها مهمة تكون معاك دايم !!
ساره بحمق : نسيتها زي ما اي واحد ينسى اي غرض !
وليد : بس هذا يتعلق بصحتك .. ولوتعبتي مو من صالحك !
ساره : اي وبتعبك معاي وابلشك فيني وانت من قبل تاخذني عارف عن حالتي .. اتحملني عاد
انحمق وليد منها ومادرى وش يقولها !! لو زاد معها بالكلام بتبكي عليه واهو مل من هالوضع !! تعبانة ماقلنا شي بس راعي الي يعاني معاك ياساره !! ولا انا مو لاقي منك غير الضيق والدموع والبرود .. ! مدري متى الله بيفرجها ونرتاح ! ووقف وهو يقول بضيق : قومي يلا مشينا ..
وقفت ساره وطلعت من الطاوله وعقدت ذراعينها على صدرها لتمنع وليد لا يمسك ايدها .. وهو انتبه لحركتها وحس بالجرح والألم .. ومشى بجبمها لين وصلوا للسيارة .. وطول الطريق والصمت ساد بينهم .. والهم وكل الهم ساكن قلب ساره .. وهي تحس انه ضيقها زايد هاللحظة على غير العادة .. يمكن لانها سمعت عن مازن من سمر .. وهي الي كانت تحاول ماتسمع عنه أي طاري او خبر .. لانها ماتستحمل .. تظل تبكي الليل والنهار واهي تندب حظها ! وتبكي عذاب حبه الي ماهدا بقلبها ولا لحظـة .. وحست بهالوقت بنفور عجيب من وليد .. لدرجة انها اول ماوصلت البيت نزلت من غير ماتقول ولا كلمة ! ومشت مسرعه للباب واهو يراقبها من داخل السيارة لين افتحت الباب ودخلت وسكرته من وراها .. وخبط وليد على الدركسون بكل حمق وضيق .. خلاص والله مليت من دلعها وبرودها وحساسيتها وكل شي فيها ! تعبت وانا مو لاقي منها اي تنازل ولا حتى محاولة لتقرب مني وتشيل هالحواجز الي بيننا ! لكن انا اوريك ياساره .. الظاهر لانك شايفتني ميت عليك وذايب قدامك تسوين كذا .. لكن قصي ايدي ان دقيت عليك مره ثانية .. والله لأجافيك لين انتي تدقين علي وتدوريني .. وشخط بالسيارة مسرع بكل قوة !!

وساره اول مادخلت انتبهت لفهد وسليمان وهم يمشون مسرعين بالحوش !! واول ماشافوا ساره انصدموا !! وساره استغربت من شكلهم وقالت : شفيكم تمشون مستعجلين !! وش وراكم !
تبادل فهد النظرات مع سليمان .. وماعرفوا وش يقولون لها واهم ماتوقعوا انها بترد هالوقت .. وساره حست ان فيهم شي وقالت بحذر : قولولي شصاير !!
فهد بهدوء : ماصاير الا الخير .. مـازن صحى من الغيبوبة !
خفق قلب ساره بكل عنف وسالت دموعها وهي مو مصدقة وقالت وهي ماسكة قلبها : مازن صحى ! الحمد .. الحمد لله يارب ..
سليمان : اي والله الحمدلله .. وتوه جانا الخبر ورايحين نشوفه !
لوهلة نست ساره نفسها .. ونست جروحها .. ونست وليـد .. وماشافت قدامها الا مـازن وحب مازن وقالت وهي تبكي : خذوني معكم !
فهد : مايصير ياساره ..
ساره : ليه مايصير ! باتطمن عليه مثلكم .. خذوني معكم تكفون ..
تبادل فهد وسليمان النظرات وحسوا بصعوبة هالشي لا من ناحية ساره ولا من ناحية وليد ولا حتى مازن الي مايدرون وش ردة فعله وكيف وضعه بهاللحظة ! وساره راقبت الضيق بوجيههم ونزلت عيونها لتنتبه للخاتم بإيدها .. وخبطت راسها واهي تبكي وتقول بألم : آآآآآآآه .... وليد !
ومشت مسرعه عنهم وهي تبكي وتقول : ياربي .. ياربي . . !
وفهد وسليمان تقطعت قلوبهم عليها .. مايدرون هي شالي تحسه بالضبط .. أصرت تبي وليد .. ورفضت مازن من قلبها .. لكنها مايشوفونها سعيدة مع وليد .. والحين تبكي على مازن ! ياربي شهالحالة ! واتنهد فهد بألم وقال : يلا ياسليمان لا نتأخر ..
سليمان بتنهيدة : يلا مشينا ..
وطلعوا بسرعه وسكروا الباب وركبوا السيارة وانطلقوا .. واهم ماشين دق عليهم خالد يسأل وينهم .. وان مازن جننهم بسؤاله عن ساره وانهم خلاص بيعلمونه ويبيهم يكونون متواجدين مع خالد ليفهونه الموقف ..
وبالمستشفى
غمض مازن عيونه وهو يشد الغطا بقوووة ويقول بصوت مذبوح : ملّـكـت ؟؟؟ على وليـــد .. يارب قوّيني !! وعض شفته بكل قوة وألم !!
سمر لصقت بخالد وهي تبكي وتحس انها مو مستحملة شكل اخوها وصدمته وخالد لمها وهو يطالع بمازن بكل حزن ! وام مازن حست بالضيق والحزن على ولدها .. وحست بالقهر والحمق من ساره !! اول مره تحس بهالشعور لانها كانت دومها تحسها بنتها ومستحيل تزعل منها .. لكن منظر ولدها واهو متدمر قدامها .. خلاها تحس بالغيض من ساره وانها السبب بحالة ولدها !! واقتربت من مازن واهي تمسح دموعها وتقول : بس حبيبي لا تعذب قلبك ! كل شي قدر ونصيب وحكمة من رب العالمين ..
مازن وهو يقبض على الغطا بقوة أكثر : حسبي الله ونعــم الوكيـل !
والتفت بقوه ليطالع بخالد وقال بصوت مرتجف : وانت .. واخوانك ..ماقدرتوا تمنعون هالشي ؟؟؟
اقترب خالد منه وهو يقول : ماتصدق يامازن وش كثر حاولنا معها .. بس الموضوع طلع من إيدنا صدقني ياخوي !
مازن بصوت مذبوح : اتركوني لحـالي !
ام مازن : وين نتركك يانظر عيني ! انا ماصدقت ياولدي ترجع لي من بعد هالغيبة .. تكفى لا تبعدني عنك !
مازن بألم : ان كانكم تبون راحتي .. اتركوني لحالي ..
سمر ماتحملت وبكت أكثر وهي تطلع من الغرفة .. وخالد مسك إيد خالته وهو يقول : تعالي معاي خالتي وبعد شوي ندخل نشوفه ..
طالعت ام مازن بولدها وهي تحس قلبها محترق عليه وعلى حاله .. ومشت مع خالد وقلبها يتقطع بكل الم وحزن .. وطلعوا وسكروا الباب ..
ومازن تطايرت قدامه كل الذكريات الي تكوي القلب والروح .. صعب عليه وهو توه صاحي ينصدم بهالخبر الي دمر روحه وكيانه !! حس بالنيران تشتعل بقلبه .. والدموع تسيل بكل حرارة وتجرح خده .. وبكى من قلبه بشكل ماظنه بيبكي مثل بحياته .. بكى حبه .. بكى ضعفه .. بكى ضياعه .. بكى جروحه .. آلامه .. ذكرياته .. سنين غرامه .. وشوقه وولهـه وأحلامه .. وبكل ألم صار يناهج ويقول : آآآآه ياساره والله أحتـاجك .. ليه تركتيني .. ليييييه

--------------------------------------------------------------------------------

ومرت الأيام الي بعدها ومـازن عايش بعذاب ودمار .. واتمنى يرجع للغيبوبة ولا يفوق منها ابد .. وبالقوة اتقبل العلاج الطبيعي .. بعد اصرار من أبوه وأمه ولا هو خلاص اتسكرت الدنيا بوجهـه ولا عاد يبي شي منها ! وطلع من المستشفى على العكازات وهو يحس بآلام كتفه ورجوله تذبح .. فكان يتناوب بين الكرسي المتحرك وبين العكازات .. لين يعافيه الله وتلتئم الكسور عنده .. !

