قديم 06-05-2011, 08:37 PM   #41
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية لجل كل القلوب
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: فى قلب كل عاشق
المشاركات: 2,938
معدل تقييم المستوى: 13
لجل كل القلوب is on a distinguished road
افتراضي


*********

كانوا قروب ساحر .. قروب جذاب ورائع .. لفت نظر جميع المارين بالسوق .. وهم منبهرين على آيات الجمال الي تتحرك من بينهم .. الشباب كانوا آخر شياكة .. وجاذبيتهم وضحكهم واستهبالهم كان مطيح قلوب البنات الي انسحروا من هالجمال العربي الاخاذ .. وغاده كانت لابسة بنطلون جينز وبلوزة فوشي ماسكة بأزارير أمامية ومطرزة من الصدر بتطريز زهري .. مع صندل وشنطة فوشي وكعادتها غاده دايم بالمكياج وكان لايق وحلو عليها .. سـاره ماكانت لابسة بنطلون هالمرة .. كانت لابسة تنورة بيج لين تحت الركبة ولابسة معها بوت بني مغطي سيقانها .. وبلوزتها بنية ماسكة وخفيفة .. ولابسة تحتها توب بيج .. وكانت سادلة شعرها الناعم على كتوفها .. ورافعة جزء من الجمب ببكلة صغيرة بنية مخلي شكلها يسحر ويهوس ..
وهم ماشين بالسوق مروا من عند كشك صغير يبيع حلاويات ..
سمر الي بين غاده وساره قالت وهي تطالع الكشك : الاااااااه حلاوياااات ..
غاده وهي تضحك : تبين حلاوة يابيبي ؟
سمر : ومن قال الحلاوة بس للبيبيين .. والله انا اعشق الحلاويات
ساره بابتسامة : حتى انا ..
غاده : ياحليلكم والله .. انا الشوكولاته احبها بس الحلاويات عادي يعني مو مره ..
سمر : لا انا الشوكولاته الي مو مره ..
ساره بضحك : هذي أول نقطة اختلاف بينكم يالسلايف ..
غاده وهي تضحك وتطالع بسمر : الله يستر من هالسلفة الي كل شوي تشتهي لها شي سيد مزاجي !
سمر بضحك : انا سيد مزاجي ؟ اجل انتي سيد معارض !
ساره : ههههههههههههههه وماندري عن السلفة الثالثة مرة فهد .. سيد مجهووول
غاده وسمر :هههههههههههههههههههههههههههههههههههه
ولا شعوريا طرت ندى على بال سمر وحست بشوقها لها وقالت : ياليت ندى معانا
ساره : اي والله ياعمري ياليتها معانا هالبنت أموت فيها أنا
سمر : الله يسعدها صفت عليها الحين لحالها
ساره : لا ان شاء الله مو لحالها عندها نهى
سمر اتذكرت نهى وقالت : اييييييه ياعمري يانهى مدري ولدت ولا لاء ...
ساره : هذا شهرها مووو ؟
سمر : اي هذا شهرها .. وقالت بحماس : اش رايك اليوم بالليل ندق عليها وعلى ندى !
ساره عجبتها الفكرة وابتسمت وهي تقول : حلوووو
سمر التفتت للشباب المعتلية أصواتهم بالضحك وقالت وهي تأشر على الكشك : تعالوا اشترولنا حلاويات..
مشوا لهم وهم يتابعون سواليفهم وسمر اختارت حلاويات مشكلة .. وغاده مابغت شي وساره الحلوة اختارت حلاو مصاص ! حاسب لهم مازن وساره الي مانتظرت الحساب.. فتحت الحلاوة وحطتها بفمها والعود طالع من جمب فمها مخلي شكلها طفولي يخبل ..
التفت لها مازن واهو يرجع محفظته لجيبه .. وابتسم لها بكل حب واهو يشوفها تمص الحلاوة كنها طفلة
شافته ساره وهو يضحك وقالت والحلاوة بفمها : ليه تضحك
مازن بابتسامة : يهبل شكلك بالحلاوة
ساره : بس بالحلاااااوة ؟
مازن : بالحلاوة وبدون الحلاوة وبكل اوضاعك تاخذين العقل
ساره بدلع : شكرا
مارد مازن الا طالعها بنظرة حب وشوق خلتها تلف وجهها عنه بحيا وهي تقول : لا تطالعني بهالنظرة عشان لا أفقد التركيز .. ورجعت طالعت فيه بنظرة سريعة وابتسامتها ذوبت روحه .. ومشت عنه لوين ماهم سمر وغاده .. لحقها مازن بنظره وحس قلبه بيطير لها من بين ضلوعه.. هالبنت بين لحظة والثانية بتخليني والله أصرخ بعالي صوتي بحبها .. واتنهد وهو يمشي للشباب وكملوا مشيهم بالسوق ..
مر الوقت بسرعه عليهم .. واختارولهم احد الطاولات واطلبوا ايس كريم وقعدوا عليها وهم ياكلون ويسولفون بكل مرح ..
وفهد يسأل مازن : مازن انت متى حفلة تخرجك ؟
مازن : الاثنين الجاي
ساره باهتمام : يعني بعد 4 ايام !!
هز مازن راسه لها بابتسامة عذبة ..
خالد باستهبال : يعني بيسون زي الي نشوفهم بالأفلام .. كراسي ومنصة كبيرة وتلبس البالطوا وطاقية التخرج .. !
مازن وهو يضحك : اي وهالافلام جاية من الواقع
خالد وهو يكمل بضحك : وينادون على اسمك وتمشي من بين الناس وتطلع المنصة ؟
مازن : ههههههههههههههههههههههههه اي شفيك مو مصدق !
خالد بنفس الاستهبال : وتسلم على العميد ويعطيك الشهـادة ! ونقوم احنا نصفق لك !
مازن : ههههههههههههههه اي أهم شي بالحفلة انكم تصفقون لي
ساره بحب : والله تستاهل التصفيق
فهد : اي والله .. ماشاء الله عليك يامازن ..زرعت وحصدت ..
مازن : الحمدلله بس عاد صفقولي بقووووة
ساره بحماس : اي والله نصفق لك ليه لاء .. وانا اول وحده بصفق لك بعد
طالعها مازن بنظرة حب .. الا دق جوال .. وانتبهوا كلهم للرنين .. ويوم رفع الجوال لقى عطوف المتصله .. !! احتار مازن هل يرد عليها أو مايرد .. وساره كانت تراقب حركات مازن وكلامه بكل حب .. ويود دق جواله بان الاهتمام على وجه ساره .. وبانت الحيرة بوجه مازن .. خاف يرد عليها وتحرجه بأي كلمة أو رد .. ففضل انه يقوم ويبعد عنهم ويرد عليها واهو بعيد .. وفعلا دف مازن الكرسي وقام وابتعد عن الطاولة ورد .. وعيون ساره تلاحقة لوين ماراح ووقف ورد ..
مازن : الوو
عطوف بنعومة : هلا مازن حبيبي شلونك ؟
مازن ببرود : تمام ..
عطوف تعودت على ردود مازن المقتضبة .. ومع كذا ماغيرت اسلوبها المايع معاه وقالت : وينكم حبيبي تأخرتوا ؟
مازن : احنا بالمول الحين .. شوي ونطلع ونجيكم ..
عطوف بنبرة دلع : كان أخذتونا معاكم المول ولا ماعاد صرنا نسوى شي الحين !
مازن بقلة صبر : كانت طلعة مفاجأة عطوف .. والجيات أكثر ان شاء الله ..
عطوف بنفس النبرة : أوكي خليني أشوف المرات الجاية بتقولي ولا لاء !
بان الضيق بصوت مازن وهو يقول: على خير .. يلا عطوف نص ساعه بالكثير واحنا عندكم
عطوف : أوكي حياتي بس حبيت أقولك أن ماما طلع لها موعد بالمستشفى كانت ناسيته .. فتعالوا انتم وهي بتجي بعد ساعتين بالكثير ...
مازن : سلامتها ماتشوف شر
عطوف : يسلم قلبك حياتي
مازن بغى ينهي المكالمة خلاص : نشوفكم على خير .. باي
عطوف :نستناكم .. بااااااي
سكرت عطوف وهي حست ان مشاعرها تبلدت تجاه مازن .. ماعاد صار يهمها ان بادلها الكلام الحلو أو لاء .. صار مايهمها الا انها تباعد مابين مازن وساره وبس .. ! مهما كانت الطريقة ومهما كان الثمن !
مازن سكر واهو يمشي لهم وانتبه لنظرة ساره الي عجز يفهمها .. نظرات حيرة مع نظرات لوم واستغراب ! نظرات مارتاح لها وخفق قلبه منها واهو يقول لهم من غير ماينتظر منهم سؤال : ذولا بيت عمي أبو مي ينتظرونا على الغدا .. ورفع عينه لساره لعلها تكون غيرت النظرة .. لكنها على العكس .. ساره خفق قلبها بقوة .. ان كان بيت عمك أبو مي .. أجل ليش تبعد ؟ ليه تكلم وانت بعيد عنا وماتبينا نسمعك .. وظلت تطالع فيه بنظرة كادت تحرق روحه تمام ! قلتلكم ساره موغبية وهالأمور ماتطوف عليها بالساهل .. !
قطع فهد عليهم هالجو المتكهرب وهو يقول : يلا أجل عيب نتأخر على الناس .. خل نمر ناخذ عمي ونروح لهم ..
مازن بصوت أقرب للهمس قال : يلا مشينا ..
ومشوا كلهم وساره حست بالضيق بيقضي عليها .. كانت تمشي واهي حاضنه شنتطتها على صدرها ويعصف بكيانها ألف شعور .. ليه مارديت قدامنا يامازن ليه ؟ ليه تحط نفسك بموضع شكوك والله انت مو قدها .. لكن للأسف اني مقدر أمرر هالحركات .. ولازم أفهم كل شي .. كانوا الشاب يمشون قدام والبنات من ورى .. وفاجأة نادت ساره على مازن ..
ساره : مــــــازن !
التفت لها مازن بسرعه بابتسامة ناعمة وبعيونه نظرة استفهام !
وقفت ساره لين اتعدتها غاده وسمر وسألت مازن : الي اتصلوا عليك بيت عمي أبو مي مووو ؟؟
مازن بنظرة قلق : اي بيت عمي ابو مي !
ساره وهي تضيق عيونها بنظرة استفهام : مين الي اتصل بالضبط ؟؟
مازن بتردد : عطوف .. !
هزت ساره راسها واصطنعت الابتسامة وهي تقول : أوكي يلا ..
ومشت ومازن مشى معها وقلبه يخفق بقوة .. وماقدر يمنع نفسه من ان يسألها : ليه ساره في شي ؟
ساره ببرود وعيونها على قدام : لا أبد حبيبي مافي شي .. والتفتت له بابتسامة خفيفة ..
لكن مازن مارتاح ! وحس ان ساره شكت بشي .. وهالشي اهو ان بينه وبين عطوف علاقة .. لكن لاء .. لازم تفهمين ياساره ان عمري مارضيت بأي علاقات .. ولا عمري التفت لأي حب غير حبك انتي وغرامك وهواك الي ماقدر أعيش من غيره .. وبهاللحظة طرا على باله الدفتر الي كان ناوي يهديها اهو .. وحسه ان أنسب شي اهو هالوقت عشان تقطع ساره أي شك بيتملكها .. وارتاح مازن لهالخاطر .. مادرى عن هالدفتر الي كان عبارة عن أوراق ممزقة بدون رحمة .. مرمية بكل اهمال في أحد شنط عطوف !!

*********


دق الجرس في بيت أبو مي يعلن وصلون العائلة الكريمة الي كانوا ينتظرونهم من وقت طويل .. وبكل حماس نقزت عطوف من مكانها واهي تركض للباب وتفتحه بكل مرح مصطنع ..
فتحت عطوف الباب ويوم شافتهم علت صوتها بالترحيب : ياأهلا وسهلا .. ياأهلا وسهلا .. حيا الله من جانا .. اتفضلوا ..
دخلوا كلهم البيت وعطوف من شافت أم مازن حضنتها وهي تقول : هلا خالتي هناء .. الحمدلله على السلامة
أم مازن : الله يسلمك عطوف .. شلونك يابنتي
عطوف : بخير الحمدلله .. وسلمت على سمر وغاده بكل ود ومحبة وخصت بالترحيب ساره وهي تقول : هلا سوسو ياحلوة نورتي بيتنا .. هلا فيكم كلكـم زاراتنا البركـــــــه ..
وصافحت الشباب بكل ود وابتسامة عذبة .. ودخلتهم البيت ولقو مي وأبوها باستقبـالهم .. ورحبوا فيهم بكل محبة وسلموا عليهم .. وجلسوهم .. في أجمل الصوالين الموجوده ببيتهم ..
كان الحكي صاخب بين الرجـال .. والبنات وأم مازن جالسين سوى بين سوالف عن السفر والجو والأماكن السياحية الي بالمدينة .. كانت القعدة مريحة نوعا ما .. لكن مازن ماكان مرتاح واهو كل شوي ينقل بصره بين ساره وعطوف تأهب لأي حركات ممكن تصدر من عطوف .. لكن عطوف كانت لاعبتها صح ! في البداية ما أظهرت الا الود والطيبة..
وأثناء الغدا .. كانت الطاولة كبيرة الي ضمت الجميع .. الرجال بناحية اليمين والبنات بناحية اليسار .. لكن عطوف جلست بالكرسي الي بنص الطاولة فصارت قاعده بواجهة مازن ! وجمبها سمر وجمب سمر ساره ..
عطوف ماريحت مازن من نظراتها الي أول من انتبه لها ولاحظها .. سمر ! سمر الي كانت عارفة من قبل وش كثر عطوف تحب مازن وتموت فيه .. وعطوف كانت حريصة على تقديم كل شي لمازن .. ملعقة ولا العصير ولا المناديل .. ومازن يخطف النظر بكل مره لساره على ماتكون لاحظت اهتمام عطوف فيه بالهالشكل ! وبظنكم ساره ما لاحظت ؟؟؟ ساره من سألت مازن بالمول عن الي اتصل على جواله .. وقالها ان عطوف .. حطتها ساره ببالها !! وقررت تراقبهم الاثنين .. وشافت اهتمام عطوف وضحكها ودلعها على مازن .. ومازن يحاول يتجنبها قد مايقدر .. لكن الي اشعل نار الغير بقلب ساره اهو الحقيقة الي استوعبتها هاللحظة .. وهو ان مازن ظل سنة كاملة ببيتهم تحت حب عطوف واهتمامها فيه وتسحبها عليه ! وان كان مازن مو مهتم فيه ولا ملقي لها بال .. لكن ماقدرت تمنع الغيرة الي اشتعلت بقلبها وهي تطالعهم .. وحطت ملعقتها على الطاولة .. وسندت دقتها بخلف كفها وصارت تطالع بمازن بنظرات غيرة وألم وحمق !
مازن أول ماشاف نظرات ساره .. ماتحمل فكرة ان ساره تتضايق من أي حركة أو كلمة .. اتمنى لو يسكر عيونها ويشيلها من الأرض ويركض فيها لآخر الدنيا .. بلا منغصات وبلا آلام وبلا دموع .. وعلى هالخاطر وقف مازن من على الطاولة واهو يقول : أنعم الله عليكم
عطوف بنعومة : صحة وعافية ..
مشى مازن عنهم وراح يغسل واتمنى يغسل قلبه المشتعل بألم وقهر .. هذا الي كنت خايف منه وأتحاشاه .. ان ساره تشك ولا تتضايق ولا يتكدر خاطرها لأي حركة أو كلمة .. لخاطر ساره أنا هذا طلعت من هالبيت وهذا الي قاعد يصير الحين وانا بروحي مدري شلون أمنع عطوف .. مدري شلون أوقفها عند حدها .. أكثر من مره فهمتها ان مالها بقلبي مكان .. وان ساره اهي حبي وحياتي ودنيتي .. لكن من وين تفهم ؟ واش ناوية عليه اهي ما أدري !!
قاموا كلهم من الطاولة واشكروهم على الغدا .. وانتقلوا للمجلس.. وبلحظة استغلت ساره غياب الكل عن الطاولة الا منها ومن سمر ..
وقالت ساره : سمر شفتي الي شفته ؟؟؟
سمر شافت كل شي وانحمقت لكنها ماحبت تضايق ساره وقالت كنها ماشافت شي : وش الي شفتيه ياساره ؟
ساره : يعني انتي كنتي قاعده جمبها .. ماشفتي شلون تطالع مازن وتتدلع عليه وتضحكله وتهتم فيه بطريقة عجيبة !!
سمر بحنان : ياعمري ياساره ترا عادي .. لاتنسين ان مازن سكن عندهم فترة وهي تعتبره مثل أخوها الي من معزته تهتم فيه ..
ساره همست بعصبيه : اخوها ؟؟ والله هذي مو حركات اخت لاخوها .. هذي حركات ..... وسكتت وماكملت
سمر تحاول تستردها تكمل وقالت بحذر : حركات ايش .... ؟
ضيقت ساره عيونها بضيق واهي حست ان عطوف تحب مازن .. بس ماتبي تعلن هالحقيقة .. ماتبي تحسها ولا تبي تظهرها لان قلبها مايستحملها .. فسكتت وقالت : ولاشي ..
سمر : لاتضايقين نفسك حياتي وانتي تدرين انتي منهي بالنسبة لمازن ! تدرين انه يحبك انتي ويبيك انتي ومايبي غيرك موووو ؟؟
هزت ساره راسها بنظرة حايرة .. نظرة فيها ألف استفهام .. ادري ان مازن يحبني .. بس كيف يسمحلها تتمادى معاه ؟ كيف يسمحلها تهتم فيه وتتسحب عليه ! ليه جمعني معها وانا والله قلبي مايستحمل يحس ان مازن مع أحد غيري .. مازن حبيبي الي طول عمري ماتمنيت اعيش بحضن غير حضنه ولا اسكن قب غير قلبه ولا أحيا الا له إهو ماغيره

