![]() |
#1 |
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
![]() |
![]() هي شخصيات سجلت محاكماتها منعطفات انسانية خاصة فبين قاتل يذبح ضحاياه بدم بارد الى فيلسوف يتجرع كأس السم بكل شجاعة
اختلفت التسميات بين مجاهد وخارج على ارادة القانون ,,, فقط يجمع شخصياتنا الشهيرة المحاكمات التي انهت حياة الكثير منهم فكانت فعلا أشهر المحاكمات عبر التاريخ رحلة ممتعة اتمناها لكم المحاكمة الأولى عمر المختار أو أسد الصحراء ![]() نسبه: هو عمر المختار محمد فرحات ابريدان امحمد مومن بوهديمه عبد الله – علم مناف بن محسن بن حسن بن عكرمه بن الوتاج بن سفيان بن خالد بن الجوشافي بن طاهر بن الأرقع بن سعيد بن عويده بن الجارح بن خافي (الموصوف بالعروه) بن هشام بن مناف الكبير، من كبار قبائل قريش.(1) من بيت فرحات من قبيلة بريدان وهي بطن من قبيلة المنفة او المنيف و التي ترجع إلى قبائل بني مناف بن هلال بن عامر اولى القبائل الهلالية التي دخلت برقة . امه عائشة بنت محارب. مولده ونشأته: ولد عمر المختار سنة 1858 م في قرية جنزور الشرقية منطقة بئر الأشهب شرق طبرق في بادية البطنان في الجهات الشرقية من برقة التي تقع شرقي ليبيا على الحدود المصرية. تربى يتيما، حيث وافت المنية والده المختار بن عمر وهو في طريقه إلى مكة المكرمة وكانت بصحبته زوجته عائشة. تلقى تعليمه الأول في زاوية جنزور, ثم سافر إلى الجغبوب ليمكث فيها ثمانية أعوام للدراسة والتحصيل على كبار علماء ومشايخ السنوسية في مقدمتهم الإمام السيد المهدي السنوسي قطب الحركة السنوسية، فدرس علوم اللغة العربية والعلوم الشرعية وحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، ولكنه لم يكمل تعليمه كما تمنى. ظهرت عليه علامات النجابة ورزانة العقل، فاستحوذ على اهتمام ورعاية أستاذه السيد المهدي السنوسى مما زاده رفعة وسمو، فتناولته الألسن بالثناء بين العلماء ومشايخ القبائل وأعيان المدن حتى قال فيه السيد المهدي واصفاً إياه " لو كان عندنا عشرة مثل عمر المختار لاكتفينا بهم". و لثقة السنوسيين به ولوه شيخا على زاوية القصور بالجبل الاخضر . فقد وهبه الله تعالى ملكات منها جشاشة صوته البدوي وعذوبة لسانه واختياره للألفاظ المؤثرة في فن المخاطبة وجاذبية ساحرة لدرجة السيطرة على مستمعيه وشد انتباههم. و قد اختاره السيد المهدي السنوسي رفيقا له إلى (( السودان الاوسط تشاد )) عند انتقال قيادة الزاوية السنوسية اليها فسافر سنة1317 ه . و قد شارك عمر المختار فترة بقائه بتشاد في الجهاد بين صفوف المجاهدين في الحرب الليبية الفرنسية في المناطق الجنوبية (السودان الغربي، تشاد) وحول واداي. وقد استقر المختار فترة من الزمن في قرو مناضلاً ومقاتلاً, ثم عين شيخاً لزاوية (عين كلكه) ليقضي فترة من حياته معلماً ومبشراً بالإسلام في تلك الأصقاع النائية. و بقي هناك إلى ان عاد إلى برقة سنة 1321 هـ و اسندت اليه مشيخة زاوية القصور للمرة الثانية . معلم يتحول إلى مجاهد: عاش عمر المختار حرب التحرير و الجهاد منذ بدايتها يوماً بيوم, فعندما أعلنت إيطاليا الحرب على تركيا في 29 سبتمبر 1911م, وبدأت البارجات الحربية بصب قذائفها على مدن الساحل الليبي, درنة وطرابلس ثم طبرق وبنغازي والخمس, كان عمر المختار في تلك الأثناء مقيما في جالو بعد عودته من الكفرة حيث قابل السيد أحمد الشريف, وعندما علم بالغزو الإيطالي فيما عرف بالحرب العثمانية الإيطالية سارع إلى مراكز تجمع المجاهدين حيث ساهم في تأسيس دور بنينه وتنظيم حركة الجهاد والمقاومة إلى أن وصل السيد أحمد الشريف قادماً من الكفرة. وقد شهدت الفترة التي أعقبت انسحاب الأتراك من ليبيا سنة 1912م أعظم المعارك في تاريخ الجهاد الليبي, منها على سبيل المثال معركة يوم الجمعة عند درنة في 16 مايو 1913م حيث قتل فيها للأيطاليين عشرة ضباط وستين جنديا وأربعمائة فرد بين جريح ومفقود إلى جانب انسحاب الإيطاليين بلا نظام تاركين أسلحتهم ومؤنهم وذخائرهم, ومعركة بو شمال عن عين ماره في 6 أكتوبر 1913, وعشرات المعارك الأخرى. وحينما عين أميليو حاكماً عسكريا لبرقة, رأى أن يعمل على ثلاث محاور: الأول : قطع الإمدادات القادمة من مصر والتصدي للمجاهدين في منطقة مرمريكا. الثاني : قتال المجاهدين في العرقوب وسلنطه والمخيلي. الثالث :قتال المجاهدين في مسوس واجدابيا. لكن القائد الإيطالي وجد نار المجاهدين في انتظاره في معارك أم شخنب وشليظيمة والزويتينة في فبراير 1914م, ولتتواصل حركة الجهاد بعد ذلك حتى وصلت إلى مرحلة جديدة بقدوم الحرب العالمية الأولى. الفاشيست والمجاهدون: بعد الانقلاب الفاشي في إيطالي في أكتوبر 1922, وبعد الانتصار