وليد من بعد ما انحمق من ساره وقرر يجافيها كم يوم .. ماقدر يصبر .. يحبها مايقدر يصبر عنها .. ومانتظر يجي الليل الا وهو داق يتطمن عليها من بعد ماحسها تعبانة ومتضايقه .. ومن بعدها رجع لمعاناته معها بأمل تتقبله وتحبه بيوم من الأيام .. مادرا ان ساره تعاني هالفترة بالي ماعانته قبل .. مازن ظهر على الدنيا بعد ماعاش بغيبوبة وكنها كانت عايشة معاه فيها ! ماتدري شلون قدرت تتخلى عنه وتتركه وهو بأحوج مايكون لها ! شلون ابتعدت عنه وارتبطت بوليد .. وترجع تتذكر سواياه ..

وتتذكر وجروحه والامه .. لتعيش بعدها بصراع نفسي يدمر روحها وقلبها .. وهي تحس انه خـلاص ماعاد تفيدها هالأفكار الي ذبحتها وذبحت قلبها وكيانها .. انا ومازن انتهينا ولازم استوعب هالشي .. انا مالي درب الا وليد وبس ولازم اتقبل هالشي غصب عن قلبي ! ..

ومازن كان قرب ساره منه يحسسه بالموووت .. وجوده معها بنفس المكان ماتفصل بينهم الا جدارن بسيطة يعذب قلبه اكثر ويوقد جمرة الالم بقلبه .. مع انه رفض يشوفها يوم بغت تسلم عليه بس وتتحمد له بالسلامة !! ماعاد يبي يشوف خيالها ولا يلمح طيفها .. وكانت تراوده فكرة انه يترك البيت ويعيش بعيد عن الكل بأي مكان .. بعد ماكره الكـل .. كره خالد وسليمان وفهد .. ولامهم واعتبرهم السبب بكل الي صار .. لانهم اهم الي منعوه يسافر لها من البداية !! وانطوى على نفسه بالغرفة .. لا يطلع ولا يكلم احد .. والحزن والضيق يصرخ بملامحه وعيونه ... ومره طاوع امه بالقوة يطلع ويتغدا معاهم .. وماوافق الا يوم اتأكد عدم وجود خـالد بالمكان .. وانه طلع يتغدا مع اخوانه .. !! الله يالدنيـــــــــا !! يوم كان خالد ومازن مثل التوأم .. لا تفرقهم ظروف ولا يفرقهم زمان .. صار مازن الحين مايتحمل يشوفه الا ويشوف ساره بوجهه .. !

ونزل مازن وهو يسند ذراعينه بالعكاز بصعوبة .. والام كتفه تزيد عليه مع ضغط العكاز .. واول ما أقبل للصالة تهللت بشاير ابوه وامه بالفرح .. واهم اشتاقوا له من خواطرهم .. ونادوا سمر لتتغدا معهم ولتعمهم الألفة الي انحرموا منها من زمان .. وطول ماهم على الغدا واهم يحاولون يمازحون مازن ويضاحكونه .. ومازن سأل سمر بهدوء : انتي بأي شهر الحين ..
سمر بابتسامة عذبة : توني مكملة السادس ..
مازن بابتسامة خفيفة : الله يعينك .. وماعرفتي بنت ولا ولد !
سمر : لا والله مسوي فيها مؤدب عمي ولام رجوله !
ضكوا عليها ومازن بالقوة ضحك وقال : تولدينه بالسلامة يارب ..
سمر : الله يسلمك حبيبي ..
وشوي الا انفتح باب جنـاح سمر لتطلع منه الخدامة الي استغلت الوقت لتنظف الغـرفة واقتربت منهم واهي تقول : مدام سمــر !
التفتت سمر لها وهي تقول باستفهام : نعــم ؟؟
الخدامة : مـدام سـاره على التلفون !
وحلّت المصيـــبة !!

انفلتت الملعقة من إيد مازن فاجأة وحس بجسمه يرتجف وهو مغمض عيونه بقوة كنه يعاني من ألم شديد .. ولم جبنيه بإيده وهو عاض على شفته بقوة .. كان صعب عليه يسمع هالكلمة .. ساره .. ومدام !! والله وصرتي مدام ياساره .. ياويلي من اسمك هذا الي بيقضي علي لا محالة ! وتبادلوا كلهم النظرات بخوف .. ومازن دف الكرسي ووقف ومسك عكازاته .. ودار يبي يطلع .. وقفت أمه وهي تقول : خلك يامازن ماكليت شي ولا شبعنا احنا منك !

مازن بصوت مذبوح : مو مشتهي يمه .. تكفون اتركوني ..
ومشى عنهم للدرج وطلع وعيونهم تلاحقه بكل الم وحزن ! وسمر قالت للخدامة بعصبية : يعني انتي تدرين اني أتغدى ليش ماتصرفينها !!
الخدامة بخوف : قالت ضروري مدام !
سمر : مو بكيفها ضروري .. سكري منها وقوليلها سمر مشغولة !
الخدامة : اوكي .. ودارت للغرفة ورجعت لتلقى ساره ملت من الانتظار وسكرت السماعة !

*****
انقلبت الأدوار وصار وليد اهو الي يحاول يتقرب من سليمان .. وسليمان كان متضايق منه لانه اتحداهم وأخذ اخته غصب عنهم .. وكثر ماحاول سليمان يتناسى هالشي .. الا ان الحزن الواضح بعيون ساره .. والوضع الي عايشوه بتعب مازن وحالته الي عايشها الحين .. تخلي يحس بالحمق بداخله من وليد .. لكن خلاص اهو زوج اختهم لا مفر من هالشي .. ولازم يتقبله رضى ولا مارضى ..
كانت هالافكار تعصف بباله واهو ماشي بالسيارة لبيت غاده .. وأول ما أقبل حس بالضيقة ودق على غاده تجهز لياخذها معاه لأي مكان غير انه يقعد عندهم بالبيت ويشوف وليد .. لكنه أول ماوصل انتبه للباب يفتح ويطلع منه وليد الي من شاف سليمان بالسيارة مشى لعنده وهو يبتسم .. اتنهد سليمان وفتح الباب ليسلم على ولد عمه .. هو ماينكر ان وليد غالي عليه بغلاة اخوانه .. وإنه صديقه ورفيقه الي ماعرف مثله .. لكن الي صار بينهم بالفترات الأخير حط حاجز بينهم .. آلمه هالبعاد الي صار بينهم وهو يسلم عليه ويقول : شلونك ياوليد .. ؟
وليد : بخير الحمدلله .. انت شلونك ؟
سليمان : طيب الحمدلله ..
وليد : ليه قاعد بالسيارة .. اتفضل !
سليمان : لا مشكور ياولد عمي بس انا جاي آخذ غاده وامشي
وليد : إي الله معكم الا باسألك سليمان
سليمان بابتسامة خفيفة : آمر !
وليد : مابغيت انت وغادة تتمون زواجكم !
سليمان وهو يرفع حاجب : وانت شعليك قاعدين على قلبك !
وليد بضحك : افا عليك ياسليمان الا غالين ونبي نفرح فيكم ..
سليمان بتنهيدة : مشكور وليد بس خلها بالتساهيل ..
وليد : ليتها تتسهل عشان احنا نتسهل من بعدكم ؟
سليمان بعدم فهم : مين الي يتسهل !
وليد بابتسامة : أنا وساره !
انصدم سليمان وكنه ماكان حاسب حساب لهالشي ! ساره تتزوج وتنتقل من عندهم لبيت زوجها الي هو وليد ! خفق قلبه وهو مو قادر يستوعب ! ووليد شاف الاستغراب بوجهه وقال : شفيك سليمان ليه احنا مو قدها ..
سليمان : لا كيف مو قدها .. انت قدها وقدود .. اسم الله عليك اذا بغيت الشي تحصل عليه غصب عن الكل ..
انحمق وليد من سليمان واهو يحسه يدقه بالكلام لكنه تظاهر بالبرود وهو يقول : هذا فضل من ربي ..
سليمان : نحمد الله ونشكره ..
طلعت غاده هالوقت .. وشافت وليد واهو واقف مع سليمان وحست بالفرح بخاطرها واهي أمنيتها يرجعون لبعض مثل قبل .. وأقبلت عليهم وهي تقول بمرح : شعندكم واقفين بنص الشارع .. زين امشوا خل نقعد داخل ..
وليد : لا ياحلوة انا مو فاضيلكم .. رايح لساره ..
غاده : انت مامليت منها كل يوم والثاني عندها ؟؟
غاده : وليه ان شاء الله سليمان ما مل منك ؟!
غاده وهي تغمز لسليمان وتقول بضحك : والله مدري عنه يمكن مال وانا الي معميني حبي وماشوف !
سليمان بابتسامة ناعمة : بس ياغدو شهالكلام ! والله أهلوس اذا مر يوم وماشفتك ..
استحت غاده وابتسمت بنعومة .. ووليد اتنحنح وهو يمشي ويقول : يلا ما أعطلكم .. عن اذنكم
سليمان : اذنك معاك ..
وراقبه وهو يمشي ويركب السيارة وبخاطره يقول .. حسافة ايامنا ياوليد !
والتفت لغاده وقال : نمشي حياتي ؟
غاده بنعومة : أوكي بس شفيك متضايق سليمان .. ؟
سليمان : وهو في شي يونس ياغاده ؟
انبهتت غاد وعيونها ضايعة بوجه سليمان وحست بالالم من كلامه .. وهو انتبه لنفسه بس الي صار خلاه يحس بالضيق وقال : لا تطالعيني كذا غدو أمانة مقدر على هالنظرة !
غاده بعيون ضايعة : ان كانك مو مستانس معاي ليه تبيني أطلع معك !
سليمان : لا حياتي مو كذا قصدي .. غاده ياعمري ترا محد حاس فيني الا انتي فلا تفهميني غلط الحين !
غاده بتنهيدة : أجل شفيك سليمان !
سليمان : ماظنيت بنقعد نسولف بالشارع حياتي .. اركبي وخلينا نروح لأي مكان ..
غاده بابتسامة خفيفة : أوكي ..
وركبوا السيارة وانطلقوا لوين مايلقى سليمان مكان يزيح الهم من صدره ..

