قديم 05-03-2012, 11:37 PM   #1
*الكـاتب القـــدير*
 
الصورة الرمزية عمر عيسى محمد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 1,667
معدل تقييم المستوى: 11
عمر عيسى محمد is on a distinguished road
قصــة الالتــزام ؟.؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


بسم الله الرحمن الرحيم

اضغط هنا لتكبير الصورهاضغط هنا لتكبير الصورهاضغط هنا لتكبير الصوره
قصــة الالتــزام ؟.؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
( القصة للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )
( القصة للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )

يكلم نفسه في العمق دون مجاهرة .. فظاهره سكوت ووجوم وكأنه على راحة بال .. أما داخله فهناك حرب تشتعل وحوار وجدال وأخذ ورد .. وغرفة الضمير خلف حاجب صدره معزولة للأصوات إلا فلتات من وقت لأخر .. فيها أنات وفيها آهات وفيها كلمات غير مفصحة المعاني .. فجأة سأله الذي يجلس بجواره عن عبارات رددها لسانه دون مناسبة تقتضيها الحاجة .. فتعجب من سؤاله لأن تلك الكلمات كانت تداول في العمق مع الضمير !! فكيف انفلتت من السرية والخصوصية لتكون معروضة للمسامع .. فتنصل منها متعمداً .. وادعى بأنها ليست له .. وأنها ربما صدى أصوات لآخرين .. فنظر إليه السائل في دهشة ثم ابتعد عنه في حيرة وتردد .. عند ذلك أدرك أن الأمور بدأت تأخذ مساراً غير مسار الخصوصية لتكون متاحة للآخرين .. وأن الضمير بدأ يفقد السيطرة على أضابير الأسرار .. والحكاية بدأت تتقارب من حالات الجنون .
والقصة كانت ذات يوم من الأيام .. قصة مثل قصص تجري عادةً أحداثها في أي مكان في العالم .. بين قلوب يافعة تدعي في حينها الصدق والوفاء والإخلاص .. وفي ساعة غفلة من تقلبات الدنيا ومجريات الظروف كان هناك قسم وحلف بالله تحت إصرار قلبين لشاب وشابة بأن يكون المصير معاً في عش زوجية سعيدة تجمعهم حتى حافة القبر .. وأن التعهد كان مقروناً بأغلظ التأكيدات بأن لا يخون أحد الآخر في اختيار بديل آخر .. أما هو فقد كان في حينه متيقناً من تعهداته وقسمه بالله بأنه لن يخالف تلك العهود .. أما هي فقد كانت أكثر صدقاً ووفاءً .. فالتزمت بإصرار شديد للغاية .. وخاصة بعد سفر رفيق المستقبل لإكمال دراسات عليا في الخارج .. حيث رفضت أكثر من عشرات الشباب الذين تقدموا لخطبتها .. تحت أسباب واهية تخدع بها أهلها في الظاهر .. أما في الأعماق فهي كانت تعني برفضهم الصدق والالتزام بتعهداتها .
ومضت الأيام وأخذت المقادير بمجرياتها .. وهناك في بلاد الغربة بدأ يحس بتحولات في الضمير .. وبتغيرات في المزاج .. ثم رويداً رويداً بدأ يفكر في التنصل من تعهداته .. وكان يسمع عنها بأنها رفضت من تقدموا لخطبتها .. ولكنه كان يتمنى في أعماقه لو أنها قبلت بهم حتى يكون في حل من ضميره .. وأكثر من ذلك حتى يكون في حل من تعهداته .. ولكنها لم تفعل .. وكانت وفية للغاية والتزمت .. تاركة الكرة في ملعبه ليأخذ القرار في النهاية .. ثم عاد لوطنه بعد أن أكمل المهمة الدراسية .. وعلمت بعودته وانتظرته بفارق الصبر لتلتقي به .. ولكنه لم يفعل فكانت الصدمة الأولى لها .. ثم مرت الشهور والأيام دون أن يتقدم لخطبتها بموجب التعهدات والالتزامات .. فصبرت على مضض .. وأخيراً كانت الصدمة الكبرى عندما علمت بأنه تقدم لخطبة أخرى .. وعند ذلك كان يمثل الخنجر الذي يطعن قلباً بريئاً .. فهناك ظبية قتلتها براءة النفس والصدق والإخلاص دون ذنب يقال .. وذنبها أنها كانت من الملائكة ولم تعرف صحبة الشيطان .. أما هو فكانت معركته مع ضميره الذي أوجد في داخله حرباً وكلاماً وحواراَ ونقاشاً في السر والعلن حتى بدأ الناس يشكون في سلامة عقله .. يسكت ويجتهد في أن يتهرب من السيرة فيجد نفسه ترفع عليه عصا التوبيخ وتصفه بالخائن الغادر .. وإذا حاول أن يبرر فعلته فلا يجد علامات تبرر الفعلة الشنيعة .. وإذا حاول الاعتذار لها فلا يملك ذلك المقام الذي يجعله يقف أمامها رافعاً الرأس تحت شعار الرجل صاحب الكلمة . وهو لا يملك ذاك المقام . فهي إذن ليست سعيدة لأنها طعنت من الخلف بطعنات قاتلة للغاية .. أما هو فأكثر تعاسة لأنه رجل يحس في أعماقه بأنه يفقد المعنى ويفقد الشهامة . فنراه على حافة الإفلاس في الأخلاق .. ونراه على حافة الجنون بكثرة عتاب الضمير له والحديث مع النفس .

