قديم 02-05-2012, 02:33 AM   #16
-||[عضو فعال]||-
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 30
معدل تقييم المستوى: 0
لاورا is on a distinguished road
افتراضي


خرجت منال من غرفتها الى الصالون في الطابق السفلي فلم تجد احدا
جلست امام التلفاز و بدأت تقلب بين القنوات بملل
في تلك اللحظة دخل طارق القادم من الخارج و سلم على أخته .ردت منال السلام ثم سألته :ماذا بك ؟ تبدو متعبا
أجاب طارق و هو يمسح وجهه الذي بانت عليه علامات الارهاق:أجل لم أنم جيدا البارحة
سألته بخبث: و لماذا لم تنم البارحة جيدا ؟هل كنت تفكر بأحد؟
نظر طارق الى اخته و بقي صامتا للحظات ثم قال : أجل كنت أفكر بفتاة
قالت منال التي لم تتوقع هذه الاجابة :حقا؟
أجاب طارق بهدوء و هو يحاول أن يخفي ابتسامته :أجل ألن تسأليني من هي ؟
سألت منال باستغراب:و من ستكون غير رانيا ؟
ثم شهقت وو ضعت يدها على فمهما و لكن سرعان ما أبعدت يدها لتسأله : هل تعرف فتاة أخرى؟؟.....لا لا ..لا يمكن أنا أعرفك جيدا أنت لست من هذا النوع
طارق : و ما دمتي تعرفينني جيدا لما كل هذا الكلام الفارغ؟
منال: طارق تكلم بشكل واضح و من دون لف أو دوران
طارق:أنا أقصدك أيتها الغبية .و أكمل و هو يتصنع الجدية :الحقيقة أنني كنت افكر كيف يمكن ان اتخلص منك و من ازعاجاتك
وقفت منال و هي تعقد حاجبيها و قالت : ازعاجاتي ؟
طارق:أجل
وقفت منال و هي تضع يدها على خصرها و قالت:لا يا عزيزي أنا لست مزعجة و هذا البيت ليست فيه روح اذا لم أكن موجودة فيه
(حقا؟ ....ما كل هذا التواضع يا ابنتي )
التفت طارق و منال الى والدتهما التي كانت قادمة نحوهما
منال : ألست محقة يا أمي ؟
ضحكت والدتها و قالت:ألا تبالغين قليلا ؟
قالت منال باستنكار:أمي أرجوك .......لماذا تقفين دائما ضدي ألست ابنتك؟
ابتسمت الأم ابتسامة حنونة و قالت:أنت ابنتي الغالية التي أحبها اكثر من اي شيء في العالم و أنا امازحك فقط
قالت منال بنفس لهجتها الاستنكارية: و لكنك تحبين طارق اكثر مني
ضحك طارق و قال :يا لك من غيورة
منال:أنا لست غيورة و لكن أنا أعلم أنكم لا تحبونني
(من لا يحب عصفورتي الصغيرة)
ابتسمت منال قبل ان تلتفت لأنها تعلم من الذي يلقبها دائما بالعصفورة الصغيرة أحست بيد والدها على كتفها و هو يقول : تعالي يا ابنتي و اجلسي بجانبي و لا تهتمي لأحد
والدة طارق:أنت دائما هكذا.. تدلعها و هي بالمقابل تتدلل علينا و تصبح عنيدة
منال:أمي أين ذهب حبك الذي تحدثت عنه قبل قليل
ضحكت الام و طارق بينما قال الأب:لا ابنتي ليست عنيدة أنا اعلم انها عاقلة و مؤدبة و تتم واجباتها كما هو مطلوب منها دائما
ابتسمت والدة طارق و لم تقل شيئا لأنها تعلم ان ابنتها عاقلة كما قال والدها .صحيح انها احيانا تتصرف كالأطفال و لكنها عاقلة و تعلم كيفية التصرف الصحيح عند اللزوم
بعد المرح و الضحك و التعليقات التي لم تسلم منها منال من طارق نهض والد طارق و هو يقول :هيا يا أم طارق جهزي نفسك كي لا نتأخر على بيت عبد الله
أجابت زوجته:حسنا
طارق :لماذا ستذهبون الى بيت عمي عبد الله يا أبي؟
أجاب والده:لقد أجرت زوجته عملية جراحية لعينها و يجب أن نزورهم يا ولدي
طارق: معك حق
صعد والد طارق الى الطابق العلوي
منال : من هو عبد الله يا طارق ؟
طارق:انه صديق والدي منذ أيام الدراسة الجامعية و هو أيضا شريكه في بعض المشاريع
هزت منال رأسها و التفتت الى شاشة التلفاز
بعد دقائق سألت طارق فجأة بصوت عالي:طارق هل تحدثت الى رانيا؟
قال طارق و هو متفاجئ من سؤال أخته المفاجئ :لا و لما أتحدث اليها
منال:تتكلم و كأنها ليست خطيبتك ..لا بل هي زوجتك شرعا
تنهد طارق و قال : قولي ما لديك يا منال
منال:ألا تعلم أن رانيا ستسافر الى كندا الاسبوع القادم ؟
طارق باستغراب:ماذا؟
منال:لا تقل لي انك لا تعلم
لا ...لم أكن اعلم ...لماذا لم تخبرني ؟ثم لماذا ستسافر؟
منال:مهلا مهلا ...أولا يبدو انك لا تتصل بها و لا تسأل عنها أو عن أخبارها لذلك لم تعلم بموضوع السفر ثانيا رانيا ستسافر من أجل امتحاناتها لا تنسى انها عادت قبل انهاء دراستها الجامعية و على أية حال ستتخرج هذه السنة و لم يبقى أمامها سوى هذه الامتحانات التي ستقدمها بعد عدة أيام
طارق:و أنا آخر من يعلم
منال:لا و لكن يبدو انك اخر من يهتم
طارق:ليس صحيحا انها زوجتي كيف لا تهمني
منال:ها قد قلتها بنفسك زوجتك ..أي أنك تهتم فقط من باب الواجب و ليس لأنك تحبها طارق..اسمعني جيدا اذا لم تكن تحبها لما تزوجتها .؟
ابتسم طارق ابتسامة جانبية و قال في نفسه (و كأنك لا تعلمين سبب زواجي يا منال و لكن رانيا ليس لها ذنب و سأحول أن اسعدها)ثم قال لأخته:من قال لك انني لا احبها ...رانيا فتاة طيبة و لطيفة و أيضا جميلة و أنا متأكد انني سأكون سعيدا معها و سأحاول قدر استطاعتي أن اسعدها
منال:أتمنى ذلك
في غرفة أحمد......
كان أحمد جالسا يعمل على الحاسوب عندما سمع طرقات على الباب فقال من دون ان يبعد نظره عن شاشة الحاسوب :ادخل
دخلت صفاء و هي تقول :مساء الخير
التفت اليها أحمد و هو يقول :مساء النور
صفاء:هل أنت مشغول ؟
أحمد:لماذا؟
صفاء:كنت أريد التحدث اليك قليلا
أحمد:حسنا انا اسمعك
جلست صفاء على سريره بينما اقترب أحمد بكرسيه منها ليكون مقابلا لها
تنهدت صفاء و قالت :أريد أن أعلم ما تخفيه يا أحمد
أحمد:ما أخفيه؟!ما الذي تقولينه ؟أنا لا اخفي شيئا
صفاء:اسمع ....تصرفاتك هذه الفترة غريبة .أنت لم تعد تخرج كثيرا مع أصدقائك مع أنك كنت تخرج يوميا معهم و تبقى في المنزل و أصبحت تسأل و تتحدث معنا و أنت الذي لم تكن تجلس معنا و لا تهمك أحاديثنا كان المنزل أشبه بفندق تنام فيه و مطعم تتناول فيه الطعام فما الذي غيرك؟
أحمد:و هل هذا يزعجك؟
صفاء:لا أبد... بل على العكس أنا سعيدة أننا أصبحنا نراك أكثر و لكن.......
انتظر أحمد أن تكمل صفاء كلامها و عندما لم تتكلم قال:و لكن ماذا ؟
بقيت صفاء صامتة و هي تفكر هل تحدثه و تسأله أم لا
تنهد أحمد و قال :تكلمي يا صفاء أم تريدينني أن اسحب منك الكلام حرفا حرفا صفاء:أحمد لماذا أحس أنك تهتم بحنان؟
ارتبك أحمد و قال : و ماذا في ذلك أليست ابنة عمتي؟
صفاء:أعلم انها ابنة عمتك و اعلم أيضا انك لم تكن مهتما بها يوما فما سر هذا الاهتمام المفاجئ
أحمد:صفاء لا تتفوهي بالحماقات
قال جملته الاخيرة ثم قام و قال : و الآن أرجو أن تذهبي الى غرفتك لأنني أريد أن أنام
صفاء:لا تريد أن تعترف اذا؟
أحمد:أعترف ؟أعترف بماذا ؟
صفاء: بمشاعرك؟
بقي أحمد صامتا و لم ينطق بكلمة
صفاء :لماذا لا تتكلم؟ هل فاجئك كلامي
جلس أحمد ثانية على الكرسي و قال : صفاء أريد أن ......
بتر عبارته و هويغلق عينيه ثم أخذ نفسا طويلا .الحيرة تقتله هل يخبر صفاء أو لا و لكن بماذا سيخبرها بأنه حتى الآن لا يعلم ان كان ما يشعر به تجاه حنان هو حب او لا؟
صفاء:أحمد اذا كنت تحب حنان فأنا ......
رفع رأسه ما سمع كلمة(تحب) و قاطع كلام أخته قائلا :حب؟! لا لا أنت مخطئة أنا فقط معجب بها
صفاء:و لكن نظراتك تقول شيئا آخر
أحمد: و ماذا تقول نظراتي يا ذكية؟
صفاء: تقول انك تحبها
تنهد أحمد و قال : لا أعلم ربما
صفاء:حسنا عندما تعلم أخبرني
نهضت من مكانها و اتجهت نحو الباب و سمعت أحمد يقول : و لماذا أخبرك أيتها المتطفلة
التفتت اليه و قالت باستنكار : أنا متطفلة؟ ...حسنا لا بأس هذا جزائي لأنني كنت أريد أن أساعدك
ثم اتجهت نحو الباب و خرجت من الغرفة
أما أحمد الذي كان ينظر الى أخته و هي خارجة و ابتسامة صغيرة مرسومة على وجهه ظل يفكر في حنان و مشاعره نحوها(هل أحبها حقا أم انه مجرد اعجاب و لكنها المرة الاولى التي اهتم بفتاة رغم انني رأيت الكثير من الفتيات ........... لماذا حنان ؟....... حنان ليست غريبة علي و ليست اول مرة اراها فيها و ....و و و و ......اوووووف قلت هذا الكلام كثيرا و فكرت فيه كثيرا ....احس ان رأسي سينفجر الافضل ان انام )
استلقى على سريره و حاول ان ينام و يبعد صورة حنان عن ذهنه
صباح اليوم التالي.........
في كلية الهندسة.......
كانت صفاء واقفة بصحبة الشلة يتحدثن عن الدراسة و الامتحانات القريبة
رغد:آآآآآآه أرجوكن هذا يكفي رأسي يكاد ينفجر... كفى حديثا عن الدراسة
ضحكت صفاء و قالت :بالطبع يا عزيزتي سيزعجك الحديث عن الدراسة فقد أصبحت أحاديثك المفضلة مع الحبيب الغائب
رغد: اصمتي يا صفاء أنت تعلمين جيدا انني احب و اهتم بدراستي و الخطبة لم تؤثر على دراستي
صفاء:أجل هذا واضح و الدليل على ذلك هو ارتباكك البارحة أثناءالمحاضرة عندما سألك الدكتور سؤالا من نفس المحاضرة و يبدو انك خرجت بأفكارك الى خارج مبنى الجامعة أليس كذلك أيتها المتيمة؟
ضحكت ريم و سلوى بينما احمر وجه رغد من الغضب و قالت:يبدو انني أخطئت عندما وقفت معكن
قالت ريم بعد أن توقفت عن الضحك: رغد لا تغضبي نحن نمازحك و الحقيقة اننا لم نعد نراك كثيرا في الاونة الاخيرة بسبب انشغالك بأحدهم لذلك .....
لم تكمل ريم كلامها و هي ترى رغد تغادر المكان
نادت الفتيات على رغد و لكنها لم تتوقف و أكملت طريقها
قالت سلوى بنبرة معاتبة:لقد بالغتما هذه المرة
قالت صفاء و هي تحس بالذنب لأنها هي من بدأت باستفزاز رغد:معك حق
ريم:كنا نمزح فقط
سلوى: ليس الى درجة أن تجعلاها تغضب
ريم:حسنا سأذهب اليها و أحاول ارضاءها
سلوى:هل تعلمين اين هي
ريم: لا بد انها في الكافيتيريا لأن المحاضرة القادمة ستبدأ بعد نصف ساعة
غادرت ريم المكان و توجهت الى الكافيتيريا
رن هاتف سلوى و ما ان نظرت الى شاشة هاتفها حتى عقدت حاجبيها و أعطت الطرف الاخر اشارة مشغول
لكن الهاتف رن مرة ثانية و ثالثة و سلوى في كل مرة تعطي اشارة مشغول
صفاء:ما بك ؟ لماذا لا تجيبين ؟
أجابت سلوى بارتباك:لا أريد .....أقصد انه رقم غريب و لا أريد أن أجيب
في تلك اللحظة رن الهاتف مرة أخرى فقالت صفاء:آآآآآه ....أرجوك يا سلوى إما ان تجيبي أو أن تغلقي هاتفك سلوى :حسنا سأغلقه
بعد لحظات جاءت ريم مع رغد التي قبلت اعتذار ريم
رغد طيبة و لا يمكن أن تبقى غاضبة من صديقاتها و هي تعلم أنهن لم يكن يقصدن ازعاجها و لكنها لم تحتمل هذه المرة لأنهن بالغن كما قالت سلوى
ابتسمت صفاء و سلوى و هما تريان رغد قادمة مبتسمة
صفاء :و الآن ألا زلت غاضبة؟
سلوى :ألا ترين ابتسامتها
رغد: الابتسامة تعني انني قبلت اعتذار ريم
سلوى :ماذا تقصدين؟
رغد:أقصد انني لم اسمع سوى اعتذار واحد
سلوى: الحمد لله أنا لست مجبرة على الاعتذار فلم أنطق بكلمة حتى تغضبي مني
نظرت رغد الى صفاء و كأنها تقول انا انتظرك
صفاء التي حاولت كتم ضحكتها بقيت صامتة و هي تنظر في عيني رغد
استمرتا على ذلك الوضع الى ان قالت ريم :و ماذا بعد؟
استسلمت صفاء و قالت :حسنا انا اسفة هل ارتحت الآن ؟
أجابت رغد و ابتسامة الانتصار مرسومة على وجهها:أجل
صفاء:اذا ستأتين يوم الجمعة الى الحفلة
رغد:حفلة ؟اية حفلة؟
صفاء: سأقيم حفلة صغيرة في البيت قبل الامتحانات و عليكن جميعا أن تحضرن
رغد: الحفلة تكون بعد الامتحانات و ليست قبلها
لا بأس الحفلة الاولى عندي و الثانية عندك
ريم:ألا تشبعين من الحفلات؟
صفاء:أبدا .....و هل هناك أجمل من الحفلات و الضحك و المرح
ابتسمت رغد و قالت و هي تنظر الى ساعتها :هيا علينا ان نذهب الى القاعة الآن
واتجهت الفتيات الى القاعة
======================================


