قديم 05-02-2013, 09:39 PM   #1
عضو موقوف
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
الدولة: بلد المليون ونصف مليون شهيد
المشاركات: 13,321
مقالات المدونة: 6
معدل تقييم المستوى: 0
* بسمة أمل * is on a distinguished road
افتراضي القلق وكيف عالجه الإسلام


اضغط هنا لتكبير الصوره


يوصف عصرنا بأنّه عصر القلق والتوتر والاضطراب النّفسي والمرض العصبي، وما ذلك إلاّ لأنّ الأحداث اليومية والمشكلات والصّراعات قد زادت على حدّها.

اعترف الإسلام، منذ البداية، بأنّ الإنسان مفطور على الخوف، فقال سبحانه وتعالى: {إنَّ الإنسانَ خُلِقَ هَلوعًا إذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وإذا مَسَّهُ الخيرُ مَنُوعًا} المعارج 19 ـ .21 وحتّى تصبح حياةُ المؤمن مستقرّة، يجب عليه تقويم سلوكه بالإيمان بالله عزّ وجلّ، قال سيّدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ''عجبًا لأمْر المؤمن، إنَّ أمْرَه كلَّه له خير، وليس ذلك لأحدٍ إلاَّ للمؤمن، إنْ أصابته سرَّاءُ شَكَر، فكان خيرًا له، وإنْ أصابته ضرَّاءُ صَبَر، فكان خيرًا له'' رواه مسلم.

جبًا لأمرِ المؤمنِ . إن أمرَه كلَّه خيرٌ . وليس ذاك لأحدٍ إلا للمؤمنِ . إن أصابته سراءُ شكرَ . فكان خيرًا له . وإن أصابته ضراءُ صبر . فكان خيرًا له

الراوي : صهيب بن سنان | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 2999 | خلاصة حكم المحدث : صحيح



لقد سيطرت الأنانية والانتهازية على كلّ فرد، حيث الصّراع على كسب المال، وتقلّد المناصب، والجري على المصالح الذاتية والشّخصية، حتّى أصبح كلّ شخص لا تهمّه إلاّ مصلحته هو وحده فقط. لهذا، توتّرت الأعصاب، واضطربت النّفوس، وأصاب القلق القلوب، وتدهورت الأخلاق وانقلبت القيم والسلوكيات، كلّ ذلك أصبح سمة هذا العصر الّذي نعيشه، على خلاف جيل الآباء والأجداد وسلفنا الصّالح الّذين لم يعرفوا التوتر ولا القلق ولا المرض النّفسي، لأنّهم كانوا أسرة واحدة، يعيشون متحابين متعاونين، لا يحقد أحدهم على الآخر ولا يكيد له، بل يؤثـره على نفسه ويحبّ له ما يحبّ لنفسه، يعملون بقول الله تعالى: {إنّما المؤمنون إخوة} الحجرات .10 وبقوله جلّ جلاله: {وتعاونوا على البرّ والتّقوى ولا تعاونوا على الإثم والعُدوان} المائدة .2 وبقول المصطفى صلّى الله عليه وسلّم: ''لا يؤمن أحدكم حتّى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه''.

لا يُؤمِنُ أحدُكم حتى يُحِبَّ لأخيه ما يُحِبُّ لنَفْسِه

الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 13 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح
أمّا نحن، فما أشقانا وما أتعسنا، حتّى الأطفال والصغار منّا عرفوا، اليوم، الأمراض النّفسية والتوتر والكآبة، ويسودنا جميعًا العبوس والجفاء والشكّ والتّشاؤم والتّخاذل. ورغم كلّ الابتكارات والاختراعات والتقدّم العلمي والتكنولوجي الرّهيب، وما تنتجه من أساليب الرقي والترفيه عن النّاس وإنقاذهم من الحزن ومشاعر التوتر واليأس، إلاّ أنّ مجتمعاتنا تعاني من التمزق النّفسي والتّفكّك والأمراض النّفسية المخيفة.
ولعلّ من أسباب القلق والتوتر واضطراب الأعصاب في هذا العصر: الخوف من أيّ شيء ومن لا شيء، وتوقّع السّوء وانتظار الأذى، وسوء الظنّ بالآخرين والشّك فيهم، بل والحقد عليهم، وتغيّر أسلوب الحياة والعلاقات الاجتماعية وانقلاب القيم والمُثل، والتفكّك العائلي وكثـرة المشكلات الأسرية والخلافات بين الزوجين... وغيرها. وكذلك جمع المال والإمساك به، خشية الفقر أو ضياع الغنى، وإنّ المال قد ينقلب على صاحبه ويصبح نقمة بدلاً من أن يكون نعمة.
وإذا عرف سبب الدّاء، كان الطريق سهلاً ممهّدًا للدواء وعلاج المرض، أوّلاً وقبل كلّ شيء، بالتمسُّك بكتاب الله تعالى وسنّة رسوله صلّى الله عليه وسلّم. وقد رسم الله سبحانه وتعالى لنا المنهاج الأمثل الّذي يقينا شرّ الأمراض العضوية والنّفسية، كما يدفع عنّا الخوف والقلق، وحدّد لنا المولى الكريم سبحانه وتعالى الخطوات الراشدة الّتي تسعدنا، دنيا وآخرة، أولها اللجوء إلى الله والتوكّل عليه: {ومَن يتّق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومَن يتوكّل على الله فهو حسبُه} الطلاق .2
وإذا ما أصاب الإنسان قلق وتوتر أو خوف، فعليه أن يحمي نفسه بالصّلاة، عملاً بقوله تعالى: {واستعينوا بالصّبر والصّلاة وإنّا لكبيرة إلاّ على الخاشعين} البقرة .45
ومن طرق العلاج الّتي حثّنا عليها الله تعالى لإزالة أسباب التوتر، أن نذكُره سبحانه وتعالى دائمًا بقوله جلّ جلاله: {الّذين آمنوا وتَطمئن القلوب ألاَ بذِكر الله تطمئن القلوب} الرعد .28
وكان رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، إذا لحق به شيء من عوارض الحياة، كالشدة والكرب والغضب وعسر المعيشة، لجأ إلى ربّه بالتضرّع والدعاء.
ومن الأدعية الّتي علّمنا إيّاها رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، لمنع الأرق والرؤى المفزعة والكرب قوله صلّى الله عليه وسلّم: إذا فزع أحدكم في النّوم، فليقل: ''أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشرّ عباده ومن همزات الشّياطين وأن يحضرون فإنّها لا تضرّه''.
إذا فزِع أحدُكم في النومِ فلْيَقُلْ : أعوذُ بكلماتِ اللهِ التامةِ من غضبِه و عقابِه ، و شرِّ عبادِه ، و من همزاتِ الشياطينِ ، و أن يحضُرونِ ، فإنها لن تَضُرَّه

الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع
الصفحة أو الرقم: 701 | خلاصة حكم المحدث : حسن


0 من هو الرجل الذي لا تقوى المرأة على نسيانه؟؟
0 الصيام يزيد من معدل ذكاء الفرد
0 أغرب 10 باقات زفاف في العالم
0 ماذا تفعلين إذا احتد النقاش بينك وبينه؟؟
0 البوتوكس لعلاج مرض الشقيقة؟
0 طفل يجمع 50 الف $ من بيع الليموناضة لتسديد تكاليف عمليّة صديقه
0 الفوائد العلمية للوضوء: أستنشاق وأستنثار الماء من الأنف !‎
0 أغلى سرير في العالم
0 9 نصائح لاختيار الصدرية المناسبة
0 طاه يستقيل من عمله لخوفه من الفاصولياء المطبوخة
0 التوقف عن تناول الدواء.. انتحار
0 بريطانى يبتكر أول شوكولاتة صحية للمساعدة فى فقدان الوزن
0 قوة المرأة في سحر لمستها
0 سر الزواج السعيد.. هدوء الزوجة بسرعة بعد أي شجار
0 السيسي يقرر الترشح للانتخابات الرئاسية بعد الاستفتاء و إعفاؤه من منصبه سيتم خلال أيام

التعديل الأخير تم بواسطة الطيب. ; 07-12-2016 الساعة 10:58 PM سبب آخر: وضع اسانيد الأحاديث
* بسمة أمل * غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-03-2013, 05:18 PM   #4
-||[قلم من ذهب]||-
 
الصورة الرمزية حفصة الاثرية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2013
الدولة: ألمانيا
العمر: 32
المشاركات: 311
معدل تقييم المستوى: 9
حفصة الاثرية is on a distinguished road
افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا
أسأل الله أن يشرح صدورنا
الحمد لله على نعمة الاسلام


0 فتاوى تهم المرأة المسلمة "للشيخ ابن عثيمين "
0 حكم قول دمتم بود
0 مأساة شعب تخلى عنه جميع أهل الارض ولم يبقى له إلا الله .... اللهم عجل بنصرهم
0 مأساة شعب تخلى عنه جميع أهل الارض ولم يبقى له إلا الله .... اللهم عجل بنصرهم
0 دعوتنا لا تكون إلا بمعاملتنا
0 حديث لا تؤذينى (السيدة عائشة رضى الله عنها)
0 السلفية منهج فكرى لاحقبة تاريخية
0 وبكى الفاروق....رضي الله عنه..
0 ركن القصص لأخد العبرة
0 يا أبتاهُ لا تَكُن عوناً للشيطان علي .. إنني ابنتك
0 حكم الصلاة في البنطلون للعلامة الألباني ...
0 المعصية بين اللذة العاجلة والعقوبة الآجلة
0 أنت من يؤخر النصر
0 الشيخ ابراهيم الدويش يبكي ويقول أنسى أن امي ماتت واتصل بهاتفها كثيرا ..
0 إننا وهابيون...
حفصة الاثرية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصه حياه المصارع اندرتيكر وقصة حياة المصارع كين مزآجي منتدي المصارعة الحره واخبارها WWE-RAW-TNA-SmackDown 4 03-27-2021 01:32 AM
الإعجاز في الطبيعة - عجائب الحشرات abdulsattar58 منتدي عالم الحيوان و النبات 67 01-29-2021 06:38 PM
الخضر عليه السلام فزعة كفوووو المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 17 06-24-2013 12:25 PM
ديوان الشاعر أبو مسلم البهلاني العماني $$$ الحب الخالد $$$ منتدي الدواوين الشعرية 24 08-08-2008 05:52 PM


الساعة الآن 12:26 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.