********
كانت ساره قاعدة قدام التلفزيون وتقلب بالريموت بملل .. وليد عازمها على أكشخ المطاعم في أكبر الفنادق وأروعها .. وهالشي ماحرك فيها أي شعور .. ولا بث فيها أي حماس .. مايهمها وين تطلع معاه ولا وين يوديها دامها مو مبسوطة معاه ولا هي قادرة تتأقلم وتستوعب وجوده بحياتها كزوج ! وخلاص نهكت قلبها هالأحاسيس .. واتنهدت بكل ضيق لما دق جوالها باسم وليد .. وردت ببرود : أهلين ..
وليد بحب : هلا حياتي .. جاهزة ؟
ساره : امهمم .. انت وينك !
وليد : انا عند الباب ..
ساره : أوكي ألبس عابيتي واطلع ..
وليد : أنتظرك حياتي
ساره : أوكي باي ..
وليد : بايات ..
وسكر منها وهو متولع بحبه .. حس انه نيران بشعوره .. واهي الثلوج غطت شعورها .. وماله الا يصبر ويحاول ويجاهد لعله بيوم يقدر يذوب هالجليد ! .. ونزل من السيارة .. ووقف منسند عليها ينتظر لما شاف باب بيت مازن ينفتح .. ويطلع منه مازن وهو حامل العكازات ويمشي فيها للشارع ! وانصدم وليد !! كانت أول مره يشوفه .. ومازن يوم شافه تسمر مكانه !! واشتعلت نيران الغيرة والغضب بداخله .. وظهرت بعيونه وبكل حواسه .. ووليد احتار امام هالموقف الي يتطلب منه يمشي ويسلم عليه !! و مشي بخطوات مترددة وهو يراقب عيون مازن المشتعلة بكل غضب .. لكنه تجاهلها وهو يقترب منه ويقول : هلا مازن .. الحمدلله على السلامة !
أي هلا وأي سلامة !! مازن كان براكين الغضب والغيرة والالم متفجرة بداخله واهو يطالع الشخص الي خطف منه أمل حياته وسعادته وحبه ومناه ! .. وفار دمه أكثر يوم شافه واقف قدام بيتها يعني هالشي انه بيشوفها ولا يطلع معها .. وياويل قلبه من هالاحساس الي خلاه يقول بكل غضب : انت الواحد مايرد عليك السلام لأنك أكبر محتال شفته بحياتي !!
وليد كان مو طايق مازن بعد لكن الموقف أجبره يتقدم ويسلم عليه ..لذا انحمق من رده وقال : احترم نفسك يامازن وانا ماغلطت عليك بشي عشان تسمعني هالكلام !
مازن بنفس الغضب : انت وجودك بهالدنيا كلها غلط بغلط ! انت مكانك الجحيم لتريح الناس منك ومن بلاويك !
وليد : الظاهر الحادث الي صابك ضرب فيوز مخك شوي .. وانا الغلطان الي اعتبرتك صاحي وجيت اسلم عليك !
مازن بأعصاب ثايرة : انت الي عمرك ماكنت صاحي لا بمخك ولا بقلبك ولا بأي شي يتعلق فيك .. انت نصاب نصبت على البنت لين قدرت تسرقها لكن من وين بتشوف السعاده معها دام الخبث يجري بجسمك مجرى الدم !
وليد : الزم حدودك يامازن وانا ما اسمح لك تتكلم عنها لأن خلاص ماعاد لك اي علاقة فيها ! نصبت ولا مانصبت انا مايهمني انت وش تفكر فيني .. المهم انها صارت حلالي وملكي أنا وبس !
لا صعبة !! تبوني أسمع هالكلام وأسكت ؟؟ ساره الي كانت ملك لي طول عمري .. يجيني هذا ويتفاخر انه سرقها مني ومكلها .. وأنا ماعاد لي علاقة فيها خـلاص ! ماتحمل مازن هالكلام الي خلاه يثور ويقترب منه أكثر ويقول : مو انت الي تجي بعد كل هالعمر وتطلعني من حياتها بسبب حيلك الي زي وجهك الخبيث !!
وليد : بتطلع من حياتها غصب عليك لانك منقهر انها التفتتلي وعرفتك انت على حقيقتك !!
مازن وبلا شعور منه .. مد العكاز بالعرض ودف وليد من صدره بكل قوة وهو يقول : تخسى يالحقيــــــــــــر !! طـاح وليد على الارض بقوة ومازن فقد توازنه وانفلت منه العكـاز .. وطاح على بطنه وآلام كتفه وحوضه تصرخ بكل ألم وتوريه الويل ! ووليد كان معصب ومولع حده واتمنى بهاللحظة يقضي على مازن وينفيه من الوجود .. وقام والغضب معمي عيونه وأسرع ناحية العكاز الي انفلت وابتعد .. وشاله من الارض بسرعه ودار لمازن ليضربه ويشفي الغليل بقلبه ..
و
" مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاااااا اااااااااااااااااا ز ن "
صرخة وصلت لمسامع مازن هزت كيانه وقلبه .. والتفت ليشوف وليد من وراه رافع العكاز عليه ودار بسرعه واتلقف العكاز بإيده وجره بكل قوة من وليد .. واهو يحس بآلام كتفه تذبح..
وساره من عند الباب ماتحملت هالموقف .. هي طلعت لتركب مع وليد وشافت مازن واقف قبال وليد ومبين انهم يتناجرون والنيران تتشتعل بعيونهم !! وهوى قلبها لرجولها يوم شافتهم !! وشافت مازن يوم دف وليد ووليد يوم أسرع وأخذ العكاز ودار ليضرب مازن .. ولا ماتحملت !! حست ان قلبها الي صرخ مو لسانها !! شلون وليد يضرب مازن وقدام عيوني !! ونست كل شي بهاللحظة وماعاد شافت الا مازن بعيونها .. وركضت مسرعه وهي تبكي وتشوف وليد يجر العكاز بقوة من مازن ليضربه فيه .. وانتبهولها واهي تركض لهم وتبكي وتصرخ على وليد : اتركــــــه ياوليد حرام عليك !
وليد بعصبية : مو شغلك ياساره .. ارجعي لداخل البيت بسرعه !
ساره الي ماعاد همها شي : لا مو داخلة .. وسحبت وليد من ذراعه بقوة وهي تقول : ابعد عنه ياوليد ابعد عنه ارجوك !
ترك وليد العكاز والتفت لها والنار تشتعل بقلبه وعيونه وقال : وانت وش دخلك فيه ! قلتلك ارجعي داخل!
ساره وهي تبكي وتصرخ : انت قلب حجر مايحس ؟؟؟ .. حرام عليك الرجال تعبان وتسوي فيه كذا .. (( وبكل ألمها دفت وليد من صدره بإيدينها الاثنين وهي تقول : ابعـد عنه يامتوحش !
ودارت لمازن وهي تبكي وقطع قلبها منظره .. وهو يكابد الآلام ويحاول يوقف واقتربت منه بهدوء وهي تقول من بين دموعها : مازن .. ان شاء الله انك بخير ؟؟
التفت لها مازن بقوة وشافت بعيونه نظرة خفق لها قلبها بكل عنف وألم .. نظرة عمرها ماشافتها بعيون مازن ولا عمره طالعها فيها ! كانت نظرة غضب .. وصك سنونه وهو يهمس بصرامة : مو شغلك ! روحي لزوجك يا .. خاينة!
وكن هالكلمة خلت ساره تصحى لتنتبه للوضع وتنتبه لوليد الواقف بعد كم متر .. ونزفت جروحها بكل الم وهي تكابد دموعها وتنقل بصرها بين مازن ووليد وحست بالدمار بهاللحظة .. خاينة .. خاينة .. أنا الخاينة يامازن ؟؟؟ وانت .. ماخنتني بشي ؟؟ واتمنت الارض تنشق وتبلعها هاللحظة .. خلاص ماعاد تبي تعيش بهالدنيا .. وراقبت مازن واهو يوقف بصعوبة ويسند ذراعينه على العكازات ويمشي مبتعد عنهم !! وعيون وليد تطالعه بكل غضب وحمق .. واستقرت عيونها على وليد الي اتمنى يذبحها على الي سوته .. وعرف ان مازن لازال متملك قلبها .. وفكرة مجنونة طرت على باله هاللحظة .. انه ياخذ ساره ويبعدها عن هالدنيا لوين ما ينفرد فيها بدون حس مازن ولا شبح مازن !!