لاورا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-23-2012, 01:28 AM   #17
-||[عضو فعال]||-
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 30
معدل تقييم المستوى: 0
لاورا is on a distinguished road
افتراضي


يوم الخميس.......
الساعة العاشرة ليلا.....
استلقت حنان على سريرها و بدأ شريط الذكريات بالدوران كما هو الحال في كل ليلة قبيل النوم............تلك الايام التي كانت تعيشها مع والديها و هما يغرقانها حبا و حنانا عطفا و أمانا ......تذكرت والدتها التي كانت تساعدها دائما في دراستها ...والدتها التي كانت تأتي الى غرفتها كل ليلة لتقول لها تصبحين على خير و تغطيها جيدا قبل ان تغادر غرفة ابنتها .....والدتها التي كانت تسمعها دائما بحب وهي تتحدث عن كل ما يحدث معها خلال اليوم.....تذكرت والدها الحنون الطيب الهادئ الذي كان يهتم و يسأل دائما عن دراستها حتى أنه كان يهتم بهوايات ابنته فكان دائما يحضر لها كتبا منوعة .....تذكرت هدية والدها في عيد ميلادها الخامس عشر و الذي كان حصانا أبيض اللون لأنه يعلم بحب ابنته للفروسية .....أحست بضيق في صدرها عندما تذكرت كيف اضطرت لبيع حصانها بعد وفاة والدها الذي رفض أن تبيع ابنته الحصان عندما كان حيا حتى بعد افلاسه و بيعه لكل ممتلكاته و من ضمنها المزرعة فوضعت حنان حصانها في مزرعة أحد معارف والدها......تنهدت حنان تنهيدة طويلة لم تقلل من الحزن الساكن في قلبها ......آآآآآآه ...أبي ..أمي ..كم اشتقت اليكما ....كم أتمنى أن أراكما و لو للحظات .....رحمكما الله و أسكنكما فسيح جنته
انهمرت الدموع بغزارة على وجهها المتعب المرهق ....تلك الدموع التي لم تعد تفيد حنان في التخفيف من آلامها لكثرة انهمارها و لعمق أحزان تلك الفتاة التي عانت كثيرا و هي في بداية شبابها
سمعت صوت طرقات مميزة على الباب
علمت حنان أنها صفاء لذلك قالت :ادخلي يا صفاء
دخلت صفاء و قالت:مساء الخير لم تنامي بعد أليس كذلك؟
حنان:و لماذا لم تسألي نفسك قبل أن تطرقي الباب بهذه الطريقة إن كنت نائمة أو لا
قالت صفاء و هي تمازح حنان و تصطنع عدم الاهتمام:حتى و إن كنت نائمة كنت سأوقظك
رفعت حنان حاجبيها باستغراب ثم تنهدت و هي التي تعودت على أسلوب ابنة خالها و مرحها الدائم و قالت :أخبريني ماذا تريدين ؟
جلست صفاء على سرير حنان و قالت :أريدك أن تساعديني في صنع بعض أنواع الحلويات غدا لأن الشلة ستجتمع غدا عندي
ابتسمت حنان و قالت : تقصدين أن أصنع بعض أنواع الحلويات و ليس أن أساعدك أم أنك تعلمت صنع الحلويات من جديد و أنا لا أعلم
أجابت صفاء و هي تحك خدها:.....أجل ...أنا مساعدتك
حنان:من عيني .... ألف طلب مثل هذا الطلب
قبلت صفاء خد حنان و قالت :شكرا لك يا أجمل أخت في العالم
ثم أردفت تقول: و الآن سأتركك لتنامي تصبحين على خير
حنان:و أنت بخير
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@2
في اليوم التالي اجتمعت الشلة في بيت صفاء (بالطبع البيت لم يكن فيه أحد سوى صفاء و حنان لأن الباقين ذهبوا لزيارة بيت خالهم (خال أحمد) و صفاء رفضت الذهاب كالعادة لأن بنات خالها أصغر منها بكثير و هي لا تجد أحدا في سنها و لا تستمتع بالذهاب لذلك فإنها لا تذهب دائما الى بيت خالها )
و بالطبع جاءت منال أيضا الذي أوصلها طارق و أخبرها أن تتصل به كي يعود لأخذها
قضت الفتيات وقتا ممتعا بين الضحك و المزاح بين الرقص و المرح
كان اجتماع الفتيات و جو المرح الذي ساد المكان كفيلا لجعل حنان تنسى أحزانها لبعض الوقت و اندمجت معهن في الحديث و شاركتهن الضحك
و بعد ساعتين ....
منال:سأتصل بطارق كي يأتي لاصطحابي
صفاء : لا يا منال ابقي قليلا بعد لازال الوقت مبكرا
منال:لا يا صفاء لا استطيع عليّ ان أنام باكرا فعطلة الامتحانات تبدأ من الغد
صفاء:حسنا كما تشائين
اتصلت منال بطارق كي يأتي لاصطحابها و قال بأنه سياتي خلال نصف ساعة
غادرت ريم و رغد أما سلوى فبقيت جالسة تنتظر السائق و بعد عشر دقائق رن هاتف المنزل و أجابت صفاء
صفاء:الو......أهلا ....كيف حالك........أجل انها هنا........بالتأكيد.......حسنا .......مع السلامة
سألت حنان:من كان المتصل ؟
أجابت صفاء:انه محمد ابن الجيران يريدك أن تشرحي له مسألة حساب
حنان:حسنا ...هل سيأتي الآن ؟
صفاء:أجل قال انه سيأتي الآن
منال :من محمد؟
قلت انه ابن الجيران انه في الثامنة من عمره و على الرغم من أن أمه تطلب منه ان يسألها اذا احتاج الى اي شيء في دراسته الا انه يحب ان تدرسه حنان و كثيرا ما تساعده حنان في دراسته هو و أيهم أيضا
رائع يبدو ان حنان ليست محبوبة من الكبار فقط بل من الصغار ايضا
ابتسمت حنان و اكتفت بالصمت
منال: ألن اسمع منك كلمة شكر على مديحي لك
ضحكت الفتيات و قالت صفاء :و هل قلت كلامك لتسمعي شكرها
منال:بالتأكيد لا و لكني أمزح فقط
في هذه اللحظة رن جرس الباب
حنان :انه محمد سأذهب و افتح الباب
قامت حنان و فتحت الباب
محمد :مرحبا
أهلا محمد ادخل و دخلا الى احدى الغرف المخصصة لاستقبال الضيوف لأن الصالة كانت صفاء جالسة فيها مع منال
و بدأت حنان تشرح الدرس و عندما انتهوا شكرها محمد و قال : هل أيهم في البيت؟
أجابت حنان بابتسامة حانية :لا لقد ذهب مع والديه لزيارة بيت خاله
محمد:حسنا سأذهب الآن و شكرا لك
حنان : العفو ....لا تتردد أبدا اذا احتجت الى اي شيء
ابتسم محمد قائلا :حسنا
و أوصلته حنان الى الباب الخارجي المطل على الشارع و انتظرته حتى دخل الى منزله و عندما كادت أن تدخل توقفت سيارة سوداء أمام المنزل
نظرت باستغراب و هي تقول في نفسها (لمن هذه السيارة ؟ )
نزل من السيارة شاب طويل ووسيم
دخلت حنان الى المنزل و قبل أن تغلق الباب تفاجئت بصوت يقول :السلام عليكم
نظرت حنان الى صاحب الصوت الذي لم يكن سوى ذلك الشاب الذي نزل من السيارة السوداء قبل قليل
أجابت حنان : و عليكم السلام
الشاب : هذا منزل السيد حسين أليس كذلك؟
أجابت حنان :أجل
الشاب: لو سمحت هل يمكنك أن تناديني أختي منال و تقولي لها أن أخاك ينتظرك
حنان:حسنا
التفتت حنان و اتجهت الى الداخل
و عندما دخلت الى المنزل أغلقت الباب و استندت عليه و هي تتنفس بسرعة و تحس بازدياد ضربات قلبها (ماذا أصابني ؟ لماذا ازدادت ضربات قلبي هكذا ؟)
بقيت عدة دقائق على هذا الحال
ثم تذكرت ان الشاب ينتظر أخته فأسرعت لتنادي منال و تخرها عن وصول شقيقها
طارق كان ينتظر منال في سيارته و هو يفكر في الملاك الذي رآه قبل قليل لكنه سرعان ما بدأيهز رأسه محاولا ابعاد صورتها عن مخيلته و عدم التفكير فيها (لا ........لا يا طارق أنت خاطب لفتاة أخرى و لا يجوز لك أن تفكر بأخرى ... و لكن ما الذي حدث لي و لماذا أفكر بفتاة رأيتها لبضع ثوانٍ و أنا الذي لم أفكر بالفتيات يوما و لم تثر احداهن اهتمامي ....يا الهي الافضل الا أفكر كثيرا و امسح صورتها و كأني لم أرها ابدا فرانيا هي خطيبتي و هي الاهم عندي)
دخلت منال الى السيارة و هي تقول : لماذا لم تتصل بي لتخبرني أنك وصلت
طارق : الناس تسلم أولا
منال : السلام عليكم .لماذا لم تتصل؟
طارق: وعليكم السلام ....انتهى شحن الهاتف لذلك لم استطع الاتصال
منال:و لماذا لم تشحنه
طارق:لم انتبه الا عندما وصلت ....ثم أكمل بحدة:هل هناك أسئلة اخرى؟
أجابت منال باتسامة هادئة :لا
طارق : الحمد لله
شغل محرك السيارة و انطلق عائدا الى المنزل
@@@@@@@@@@@@@@@
دخلت الى غرفتها و هي تجر قدميها من شدة التعب
استلقت على السرير و أغمضت عينيها فارتسمت صورته في خيالها كم يحدث معها منذ عدة ليالٍ
فتحت عينيها بسرعة ووضعت يدها على رأسها (يا الهي ما الذي يحدث لي ؟لماذا ترتسم صورته في مخيلتي كلما أغمضت عيني ؟هذا ما كان ينقصني ...ألا يكفيني تعب النهار كله حتى يأتي و يجافيني النوم بسبب شخص لا أعرف اسمه ....آآآآآه كم أنا متعبة )
@@@@@@@@@@@@@@
كانت تدرس في غرفتها عندما سمعت صوت طرقات على باب غرفتها فقالت:ادخل
دخل أحمد الى الغرفة و هو يقول :مساء الخير
ردت صفاء :مساء النور
أحمد :أريد أن أتحدث معك
ابتسمت صفاء بمكر و قالت :حقا؟ حسنا أنا أسمعك
قال أحمد و هو ينظر اليها عاقدا حاجبيه:ماذا يدور في رأسك يا صفاء؟
أجابت صفاء و هي تتصنع البراءة : لا شيء
قال أحمد بضيق :المهم الآن اسمعي كلامي جيدا ....أنا أريد أن .......أن .........
تنهد و مسح وجهه بيده بينما كانت صفاء تحاول كتم ضحكتها
أكمل أحمد كلامه قائلا :أريد أن أتزوج من حنان و بالطبع يجب أن أحدث أبي أولا
نظر الى أخته التي تحاول كتم ضحكتها و قال باستغراب:ما بك؟
عندها انفجرت صفاء في الضحك
غضب أحمد و هو يرى أن أخته تستهتر به و بالموضوع الذي جاء من أجله
فصرخ قائلا :اصمتي ....أنا الغبي الذي جئت لاتحدث معك و أخذ برأيك
و اتجه نحو الباب
عندها توقفت عن الضحك و تحدثت بجدية :أحمد انتظر ...أنا اسفة لم أقصد أن أزعجك
التفت أحمد الذي كان قد وضع يده على مقبض الباب و قال بضيق : صفاء نامي الآن تصبحين على خير
أسرعت صفاء اليه و أمسكت بذراعه و قالت برجاء:قلت لك أنا أسفة
تنهد أحمد و قال :لا بأس
سحبت ذراعه قائلة:هيا تعال و قل لي متى ستخبرها
سأل أحمد باستغراب: أخبر من ؟
صفاء:حنان و من غيرها
قال أحمد بسرعة :لا لا لن أخبرها بشيء
صفاء: لماذا
أحمد:سأفاتح أبي بالموضوع و هو سيخبرها و لكن كل هذا بعد أن أعود من السفر
صفاء:سفر ؟! أي سفر؟
أحمد:سأسافر الى ألمانيا الاسبوع القادم
صفاء:ماذا؟ كيف؟ و لماذا؟
أحمد: اهدئي..... يجب أن أسافر لأنها بعثة من الشركة التي أعمل فيها و هي ستزيد خبرتي
صفاء:و لكن لماذا لم تخبرنا من قبل؟
أحمد:لقد حدثت أبي البارحة ...لم أشأ أن أتحدث بالموضوع قبل صدور القرار و تأكدي من اسمي هو أحد الأسماء المقررة للذهاب في هذه البعثة
سألت صفاء بحزن :و هل تعلم أمي بالموضوع؟
أحمد :لا طلبت من أبي ألا يخبرها لأنها ستبكي من الآن و أنا لا أحب أرها تبكي
صمتت صفاء و هي تفكر بأخيها و أمها التي ستحزن كثيرا
أحمد: صفاء ...صفاء....
انتبهت صفاء اليه و قالت بابتسامة باهتة : كم مدة هذه البعثة؟
أحمد:ثلاثة أشهر
صفاء:وفقك الله
نهض أحمد من مكانه و قبل جبين أخته و قال :شكرا لك حفظك الله
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
كانا جالسا في احدى المطاعم ينتظرها
نظر الى ساعته و بدأ يهز قدمه اليمنى
نظر الى باب المطعم ليراها تدلف الى المطعم
سلمت عليه ثم جلست أمامه و قالت : طارق تحدث بسرعة لا استطيع أن اتأخر
طارق:ما بك لما أنت مستعجلة؟
رانيا:طارق أنا لم أكن أريد أن أقابلك هنا و لولا اصرارك على مقابلتي لم أكن لأقابلك حتى و لو كنت خطيبي
طارق:حسنا ....أردت أن أعلم لما لم تخبريني عن سفرك
قالت رانيا بابتسامة جانبية:اذا قد علمت
طارق:أجل ....ألم ترغبي أن أعلم ؟
رانيا:لم أقصد ذلك و لكنك لم تسأل حتى أخبرك
طارق:كيف أسألك ؟ و ما أدراني أنا ب.....
قاطعته رانيا بغضب : لو اتصلت بي و سألت عن حالي بالتأكيد كنت سأخبرك عن سفري
قال بحدة:هكذا اذا أنا المُلام في الموضوع و تقصدت ألا تخبيريني
صمتت رانيا قليلا و هي تحاول أن تضبط أعصابها ثم تنهدت و قالت:طارق أنا لم أقصد ألا أخبرك و لكن ماذا تريدني أن أفعل ؟أن اتصل بك و أقول مرحبا طارق.. أنا بخير؟ كيف حالك سأسافر الى كندا من أجل امتحاناتي
أحس طارق بضيقها و شعر بالذنب لأنه لم يهتم بها كما يجب فنظر اليها بحنان و قال : أنا أسف لم أقصد أن أضايقك
و أكمل مازحا :سأتصل بك كل يوم بل كل دقيقة و لكن لا تغلقي الخط في و جهي
ابتسمت رانيا و قالت :يستحيل أن أفعل ذلك
@@@@@@@@@@@@@@@@
بعد أسبوعين ......
بعد الغداء جلس الخال حسين في الصالون و نادى حنان التي كانت في المطبخ
جاءت حنان فقال لها :تعالي يا ابنتي اجلسي هنا بجانبي
جلست حنان فقال لها خالها:اسمعيني يا ابنتي هناك شاب تقدم لخطبتك
تغيرت تعابير وجهها و تصبغ وجهها باللون الاحمر
أكمل الخال كلامه قائلا :انه شاب من عائلة محترمة .لقد أنهى دراسته السنة الماضية و هو يعمل مهندسا في احدى الشركات ....انه الابن الوحيد لوالديه .ماذا قلت يا ابنتي؟
لم تجب حنان التي كانت الارتباك و الخجل قد سيطرا عليها
الخال حسين :فكري جيدا و اعطيني جوابك بعد يومين
همست حنان :حسنا
ثم نهضت من مكانها متجهة الى غرفتها
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