الذي تحقق في تلك الحرب إلى الجانب الذي انضمت إليه إيطاليا. تغيرت الأوضاع داخل ليبيا واشتدت الضغوط على السيد محمد إدريس السنوسي, واضطر إلى ترك البلاد عاهداً بالأعمال العسكرية والسياسية إلى عمر المختار في الوقت الذي قام أخاه الرضا مقامه في الإشراف على الشئون الدينية. بعد أن تأكد للمختار النوايا الإيطالية في العدوان قصد مصر عام 1923م للتشاور مع السيد إدريس فيما يتعلق بأمر البلاد, وبعد عودته نظم أدوار المجاهدين, فجعل حسين الجويفي على دور البراعصة ويوسف بورحيل المسماري على دور العبيدات والفضيل بوعمر على دور الحاسة,والمجاهد المخضرم الذى لم يذكر قط صالح الطلحى(قبيله الوطن الشرقى الاصليين) وتولى هو القيادة العامة. بعد الغزو الإيطالي على مدينة اجدابيا مقر القيادة الليبية, أصبحت كل المواثيق والمعاهدات لاغية, وانسحب المجاهدون من المدينة وأخذت إيطاليا تزحف بجيوشها من مناطق عدة نحو الجبل الأخضر, وفي تلك الأثناء تسابقت جموع المجاهدين إلى تشكيل الأدوار والإنضواء تحت قيادة عمر المختار, كما بادر الأهالي إلى إمداد المجاهدين بالمؤن والعتاد والسلاح, وعندما ضاق الإيطاليون ذرعا من الهزيمة على يد المجاهدين, أرادوا أن يمنعوا عنهم طريق الإمداد فسعوا إلى احتلال الجغبوب ووجهت إليها حملة كبيرة في 8 فبراير 1926م, وقد شكل سقوطها أعباء ومتاعب جديدة للمجاهدين وعلى رأسهم عمر المختار, ولكن الرجل حمل العبء كاملاً بعزم العظماء وتصميم الأبطال. ولاحظ الإيطاليون أن الموقف يملي عليهم الاستيلاء على منطقة فزان لقطع الإمدادات على المجاهدين, فخرجت حملة في يناير 1928م, ولم تحقق غرضها في احتلال فزان بعد أن دفعت الثمن غاليا. ورخم حصار المجاهدين وانقطاعهم عن مراكز تموينهم, إلا أن الأحداث لم تنل منهم وتثبط من عزمهم, والدليل على ذلك معركة يوم 22 أبريل التي استمرت يومين كاملين, انتصر فيها المجاهدون وغنموا عتادا كثيرا. مفاوضات السلام في سيدي ارحومة: ![]() وتوالت الانتصارات, الأمر الذي دفع إيطاليا إلى إعادة النظر في خططها وإجراء تغييرات واسعة, فأمر موسوليني بتغيير القيادة العسكرية, حيث عين بادوليو حاكماً عسكريا على ليبيا في يناير 1929م, ويعد هذا التغيير بداية المرحلة الحاسمة بين الطليان والمجاهدين. تظاهر الحاكم الجديد لليبيا في رغبته للسلام لإيجاد الوقت اللازم لتنفيذ خططه وتغيير أسلوب القتال لدى جنوده,وطلب مفاوضة عمر المختار, تلك المفاوضات التي بدأت في 20 أبريل 1929م, واستجاب الشيخ لنداء السلام وحاول التفاهم معهم على صيغة ليخرجوا من دوامة الدمار. فذهب كبيرهم للقاء عمر المختار ورفاقه القادة في 19 يونيو 1929م في سيدي ارحومه. ورأس الوفد الإيطالي بادوليو نفسه، الرجل الثاني بعد بنيتو موسليني، ونائبه سيشليانو، ولكن لم يكن الغرض هوالتفاوض، ولكن المماطلة وشراء الوقت لتلتقط قواتهم أنفاسها، وقصد الغزاة الغدر به والدس عليه وتأليب أنصاره والأهالي وفتنة الملتفين حوله. وعندما وجد المختار أن تلك المفاوضات تطلب منه اما مغادرة البلاد إلى الحجاز او مصر أو البقاء في برقة و انهاء الجهاد والإستسلام مقابل الأموال والإغراءات, رفض كل تلك العروض, وكبطل شريف ومجاهد عظيم عمد إلى الاختيار الثالث وهو مواصلة الجهاد حتى النصر أو الشهادة. تبين للمختار غدر الإيطاليين وخداعهم, ففي 20 أكتوبر 1929م وجه نداء إلى أبناء وطنه طالبهم فيه بالحرص واليقظة أمام ألاعيب الغزاة. وصحت توقعات عمر المختار, ففي 16 يناير 1930م ألقت الطائرات بقذائفها على المجاهدين. غرتسياني: دفعت مواقف المختار ومنجزاته إيطاليا إلى دراسة الموقف من جديد وتوصلت إلى تعيين غرسياني وهو أكثر جنرالات الجيش وحشية ودموية. ليقوم بتنفيذ خطة إفناء وإبادة لم يسبق لها مثيل في التاريخ في وحشيتها وفظاعتها وعنفها وقد تمثلت في عدة إجراءات ذكرها غرسياني في كتابه "برقة المهدأة": - قفل الحدود الليبية المصرية بالأسلاك الشائكة لمنع وصول المؤن والذخائر. - إنشاء المحكمة الطارئة في أبريل 1930م. - فتح أبواب السجون في كل مدينة وقرية ونصب المشانق في كل جهة. - تخصيص مواقع العقيلة والبريقة من صحراء غرب برقة البيضاء والمقرون وسلوق من أواسط برقة الحمراء لتكون مواقع الإعتقال والنفي والتشريد. - العمل على حصار المجاهدين في الجبل الأخضر واحتلال الكفرة. إنتهت عمليات الإيطاليين في فزان باحتلال مرزق وغات في شهري يناير وفبراير 1930م ثم عمدوا إلى الإشباك مع المجاهدين في معارك فاصلة, وفي 26 أغسطس 1930م ألقت الطائرات الإيطالية حوالي نصف طن من القنابل على الجوف والتاج, وفي نوفمبر اتفق بادوليو وغرسياني على خط الحملة من اجدابيا إلى جالو إلى بئر زيغن