( القصة للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد
اضغط هنا لتكبير الصوره اضغط هنا لتكبير الصوره


الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد ................. الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد
اضغط هنا لتكبير الصوره اضغط هنا لتكبير الصوره


0 للظـــــــروف أحكـــــــام ؟!؟
0 البيروقراطية القاتــلة ؟.؟؟؟؟؟؟؟؟
0 ســـــــــــحابة صيــــــــــف تمـــــــــر بســـــــــــــلام ؟!!
0 لا تتوقف النـــــوازل والأسبـــــاب تجـــــــود !!
0 الحيــــاة فــــي أتــــون الصواعــــق !!
0 عالـــــــــــم الطفــــــــــولة !!
0 الإنســــــــــان والجــــــــــــدل العقيــــــــــــم ؟..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
0 ليس كل مـن يـزأر هـو ذلك الأسـد !!!
0 ( قصـــــــــــــة ) القلــــــــــــب الصغيــــــــــــر !!
0 الأصــــــــــل والمقلـــــــــد !!
0 الآيـــــــــــــات الكبـــــــــــرى في الإنســـــــــــــان !!
0 متــى ينقشــع الظـــلام ؟؟؟
0 لقــد بخــلت بالتفــاتة !!
0 الهــرولة في الوقــت الضــائع !!
0 عجبـــــاَ يقــــــول النـــــاس !!
عمر عيسى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-07-2012, 11:49 AM   #3
-||[عضو VIP]||-
 
الصورة الرمزية قلبي مسروق
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: السعوديـة [ الريـآض ]
المشاركات: 5,548
معدل تقييم المستوى: 16
قلبي مسروق is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Skype إلى قلبي مسروق
افتراضي


قصـة رآقيـة .. رآئعـة ..
كلمــآت تصف شعورهـآ .. تصفهــآ
قلمك !!
قلم أبدع بـ خطوطـه الأسطوريـة
أتمنـى الإستمرآر في الكتــآبـة
تستــآهل الفــآيف ستــآر ..~
ودي..//~


0 لما يدرس الشاب ويكون بجنبة بنت |~>تووووحفة
0 الحجب العشرة بين العبد وربه
0 فــن .. {{ علـب القصدير الفارغـــه }} ..
0 (¨`• قارئ/ ـه في ورطة ...•´¨)
0 [ آمـــرـوا + تدلـلـــوـوا ] :)
0 كلمة لم يعرف العالم معناها الى الآن!!!
0 عسى مآإ يوכشڪ » غآإليے }
0 ودٍي ـآعَيشْ ,, فِي دْنيَآ .. م َبهَا غيَر{ نبْضِضكـ
0 تآبع تقرير : الدرآمـآ الكورية king 2 heatrs
0 سمكة مكنســة البحر ..!!!!
0 إحذر إغــضــآب الغرآب..فلـن ينسـآك أبدآ ؟!!
0 كبْ كَيكك : التويكسس $_$
0 أمس كنــآ نقول [ عيب ]... واليووووم [ عــآأإآأإدي]
0 معنى اسمك باللغة الانجليزية <<حلووو
0 مسـآبقة [ قصـة عضو ] ...~
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره


i just wanna go back
in time when
everything was okay
and beautiful : ) $$.
قلبي مسروق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 04:31 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.