بعدها انتقلوا للجلسة معاهم وساره من التقت عينها بمازن طالعته بنظرة عتاب .. وهو بادلها النظرة بنظرة حب وحنان .. ورجعت أم مي من المستشفى .. وأول مادخلت البيت وشافتهم رحبت فيهم ترحيب كبيــــــــر و صافي وعذب وينبع من محبة كبيـرة وشوق .. عيلة أبو مي كانوا من أقرب الناس لعيلة سناء وهناء .. وكانوا ساكنين سوى بلبنان .. وتجمع بينهم روابط قوية ومحبة .. وتفرقوا بعد الزواج .. أم مي لأمريكا .. وأم مازن وأم فهد للسعودية ..
سلمت أم مي عليهم كلهم و يوم شافت ساره دمعت عيونها وحظنتها وقالت وهي تبكي : ياقلبي ياساره هذي إنتي ؟! بسم الله عليك يابنت سناء نسخـة من المرحومة امك ..
انحرجت ساره وهي بحظن خالتها الي تبكي و أبعدت أم مي ساره تتأمل وجهـها وتقول بين دموعها : ماشاء الله .. الله يحميك يابنتي .. بتشبهي امك سناء بشكل كبيـــــــر .. وبكت وهي تقول : ياقلبي ياسناء .. كانت تتمنى هالبنت .. وهاي جات البنت وماشفاتها .. (( وتركت ساره وصارت تمسح دموعها بإيدها
وساره خفق قلبها بكل قوة .. وصارت واقفة بحرج وحيرة قدام خالتها واهي تنقل بصرها بين اخوانها الي ظهر الحزن على ملامحهم .. حتى ان ام مازن وسمر وغاده ماقدروا يمنعون نفسهم من البكي ..
وساره تسمرت مكانها واهي تطالع الكل بنظرات حايرة وقلقة .. واقتربت مي من أمها تمسك ايدها وتهديها وتقول : بس ياماما .. لا تبكين ياقلبي خلاص .. وقعدت أمها على الكرسي
أم مي كانت من أكثر الناس صدمة وجرح وألم على موت أم فهد صديقتها ورفيقتها من الطفولة للزواج .. وكانت هذي أول مره تشوف ساره .. ! شافت الأولاد بسفرة لهم في لبنان كانت أم فهد حامل بساره .. ومن بعدها رجع الكل لبلاده وماتت أم فهد وماعاد تلاقوا .. عشان كذا اتأثرت بشكل كبير واسترجعت ذكرى صديقة عمرها أم فهد .. وحست انها تشوفها بساره
وماقدرت تمنع نفسها من البكي وهي تقول : اشتقت لسناء كثير .. موتها كان صدمة كبيرة علينا وطالعت بساره وهي تكمل : ولما شفتك ياساره افتكرتها على طول .. سبحان الي خلقك وخلاك تكوني مثيلة لها .. سناء كانت تحبك بجنون وانتي بعدك ماطلعتي على الدنيا .. ويوم طلعتي ( بكت زيادة وهي تكمل : ويوم طلعتي ماتت من غير ماتشوفك .. وصارت تبكي بصوتها.
ساره كانت واقفة وحست ان الي يصير كثير عليها .. ذكريات أمها الي ماشافتها تنسرد قدامها بهالطريقة ! حطت ايدها خلف رقبتها بحرج .. واتجمعت الدموع بعيونها وهي تنقل بصرها بين اخوانها الي حسوا بضيقة صدر وحزن واتذكروا أمهم وأبوهم وكن توهم الي ماتوا
خالد دمعت عينه وهو يمسح على جبنيه ..وفهد وسليمان تمالكوا دموعهم بصعوبة والحزن يعصف فيهم .. ومازن لاحظ ساره الي بدت تنزل منها الدموع وواقفة قدامهم بحرج كبيـر وتحس انها بين لحظة والثانيه بيغمى عليها !
مازن بحنان : تعالي اجلسي ياساره
قامت عطوف ومسكت ايد ساره وهي تمثل الحنان وتقول : اجلسي ياقلبي .. خـلاص لاتبكين !
مشت ساره معها لوين ماجلستها وكان جمب خـالد
طالعتها أم مي بحنان وهي تبكي وتقول : ليه تبكين ياساره ؟ سامحيني حبيبتي ماقدرت أمسك نفسي بس انتي احمدي ربك ان الله كاتب لأمك الوفاة .. وماتت قبل ماتشوفيها .. لانها لو ماتت وانتي تعرفيها كان حيكون الوضع أصعب عليك بكثيـر
هزت ساره راسها وبكل ألم وحزن قالت من بين دموعها : صح خالتي .. بس أوقات .. أحس تنقصني أشياء .. مهمة بالنسبة لي .. وبالنسبة لأي بنت .. أشياء اتوقع ماكانت بحس بحرمانها .. لو كان .. عندي أم !
كان هالاعتراف منها كفيل بهز كيان كل من مازن وفهد وسليمان وخالد .. ! هم كانوا عارفين ومتأكدين ان ساره تحتاج لوجود أم ولو كانت عندها مربية وكانوا اهم عندها لكن مافيه زي الأم لو وش ماحاولوا وسووا !! خالد ماستحمل هالشعور وهو يعرف وش معنى ان تكون الأم موجوده .. امه ماتت وهو كان طفل صغير يلعب بحضنها وينام على صدرها ويتدلع عليها .. واهي كانت تموت فيه وتدلعه بشكل كبير وهو الي أصغر عيالها .. مع انها كانت تنهبل وتموت على فهد وسليمان لكن يظل الصغير يحتل المكانة الأكبر ..
وبكل حزن وحنان .. لم ساره على صدره .. وهي ماقدرت تكبت دموعها الي انهمرت منها بكل ألم .. تبكي حرمان العاطفة طول السنين .. تبكي ذكرى أمها الي ماعرفتها وهذي الحين عرفت شلون كانت أمها متمنية تشوفها .. تبكي انها السبب بموت أمها هالشعور الي تملكها لأول مره بهاللحظة .. تبكي حرقة قلبها من وقوع مازن بايد غيرها .. وبقلب غير قلبها .. بكاها كسـر خواطر الكـل .! دموعها قطعت قلوب الي حولها واتمنوا ان الي صار ماصار .. اتمنو ان الي يلم ساره مو خالد .. اتمنو انها أمها .. اتمنوا كلهم لو يعضونها الحنان والحب الي افتقدته .. مازن الي ماقدر يستحمل وجاهد يمنع دموعه من النزول .. شلون باستحمل أشوفها تبكي وتتحسر وتتألم ؟ وحس بمشاعر الحب والحنان تتفجر بداخله بدال المره ألف مره ! ..لخـــاطرك ياساره بكون لك الأم .. وبكون لك الأب .. وبكون لك الحبيب .. وبكون لك الصديق .. وبكون لك مثل ماتبين أكون لك .. بس كفكفي دموعك ياروح مازن وحياته !

*************

بعدها ماطولوا في بيتهم ومشوا للفندق والكل يبتسم لساره بحنان ويحاول يخفف عنها .. وبالطريق سندت سارها راسها على الشباك .. وشافها مازن من المراية .. شافها تطلع الكمامة من شنطتها وتستنشق منها بتعب وترجعها .. وفاجأة التقت عيونهم .. واشتعل قلب مازن من نظرتها .. نظرة فيها الف استفهام ولوم وعتاب .. نظرة خلت مازن يصر ويعزم ان يوصلهم الفندق ويروح لشقته ياخذ الدفتر ويرجع يعطيها اهو .. وعلى هالخاطر وصلهم .. وقبل يطلعون الجناح ناداها
التفتت ساره بصمت .. ومازن اقترب منها وهو يبتسم لها بكل حب وقال : لا تكدرين خاطرك حياتي ترا خاطرك عندي بالدنيا ..
ظاعت عيون ساره بوجهه .. أصدقك يامازن ! والله أصدقك .. لكن أستغرب شلون تسمح لها ؟ شلون تتركها تاخذ راحتها معاك و .. وقدامي !!
مازن برجاء : اتكلمي ساره قولي شفيك ياعمري
ساره بابتسامة خفيفة : مافيني شي حبيبي .. بس .. حزنتني ذكريات أمي ...
مسك مازن ايدها بنعومة وهو يقول بحنان : ينفع مازن يكون أمـك ؟
طالعت ساره فيه بنظرة حب وهي تتمنى ترمي نفسها على صدره وتطلع كل الي بخاطرها .. وحست انها غلطت يوم شكت فيه .. الا انت يامازن ما اشك فيك .. انت الصدق وانت الوفاء وانت الحب وانت الحنان وانت الأمان .. وبكل حب ابتسمت وهي تقول : أنت كل شي بحياتي حبيبي ..
ابتسم لها مازن ابتسامة تذوب الصخر .. ورفع ايدها وباسها بخفة واهو يقول : اتمنى اكون لك اشياء تسعدك وتفرحك وتمحي الدموع من عينك دوم وللأبد ...
ساره بنعومة : أحبك مازن ..
مازن بحب : أحبك ساره ..

وتابدلوا نظرات كلها عهد بالحب الدائم ووعد بالوفاء الخالص .. واتمنو ان تتوقف الدنيا عند هاللحظة .. لحظة الحب الأزلي والغرام الدائم ..
لكن الشياطين دومها تتخفى خلف أقنعة النفوس الشريرة .. والعواصف لابد منها ولو بعز الربيع !


--------------------------------------------------------------------------------

الحلقـة الـ 23
" صدقيني بلا دليل "

***********

كان يوم مثل كل الايام الي تمر على ندى وهي في بيتها .. لا جديد سوى بعض الزيارات العائلية .. وأحيان تروح تزور صديقتها نهى الي كانت تنتظر الولادة في أي لحظة ..
كانت ندى جالسة بملل قدام التلفزيون .. واهي لو أحد سألها عن العرض ماتدري وشو !! لأن تفكيرها وكل تفكيرها كان يترأسه فهد .. فهد حياتي الي سرق قلبي وروحي وراح .. هذي ايام بسيطة الي غابها وأحس روحي بتطلع .. شلون لو صار شي وفرقنا !! لا يارب لا .. مابي نتفارق فهد أرجوك .. أحبك أنا وماقدر أعيش هالدنيا بدونك .. مابي أحد غيرك ولا يقدر يدخل قلبي حب غير حبك .. يالله متى تجيني .. وتمسك إيدي وتاخذني معاك لدنياك .. انا لك وانت لي .. والله لأكون أسعد انسانة بهالدنيا .. ولأعوضك كل حرمانك الي عشته بحياتك .. لأنك الحب الوحيد الي خفق له قلبي بكل جنون .. لأنك الغرام الي سيطر على حياتي بدون استئذان .. ولأني مستحيل ارضى بأحد غيرك بديل ..
وفاجأة سمعت جوالها يرن .. اتنهدت وهي تمسك جوالها وانتبهت للرقم الخارجي .. وخفق قلبها بمشاعر الفرح واهي ترد ..
ندى : الوووو
سمر : ندووووووووو
ندى بكل فرح : سمممممممممر هـلا والله
سمر : ياحمارة وحشتينيىىىىىىىىىىىىى
ندى : ههههههههههههههه وانتي اكثررررر .. شلوووونك
سمر : بخير الحمدلله .. شلونك انتي ياعمري وش اخبارك
ندى : مشتاقة لكم مووووووووووت وش اخبار ساره وغاده وجمعاتكم ان شاء الله مبسوطين ؟
سمر : بخير والله يسلمون عليك .. .. ااااااااااااااااااااي
ندى : شفيك سمر ؟ .. الووووو
سمر : هذي ساره الحماره تسحب الجوال مني
ندى : هههههههههههههه فديتها هالساره .. هاتيها بعدين اكلمك
رمت سمر الجوال على ساره وهي تمسح اذنها بألم
مدت ساره لسانها على سمر وقالت بمرح : ندوووووووووو
ندى : هلا والله بهالصوت هلا بحياتي ساره شلووووونك ؟
ساره : بخير ياعمري انتي شلووونك وش أخبارك ؟
ندى : الحمدلله مشتاقة لكم مووووووت
ساره : ياحياتي والله حتى احنا مشتاقين لك بالحيـــــــــل . أخبارك وش مسوية؟
ندى : والله زهق .. فقدتكم مره يعل ابليسكم
ساره : ههههههههههههههههههه ياعمري انتي .. روحي اطلعي اتمشي غيري جو ..
ندى : ووووين مع هالحـر والله الواحد مايطيق يطلع من البيت .. انتم شلون جوكم ؟
ساره : حلو والله مهو مـره حـر .. وفي شوية أمطار
ندى : واااااااو .. والله حلوووو حنا الحر يسلخ ..
ساره : ياعمري انتي .. وش أخبار نهى ماولدت ؟
ندى : لا والله بس خلاص على وجه ولادة ..
ساره : يوه الله يكون بعونها ... خذي معاك غاده ياندى ..
ندى بمرح : هاتيها ..
عطت ساره الجوال لغاده ..غاده تعرفت على ندى أثناء زياراتها المتكرره لساره خاصة أيام الحادث الي أصاب ساره ... لكن كلامهم كان رسمي شوي لأنهم مو مره آخذين على بعض ولو كانوا يكنون لبعض معزة ومحبة
غاده : هلا ندى
ندى : هلا غاده حبيبتي شلونك ؟
غاده : بخير الحمدلله .. انتي شلونك ندى ؟
ندى : والله تمام الحمدلله أخباركم انتوو ؟
غاده : مبسوطين والله مو ناقصنا الا انتي
ندى : ياعمري انتم .. عسى الفرح دوم يارب
غاده : تسلمين والله .. معاك سمر ياندى
ندى : أوكي حياتي ..
أخذت سمر الجوال واهي تمشي وتقول : ايو ياندى قوليلي وش مسوية بدوني ؟
اتهندت ندى وهي تقول : والله ضايقة فيني الدنيا بس مو بدونك انتي .. بدوني اهو ..
سمر بهمس : ياعمري .. وحشك ؟
ندى: وحشني موووت ياسمر .. مع اني ماكنت اشوفه دايم ولا بيننا مكالمات .. لكن وجوده حولي كان يحسسني بالأمان ويحسسني انه لي وحبه غامرني ومسعدني .. اما الحين والله حاسه بالفراغ من بعده .. مدري شلون باتحمل باقي الايام .. أحبه سمر ..
سمر بحنان : ياحياتي ياندى .. حاسة فيك والله .. وصدقيني اهو بعد دايم مسرح ونظراته مبنيه انه ولهان ومشتاق .. ان شاء الله أول مايرد أنا الي بافتح معاه موضوع الخطبة وبحثه يتقدم لك ويخطبك ..
ندى : ياااااااااي سموور والله مو مصدقه ان فهد ممكن يخطبني .. مدري ليه أحس انه حلم رائع لكن مستحيل يتحقق !
سمر : اعوذ بالله وش هالكلام .. ! حبيبتي صدقيني ترا فهد مو بس يحبك .. الا يموت فيك ومايبي غيرك بس متردد من هالخطوه .. اعرف فهد واخوانه يشيلون هم يخطبون .. مدري ليه يحسون انهم مو أهل لهالشي وهم بالعكس .. رجال مالين ثوبهم وقلوبهم توسع الدنيا ..
ندى : يوه ياسمر ولعتي قلبي .. الله لايحرمني منه .. ولايحرمني منك انتي يالغلا
سمر : ولايحرمنا منك انتي حبيبتي .. أوكي حياتي بخليك الحين .. وسلميلي على نهى كثير السلام وأمانة ان جاك خبر ولادتها على طول علميني ..
ندى : أووووكي حبيبتي .. سلامي على الكل وعلى بووووش ..
سمر : ههههههههههههههه يخسى الا أهو .. يلا حياتي باااااااي
ندى بضحك : باااياااااااات
سكرت سمر منها واهي تمسك ظهرها كنها حامل وتقول : آآآآي ياظهري
ساره باستغراب : سلامات شفيه ظهرك ؟
سمر واهي تقعد على الأرض : مدري من بعد الطيارة واهو يوجعني ماعاد فينا احنا لياقة أبد
غاده : مدي ظهرك على الارض وارفعي رجولك على السرير بترتاحين سمر
استجابت سمر لها وسوت الحركة الي قالتها ومن بعدها التفتت لغاده واهي تسأل : صح كذا ؟؟؟
غاده بابتسامة : صح
ساره : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
سمر وهي تطالع ساره بحمق : ليش تضحكين ؟
ساره : أضحك على شكلك .. أمانة بصورك سمووور .. ( ومسكت جوالها تبي تصورها
سمر وهي تلف وجهها عنها : لاتصوريني وجع من زين شكلي الحين عاد
ساره وهي تقرب منها والجوال بإيدها : والله احنا بنات هالوقت مكسحات مره وحده .. تونا في مقتبـل العمر وكل وحده فينا آآآآآي ياظهري آآآآآآي ياركبتي ..
غاده كملت عليها وهي تضحك : وآآآآآآآي ياراسي
ساره بضحك : اي صح آآآآي ياراسي
دخلت عليهم أم مازن وهي تسمع كلامهم وشافت سمر واهي متمدده وتغطي وجهها بالجوال عشان لاتصورها ساره .
أم مازن : اي وتعترفون بعد ان مافيكم لا قوة ولاصحة .. هذا كله من هالهمبرجرات والبباسي الي ماتعرفون وجبات غيرها
سمر واهي مسكره وجهها بإيدينها قالت : ياااااااااااي والله شهيتيني ياماما ...
ضحكوا غاده وساره عليها وام مازن تقول : اسكتي بس بلا شهيتيني ... والله هالأكل ماجابلكم الا البلا والمرض .. والا الوحده منكم المفروض تكون بكامل صحتها وحيويتها .. مو كل يوم والثاني تشتكي من المرض والتعب
غاده برضى : والله صح كلامك خالتي .. انا عن نفسي آخر مره شربت حليب يوم عمري سنتين
ساره : ههههههههههههههههههه بالله عليك ياغاده ؟ لا انا للحين أشرب الحليب بس حليب بالشوكولاته ..
ام مازن بنظرة حنونه لساره : المهم تشربين ياعمري .. انتبهوا على نفسكم كل وحده فيكم بيجي يوم تتزوج وتحمل وتولد .. من وين بتتحملون كل هذا وانتم مافيكم صحة !!
تعدلت سمر بقعدتها فاجأة وطالعت البنات باستغراب مع ضحك .. والبنات تبادلوا نفس النظرة وفاجأة كلهم : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههههههههه
وسمر تقول من بين ضحكها : ما أتخيل نفسي حامل ههههههههههههههههههه
ساره بضحك : اتخيلك وانتي حامل كنك بطريق سمر هههههههههههههههههههههههههههه
غاده وهي تضحك : وانتي ياساره أتخيلك بطــــة .. ههههههههههههههههههههههههههه
ساره : هههههههههههههه وانتي كنغز تخبين ولدك بجيب بطنك
كل البنات : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
وام مازن ضحكت عليهم وهي تهز راسها من هالبنات الي قلبوا السالفة لتخيلات وضحك وراحت عنهم وهي تقول : الله يصلحكم ويسعدكم دوم يارب ..

********************


0 كلمات خطيرة ... لازم نتجنبها ... انتبه !!!
0 حبيبي ضمني لصدرك و علمني اللي ما عرفه قلبي
0 صور سبونج بوب
0 6‏ أسطونات في شرح كتاب الوجيز في فقه السنه الكتاب العزيز
0 شنط وأحذية من الدانتيل
0 ~~//(^فهرس*)مسابقة(من أنا)؟//~~؟؟؟
0 خنقت الورد يا يمه و بيدي إنكسر ذبلان !
0 مسابقة الخواطر الرومانسية
0 كاريكاتير انجليزي ينتصر للاسلام
0 فهرس الروايات الكامله
0 عصابة البنات وعصابة الشباب
0 هل للاحترام وقت معين ؟؟
0 قصة حب
0 مثلك ما صار بحياتي لا و لا عمره بيصير
0 ~~//مسابقة(من أنا)؟//~~(^ِ*)؟؟؟
التوقيع
هُنا مسقطُ رأس قلمى ..،

كمـ أشتقتُ إلى ولعى بهذا المكان ،،

فهل رائحة عطرى ما زالت تعبقُ بالأرجاء ؟!

وهل أسمى ما زال منقوشّ فى ذاكرتهم ؟!