بعد ثلاثة أشهر .....
انتهت الامتحانات الجامعية و تخرجت منال وهي الآن ترتاح لتبدأ عملها كمدرسة لمادة علم الاحياء في احدى المدارس العام القادم
رانيا أيضا تخرجت و تزوجت من طارق الشهر الماضي و سافرت معه الى ايطاليا و لكنهما لم يبقيا هناك أكثر من أسبوعين بسبب عمل طارق و هي سعيدة جدا و تحب طارق الذي أصبح كل شيء في حياتها
طارق أيضا سعيد في حياته و لم يعلم انه سيحظى بمثل هذه السعادة و الحنان و الدلال في زواجه
حنان يتملكها الخوف و القلق من حياتها القادمة فهي ستبدأ مرحلة جديدة من حياتها بعد ثلاثة أيام
صفاء سعيدة جدا فقد انتهت من امتحاناتها و هي متفائلة و تتوقع نتيجة ممتازة كعادتها وتمضي وقتها في مساعدة حنان في التجهيز للزواج و التخفيف من توترها
أحمد ما يزال في ألمانيا و لا يعلم شيئا عن زواج حنان لأن صفاء يستحيل أن تخبره ووالدتها أيضا لا يمكن ان تخبره (لماذا؟؟ستعلمون فيما بعد)أما والده و أيهم فهما يسألان عن أخباره و موعد عودته و أيهم يزيد على ذلك بطلباته و التأكيد على احضار الهدايا له
*************************************************
اليوم هو يوم مهم بالنسبة لحنان التي زاد قلقها مع بداية هذا اليوم
بقيت جالسة في غرفتها بعد أن أصرت صفاء على تحضير الفطور ووالدتها لم تعترض كما كانت تفعل في السابق لأنها سترتاح من رؤيتها اليوم
و رغم محاولات صفاء لاقناع حنان بتناول الفطور الا انها أبت ان تأكل و أصرت على البقاء في غرفتها
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@22
في مكان آخر بعيد جدا عن ذلك المنزل وآلاف الكيلو مترات تبعده عنها الا ان صورتها لم تفارق مخيلته ابدا تمنى لو انه تحدث اليها قبل سفره و لكن ما حدث قد حدث و لا يمكن اعادة عقارب الساعة الى الوراء
يجلس على احدى الطاولات في مقهى صغير قريب من الشقة التي يسكن فيها يرتشف قهوته و في ذهنه فكرة مجنونة و لكنه سرعان ما استبعدها (لا يمكن يستحيل ان اعود الآن الامر ليس بيدي .....آآآآه و لكني اشتقت اليها ...لخجلها ....لهدوئها ...لابتسامتها الحزينة ......لصمتها .....رغم انني لم اتحدث معها الا بضع كلمات عادية لا تتجاوز السلام و السؤال عن الحال لم أرد أن تعتبرني وقحا أو مزعجا أو......بالطبع فأنا بالنسبة لها غريب صحيح انني ابن خالها و لكني غريب و محرم عليها .......آآآآه اعدك يا حنان ان اخطبك فور عودتي و سأمحنك كل السعادة )
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
بعيدا عن أفكار أحمد و أحلامه لنعد الى الارض التي سافرنا منها قبل قليل و في منزل والد طارق .....
كان طارق متمددا على سريره بينما كانت رانيا تبحث بين ملابسها
طارق :رانيا.... ماذا تفعلين ؟
رانيا:أبحث عن فستان مناسب
طارق:فستان ؟لماذا ؟
رانيا:ما بك حبيبي ؟هل نسيت أخبرتك منذ يومين عن حفلة زواج احدى صديقات منال و قد طلبت مني منال أن اذهب معها
طارق: أجل أجل تذكرت
رانيا: يا الهي لا اعلم ماذا ارتدي
طارق:لما انت متوترة هكذا و كأنه عرس صديقتك أنت
رانيا:لا يهم عرس من المهم أن أكون دائما جميلة و أنيقة
طارق:و من قال بأنك لست كذلك
التفتت اليه بابتسامة ناعمة و اتجهت نحوه ..جلست على طرف السرير و وضعت يدها على خده و قالت: هل حقا تراني جميلة دائما
طارق:ما هذا السؤال؟ بالطبع انت جميلة دائما في نظري
رانيا:هل تحبني
طارق:رانيا ماذا حدث لك اليوم اسئلتك غريبة
رانيا:اجبني على سؤالي ارجوك
تنهد و قال و هو يحضن يدها :احبك احبك احبك
اتسعت ابتسامتها و قبلته على خده و قالت :و انا ايضا احبك و لكن....
طارق:و لكن ماذا
رانيا:لماذا احس احيانا انك لا تحبني؟
طارق: لانك غبية
رانيا:ماذا
طارق:اجل غبية لو لم احبك لما قلت لك بانني احبك و أعتقد انك اصبحت تعلمين جيدا انني لا انطق كلمة لا اقصدها....نظر في عينيها لدقائق وقال: رانيا انا احبك ....أنت اغلى و أجمل و أحب انسانة على قلبي و لا يهمني شيء في هذه الدنيا سوى ان نبقى معا دائما....طبع قبلة على جبينها و قال :و لا أريد أن اسمع كلاما كالذي سمعته منك قبل قليل ...اتفقنا؟
ابتسمت قائلة :اتفقنا
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