إلى الجوف, وفي 28 يناير 1931م سقطت الكفرة في أيدي الغزاة, وكان لسقوط الكفرة آثار كبيرة على حركة الجهاد والمقاومة. المختار في الأسر: في معركة السانية في شهر أكتوبر عام 1930م سقطت من الشيخ عمر المختار نظارته، وعندما وجدها أحد جنود الطليان وأوصلها لقيادته، فرائها غراتسياني فقال: "الآن أصبحت لدينا النظارة، وسيتبعها الرأس يوماً ما". وفي 11 سبتمبر من عام 1931م، وبينما كان الشيخ عمر المختار يستطلع منطقة سلنطة في كوكبة من فرسانه، عرفت الحاميات الإيطالية بمكانه فأرسلت قوات لحصاره ولحقها تعزيزات، واشتبك الفريقين في وادي بوطاقة ورجحت الكفة للعدوفأمر عمر المختار بفك الطوق والتفرق، ولكن قُتلت فرسه تحته وسقطت على يده مما شل حركته نهائياً. فلم يتمكن من تخليص نفسه ولم يستطع تناول بندقيته ليدافع عن نفسه، فسرعان ماحاصره العدو من كل الجهات وتعرفوا على شخصيته، فنقل على الفور إلي مرسى سوسه ومن ثم وضع على طراد الذي نقله رأسا إلي بنغازي حيث أودع السجن الكبير بمنطقة سيدي اخريبيش. ولم يستطع الطليان نقل الشيخ براً لخوفهم من تعرض المجاهدين لهم في محاولة لتخليص قائدهم. كان لاعتقاله في صفوف العدو، صدىً كبيراً، حتى أن غراسياني لم يصدّق ذلك في بادىء الأمر،وكان غراتسياني في روما حينها كئيباً حزيناً منهار الأعصاب في طريقه إلي باريس للاستجمام والراحة تهرباً من الساحة بعد فشله في القضاء على المجاهدين في برقة، حيث بدأت الأقلام اللاذعة في إيطاليا تنال منه والانتقادات المرة تأتيه من رفاقه مشككة في مقدرته على إدارة الصراع. وإذا بالقدر يلعب دوره ويتلقى برقية مستعجلة من نغازي مفادها إن عدوه اللدود عمر المختار وراء القضبان. فأصيب غراتسياني بحالة هستيرية كاد لا يصدق الخبر. فتارة يجلس على مقعده وتارة يقوم، وأخرى يخرج متمشياً على قدميه محدثاً نفسه بصوت عال، ويشير بيديه ويقول: "صحيح قبضوا على عمر المختار ؟ ويرد على نفسه لا، لا اعتقد." ولم يسترح باله فقرر إلغاء أجازته واستقل طائرة خاصة وهبط ببنغازي في نفس اليوم وطلب إحضار عمر المختار إلي مكتبه لكي يراه بأم عينيه. وصل غرسياني إلى بنغازي يوم 14 سبتمبر ، وأعلن عن انعقاد "المحكمة الخاصة" يوم 15 سبتمبر 1931م, وفي صبيحة ذلك اليوم وقبل المحاكمة رغب غرسياني في الحديث مع عمر المختار, يذكر غرسياني في كتابه (برقة المهدأة): "وعندما حضر أمام مكتبي تهيأ لي أن أرى فيه شخصية آلاف المرابطين الذين التقيت بهم أثناء قيامي بالحروب الصحراوية. يداه مكبلتان بالسلاسل, رغم الكسور والجروح التي أصيب بها أثناء المعركة, وكان وجهه مضغوطا لأنه كان مغطيا رأسه ( بالَجَرِدْ) ويجر نفسه بصعوبة نظراً لتعبه أثناء السفر بالبحر, وبالإجمال يخيل لي أن الذي يقف أمامي رجل ليس كالرجال له منظره وهيبته رغم أنه يشعر بمرارة الأسر, ها هو واقف أمام مكتبي نسأله ويجيب بصوت هادئ وواضح." غراتسياني: لماذا حاربت بشدة متواصلة الحكومة الفاشستية ؟ أجاب الشيخ: من أجل ديني ووطني. غراتسياني:ما الذي كان في اعتقادك الوصول إليه ؟ فأجاب الشيخ: لا شئ إلا طردكم … لأنكم مغتصبون، أما الحرب فهي فرض علينا وما النصر إلا من عند الله. غراتسياني: لما لك من نفوذ وجاه، في كم يوم يمكنك إن تأمر الثوار بأن يخضعوا لحكمنا ويسلموا أسلحتهم ؟. فأجاب الشيخ: لا يمكنني أن أعمل أي شئ … وبدون جدوى نحن الثوار سبق أن أقسمنا أن نموت كلنا الواحد بعد الأخر، ولا نسلم أو نلقي السلاح… ويستطرد غرسياني حديثه "وعندما وقف ليتهيأ للإنصراف كان جبينه وضاء كأن هالة من نور تحيط به فارتعش قلبي من جلالة الموقف أنا الذي خاض معارك الحروب العالمية والصحراوية ولقبت بأسد الصحراء. ورغم هذا فقد كانت شفتاي ترتعشان ولم أستطع أن أنطق بحرف واحد, فانهيت المقابلة وأمرت بإرجاعه إلى السجن لتقديمه إلى المحاكمة في المساء, وعند وقوفه حاول أن يمد يده لمصافحتي ولكنه لم يتمكن لأن يديه كانت مكبلة بالحديد." المحاكمة: عقدت للشيخ الشهيد محكمة هزلية صورية في مركز إدارة الحزب الفاشستي ببنغازي مساء يوم الثلاثاء عند الساعة الخامسة والربع في 15 سبتمبر 1931م، وبعد ساعة تحديداً صدر منطوق الحكم بالإعدام شنقاً حتى الموت، وعندما ترجم له الحكم، قال الشيخ "إن الحكم إلا لله … لا حكمكم المزيف ... إنا لله وإنا أليه لراجعون". - وهنا نقلا حرفيا لمحضر المحاكمة كما ورد في الوثائق الإيطالية : إنه في سنة ألف وتسعمائة وواحدة وثلاثين ؛ السنة التاسعة ، وفي اليوم الخامس عشر من شهر سبتمبر ، ببنغازي ، وفي تمام الساعة 17 بقصر "الليتوريو" بعد إعداده كقاعة لجلسات المحكمة الخاصة بالدفاع عن أمن الدولة ، والمؤلفة من السادة : - المقدم الكواليير