[ تذكرونى إن كُنت أستحق الذكرى ]

التعديل الأخير تم بواسطة لجل كل القلوب ; 06-05-2011 الساعة 08:42 PM
لجل كل القلوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-05-2011, 08:43 PM   #42
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية لجل كل القلوب
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: فى قلب كل عاشق
المشاركات: 2,938
معدل تقييم المستوى: 13
لجل كل القلوب is on a distinguished road
افتراضي


الحلقـة الـ 23
" صدقيني بلا دليل "

***********

كان يوم مثل كل الايام الي تمر على ندى وهي في بيتها .. لا جديد سوى بعض الزيارات العائلية .. وأحيان تروح تزور صديقتها نهى الي كانت تنتظر الولادة في أي لحظة ..
كانت ندى جالسة بملل قدام التلفزيون .. واهي لو أحد سألها عن العرض ماتدري وشو !! لأن تفكيرها وكل تفكيرها كان يترأسه فهد .. فهد حياتي الي سرق قلبي وروحي وراح .. هذي ايام بسيطة الي غابها وأحس روحي بتطلع .. شلون لو صار شي وفرقنا !! لا يارب لا .. مابي نتفارق فهد أرجوك .. أحبك أنا وماقدر أعيش هالدنيا بدونك .. مابي أحد غيرك ولا يقدر يدخل قلبي حب غير حبك .. يالله متى تجيني .. وتمسك إيدي وتاخذني معاك لدنياك .. انا لك وانت لي .. والله لأكون أسعد انسانة بهالدنيا .. ولأعوضك كل حرمانك الي عشته بحياتك .. لأنك الحب الوحيد الي خفق له قلبي بكل جنون .. لأنك الغرام الي سيطر على حياتي بدون استئذان .. ولأني مستحيل ارضى بأحد غيرك بديل ..
وفاجأة سمعت جوالها يرن .. اتنهدت وهي تمسك جوالها وانتبهت للرقم الخارجي .. وخفق قلبها بمشاعر الفرح واهي ترد ..
ندى : الوووو
سمر : ندووووووووو
ندى بكل فرح : سمممممممممر هـلا والله
سمر : ياحمارة وحشتينيىىىىىىىىىىىىى
ندى : ههههههههههههههه وانتي اكثررررر .. شلوووونك
سمر : بخير الحمدلله .. شلونك انتي ياعمري وش اخبارك
ندى : مشتاقة لكم مووووووووووت وش اخبار ساره وغاده وجمعاتكم ان شاء الله مبسوطين ؟
سمر : بخير والله يسلمون عليك .. .. ااااااااااااااااااااي
ندى : شفيك سمر ؟ .. الووووو
سمر : هذي ساره الحماره تسحب الجوال مني
ندى : هههههههههههههه فديتها هالساره .. هاتيها بعدين اكلمك
رمت سمر الجوال على ساره وهي تمسح اذنها بألم
مدت ساره لسانها على سمر وقالت بمرح : ندوووووووووو
ندى : هلا والله بهالصوت هلا بحياتي ساره شلووووونك ؟
ساره : بخير ياعمري انتي شلووونك وش أخبارك ؟
ندى : الحمدلله مشتاقة لكم مووووووت
ساره : ياحياتي والله حتى احنا مشتاقين لك بالحيـــــــــل . أخبارك وش مسوية؟
ندى : والله زهق .. فقدتكم مره يعل ابليسكم
ساره : ههههههههههههههههههه ياعمري انتي .. روحي اطلعي اتمشي غيري جو ..
ندى : ووووين مع هالحـر والله الواحد مايطيق يطلع من البيت .. انتم شلون جوكم ؟
ساره : حلو والله مهو مـره حـر .. وفي شوية أمطار
ندى : واااااااو .. والله حلوووو حنا الحر يسلخ ..
ساره : ياعمري انتي .. وش أخبار نهى ماولدت ؟
ندى : لا والله بس خلاص على وجه ولادة ..
ساره : يوه الله يكون بعونها ... خذي معاك غاده ياندى ..
ندى بمرح : هاتيها ..
عطت ساره الجوال لغاده ..غاده تعرفت على ندى أثناء زياراتها المتكرره لساره خاصة أيام الحادث الي أصاب ساره ... لكن كلامهم كان رسمي شوي لأنهم مو مره آخذين على بعض ولو كانوا يكنون لبعض معزة ومحبة
غاده : هلا ندى
ندى : هلا غاده حبيبتي شلونك ؟
غاده : بخير الحمدلله .. انتي شلونك ندى ؟
ندى : والله تمام الحمدلله أخباركم انتوو ؟
غاده : مبسوطين والله مو ناقصنا الا انتي
ندى : ياعمري انتم .. عسى الفرح دوم يارب
غاده : تسلمين والله .. معاك سمر ياندى
ندى : أوكي حياتي ..
أخذت سمر الجوال واهي تمشي وتقول : ايو ياندى قوليلي وش مسوية بدوني ؟
اتهندت ندى وهي تقول : والله ضايقة فيني الدنيا بس مو بدونك انتي .. بدوني اهو ..
سمر بهمس : ياعمري .. وحشك ؟
ندى: وحشني موووت ياسمر .. مع اني ماكنت اشوفه دايم ولا بيننا مكالمات .. لكن وجوده حولي كان يحسسني بالأمان ويحسسني انه لي وحبه غامرني ومسعدني .. اما الحين والله حاسه بالفراغ من بعده .. مدري شلون باتحمل باقي الايام .. أحبه سمر ..
سمر بحنان : ياحياتي ياندى .. حاسة فيك والله .. وصدقيني اهو بعد دايم مسرح ونظراته مبنيه انه ولهان ومشتاق .. ان شاء الله أول مايرد أنا الي بافتح معاه موضوع الخطبة وبحثه يتقدم لك ويخطبك ..
ندى : ياااااااااي سموور والله مو مصدقه ان فهد ممكن يخطبني .. مدري ليه أحس انه حلم رائع لكن مستحيل يتحقق !
سمر : اعوذ بالله وش هالكلام .. ! حبيبتي صدقيني ترا فهد مو بس يحبك .. الا يموت فيك ومايبي غيرك بس متردد من هالخطوه .. اعرف فهد واخوانه يشيلون هم يخطبون .. مدري ليه يحسون انهم مو أهل لهالشي وهم بالعكس .. رجال مالين ثوبهم وقلوبهم توسع الدنيا ..
ندى : يوه ياسمر ولعتي قلبي .. الله لايحرمني منه .. ولايحرمني منك انتي يالغلا
سمر : ولايحرمنا منك انتي حبيبتي .. أوكي حياتي بخليك الحين .. وسلميلي على نهى كثير السلام وأمانة ان جاك خبر ولادتها على طول علميني ..
ندى : أووووكي حبيبتي .. سلامي على الكل وعلى بووووش ..
سمر : ههههههههههههههه يخسى الا أهو .. يلا حياتي باااااااي
ندى بضحك : باااياااااااات
سكرت سمر منها واهي تمسك ظهرها كنها حامل وتقول : آآآآي ياظهري
ساره باستغراب : سلامات شفيه ظهرك ؟
سمر واهي تقعد على الأرض : مدري من بعد الطيارة واهو يوجعني ماعاد فينا احنا لياقة أبد
غاده : مدي ظهرك على الارض وارفعي رجولك على السرير بترتاحين سمر
استجابت سمر لها وسوت الحركة الي قالتها ومن بعدها التفتت لغاده واهي تسأل : صح كذا ؟؟؟
غاده بابتسامة : صح
ساره : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
سمر وهي تطالع ساره بحمق : ليش تضحكين ؟
ساره : أضحك على شكلك .. أمانة بصورك سمووور .. ( ومسكت جوالها تبي تصورها
سمر وهي تلف وجهها عنها : لاتصوريني وجع من زين شكلي الحين عاد
ساره وهي تقرب منها والجوال بإيدها : والله احنا بنات هالوقت مكسحات مره وحده .. تونا في مقتبـل العمر وكل وحده فينا آآآآآي ياظهري آآآآآآي ياركبتي ..
غاده كملت عليها وهي تضحك : وآآآآآآآي ياراسي
ساره بضحك : اي صح آآآآي ياراسي
دخلت عليهم أم مازن وهي تسمع كلامهم وشافت سمر واهي متمدده وتغطي وجهها بالجوال عشان لاتصورها ساره .
أم مازن : اي وتعترفون بعد ان مافيكم لا قوة ولاصحة .. هذا كله من هالهمبرجرات والبباسي الي ماتعرفون وجبات غيرها
سمر واهي مسكره وجهها بإيدينها قالت : ياااااااااااي والله شهيتيني ياماما ...
ضحكوا غاده وساره عليها وام مازن تقول : اسكتي بس بلا شهيتيني ... والله هالأكل ماجابلكم الا البلا والمرض .. والا الوحده منكم المفروض تكون بكامل صحتها وحيويتها .. مو كل يوم والثاني تشتكي من المرض والتعب
غاده برضى : والله صح كلامك خالتي .. انا عن نفسي آخر مره شربت حليب يوم عمري سنتين
ساره : ههههههههههههههههههه بالله عليك ياغاده ؟ لا انا للحين أشرب الحليب بس حليب بالشوكولاته ..
ام مازن بنظرة حنونه لساره : المهم تشربين ياعمري .. انتبهوا على نفسكم كل وحده فيكم بيجي يوم تتزوج وتحمل وتولد .. من وين بتتحملون كل هذا وانتم مافيكم صحة !!
تعدلت سمر بقعدتها فاجأة وطالعت البنات باستغراب مع ضحك .. والبنات تبادلوا نفس النظرة وفاجأة كلهم : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههههههههه
وسمر تقول من بين ضحكها : ما أتخيل نفسي حامل ههههههههههههههههههه
ساره بضحك : اتخيلك وانتي حامل كنك بطريق سمر هههههههههههههههههههههههههههه
غاده وهي تضحك : وانتي ياساره أتخيلك بطــــة .. ههههههههههههههههههههههههههه
ساره : هههههههههههههه وانتي كنغز تخبين ولدك بجيب بطنك
كل البنات : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
وام مازن ضحكت عليهم وهي تهز راسها من هالبنات الي قلبوا السالفة لتخيلات وضحك وراحت عنهم وهي تقول : الله يصلحكم ويسعدكم دوم يارب ..

********************


مازن بالشقة .. مابقى شنطة مافتش فيها .. ولا دولاب مانبش فيه .. لين عصب واهو يرمي شنطته الصغيرة بقوة على السرير ويقول بعصبيه : وين راح ؟؟!!
الا هالدفتر ! هالدفتر الي بيكون أكبر دليل لساره عن اخلاصي ووفائي لها طول السنوات الي راحت .. الدفتر الي عبرت فيه عن حبي لها بدم قلبي .. وأعلنت بين سطوره ان هي أميرة قلبي وملكة حياتي ومافي أحد ممكن يجاريها أو حتى يفكر يساويها .. لكن وينه ؟؟ انا متأكد اني حاطه بإيدي بهالشنطة ! وين اختفى ؟؟ معقوله طاح بغرفتي الي ببيت أبو مي !! لكن لو طاح كان شافوه يوم نظفوا الغرفة ورجعوه لي ! وفاجأة طرت على باله عطوف ! اهي الي كانت صاحية يوم خروجي من بيتهم .. اهي وأبوها بس والكل كان نايم حتى الخدم !! وثارت أعصابه واهو يتخيلها شافت الدفتر وأخذته !! وش أسوي فيك لو كنتي انتي الي ماخذه الدفتر ياعطوف ؟! بأي حق تتعدين على ممتلكاتي وخاصة الي تتعلق بساره ؟! هيا شلون استرده منها ! ولا شلون أعرف ان كانت اهي الي ماخذته ولا لاء !! والله انا مو ناقص مشاكل ولا وجع راس ! وماودي أدخل مع عطوف بأسئلة وتحقيقات وانا اعرف انها بالاخر مستحيل بتعترف ! لكن وش يعني هذا ؟ خـلاص ؟ راح الدفتر ؟ ذكرى السنوات الي راحت كلها ! دليل الحب الصادق والغرام الأزلي والعشق المجنون المدون كله بين السطور .. كله راح ؟ الأمل الي احتفظت فيه طوال السنوات عشان أثبت لساره ان مافي حب بقلبي غير حبها وغرامها اهي وبس .. انقطع الأمل ؟؟ ليه بس .. ليه ؟؟
اتنهد بكل ألم وهو يقعد على السرير ويفرك وجهه بعصبية .. جننتيني ياساره والله طيرتي مخي .. ما أستحمل احساسك ان كان حسيتي اني ممكن ألتفت لغيرك .. لاء .. والله ما أرضى انك تشكين مجرد شك بسيط بهالشي .. أرجوك ساره صدقيني .. صدقي وحسي واعرفي ان مازن مايشوف بهالدنيا غيرك .. وقلبه ماعرف غير حبك .. ونبضاته ماخفقت الا بهوك .. وتفكيره مانحرف بيوم لغير التفكيـر فيك .. ياجنوني وعذابي انتي .. ويا أروع وأجمل حلم عشته بحياتي !

وبكل ألم مدد جسمه على السرير .. وسكر عيونه لترتسم ساره قدامه بأروع الصور .. وخفق قلبه بكل حب وحنان وشوق وجنون .. أحبـــها ياعالم .. أحبها وما أستحمل ان يتكدر خاطرها ولا يضيق صدرها لأي ظرف ولأي سبب .. ومع عذاب الحب استسلمت حواسه للنوم .. وظل قلبه يخفق بأروع حب عاشه بحياته .. حب ساره الأزلي الي بينذبح قلبه وبيتدمر كيانه .. لو ضاع منه !

**********
صباح يوم جديد معكر على البعض ومرح على البعض الآخر .. تتكر فيه نفس الفوضى الي تكررت أمس .. بس هالمره مو غاده التعبانة .. هالمره سمر الي مو قادره تتحرك من ظهرها ..
سمر واهي متممده على بطنها على السرير وتعلي صوتها كنها تبكي : ااااااي ياظهري ااااااي والله احس فقرات ظهري مفككه !!
غاده وهي قاعده على السرير الي جمبها : أعطيك بندوول ؟
سمر : انتي ماعندك غير هالبندول فرحانه فيه ؟؟؟
رمت غاده المخده على سمر واهي توقف وتقول : الشرها مو عليك .. الشرها علي أنا الي خايفة عليك وأبيك تتحسنين .. ومشت عنها
سمر وهي تلاحقها بعيونها : تعالي غدووووو .. تعالي عطيني بندول ..
غاده وهي تحط ايدها على خصرها : لا والله !! مو ماعندي غيره وفرحانه فيه ! موتي من الألم ومو معطيتك ولا حبة
سمر بألم : بس غااااده لا تسوين كذا والله تعبانة ..
طلعت ساره هاللحظة من الحمام ويوم شافت سمر متمدده قالت : انتي للحين ماجهزتي ؟ ترا بننزل مثل أمس ونخليك ..
طالعت فيها سمر واهي على نفس وضعيتها وقالت : الااااااه حلو لبسك ..
كانت ساره لابسة بنطلون أسود موديله في شرايط مربطة من جوانب البنطلون اليمين واليسار لونها بنفسجي غامق .. ولابسة بلوزة بنفسجي مخصرة ولها قبـة فرنسية ناعمة .. ولبست معها صندل بنفسجي وطلع شكلها جنان ..
ساره بضحك : ما يفداااااك .. هههههههه
ضحكت غاده وهي تمشي عنهم ودخلت الحمام .. وسمر قالت : لا يفداني مابيه عندي أحلا منه ..
ساره : اجل قومي البسي وورينا وش عندك ..
سمر وهي تسكر عيونها بتعب : والله ماقدر ظهـــــــــــــــــــــري !
ساره : تبين أنزل أقول لعمي يوديك المستشفى ؟
سمر : لا والله مابي مستشفى .. والتفتت لساره وهي تقول: افسخي صندلك وتعالي !
ساره باستغراب : ليـه وش تبين ؟
سمر : ماعليك الحين افسخي صندلك وتعالي
استسلمت ساره لرغبتها وفكت صندلها ومشت لعند سمر
سمر : اطلعي على السرير وادعسي بشويش على ظهري
ساره بذهول : سمر صاحية انتي ؟؟؟
سمر : لا مجنونة .. مايهم الحين سوي الي أقوووولك
ساره : لا مابي والله بآذيك زيادة
سمر : لا مو مآذيتني بالعكس ابي شي قوي يكبس على ظهري
ساره : والله اخاف سمر !
سمر : مافي خوف ساره اطلعي بسرعه وخلصيــــــــني ...
استجابت ساره لها وطلعت على السرير وراحت ناحية الجدار الي ملازق بالسرير واتكت عليه بنعومه وهي ترفع رجلها بحذر ويوم لامست ظهر سمر رجعت نزلتها وهي تعلي صوتها بنعومة وتقول : أخــــــاف !
سمر : وش الي خايفة انا الي مفروض أخاف مو انتي .. يلا ساره بسرعه والله ظهري طاق ..
ساره بخوف : اووه ياربي منك انتي قلق ياسمر ..
ورفعت رجلها وحطتها على ظهر سمر ..
سمر : يلا اطلعي بشويش
طلعت ساره برجل وحده على ظهر سمر وتوها ماكملت وقفتها الا سمر تصرخ وهي تقول : ااااااااااااااي بشوووووووووويش
هاللحظة دق باب الجناح عليهم وساره من مكانها قالت : اتفضل ..
فتح خالد الباب وشاف منظرهم وسمر متمدده وساره واقفة رجل على السرير ورجل فوق ظهر سمر ..!!
خالد وهو يطالعهم بذهول : هـي انتم وش تسووون ؟؟؟
ساره : سمر ظهرها يوجعها وتبيني أوقف عليه عشان أكبسه لها
خالد بنفس الذهول : خير ان شاء الله شايفين فلم مرعب انتو ؟؟ وطالع سمر واهو يقول : مجنونة انتي تبين تكسرين ظهرك ؟ وش هالحركات ؟!
نطت ساره من فوق السرير وهي تقول : قلتلها مابي بس أصرت علي ....( وتقلد سمر وهي تقول : ظهري طاق !
سمر وهي تبكي : اي والله ظهري طاق حسوا فيني حرام عليكم
اتقدم خالد لها واهو يقول : شفيه ظهرك انتي بعد ؟
سمر : مدري خالد .. من بعد السفر واهو يوجعني مره ..
خالد وهو يحس ظهرها ويقول : وين بالضبط ؟
سمر : نص الظهر ..
مرر خالد ايده وهو يضغط ظهرها و يسأل : هنا ؟
سمر : فوق شوي
مرره خالد ايده وسأل : هنا ؟
سمر بألم : اي اي هنا .. اااااااااي
ضغط خالد على نفس المكان بقوة وسمر تصرخ : اااااااااااي
خالد : الحين ااااي من ايدي أنا وتو تبين ساره تطلع على ظهرك ؟
سمر وهي تبكي : والله يمكن ساره أخف شوي .. ايدك قوية انت مره ..
خالد : تبين تتحسنين ولا لاء ؟
سمر : بس يعور خـــــالد
خالد يعيد كلامه : تبين تتحسنين ولا لاء ؟
سمر : اي بس بشويش
مارد خالد عليها وقلب ايدينه الاثنين بشكل كنه يبي يصافح أحد .. وصار يضرب على المكان الي يوجعها بتتابع ضربات ورى بعض وسمر تصرخ : آآآآآآآآآآي خالد آآآآآآآآآآآآآآي
مارد خالد عليها وصار يكمل تكبيس.. لين بدا يخف تدريجيا وخلص وهو يهمس لسمر : وش تحسين الحين؟
سمر بين دموعها : احس انه تكسر ..
خالد : بالعكس سمور هالمساج صيني وممتاز <<<< صح كلامه جربوها اذا وجعتكم ظهوركم بعيد الشر عنكم
سمر بألم : مقدر أتحرك ..
خالد وهو يمسك ايدها : اقعدي الحين بشويش ..
حاولت سمر تتحرك بصعوبة .. لين قعدت على حيلها وشافت ساره قدامها تطالعها بحنان ..
سمر : وين غاده هذي سكنت بالحمام؟
ساره : وش تبين فيها انتي رحتي الحمام قبلنا كلنا
سمر : لا أبيها تعطيني بندووووول
خالد وهو يقعد جمبها : لا تاخذين بندول قبل تفطرين ..
سمر : مقدر أصبر ..
خالد وهو يمسح ظهرها بحنان وقال بهمس : سلامتك حياتي
سمر بهمس : الله يسلمك حبيبي
ساره بضحك : ترا مو طالعه من الغرفة
خالد وهو يضحك لها : محد قالك اطلعي !
ساره بضحك : يعني قلت يمكن تبون تاخذون راحتكم بس مافيه .. عندكم وحده لزززززقة
سمر بابتسامة حب : فديت هاللزقة ..
طلعت غاده من الحمام ومن شافتها سمر قالت : غاده امانة عطيني بندول !
غاده بدلع : قولي لو سمحتي !
سمر : مو قالية وبتعطيني غصب عليك ..
غاده : ومين الي بيغصبني ان شاء الله انتي ؟؟؟
خالد : انا الي بغصبك ..
غاده : ههههههههههههههههه لا تحسبون انكم متفقين علي الحين تراني وحده عن عشره !
خالد وهو يوقف : وريني وش بتسوين يعني ؟
غاده رجعت على ورى من شافت خالد وقف وقالت :هــي انت وش تبي ؟؟
خالد وهو يتقدم لها : ابي البندول ..
غاده : يلا بس .. مالكم عندي شي ..
خالد كتم الضحكة وهو يصطنع الجدية : غاده هاتي البندول ولا ترا بتندمين بعدين !
حطت غاده ايدها على خصرها وهي تقول : مو معطيتكم .. هاه شعندك ؟؟
قرب خالد منها وقال : هاتي البندول بالطيب .. ترا اذا اتحديتيني ما تلومين الا نفسك !
غاده : يعل ابليسك بنت عمك أنا ومرة أخوك عيب تكلمني بهالطريقة !
خالد : اوكي هاتي البندول وارتاحي ..
غاده وهي تهز راسها : مالكم بندول ولا لكم شي عندي خـلاص ..
مد خالد ايده وقرص ذراعها وهو يقول : مالنا شي عندك هاه ؟
غاده بألم وهي تحس ذراعها : آآآآآآآآي ... وعلت صوتها وهي تقول : سليمــــــــــــان تعال شوف اخوك المتوحش ..
كان سليمان توه طالع من جناحه وسمع غاده تصرخ .. فتح سليمان الباب بسرعه وشاف خالد قدام غاده الي من شاف سليمان رجع على ورى وهو يضحك ..
سليمان وهو يمشي لغاده : وش صار؟؟ وش سوالك هالخسيس !
غاده وهي تحس ذراعها وتقول بألم : قرصني هالمتوحش ..
مسك سليمان ذراع غاده وهو يلتفت لخالد ويقول : ليش تقرصها ياحمار !!
خالد باستهبال : ليش تعاندني ؟
غاده : كيفي بندولي وانا حره !
خالد : بس ترا انا ماخاف من سليمان .. باعطيك طراق لين تتقطعين ومايهمني أحد
ترك سليمان ذراع غاده ومشى لخالد وهو يقول : تعطيها طراق هاه ؟؟؟ ودفه بقوة على ورى وهو يقول : ماتخاف مني هاه ؟؟
تمالك خالد نفسه لايطيح وهو يقول: اي خير ان شاء الله الي أخاف منك انت .. ودف سليمان وهو يقول : وبعدين لا تدف انت فاهم !
تمالك سليمان وقفته ومسك خالد من ذراعينه ولواها واهو يقول : خالد اعقل لا تندم وتكره اليوم الي انولدت فيه !
خالد وهو يحاول يفك نفسه من ايدين سليمان ويقول : وش بتسوي فيني .. عشان هالعنيدة غاده !
سليمان وهو يضغط على ذراعين خالد أكثر : غاده تسواك وتسوى طوايفك ..
وقفت سمر وهي تقول : سليمان وجع فك خـالد ...
ساره وقفت على السرير وصارت تنط عليه بقوة وهي تضحـــــك وتقول : اخواني تضاربوا عشان حريمهم اللللللللله وناااااااااااااسة .. هههههههههههههههههههههههههههههه
رفع خالد إيد سليمان وعضها بقووووة خلى سليمان يفكه ويدفه بقوة وهو يقول : عورتني ياحمااااااار
خالد مسك ذراعين سليمان وصار اهو المنتصر هالمره وقال : منهو الحمار هاه ؟؟؟
سليمان : انت انت ماغيرك ..
خالد : وتقولها بعد .. ؟ ولو ذراعه الثانيه بقوة وغاده صرخت وهي تمشي لهم وتقول : خالد يعل ابليسك فك سليمـــــــان.. ويوم ماستجاب لها خالد راحت قرصت ذراعه وقالت : هذي عن قرصتي .. (( وقرصته مره ثانيه وهي تقول : وهذي عن عضك لسليمان ..