طرقت الباب و عندما سمعت صوتها يقول :ادخلي يا صفاء
دخلت و شاهدت حنان تنشف شعرها بالمنشفة و قالت:كالعادة انت دائما تعرفين انني الطارقة
حنان:أجل فطرقاتك على الباب مميزة
صفاء:حسنا اسرعي و ارتدي ملابسك لأن المزينة على وشك الوصول
حنان:حسنا
في صالة الحفلة .....
الضيوف وصلوا الى القاعة و جلسوا على الطاولات بعد ان استقبلتهم والدة العريس و والدة أحمد
حنان متوترة و الخوف يملأ قلبها .....خوف من المستقبل ..خوف من المجهول ....خوف من تحطم أحلامها التي بنتها بعيدا عن زوجة خالها و تسلطها و ظلمها....خوف من شخص لا تعرفه و لا تعرف طباعه ...
جلست بصمت و هي تفرك يديها عندما قالت لها صفاء:حنان اشربي هذا العصير قد يخفف من توترك
حنان:لا لا اريد
صفاء:هيا حنان انه عصير ليمون سيفيدك
حنان: حسنا.و اخذت كوب العصير و اخذت رشفة منه
ريم:حنان اعتقد بأنك اخطئت عندما ارتديت هذا الفستان
حنان :ماذا ؟أليس جميلا ؟أقصد بأنني اخترته لأنه ليس مكشوفا كثيرا و ....
قاطعتها ريم قائلة :بل على العكس انه اكثر من رائع و يليق بك و بنعومتك و لكن كنت أفكر كيف سيكون وضع ذلك المسكين عندما يراك
ابتسمت حنان ابتسامة خجولة و أخذت رشفة من العصير
صفاء:بالطبع ستكون جميلة اليست ابنة عمتي ؟
تنهدت رغد و قالت :و ما علاقة السكر بالملح ؟
صفاء:ماذا؟ماذا قلتي؟
ابتسمت و قالت :هذا مثل اخترعته من اجلك
صفاء:يا لك من فتاة ذكية
رغد:أجل أعلم هذا
منال:يكفي هذا لا تبدأا من جديد
صفاء:الا ترين ابنة خالتك
كادت رغد ان تقول شيئا الا ان دخول سلوى الى الغرفة منعها من الكلام
سلوى :سلام ايتها الجميلات
صفاء:اهلا سلوى لماذا تأخرت
سلوى:اسفة و لكني تأخرت بسبب الفستان فقبل موعد خروجي من البيت بنصف ساعة أختي لمياء سكبت بيبسي على الفستان
شهقت ريم و قالت :وماذا فعلت
ماذا برأيك سأفعل .أسرعت الى المغسلة و حاولت تنظيفه و تنشيفه و الحمد لله زالت البقعة و عاد الفستان كما كان و كأن شيئا لم يكن
ابتسمت صفاء قائلة :الحمد لله
التفتت سلوى الى حنان و رفعت حاجبيها باعجاب و قالت :ما شاء الله تبارك الله .ماكل هذا الجمال يا حنان
رغد:حنان دائما جميلة
سلوى: أجل و لكنها اليوم ملكة جمال
تحول وجه حنان الى اللون الاحمر و لم تنطق بكلمة
ضحكت رانيا و قالت:يكفي يا فتيات بدل ان تخففن توترها فأنتن تزيدن من توترها و احراجها
التفتت سلوى الى رانيا و قالت :أنت أيضا رائعة يا رانيا كيف تركك زوجك و سمح لك بالخروج بعد أن شاهد جمالك
ضحكت صفاء و قالت :ما بك اليوم يا سلوى الن ترتاحي حتى تصيبي أحدنا بعينك
سلوى: لا تقلقي يا عزيزتي أولا عيني باردة ثانيا أنت بالذات لا تخافي لأن عيني لن تصيبك أبدا
ضحكت الفتيات بينما انقلب وجه صفاء و امتلأت عيناها بالغضب
و عندما نظرت سلوى وجه صفاء الغاضب توقفت عن الضحك و قالت :لا تغضبي يا صفاء عليك أن تتحلي بروح رياضية فليس من المعقول ان نتلقى منك الكلام دون ان نرده بين الحين و الاخر
صفاء و هي عاقدة ذراعيها امام صدرها و لا تزال غاضبة :يكفي لا اريد ان اسمع شيئا
هزت سلوى رأسها و قالت :آهٍ منك
ثم طرق الباب و دخلت عمة وليد:هيا يا حنان استعدي عليكي ان تنزلي الآن
قالت حنان بهمس:حسنا
وما ان خرجت عمة وليد حتى قالت منال:صفاء لماذا لا ارى احدا من طرف العريس
صفاء:إنه وحيد ليس لديه اخ او اخت
منال: و ان يكن اليس لديه بنات عم او بنات عمة او بنات خالة او اي احد من طرفه
صفاء: بالتأكيد لديه و لكن أغلبهن صغيرات .. لديه ابنتا عم و هما متزوجتان في الخارج و ابنة خاله في المشفى ولدت منذ يومين و الباقيات صغار
بعد دقائق قليلة نزلت حنان بفستانها الابيض الذي كان ضيقا من الاعلى و حتى الاسفل عند الركبة و يصبح واسعا من الركبة كان الفستان من دون أكمام و تزينه الالماسات المنتشرة اعلى الصدر
كانت حنان اشبه بحورية من حوريات البحر
نزلت على الدرج بعد اطفاء اضواء الصالة و اشعال اضواء صغيرة على جانبي الدرج
نزلت بهدوء مع الموسيقا الهادئة و أعين الجميع تتبعها و الألسن تذكر الله
جلست حنان على الكرسي و حمدت ربها أنها أخيرا وصلت الى الكرسي
و بدأ الرقص و الفرح و الفتيات كن سعيدات من اجل حنان
بعد ساعة..دخل وليد الذي انسحر و هو يرى جمال حنان من بعيد مشى نحوها و عندما وصل اليها بدأت ضربات قلبها تزداد و يداها ترتجفان نهضت من على الكرسي بصعوبة
سلم عليها وليد و جلسا معا
وليد كان ينظر اليها و كان يريد ان يقول لها شيئا الا انه احس انها متوترة ففضل السكوت و بعد نصف ساعة أحضرت أم وليد الخواتم
و تبادل الزوجان الخواتم و لاحظ وليد ارتجاف يد حنان التي أدخلت الخاتم بصعوبة الى اصبعه
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
وصلت عائلة الخال حسين الى البيت بعد انتهاء الحفلة
اتجهت صفاء الى الدرج وهي تجر قدميها بصعوبة من شدة التعب و قالت :تصبحون على خير
رد الوالدان :و انت بخير
الام :هيا يا ايهم اذهب انت ايضا الى غرفتك و بدل ملابسك لتنام
أيهم: حسنا
@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في الفندق.......
دخلت حنان و دخل خلفها وليد الذي لم تفارقه الابتسامة منذ أن خرج من الصالة
مشت حنان الى الداخل و نبضات قلبها تتسارع عندما ناداها وليد فالتفتت اليه حنان فاتجه هو اليها و أمسك بيديها و قبلهما اليمنى فاليسرى ثم قال :هذا اجمل يوم في حياتي و أتمنى أن يكون كذلك بالنسبة لك أيضا
حنان التي تلون وجهها بالاحمر لم تستطع ان تنطق بكلمة و اكتفت بتحويل نظره الى الارض و هي تقول في نفسها (يا رب ساعدني يا رب أحس بأنني سأموت هذه الليلة و قلبي يكاد ينفجر من شدة و تسارع ضرباته)
@@@@@@@@@@@@@@@@
بعد شهر.......
عادت حنان مع وليد من فرنسا بعد أن قضوا هناك شهرا من أجمل شهور حياتهما
ما ان خرجا من المطار حتى ركب وليد في سيارته التي كانت واقفة أمام المطار بعد ان تركها صديق وليد (جابر)هناك بطلب من وليد
لم يخبر وليد أحدا من أهله أو من أهل حنان أنهم سيعودون اليوم بالتحديد
اتجه وليد نحو بيت والده
و في السيارة .....
وليد :ما رأيك أن نذهب الى بيتنا أولا و بعد أن نرتاح نذهب لزيارة أهلي
حنان:كما تشاء
@@@@@@@@@@@@@
جهزت كوبين من عصير البرتقال و اتجهت الى الصالون .....ابتسمت عندما شاهدت منال تتابع التلفاز و لا تحس بشيء من حولها كل حواسها في تركيز تام مع أحداث المسلسل
وضعت الأكواب على الطاولة و جلست بجانب منال التي لم تنتبه حتى لوجودها
رانيا و هي تلوح بيدها أمام وجه منال :هييييييييه
ناظرتها منال و قالت :ماذا؟
رانيا :ألا تستطيعين الخروج من عالم هذا المسلسل الممل و سماعي قليلا
قالت منال :لا أستطيع انتظري حتى ينتهي المسلسل
رانيا:و متى سينتهي
أجابت منال و عيناها على الشاشة : عشر دقائق انتظري عشر دقائق
تنهدت رانيا و قالت : حسنا سأنتظر
و بعد أن انتهى المسلسل.......
منال :يا له من غبي هل يعتقد أن الدنيا تسير وفق رغباته
رانيا :يكفي هذا و اسمعيني
التفتت منال الى رانيا :ماذا تريد زوجة أخي الغالية
و ما إن رأت عصير البرتقال حتى قالت :وااااو هذا العصير
رانيا :أجل و هو موضوع على الطاولة منذ وقت طويل و لكنك كنت في عالم آخر
منال : لا بأس لا بأس سأشربه الآن.. شكرا لك
رانيا : العفو
و بعد أن شربت منال قليلا من العصير قالت : أخبيريني ما هو الموضوع الذي تريدين أن تخبريني به؟
رانيا :كنت أريد أن أشتري هدية لطارق
هدية ؟! ما المناسبة ؟
رانيا:ليس هناك مناسبة فقط أردت أن أفاجئه و ليس من الضروري أن يكون هناك مناسبة
ناظرتها بخبث و قالت:اااه هكذا اذا ....حركات رومانسية و مفاجئات و ....
قاطعتها رانيا :اصمتي ....الحق علي لأنني أردت استشارة صديقتي كي تساعدني في اختيار الهدية الأنسب
ضحكت منال و قالت :حسنا حسنا سأساعدك
قامت رانيا من مكانها و استدارت قائلة:لا.. لا أريد
قالت منال و هي تمسك يد رانيا :أنا اسفة لم أقصد أن أضايقك...... أجلستها ثم جلست بجانبها و قالت :و الآن دعينا نفكر ماذا سنحضر لأخي المحظوظ
@@@@@@@@@@@@@@@@
استيقظ و هو لا يزال يحس انه متعب من السفر ..نظر الى يمينه و لم يجدها فنهض من فراشه و فتح الباب بحث عنها في الصالون و المطبخ و لم يجدها و دق على باب الحمام عدة مرات و نادى عليها و لكنه لم يسمع أي رد .....استغرب و قال في نفسه ترى أين ذهبت لم يبقى سوى غرفة المكتب (لأن البيت مكون من ثلاث غرف و صالون و مطبخ )
دخل الى غرفة المكتب ووجدها تقرأ احدى الكتب
نظرت اليه بابتسامة هادئة......توجه نحوها قائلا :ماذا تفعلين ؟
أجابته :كما ترى اقرأ كتابا عن الكواكب و المجرات
ضحك سلطان و قال : و هل هناك عروسة تترك زوجها و تقرأ كتبا عن الكواكب
عضت سبابتها كعادتها دائما عندما تحس بالاحراج ثم قالت : و ماذا أفعل استيقظت قبل ساعة و انتظرتك كي تصحى و لكنك كنت غارقا في النوم و لم أرد أن أزعجك خاصة بعد أن رأيت علامات التعب على وجهك و أنت نائم
اقترب منها و وضع يده على خدها و الابتسامة تعلو وجهه :في المرة القادمة لا تترددي في ايقاظي فأحب الأقات هي التي أمضيها معك
ابتسمت و قالت :حقا؟
وليد:بكل تأكيد ..أنت أجمل شيء في حياتي و كل لحظة أمضيها بعيدا عنك لا أحسبها من عمري
كلامه أربكها فنهضت بسرعة إلا أن وليد أمسك بمعصمها و قال: الى أين ؟
حنان :سأذهب لأجهز شيئا نأكله ..ألست جائعا
ابتسم و قال :أجل
@@@@@@@@@@@@@@@