اوبيرتو فانتيري مارينوني ، رئيسا بالوكالة ، نيابة عن الرئيس الأصيل الغائب لعذر مشروع . - المحامي د. فرانشيسكو رومانو (قاضي مقرر) . - الرائد الكاواليير قوناريو ديليتلو (مستشار ، أصيل ) . - رائد "الميليشيا التطوعية للأمن الوطني (الكواليير جوفاني منزوني ، مستشار أصيل) . - رائد "الميليشيا التطوعية للأمن الوطني (الكواليير ميكيلي مندوليا ، مستشار أصيل) ، والرئيس بالنيابة عن الرئيس الأصيل ، الغائب بعذر مشروع . - بمساعدة الملازم بسلاح المشاة ، ايدواردو ديه كريستوفانو (كاتب الجلسة العسكري بالنيابة) . للنظر في القضية المرفوعة ضد : عمر المختار ، بن عائشة بنت محارب ، البالغ من العمر 73 سنة ، والمولود بدفنة ، قبيلة منفة ، عائلة بريدان ، بيت فرحات ؛ حالته الاجتماعية : متزوج وله أولاد ، يعرف القراءة والكتابة ، وليست له سوابق جنائية ، في حالة اعتقال منذ 12 سبتمبر 1931. المتهم بالجرائم المنصوص عليها وعلى عقوباتها في المواد 284-285-286-575-576 (3) ، والمادة 26 ، البنود : 2 - 4 - 6 - 10 ، وذلك أنه قام ، منذ عام 1911م وحتى القبض عليه في جنوب سلنطة في 11سبتمبر 1931، بإثارة العصيان وقيادته ضد سلطات الدولة الإيطالية ، داخل أراضي المستعمرة ، وباشتراكه في نصب الكمائن للوحدات المعزولة من قواتنا المسلحة وفي معارك عديدة وأعمال الإغارة للسلب والنهب واللصوصية مع ارتكاب جرائم قتل بدافع نزعته إلى القسوة والتوحش ، وأعمال البطش والتنكيل ، بقصد إحداث الدمار وسفك الدماء لفصل المستعمرة عن الوطن الأم . بعد ذلك سمح للجمهور بدخول قاعة الجلسات ، بينما جلس المتهم في المكان المخصص للمتهمين ، تحت حراسة عسكرية ، وهو طليق اليدين وغير مكبل بأغلال من أي نوع . كما حضر وكيل النيابة العامة السينور "كواليير" أوفيتشالي جوسيبي بيديندو ، كمدعي عسكري ، والمكلف بالدفاع عن المتهم ، المحامي ، النقيب في سلاح المدفعية ، روبيرتو لونتانو . يعلن الرئيس افتتاح الجلسة . فيحضر أيضا المترجم السيد نصري هرمس الذي يطلب إليه الرئيس الادلاء ببيانات هويته فيجيب : - نصري هرمس ، ابن المتوفى ميشيل ، وعمري 53 سنة ، ولدت في ديار بكر ببلاد ما بين النهرين (العراق) رئيس مكتب الترجمة لدى حكومة برقة . يكلفه الرئيس بأداء اليمين المقررة ، بعد تحذيره حسبما هو مقرر ، فيؤديها بصوت عال وبالصيغة التالية : (( أقسم بأنني سأنقل الأسئلة إلى الشخص المقرر استجوابه بواسطتي بأمانة وصدق ، وبأن أنقل الردود بأمانة )) . فيوجه الرئيس ، عن طريق الترجمان ، أسئلة للمتهم حول هويته ، فيدلي بها بما يتفق مع ما تقدم ، ومن ثم ينبه عليه بالانصات إلى ما سيسمع . وعند هذه النقطة ، يثبت في المحضر طلب وكيل النيابة بإعفاء المترجم نصري من المهمة بسبب وعكة ألمت به والاستعاضة عنه بالكواليير لومبروزو ابن آرونه وماريا قاندوس ، المولود بتونس في 27 - 2 - 1891م ، ومهنته صناعي . فيكلفه الرئيس بأداء اليمين المقررة ، بعد تحذيره نظاميا ؛ يتلو كاتب الجلسة صحيفة الاتهام ، فيتولى الترجمان ترجمتها للمتهم ، ويسرد بعدها قائمة المستندات والوثائق المتصلة بالدعوى ، وبعد سردها يكلف الرئيس الترجمان بترجمتها ، حيث إن المتهم غير ملم باللغة الإيطالية ، ومن ثم يبدأ استجوابه حول الأفعال المنسوبة إليه ؛ فيرد عليها ، ويتولى الترجمان ترجمة ردود المتهم عليها . ويثبت بالمحضر أن المتهم يرد بانتظام عن كل اتهام حسب ما جاء في محضر استجوابه المكتوب ، معترفا بأنه زعيم المقاومة في برقة وبهذه الصفة فهو الفاعل والمحرض لجميع الجرائم التي اقترفت في أراضي المستعمرة خلال العقد الأخير من الزمن ، أي الفترة التي ظل خلالها الرئيس الفعلي للمقاومة . وردا عن سؤال ، يجيب : منذ عشر سنوات ، تقريبا ، وأنا رئيس المحافظية . ويثبت هنا أن المتهم ظل يرد عن كل سؤال محدد حول تهمة بعينها ، بقوله : (( لا فائدة من سؤالي عن وقائع منفردة ، وما أرتكب ضد إيطاليا والإيطاليين ، منذ عشر سنوات وحتى الآن ، كان بإرادتي وإذني ، عندما لم أشترك أنا نفسي في تلك الأفعال ذاتها )) . وردا عن سؤال ، يجيب : (( كانت الغارات تنفذ أيضا بأمري وبعضها قمت بها أنا نفسي )) . يعطي الرئيس الكلمة لوكيل النيابة : بعد أن تناول الكلمة ، أوجز مطلبه في أن تتكرم المحكمة ، بعد تأكيد إدانة المتهم بالجرائم المنسوبة إليه ، بإصدار حكم الإعدام عليه وما يترتب عليه من عواقب . وينهي الدفاع ، بدوره مرافعته بطلب الرأفة بالمتهم . وبعدما أعطى المتهم الكلمة كآخر المتحدثين ، يعلن الرئيس قفل باب المناقشة ، وتنسحب هيئة المحكمة إلى حجرة المداولة لتحديد الحكم . عادت المحكمة بعد قليل إلى قاعة الجلسات ؛ لينطق الرئيس