مشت سمر لهم وهي تقول : وججججججججع غاده يعني مقدر أقرص سليمان انا .. (( وقربت منهم وقرصت سليمان بقوة على ذراعه
سليمان وهو يطالع سمر : كسر يكسر ايد عدوك يالحوووووطية .. ودف خالد بقوة لين فلت منه .. وهو يلهث من العراك وخالد يطالعه بحمق .. وووقفوا للحظات يتبادلون النظرات وفاجأه ماقدروا يمسكون نفسهممن الضحك وكلهم سوى :ههههههههههههههههههههههههههههههههه
وخالد قال : بس مو مشيها لغاده .. بحطها براسي لين تعطي سمر البندول ..
مشت غاده لشنطتها وطلعت البندول .. واتقدمت لسمر ورمت البندول عليها وهي تقول : امسكي البندول وفكوني انا وسليمان منكم يالمتوحشييين ..
سليمان بضحك : اي والله الله يعين عيالكم بتولدون قرود انتم مو أوادم
سمر بنبرة زعل واضحة : سليمااااااان !
خالد بهمس : بس سليمان ..
ساره الي من فوق السرير تضحك عليهم قالت : وبذلك تكون انتهت المعركة بانتصار سمر وخالد . . على سليمان وغاده .. وشكرا لمتابعتكم وأنا سأنزل لأنني ميتة من الجوووووووووع
ضحكو عليها وخالد يقول : تعالي انتي ياحلوة وين نازلة ؟
ساره من عند الباب : بانزل أفطر ..
خالد : لا اصبري كلمني مازن وقال عازمنا على الفطور بالمول ..
ساره بمرح : واااااو حلوووو .. ما أمدانا أمس ندور فيه كله .. وشكل عندهم مطاعم تجنن
سمر : لا مانبي مول أمس .. خلونا نغير
ساره : بس مالفيناه كله .. وباقي محلات حلوة تعديناها بسرعه ومادخلناها
غاده : اي ساره صح بس خلونا نروح اليوم مول ثاني .. وبكرا نرجع للمول الي أمس
ساره باصرار : لا مابي اروح مول ثاني .. ابي نخلص هذا أول ..
سمر وهي تلتف لخالد وتقول بحمق : خالد شوووووفهاااا
خالد : والله بكيفكم انتو انا مو فارق معاي المكان
سليمان : اصلا مو بكيف أحد فيكم.. مازن اهو الي عازمنا واهو الي بيقرر ..
غاده : بس مانبي مول أمس والله ممل ..
ساره : عشانك مالفيتي كله .. والله في اشياء حلوة .. والتفتت لسمر وقالت : بعدين انتي مو تقولين ظهرك تعبان ؟؟ شلون تبين تدورين بمول ثاني من أول وجديد ؟؟؟
سمر : لا ظهري اتحسن .. خبط فيه خالد واتحسن والحين باخذ بندول ويطيب ..
انفتح باب الجناح فاجأة وابتعدت ساره عنه لانها كانت لازقة فيه .. ويوم ابتعدت دخل الشخص داخل الجناح وكان غاية في الكشخة والجاذبية .. كان مازن ..
مازن وهو يدخل : مرحبااااااااا ..
الكل : اهلين .. وخالد : هللللللللا مازن ..
التفت مازن لساره الي واقفة عند الباب وابتسم لها بنعومة وبادلته الابتسامة .. وقال وهو ينقل بصره بينهم : شفيكم اصواتكم واصلة للمصعد ؟؟
خالد : هالبنات يتناجرون على المول
مازن : أي مول ؟
خالد : الي بتودينا له نفطر ..
سليمان : قلنالهم مازن اهو الي عازمنا واهو يقرر أي مول ..
مازن : عادي المطعم الي بفطركم فيه موجود بكل المولات ..
سمر بحماس : خلاص مازن أجل ودنا مول جديد ..
غاده بهدوء : اي مازن نبي نغير عن الي أمس ..
ساره وهي تطالعهم بحمق وتقول : مالكم دااااااعي ..
التفت مازن لها وهو يبتسم لها بنعومة وقال : ليه ساره وش سوولك ؟
ساره بزعل : ولا شي .. ومسكت الباب وهي تقول : بانتظركم تحت .. ((وفتحت الباب وطلعت
سمر بملل : يوووه شكلها زعلت ..
سليمان : والله انتو الي كنكم بزران تتناجرون على كل شي
مازن باستفهام وهو يأشر على الباب : الحين ساره ليه زعلت ؟
خالد : عشان اختلفوا على الموول الي يروحون له ..
سمر : احنا نبي مول ثاني ..
مازن بصوت عالي : ساااااره شتبي ؟؟؟
سمر : تبي المول الي أمس
مازن وهو ينهي الموضوع : خـــلاص اجل الي تبيه ساره يصير .. مسك الباب واهو يلتفت لهم ويقول : استعجلوا يلا وانا بانتظركم تحت .. وطلع يلحق ساره ..
مشى سليمان للباب وهو يقول : بروح أشرب قهوة لين تخلصون
وخالد طالع بالبنات وهم محموقااااات وأشر ايده عليهم وهو يضحك ويقول : ككككككككككككككككككككككك !
سمر : اضحك علينا اضحك .. مو لاقين أصلا الي يدلعنا مثل ساره ..
خالد وهو يمشي للباب : مايمدحون التدليع .. يقولون يخرب البنات ..
سمر : ولا يمدحون الضحك .. يقولون يخرب الرجـال !
خالد :هههههههههااااااااااي .. حلووة منك سمووور .. يلا أنا نازل وانتم اجهزوا بسرعه لاتعطون الرجال
وطلع خالد وهم مسرع ماتناسوا الي صار وقامو يتجهزون بكل مرح ..

----------------------------


التوقيع
هُنا مسقطُ رأس قلمى ..،

كمـ أشتقتُ إلى ولعى بهذا المكان ،،

فهل رائحة عطرى ما زالت تعبقُ بالأرجاء ؟!

وهل أسمى ما زال منقوشّ فى ذاكرتهم ؟!

[ تذكرونى إن كُنت أستحق الذكرى ]
لجل كل القلوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-05-2011, 08:44 PM   #43
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية لجل كل القلوب
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: فى قلب كل عاشق
المشاركات: 2,938
معدل تقييم المستوى: 13
لجل كل القلوب is on a distinguished road
افتراضي


----------------------------------------------------

في المول كانت ساره في قمة المرح .. أولا لخضوع مازن لرغبتها متجاهل رغبات الكل .. ثانيا لان الوقت عندهم مفتوووح وتقدر تدور بالمول كله وتشري الي تبي .. ومازن كان يراقب كل حركاتها وكلامها وضحكها .. وروحه تذوب مع كل نظره ترميها عليه .. او ابتسامة تبتسم له فيها ..
وبأحد محلات الاكسسورات الفرنسية .. كانت غاده وسمر وساره منبهرين على الاكسسوارت .. وكل وحده تاخذ لها اسواره وتقيسها ولا خاتم وتجربه .. حتى ان صاحبات المحل تبادلوا النظرات وهم يبتسمون للبنات بكل عذوبة .. على جاذبيتهم وضحكهم واستهبالهم ..
ساره التفتت لصاحبة المحل وقالت بالانجليزي بس انا اترجم لكم اهو هنا
ساره وهي ممكسة بالاسوارة : هذي مامعها طقم مكتمل ؟
البائعة : الا موجود بالرف الثاني .. لها حلق ولها خاتم
التفتت ساره للرف وشافت باقي الطقم وانبهرت وهي تقول : وااو يجنن يابنات لونه التركواز يجنننن ..
غاده : اي والله مر حلو وأحس لونه لايق عليك ساره
سمر التفتت للبائعة وسألتها : بكم الطقم ؟
البائعة بابتسامة ناعمة : 250 دولار
سمر بهمس : والله مايستاهل !
ساره وهي منبهرة عليه : بس والله حلووووو سموور
غاده : اي حلو ساره بس يظل اكسسوار ..
ساره : والله عاجبني وبقول لفهد يشريلي اهو .. (( ومشت عنهم لبرا المحل وشافت الشباب واقفين يسولفون وفهد يكلم بالجوال ..
ساره والاكسسوار بإيدها قالت لهم : امانة أول مايخلص فهد خلوه يجيني المحل
هزوا خالد وسليمان راسهم بلا مبالاة .. لكن مازن الي يهتم بكل صغيرة وكبيرة تتعلق بساره قال : ليه في شي سوسو ؟
ساره وهي تلف عشان ترجع للمحل : لا مافي شي بس أبي يشريلي طقم عجبني
مازن : وينه وريني اهو .. ومشى لها واهي تمد ايدها بالاكسسوار .. ويوم شافه مازن قال : مره ذوقك حلو ساره ..
ساره بنعومة : تسلم حبيبي . الصراحة عجبني مره ومابي أفوته
مازن : هاتي الطقم ..
مدت ساره الطقم لمازن وأخذه منها ودخل المحل .. وشاف غاده وسمر طالعين ..
مازن : ماعجبكم شي ؟
سمر : الا والله يجنن المحل بس غــــــــالي وماحس يستاهل ندفع على اكسسورات ..
تركهم مازن ومشي للبائعة ..
وهم طلعوا وشافوا ساره واقفة برا ووقفوا عندها وغاده تسأل : وش صار عليك بتشرينه ؟؟
ساره : هذاني أنتظر فهد يخلص عشان أقوله
سمر : مدري سوسو احسه مايستاهل ..
ساره بدلع : انا احسه مره يستاهل ..
ابتسمت لها سمر وهي تقول : يمكن فهد يرفض !
ساره : يمكن .. ولو رفض عاد ماباليد حيلة ..
فهد مستحيل كان بيرفض .. حتى لو شافه غالي ومايستاهل برضو كان بيشريه .. أي شي كان يسعد ساره ويفرحها كان اهو مطمع وأمل فهد .. يبي يعوض ساره عن أي فقدان بحياتها .. لكن فهد ماشترى لها الطقم .. ! لأن مازن راح للبائعة وحاسب على الطقم وحطته بعلبة فخمة .. وبكيس راقي .. وأخذه مازن وطلع من المحل واتقدم لساره بابتسامة ساحرة ويوم وصلها مد الكيس لها وهو يقول : تقطعينه بالعافية ياعمري ..
طالعت ساره الكيس بذهول وهي ماتوقعت مازن يشريه بكل بساطة .. ورفعت عينها لمازن وهي تهمس : ليه شريته مازن والله كنت أنتظر فهد يشريه ؟
مازن بحب : تقبلين من فهد وماتقبلين مني ..؟
ساره بحب : مابي أكلف عليك..
مازن بنظرة حب : انا كلي فداك .. وطالع بالكيس وهو يقول : مابغيتي تاخذينه !!
انحرجت ساره ومدت ايدها للكيس واهي تقول بدلع : من جد من جد شــكـــــرا
مازن بضحك : من جد من جد عفـــــــــوا
ضحكت ساره وضحكوا معها البنات وغاده اتأملتهم بمحبه .. واتمنت لهم السعاده وان الله يتمم حبهم بالسعاده والترابط الدايم .. وحست ان أمل وليد صار وهم ! مستحيل ياخوي تلقالك مكان بينهم .. ساره ومازن حبهم مو عادي .. مو زي حبي انا وسليمان ولا سمر وخالد .. حبهم حب خيالي .. حب مو موجود على ارض الواقع .. حب من نوع آخر ماسكن الا قلوبهم اهم الاثنين .. ساره ومازن !

وكملوا مسيرهم بين المحـلات ويوم وصلوا لقسم المطاعم وقف خالد وهو يقول : قهوة لله يامحسنين !
ضحك مازن واهو يقول : تبي قهوة جد ؟
خالد : اي والله ماشربت اليوم قهوة وحاس الصداع بادي يداهمني ..
سليمان : لا تكفى لا تصدع .. انت اذا صدعت تصير قنبلة ذرية
ضحكوا عليه وفهد يقول : والله انا الي نازل مع عمي اليوم بدري للبوفيه وشارب كاسين قهوة . حاس الحين بالصداع .. كبير هالسوق وجع عيا يخلص ..
مازن : هههههههههه متعود على مولات السعودية انت
فهد : فديت مولات السعودية والسعودية وأهلها ..
مازن : والله انك صادق .. كل هذا مايسوى شي عند تراب السعودية
خالد باستهبال : ولا غبار السعودية ياسـلااااااااام
ضحكوا كلهم وقعدوا على احد الطاولات واطلبوا لهم قهوة وحلاويات بسيطة ..
واهم قاعدين بين سوالف مرحه وضحك .. نادى شخص على مازن من وراه .. والكل انتبه للشخص واهو يناديه ..
التفت مازن للشخص .. ويوم شافه قام بكل حماس واهو يقول : هـــــلللللاااا عمر ..
وراح سلم على عمر وعمر يقول : هلا مازن شلونك ..؟
مازن : الحمد لله .. شلونك انت وأخبارك ..؟
عمر : بخير الحمدلله .. وينك انت من خلصت الجامعة لا نسمع عنك ولا نشوفك !
مازن بابتسامة عذبة : سامحني ياخوي والله جو اهلي من السعودية وانشغلت بالتجهيز لهم تعرف حجز الفندق والسيارة وهالأمور !
عمر وهو يطالع الي على الطاوله : هذولا أهم ..
مازن وهو يطالعهم : اي ذولا عيال خالتي وبنت خالتي واختي ..
ومسك ايد عمر واهو يمشي للطاولة ويقول : تعال أعرفك عليهم
مشى عمر معاه .. ويوم وصل للطاولة قال يكلمهم : هذا عمر رفيقي بالجامعه
ابتسموله كلهم ومازن يكمل وهو يأشر عليهم : هذا فهد وذا سليمان وذا خالد .. وكمل على البنات .. هذي سمر اختي خطيبة خالد . وذي غاده بنت عمهم وخطيبة سليمان .. وذي ساره خـ .. بنت خالتي ..
لوهلة كان بيقول ساره خطيبتي .. لكن بلعها بدون ماينتبهله أحد .. وعمر خفق قلبه من شاف ساره ! اذن هذي ساره حب مازن المجنون الي حارب عطوف عشانها ! ابتسم لساره بعذوبه وساره بادلته الابتسام بحرج .. حسها انها انحرجت منه وهي الي ماتعرفه .. لكن اهو يحس انه يعرفها من زمان .. واهو الي عايش صراعات حبيبته عطوف وحربها وآلامها ودموعها عشان تطرد ساره من قلب مازن وتسكنه اهي .. لكن من وين ياعطوف ! وحده بهالجمال والأنوثة .. من وين بتطردينها انتي وتسكنين قلب مازن .. خليك انتي بقلبي وبس .. قلبي الي على كثر مانجرح منك .. وانصد واتألم .. الا انه ظل ينبض بحبك ويبيك وينتظر اي لفته منك ولا كلمة تضوي الأمل بحياتي من جديد ..
مازن وهو يسحب الكرسي لعمر : اتفضل عمر ..
عمر بابتسامة : لا مشكور مازن .. انا بامشي الحين
مازن : زين اجلس شوي بس خل يتعرفون عليك الشباب بعدين روح ..
استسلم عمر الطيب لرغبة مازن وقعد ..
ودارت بين الشباب سوالف عن الجامعة والبلد والتخرج وهالأمور ... والبنات قاموا طلبولهم ايس كريم ورجعوا .. ومر الوقت بسرعه لين وقف عمر واهو يقول : والله قعدتكم ماتنمل بس انا مضطر أمشي الحين
ابتسموله كلهم ومازن يقول : لاتقطعنا عمر خل نسمع صوتك
عمر : ابشر حبيبي .. والتفت لهم وهو يقول بابتسامة : فرصة سعيدة
الشباب : واحنا اسعد ..
ومشى عمر عنهم .. واهم ظلو لدقايق بعده وحسوا بالتعب .. وقرروا يمشون من المول ويروحون لأحد المنتزهات ... ومشوا .. وراحوا لمنتزه حلو كان قريب من الأوتيل وكملوا قعدتهم الحلوة فيها .. لين غابت الشمس وردوا بعدها الفندق
ومرت الأيام الي بعدها على نفس الحـال .. الا من خبـر محزن تلقته أم مازن من لبنان .. واهو تعب أبوها ودخوله العناية المركزة .. ! فاضطر أبو مازن يقدم سفرته اهو وأم مازن ليوم الثلاثاء واهو بعد تخرج مازن بيوم واحد ! وغير التذاكر من نييورك الى لبنان بدل السعـودية ..
الله يشفيه ويعافيه .. قولوا آمين .