*******

راقبت غاده ملامح سليمان الجامدة واهو يشرب الكفي وعيونه شاردة ! وحاولت تدخل عليه المرح واهي تقول : الي ماخذ عقلك يتهنابه !
انتبه سليمان وابتسم لها بنعومة وقال : والله محد ماخذ عقلي غيرك !
غاده : اي باين ! شوفني قدامك وعيونك سرحانة ومو حاس فيني
اتنهد سليمان ومسك ايدها بنعومة وقال : سامحيني غاده .. بس ماتصدقين شكثر متضايق ..
غاده بحنان : ليه سليمان شالي مضايقك !
غاده : فهد ياغاده من راحت عنه ندى واهو مو فهد الي نعرفه .. طول وقته ساكت ومتضايق وكن هموم العالم فوق راسه ..
غاده : صدمة ياسليمان تظيع منه الي حبها وتمناها طول عمره !
سليمان : طبعا صدمة .. بس عهدنا فهد أقوى من كذا .. وش اكثر من امي وابوي وفقدناهم ياغاده ..ومع هذا اتحمل وصبر
غاده : لانه لقى العوض فيها .. وحس انه سعادته عندها اهي .. كان صعب يفقدها بعد كل هذا !
سليمان بألم : ياليتني اقدر اسوي عشانه اي شي .. اي شي ..
غاده : صبروه انتوا وذكروه بالله وان كل شي حكمة ونصيب .. وشوف ياسليمان لا تقطع الامل ماتدري يمكن الله يقلب الاحوال ويرجعها لفهد !
سليمان بتنهيدة : والله أمنيتي هالشي .. لاننا فقدنا فهد الي كنا نستمد قوتنا وصبرنا منه .. ماعاد صار بهالقوة الي كان فيها ابد ..
غاده : الله يفرجها عليه يارب ..
سليمان : ويفرجها علينا احنا بعد ..
غاده بابتسامة : آآآآآآآآآآآمين ..
سليمان : سامحيني غاده ..
غاده باستغراب : أسامحك ؟؟ على ايش سليمان !
سليمان : على المعاناة الي معيشك فيها .. معلقك بلا زواج وبلا شي .. بس صدقيني مو بإيدي حياتي
غاده بضيق : سليمان مابيك تقول هالكلام .. والله انا حاسة فيك ومعاناتنا احنا وآمالنا كلها وحده !
رفع سليمان إيدها وقربها من فمه وباسها بخفه وقال : غاده ابي منك وعد ..
غاده بهمس : وعد ؟؟؟
سليمان : إي غاده ..أبيك توعديني ماتشيلين بقلبك علي أبد .. وان لو صار شي وفرقنا .. ابيك تتأكدين اني ماكنت راضي بيوم عن أي شي يفرق بيننا ..
غاده والدموع بعينها : سليمان بازعل منك على هالكلام ..
سليمان بحنان : أرجوك غاده .. اوعديني ..
غاده من بين دموعها : أوعدك ..
سليمان بعيون مدمعة : وأنا اوعدك ياعمري أشيل حبك بقلبي طوال حياتي .. وبعيد الشر عننا لو افترقنا بيظل عهد المحبة والوفا بيننا قايم للأبد ..
غاده ودموعها تسيل : سليمان ذبحت قلبي بهالكلام .. أرجوك انا ماتحمل فراقك
باس سليمان ايدها وقال : ولا انا حياتي .. بس هالدنيا ماعادت تحسسني بالخير ..
غاده : بس ادعي ياسليمان .. عسى الله لايفرقنا
سليمان من خاطر : آمين يارب العالمين ..
وانتوا بعد قولوا آمين ... !

********
مازن اهو بعـد وصل لفكرة الابتعاد .. يبتعد لآخر الدنيا بلا حس ساره ولا شبح ساره ! خـلاص وجود ساره بقربه بيدخله المصحة العقليه عن قريب .. يكفي الرجفة الي حس فيها وقت الي سمع صوتها .. ويكفي الموت الي حس فيه يوم شافها .. ويكفي العذاب الي دمره يوم اقتربت منه وكلمته .. وخلاص ماعاد قدر يتحمل أكثر .. خاصة ان الدراسة انتهت وبتكون بهالاجازة متواجدة بالبيت دايم .. وقرر يبتعد .. ويعيش بمكان محد مايشوف في أحد لا ساره ولا اخوانها .. كلهم يحسهم عذاب وألم وجروح مايقدر على قربهم .. ومن غير مايشاور أحد ولا يبلغ أحد .. لم ملابسه وأغراضه كلها .. وطلب من الخدامة تنزلها للسيارة .. ونزل تارك ورقة بغرفته يخبر فيها الكل انه ابتعد لوين مايريح قلبه وأعصابه .. ومتى ماقدر يلم شتات قلبه وروحه .. بيرجع ! .. وركب السيارة ولأول مره يحاول يسوق .. لكن لمجرد محاولته بتشغل المفتاح اشتعلت الآلام بكتفه .. ولمجرد ماحاول يدعس على البانزين .. صرخت الآلام بحوضه ورجوله .. وعرف انه لازال تعبان وغير قادر على الحركة .. ومع هذا ما استسلم .. ومشى وهو يجاهد آلامه .. وهو بالطريق طرا على باله يروح لبيت البحر الي يملكه أبو طلال .. وارتاح لهالخاطر .. ودق على جوال طلال الي تهللت بشايره بالفرح يوم شاف اسم مازن ورد : هلا بمازن هلا بالغااااااالي ..
مازن بهدوء : هلابك ياخوي .. شلونك ؟
طلال : الحمدلله نسأل عنك انت شلونك ان شالله طيب ؟
مازن بتنهيدة : نحمد الله ونشكره ..
طلال : وينك يابن الناس .. والله مشتاقين لك ومشتاقين لسوالفك !
مازن : الله المستعان ياطلال .. تعرف الواحد مع هالتعب والعكازات مو قادر اتحرك براحتي ولا اطلع !
طلال بأسف : الله يكون بعونك ياخوي وعسى الله يعافيك ويفكك منها بأقرب وقت ..
مازن : الله يسمع منك .. الا باسألك ياطلال ..
طلال باهتمام : آمر ياخوي ..
مازن : انتم مو عندكم بيت على البحـر ؟؟
طلال : إيييييييه بالله تذكره ؟؟؟ انا والله ناسيه ..
مازن بضحك : والله ماذكرته الا هاللحظة .. وش اخبار هالبيت ؟
طلال : ابد .. تاركينه ميت .. للشمس والهوا ومن سنين مارحناه !
مازن : أفااا .. يعني مو صالح أحد يروحله !
طلال : الا مضبط كل شي فيه وابوي كل شهر يدفع للصيانة والتنظيف على الفاضي
مازن : يازينكم وتاركينه أجل .. أوكي أجل انا بنشطه لكم هالمره !
طلال : شلون ؟ تبي تروح هناك !
مازن : اذا ماعندك خلاف .. والله اني زهقان هاليومين وضايقة فيني الدنيا .. وبغيت اروح عن نفسي بمكان بعيد وماطرا على بالي الا هالبيت ..
طلال : خلاص تم .. البيت بيتك تعال خذ المفاتيح وروح اقعد فيه مثل ماتبي ..
مازن : مشكور طلال ماتقصر .. بس ماتشاور الوالد بالاول ؟؟
طلال : لا مايحتاج يامازن ابوي مو داري عنه وبالعكس بيفرح لو عرف ان احد راحله واستفاد منه ..
مازن : أكيد ياطلال والله مابي أحرجك مع ابوك !
طلال : انت لي مو مصدقني ..وعاد انت الي بتحرجني الحين !! انت واحد منا وفينا افا عليك ..
مازن : فيك الخير ياخوي والله ماتقصر .. خلاص اجل انا بروحله الليلة ..
طلال : وووووين الي بترووووح لا مافيه روحة قبل نشوفك !
مازن : الحين بمر عليك آخذ المفاتيح وشوفني مره وحده !
طلال باستهبال : وش ابي بوجهك اشوفه .. انا ابي نقعد معاك ونسولف ونتونس فيك مو تاخذ المفاتيح وتروح !
مازن : مره ثانية ياخوي .. والله الحين مالي خلق ابد وودي اروح اروقلي كم يوم لحالي ونتقابل مره ثانية ان شاء الله ..
طلال : براحتك حبيبي وانا مابي اضغط عليك ..
مازن : مشكور ياخوي .. يالله مشوار الطريق وانا عندك
طلال : اوكي انتظرك .. سلام
مازن : عليكم السلام
وسكر منه ومسك طريق بيته لياخذ منه المفاتيح .. ويروح ليعيش هناك بعيد عن اي عذاب ولا أحزان .. لكن هل قرار مازن صائب ! هل بينقذ نفسه من هالاحزان بهالقرار ! ولا بلاوي الدنيا بتلاحقه وين ماكان ووين ماراح ؟؟؟