بصوت عال بالحكم بالإدانة ، بحضور جميع الأطراف المعنية . فيقوم الترجمان بترجمة منطوق الحكم . أثبت تحريريا كل ما تقدم بهذا المحضر الذي وقع عليه : كاتب المحكمة العسكري . الإمضاء : ادواردو ديه كريستوفانو ، الرئيس (المقدم الكاواليير أوميركو مانزولي) . كاتب المحكمة العسكرية ، الإمضاء : ادواردوديه كريستوفاني (Edoardo De Cristofano) . الرئيس : (المقدم الكاواليير أوميركو مانزوني) الإمضاء : أومبيرتو مانزوني (Umberto Marinoni) . - صورة طبق الأصل - كاتب المحكمة العسكرية بالنيابة التوقيع الإعدام: ![]() في صباح اليوم التالي للمحاكمة الأربعاء، 16 سبتمبر 1931( الأول من شهر جمادىالأول من عام 1350 (، اتخذت جميع التدابيراللازمة بمركز سلوق لتنفيذ الحكم بإحضار جميع أقسام الجيش والميليشيا والطيران، واحضر 20 ألف من الأهالي وجميع المعتقلين السياسيين خصيصاً من أماكن مختلفة لمشاهدة تنفيذ الحكم في قائدهم. واحضر الشيخ عمر المختار مكبل الأيدي، وعلى وجهه ابتسامة الرضا بالقضاء والقدر، وبدأت الطائرات تحلق في الفضاء فوق المعتقلين بأزيز مجلجل حتى لا يتمكن عمر المختار من مخاطبتهم، وفي تمام الساعة التاسعة صباحاً سلم الشيخ إلي الجلاد، وكان وجهه يتهلل استبشاراً بالشهادة وكله ثبات وهدوء، فوضع حبل المشنقة في عنقه، وقيل عن بعض الناس الذين كان على مقربة منه انه كان يأذن في صوت خافت آذان الصلاة، والبعض قال انه تتمتم بالآية الكريمة "يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية" ليجعلها مسك ختام حياته البطولية. وبعد دقائق صعدت روحه الطاهرة النقية إلي ربها تشكو إليه عنت الظالمين وجور المستعمرين. وسبق إعدام الشيخ أوامر شديدة الحزم بتعذيب وضرب كل من يبدي الحزن أويظهر البكاء عند إعدام عمر المختار، فقد ضرب جربوع عبد الجليل ضرباً مبرحاً بسبب بكائه عند إعدام عمر المختار. ولكن علت أصوات الاحتجاج ولم تكبحها سياط الطليان، فصرخت فاطمة داروها العبارية وندبت فجيعة الوطن عندما على الشيخ شامخاً مشنوقاً، ووصفها الطليان "بالمرأة التي كسرت جدار الصمت". 0 شعرك وماء الوضوء
0 فساتين زفاف ملكية 2014 لتكوني ملكة بيومك 0 الثقب الاســـــــــود ....!!!! 0 القلعة الغريبة 0 طريقة عمل كفتة داود باشا 0 لفات خليجية بالصور تناسب جميع الاذواق 0 كنديان مسجونان في مصر يضربان عن الطعام بعد تمديد احتجازهما 15 يوما أخرى 0 الفلانتين دية 0 جمد قلبكـ .. تصوير من اماكن مرتفعه 0 أقوى مترجم لغات أجنبية Ace Translator يحتوى أكثر من 50 لغة ممتاز 0 طريقة تغليف الهدايا بكل بساطة 0 سأرحل عن المنتدى.. وابحث عن منتدى اخر 0 هذه اسماء الاعضاء التى لا اطيقها فى المنتدى !!! 0 أشتقت اليكى حبيبى .... بقلمى 0 التليغراف:القائد الثاني للقاعدة يتعهد بتحرير رفاقه المعتقلين التعديل الأخير تم بواسطة علاء التركى ; 09-30-2013 الساعة 10:24 PM |
![]() |
![]() |
![]() |
#2 |
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
![]() |
![]() المحاكمة الثانية
محاكمة سقراط ![]() خمسمائة قاض وقاض جلسوا ، الواحد بجانب الاخر ، على المدرج ذي المقاعد الخشبية المغطاه بالحصر ، وفي مواجهتهم ، رئيس المحكمة محاطاً بكاتبه والحرس . وفي اسفل المدرج وضع الصندوق الذي سيضع فيه القضاه احكامهم بعد انتهاء المحاكمة . الجلسة علنيه . ولا يسمح فيها لغير الرجال بالحضور . اما الطقس ، فقد كان جميلاً ، مما ادخل الارتياح الى نفوس الجميع وجعلهم يأملون بجلسة كاملة لا يربك مجراها مطر يهطل على الرؤوس او برد يعطل تواصل الافكار . واذا بدا لنا ان انعقاد محكمة في الهواء الطلق امر مستغرب بل وطريف ، اليوم ، فلنتذكر اننا في اثينا ، في صباح من اصبحة ربيع عام 399 قبل الميلاد . اثينا هذه التي قدمت الديمقراطية للعالم ، تعيش فترة عصيبة ، لقد هزمتها سبارطة في حرب دامت بينهما سبعاً وعشرين سنة ، وفرضت عليها شروطاً قاسية . منها نظام "الثلاثين مستبداً " بقيادة احد ابنائها ، كرينياس ، الذي تخلص منه الاثنيون منذ وقت ليس ببعيد . في هذا الجو من القنوط الوطني . كثرت الاحقاد وتعددت حوادث تصفية الحسابات لكن العدالة ظلت تعمل والقضاة في اثينا ، وعددهم ستة الاف ، مواطنون متطوعون يجري اخبارهم سنوياً بشكل عشوائي . وهم يوزعون ، بعد الاختيار، في اثنتي عشرة محكمة في كل واحدة منها خمسمائة قاض وقاض . متهم اليوم شيخ ذو لحية بيضاء وثياب رثة . انه ابن النحات سوفرونيسك والقابلة فيلا ريت وهو الملقب بسقراط . لكن ما هي التهمة التي سيحاكم اليوم على اساسها؟ لقد اتهمه احد المواطنين ، ويدعى مليتوس ، بالكفر بالالهه وبادخال شياطين جديدة الى المدينة وافساد الشبيبة . وهي تهمة تستحق عقوبة الموت . ومن هو سقراط هذا ؟ انه رجل بلغ السبعين من عمره ، قبيح المنظر بعينية الجاحظين وانفه الافطس ووجهة الممتلئ ناهيك عن ثيابه المهملة والمكونة من معطف صوفي لا ازرار له ولا حزام . وفوق كل ذلك ، فأنه لا يمشي الا حافي القدمين ، في الصيف كما في الشتاء . ولد سقراط في اثينا عام 469 ق .م في عائلة تعمل في النحت وعبثاً حاول ابواه تعليمه المهنة . كان لا يميل الا للحوار ومناقشة الاخرين حول مختلف المواضيع داعياً اياهم الى التفكير معه والتأمل . كان يجوب المدينة يتحدث الى المارة ويستوقف الشباب يفقههم في امور الوجود وجوانب الحياة . واثينا في ذلك العصر من الديمقراطية ، كانت تعج بالفلاسفة ورجال السياسة والاخلاق يسعى الناس اليهم عنهم اصول الفكر وكان هؤلاء يتقاضون عن تعليمهم اتعاباً باهظة في معظم الاحيان . اما سقراط فكان يرفض بيع فكره كان يعتبر ان الفلسفة ممارسة عضوية ويومية ، وانها وبالتالي ، نمط حياة . وغنى عن القول ان سقراط لم يكن مواطناً اثينيا كالاخرين . فهو لم يأبه لماديات الدنيا على الرغم من زواجة وانجابه ثلاثه اولاد بل كان دائم الزهد في ما يشغل الناس . وهذا ما جعله غامضاً ، بل وموضع سخرية في الكثير من الاحيان . غير ان سقراط لم يعدم وسيلة لتوضيح حقيقة أمره كان يرد على مسامع محاوريه ان حقيقة الهية تدفعه للتصرف وان هذه الحقيقة يمكن ان لا تكون سوى ضميره القابع في اعماق نفسه . تلك المشاعر وهذه الافكار هي التي لم ترق للبعض ، وهي التي اوصلته لان يمثل اليوم امام المحكمة ، باعتبار انه " يفسد الشبيبة ولا يؤمن بالهة المدينة " . في بدء الجلسة ، ولم يكن في نظام المحاكمات انذاك ما يسمى اليوم بالادعاء العام ، وقف المدعي الاول مليتوس يتكلم عن مفاسد سقراط في المجتمع . واعقبه مدعيان اخران ليكون وانيتوس وكلهم طلبوا الحكم بالاعدام على " العجوز الشرير " . ولانيتوس هذا مبرر اخر للادعاء على سقراط فقد كان ابنه تلميذا من تلاميذ الفيلسوف و " مضللاً به " وهذا ما يفسر انشغاله عن صنعه ابيه وهي الاتجار بالجلود . يضاف الى ذلك ان سقراط تهكم عليه مرة امام الناس خلال مناقشة ظهر فيها الجاهل وحديث النعمة على قدر كبير من السخف . ومن سوء طالع العجوز ايضاً ، ان كريتياس ، المستبد الدموي والعميل لسبارطة ، كان من بين تلاميذه ، في فترة من فترات حياته . اتخاذه كريتياس واخرين غيره ممقوتين في مجتمعهم تلامذه له هو من قبيل انفتاحة على الجميع ودون النظر الى ارائهم السياسية والفلسفة او الى نمط الحياة التي يعيشون . واذا توخينا الاختصار ، قلنا ان سقراط ، بأفكاره ومناقشاته ، بدأ يصبح شخصاً مزعجاً ، ليس للسلطات فقط ، بل للاباء الذين راى بعضهم ابناءه يخرجون عن طاعته ويلحقون بالمعلم. بعد انتهاء المدعين الثلاثة من كلامهم ، جاء دور المتهم . ومن اجراءات المحاكمة الاثينية في ذلك العصر ان يتولى المتهم شخصياً الدفاع عن نفسه . واذا كان غير قادر ، فان محترفاً يقوم بتلقينه الدفاع وتحفيظه اياه عن ظهر قلب . يجب ان يستغرق الوقت الذي استغرقه الادعاء لا اكثر . بدأ سقراط دفاعه برد التهم ومن ثم ، بالانتقال الى الهجوم ، قال ان من يدعي العلم ، من بين كل من ناقشت وحاورت ، وانما هم جهلة ولا يفقهون من العلم شيئاً والحقيقة هي اني أعلم الناس . ذلك لان الناس يعتقدون انهم يعرفون شيئاً وهم ، في الواقع ، لايعرفون اي شئ . اما انافأني اعرف اني لا اعرف . وانتهى سقراط بتحذير القضاة من الحكم عليه بالموت . وأن فعلوا فانهم لن يجدوا مثله وسيغرقهم الاله والاثنيين في سبات ابدي . أما اذا لم يفعلوا فسيعود الى نشر افكاره كما فعل دائماً وكما اوحى له ضميره . لم يستدر سقراط عطف القضاه كما يفعل عادة المتهمون الماثلون امام مثل هذه المحكمة . لقد قال ما قاله وجلس دون اي انفعال . اما القضاة ، فقد بدأوا ينزلون المدرج ليضع كل واحد منهم حكمة في الصندوق . هذا الاقتراع هو أولي . انه ينحصر في تقرير تجريم او عدم تجريم المتهم . قضت نتيجة التصويت بتجريم سقراط بفارق بسيط في الاصوات : 281 صوتاً ضد 220 . ويقتضى القانون الاثيني ، في هذه الحال ، ان يعين المتهم نفسه العقوبة التي يراها ، هو مناسبة . وقف سقراط وأعلن انه يسره ان تتعهده البريتانية ! وتعالى الصخب وصياح الاستنكار من الحضور الذين رأوا في كلامه تهكماً وسخرية من هيئة المحكمة ومن كل الموجودين . ذلك لان البريتانية مؤسسة اثينية تتعهد عظام الرجال وتتولى تأمين معيشتهم بشكل لائق وكريم . ما أن سمع القضاة كلام سقراط ، حتى قرروا ان يصوتوا بأنفسهم على نوع العقوبة ومستواها . نزلوا ثانية الى حيث الصندوق وصوتوا على ان يكون الحكم بالاعدام