**********

:: اليوم الاثنين .. موعد حفل التخرج المنتظر ::
كان الجميع في قمة الحماس والمرح .. ومازن كان مو مصدق انه أخيرا بيستلم الشهادة الي بيرفع فيها راس أبوه وأمـه .. وخالد وفهد وسليمان كانوا بعد مشاركين مازن فرحته وحماسه .. وساره كانت تحسب للحفل ألف حساب .. بتفرح لمازن الي تعب سنوات عشان يحصل على هالتخرج الي يرفع الراس .. تبي توقف بين العالم وتحييه وتهنيه .. تبي تكون أول المصفقين له عند اعلان اسمه .. تبي تحسس العالم ان هالانسان مو شي عادي بالنسبة لها .. تبي تفتخر فيه وتظهر للكل منهو مازن .. هذا مازن الي الكل عرفه بطيبه وبحبه وباجتهاده وبحرصه .. هذا مازن ماله غير حبي أي حب .. هذا مازن وانا الي بحيي مازن وانا من يصفق لمازن .. ومبروك ياروحي يامازن ..
الساعه 4 العصـر ..
دخل مازن غرفة أمه ويوم شافها لقى الحزن معتلي وجهها .. والنظرة الحايرة بعيونها ..
اقترب مازن منها بهدوء وهو يقول : بس ياعمري يمه بسك تفكير واحزان ..
التفتت ام مازن لولدها وحاولت تبتسم و تقول بهمس : هلا يبه مازن شلونك ..
مازن وهو ينحني قدامها : مو بخير دامك حزينة بهالشكل
تجمعت الدموع بعين ام مازن واهي تقول : لا تقول كذا حبيبي .. انت اليوم حفلتك وأبيك تكون مستنانس وفرحان ..
مازن بحنان : شلون أفرح وانتي من كم يوم مضيقة الدنيا عليك وزعلانه ودمعتك على خدك ؟
أم مازن بين دموعها : وش اسوي يالوليدي .. هذا أبوي مو أي أحد والله اني خايفة عليه مره وانا كل ما أدق أسألهم يقولون زي ماهو مافي تحسن !
مازن وهو يمسك ايده امه بحنان : جدي يمه محتاج لدعاك مو محتاج دموعك .. ادعي له ان الله يقومه بالسلامة .. وخلاص امسحي دموعك والله ماستحمل دموعكم انتو تذبح قلبي ..
ام مازن بحنان : قلبك الطيب ياروح امك .. ومسحت دموعها واهي تقول : شلون الحين مستعد لحفلتك ؟
مازن بابتسامة عذبة : اي مستعد الحمدلله .. والساعه 6 لازم يكونون كل الخريجين بالجامعة لان الساعه 7 بيبدا الحفل
أم مازن : ياعمري ياوليدي .. الله يسعدك يارب ويجعلك الفرح لك دووم ..
مازن : آمين .. يلا ياام مازن أبي أشوف ضحكة حلوة منك عشان أقدر أمشي بالحفل وانا مستانس من خاطر ..
ابتسمت ام مازن ابتسامة واسعه لولدها وهي تمسح راسه بحنان
مازن بضحك : اي كذا ياحلوة .. وقال يبي يضحكها : ييييييع شكلك وانتي تبكين يخررررع .. !!
ضحكت ام مازن على ولدها وهي تحمدالله بخاطرها ان الله رزقها هالولد البار الطيب .. وبكل حب قالت : الله يرضى عليك ياولدي ويسعدك وين ماكنت ..
مازن بمرح : آآآآآآمين وقولي بعد والله يجعل ساره لك انت ماغيرك ..
أم مازن: وهي لك انت بعد مافيها كـلام هذي ..
مازن : انتي ادعي يمه وريحيني
أم مازن : الله يجعل ساره لك ومن نصيبك ياوليدي
باس مازن ايدها ورفع عيونه للسماء وهو يقول بصوت عالي : آآآآآآآآآآآآآآآآآآمممممممممين


في الغرفة الثانية كان الصخب بين البنات مزعج واهم محتارين وش يلبسون بالحفل .. وسمر من حيرتها بلبسها صارت تبكي وتقول ان ماعندها شي ينلبس .. لين رحمها خالد وأخذها لمول قريب تشري الي تبي ... فديت هالحب !
أما ساره وغاده فكانوا محتارين اهم بعد ونص ملابسهم طلعوها وماقرروا وش يلبسون ..
ساره وهي ترمي بلوزتها على الشنطة : يووووووه والله ماعندي ملابس ياربي شهالحالة
غاده : الحين انتي مع ملابسك الي جايبتها و الي شاريتها من المولات .. ومو عارفة وش تلبسين اجل وش اقول انا !!
ساره : والله الملابس الي شريتها كلها ناقصها توليف عشان تكتمل .. بنطلون من غير بلوزة .. وبلوزة من غير تنورة .. ماعندي أطقم مكتملة ..
غاده :شكلي انا بالبس اسود باسود ..
ساره باستغراب : شلون ؟؟
غاده : فستان أسود بلا اكمام .وبالبس عليه بلوزة رمادي .. وصندل أسود وشنطة سودا
ساره : وريني أشوفه ..
طلعت غاده الفستنان وفردته قدام ساره وهي تقول : هذا ..
طالعت ساره فيه بإعجاب وهي تقول : رووووعه ياغاده .. بس عندي اقتراح !
غاده : وشو ؟
ساره : البسي بدال الرمادي بلوزا حمرا وصندل أحمر وشنطه حمرا ..
غاده عجبتها الفكرة وقالت : فكرة حلوة والله ! بس ...
ساره: بس ايش ؟
غاده : ماعندي بلوزا حمرا ولا شنطه حمرا !!
ساره بابتسامة ناعمة : انا عندي باعطيك .. ومشت من غير ماتنتظر ردها وطلعت من شنطتها البلوزة والشنطة ورمتهم على غاده وهي تقول بمرح : خـــــذي ..
اتلقفتهم غاده منها .. وفردت البوزة تشوفها وهي تقول : وااااو تجنن !
ساره بابتسامة ناعمة : حلال عليك ..
طالعتها غاده لحظات وفاجأة قالت : أوكي انا عندي اقتراح بعد !
ساره بضحك : وشوو ؟؟
غاده:اش رايك انتي الي تلبسين فستاني مع تكملة طقمك ؟؟؟
ساره باستغراب : وشووووو ؟؟
غاده : اي ساره والله بيطلع عليك جنااااان .. وبعدين الفستان ماسك علي بزيادة .. وانتي أنحف مني بيطلع عليك مره حلو والله ..
ساره بابتسامة : لا ياعمري البسيه انتي والله بيطلع عليك حلو ..
غاده ماردت على كلامها وقالت : عندك صندل أحمر ؟؟؟
ساره : اي عندي !
غاده وهي ترجع الملابس لها ومعها الفستان وتقول : اجل خلاص انتي الي بتلبسينه
ساره : غاده لا مابي !
غاده : ليه ماتبين مو عاجبك ؟؟؟
ساره : الا بالعكس مرررره حلووو
غاده : اجل خلاص البسيه وانتهينا
ساره : أوكي على شرط !
غاده : وشو بعد ؟؟
ساره : تلبسين انتي من عندي !!
غاده بضحك : وحده بوحده يعني !
ساره وهي تضحك : يعني شي زي كذا ..
غاده بمرح : ما أقول لاء .. ملابسك انتي نتمناها .. كلها ذوق وتهبل
ساره : مشكور ياعمري .. (( ومشت عنها للحمام وهي ماسكة الفستان بإيدها وتقول بابتسامة ناعمة : افتحي الشنطة واختاري الي يعجبك .. ودخلت الحمام وعيون غاده تلحقها ويوم سكرت الباب تنهدت غاده وهي تقول : فديت هالطيبة ..
رجعت سمر مع خالد وبشاير الفرح بوجهها وهي الي وداها خالد المول مخصوص عشان تشري الملابس الي تبي .. وبعد دوران بأكثر من محل .. اختارت سمر احد الملابس وحاسب خالد عليه وقدمه لسمر هدية !
كان بنطلون رمادي مطرز تطريزات زهرية خفيفة .. وبلوزة زهري ماسكة ومخصرة بطول .. كان طقم مكتمل وحلو ولايق على سمر بشكل كبير ..

أخيرا انطلقت السيارة بقيادة فهد الي أخذ العنوان من مازن .. وكلها دقايق بسيطة ووصلوا مقر الحفل .. ونزلوا من السيارة ودخلوا لمكان الحفل ..
كان أول المتقدمين أبوم مازن ومعاه أم مازن .. الي كل شوي يحمدون الله الي وفق ولدهم ويشكرونه .. وساره كعادتها اذا مشت بين غرباء تنحرج وتمسك ذراع احد اخوانها كنها طفلة .. كانت ماسكة ذراع فهد بنعومة .. وتمشي معاه .. وسمر متوسدة ذراع خالد .. وغاده ممسكة بإيد سليمان .. كانوا قروب ملفت لنظر كل من مر وشافهم .. ! أشكالهم كانت ساحرة وجذابة .. وكان أكثر من طالع فيهم بانبهار من وقت مادخلوا الحفل .. اهم عطوف ومي !! كانوا من أوائل الحضور .. لان هالتخرج كان يلم الكثيـر من أصدقائهم من الشباب والبنات .. لكن عطوف ماهتمت لتخرج أحد .. كثر اهتمامها بتخرج مازن .. هاللحظة الي انتظرتها من زمان .. عشان تظهر حبه على الملأ .. عشان يظن الكل ان اهي حبيبة مازن مو أحد غيرها .. عشان تولد الشك والعذاب بقلب ساره .. لعلها تحقق أمنيتها الحقودة واهي الابتعاد عن مازن !

*******

استقر الجميــع على كراسي الحفل منتظرين مسيرة التخرج بكل لهفة وشوق وحب .. كانوا كمية هائلة من الجمهور لمختلف الجنسيات .. العرب والصين والهند وغيرها من الدول الي ابتعث أهاليها للدراسة بأكبر وأقوى الجامعات بأمريكا ..والكل ينتظر لحظة التخرج .. اللحظة اللي تخلف بالقلب أنواع المشاعر المتعدده .. من فرح للتخرج وخوف من المستقبل وحزن على الفراق وسعاده باستلام الشهادة من بعد تعب السنوات
ابتدأ الحفل بالبداية الروتينيه .. من مقدمة مدير الجامعة .. وتعريف بالجامعة .. وشكر للحضور ..
وأثناء هذا كانت ساره تهز رجلها بكل توتر ..
سمر وهي تمسك ايدها وتقول بهمس : بس ياساره اهدي ..
ساره : مو قادره .. أخيرا اتخرج مازن .. مو مصدقة !
سمر : قولي الحمدلله .. والله تعب المسكين لين وصل للنهاية
ساره : الحمدلله يارب .. بس متى يخلص هالمدير من الحكي ويدخلهم
سمر بضحك : اصبري شوي انتي ترا بديت اتوتر بسبتك ..
ساره : والله صراحة الوضع يوتر علينا احنا .. شلون اهم
سمر : يلا ان شاء الله دقايق ويدخلون ..
وفعلا انتهى المدير من المقدمة .. وأعلن دخلون الخريجين ابتداء بالشباب !
اتنهدت ساره بتوتر ملحوظ وهي تدور عيونها بالجمهور .. وانتبهت لعطوف !! عطوف الي كانت من أول الحفل تراقب ساره .. ويوم تلاقت عيونهم ابتسمت ساره لها بنعومة وخفق قلبها لسبب ما ! أما عطوف فابتسمت لها بغرور .. وطالعت فيها بنظرة ماقدرت ساره تفهمها .. !
انفتح الباب الخلفي للقاعه ودخلت منه المسيرة الطويلة الي تلم الخريجين من الشباب .. ودخلوا على موسيقى صاخبة انتفض لها قلب ساره واهي تحاول تلقط مازن من بين السير .. لكنها ماقدر تلقاه لان المسير كان طوووويل ..
مشى المسير بهدوء لين استقروا فوق المنصـة الكبيـرة وبعدها صاروا يأشرون لأهاليهم وأهاليهم يأشرون لهم .. ويصفقون لهم بكل مرح .. وأخيرا انتبهوا لمازن واهو بينهم
خالد والشباب استخفوا من شافوا مازن وبدوا يصفرووون بكل فرح .. انتبه لهم مازن ورفع ايده بابتسامة تذوب الصخر ..
وساره من شافته خفق قلبها بكل حب وفرح .. وظلت تطالع فيه بكل حب لين انتبه لها مازن واهو يرفع ايده وابتسم لها بكل حب .. !
مسك العميد المكرفون وطلب من الحضور الهدوء ليعلن أسامي الخريجين ويسلمهم الشهادات..
وتدريجيا اختفى الضجيج من القاعه وحل محله التوتر على الجمهور وعلى الخريجين ..
وبدأت اعلان الأسامي ..
ومع كل اسم يتبعه التصفيق والتصفير والصراخ من كل المحبين ..
واذا هدا الجمهور .. أعلن الاسم الذي يليه ليتبعه نفس الحماس والتصفيق ..

وأخيرا أثناء هدوء الجمهور .. والتوتر الي ساد الجميــع .. وقفت عطوف من بين الجمهور بكل جرائة وثقة .. كان وقوفها ملفت لنظر الأغلب وأولهم ساره وسمر !!.. وقفت بكل حماس وتأهب للاسم الذي حيعلن عنه الآن .. وأعلن الاسم .. " مــــــــازن الفالي " ومع اول حروف هالاسم انطلق التصفيق بكل حرارة من عطـوف بشكل لفت نظر الجميع .. !! وبعدها تبع الجمهور عطوف بالتصفيق .. !!
" حكون أول المصفقين "
ترددت كلمة ساره بإذن مازن وهو يسمع أول تصفيق انطلق بالقاعه .. ويوم رفع عينه انتبه للشخص الي كان أول المصفقين .. كانت عطوف الي من أهم خططها اهو هذا الحفل !! راحت الجامعة أثناء ترتيبهم للحفل ودخلت مكاتب الإدارة .. وطلبتهم وحاولت وبحثت عندهم عشان تعرف ترتيب أسماي الخريجين .. لين عرفت ترتيب اسم مازن متى حيكون وبعد أي اسم بالضبط ! وقررت توقف من يجي دور الاسم وتصفق من تسمع أول حروف اسمه .. وطلبت منهم يعطونها 5 دقايق عند اعلان اسم مازن عشان تبي تهديه .. !
وطلب العميد من الحضور الهدوء .. وبعدها التفت لمازن وابتسم له وقال: لك هدية خاصة ماحصل عليها أي واحد من الخريجيين .. هدية من وحده تحبك وبذلت الكثير عشان تحققلك السعاده .. !!
والتفت العميد للجمهور وقال : صاحبة الهدية تتفضل ..
وتحركت عطوف بكل غرور ومعها بوكية ورد كبيـر .. ومشت من بين الجمهور والحضور والكل يطالعها بانبهار ويطالع مازن بابتسامة .. ويغبطهم على حبهم !! لين وصلت لأولى درجات المنصة .. ووقفت وهي تبتسم لمازن بنعومة ..
مازن طول النظر فيها بصدمة واهو مو عارف كيف سوت الي سوته ؟؟ ورجع طالع بساره الي كانت تحت اثر صدمة لا تحسد عليها !! ساره لا كانت أول المصفقين ولا كانت حتى من المصفقين !! كانت تطالع عطوف وفمها مفتوح بفرجة بسيطة تنم عن الذهول والصدمة !! وقلبها يخفق بأنواع المشاعر الحارقة الي انتابتها !! مشاعر كادت تفتك بروحها وتقضي عليها !! نقلت بصرها بكل ذهول وصدمة بين عطوف وبين مازن .. مازن الي من شاف نظراتها انحرق قلبه وكيانه .. وظل يطالع فيها بكل ألم واهو يدري هي وش تحس فيه هاللحظة .. !!
استغرب العميد من مازن الي ماتقدم ياخذ الورد ونادى عليه مره ثانية .. اوتعى مازن من صدمة الوضع الي اتملكه ومشى وهو يرمي عطوف بنظرات كانت هي متوقعتها .. نظرات نارية ونظرات غضب !! واستلم البوكيه منها بطرف أصابعه ولا قالها اي كلمة ولا اي شكر .. وهي نفسها مانتظرت منه .. وقالت بكل نعومة : الف مبروك مازن .. طالعها مازن بنظرة غضب .. ولا رد على مباركتها .. ومن بعدها تركها ومشى للعميد الي استغرب من ردة فعل مازن !! لكنه ماكان يملك الوقت للتفكير فيهم واهو الي وراه عدد متتالي من أسامي الخريجيين الباقين .. وسلم مازن على العميد ببرود ونص الكلام الي قاله العميد ماسمعه ! لان تفكيره كان يدور حول هالموقف الي صار !! استلم الشهادة ببرود ورجع مكانه .. وبعده تتابعت الاسامي من جديد ..
وعطوف رجعت لمكانها وهي تبتسم بغرور .. !
سوتها عطوف ! وحسست الكل ان اهي رفيقة درب مازن واهي الحبيبة الوحيدة !
التفتت ساره لسمر بخفة والصدمة لازالت متملكتها .. لكن حتى سمر كانت مصدومة .. لهالدرجة وصلت فيك المواصيل ياعطوف ؟؟ اي قلب اهو قلبك انتي وأي أحاسيس الي يمتلكها قلبك ويشعر فيها !!
مسكت سمر ايد ساره الي كانت باردة زي الثلج .. ومسحت عليها وهي تقول تبي تبرد قلبها : ماعليك منها هالسخيفة !
ساره ماردت .. الا رفعت عينها وطالعت بمازن بنظرات كلها ألم وقهر وحزن وعتاب وأسف !
نظرات فجرت الآلام بقلب مازن .. نظرات اتمنى من بعدها يرمي الشهادة ويترك الناس ويركض بين الجمهور ويشيل ساره ويصرخ للعالم ويقول : هذي اهي حبي أنا ومالي حب غيرها بهالدنيا .. !

وليتك سويتها يامازن ..
كان ريحت قلب ساره الي حس بذيك اللحظة بمعاني الخداع والخسران والحرمان !

وكانت تجاهد بكل قوتها .. انها تعاون قلبها على النبض !!


التوقيع
هُنا مسقطُ رأس قلمى ..،

كمـ أشتقتُ إلى ولعى بهذا المكان ،،

فهل رائحة عطرى ما زالت تعبقُ بالأرجاء ؟!

وهل أسمى ما زال منقوشّ فى ذاكرتهم ؟!

[ تذكرونى إن كُنت أستحق الذكرى ]
لجل كل القلوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-05-2011, 08:46 PM   #44
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية لجل كل القلوب
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: فى قلب كل عاشق
المشاركات: 2,938
معدل تقييم المستوى: 13
لجل كل القلوب is on a distinguished road
افتراضي


--------------------------------------------------------------------------------

الحلقـة الـ 24
" إلا سـاره ! "

شعور بالزهو والانتصار ! شعور بالغرور وتحقيق الأماني أخيرا .. نظرات تنم عن مدى خبث تلك النفس البشرية .. احاسيس متبلدة من نوع وثائرة من نوع آخر .. أحاسيس فقدت معاني الحب والحنان والرحمة .. لكنها تأججت بالكره والحقد والرغبة بالانتقام ! والاحساس بالفرح والانتصار أخيرا
كان هذا حال عطوف المبتسمة بكل فرح .. في وجه كل من يلتفت لها ويظن أنها الحبيبة الوحيده لمطمع أغلب البنات .. مازن !