*******

طلعت ساره من الحمام بعد ما أخذت لها شاور دافي لعلها تروق أعصابها الي ماهدت من آخر لقاء صار بينها وبين مازن .. من صارت هالحادثة واهي ماغفت لها عين ولا ارتاح لها خاطر ! .. شلون طالعتني بهالنظرات مازن ! .. شلون رميت علي هالكلمة .. خاينة ؟؟؟ ومن الي خان الحب والعهود والوعود .. مو انت ! مو انت خنت وعودك لي وسويت الي دمر كل احساس بداخلي !! وش كنت تنتظر مني ! أرجعلك وأسامحك وأداري خاطرك غصب عني !! ليه تلومني أنا يامازن ولا تلوم نفسك .. وسالت دموعها واهي تتذكر شلون كان التعب هاد حيله وكيانه .. وكيف وليد اتجرأ عليه واهو بهالحالة .. وبكل ألم همست : وقـح ! من صار الي صار وإهي زعلانة من وليد ومو راضية تكلمه .. واهو انحمق من هالشي .. يعني عشان مازن تجافيه وتبعد عنه .. وإهي مازعلت عشان مازن وبس .. الا ضايقها موقفه الوقح مع انسان مريض وتعبان ومتحطم !! وهو يوم جا يبي يلومها صرخت فيه .. وقالت انها لو ماسوت هالشي عشان مازن بتسويه عشان عندها احساس ورحمة .. ! وحست بالصداع بيفجر راسها واهي تنشف شعرها .. ورمت المنشفة على السرير بملل .. وطلعت من غرفتها ونزلت للصالة ومالقت فيها أحد .. كان يوم دوامات وهالاجازة دخلت عليها بكل ضيق وملل .. طلبت من الخدامة تسويلها كابتشينو واهي قعدت بملل قدام التلفزيون .. ودق تلفون البيت .. ومدت ايدها وردت ببرود ..