هو الجزاء الذي يجب ان يناله سقراط وذلك بأغلبية كبيرة . لقد اوقع الرجل نفسه في التهلكة بعد ان كان يمكنه ان ينقذها بتصرف اخر اكد للجميع انه يسعى للموت بكل رغبة وحماس . مضى شهر على صدور الحكم . اما طريقة للتنفيذ فهي الاسهل من بين لائحة لا يخلو بعض بنودها من العنف : تجرع كمية من سم يحضر خصيصاً للمناسبة . خلال هذا الشهر . جاءه كريتون ، احد تلامذته المخلصين ، عرض عليه ان يقبل الهرب من السجن ، بعد ان يتدبر كريتون امر رشوة الحراس ، فرفض سقراط قائلاً بوجوب احترام العدالة وقوانينها ، حتى ولو كانت هذه القوانين جائرة . هذا الشهر الذي فصل بين صدور الحكم وتنفيذه ، امضاه سقراط بهدوء أدهش المتصلين به من حراس ونزلاء . اما لماذا ابقي شهراً كاملاً ينتظر مصيره ، فهذا يعود الى ان تنفيذ احكام الاعدام لم يكن مسموحاً به في الشرائع الدينية انذاك الا بعد عودة الكهنة من جزيرة ديلوس . وفي اليوم التالي لهذه العودة ، تجمهر تلامذته في السجن ووصلت زوجته . وما ان رأته والحراس يفكون اصفاده تمهيداً للاعدام ، حتى اجهشت بالبكاء ونتفت شعرها ومزقت ثيابها: - اه يا زوجي ! هذه اخر مرة تتكلم واخر مرة ترى فيها اصدقاءك ! .. تأثر سقراط وطلب اليها ان تذهب . ثم التفت نحو اصدقائه وبدأ يحدثهم ويتناقش واياهم في مواضيع مختلفة في الفن والموت والروح .... وبينما هو كذلك ، اذ بالجلاد يقاطعه : - لا تتحرك كثيراً يا سقراط ، والا يفقد السم مفعوله وللمرة الاولى ينفعل سقراط ويقول للجلاد: - لماذا لا تضع كمية مضاعفة ؟ هذه مهنتك . وعاد الى التحدث مع تلامذته الذين لم يتمكنوا من اخفاء اعجابهم ودهشتهم . لقد استطاع هذا الانسان ان ينتصر على غرائزه وعلى مخاوفه . وعندما اقترب الوقت المخصص لتجرع السم ، دخل سقراط غرفة مجاورة ليستحم وهو يقول : - اريد ان اوفر على النساء تنظيف جثة ميت . طال الاستحمام والجلاد ينتظر على الباب . ولما خرج سقراط ، اقترب منه الجلاد وفي يده كأس السم . قدمه اليه وقال له : - سقراط اعرف انك لن تشتمني كما يفعل الاخرون . انت عاقل وتستطيع ان تتحمل قدرك . - مرحى لك ! هيا . ماذا علي ان افعل ؟ - لا شئ سوى خطوات قليلة بعد التجرع . وعندما تشعر بثقل في ساقيك ، عليك ان تستلقي والباقي يتولاه السم نفسه . وتناول سقراط الكأس وتجرعه دفعة واحدة بكل هدوء . لم يتمالك تلامذته مشاعرهم فانفجروا يجهشون بالبكاء مثيرين غضب المعلم : - ماذا تفعلون ؟ لقد أمرت زوجتي بالرحيل حتى لا أرى ما يشبه مظاهر الضعف هذه أريد ان أموت بصمت الخشوع . فتمالكوا مشاعركم . وصمت الجميع فوراً . بعدها استلقى سقراط كما اشار جلاده . وجاء الجلاد يقيد رجليه ويقول له : - هل تشعر بشيء؟ - كلا وطفق الجلاد يشرح للحاضرين ان الموت يصل الى القلب بعد تبلغ البرودة الرجلين والبطن. وعندما شعر سقراط بهده البرودة تصل الى بطنه ، اشار الى تلميذه المخلص كريتون بالاقتراب ليقول له بصوت ضعيف : - كريتون ، في ذمتنا ديك لا يسكولاب . ادفع له ثمنه دون نقاش . - حاضر يا سيدي . هل تريد شيئاً اخر ؟ لم يجب سقراط . لقد اغمضت عيناه ... " ديك لايسكولاب " انها لا شك عبارة اراد بها سقراط التهكم على اله الطب . لم يوفر سخرياته على الالهة ، حتى وهو على وشك ان يموت ! وما الموت بالنسبة له ؟ اليس هو التحرر ؟ اليس الشفاء من مرض هو الحياة ، كما كان يردد دائماً ؟ هذه الجمله التي قالها سقراط قبل موته ، والتي تمثل التشاؤم الهادئ والساخر بأبرز معانيه ، كانت عبارة رسالة من اول رجل أعدم في التاريخ بسبب افكاره 0 إيران تعرب عن استعدادها لتعزيز التعاون الاستراتيجى مع العراق
0 ((0 ترضاها على الناس ولاترضاها على نفسك 0 بوتين: روسيا قد توافق على ضرب سوريا حال ثبوت استخدام الأسد للكيماوى 0 إعدام سورى أدين بتهريب مواد مخدرة إلى السعودية 0 الحضارة والشخصيات التاريخية ... متجدد !!!! 0 حصريا /// مسرحية مرسى عاوز كرسى نسخة vcd بحجم 350 ميجا 0 مقتل خمسة وإصابة ثمانية آخرين فى انفجار شمال شرقى بغداد 0 حكم قضائي يفجر جدلاً بشأن النقاب في بريطانيا 0 الغارديان: ناصر القرن 21 قد يعلي صوت العرب 0 اتهام مدير موقع "لكم" المغربي بالمساعدة "عمدا" في ارتكاب أفعال إرهابية 0 القبض على إرهابي أثناء عبوره قناة السويس وبحوزته صور لمواقع عسكرية بسيناء 0 احتـــــــاج .......؟ 0 الأمن السودانى يعتقل ابنة الترابى ونجل شقيقه 0 مذكرات الفريق سامى عنان ......!!!!! 0 افخم ميكب 2014 التعديل الأخير تم بواسطة علاء التركى ; 09-30-2013 الساعة 10:26 PM |
![]() |
![]() |
![]() |
#3 |
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
![]() |