حزن يعتصر القلب حتى آخر قطرة .. جرح كبير أدمى القلب والروح .. مشاعر متضاربة مابين الألم والحزن والغضب والقهر والحب والحنان .. رغبة عارمة تملكت الروح والفؤاد بتفتيك كل مايسبب الحزن لساره .. كلمة صرخت بكل قوة وترددت داخل جوانب الفؤاد .. " إلا ساره "
كان هذا حال مازن الواقف وموجه نظرات الألم لساره ..


مشاعر حارقة تكوي القلب والروح .. دموع ساخنة انهمرت لدرجة الحرقان .. خفقان شديد بكل معاني الألم والحزن والاحساس بالخديعة والخسران .. تنفس متقطع غير منتظم يخنق الروح والأنفاس .. دوار فتاك يمنع الرؤيا الواضحة أو حتى الاحساس بالمكان ..
كان هذا حال ساره وهي جالسة على الكرسي بين الجمهور الكبيــر !
ماقدرت ساره تظل بالمكان أكثر .. لأنها حست أنها فقدت أهميتها .. وان وجودها ماله معنى .. وان أي دقيقة ثانيه تحت نظرات مازن بتقضي عليها .. لانها ماعاد تبي منه نظرات .. ولا كلام ولاحب ولا شي .. احساس بالخديعة والخسران تملكها بكل ألم وحزن .. والشي الثاني الي خلاها تقرر تترك المكان اهو شعورها انها بين لحظة وثانيه بيتوقف قلبها عن النبض ! كانت تحس بنبضات قلبها تخفق بشكل سريع وغير منتظم .. وكأن المكان فقد الاكسجين فاجأه فلا هواء هناك .. وفاجأة بدت الدنيا تغم عليها .. ووقفت ساره بكل ألم .. ووقفت عيون مازن معها ! .. وبكل ألم نفسي وجسدي طلعت من بين الكراسي واهي تمسك قلبها بألم .. والدموع تنسكب من عينها بغزارة .. ومشت مسرعه برا المكان .. وقلب مازن طاير معها لوين ماوقفت ومشت ! وهل بيقدر قلب مازن يستحمل هالمنظر ؟! منظر ساره المتبعثر بشتات قدامه ! منظر ساره الي مبين شلون الصدمة مأثره على صحتها وقلبها وأنفاسها ! من وين بيقدر مازن يستحمل هالمنظر .. ولا يقدر يصبر لنهاية الحفل .. ؟! مستحيل ..!
وبكل مشاعر الحب المجنون المتفجرة بداخله .. ومشاعر الحزن والقهر من الموقف الغير متوقع .. رمى مازن بوكيه الورد بكل قوة على الأرض .. ! واتحرك من مكانه ومع أول خطوة من خطواته كانت انه دعس على بوكيه الورد .. !! وكمل بلا مبالاة ,, وركض بكل سرعته لوين ماعيونه تلاحق ساره واهي تبتعد من المكان وهو ينزل الدرج بسرعه ويصرخ بصوته : ســــــاره .. ســـــــــــاره ..
ماردت ساره مو لأنها ماتبي .. الا لأنها ماسمعت .. ! لأنها فقدت حواسها للحظات مع شدة الآلام الي تنغز قلبها .. لحقها مازن بجنون الحب .. وهو يفسخ بالطو التخرج والطاقية ويرميهم على الارض ويكمل ركض لساره ..
هاللحظة انتبهو أهلها كلهم لساره الي قامت على غفلة من دون ما تخبر أحد .. ! وقاموا بكل خوف وجنون عليها وأسرعوا وراها .. وكان مازن سبقهم واهو الي كان يركض خلفها بين الجمهور ويصرخ باسمها .. وكل الجمهور يطالع فيه بذهول واستغراب وحيرة !! وعطوف تلاحقهم بعيونها بكل قهر وألم وحمق !
وصل مازن لساره الي كانت ممسكة مقبض الباب بكل قوتها وماسكه قلبها ومنحنية للأمام ومغمضة عينها بكل ألم .. مسكها مازن وهو مخترع من خاطر عليها .. ولمها بخفة وهو يمشيها لبرا المكان لين وصلوا صالة الاستقبال الخارجية وعيونه تراقب ملامحها المتألمة .. قعدها مازن على الكرسي وهي فتحت عيونها بكل ألم وشافت مازن واهو جمبها ولامها بكل خوف ! وبآخر بقايا للاحساس بالأمان.. وبين دموعها الساخنة الي حرقت عيونها .. ومع رجفة جسمها النحيل بآلام قلبها وكيانها .. طالعت بعيون مازن بنظرات الألم واللووووم والحيـرة وهي تهمس بوهن : ليه مازن ! انا شسويت لك ؟!
وبعدها ظاعت عيونها بوجهه بكل آلام ودموع واحساس بالخسران والخداع ..
وفقدت وعيهـا بين ايديه !!

************


فهد بكل خوف : ساره ساره .. ردي حياتي
ساره وهي مسكرة عيونها بتعب : هممممم
فهد : حاسة انك أحسن ولا نمسك طريق المستشفى ؟؟
ساره بوهن : لالا .. مابي مستشفى ..
فهد : حاسة انك أحسن ؟
هزت ساره راسها وهي مسكرة عيونها بكل تعب
اتنهد فهد بكل الم وقال لمازن الي كان يسوق السيارة : خلاص روح الفندق مازن بس بسرعه الله يخليك ..
دعس مازن على البانزين بسرعه وهو يمشي ويعض على فمة بقووووة ويسترجع الي صار ..
ساره طاحت بين ايديه .. باللحظة الي وصلوا فيها الكـل لهم .. ومازن يصرخ بخرعـة عليها وفهد يفتح شنطتها ويدور الكمامة .. وسليمان مددها على الكرسي واهو يدلك لها قلبها بكل خووف .. وينقل بصره بين قلبها ووجها على امل تحس بشي .. وجاها فهد وحط الكمامة عليها وبخ الدوا .. لكن من وين ساره تسحب الدوا وأهي تلفظ الانفاس الأخيرة ..
وفاجأة مشى مازن مسرع وراح يطلب طوارئ القاعة .. وكلها دقايق بسيطة وجاهم الدكتور وجهاز الاكسجين معاه .. حط كمامة الاكسجين الصناعية على وجهها وشغل الجهاز واندفع الهواء .. بعد ثلاث دقايق فتحت ساره عيونها بوهن ورجعت سكرتها .. خلى الدكتور الكمامة عليها لدقيقتين زيادة ..
ومازن عاقد ذراعينه ومضيق عيونها ويتأملها بنظرة ألم وحزن واحساس يكاد يفتك بروحه وكيانه وهو احساسه بالذنب !!
فتحت ساره عيونها وملامح الألم بوجهها .. وبكل تعب مدت ايدها للكمامة تبي تبعدها .. أبعدها الدكتور عنها بهدوء وهو يقول : خذي نفس ..
أخذت ساره نفس بسيط و نغزها قلبها بألم .. مسكت قلبها وسكرت عيونها ثواني ورجعت فتحتها والدكتور يقول : حاولي تاخذي نفس مره ثانيه ..
سحبت ساره نفس بتعب ومن بعدها داهمتها كحة شديدة .. وصارت تكح بكل قوة وهي تقدم راسها لقدام بمحاولة للجلوس .. تقدم لها فهد بسرعه ومسك ايدها وقعدها .. وهي لازالت تكح وممسكة قلبها ومسكرة عيونها بكل تعب .. وشوي بدت تخف كحاتها تدريجيا وقالت بهمس من بين الكحات : ابي ارجع الفندق..
فهد بنظرة خوف وألم : مانوديك المستشفى ساره ؟
هزت ساره راسها بالنفي وهي تكح وتقول : ابي ارجع الفندق الحين ..
استجابوا لها .. طلعوا من القاعه .. وركبوا سيارة مازن وانطلقوا للفندق .. وساره من ركبت السيارة سكرت عيونها وسندت راسها على الشباك بتعب .. وكل دقيقة والثانية تكح كم كحة ينتفض لها قلب الكل من خوفه عليها .. وخاف فهد عليها لا تسوء حالتها أكثر .. لكن ساره كانت تحت اثر الصدمة ومسكرة عيونها لعلها تستوعب الحقيقة المرّة الي بدت ترتسم قدامها بوضوح !!

*******
وأخيرا وصلوا الفندق والبنات كانوا جوعى وطلبولهم أكل بصالة الفندق .. وقعد معهم خالد وسليمان .. أما فهد فطلع يوصل ساره للجناح .. دخلها الغرفة وفورا على قعدها على السرير وهو يحاول يبتسم لها بحنان .. ومشى بسرعه للثلاجة الصغيرة وطلع قارورة موية .. وطلع من جيبه علبة الدواء اليومي لساره .. وانحنى فهد قدامها وهو يناولها الدوا .. حطت ساره الدوا بتعب داخل فمها .. ومد فهد القارورة لفمها وخلاها تشرب .. بعدها عاونها على انها اتمددت على السرير وهو يهمس بحنان : شلون حاسة نفسك سوسو بالأمانة !
ساره بوهن : أحسن فهد .. لاتقلق ..
ابتسم لها فقد ابتسامة أبوية وهو يغطيها بالغطا وقال : نامي حياتي وحاولي ترتاحين ولاتشغلين بالك بأي أفكار تزعلك ..
طالعت ساره فيه بنظرة حس فهد فيها المعاناة والتعب .. وبعدها سكرت ساره عيونها بوهن وهي تهمس : مابي أشوفه ..
فهم فهد انها تقصد مازن وماتبي تشوف مازن .. وطاوعها بكل حنان وهو يقول : الي تبينه يصير سوسو بس انتي ارتاحي ..
هزت ساره راسها بتعب ورجعت سكرت عيونها .. تأملها فهد لحظات وهو يحس بالألم والحزن يعتصر قلبه عليها .. والله ماتستاهلين الي يجيك يابعد هالدنيا .. واتنهد بقوة وهو يمشي وطلع من الجناح وسكر الباب ..
وساره من طلع فهد غطت راسها ووجهها .. ولا شعوريا انهمرت منها الدموع الحارقة .. وأحاسيس متشتتة حستها .. ومشاعر متضاربة تشعر فيها .. احساس بالقهر واحساس بالظلم واحساس بالخداع ..
وبكت بكل ألم وهي تحس بخاطرها الحقيقة المّرة الي ظهرت لها بلا رحمة .. الحين فهمت كل شي .. عطوف مو بس تحب مازن .. الا مغرمة ومجنونة فيه بعد .. وهو كان عندهم بالبيت عايش تحت هالحب والغرام ! ليه خلاها تتمادى معاه ؟ ليه فسح لها المجال ! ليه ماوقفها عند حدها من أول بادرة حب شافها منها ؟ هي ماتجرأت وسوت الي سوته الا يوم شافت منه قبول ! مستحيل كانت بتتمادى لو كان اهو صدها من البداية .. لكن اهو كان ساكت وراضي .. وياخوفي لو كان اهو بعد يحبها .. وعند هالفكرة انهمرت الدموع منها أكثر وأكثر .. وش يمنع انه يحبها واهو ظل عندهم بالبيت سنة كاملة .. ومعها بالجامعة 4 سنوات .. احتك فيها وتعايش معها اكثر مني .. لا وهي ماتعامله بطريقة عادية .. الاتغمره بالحب والحنان والاهتمام .. تحبه لدرجة انها كانت أول من وقف وصفقله !! تحبه لدرجة انها مشت بين العالم والناس وكانت أول من باركله .. وأول من أهداه .. أكيد قدرت تدخل قلبه من أي مدخل .. وأنا الي كنت حاسبة لحفلك يامازن ألف حساب .. لغيتوني من قائمتكم !! خلاص ماعاد لوجودي أي قيمة ؟! أكرهك ياعطوف أكرهك .. وأكرهك انت يامازن لانك انت السبب ! انت الي سمحت لها وتركت لها المجال تسوي الي تبي .. وماراعيت مشاعري ولا وجودي ..
وبكت بكل قوة وألم .. وهي تحس بنيران الغيرة تكوي قلبها وتحرق كيانها وتهمر دموعها الي حرقت خدودها بلهيبها !


نزل فهد لهم ومعالم الحزن بوجهه .. ومن قعد على الطاولة سأله مازن باهتمام واضح : شلونها ؟؟
فهد : ان شاء الله انها أحسن ..
مازن : صاحية ؟
فهد : بسريرها اهي .. يمكن نامت .. وسكت شوي وطالع مازن بنظرة صارمة وهو يقول : تعال مازن أبيك شوي ..
وقام فهد ومازن قام معاه .. ويوم ابتعدوا عن الطاولة سأل فهد : وش سالفة عطوف يامازن ؟؟
مازن بحمق : والله أنا نفسي مدري وش سالفتها يافهد !
فهد بهدوء صارم : مازن شلون ماتدري ! هالبنت باين تحبك وتبيك من يوم شفناها ببيتهم لين الي سوته بالحفلة اليوم !! مازن ياخوي انت قلبك مو بايدك .. اذا بحكم العشرة الي بينكم قدرت انها تدخل قلبك وتحبها .. أرجوك ابتعد عن ساره ولا تعلقها فيك أكثر !
مازن بذهول : فهد وش هالكلام !! ما أصدق ان انت الي تقول هالكلام !
فهد : ولا انا ما أصدق ان الي صار لساره الحين يكون بسببك !
انجرح مازن وضيق عيونه بألم وهو يقول : مو بايدي يافهد صدقني .. ! والله يافهد عمري بيوم ماضحكت على عطوف بكلمة ولا اهتميت بوجودها ولا حسيت فيه لا اهي ولا اي وحده غيرها من البنات .. واكثر من مره فهمتها ان مالها مكان بقلبي وان تبعد عن طريقي . لكنها مو آدمية هذي دُمية ماتحس ولا تشعر ..
فهد وهو عاقد ذراعينه ويراقب عيون مازن وهو يتكلم وقال : يعني شلون يامازن ؟ والحل معها !
احنا نفسنا انصدمنا بالي سوته فشلون أجل ساره !
مازن بألم : لاتلومني يافهد والله ان قلبي متقطع عليها وكرهت الحفل وكرهت التخرج وكرهت كلي الي صار
فهد : اتمنينا ينتهي حفلك بظروف أحسن .. سامحنا مازن
مازن : افا عليك فهد .. انا الي أستسمح منكم على الي صار وان كان ماعندك مانع خلني أطلع لساره أكلمها ..
فهد وهو يسترجع كلام ساره انها ماتبي تشوفه وقال : مو الحين مازن .. خلها ترتاح وبكرا ان شاء الله يصير خير ..
اتنهد مازن بعجز .. وحس الدنيا ضايقة فيه .. واتمنى لو يرجع شريط الأحداث .. ويمسك عطوف ويقطعها تقطيع .. ويسحق كل مابقى منها من غرور وتعالي وحقد وحسد وغيرة ! ويطير لساره ويحضنها ويضمها ويثبت لها وللعالم ان ماله حبيبة غيرها بهالدنيا ..

*********
في صباح الغد كان مازن أول من صحى وقام بسرعه وغسل ولبس وانطلق للفندق .. يكفي انه طوال الليل ماغمضت له عين ! حتى ان دموعه نزلت بكل ألم وجرح على الي صار .. عمري ماتمنيت هالشي يصير .. ياليت الأحداث بإيدي انا كان منعت أي موقف يكدر خاطرك .. ووقفت بوجه أي ريح بتهب عليك يا ساره ومحيت أي كلمة ممكن تجرح قلبك وروحك ياقلبي انتي وروحي.. بأي وجه أكلمها الحين ولا أقابلها ولا أشوف عيونها الحزينة المجروحة !
خبط على الدركسون بقهر واهو يتذكر آخر نظراتها قبل ماتطيح بين ايديه نظرات فيها ألف استفهام ولوم و وعتاب وألم .. وخفق قلبه بكل ألم وهو يتذكر سؤالها الأخير والي ينبض بالمعاناة والجرح .. سامحيني حياتي .. سامحيني والله مو بايدي الي صار .. ليتني أقدر أوصلك الحين وأركض لك وأحضنك وأمسح على راسك وأطيب خاطرك .. ليتني أقدر أعتذرلك وأعوضك عن الي صارلك وأقسم لك ان الي صار مو بإيدي ..
وطالع الساعه لقاها 9 صباحا .. واتأفف بقهر واهو الي كان وده يشوف ساره قبل موعد سفر أهله .. لأن أهله اقلاع طيارتهم كانت الساعه 10:30 ولازم يكونون قبلها بالمطار ..
وصل مازن الفندق .. ومن أول مادخل لقى أمه وأبوه وخالد وسمر قاعدين بصالة الاستقبال ينتظرونه
أقبل مازن لهم وهو اتمنى لو كانت ساره معاهم ..
مازن : صباح الخيـر
كلهم : صباح النور ..
مازن : فطرتوا ؟؟
أبو مازن : اي الحمدلله .. (( وطالع الساعه وهو يقول : يالله يمدينا نمشي يامازن ..
مازن : لاتخاف يبه ان شاء الله في وقت
وانتبه لسمر الحزينة على فراق أهلها .. وابتسم لها بحنان .. بادلته سمر الابتسامة بحزن .. وهي ترخي عيونها على الأرض وتحاول تخفي دمعتها وحزنها على فراق أمها وأبوها لأول مره بحياتها ..
وقف أبو مازن ووقف الكل معاه .. والتفت أبو مازن لخالد وقال بابتسامة أبويه : انتبهوا لنفسكم خالد .. ولا أوصيك على سمر .. تراها بعهدتك الحين ..
خالد وهو يبتسم لسمر : لاتوصي حريص عمي .. سمر بعيوني ..
ابو مازن : تسلم ياولدي .. وطالع سمر بحنان وهو يقول : بس سموور لا تضايقين نفسك كلها اسبوعين بالكثير ونتلاقى بالسعودية ..
رمت سمر نفسها بحضن ابوها الي ضمها من خاطر ابو محب لبنته ووحديته .. ومسح على شعرها بحنان وهي تقول بصوت خانقته العبرة : توصلون بالسلامة ..
ابو مازن : الله يسلمك حبيبتي ..
أبعدت سمر نفسها من أبوها وراحت لأمها وحضنتها وهالمره ماقدرت تمسك دموعها الي خانتها ونزلت منها بكل حزن .. وأم مازن دمعت عينها واهي تطيب خاطر بنتها وتقول : بس سمر ياقلبي .. كلها زي ماقالك ابوك ايام بسيطة ونتلاقى .. وانتي معاك زوجك ومعاك اخوك وبتنبسطي ان شاء الله ..
ماردت سمر .. ورفعت راسها وهي تطالع وجه أمها الحنون .. وباست راسها وقالت من بين دموعها : توصلون بالسلامة ماما
ام مازن بابتسامة حنونة : الله يسلمك ياقلبي ..
وسلم خالد على خالته وعمه وودعهم .. ومشوا عنهم وأم مازن تقول : انتبهوا لنفسكم زين
هز خالد راسه وهو ماسك ايد سمر وقال : ان شاء الله خالتي لا تقلقين ..
ومشوا مع مازن لخارج الفندق .. وركبوا السيارة وانطلقوا فيها للمطار
وسمر من اختفوا أهلها رمت راسها على صدر خالد وهي تبكي .. وضمها خالد بحنان وهمس : مابي أقولك لاتبكين سمر .. لأني أدري وش معنى فراق الأهل !
وتجمعت الدموع بعيونه .. وحست سمر ان خالد متأثر .. ورفعت راسها عن صدره وطالعت الدموع المتجمعة بعيونه .. ومسحت على وجهه بحنان .. ومسحت دموعها بخفة ورجعت تطالع فيه .. وبكل جهدها حاول ترسم ابتسامة ناعمة على وجهها خلت خالد يبادلها الابتسامة بكل حب ..