قد تبدو الرواية حتى الآن عادية خالية من التشويق و لكننا لا زلنا في البداية و الاحداث القادمة تحمل الكثير
و أنا أحتاج الى تشجيعكم و آرائكم فلا تبخلوا علي بردودكم


لاورا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-23-2012, 01:34 AM   #18
-||[عضو فعال]||-
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 30
معدل تقييم المستوى: 0
لاورا is on a distinguished road
افتراضي


[SIZE="5"][COLOR="Purple"]الساعة العاشرة ليلا.....
استلقت حنان على سريرها و بدأ شريط الذكريات بالدوران كما هو الحال في كل ليلة قبيل النوم............تلك الايام التي كانت تعيشها مع والديها و هما يغرقانها حبا و حنانا عطفا و أمانا ......تذكرت والدتها التي كانت تساعدها دائما في دراستها ...والدتها التي كانت تأتي الى غرفتها كل ليلة لتقول لها تصبحين على خير و تغطيها جيدا قبل ان تغادر غرفة ابنتها .....والدتها التي كانت تسمعها دائما بحب وهي تتحدث عن كل ما يحدث معها خلال اليوم.....تذكرت والدها الحنون الطيب الهادئ الذي كان يهتم و يسأل دائما عن دراستها حتى أنه كان يهتم بهوايات ابنته فكان دائما يحضر لها كتبا منوعة .....تذكرت هدية والدها في عيد ميلادها الخامس عشر و الذي كان حصانا أبيض اللون لأنه يعلم بحب ابنته للفروسية .....أحست بضيق في صدرها عندما تذكرت كيف اضطرت لبيع حصانها بعد وفاة والدها الذي رفض أن تبيع ابنته الحصان عندما كان حيا حتى بعد افلاسه و بيعه لكل ممتلكاته و من ضمنها المزرعة فوضعت حنان حصانها في مزرعة أحد معارف والدها......تنهدت حنان تنهيدة طويلة لم تقلل من الحزن الساكن في قلبها ......آآآآآآه ...أبي ..أمي ..كم اشتقت اليكما ....كم أتمنى أن أراكما و لو للحظات .....رحمكما الله و أسكنكما فسيح جنته
انهمرت الدموع بغزارة على وجهها المتعب المرهق ....تلك الدموع التي لم تعد تفيد حنان في التخفيف من آلامها لكثرة انهمارها و لعمق أحزان تلك الفتاة التي عانت كثيرا و هي في بداية شبابها
سمعت صوت طرقات مميزة على الباب
علمت حنان أنها صفاء لذلك قالت :ادخلي يا صفاء
دخلت صفاء و قالت:مساء الخير لم تنامي بعد أليس كذلك؟
حنان:و لماذا لم تسألي نفسك قبل أن تطرقي الباب بهذه الطريقة إن كنت نائمة أو لا
قالت صفاء و هي تمازح حنان و تصطنع عدم الاهتمام:حتى و إن كنت نائمة كنت سأوقظك
رفعت حنان حاجبيها باستغراب ثم تنهدت و هي التي تعودت على أسلوب ابنة خالها و مرحها الدائم و قالت :أخبريني ماذا تريدين ؟
جلست صفاء على سرير حنان و قالت :أريدك أن تساعديني في صنع بعض أنواع الحلويات غدا لأن الشلة ستجتمع غدا عندي
ابتسمت حنان و قالت : تقصدين أن أصنع بعض أنواع الحلويات و ليس أن أساعدك أم أنك تعلمت صنع الحلويات من جديد و أنا لا أعلم
أجابت صفاء و هي تحك خدها:.....أجل ...أنا مساعدتك
حنان:من عيني .... ألف طلب مثل هذا الطلب
قبلت صفاء خد حنان و قالت :شكرا لك يا أجمل أخت في العالم
ثم أردفت تقول: و الآن سأتركك لتنامي تصبحين على خير
حنان:و أنت بخير
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@2
في اليوم التالي اجتمعت الشلة في بيت صفاء (بالطبع البيت لم يكن فيه أحد سوى صفاء و حنان لأن الباقين ذهبوا لزيارة بيت خالهم (خال أحمد) و صفاء رفضت الذهاب كالعادة لأن بنات خالها أصغر منها بكثير و هي لا تجد أحدا في سنها و لا تستمتع بالذهاب لذلك فإنها لا تذهب دائما الى بيت خالها )
و بالطبع جاءت منال أيضا الذي أوصلها طارق و أخبرها أن تتصل به كي يعود لأخذها
قضت الفتيات وقتا ممتعا بين الضحك و المزاح بين الرقص و المرح
كان اجتماع الفتيات و جو المرح الذي ساد المكان كفيلا لجعل حنان تنسى أحزانها لبعض الوقت و اندمجت معهن في الحديث و شاركتهن الضحك
و بعد ساعتين ....
منال:سأتصل بطارق كي يأتي لاصطحابي
صفاء : لا يا منال ابقي قليلا بعد لازال الوقت مبكرا
منال:لا يا صفاء لا استطيع عليّ ان أنام باكرا فعطلة الامتحانات تبدأ من الغد
صفاء:حسنا كما تشائين
اتصلت منال بطارق كي يأتي لاصطحابها و قال بأنه سياتي خلال نصف ساعة
غادرت ريم و رغد أما سلوى فبقيت جالسة تنتظر السائق و بعد عشر دقائق رن هاتف المنزل و أجابت صفاء
صفاء:الو......أهلا ....كيف حالك........أجل انها هنا........بالتأكيد.......حسنا .......مع السلامة
سألت حنان:من كان المتصل ؟
أجابت صفاء:انه محمد ابن الجيران يريدك أن تشرحي له مسألة حساب
حنان:حسنا ...هل سيأتي الآن ؟
صفاء:أجل قال انه سيأتي الآن
منال :من محمد؟
قلت انه ابن الجيران انه في الثامنة من عمره و على الرغم من أن أمه تطلب منه ان يسألها اذا احتاج الى اي شيء في دراسته الا انه يحب ان تدرسه حنان و كثيرا ما تساعده حنان في دراسته هو و أيهم أيضا
رائع يبدو ان حنان ليست محبوبة من الكبار فقط بل من الصغار ايضا
ابتسمت حنان و اكتفت بالصمت
منال: ألن اسمع منك كلمة شكر على مديحي لك
ضحكت الفتيات و قالت صفاء :و هل قلت كلامك لتسمعي شكرها
منال:بالتأكيد لا و لكني أمزح فقط
في هذه اللحظة رن جرس الباب
حنان :انه محمد سأذهب و افتح الباب
قامت حنان و فتحت الباب
محمد :مرحبا
أهلا محمد ادخل و دخلا الى احدى الغرف المخصصة لاستقبال الضيوف لأن الصالة كانت صفاء جالسة فيها مع منال
و بدأت حنان تشرح الدرس و عندما انتهوا شكرها محمد و قال : هل أيهم في البيت؟
أجابت حنان بابتسامة حانية :لا لقد ذهب مع والديه لزيارة بيت خاله
محمد:حسنا سأذهب الآن و شكرا لك
حنان : العفو ....لا تتردد أبدا اذا احتجت الى اي شيء
ابتسم محمد قائلا :حسنا
و أوصلته حنان الى الباب الخارجي المطل على الشارع و انتظرته حتى دخل الى منزله و عندما كادت أن تدخل توقفت سيارة سوداء أمام المنزل
نظرت باستغراب و هي تقول في نفسها (لمن هذه السيارة ؟ )
نزل من السيارة شاب طويل ووسيم
دخلت حنان الى المنزل و قبل أن تغلق الباب تفاجئت بصوت يقول :السلام عليكم
نظرت حنان الى صاحب الصوت الذي لم يكن سوى ذلك الشاب الذي نزل من السيارة السوداء قبل قليل
أجابت حنان : و عليكم السلام
الشاب : هذا منزل السيد حسين أليس كذلك؟
أجابت حنان :أجل
الشاب: لو سمحت هل يمكنك أن تناديني أختي منال و تقولي لها أن أخاك ينتظرك
حنان:حسنا
التفتت حنان و اتجهت الى الداخل
و عندما دخلت الى المنزل أغلقت الباب و استندت عليه و هي تتنفس بسرعة و تحس بازدياد ضربات قلبها (ماذا أصابني ؟ لماذا ازدادت ضربات قلبي هكذا ؟)
بقيت عدة دقائق على هذا الحال
ثم تذكرت ان الشاب ينتظر أخته فأسرعت لتنادي منال و تخرها عن وصول شقيقها
طارق كان ينتظر منال في سيارته و هو يفكر في الملاك الذي رآه قبل قليل لكنه سرعان ما بدأيهز رأسه محاولا ابعاد صورتها عن مخيلته و عدم التفكير فيها (لا ........لا يا طارق أنت خاطب لفتاة أخرى و لا يجوز لك أن تفكر بأخرى ... و لكن ما الذي حدث لي و لماذا أفكر بفتاة رأيتها لبضع ثوانٍ و أنا الذي لم أفكر بالفتيات يوما و لم تثر احداهن اهتمامي ....يا الهي الافضل الا أفكر كثيرا و امسح صورتها و كأني لم أرها ابدا فرانيا هي خطيبتي و هي الاهم عندي)
دخلت منال الى السيارة و هي تقول : لماذا لم تتصل بي لتخبرني أنك وصلت
طارق : الناس تسلم أولا
منال : السلام عليكم .لماذا لم تتصل؟
طارق: وعليكم السلام ....انتهى شحن الهاتف لذلك لم استطع الاتصال
منال:و لماذا لم تشحنه
طارق:لم انتبه الا عندما وصلت ....ثم أكمل بحدة:هل هناك أسئلة اخرى؟
أجابت منال باتسامة هادئة :لا
طارق : الحمد لله
شغل محرك السيارة و انطلق عائدا الى المنزل
@@@@@@@@@@@@@@@
دخلت الى غرفتها و هي تجر قدميها من شدة التعب
استلقت على السرير و أغمضت عينيها فارتسمت صورته في خيالها كم يحدث معها منذ عدة ليالٍ
فتحت عينيها بسرعة ووضعت يدها على رأسها (يا الهي ما الذي يحدث لي ؟لماذا ترتسم صورته في مخيلتي كلما أغمضت عيني ؟هذا ما كان ينقصني ...ألا يكفيني تعب النهار كله حتى يأتي و يجافيني النوم بسبب شخص لا أعرف اسمه ....آآآآآه كم أنا متعبة )
@@@@@@@@@@@@@@
كانت تدرس في غرفتها عندما سمعت صوت طرقات على باب غرفتها فقالت:ادخل
دخل أحمد الى الغرفة و هو يقول :مساء الخير
ردت صفاء :مساء النور
أحمد :أريد أن أتحدث معك
ابتسمت صفاء بمكر و قالت :حقا؟ حسنا أنا أسمعك
قال أحمد و هو ينظر اليها عاقدا حاجبيه:ماذا يدور في رأسك يا صفاء؟
أجابت صفاء و هي تتصنع البراءة : لا شيء
قال أحمد بضيق :المهم الآن اسمعي كلامي جيدا ....أنا أريد أن .......أن .........
تنهد و مسح وجهه بيده بينما كانت صفاء تحاول كتم ضحكتها
أكمل أحمد كلامه قائلا :أريد أن أتزوج من حنان و بالطبع يجب أن أحدث أبي أولا
نظر الى أخته التي تحاول كتم ضحكتها و قال باستغراب:ما بك؟
عندها انفجرت صفاء في الضحك
غضب أحمد و هو يرى أن أخته تستهتر به و بالموضوع الذي جاء من أجله
فصرخ قائلا :اصمتي ....أنا الغبي الذي جئت لاتحدث معك و أخذ برأيك
و اتجه نحو الباب
عندها توقفت عن الضحك و تحدثت بجدية :أحمد انتظر ...أنا اسفة لم أقصد أن أزعجك
التفت أحمد الذي كان قد وضع يده على مقبض الباب و قال بضيق : صفاء نامي الآن تصبحين على خير
أسرعت صفاء اليه و أمسكت بذراعه و قالت برجاء:قلت لك أنا أسفة
تنهد أحمد و قال :لا بأس
سحبت ذراعه قائلة:هيا تعال و قل لي متى ستخبرها
سأل أحمد باستغراب: أخبر من ؟
صفاء:حنان و من غيرها
قال أحمد بسرعة :لا لا لن أخبرها بشيء
صفاء: لماذا
أحمد:سأفاتح أبي بالموضوع و هو سيخبرها و لكن كل هذا بعد أن أعود من السفر
صفاء:سفر ؟! أي سفر؟
أحمد:سأسافر الى ألمانيا الاسبوع القادم
صفاء:ماذا؟ كيف؟ و لماذا؟
أحمد: اهدئي..... يجب أن أسافر لأنها بعثة من الشركة التي أعمل فيها و هي ستزيد خبرتي
صفاء:و لكن لماذا لم تخبرنا من قبل؟
أحمد:لقد حدثت أبي البارحة ...لم أشأ أن أتحدث بالموضوع قبل صدور القرار و تأكدي من اسمي هو أحد الأسماء المقررة للذهاب في هذه البعثة
سألت صفاء بحزن :و هل تعلم أمي بالموضوع؟
أحمد :لا طلبت من أبي ألا يخبرها لأنها ستبكي من الآن و أنا لا أحب أرها تبكي
صمتت صفاء و هي تفكر بأخيها و أمها التي ستحزن كثيرا
أحمد: صفاء ...صفاء....
انتبهت صفاء اليه و قالت بابتسامة باهتة : كم مدة هذه البعثة؟
أحمد:ثلاثة أشهر
صفاء:وفقك الله
نهض أحمد من مكانه و قبل جبين أخته و قال :شكرا لك حفظك الله
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
كانا جالسا في احدى المطاعم ينتظرها
نظر الى ساعته و بدأ يهز قدمه اليمنى
نظر الى باب المطعم ليراها تدلف الى المطعم
سلمت عليه ثم جلست أمامه و قالت : طارق تحدث بسرعة لا استطيع أن اتأخر
طارق:ما بك لما أنت مستعجلة؟
رانيا:طارق أنا لم أكن أريد أن أقابلك هنا و لولا اصرارك على مقابلتي لم أكن لأقابلك حتى و لو كنت خطيبي
طارق:حسنا ....أردت أن أعلم لما لم تخبريني عن سفرك
قالت رانيا بابتسامة جانبية:اذا قد علمت
طارق:أجل ....ألم ترغبي أن أعلم ؟
رانيا:لم أقصد ذلك و لكنك لم تسأل حتى أخبرك
طارق:كيف أسألك ؟ و ما أدراني أنا ب.....
قاطعته رانيا بغضب : لو اتصلت بي و سألت عن حالي بالتأكيد كنت سأخبرك عن سفري
قال بحدة:هكذا اذا أنا المُلام في الموضوع و تقصدت ألا تخبيريني
صمتت رانيا قليلا و هي تحاول أن تضبط أعصابها ثم تنهدت و قالت:طارق أنا لم أقصد ألا أخبرك و لكن ماذا تريدني أن أفعل ؟أن اتصل بك و أقول مرحبا طارق.. أنا بخير؟ كيف حالك سأسافر الى كندا من أجل امتحاناتي
أحس طارق بضيقها و شعر بالذنب لأنه لم يهتم بها كما يجب فنظر اليها بحنان و قال : أنا أسف لم أقصد أن أضايقك
و أكمل مازحا :سأتصل بك كل يوم بل كل دقيقة و لكن لا تغلقي الخط في و جهي
ابتسمت رانيا و قالت :يستحيل أن أفعل ذلك
@@@@@@@@@@@@@@@@
بعد أسبوعين ......
بعد الغداء جلس الخال حسين في الصالون و نادى حنان التي كانت في المطبخ
جاءت حنان فقال لها :تعالي يا ابنتي اجلسي هنا بجانبي
جلست حنان فقال لها خالها:اسمعيني يا ابنتي هناك شاب تقدم لخطبتك
تغيرت تعابير وجهها و تصبغ وجهها باللون الاحمر
أكمل الخال كلامه قائلا :انه شاب من عائلة محترمة .لقد أنهى دراسته السنة الماضية و هو يعمل مهندسا في احدى الشركات ....انه الابن الوحيد لوالديه .ماذا قلت يا ابنتي؟
لم تجب حنان التي كانت الارتباك و الخجل قد سيطرا عليها
الخال حسين :فكري جيدا و اعطيني جوابك بعد يومين
همست حنان :حسنا
ثم نهضت من مكانها متجهة الى غرفتها
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