ساره : الوو ..
خـالد : هلا ساره ..
ساره : هلا خالد شلونك ..
خالد : تمام .. توك صاحية ؟
ساره وهي تتثاوب : يعني من نص ساعه ..
خالد : صباح الخير أجل ..
ساره بضحك : صباح النور .. انت شعندك ماداومت ..
خالد بكسل : مايصير ادوام لازم أكون جمب زوجتي لا تتعب ولا تجيها ولادة ولا شي !
ساره وهي تضحك : هههههههههه تو الناس .. مرتك توها داخلة السابع شالي تولد هالحزة !
خالد : مايندرى بعد انتي انولدتي بالسابع !
ساره بضيق : اي الله لا يكتب عليها تولد بالسابع وتجيب بيبي مريض مثلي ..
حس خالد بالأسف وحاول يدخل المرح بالسالفة وقال : يالييييييييتها تجيب بيبي مثلك بهالحلا والنعومة والزين !
ساره بابتسامة : وعاد مرتك مو ناقصها حلا الله يخليها لك يارب
خالد : ويخليكم كلهم ويسعدكم .. الا اقولك ساره ..
ساره بنعومة: هلا ..
خالد : ماودك تجين عند سمر بالبيت ؟؟
خفق قلب ساره بقوة وهي تقول بضيق : خالد انت من جدك ؟؟
خالد : إي والله .. سمر نايمة الحين وانا لازم اروح الدوام دق علي فهد ولعن ابو سكافي وقالي تجي بسرعه تداوم .. وانا والله مابي أتركها تعبانة وزهقانه ..
ساره : أوكي خلها اذا صحت اهي تجيني ..
خالد بحمق : اقولك تعبانة وتبينها تجيك !! ليه انتي ماتجين أبي اعرف انتي ليه صايرة كذا ياساره ماتبين أحد ولا تقعدين مع أحد ؟؟؟
ساره والدموع بعيونها : إي مابي أجي بيت خالتي .. وانت تدري ليه وغريبة منك تطلب مني هالطلب !
خالد : ياساره اذا عشان مازن .. فمازن ترك البيت من زمان !!
ساره بخوف : ترك البيت ؟؟؟
خالد بتنهيدة : إي .. ماعاده طايق احد فينا ولم عفشه وراح يعيش لحاله !
ساره بألم : وتدرون عنه طيب وبخير ولا تعبان وفي شي !!
خالد : والله حاولت اوصله لكنه مسكر جواله .. بس دق على خالتي وطمنها انه بخير وابتعد عشان يروق ويرتاح ..
ماردت ساره وظلت تعصف فيها المشاعر واهي ماتدري تلوم مازن ولا تأسف عليه !
وخالد قطع عليها واهو يقول : المهم ساره بتجين الحين ولا شلون .. والله ترا فهد بيعصب !
ساره بضيق : أوكي خلاص بجي ..
خالد : حلوو .. لا تتأخرين لاني بامشي الحين ..
ساره : اوكي روح وانا بالبس الحين بسرعه واجي ..
خالد : تسلمين يابعد هالدنياااااااااااا والله ان جتني بنت لاسميها ساره ..
ساره : عاد مالقيت الا انت الي تسمي ساره .. لا حبيبي بنتك بتكون مشتركه بين عمانها وخالها .. وخالها بيكرها من اسمها مثل ماكرهني ..
خالد : وانا شعلي منه .. اصلا هو كاره الكل يعني لو جاني ولد وسميته فهد ولا سليمان بيكرهه بعد ؟؟
ساره بتنهيدة : مادري عنه ..
خالد : ولا انا .. المهم الحين تعالي وانا بامشي أوكيك ؟؟
ساره بضحك : أوكيك .. باي
خالد : باي
وسكرت ساره وقامت لتلبس وهي بداخلها متضايقة لهالروحة .. ماتبي تدخل بيت خالتها من بعد الي صار ومن بعد الحواجز الي حطتها بينها وبينهم وبين سمر .. كل شي بهالبيت يذكرها بمازن وماضي مازن وخلاص تعبت من الذكريات الي بتقضي عليها .. لكنها استسلمت لرغبة خالد وقامت وغيرت .. وطلعت من البيت لتمشي لبيت خالتها .. وحاول تطرد عنها اي مشاعر انتابتها .. مازن مايبيها تمشي بالشارع لحالها .. بس وينه مازن ؟؟ خلاص كل شي انتهى وانتهت معاه هالرعاية والاهتمام .. ودخلت البيت وهي تتنهد بضيق .. واتجهت ناحية جناح سمر وخالد ودقت الباب .. لحظات وفتحت الخدامة الباب وسألتها عن سمر وقالت لها بالحمام .. ودخلت ساره وقعدت على السرير تنتظرها ودقايق بسيطة وانفتح الباب وطلعت سمر وشافت ساره وانصدمت !
وقفت ساره وهي تبتسم لسمر بنعومة وتقول : اهلييييين ..
اتقدمت سمر وبشاير الفرح بوجهها وهي مو مصدقة ان ساره اخيرا تنازلت وجتها البيت بعد طول الجفا .. وسلمت عليها واهي تقول : هلا ساره .. تو مانور البيت حياتي !
ساره وهي تضمها بشوق : منور بوجودك سمر ..
سمر : شلونك يابنت والله وحشتيني ياحمارة ..
ساره : وانتي اكثر يلا عاد انا محترمتك عشانك حاملة ولد اخوي ببطنك ..
مسكت سمر ظهرها وهي تمشي للكنب وتقول: والله هذا الي مطيح مكانتي بقلوبكم من قبل يطلع ..
ساره بضحك : ليه وش مسوي هالمفعوص ؟
سمر وهي تقعد بوهن : مناشبني عند الكـل ما يداروني الا عشانه ولا انا خلاص مو شي
ساره وهي تقعد : هههههههههههه .. يستاهل عاد ما اغلى من ابوه الا امه ..
سمر بابتسامة ناعمة : تسليمن ياعمري .. قوليلي أخبارك ساره والله مشتاقة لك موووت ..
ساره بتنهيدة : اخباري هي هي لا جديد سمر ..
سمر بحنان : شلونك مع وليد ياساره !!
ساره وهي ترغم نفسها على الابتسام وتقول : ماشية احوالنا !
سمر وهي تراقب عيونها : أكــيد !
حست ساره ان عيونها بتفضح مشاعرها وحاولت تتحاشى النظر بسمر ونزلت عيونها الارض واهي تقول : إي سمر الحمدلله .. !
سمر : والله مانتمنالك الا السعادة ياعمري ..
ساره بمحاولة لتغيير الموضوع : قوليلي أخبار ندى ومتى بتملك ؟؟
حست سمر بعدم رغبة ساره بالكلام عن احوالها واتنهدت واهي تقول : ندى ياعمري تكسر الخاطر .. للحين ضايقة فيها الدنيا بسبة هالارتباط ..
ساره بأسف : ياعمري والله اني متحسرة عليها من قلبي ..
سمر : والله حتى اهي متحسرة على عمرها .. وللحين مي مستوعبة انها بتاخذ غير فهد !
ساره : تصدقين حتى فهد للحين منصدم والحزن مبين بعيونه واحس خلقه ضااااااايق من بعدها
سمر : عاد تصدقين ياساره ..
ساره باهتمام : وشو ؟
سمر : عندي احساس انهم لبعض !
ساره بعدم فهم : ندى وفهد لبعض ؟؟؟
هزت سمر راسها بابتسامة وقالت : مدري احس كذا .. لان ندى ملكتها كل شوي تتأجل واقول يمكن ذي خيرة من الله ياعسى يصير شي وتنلغي مره وحده !
ساره بفرح : ياعساها تنلغي من غير شر يارب !
سمر بضحك : آمين ..
دق جرس البيت واستغربت سمر من الي بيجي هالوقت .. وساره ارتجفت وهي تحس بالخوف لايكون مازن الي جا !! وبان الحذر بعيونها واهي تقول : مين جايكم هالوقت سمر !
سمر وهي توقف : والله مدري غريبة ..
ومشت وفتحت الباب وشافت الخدامة واهي تطلع للحوش وسألتها من عند باب جناحها : مين الي جا ؟؟
الخدامة : بريد الـ d h l
سمر باستغراب : غريبة لمين هالبريد ؟؟
ساره من داخل : مين ياسمر ..
دارت سمر واهي عند الباب وقالت : بريد جاي للبيت ..
سمر : يمكن لأبوك ؟
سمر : لا شغل ابوي يجيه على الشركة مو البيت ..
ووقفت بانتظار الخدامة الي جت ومعها ظرف كبير .. وورقة تطلب توقيع .. وقعت سمر باستلام البريد ورجعت الورقة للخدامة الي راحت تسلمها لراعي البريد .. وسمر رجعت الغرفة واهي تطالع الظرف وتقرا الي عليه .. وفاجأة تسمرت مكانها واهي تطالع الظرف بكل صدمة !!
انتبهت ساره لملامحها المفجوعة وقالت باهتمام : شفيك سمر .. وش طلع الظرف !
سمر والصدمة متملكتها : ظرف مرسول من امريكا لمازن !!
خفق قلب ساره بقوة وحاولت تظهر البرود واهي تقول : يمكن من جامعته ولا شي !
سمر بدون ماتنتبه لكلامها : لا مو من الجامعة .. من عطوف !
انتفض كيان ساره وحست بالألم وهي تسمع اسمها الي ذكرها بكل الآلام والجروح وحستها تشتعل بداخلها .. وشاحت وجهها عن سمر لتخفي الالم الي اشتعل بعيونها ..
وسمر انبتهت لنفسها وقالت بحمق : هذي شتبي منه ترسله بعد كل الي سوته فيه !
ساره بسخرية : لانه عمره مامنعها !
سمر : غلطانة ياساره .. مازن حكاني شكثر عانى ليصدها ويبعدها عن حياته .. لكنها كانت وقحة معاه لأبعد الحدود .. !!
ساره بألم : ماعاد يفيد هالكلام ياسمر ولا عاد يهمني الحين خلاص .. !
قعدت سمر واهي ممسكة الظرف وتقول : مستحيل اعطي مازن هالظرف .. والله اهو مو ناقص هم فوق همه !! (( وبكل حمق فكت الظرف بسرعه لتطلع الي فيه .. وساره مشيحة وجهها عنها وتلعب بخصل شعرها بكل ضيق وألم ..! وطلعت سمر أول ورقة صادفتها وقرت الي عليها .. وعيونها تتطاير من بين السطور بكل صدمــة ورجفــة !! وطلعت الغرض الثاني وهي تحس بدمها نشف من الصدمة .. ولقت مجموعة أوراق ممزقة لكنها ملمومة على بعض ومربوطة بخيط نحيف !! وانتبهت لأول كلمات على الدفتر وكانت كلمات موجهه من مازن لساره !! وخفق قلبها بكل قوة .. ورفعت عيونها لتطالع ساره .. ونادت بصوت بالقوة طلع منها : ساره ..
التفتت ساره لها واهي تتنهد وشافت وجهها المنقلب وعيونها المصدومة .. (( وسمر كملت : هالظرف لك انتي ياساره !
خفق قلب ساره بقوة واهي تقول : لي أنا ...؟؟
تجمعت الدموع بعيون سمر وبلعت ريقها بصعوبة واهي تقول : اي ياساره .. اشياء غريبة وتخرع .. امانة تعالي شوفي والله انا متيبسة ومو قادرة اتحرك !!!
اتملك الخوف اوصال ساره واهي توقف وتمشي لسمر .. وشافت اول ورقة معها وأخذتها لتقرا الي عليها :
تسلم ليد ساره "

ارتجف قلب ساره واهي تسند ظهرها على الجدار وفتحت الورقة بأصابع مرتعشة وقرت الي بداخلها :

عزيزتي ساره .. عندما تصلك هذه الورقة فهذا يعني أن عطوف قد فارقت الحياة .. ! لقد عانت عطوف في الشهور الماضية عقابها من رب العباد .. وبقيت طريحة الفراش بالمستشفى اثر حادث شنيع أصابعها .. استطاعت خلال فترة مرضها ان تكتب لك كلمات لعلها تشفع لها داخل قلبك وهذه هي بخط يدها :

وقرت ساره الكلمات المكتوبة بخطوط متعرجة :

ساره .. أنا أواجه الموت .. مازن يحبك وحارب الكل عشانك .. وانا من غيرتي بغيت أفرقكم .. لكن صدقيني مازن عمره مالتفتلي .. ولا التفت لاي وحده غيرك .. سامحيني ياساره ..

سلمتني عطوف هذه الكلمات لتموت بضمير مرتاح .. وطلبت مني أن أوصل لمازن دفتر مزقته هي في لحظة أعمتها غيرتها الشديدة .. كان دفتر بث مازن بداخله كل مشاعره المتأججة نحوك .. وحبه الصادق وعشقه الأزلي لك انتي وحدك ! كان يكتب بهذا الدفتر طول فترة وجوده بأمريكا .. وكان دليلا صادقا على حبه ووفائه .. اعذريني غاليتي على مافعلته اختي بكم ! فلقد اعماها حبها لمازن لدرجة الجنون .. فأصبحت ترا الشر مكان الخير .. سامحيها أرجوك وادعي لها بالرحمة .. ظنت انها تستطيع امتلاك مازن الذي أحبته بجنون .. ولكنها اعترفت ان مازن لم يخضع لها يوما .. وأنه كان مخلصا بحبه لك أنتي .. فهنيئا لك برجلا حارب القلوب لأجلك .. وهنيئا له بك كأرق وأسمى قلب بالوجود ..
محبتك : مـــــي ..

انهارت ساره على الارض .. وهي تبكي وتغطي فمها بإيدها وتلم الورقة بين أصابعها المرتعشة .. وسمر اتقطع قلبها واهي تشوفها وقالت وهي تبكي : آسفة ياساره بس من جد صدمة .. ماتوقعت ان ظرف زي هذا يوصل بعد كل هالوقت !