*********

صحت غاده وانتبهت للسرر الخالية من سمر وساره .. راحت للحمام وبدلت ملابسها وتوضأت وطلعت وصلت .. وبعد ماخلصت من الصلاة .. انتبهت ان أغراض ساره مو بالغرفة !! لا شنطتها ولا لمساتها المتوزعة بأركان الغرفة من شنط صغيرة أوبلوزة على أحد الكراسي ولا أي شي يتعلق بساره .. !! كل شي لساره كان مختفي من الغرفة ..!! لوهلة ظنت ان ساره سافرت مع أم مازن ! لكن شلون ؟ فاجأة بدون أي مقدمات !! واتذكرت الموقف المؤلم الي صار أمس بالحفل .. وحزنت على ساره من خاطر .. بس معقولة تسويها وتترك البلد وتسافر !! قامت ولبست صندلها بسرعه وطلعت من الغرفة لوين ماهو جناح اخوان ساره .. لعلهم يشفون قلبها بخبر عن ساره !

دقت غاده الباب على جناح الشباب .. وثواني وفتح فهد الباب ومن شاف غاده ابتسم لها ابتسامعه عذبة
غاده وهي تراقب عيون فهد قالت : صباح الخير فهد
فهد : صباح النور غاده .. ولف جسمه وهو يقول : لحظة أنادي سليمان
غاده بسرعه : لالا .. رجع طالع فهد فيها باستغراب وهي كملت : كنت جاية باسألك عن ساره يافهد ..
فهد والاهتمام بوجهه : ساره ! شفيها ؟
عرفت غاده ان فهد مو داري عن ساره شي فارتعد صوتها وهي تقول : مو بالغرفة ! وعفشها كله مشيول .. كل أغراضها مختفية حتي اني ظنيت انها سافرت مع عمي ابو مازن ..
انصدم فهد وتجاوزها من غير رد وعلامات الخوف والتعجب بوجهه .. وفتح جناح البنات وشاف فعلا الغرفة خالية من أغراض ساره !! وخفق قلبه بكل خوف وو يلتفت لغاده ويقول : متى فقدتيها !!
غاده : أول ماصحيت..
دارت عيون فهد بالغرفة لين استقرت على الباب الثاني المودي لغرفة خالته أم مازن ..
وبكل حماس وأمل ان يلاقي ساره هناك .. مشى مسرع ودق الباب بسرعه .. ويوم ماسمع جواب .. فتح الباب .. وفتح النور .. و انصدم !!

ساره صحت من قبل غـاده .. ومن قبل الكـل .. ومن فتحت عينها في الصباح .. لا إرديا وبلا تفكير .. حست باللوعة تحرق صدرها وروحها وقلبها .. ! وفورا استرجعت الأحداث الي صارت .. وخفق قلبها بكل ألم وهي تحس بالقهر مو من عطـوف .. الا من مازن ! لأنها تحس انه هو الي سمح لعطوف طوال الفترة الي قضاها بالجامعة والفترة الأخيرة الي سكنها عندهم .. تقلبت بفراشها وهي تتنهد بألم .. واتذكرت سفر خالتها صباح اليوم .. ليتني رحت معاك ياخالتي ونتشت روحي من هالهموم والجروح الي بتذبح قلبي .. ليتني لحقت عليك وسافرت معاك وريحت روحي وقلبي .. يا ليتني سويتها .. !
وقامت من سريرها بخفة .. وهي تحس انها مو طايقة تكلم أحد ولا تشوف أحد ولا تقعد مع أي أحد .. و لمت كل أغراضها ورتبت عفشها وحطت أغراضها بشنطتها وشالتها وشالت كل أمتعتها وانتقلت لغرفة أم مازن وسكرت على نفسها الباب .. وهناك راحت الحمام وغيرت وغسلت واتوضأت وصلت .. ورجعت تمددت على السرير الكبير الي كان لخالتها وزوج خالتها .. بعد ماجوا خدمة الغرف ونظفوا الغرفة وغيروا أغطية السرير .. وهي مقررة انها بتستقر بهالغرفة لانها ماتبي تشوف ولا تكلم أحد أبد .. !

شاف فهد ساره وهي متمدده على السرير بلا غطا .. وحاطة كمامتها على وجهها ومسكرة عيونها بتعب ..
اقترب فهد منها بخطوات هاديه .. ومن شافته ساره أبعدت الكمامة عن وجهها وطالعت فيه بنظرة تظهر المعاناة الي بقلبها ..
ابتسم لها فهد بحنان وهو يقول : شلونك حياتي اليوم ؟
ساره بوهن : أحسن الحمدلله .. بس أخذت الكمامة عشان لا أنتكس
هز فهد راسه بالتأييد وقعد جمبها على السرير .. الا هي اتعدلت واقعدت على حيلها .. نقل فهد بصره بين اغراضها المتوزعة بالغرفة وهو يقول : ليه شلتي اغراضك لهنا ؟
ساره وهي تطالع بالاغراض : بس فهد .. مابي اقعد مع احد ولا ابي احد يكلمني ..
فهد بحنان : لا تسوين بنفسك كذا سوسو .. انتي ان شاء الله بتتفهمين الي صار
ساره بنظرة زعل : مابقى شي أفهمه .. كل شي فهمته أنا خـلاص ومابي أتكلم بالموضوع
ماحب فهد يضايقها بالكلام أكثر .. وهو يدري انها لازالت صحتها تعبانة واي كلام يزعلها بيتعبها زياده .. فابتسم لها بحنية وهو يقول : براحتك سوسو .. انتي راحتك عندنا بالدنيا ..
حاولت ساره ترسم ابتسامة خفيفة على وجهها وفهد قال : وش رايك تجهزين عشان ننزل نفطر
ساره بهمس : مابي فطور فهد ..
فهد : شلون ماتبين تفطرين ؟ ناقصة تعب انتي زيادة ؟؟
ساره بملل : مو مشتهية آكل يافهد ..
فهد : مو لازن تشتهين .. اغصبي نفسك ولو على خفيف .. المهم لازم تاكلين شي ..
ساره بعجز : بس مابي أنزل ..
فهد : سوسو ترا بتتعبين قلبك بهالحالة! تسكرين على نفسك الباب وتقعدين لحالك والله مـايصير ..
دمعت عيون ساره بشكل تقطع له قلب فهد واهو يمسك ايدها وناداها بحنان : سوسو ..
ساره من بين دموعها: مابي اشوفه ..
طالع فهد فيها بحزن واهو مو داري كيف يخرجها من هالحالة والا هي كملت بدموعها : ماقدر اشوف مازن ولا ابيه يشوفني ولا يكلمني ..
فهد بحنان : اهو الحين راح يوصل أهله المطار .. وان رد مو مخليه يكلمك .. اي شي يضايقك ياسوسو انا بامنعه .. بس انزلي افطري حياتي .. عشان خاطري ..
مسحت ساره دموعها واستسلمت لرغبة فهد هالأخو والأبوه الطيب والحنون والي ماتقدر تكسرله كلمه أو خاطر .. وحاولت تبتسم لفهد بنعومة .. وهو وقف ومسك ايدها ووقفها وهو يقول : اجهزي ودقي علي الباب
هزت ساره راسها وقالت بهمس : أوكي ..

طلع عنها فهد وسكر الباب ولقى غاده جالسة على السرير الي من شافت فهد وقفت وهي تقول باهتمام : شلونها ؟
فهد بهدوء : أحسن من أمس
غاده : ليه نقلت عفشها هناك ؟
فهد بحزن : تقول ماتبي تقعد مع احد ولا تكلم احد .. واتهند وهو يكمل : وطالبتها تنزل تفطر ومارضت وحاولت فيها ويالله اقتنعت ..
غاده بحزن : ياحياتي شكلها زعلانة مره ..
اتنهد فهد وهو يقول : الله يعين .. والتفت لها قبل يطلع وقال : ماجاك سليمان ؟
هزت غاده راسها بالنفي .. وفهد قال : تبيني أشوفه لك ؟
ابتسمت غاده بنعومة وهزت راسها بالايجاب وهي تقول : ماعليك أمر ..
ابتسمت لها فهد بنعومة وطلع من الجناح وراح لجناحه ولقى سليمان بالحمام .. وقعد على السرير ينتظره لين طلع والمنشفة على راسه ومن شاف سليمان فهد وشاف الضيقة بوجهه وقف بنص الغرفة وهو يقول باهتمام : عسى ماشر فهد !
فهد بضيق : ساره متضايقة مره ونقلت عفشها لغرفة خالتي وماتبي تقعد ولا تكلم أحد ..
سليمان بحزن : صراحة الموقف أمس أبد مو عادي .. شي يقهر ويجرح صراحة ..
فهد : داري ياسليمان بس اهي ماتبي تكلم مازن ولا تخليه يفهمها موقفه ..
سليمان : معها حق يافهد .. مازن شلون يسمح لعطوف تتجرأ عليه بهالطريقة وتحت عيون ساره بعد !
فهد : مو اهو الي سمح لها !! يحلف لي امس انه مو داري عنها وعن سواياها ونواياها .. وانه مل من تلزقها فيه واهو الي دايم يصدها عنه ويبعدها لكنها ماتفهم ولاتبي تفهم !
سليمان وهو ينشف راسه : مدري .. بس تعرف ساره اذا زعلت وانصدمت .. مو بالسهولة ترضى .
اتنهد فهد وهو يقول : أدري .. ولازم مازن يدري بعد .. وسكت شوي بعدين انتبه وقال : اييييه انت ترا غاده تنتظرك بالجناح من أول ..
سليمان وهو يرمي المنشفه على الكرسي : هذاني خلصت بالبس بلوزتي وأروحلها ..
دق الجناح عليهم بجفة وانتبه فهد وعلى طول قام ومشى وفتح الباب .. ولقى ساره واقفه ونظرة الحزن بعيونها طالعها فهد وهمس بخفة : يـلا ؟
هزت ساره راسها وطلع فهد ومشى معها لين المصعد .. ومن المصعد مشوا لصالة الطعام وانتبهوا للطاولة الي فيها سمر وخالد .. ومشى فهد لناحيتهم وساره معاه الي من شافتهم تأففت وهي تهمس لفهد : يوه فهد مابي أقعد مع أحد ..
فهد بهمس : لاتتكلمين معاهم .. نفطر ونطلع ..
وخالد وسمر من شافوهم انبتهوا للحزن الواضح بوجه ساره .. وكان الود ودهم ان يكلمونها ويحاكونها لكن انبتهوا لفهد الي سحب الكرسي لساره وقعدت واهو حط اصباعه على فمه بطلب السكوووت ..
فهموا ان ساره ماتبي أحد يكلمها .. واهم الي كانوا متوقعين انها متضايقة وحزنانة واتوقعوا انها مابتنزل ودامها نزلت فأكيد ماتبي تكلم أحد ..
ميلت ساره راسها عنهم وهي تلعب بشعرها من خلف رقبتها .. وعيونها ظايعة بالفراغ الي قدامها والألم يظهر بكل حركة منها وكل نظره وكل تنهيدة .. طالعوها بكل حنان واتمنت سمر لو تقوم لها وتضمها وتطيب خاطرها .. لكن كلهم كانوا عارفين ان ساره اذا زعلت .. ماتتقبل من أحد شي ولا ترضى بسهولة .. فمابالهم بزعلها الحين من موقف مو سهل ولا عادي ولاهين ..
أقبل فهد لهم وهو حامل بإيدينه صحنين الفطور .. وقعد وهو يمد الصحن لساره ويقولها : اتفضلي سوسو
ساره بهمس : شكرا ..
وسحبت كروسون صغير وصارت تاكل بملل وبلا شهية .. ظل الكروسون بإيدها فترة واهي مو قادرة تاكله الا من لقم صغير مره .. نزلوا غاده وسليمان .. وشاركوهم القعدة .. وسليمان أول ماقعد قال لساره : شلونك سوسو اليوم ..
هزت ساره راسها وعيونها على الكروسون وهمست : الحمدلله .. نقل سليمان بصره بينها وبينه فهد الي أشر بإيده بخفه أن اتركوها ..
سكت سليمان والتفت لخالد وسأله عن سفر خالته .. وصاروا يتكلمون كلهم سوى عن سفر خالتهم ومتى وصولهم وبأي خطوط سافروا وهالأمور ..

وأثناء هذا .. وصل مازن الفندق .. ودخل للصالة وشافهم واهم متجمعين على الطـاوله .. وخفق قلبه بكل قوة وهو يشوف سـاره بينهم ..
ساره كانت مقابلة للباب .. ومن شافت مازن دخل .. رمت الكروسون من ايدها ودفت الكرسي على ورى وهي تقول لفهد : انا طالعة .. ومشت من غير ماتنتظر جواب .. وأسرعت بخطواتها للمصعد ..
مازن يوم شافها قامت وابتعدت .. انتفض قلبه بكل ألم ولحقها بسرعه للمصعد ومسكها من ذراعها وهو يقول : ساره حياتي استني شوي ..
اشاحت ساره بوجهها عنه وهي تحاول تسحب ذراعها من ايده وتقول برجاء : مازن ابعد عني ارجـوك
مازن بألم : ساره انتي الي أرجوك.. خليني أتكلم معاك شوي
ساره تجمعت الدموع بعيونها وهي مشيحة بوجهها عنه وتقول: مابي أتكلم معاك يامازن مابي ..
مازن : ارجوك ساره اسمعيني وبتفهمين كل شي
ساره سحبت ايدها منه وهي تقول : مابي أسمع وطالعت فيه بنظرة ألم وهي تقول : روح لها ! ودمعت عيونها أكثر وهي تكمل : روح اشكرها على هديتها .. !
انجـرح مازن وقال بألم : ساره لاتقولين كذا !!
ساره من بين دموعها : خلاص مو قايلة لك شي وباتركك على راحتك وانت لو سمحت اتركني ..
و طلبت المصعد ... ومازن مسك ذراعها ويوم جا يتكلم سمع مازن صوت فهد من وراه ينادي عليه ..
التفت مازن لفهد .. وفهد يقترب منه ويقول : خلها يامازن ..
انفتح المصعد ودخلت ساره فيه وشافها مازن وعيونها تهمر بالدموع وهي منزلتها على الارض .. وماقدر قلبه يستحمل .. التفت لفهد وقال برجاء : خلني أكلمها يافهد
فهد سكت لين اتسكر المصعد وبعدها قال : ساره ماتبي تتكلم مع أحد الحين أرجوك مازن خلها على راحتها..
مازن بقهر : لازم أكلمها .. لازم أفهمها ..!!
فهد : ساره ماتبي تفهم !
مازن : مو بكيفها يافهد ..!
طالع فهد بمازن باستغراب وقال بحمق : اجل بكيف مين بالله ؟ بكيفك انت ؟؟
مازن : لا تفهمها كذا يافهد .. ساره ان ظلت على هالحال من غير ماكلمها وافهمها .. راح تموت نفسها من الحزن والألم .. راح يقضي عليها تفكيرها وهي تحسب ان الي صار بسببي انا ولا برضاي ! أرجوك فهد أنا أعرف ساره شلون تفكر .. ومتأكد انها مغلقة على نفسها الباب وماتبي تكلم أحد ولا تشوف أحد من قو صدمتها !
ظاعت عيون فهد بوجه مازن واهو متعجب من هالاحاسيس الغريبة ! مازن يحس بساره ويفهمها أكثر مننا احنا وأكثر من نفسها اهي .. ويدري شلون تفكر و بإيش تحس .. يحبها ومافيها خلاف هذي ويحرص عليها أكثر من حرصه على نفسه .. لكن ليه صار الي صار ؟؟ وكيف بتقدر تفهم ساره الحين انك برئ من كل الي صار ؟
مازن وهو يراقب عيون فهد : فهد أرجوك .. خلني أطلعلها ..
اتنهد فهد وقال : شوف مازن .. انا مابي أوقف بينكم وأمنع الوضع ينحل ويتصلح عشانكم انتوا وعشان نفسيتها اهي وقلبها الي مو ناقص معاناة .. لكن ساره متأزمة الحين مازن .. وانا وعدتها ان اسوي الي يريحها وتبيه .. فخلها الحين وانا بكلمها بعدين وأقنعها تكلمك ..
مازن وهو يمسك ايد فهد ويقول برجاء : الحين فهد مو بعدين .. كل دقيقة زايدة محسوبة على قلوبنا !
استسلم فهد لرغبة مازن .. وتركه وطلع لساره يطلبها ويحاول يقنعها ..
لكن ساره بكت بقوة ورفضت .. ومع بكاها صارت تكح بكل تعب وخاف عليها فهد وعطاها كمامتها وتركها ترتاح .. ونزل وشرح لمازن وضعها .. ومازن انقهر وحس روحه بتطلع منه .. وترك الكل بالفندق وراح عنهم .. وصار يسوق السيارة بجنون ودموعه تمنع الرؤيا الواضحة لدرجة انه أكثر من مره بغى يصدم بالرصيف !! دق عليه خالد وحاول يهديه .. لكن مازن كان ثائر بعواطفه وبجروحه .. ثائر بحبه وآلامه .. ومارضى يرجع ولا يطلع مع أحد الا اذا رضت ساره عليه وخلته يكلمها ..

الكل حاول يدخل لساره ويكلمها بهدوء .. لكنها كانت تبكي وتطلب منهم عدم التدخل .. وانها مو ناقصة أحد يفهمها خـلاص اهي فهمت كل شي .. مر اليوم ومازن يتخبط بالطريق بين دموعه وأحزانه وجروحه .. ويلوم نفسه بدل المره عشرات المرات .. إلا ساره لا تنجرح وأنا اكون السبب بجرحها !! إلا ساره لاتتألم وأنا المتسبب بدموعها وآلامها .. ليه بس كذا ليه ؟؟ تشهد الدنيا ويشهد الكون وتشهد هالنجوم والقمـر اني ماعمري سهرت ليل لغير التفكير بحبها .. ولاعمر جافاني نوم الا من كثر ولهي عليها .. صدقيني ياساره ان ماكنت بارضى باللي يصير .. وان انتي حبي الأول والأخير .. عطيني فرصة ياحياتي واسمعيني وافهيميني والله ما تحمل شعور انك تعانين بسببي .. عساني أمسح دموعك وأمحي جروحك وأفداك ياجنوني وعذابي ..
وكان هالوضع كفيل انه يتعب قلب وروح وكيانه بالمره ..
ثلاث ايام متواصلة ماقدر يشوف ساره ولايكلمها ! قوية على قلبي ياعالم وقوية على قلبها ..
كانت طوال الوقت مسكرة على نفسها الغرفة وماتطلع الا طلعات قليلة مع سمر وغاده لأحد السوبرماركتات من بعد زن وتوسل واقناع شديد منهم .. ومن تروح وتدور شوي تمل وتطلب منهم يرجعون بسرعه .. وترجع لغرفتها وتسكر الباب عليها .. وتترك المجال لدموعها وحزنها وآلامها ..