بعد ثلاثة أشهر .....
انتهت الامتحانات الجامعية و تخرجت منال وهي الآن ترتاح لتبدأ عملها كمدرسة لمادة علم الاحياء في احدى المدارس العام القادم
رانيا أيضا تخرجت و تزوجت من طارق الشهر الماضي و سافرت معه الى ايطاليا و لكنهما لم يبقيا هناك أكثر من أسبوعين بسبب عمل طارق و هي سعيدة جدا و تحب طارق الذي أصبح كل شيء في حياتها
طارق أيضا سعيد في حياته و لم يعلم انه سيحظى بمثل هذه السعادة و الحنان و الدلال في زواجه
حنان يتملكها الخوف و القلق من حياتها القادمة فهي ستبدأ مرحلة جديدة من حياتها بعد ثلاثة أيام
صفاء سعيدة جدا فقد انتهت من امتحاناتها و هي متفائلة و تتوقع نتيجة ممتازة كعادتها وتمضي وقتها في مساعدة حنان في التجهيز للزواج و التخفيف من توترها
أحمد ما يزال في ألمانيا و لا يعلم شيئا عن زواج حنان لأن صفاء يستحيل أن تخبره ووالدتها أيضا لا يمكن ان تخبره (لماذا؟؟ستعلمون فيما بعد)أما والده و أيهم فهما يسألان عن أخباره و موعد عودته و أيهم يزيد على ذلك بطلباته و التأكيد على احضار الهدايا له
*************************************************
اليوم هو يوم مهم بالنسبة لحنان التي زاد قلقها مع بداية هذا اليوم
بقيت جالسة في غرفتها بعد أن أصرت صفاء على تحضير الفطور ووالدتها لم تعترض كما كانت تفعل في السابق لأنها سترتاح من رؤيتها اليوم
و رغم محاولات صفاء لاقناع حنان بتناول الفطور الا انها أبت ان تأكل و أصرت على البقاء في غرفتها
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@22
في مكان آخر بعيد جدا عن ذلك المنزل وآلاف الكيلو مترات تبعده عنها الا ان صورتها لم تفارق مخيلته ابدا تمنى لو انه تحدث اليها قبل سفره و لكن ما حدث قد حدث و لا يمكن اعادة عقارب الساعة الى الوراء
يجلس على احدى الطاولات في مقهى صغير قريب من الشقة التي يسكن فيها يرتشف قهوته و في ذهنه فكرة مجنونة و لكنه سرعان ما استبعدها (لا يمكن يستحيل ان اعود الآن الامر ليس بيدي .....آآآآه و لكني اشتقت اليها ...لخجلها ....لهدوئها ...لابتسامتها الحزينة ......لصمتها .....رغم انني لم اتحدث معها الا بضع كلمات عادية لا تتجاوز السلام و السؤال عن الحال لم أرد أن تعتبرني وقحا أو مزعجا أو......بالطبع فأنا بالنسبة لها غريب صحيح انني ابن خالها و لكني غريب و محرم عليها .......آآآآه اعدك يا حنان ان اخطبك فور عودتي و سأمحنك كل السعادة )
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
بعيدا عن أفكار أحمد و أحلامه لنعد الى الارض التي سافرنا منها قبل قليل و في منزل والد طارق .....
كان طارق متمددا على سريره بينما كانت رانيا تبحث بين ملابسها
طارق :رانيا.... ماذا تفعلين ؟
رانيا:أبحث عن فستان مناسب
طارق:فستان ؟لماذا ؟
رانيا:ما بك حبيبي ؟هل نسيت أخبرتك منذ يومين عن حفلة زواج احدى صديقات منال و قد طلبت مني منال أن اذهب معها
طارق: أجل أجل تذكرت
رانيا: يا الهي لا اعلم ماذا ارتدي
طارق:لما انت متوترة هكذا و كأنه عرس صديقتك أنت
رانيا:لا يهم عرس من المهم أن أكون دائما جميلة و أنيقة
طارق:و من قال بأنك لست كذلك
التفتت اليه بابتسامة ناعمة و اتجهت نحوه ..جلست على طرف السرير و وضعت يدها على خده و قالت: هل حقا تراني جميلة دائما
طارق:ما هذا السؤال؟ بالطبع انت جميلة دائما في نظري
رانيا:هل تحبني
طارق:رانيا ماذا حدث لك اليوم اسئلتك غريبة
رانيا:اجبني على سؤالي ارجوك
تنهد و قال و هو يحضن يدها :احبك احبك احبك
اتسعت ابتسامتها و قبلته على خده و قالت :و انا ايضا احبك و لكن....
طارق:و لكن ماذا
رانيا:لماذا احس احيانا انك لا تحبني؟
طارق: لانك غبية
رانيا:ماذا
طارق:اجل غبية لو لم احبك لما قلت لك بانني احبك و أعتقد انك اصبحت تعلمين جيدا انني لا انطق كلمة لا اقصدها....نظر في عينيها لدقائق وقال: رانيا انا احبك ....أنت اغلى و أجمل و أحب انسانة على قلبي و لا يهمني شيء في هذه الدنيا سوى ان نبقى معا دائما....طبع قبلة على جبينها و قال :و لا أريد أن اسمع كلاما كالذي سمعته منك قبل قليل ...اتفقنا؟
ابتسمت قائلة :اتفقنا
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