ساره ماردت وظلت تبكي وتهز راسها بصدمة .. عطوف ماتت بعد مادمرتنا .. وأرسلت لي اعترافاتها بهالشي بعد ايش ياعطوف ؟؟ بعد ايش ؟؟ ورفعت راسها وقالت بصوت مرتجف : هاتي الاوراق ياسمر .. !
مدت سمر الاوراق لساره وساره تناولتها واهي تناهج بالبكي .. وفتحت الخيط وهي ترتجف بكل ألم وهلاك وتناثرت الاوراق قدامها أول ما فكت الخيط .. !!
أوراق ممزقة بتمزق روحها .. ومقطعة بتقطع قلبها .. ومبعثرة ببعثرة كيانها ..

ولمتها بأصابع مرتعشة .. وقربتها لبعض لتقدر تقرا منها شي .. ومسحت دموعها بسرعه لتقدر تقرا المكتوب داخل الأوراق .. وهي تحس انها تدمرت دمار من نوع ثاني .. دمار يحمل بداخله كل معاني الندم .. والألم والضياع !!

****************

سؤال واحد بسألكم إهو ...
بعد كل هالمعاناة والعذاب والدموع والآلام ... وبغض النظر عن أي معاناة قادمة وأي ظروف حاصلة
هل تتوقعون ان مازن ... يحن ويرضى ؟؟؟


التوقيع
هُنا مسقطُ رأس قلمى ..،

كمـ أشتقتُ إلى ولعى بهذا المكان ،،

فهل رائحة عطرى ما زالت تعبقُ بالأرجاء ؟!

وهل أسمى ما زال منقوشّ فى ذاكرتهم ؟!

[ تذكرونى إن كُنت أستحق الذكرى ]
لجل كل القلوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-05-2011, 11:29 PM   #75
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية لجل كل القلوب
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: فى قلب كل عاشق
المشاركات: 2,938
معدل تقييم المستوى: 13
لجل كل القلوب is on a distinguished road
افتراضي


الحلقـة الـ 35 والأخيـــــــــرة
ستكون الحلقة مقسمة لثلاث فصول ..


الفصل الأول
" صراع مع الموووت !! "

*****
" ساره ياروح مازن "

"لا تظنين إني بيـوم التفت لغيرك "

" فراقك دمار "

" فراقك عذاب "

" أنا عايش بهالدنيا عشان أحبك "

" عايش عشان أهواك "

" عايش عشان أضوي السعادة بقلبك "

" ســاره يا أعـذب الأسمـاء .. ساره يافتنة الكـون والفضاء .. كيف أحيا أنا بدونك بحق السمـاء "

" فاتنتي ياملكة قلبي .. يابلسم روحي وكيــاني "

" إليك قلبا لم يعشق غيـرك على مر الأزمــاني "

" في قلبي وحدها ساكنة "

" في قلبي وحدها قابعة "

" روحي وهواي وأنفاسي ودمي وعروقي عشقــوها "

" أشعر أن حبك يزداد بقلبي أكثر وأكثر وأعود لكي أعلنه لكي عبـر سطوري "

" لأني أحبك "

" لأني أعشقك "

" ولأني لا أرى غير رسمك في عيوني "

" اذكريني وأحبيني "

" فأنا لا دنيا لي غير ديناك فاعشقيني "

" فراقك مووووووووووووت ياحبي وجنوني "

كلمات مبعثرة .. بصعوبة قدرت تقرا منها الي قرت لانها ممزقة واهي تلمها لبعض وتحاول تركب الاوراق وتقرا .. ولأن دموعها تمنعها من القرايه .. وكل مامسحتها وقرت عبارة سالت دموعها أكثر .. لين حست بالنار تسعر بصدرها .. وكان كثير وصعب عليها تقرا هالكلام وتتوصل لهالحقيقة بعد كل هالوقت .. وبعد مافات الأوان .. بعد ما ربطها الزمن بإنسان ماقدر يحرك بداخلها أي شعور .. وخسرها لانسان هو روحها وحياتها ودنيتها .. وخــلاص اتدمرت .. !

وغطت وجهها بصدمة وهي تهمس بصوت مذبوح : مو معقول !! لالا مستحيل الي قاعد يصير فيني مستحيل !!

تقطع قلب سمر على حالتها وبالقوة قامت من مكانها وقعدت جمبها بالارض وهي تقول من بين دموعها : أدري انها صدمة ياساره .. بس حتى لو كان هالشي مو وقته الا انه بيريح خاطرك تجاه مازن وانتي الي كنتي تحسبينه متعمد يتركك ويبعد عنك ومايبيك .. الحين بترتاحين يوم عرفتي حقيقة حب مازن لك..
ساره وهي تبكي : لا ياسمر لاااا ! ياليتني قعدت على عماي وماعرفت عنه شي .. كنت ماراح أحس بالذنب .. اما الحين بعد ماعرفت كل شي بظل طول عمري ندمانة وطول عمري بحس اني انا السبب !! (( وناهجت واهي تقول : أنا السبب بضياع كل شي ياسمر .. انا الي ماصدقت مازن وابتعدت عنه وتركته بعز حاجته لي وتعبه وتعاسته .. كان كل شي ممكن يتصلح لكن جروحي حطمتني وماقدرت استحملها ياسمر ... (( وخبطت الأرض بإيدها واهي تبكي وتقول : ماقدرت أستحملها .. ماقدرت .. ماقدرت ..
ضمتها سمر لصدرها واهي تبكي وتحس بالالم على حالة ساره وقالت : بس حياتي هوني على نفسك ماتدرين يمكن الي صار خيرة من ربي .. يمكن الله كاتب لك السعادة مع وليد مو مع مازن !!
ساره وهي تبكي : لا سمر انا مو مبسوطة مع وليد .. اكذب على نفسي واوهمها بهالشي لكني مو قادرة احبه ولاني قادرة انبسط معاه .. سمر انا ظلمت الكل معاي .. حرقت قلوب الكل بسببي خلاص مابي اعيش بهالدنيا خلااااااص !
سمر : بس ياساره بس والله قطعتي قلبي لا تقولين هالكلام .. !
ابعدت ساره نفسها عن سمر وطالعت الاوراق بالارض وهي تقول : لا انا انتهيت ياسمر .. انتهيت بعد هالشي خلاص ماظني اقدر اعيش وانا اشوف شلون مازن متعذب بسببي .. وليد متعذب ومحترق عشاني .. وانا مو قادرة اسعد نفسي ولا اسعد احد معاي .. قوليلي بالله مو الموت أريحلي من كل هذا !
سمر : لا غلطانة حياتي .. ساره اذا انتي مو قادرة تنسجمين مع وليد تقدرين تنسحبين من حياته .. توك انتي وهو مابعد صار بينكم لا زواج ولا شي ! مو تدمرين نفسك بهالطريقة وهالحالة !
ساره : أترك وليد ياسمر طيب وبعدين ؟؟؟ عاد مازن الي يبيني الحين ؟؟ مازن كرهني ياسمر .. على كثر ماحبني كرهني ! مازن لو يندق لحمه بلحمي والله لايفصل لحمه عني ولا يرجعلي !
سمر بألم : ماظنيت ياساره .. انتي ناسية الحب الجامح الي كان بينكم وناسية كيف كان يموت بهواك ؟؟
ساره : كان ياسمر كان .. انتي ماشفتي نظرة عيونه يوم تواجهنا قبل فترة !! طالعني بنظرة مقيته سمر .. وكلمني بنبرة عمري ماسمعتها منه .. نبرة تطلع من انسان حاقد ويكره الشخص الي قدامه !
سمر : لانه شافك مع وليد وماستحمل ياساره ... ولازال اهو عايش بعذاب وهلاك لكن صدقيني لو كان في فرصة ترجعون لبعض والله بيكون اسعد انسان .. مازن اخوي وانا اعرفه ..
ضاعت عيون ساره بالفراغ واهي تهمس : بس مستحيل ياسمر.. قلوب الناس مي لعبة عندي .. احب مازن واتركه .. واروح لوليد وأعلقه فيني وأتركه وأرجع لمازن .. ! وطالعت بسمر بنظرة الم وهي تقول : الله مايرضى ياسمر .. ومن وين بيكتب لي السعادة وانا معيشة غيري بعذاب !!
طالعتها سمر بحيرة وألم ! ليه كل هذا يادنيا .. ؟ بعد كل الحب والعشق الي ماصار ولا استوى مثله بهالدنيـا .. يضيع بلحظة غفلة وجرح وغيرة وألم .. ولما نصحى من جروحنا وآلامنا .. نلاقي الاحلام ضاعت وانتهت .. !! ياويل قلبي على صدمتك ياساره .. ويايل قلبي على جروحك يامازن !