اليوم الرابع
صحى خالد ومن مسك جواله كان متوقع عشرات المكالمات من مازن.. كالعادة يسأله عن أحوال ساره ووضعها الحالي وان كان سمحت يجي يكلمها ولا يشوفها .. لكن هالمرة مالقى من مازن ولا مكالمة !! استغرب خالد من خاطر .. ودق على مازن مارد ! رجع دق مره ثانيه مارد !! استغرب خالد وهو مو متصور ان مازن للحين نايم ! ترك الجوال وراح للحمام أخذ شاور .. وبعد ماطلع أخذ جواله ياعسى يكون مازن شاف رقمه ودق عليه .. لكنه انصدم يوم لقى مافي اي اتصال !! دق مره ثانيه على مازن ومارد .. عاود الاتصال مرتين وثلاث .. لين رد مازن أخيرا .. وهو متمدد على سريره بكل تعب وسخونته مرتفعه مره وما اخذ لا دوا ولا شي .. وآلام منتشرة بجسمه من عدم النوم والراحة .. وصداع مؤلم بيفتك براسه .. رد وهو مسكر عيونه بكل تعب
ومن سمع خالد صوت مازن انصدم .. ! كان صوته مو بس تعبان .. الا ميت من التعب والارهاق وصوته مبحوح ويالله يطلع الكلام من حلقه ..
خـالد بقلق واضح : هلا مازن شفيه صوتك ؟؟
مازن بصوت مبحوح : .. تعبــاان ..
خالد : شفيك مازن وش تحس بالضبط ؟
مارد مازن واهو يحس بالدورا .. والدنيا تظلم من حواليه ..
خالد بخرعه : مازن رد شفيك ؟؟
مازن بتعب بالقوة قال : مقدر .. اتكلم خالد !
وقف خالد بكل خوف وهو يقول : انت بالشقة مووو ؟؟
مازن بوهن : اممممم ..
خالد : دقايق وانا عندك ..
سكر خالد الجوال وبكل سرعه طلع من الجناح ونزل للشارع وركب السيارة المستأجرة وانطلق لوين ماهو مازن يصارع التعب والآلام والإغمـاء !

وصل خالد الشقة ولقاها مفتوحة .. مازن من التعب لا قفلها ولا درا عنها .. وسعد من بعد التخرج ماصدق ورجع للسعودية ..
مشى خالد بخطوات مسرعه لغرفة مازن وفتحها بلا استئذان وانصدم من شاف مازن !
كان متمد على بطنه بكل تعب .. ولابس بنطلونه .. ورامي بلوزته على الارض بجمب السرير .. ومجموعة مناديل مكومة بتفرق حول البلوزة .. ومسكر عيونه ومو حاس بخالد ولا بأحد !
اقترب خالد من مازن بخوف وهو ينادي عليه .. ومازن من التعب مو قادر يفتح عيونه ولا يرد ..
قعد خالد على طرف السرير بجمبه وهو يقول بخوف واضح : مازن ياخوي شفيك وش جايك ؟؟
ولامست ايده ظهر مازن واخترع من خـاطر ! كان جسمه ساخن لدرجة عـالية من السخـونه ! وفتح مازن عيونه بوهن ومن شافه خالد قال : مازن انت كم لك على هالحال ؟؟ قوم أوديك المستشفى ..
مارد عليه مازن وحاول يقلب نفسه .. وقف خالد وعاونه لين انقلب على ظهره .. وبعدها طالع بخالد واهو يتنفس من فمه بسبب انسداد أنفه مع التعب وبصعوبة اتكلم : شـلونها ؟
خالد بنظرة حزن على حاله قال : ساره بخير مازن .. بس انت الي مو بخير .. قوم والي يسلمك أوديك المستشفى
مازن بتعب : مابي ياخالد .. ورجع يسأل عن ساره و بصوت مبحوح : للحين مسكرة على نفسها ؟
هز خالد راسه بالايجاب ونظرة الحزن بعيونه ..
سكر مازن عيونه وعض شفاته بألم وهو يقول بصوت قضى عليه التعب : انا النذل .. انا سبب معاناتها .. مستحيل اسامح نفسي على دموعها وآلامها ..
خالد : لاتقول هالكلام ياخوي .. انت مو ناقص تلوم نفسك وتتعب روحك زيادة .. قولي أخت دوا انت ولا شي ؟
مازن بصعوبة سمع خالد وهو يحس انه بدا يفقد وعيه .. ومارد ..
خالد هزه بخوف وهو يقول : مازن لاتخرعني عليك أمانة قوم معاي المستشفى !
مازن بآخر حيل بقى فيه قال : مايحتاج .. بس انا مانمت ابد طوال الثلات ايام .. ولا اكلت شي .. عشان كذا بموت من التعب ..
وقف خالد بخوف وهو يقول : مجنون انت ؟! مجنون بتقضي على نفسك بهالحالة ؟! تمالك روحك يامازن خلني اجيب لك شي تاكله ..
ومشى عنه من غير ماينتظر رد .. وراح للمطبخ .. وفتح الثلاجة مالقى غير عصيرات وعلبة حليب .. طلع الحليب وصبه بكاس أخذه من أحد الدواليب .. وحطه داخل المايكرويف ليسخن ..
وفتح الأدراج والدواليب لعله يلاقي أي شي ينوكل .. ومالقى الا علبة دوا مسكنة .. أخذها وأخذ الحليب ومشى لمازن الي من راح عنه خالد .. ارتخت حواسه بلا شعور وفقد الوعي !!

مشى خالد لمازن بكل خوف وحط الحليب والدوا على الطاوله واهو يناديه بصوت عالي .. وقرب منه وهزه واهو يناديه .. وماسمع أي جواب .. اخترع خالد من قلبه وركض بسرعه للمطبخ وملا أحد الكاسات موية .. ورجع وهو يركض لمازن .. وانحنى بجمبه وهو يرشق على وجهه الموية كم مره لين فتح مازن عيونه بوهن ورجع سكرها .. رجع خالد المخترع يرشق عليه واهو يناديه بصوت عالي .. وفتح مازن عيونه وخالد يقول بخوف : تمالك نفسك مازن أرجوك ..
وقام بسرعه جاب الحليب والدوا .. وقعد مازن واهو ماسك رقبته من الخلف وخلاه يشرب من الحليب ..
شرب مازن وهو مسكر عيونه و يحس بألم بحلقه من البلع .. وبعدها رجع راسه على المخده .. أخذ خالد حبتين من الدوا واهو يقول : اشرب يامازن الدوا تكفى لا تموتني من الخوف عليك ..
ومد الدوا لفم مازن واهو أخذه باستسلام .. وقعده خالد عشان يشرب باقي الحليب وشرب مازن منه شوي وسكر عيونه وهو يرجع راسه ..
خالد بخوف : مازن تكفى خلني أوديك المستشفى
مازن وهو مسكر عيونه : مابي .. بارتاح ان شاء الله بعد الدوا ..
طالع خالد فيه بنظرات خوف وحزن وألم من هالحال الي وصلها .. والحال الي وصلتها ساره .. اثنينهم بيقضي عليهم التعب من جروح حبهم وعذاب شوقهم ! لكن لمتى ؟ لين يهلك واحد منهم بسبب هالحالة ! لازم ينتهي هالوضع بأقرب وقت ممكن ! وعزم يرجع ويكلم ساره لعلها تحن على مازن وترضى ..
لكن شلون أخلي مازن وهو بهالحال ! أخاف يتعب زياده ولا يجيه شي .. وقرر يكلم سمر تجي تقعد عنده واهو يرجع يكلم ساره .. قام خالد لآخر الغرفة ودق على سمر واهو يراقب مازن الي مسكر عيونه بتعب ومو حاس بأحد .. ردت سمر على خالد واهو من سمع صوتها قال : هلا سمر وينك ؟
سمر : بغرفتنا ..توني صاحية .. انت وينك ؟
خالد بهمس : انا بشقة مازن الحين .. اسمعيني سمر
جاس القلق قلب سمر واهي تقول : شفيه ؟
خالد : مازن تعبان شوي وحرارته مرتفعة .. وتوني شربته حليب بالغصب وعطيته دوا لعله يخفض حرارته شوي ..
سمر بخوف : ياعمري ياخووووي من متى تعبان ؟؟
خالد : مدري سمر .. المهم انا بارجع الحين وانتي خلي فهد يجيبك لمازن .. اخاف تسوء حالته ولا شي ومايكون أحد عنده
سمر والدموع تجمعت بعيونها : طيب ياخالد .. لكن ليه ماتوديه المستشفى !
خالد : مايبي سمر .. ان شاء الله يتحسن بعد الدوا .. ولو ماتحسن بوديه ..
سمر : أوكي بقوم أجهز الحين
خالد : اجهزي وانا بدق على فهد أبلغه .. وبعدين بارجع أكلم ساره .. واتنهد واهو يقول : كل واحد فيهم بحالة دمار ولازم نحط حد لهالوضع ..
سمر :اي والله خالد .. موحالة هذي الي اهم فيها ..
خالد : الله يعيننا بس .. يلا اجهزي وبكلم فهد
سمر : اوكي حبيبي باي
خالد : باي
وسكر خالد من سمر ودق على فهد وبلغه بالي صاير .. وفورا أخذ فهد سمر ومشى بسرعه لشقة مازن .. وخالد يوم جا يطلع .. فتح مازن عيونه ونادى خالد بصعوبة : خـ ــالد
التفت خالد بسرعه لمازن ومازن قال : بترجع الفندق ؟
خالد وهو يتقدم لمازن : اي حبيبي بارجع .. وشوي وتكون سمر عندك ان شاء الله ..
مازن ماهتم لا بسمر ولا بأحد وقال بتعب : كلمها خالد .. حاول معها تكفى !
تقطع قلب خالد على مازن وقال بابتسامة حنونه : من عيوني مازن .. انا رايح أكلمها ..
طالع فيه مازن لحظات وماقدر يطول النظر وسكر عيونه بتعب .. وتأمله خالد بحزن .. ولف ومشى وطلع وركب السيارة ومشى بسرعه للفندق .. !


التوقيع
هُنا مسقطُ رأس قلمى ..،

كمـ أشتقتُ إلى ولعى بهذا المكان ،،

فهل رائحة عطرى ما زالت تعبقُ بالأرجاء ؟!

وهل أسمى ما زال منقوشّ فى ذاكرتهم ؟!

[ تذكرونى إن كُنت أستحق الذكرى ]

التعديل الأخير تم بواسطة لجل كل القلوب ; 06-05-2011 الساعة 08:50 PM
لجل كل القلوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-05-2011, 08:51 PM   #45
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية لجل كل القلوب
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: فى قلب كل عاشق
المشاركات: 2,938
معدل تقييم المستوى: 13
لجل كل القلوب is on a distinguished road
افتراضي


**********
وصل خالد للفندق وفوا اتوجه لغرفة ساره ودق الباب بهدوء .. كانت ساره واقفة بكل حزن قدام الشباك وتعصف بكيانها الآلام والأفكار الي تحسسها ان مالها قيمة ولا لها وجود ..
سمعت دقات الباب واتنهدت بكل ألم والتفتت للباب وقالت وهي تسند ظهرها على الشباك : تفضـل ..
فتح خالد الباب ودخل وهو يبتسم لها بحنان .. بادلته بابتسامة خفيفة بصعوبة قدرت ترسمها ..
خالد وهو يقترب منها : شلونك ساره ؟
ساره بهمس : الحمدلله على كل حال
خالد مسك ايدها ومشاها وهي مشت معه باستسلام لين قعد على السرير وهو يقول بهدوء : اقعدي ساره..
قعدت ساره وهي تتنهد بحزن ..
خالد وهو يراقب عيونها : ساره انتي للحين مصدومة من الي صار بالحفلة مووو ؟
اتنهدت ساره بألم وماردت ..
خالد : ردي علي ساره ..
ساره بهمس : طبعا مصدومة ..
خالد : أوكي وليه ماتطلعين نفسك من هالصدمة وترتاحين !
ساره : ليه وهو بمزاجي ولا بكيفي ياخالد ؟
خالد : اي نعم بمزاجك ؟
طالعت ساره فيه باستغراب وخالد كمل بهدوء : بمزاجك انتي معيشة نفسك بهالحالة ساره .. ولا لو خليتي مازن يتلكم معاك ويفهمك الي صار .. كان اتقبلتي الصدمة ونسيتيها ..
وقفت ساره بعصبية وهي تقول : وش يفهمني ياخالد ؟ .. ((والتفتت له بقوة وهي تكمل : قولي وش يفهمني؟ ان 4 سنوات عاشها بهالبلد بين معجبات وعاشقات ؟؟ وسنة كامله قضاها في بيت وحده تحبه وتعشقه وتموت فيه ؟؟ ( ودمعت عيونها وهي تكمل : كان سنة كاملة ياخالد عايش بظل حب عطوف وغرامها .. ماطلع من بيتهم ليش ؟؟ قولي ليش ؟؟
خالد : كان مستقر ياساره ومرتاح في بيت قرايبه .. آكل و شارب ومخدوم .. ليه ينقل لحياة العزوبية واهو مرتاح ؟
ساره : مرتاح ؟ طبعا مرتاح .. وحده تغمره بالحب والحنان والرعاية شلون مايرتاح ؟
خالد : لا تقولين كذا ياساره .. تعرفين مازن مستحيل يرضى بأي حب غيرك !
ساره ضحكت بسخرية وقالت : كلام ياحبيبي .. لكن وش سوا مازن عشاني قولي ؟ لما شافها تتسحب عليه وتتقرب منه ليه ماتركلها البيت ؟ ميت على خدمتهم ؟ مو قادر يصبر عن أكلهم ؟ بس ياخالد ! انا موغبية ولا افهم ! انا كل شي فهمته الحين .. عطوف ماتجرأت وسوت الي سوته الا يوم شافت قبول من مازن .. لكن مو على حسابي أنا .. ( وضيقت عينها بألم وهي تكمل : ان كان مازن طيب بزيادة وماقدر يوقف بوجهها وجه غيرها .. فهنياله .. خليه يتهنى معهم .. وأنا بانسحب من حياته !
خالد بصدمة : بهالبساطة ساره ؟!
ساره وهي تبكي : أي بساطة ياخالد .. على بالك مازن شي عادي بحياتي ؟؟ انا عمري ماحبيت غيره خالد .. ولا عمري اتمنيت حياتي تكون مع أحد غيره أهو .. لكن مارضى بالخداع ياخالد مارضى ..
خالد : اي خداع ساره ! مازن مو ذنبه الي صار ولا هو الي خدعك .. إهي الي تجرأت بوقاحة وسوت الي سوته
ساره : لأنه ماوقفها عند حدها من البداية .. كان ساكت وراضي ..
خالد : لا ياساره ماكان راضي ؟
ساره وهي تسترجع صورة عطوف وهي تمشي بثقة لمازن وتسلمه الورد وقالت بصوت عالي وهي تبكي : لا تقولي ماكان راضي ياخالد.. مشت بكل ثقة بين الناس وسلمته الورد واتقدم اهو وأخذ الورد منها .. كل هذا قدام عيوني انا وعيون الناس .. وتقولي مو راضي ! سوا هالشي عشان يرضيها قدام الناس وقولي وش سوا عشاني انا ؟؟
خالد بصوت عالي : رمى البكويه على الارض ودعس عليه وركض وراك !!
سكتت ساره فاجأه و اتسمرت بمكانها ..! وهي تطالع خالد بذهول ! ساره ماكانت تدري ان مازن سوا هالشي ! هي كانت وقت ماركض مازت وراها بحالة من الصدمة والتعب وماحست بأحد ولا درت عن أحد .. ثلاث ايام من المعاناة والدموع ماجفت منها واهي تحس ان مازن أهملها وتركها ولا حط لها أي قيمة ولا اعتبار..
وبكل أحاسيس الألم بقلبها ونظرة معاناة واستفهام قالت تعيد عليها: رمى البوكيه ؟ ودعس عليه .. وركض وراي أنا ؟!
خالد وهو يراقب عيونها : اي ياساره .. مازن ماقدر يستحمل وهو يدري ان الموقف حطمك .. وشافك يوم قمتي ومشيتي بكل تعب .. ورمى البكويه ودعس عليه وترك الناس والجمهور والمدير وكل شي ورى ظهره .. وركض وراك وهو يصرخ باسمك ويناديك .. والكل شافه وانهبل ! والحين تقولين ماسوا عشانك شي !
قعدت ساره بقوة على الارض وهي تبكي وحاطة ايدها على فمها وتهز راسها بصدمه !
تأملها خالد وهو يكمل بهدوء : ثلاث ايام عيشتي نفسك بمعاناة فوق طاقتك وماكان لها لزمة .. تعبتي قلبك وتعبتي مازن وعذبتيه .. ثلاث ايام ماغفت له عين .. ولا حط بفمه لقمة وحده .. لين طاح الحين على الفراش بكل تعب !
ساره بذهول قالت وهي تبكي : شفيه مازن ياخالد !
خالد : تعبان ياساره .. قبل شوي كنت عنده وحرارته مرتفعة والصداع هالكه ومسبب له دوخه ..!
ساره وهي تبكي : لا تلومني ياخالد .. أنا بروحي كنت مصدومة ومجرووووحة ..
خالد بحنان : أدري ياساره .. وعشان كذا قلتلك خرجي نفسك من هالصدمة وخلي مازن يكلمك ..
ساره وهي توقف : ودني له ياخالد ..
مسك خالد الجوال وهو يقول .. الحين كلميه .. خليه يسمع صوتك ويرتاح .. واذا جا رجع فهد بالسيارة مشينا ..
مسحت ساره دموعها ومشت وقعدت جمب خالد ..
وخالد اتصل على مازن واهو حاط التلفون على السبيكر .. ورد مازن وبكل تعب : هـلا خالد
خفق قلب ساره من سمعت صوت مازن التعبان ! كان مو بس تعبان .. الا الهلاك مبين بصوته .. ودمعت عيونها بألم وخالد يقول : هلا مازن .. شلونك الحين ..
مازن : الحمدلله .. وبصوت مبحوح من التعب قال : كلمتها ؟
خالد وهو يطالع بساره الي تبكي بصمت : اي كلمتها مازن ..
مازن بتعب : وينهي ؟
خالد : هنا عندي .. انا عندها بالغرفة ..
مازن برجاء : عطني اياها خالد .. !
مد خالد الجوال لساره ومسكته ورجعته لوضعيته وحطته عند اذنها وقالت من بين دموعها : هلا مازن ..
مازن من سمع صوتها خفق قلبها بكل حب وحنان و سكر عيونه وهو يقول بوهن : ياعيون مازن انتـي .. وحشتيني سوسو ..
بكت ساره وهي تغطي فمها بإيدها .. وحس مازن بدموعها وقال بحنان : بسك دموع حياتي ذبحتي قلبك فيها .. وقعد على حيله واهو يقول : سوسو ..
ساره بين دموعها : همممم ..
مازن : دقايق وأنا عندك ..
ساره : لا مازن .. انت تعبان خلك .. انا بجيك ..
مازن : متى تجين ..؟ مقدر أصبر
سألت ساره خالد عن السيارة وقالها ان فهد بيرجع بعد شوي ويروحون
ساره : فهد بيجي بعد شوي ونجيك مازن ..
مازن : لاعمري .. مو منتظر .. دقايق وأنا عندك
ساره : لكن مازن ..
مازن باصرار : خلاص حياتي .. انا ماصدقت سمعت صوتك والله مو صابر .. انتظريني حياتي .. دقايق وانا عندك ..
ساره باستسلام : أوكي .. أستناك !
مازن : باي حياتي
ساره بهمس : باي
وسكرت من مازن وقلبها يخفق بأنواع المشاعر .. حبها المجنون .. وشوقها المفتون .. وعذابها الي هلك روحها .. واحساسها بالخداع والظلم .. تضاربت هالمشاعر بداخلها .. وهي تحس ان لا حياة هنية بدون مازن .. ولا طعم للسعادة ولا لون للفرح .. بدون قرب مازن وحب مازن ووجود مازن ..

مع هالمشاعر العاصفة بقلوب الاثنين .. لوين بتنتهي فيهم الدنيـا ؟! وش آخرة حبهم وعشقهم وعذابهم ؟
وهل أعلنت عطوف انتهاء الفصل الأخير من اللعبة ؟! واقتنعت بالفشل والهزيمة ؟!
وش نهاية الدنيا مع هالكم الهائل من الحب ! وراح تنتصر لمين ؟


التوقيع
هُنا مسقطُ رأس قلمى ..،

كمـ أشتقتُ إلى ولعى بهذا المكان ،،

فهل رائحة عطرى ما زالت تعبقُ بالأرجاء ؟!

وهل أسمى ما زال منقوشّ فى ذاكرتهم ؟!

[ تذكرونى إن كُنت أستحق الذكرى ]
لجل كل القلوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 03:07 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.