طرقت الباب و عندما سمعت صوتها يقول :ادخلي يا صفاء
دخلت و شاهدت حنان تنشف شعرها بالمنشفة و قالت:كالعادة انت دائما تعرفين انني الطارقة
حنان:أجل فطرقاتك على الباب مميزة
صفاء:حسنا اسرعي و ارتدي ملابسك لأن المزينة على وشك الوصول
حنان:حسنا
في صالة الحفلة .....
الضيوف وصلوا الى القاعة و جلسوا على الطاولات بعد ان استقبلتهم والدة العريس و والدة أحمد
حنان متوترة و الخوف يملأ قلبها .....خوف من المستقبل ..خوف من المجهول ....خوف من تحطم أحلامها التي بنتها بعيدا عن زوجة خالها و تسلطها و ظلمها....خوف من شخص لا تعرفه و لا تعرف طباعه ...
جلست بصمت و هي تفرك يديها عندما قالت لها صفاء:حنان اشربي هذا العصير قد يخفف من توترك
حنان:لا لا اريد
صفاء:هيا حنان انه عصير ليمون سيفيدك
حنان: حسنا.و اخذت كوب العصير و اخذت رشفة منه
ريم:حنان اعتقد بأنك اخطئت عندما ارتديت هذا الفستان
حنان :ماذا ؟أليس جميلا ؟أقصد بأنني اخترته لأنه ليس مكشوفا كثيرا و ....
قاطعتها ريم قائلة :بل على العكس انه اكثر من رائع و يليق بك و بنعومتك و لكن كنت أفكر كيف سيكون وضع ذلك المسكين عندما يراك
ابتسمت حنان ابتسامة خجولة و أخذت رشفة من العصير
صفاء:بالطبع ستكون جميلة اليست ابنة عمتي ؟
تنهدت رغد و قالت :و ما علاقة السكر بالملح ؟
صفاء:ماذا؟ماذا قلتي؟
ابتسمت و قالت :هذا مثل اخترعته من اجلك
صفاء:يا لك من فتاة ذكية
رغد:أجل أعلم هذا
منال:يكفي هذا لا تبدأا من جديد
صفاء:الا ترين ابنة خالتك
كادت رغد ان تقول شيئا الا ان دخول سلوى الى الغرفة منعها من الكلام
سلوى :سلام ايتها الجميلات
صفاء:اهلا سلوى لماذا تأخرت
سلوى:اسفة و لكني تأخرت بسبب الفستان فقبل موعد خروجي من البيت بنصف ساعة أختي لمياء سكبت بيبسي على الفستان
شهقت ريم و قالت :وماذا فعلت
ماذا برأيك سأفعل .أسرعت الى المغسلة و حاولت تنظيفه و تنشيفه و الحمد لله زالت البقعة و عاد الفستان كما كان و كأن شيئا لم يكن
ابتسمت صفاء قائلة :الحمد لله
التفتت سلوى الى حنان و رفعت حاجبيها باعجاب و قالت :ما شاء الله تبارك الله .ماكل هذا الجمال يا حنان
رغد:حنان دائما جميلة
سلوى: أجل و لكنها اليوم ملكة جمال
تحول وجه حنان الى اللون الاحمر و لم تنطق بكلمة
ضحكت رانيا و قالت:يكفي يا فتيات بدل ان تخففن توترها فأنتن تزيدن من توترها و احراجها
التفتت سلوى الى رانيا و قالت :أنت أيضا رائعة يا رانيا كيف تركك زوجك و سمح لك بالخروج بعد أن شاهد جمالك
ضحكت صفاء و قالت :ما بك اليوم يا سلوى الن ترتاحي حتى تصيبي أحدنا بعينك
سلوى: لا تقلقي يا عزيزتي أولا عيني باردة ثانيا أنت بالذات لا تخافي لأن عيني لن تصيبك أبدا
ضحكت الفتيات بينما انقلب وجه صفاء و امتلأت عيناها بالغضب
و عندما نظرت سلوى وجه صفاء الغاضب توقفت عن الضحك و قالت :لا تغضبي يا صفاء عليك أن تتحلي بروح رياضية فليس من المعقول ان نتلقى منك الكلام دون ان نرده بين الحين و الاخر
صفاء و هي عاقدة ذراعيها امام صدرها و لا تزال غاضبة :يكفي لا اريد ان اسمع شيئا
هزت سلوى رأسها و قالت :آهٍ منك
ثم طرق الباب و دخلت عمة وليد:هيا يا حنان استعدي عليكي ان تنزلي الآن
قالت حنان بهمس:حسنا
وما ان خرجت عمة وليد حتى قالت منال:صفاء لماذا لا ارى احدا من طرف العريس
صفاء:إنه وحيد ليس لديه اخ او اخت
منال: و ان يكن اليس لديه بنات عم او بنات عمة او بنات خالة او اي احد من طرفه
صفاء: بالتأكيد لديه و لكن أغلبهن صغيرات .. لديه ابنتا عم و هما متزوجتان في الخارج و ابنة خاله في المشفى ولدت منذ يومين و الباقيات صغار
بعد دقائق قليلة نزلت حنان بفستانها الابيض الذي كان ضيقا من الاعلى و حتى الاسفل عند الركبة و يصبح واسعا من الركبة كان الفستان من دون أكمام و تزينه الالماسات المنتشرة اعلى الصدر
كانت حنان اشبه بحورية من حوريات البحر
نزلت على الدرج بعد اطفاء اضواء الصالة و اشعال اضواء صغيرة على جانبي الدرج
نزلت بهدوء مع الموسيقا الهادئة و أعين الجميع تتبعها و الألسن تذكر الله
جلست حنان على الكرسي و حمدت ربها أنها أخيرا وصلت الى الكرسي
و بدأ الرقص و الفرح و الفتيات كن سعيدات من اجل حنان
بعد ساعة..دخل وليد الذي انسحر و هو يرى جمال حنان من بعيد مشى نحوها و عندما وصل اليها بدأت ضربات قلبها تزداد و يداها ترتجفان نهضت من على الكرسي بصعوبة
سلم عليها وليد و جلسا معا
وليد كان ينظر اليها و كان يريد ان يقول لها شيئا الا انه احس انها متوترة ففضل السكوت و بعد نصف ساعة أحضرت أم وليد الخواتم
و تبادل الزوجان الخواتم و لاحظ وليد ارتجاف يد حنان التي أدخلت الخاتم بصعوبة الى اصبعه
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
وصلت عائلة الخال حسين الى البيت بعد انتهاء الحفلة
اتجهت صفاء الى الدرج وهي تجر قدميها بصعوبة من شدة التعب و قالت :تصبحون على خير
رد الوالدان :و انت بخير
الام :هيا يا ايهم اذهب انت ايضا الى غرفتك و بدل ملابسك لتنام
أيهم: حسنا
@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في الفندق.......
دخلت حنان و دخل خلفها وليد الذي لم تفارقه الابتسامة منذ أن خرج من الصالة
مشت حنان الى الداخل و نبضات قلبها تتسارع عندما ناداها وليد فالتفتت اليه حنان فاتجه هو اليها و أمسك بيديها و قبلهما اليمنى فاليسرى ثم قال :هذا اجمل يوم في حياتي و أتمنى أن يكون كذلك بالنسبة لك أيضا
حنان التي تلون وجهها بالاحمر لم تستطع ان تنطق بكلمة و اكتفت بتحويل نظره الى الارض و هي تقول في نفسها (يا رب ساعدني يا رب أحس بأنني سأموت هذه الليلة و قلبي يكاد ينفجر من شدة و تسارع ضرباته)
@@@@@@@@@@@@@@@@
بعد شهر.......
عادت حنان مع وليد من فرنسا بعد أن قضوا هناك شهرا من أجمل شهور حياتهما
ما ان خرجا من المطار حتى ركب وليد في سيارته التي كانت واقفة أمام المطار بعد ان تركها صديق وليد (جابر)هناك بطلب من وليد
لم يخبر وليد أحدا من أهله أو من أهل حنان أنهم سيعودون اليوم بالتحديد
اتجه وليد نحو بيت والده
و في السيارة .....
وليد :ما رأيك أن نذهب الى بيتنا أولا و بعد أن نرتاح نذهب لزيارة أهلي
حنان:كما تشاء
@@@@@@@@@@@@@
جهزت كوبين من عصير البرتقال و اتجهت الى الصالون .....ابتسمت عندما شاهدت منال تتابع التلفاز و لا تحس بشيء من حولها كل حواسها في تركيز تام مع أحداث المسلسل
وضعت الأكواب على الطاولة و جلست بجانب منال التي لم تنتبه حتى لوجودها
رانيا و هي تلوح بيدها أمام وجه منال :هييييييييه
ناظرتها منال و قالت :ماذا؟
رانيا :ألا تستطيعين الخروج من عالم هذا المسلسل الممل و سماعي قليلا
قالت منال :لا أستطيع انتظري حتى ينتهي المسلسل
رانيا:و متى سينتهي
أجابت منال و عيناها على الشاشة : عشر دقائق انتظري عشر دقائق
تنهدت رانيا و قالت : حسنا سأنتظر
و بعد أن انتهى المسلسل.......
منال :يا له من غبي هل يعتقد أن الدنيا تسير وفق رغباته
رانيا :يكفي هذا و اسمعيني
التفتت منال الى رانيا :ماذا تريد زوجة أخي الغالية
و ما إن رأت عصير البرتقال حتى قالت :وااااو هذا العصير
رانيا :أجل و هو موضوع على الطاولة منذ وقت طويل و لكنك كنت في عالم آخر
منال : لا بأس لا بأس سأشربه الآن.. شكرا لك
رانيا : العفو
و بعد أن شربت منال قليلا من العصير قالت : أخبيريني ما هو الموضوع الذي تريدين أن تخبريني به؟
رانيا :كنت أريد أن أشتري هدية لطارق
هدية ؟! ما المناسبة ؟
رانيا:ليس هناك مناسبة فقط أردت أن أفاجئه و ليس من الضروري أن يكون هناك مناسبة
ناظرتها بخبث و قالت:اااه هكذا اذا ....حركات رومانسية و مفاجئات و ....
قاطعتها رانيا :اصمتي ....الحق علي لأنني أردت استشارة صديقتي كي تساعدني في اختيار الهدية الأنسب
ضحكت منال و قالت :حسنا حسنا سأساعدك
قامت رانيا من مكانها و استدارت قائلة:لا.. لا أريد
قالت منال و هي تمسك يد رانيا :أنا اسفة لم أقصد أن أضايقك...... أجلستها ثم جلست بجانبها و قالت :و الآن دعينا نفكر ماذا سنحضر لأخي المحظوظ
@@@@@@@@@@@@@@@@
استيقظ و هو لا يزال يحس انه متعب من السفر ..نظر الى يمينه و لم يجدها فنهض من فراشه و فتح الباب بحث عنها في الصالون و المطبخ و لم يجدها و دق على باب الحمام عدة مرات و نادى عليها و لكنه لم يسمع أي رد .....استغرب و قال في نفسه ترى أين ذهبت لم يبقى سوى غرفة المكتب (لأن البيت مكون من ثلاث غرف و صالون و مطبخ )
دخل الى غرفة المكتب ووجدها تقرأ احدى الكتب
نظرت اليه بابتسامة هادئة......توجه نحوها قائلا :ماذا تفعلين ؟
أجابته :كما ترى اقرأ كتابا عن الكواكب و المجرات
ضحك سلطان و قال : و هل هناك عروسة تترك زوجها و تقرأ كتبا عن الكواكب
عضت سبابتها كعادتها دائما عندما تحس بالاحراج ثم قالت : و ماذا أفعل استيقظت قبل ساعة و انتظرتك كي تصحى و لكنك كنت غارقا في النوم و لم أرد أن أزعجك خاصة بعد أن رأيت علامات التعب على وجهك و أنت نائم
اقترب منها و وضع يده على خدها و الابتسامة تعلو وجهه :في المرة القادمة لا تترددي في ايقاظي فأحب الأقات هي التي أمضيها معك
ابتسمت و قالت :حقا؟
وليد:بكل تأكيد ..أنت أجمل شيء في حياتي و كل لحظة أمضيها بعيدا عنك لا أحسبها من عمري
كلامه أربكها فنهضت بسرعة إلا أن وليد أمسك بمعصمها و قال: الى أين ؟
حنان :سأذهب لأجهز شيئا نأكله ..ألست جائعا
ابتسم و قال :أجل
@@@@@@@@@@@@@@@

قد تبدو الرواية حتى الآن عادية أو خالية من التشويق و لكننا لا زلنا في البداية و الاحداث القادمة تحمل الكثير
و أنا أحتاج الى تشجيعكم و آرائكم فلا تبخلوا علي بردودكم


لاورا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-24-2012, 12:28 AM   #19
-||[عضو فعال]||-
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 30
معدل تقييم المستوى: 0
لاورا is on a distinguished road
افتراضي


