قديم 02-29-2008, 03:57 PM   #1
المديـــــــر العـــــام
 
الصورة الرمزية Emad Alqadi
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 23,930
مقالات المدونة: 35
معدل تقييم المستوى: 10
Emad Alqadi will become famous soon enough
زواج المتعه...وحكمه الشرعي


أجمع الفقهاء على تحريم نكاح المتعة، ولم يخالف في ذلك إلا الروافض.

وتحريم نكاح المتعة ثابت بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول.

أولا: دليل التحريم من الكتاب:

قال تعالى:{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} (المؤمنون:5-7).

وجه الدلالة من الآية: ما قالت به السيدة عائشة رضي الله عنها حين سألت عن نكاح المتعة فقالت: بيني وبينكم كتاب الله وقرأت الآية وقالت: فمن ابتغى وراء ما زوجه الله أو ملكه فقد عدا.

والمرأة المستمتع بها في نكاح التأقيت "ليست زوجة ولا مملوكة". أما كونها غير مملوكة فواضح. وأما الدليل على كونها غير زوجة: فهو انتفاء لوازم الزوجية عنها، كالميراث والعدة والطلاق والنفقة ونحو ذلك. فلو كانت زوجة لورثت واعتدت ووقع عليها الطلاق ووجبت لها النفقة. فلما انتفت عنها لوازم الزوجية، علمنا أنها ليست بزوجة، لأن نفي اللازم يقتضي نفي الملزوم بإجماع العقلاء.

فتبين بذلك أن مبتغي نكاح المتعة من العادين المجاوزين ما أحل الله إلى ما حرم.

ثانياً: دليل التحريم من السنة:

نكاح المتعة هذا من غريب الشريعة الإسلامية كما يقول ابن العربي فإنه أبيح ثم حرم ثم أبيح ثم حرم إلى يوم القيامة. ولذلك يقول الشافعي: "ليس شيء في الإسلام أُحل ثم حرم ثم أُحل ثم حرم إلا المتعة".

فنكاح المتعة أباحه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل خيبر لعزوبة بالناس كانت شديدة، ولكثرة أسفارهم وقلة صبرهم عن النساء، ثم حرمت زمن خيبر، ثم أبيحت عام الفتح، ثم نهي عنها إلى يوم القيامة. والدليل على إباحتها قبل خيبر ثم تحريمها فيه ما رواه البخاري في صحيحه أن علياً قال لابن عباس رضي الله عنهما: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر" (رواه البخاري). وكلمة "نهى" هنا تدل على أنه كان مباحاً قبل خيبر ثم نهي عنه في خيبر.

والدليل على إباحتها مرة ثانية عام الفتح ثم تحريمها على وجه التأبيد: حديث الربيع بن سبره الجهني أن أباه حدثه أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في فتح مكة فقال: "يا أيها الناس، إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع بالنساء، وإن الله حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً" (رواه مسلم).

ونلاحظ في قوله صلى الله عليه وسلم: "إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع بالنساء" أن هذا الإذن سبقه تحريم، أي أنها تكرر نسخها، حرمت في خيبر ثم أبيحت في الفتح ثم حرمت، ولذلك يقول ابن العربي: "أما هذا الباب- يعني باب نكاح المتعة- فقد ثبت على غاية البيان ونهاية الإتقان في الناسخ والمنسوخ والأحكام، وهو من غريب الشريعة، فإنه تداوله النسخ مرتين ثم حرم". وقال ابن برهان الدين: "والحاصل أن نكاح المتعة كان مباحا ثم نسخ يوم خيبر، ثم أبيح يوم الفتح، ثم نسخ أيام الفتح، واستمر تحريمه إلى يوم القيامة".

والأحاديث في تحريم النكاح متعددة ومشهورة، حتى قال ابن رشد: "وأما نكاح المتعة فقد تواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تحريمه".

ثالثا: آراء الفقهاء في تحريم نكاح المتعة:

مذهب الحنفية:

يصرح الحنفية بأن نكاح المتعة باطل، وهو أن يقول الرجل لامرأة: أتمتع بك كذا مدة بكذا من المال. وقالوا: إنه ثبت النسخ بإجماع الصحابة رضي الله عنهم. وأما ابن عباس رضي الله عنهما، فقد صح رجوعه إلى قولهم، فتقرر الإجماع.

مذهب المالكية:

قال الدسوقي في حاشيته: "قال المازري: قد تقرر الإجماع على منعه- أي نكاح المتعة- ولم يخالف فيه إلا طائفة من المبتدعة، وما حكي عن ابن عباس من أنه كان يقول بجوازه فقد رجع عنه".

مذهب الشافعية:

يعتبره الشافعية من أنواع الأنكحة المحرمة، وعرفوه بقولهم: نكاح المتعة هو أن يقول: زوجتك ابنتي يوماً أو شهراً.

وقالوا: إنه لا يجوز هذا النكاح، واستدلوا على ذلل بحديث علي رضي الله عنه السابق -وهو تحريم الرسول صلى الله عليه وسلم للمتعة زمن خيبر وقالوا إنه عقد يجوز مطلقاً فلم يصح مؤقتة كالبيع، وإنه نكاح لا يتعلق به الطلاق والظهار والإرث وعدة الوفاة، فكان باطلا كسائر الأنكحة الباطلة.

مذهب الحنابلة:

يعتبر الحنابلة نكاح المتعة مرتبط بشرط فاسد، يفسد النكاح من أصله وهو شرط التأقيت، وقالوا إن النكاح بهذا التأقيت باطل، ولأنه لم يتعلق به أحكام من الطلاق وغيره، فكان باطلاً كسائر الأنكحة الباطلة.

مذهب الظاهرية:

قال ابن حزم: "لا يجوز نكاح المتعة، وهو النكاح إلى أجل، وكان حلالا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نسخه الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم نسخاً باتاً إلى يوم القيامة".


الموضوع منقول


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
Emad Alqadi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
زواج المتعة وانواعه عند الشيعة Emad Alqadi منتدي طب - صحه - غذاء - الطب البديل - اعشاب - ريجيم 12 04-05-2009 10:40 AM
زواج المتعه...بين السنة والشيعة Emad Alqadi منتدي طب - صحه - غذاء - الطب البديل - اعشاب - ريجيم 5 10-24-2008 12:35 PM
زواج المتعه Emad Alqadi منتدي طب - صحه - غذاء - الطب البديل - اعشاب - ريجيم 0 02-29-2008 03:43 PM


الساعة الآن 09:43 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.