***********

دخل وليد بيت أهل عمه واهو ثاير الاعصاب .. واول من صادف قباله كان فهد ..
وليد وهو يحاول يتحكم باعصابه : السلام عليكم ..
فهد : عليكم السلام !
وليد : وش السالفة يافهد !
فهد بتنهيدة : علمي علمك ياوليد .. هذه هي من يومين مسكرة على نفسها الباب .. لا ترد علينا ولا على اتصالاتنا .. وبلغتك عشان تجي تشوفها يمكن تتجاوب معاك !
وليد وهو يمشي للدرج : يومين يافهد وتوك تقولي عن حالتها ؟؟
فهد : وانت ليه تنتظرني اقولك ؟ دامك فاقد حسها ليه ماجيت تسأل عنها !
وليد : امور بيننا يافهد لكن ماتوقعت توصلها لهالحالة !
فهد : انت عارف ياوليد طبع ساره من قبل تاخذها .. أرجوك وليد راعها قد ماتقدر !
وليد وهو يطلع الدرج : والله يافهد ماسويتلها شي .. اهي الي مو راضية تحس فيني وتتقبلني بحياتها .. (( وكمل بتنهيدة : وين غرفتها ؟؟
فهد : باطلع معاك .. وطلع الدرج معاه لين غرفة ساره ودقوا عليها الباب .. وكالعادة لا استجابة !
وليد وهو يدق الباب بقوة أكثر : ســـــــــاره .. ســـــــــــاره فكي الباب انا وليد فكي الباب حياتي ..
ووقف واهو يرهف سمعه ياعسى يسمعها تمشي ولا ترد .. وخاب أمله وماسمع منها شي ودق مره ثانية وقال : ساره لو مافتحتي باكسر الباب !! سامعه ؟؟ باكسر الباب !!
وانتظر لحظات الا وسمع خطوات تقترب من الباب .. وثواني وانفتح الباب لتظهر من خلفه ساره بمنظر يقطع القلب والروح .. عيونها متوقدة كالجمر ووجهها شاحب ومنخطف لونه !
فهد ماتحمل منظرها وقال : شفيك ياساره .. ليه مسوية بعمرك كذا ؟؟
ساره ماردت وكانت عيونها معلقة بوليد .. نظرات كلها ألم وأسف وحزن ! ووليد اتقدم منها وهو يطالعها منظرها وقلبه يخفق بكل حبه وحنانه .. ومسكها من ذرعها بخفة وقال : شفيك ياساره ؟ شالي صاير ؟
تجمعت الدموع بعيون ساره وانتفض دقنها بمحاولة لكتم البكي .. وبلا شعور منها رمت راسها على صدر وليد وصارت تنتحب بصوتها ! ضمها وليد وهو مخترع من حالتها .. وفهد قرب منه وهمس عند راسه : حاول تهون عليها ياوليد وانا باترككم الحين .. (( وطلع من الغرفة وسكر الباب ..
وليد واهو ضام ساره : ساره شفيك حياتي .. ليه هذا كله .. ليه هالبكي وليه مسوية بنفسك كذا فهميني ؟ ومشاها لين قعدها على السرير وقعد جمبها وضمها بحنان وهو يقول : بس حياتي والله قطعتي قلبي بدموعك وانا مدري وش سببها !
ساره وهي تناهج : سامحني وليد ارجوك ..
وليد باستغراب : اسامحك على ايش حياتي انتي ماسويتي شي !
ساره : انا ظلمتك معاي وليد .. (( ورفعت راسها واهي تكمل : ارتبطت فيك عشان اهرب من الجحيم الي كنت عايشة فيه .. ظنيت اني ممكن أنسى بسرعه معاناتي وأعيش معاك انسانة ثانية بقلب ثاني .. لكني مو قادرة أسعدك وليد ومو قادر أتجاوب معاك بشي .. أنا بعذبك معاي لان هذه وظيفتي بهالدنيا .. أعذب الكل معاي وأتعبهم وأعيشهم بتعاسة ودمار !
وليد : ساره شهالخرابيط انتي من قالب لك مخك ؟؟
ساره : هذه الحقيقة وليد .. انا ما أقدر أسعدك ولا أسعد احد غيرك .. انت تحبني بس انا مو قادرة احبك ومابي اعذبك معاي اكثر !
وليد : ياساره أنا راضي ومو لازم تحبيني يكفيني اني انا احبك واموت فيك .. وقدامك العمر كله لتحاولين تحبيني بأي فرصة تجيك .. بس انتي شالي صار وخلاك تفكرين بهالطريقة الي وصلتك لهالحالة !
ساره وهي وتبكي : إحساسي بالذنب وليد خلاص مو قادرة استحمل ..
وليد : لا تحسين بالذنب عشاني حياتي .. وصدقيني انا راضي وبظل صابر ومتحمل لين يحكم قلبك بكيفه ومزاجه متى تتقبليني وتحبيني .. بس لاتسوين بنفسك كذا تكفين !
غمضت ساره عيونها وهي رافعة راسها وتبكي بصمت .. مستحيل تفهمني وليد .. انا أبكي حالي وابكي حالك وابكي حال مازن .. انا بدوامة وصراع لو تدري عنه ياوليد بتنخبل .. ارتباطي فيك كان غلط بغلط وتوني أحس بهالغلط بعد ماخسرت روحي وحياتي .. ياربي ان كان حياتي انكتبت مع وليد فيالله انك تنقذني من هالعذاب و تشرح صدري لحياتي معاه لاني احس الدنيا بكبرها ضايقة فييييييييييييييني ..
اتأملها وليد واهي بهالحالة وقال : ساره كوني صريحة معاي أرجوك .. شالي تفكرين فيه بالضبط ؟؟؟
طالعت ساره فيه وشافت العذاب بعيونه .. وحست بعجز عن الكلام ! شتبين أقولك وليد .. أقولك اني كنت ظالمة مازن ؟؟ تبيني أقولك اني اكتشفت بعد كل هالوقت شكثر قسيت عليه ودمرته وضيعت من إيدي كتلة من الحب والوفا والتضحية .. وعرفت اخيرا ان كل شكوكي كانت أوهام !! وانه صان حبي بقلبه طوال السنوات ... واني بوقت ماحسيته أضعف من انه يتحدا أحد عشاني .. اكتشفت انه حارب كل القلوب عشان حبي ! أقولك ياوليد هالكلام عشان أقضي عليك مره وحده ؟؟؟ عشان ينزل علي سخط ربي وأعيش مدمرة طول عمري ! ياويلي منك وياولي من مازن وياويل حالي أنااااا .. !!
تأمل وليد عيونها وحس فيها الضياع واللوعة وقال : تكلمي ياساره .. قولي كل الي بخاطرك تكفين !!
ساره وهي تبعد خصل شعرها بضيق : وليد أنا تعبانة ومابي اتعبك معاي .. يكفي عذبت الكل لين دمرتهم والحين خلاص مابي أفكر بشي ولا أقرر شي .. انا حياتي معاك وانكتبت لك انت وشكـّـلها انت مثل ماودك !! حبني مثل ماتبي وعاملني مثل ماتبي وسو فيني الي تبي .. لاني تعبت ومابي افكر ولا بشي ياوليد .. ولا بشي !!
ضاعت عيون وليد بوجهها واحتار من كلامها !! شهالكلام الغريب ياساره ؟؟ انتي شالي صاير فيك وخلاك تفكرين بهالطريقة !! شالي خلاك تسلميني حياتك وأسوي فيك الي أبي وانتي ماعادك معترضة !! وحس بشبح مازن يداهم باله ونغزه قلبه يوم حس انه له علاقة بحالة ساره .. وطرا على باله فكرة انه ياخذها ويبعدها عن هالعالم والناس وقال وهو يراقب عيونها : يعني ياساره لو أنا قررت الحين شي يتعلق بحياتنا .. إنتي مو معترضة ؟؟؟
ساره بألم : مو معترضة ..
وليد بعين لامعة : أجل خلينا نتمم زواجنا بهالصيفية !!!!
يمكن خفق قلب ساره بكل عنف .. يمكن حست روحها تمزقت بداخلها بكل ألم ودمار .. لكن وليد ماشاف منها الا نظرة ضياع وهمسة من بين شفاتها تقول : .......... مثل ماودك !!
وشعت مشاعر الفرح من عيون وليد !

********


التوقيع
هُنا مسقطُ رأس قلمى ..،

كمـ أشتقتُ إلى ولعى بهذا المكان ،،

فهل رائحة عطرى ما زالت تعبقُ بالأرجاء ؟!

وهل أسمى ما زال منقوشّ فى ذاكرتهم ؟!

[ تذكرونى إن كُنت أستحق الذكرى ]
لجل كل القلوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:23 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.