طرقت الباب و ما ان سمعت صوته يقول :تفضل حتى دلفت الى الغرفة
صفاء:أحمد هل استطيع أن أتحدث معك قليلا؟
أجاب أحمد الذي كان منشغلا في العمل على الحاسوب :ماذا تريدين يا صفاء؟
أجابت صفاء بتردد:ليس هناك شيء أنا .....أنا فقط أردت أن نجلس و نتحدث ........و أردفت بمرح:أنت لم تخبرني عن لندن ...ماذا حدث معك هناك ؟ ومن قابلت ؟ و ما الاماكن التي زرتها ؟و.....
قاطعها أحمد :صفاء أنا لم أسافر للسياحة ثم أنني لا أحب كثرة الكلام ان أردت شيئا آخر فتحدثي و الا أخرجي و دعيني أعمل
زفرت صفاء بضيق و قالت :أنت دائما مشغول
قال أحمد بغضب و كأنه كان ينتظر الفرصة ليخرج غضبه في وجه أي أحد فقد بقي صامتا منذ أسبوع:ماذا تريدينني أن أفعل ؟ أتريدين أن استقيل من عملي كي أجلس معك؟
تفاجأت صفاء من غضبه المبالغ فيه دون أي سبب وجيه فقالت:لا لم أقصد ذلك.......سأتركك لتكمل عملك
خرجت صفاء من الغرفة بينما لازالت الغضب واضحا على وجه أحمد
ضرب الحائط بقبضة يده بقوة و قرر أن يخرج لعله يهدأ و يرتاح و لو قليلا
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في بيت والد طارق........
كانا يشربان القهوة معا في الصالون
والد طارق:أين الفتيات؟
والدة طارق :انهما في الطابق العلوي .........ثم أردفت :و لكن لا أعلم لما تأخر طارق بدأت أقلق عليه
والد طارق : لا تقلقي لديه عشاء عمل و سيعود قريبا
والد طارق : و لماذا لم تخبرني ؟
والد طارق : أنا أسف و لكن لم أعلم أنك لا تعلمين أعتقدت أن طارق أخبرك
والد طارق : لا لم يخبرني
والد طارق : لا بأس ....المهم الآن ما رأيك أن نخرج ؟
والد طارق : الى أين ؟
والد طارق : لا يهم ...المهم أن نخرج و نبتعد عن أولادنا قليلا ما رأيك؟
والد طارق : ما الذي تقوله ؟ هل أنت جاد؟
والد طارق : أجل و ما الغريب في ما قلته ؟صحيح أننا لم نخرج منذ وقت طويل و لكنك تعلمين أن العمل كان يأخذ كل وقتي أما الآن فطارق يهتم بكل شيء و يمكنني أن أرتاح قليلا
ابتسمت والد طارق : ليس لدي مانع و لكن بشرط ألا نتأخر
والد طارق : و لما ؟هل أولادنا صغار حتى نخاف عليهم
والد طارق :لا و لكن
قاطعها والد طارق و هو ينهض من مكانه و يمسك بمعصمها قائلا : هيا و لا داعي للقلق على أحد
صعدا الى الطابق العلوي
و بعد نصف ساعة خرجا الى أحد المطاعم لتناول العشاء
عاد طارق بعد خروج والديه بقليل
دخل الى المنزل و لم يجد أحدا في الطابق السفلي فصعد الى غرفته
فتح باب الغرفة ووجد أخته و زوجته تتحدثان
طارق : السلام عليكم
ردت منال و رانيا :و عليكم السلام
رانيا : لماذا تأخرت ؟
أجاب طارق و هو يخلع سترته و يضعها على الكرسي : كان لدي عشاء عمل و أنت تقولي أنك ستذهبين الى بيت والدك
رانيا :أجل و لكني غيرت رأيي
التفت اليها و قال باستغراب :لماذا؟
رانيا:أحسست بالصداع ففضلت أن أبقى في المنزل
أسرع اليها قائلا :و الآن كيف تشعرين
رانيا :الحمد لله أنا بخير لقد تناولت مسكنا و أشعر أنني أفضل الآن
جلس على طرف السرير و أمسك يدها قائلا :حسنا ...المهم انتبهي الى نفسك و أنا ألاحظ أنك لا تأكلين جيدا هذه الأيام
ابتسمت رانيا و قالت :لا تقلق علي أنا بخير
طارق و الحنان يشع من عينيه : كيف لا أقلق أنت زوجتي و ......
منال: يكفي يكفي ألا تخجلان و أنتما تتغازلان أمامي على الأقل انتظروا حتى أخرج
التفت طارق الى أخته التي كانت جالسة على الكنبة و قال: و أنت ماذا تفعلين هنا
منال:لقد كنت جالسة مع زوجتك حتى جئت انت و بدأ المسلسل الرومانسي
طارق: اصمتي يا منال و اخرجي
منال:لن أخرج
قال طارق بحدة :ماذا ؟
منال:قلت لا أريد أنا أشعر بالملل و بما أن أبي و أمي قد خرجا فيجب عليكما أن تمضيا الوقت معي
طارق :و هل أنت طفلة صغيرة ..ثم الى أين ذهب أبي و أمي
منال : لا أعلم ....ثم أرفدت بدلع:هيا طارق أرجوك أريد أن أخرج مللت من الجلوس في البيت أريد أن أخرج أرجوك
ابتسم طارق:حسنا لا يمكن أن أرفض لك طلبا ...ثم التفت الى رانيا و قال:و لكن رانيا.....هل تستطيعين أن تخرجي معنا
أجابت رانيا مبتسمة :لا ...اذهبا و أنا سأبقى في البيت
منال:لا لن نذهب من دونك ...ثم انك قلت أنك تشعرين بالتحسن الآن
رانيا :أجل و لكني أفضل البقاء في المنزل
منال:اذا لن نخرج
رانيا :منال اخرجي و رفهي عن نفسك و أنا سأشاهد فلما سيعرض بعد نصف ساعة
طارق :منال اذهبي و جهزي نفسك سأنتظرك لا تتأخري
منال : و لكن.....
قاطعها طارق قائلا :اذهبي و لا تتأخري
تنهدت منال و قالت بحزن :حسنا
ثم خرجت من الغرفة
التفت طارق الى رانيا و قبل خدها و قال :أنا اسف
رفعت رانيا حاجبيها و قالت :لما تعتذر
طارق :في البداية تأخرت و الآن أتركك وحدك كان علي أن أبقى معك و لكن لم أرد أن أرفض لمنال طلبها لم أتعود أن أرفض لها أي طلب انها أختي الوحيد لذلك أتمنى الا تغضبي مني
رانيا :طارق ما هذا الكلام ؟أنا لا يمكن أن أغضبي منك أبدا مهما كانت الأسباب أنت شخص نادر بصفاتك و أخلاقك و أنا اعتبر نفسي محظوظة لأنني تزوجت شخصا مثلك ثم إن منال أختي و سعادتها تسعدني
قبل طارق يدها و قال : كل يوم أحبك أكثر ...... أنا أيضا محظوظ بزوجتي الجميلة و الطيبة و الرقيقة
أطرقت رأسها بخجل.........اقترب منها أكثر و طبع قبلة على خدها الأيمن فالأيسر ثم قال : غدا يوم عطلة و سيكون لنا وحدنا
ابتسمت بخجل و أومأت برأسها
@@@@@@@@@@@@@@@@@
نزل الى الصالون ليجد أيهم يشاهد التلفاز فسأله :أيهم ...أين صفاء ؟
أيهم :انها في المطبخ
اتجه أحمد الى المطبخ ليجد أخته تضع الحلويات و الكيك في الصحون
أحمد:ماذا تفعلين ؟
صفاء:كما ترى
أحمد:من الذي أعد الحلوى ؟أم انها جاهزة من صنع المحلات ؟
صفاء :لا أنا التي صنعتها ....لقد طلبت من حنان أن تعلمني قبل زواجها
تغيرت ملامح أحمد عندما سمع باسم حنان .
انتبهت صفاء الى تغير ملامحه فأسرعت تقول :يبدو أنك ستخرج ....إلى أين أنت ذاهب؟
أحمد:سأخرج مع عمر
قالت صفاء بمرح لتعدل مزاج أخيها :تناول هذه الحلوى و أعطيني رأيك ؟
تناول أحمد قطعة من الحلوى ثم قال :انها لذيذة ...يبدو ان لك مستقبلا جميلا في المطبخ
عقدت صفاء حاجبيها :لا تقل مثل هذا الكلام يا أحمد
ابتسم أحمد و قال :لما ؟
قالت صفاء بضيق :أكره المطبخ العمل فيه لا ينتهي
ضحك أحمد و قال :الحمد لله انني لست فتاة
ثم استدار ليخرج من المطبخ قائلا :الى اللقاء


@@@@@@@@@@@@@@@@@
رن جرس الباب فركض أيهم ليفتح الباب و هو الذي اشتاق الى ابنة عمته و أخته و مدرسته التي لم يرها منذ شهر
فتح الباب و الابتسامة العريضة مرسومة على وجهه لكنها سرعان ما اختفت عندما رأى وليد أمامه
عقد حاجبيه و قال :أين حنان ؟
ضحك وليد و قال:ألست مرحبا به ؟
لم يجب أيهم و كرر سؤاله :أين حنان؟
(ماذا تفعل يا أيهم ؟)
التفت أيهم الى والده الذي أردف قائلا:تفضل يا وليد
وليد:السلام عليكم
والد أحمد:و عليكم السلام أهلا بك يا ولدي
(السلام عليكم)
رد والد أحمد بابتسامة حانية و هو يرى حنان التي اشتاق اليها و افتقدها كثيرا:و عليك السلام يا ابنتي تعالي لقد اشتقت اليك كثيرا
أسرعت حنان الى خالها و قبلت يده و قالت :و أنا أيضا اشتقت اليك يا خالي ..اشتقت اليكم جميعا
(و أنا ؟)
التفتت حنان الى صاحب الصوت الذي لم يكن الا أيهم
حنان:بالطبع اشتقت لك كثيرا
أسرع أيهم و حضن حنان
(هل ستبقون هناك طويلا ؟)
ابتسمت حنان و هي تسمع صوت صفاء التي اشتاقت لها و لحركاتها و مرحها
والد أحمد:تفضلوا تفضلوا أنا اسف يا ولدي و لكننا لم نتعود على غياب حنان
وليد :لا بأس يا عمي
@@@@@@@@@@@@@
في سيارة طارق............
منال :لو كنت أعلم أن رانيا لن تأتي معنا لم اقترحت أن نخرج .....لقد قالت انها تحسنت و اعتقدت انها ستأتي معنا
ابتسم طارق و قال:لا بأس سنخرج معا مرة أخرى
ثم أردف قائلا :و الآن الى أين تريدين الذهاب ؟
@@@@@@@@@@@@@@@@@
جلست بجوار حنان و همست :تعالي معي الى غرفتي
نهضت حنان من مكانها و اتجهت مع صفاء الى غرفتها
و هناك.......
صفاء :أخبريني هل أنت سعيدة ؟
حنان :الحمد لله
صفاء:كيف يعاملك و كيف هي تصرفاته أعني هل هو شخص لطيف كما يبدو عليه أم انه يخفي شيئا و يظهر شيئا آخر
حنان :ما هذا الكلام يا صفاء انه شخص لطيف و حنون .....ثم لماذا تسألينني مثل هذه الاسئلة أحس انني جالسة مع جدتي (لم ترد حنان أن تقول أمي كي لا تبدأ بالبكاء)
صفاء:أنا مثل جدتك ؟
ضحك حنان و قالت :أخبريني كيف حالك أنت و ماذا تفعلين
تنهدت صفاء و قالت :ماذا أقول ؟أنا أمضي أكثر وقتي في المطبخ
ضحكت حنان و قالت :تجربة لا بد منها ...عليك أن تتدربي من الآن و الا ستلاقين صعوبة كبيرة عند زواجك
صفاء:زواج ؟أي زواج ؟أنا لا أريد و لا أفكر في هذا الموضوع حاليا
حنان : و لكن ......
بترت عبارتها عندما طرق الباب
صفاء :ادخل
فتح أيهم الباب و قال :هل استطيع أن أدخل
ابتسمت حنان و قالت :بالطبع و فتحت ذراعيها قائلة :تعال
أسرع أيهم الى حضن حنان و قال :لقد اشتقت اليك كثيرا يا حنان لا تذهبي أرجوك
ضحكت صفاء و قالت :حنان أصبح لديها منزل جديد زو هي متزوجة الآن و لا تستطيع ترك زوجها
حنان:أعدك أن أزوركم دائما
أيهم :أنا أحبك
حنان :و أنا أيضا
@@@@@@@@@@@@@@@@@
في المول.......
رغد:لقد تعبت ...دعونا نعود يا فتيات
صفاء:معك حق أنا أيضا تعبت
ريم :اذا سأتصل بالسائق كي يأتي ليأخذنا
اتصلت ريم بالسائق الذي قال انه على مقربة من المول و سيكون هناك بعد ربع ساعة
رغد:سلوى ما بك ؟أنت لست على طبيعتك؟
سلوى :ليس هناك شيء أنا كما أنا دائما
ريم :لا أعتقد ذلك يا سلوى أخبرينا هل هناك ما يزعجك ؟
سلوى :لا ليس هناك شيء
ريم :حسنا أتمنى ذلك
صفاء لاحظت تعابير وجه سلوى الحزينة التي حاولت سلوى اخفائها و لكن صفاء فضلت الصمت و التحدث معها لاحقا
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@












لاورا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خلي العذول موطي الرأس منكوس.... من الحلقه 1 و2 و3 و4 الخ....يتبع جميع الحلقات دموع ..الورد قسم الروايات المكتملة 81 09-23-2016 11:48 PM
اكثر من 40 رواية جاهزة للتحميل novel منتدي الروايات - روايات طويلة 4 01-18-2012 07:33 PM


الساعة الآن 09:57 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.