![]() المحاكمة الثالثة جميلة بو حيرد ( مثال التضحية من اجل الاستقلال ) ![]() كانت جميلة بو حيرد واحدة من الآلاف المؤلفة من المناضلين الذين كتب لهم سوء الحظ أن يسقطوا في قبضة العدو. فقد ألقي القبض عليها أثناء غارة شنتها القوات الفرنسية الخاصة،قدمت للمحاكمة في يوليو 1957، فحكم عليها بالإعدام... كان دور جميلة النضالي يتمثل في كونها حلقة الوصل بين قائد الجبل في جبهة التحرير الجزائرية ومندوب القيادة في المدينة (ياسيف السعدي) الذي كانت المنشورات الفرنسية في المدينة تعلن عن مائة الف فرنك ثمنا لرأسه. وفي أحد الايام كانت جميلة متوجهة (لياسيف السعدي) برسالة جديدة، لكنها احست ان ثمة من يراقبها؟ فحاولت الهروب، غير ان جنود الاحتلال طاردوها وأطلقوا عليها الرصاصات التي استقرت احداها في كتفها الايسروحاولت المناضلة الاستمرار في الانفلات ,,,غير ان ابنة الثانية والعشرين سقطت بجسدها النحيل الجريح، وافاقت في المستشفى العسكري حيث كانت محاولة الاستجواب الاولي لإجبارها على الإفصاح عن مكان (ياسيف السعدي) ، غير انها تمسكت بموقفها، فادخلها جنود الاحتلال في نوبة تعذيب استمرت سبعة عشر يوما متواصلة، وصلت الى حد ان اوصل جنود الاحتلال التيار الكهربائي بجميع انحاء جسدها ,,,حيث لم يحتمل الجسد النحيل المزيد واصيب بنزيف استمر خمسة عشر يوما، لكن لسان جميلة بوحريد وجسدها كان اقوى من كل محاولات معذبيها . بعدها انتقلت (جميلة) لسجن (بار بدوس) اشهر مؤسسات التعذيب في العصر الحديث،حيث بدأت نوبات اخرى من التعذيب استمرت احدى جلساتها الى ثماني عشرة متواصلة حتى اغشي عليها واصيبت بالهذيان. و من المعروف أنه عندما قرأت المحكمة المتواطئة الحكم بالاعدام على (جميلة بو حريد) ,,,انطلقت فجأة (جميلة) في الضحك في قوة وعصبية ,,, جعلت القاضي يصرخ بها (لا تضحكي في موقف الجد) ، وكأن الموقف بالفعل كان جاديا.غير انها قالت في قوة وثبات : (ايها السادة، انني أعلم انكم ستحكمون على بالاعدام ، لأن أولئك الذين تخدمونهم يتشوقون لرؤية الدماء، ومع ذلك فأنا بريئة، ولقد استندتم في محاولتكم إدانتي الى اقوال فتاة مريضة رفضتم عرضها على طبيب الامراض العقلية بسبب مفهوم، والى محضر تحقيق وضعه البوليس ورجال المظلات وأخفيتم اصله الحقيقي الى اليوم، والحقيقة انني احب بلدي واريد له الحرية، ولهذا أؤيد كفاح جبهة التحرير الوطني، انكم ستحكمون علي بالاعدام لهذا السبب وحده بعد ان عذبتموني ولهذا السبب قتلتم اخوتي (بن مهيري) و(بو منجل) و(زضور) ولكنكم اذا تقتلونا لا تنسوا أنكم بهذا تقتلون تقاليد الحرية الفرنسية ولا تنسوا انكم بهذا تلطخون شرف بلادكم وتعرضون مستقبلها للخطر، ولا تنسوا انكم لن تنجحوا ابدا في منع الجزائر من الحصول على استقلالها.) وقد خرجت صرخة جميلة من قاعة المحكمة الى ارجاء العالم، فقد ثار العالم من اجمل جميلة، ولم تكن الدول العربية وحدها هي التي شاركت في ابعاد هذا المصير المؤلم عن جميلة، فقد انهالت على (داج همرشولد) السكرتير العام للامم المتحدة وقتها البطاقات من كل مكان في العالم، تقول: (انقذ جميلة) وكان من نتائج الضغط الكبير الذي مارسه الرأي العام العالمي تأييداً للبطلة جميلة بو حيرد أثر حاسم في إجبار الفرنسيين على تأجيل تنفيذ الحكم بإعدامها. وفي عام 1958، نقلت إلى سجن ريمس.. ![]() وتمر ايام قليلة ويتقهقر الاستعمار الفرنسي، ويعلن السفاح (لاكوست) انه طلب من رئيس جمهورية فرنسا وقتئذ العفو عن جميلة، ثم يتبجح ويقول (ما من امرأة اعدمت على أرض فرنسية منذ خمسين عاما) وكانت (جميلة) رغم ذلك على بضع خطوات من حتفها ,,,وقد تعمدوا اخفاء موعد اعدامها عن الاعلام، وتواطأت معهم وكالات الابناء الاستعمارية ، لكن ارادة الشعوب بعد إرادة الله طبعاً كانت هي الاقوى والابقى فوق ارادة الظلم الاستعمار ، ولم يتم اعدام جميلة بو حريد كما حكمت المحكمة الظالمة. بعد الاستقلال، تولت جميلة رئاسة اتحاد المرأة الجزائري، لكنها اضطرت للنضال في سبيل كل قرار وإجراء تتخذه بسبب خلافها مع الرئيس آنذاك، أحمد بن بلة. وقبل مرور عامين، قررت أنها لم تعد قادرة على احتمال المزيد، فاستقالت وأخلت الساحة السياسية. ![]() جميلة بوحيرد هي مناضلة جزائرية تعد الأولى عربياً،إبّان الثورة الجزائرية على الإستعمار الفرنسي لها، في منتصف القرن الماضي. ولدت في حي القصبة بالجزائر العاصمة عام 1935 كانت البنت الوحيدة بين أفراد أسرتها فقد انجبت والدتها 7 شبان، واصلت تعليمها المدرسي ومن ثم التحقت بمعهد للخياطة والتفصيل فقد كانت تهوى تصميم الازياء. مارست الرقص الكلاسيكي وكانت بارعة في ركوب الخيل إلى أن اندلعت الثورة الجزائرية. انضمت إلى جبهة التحرير الجزائرية للنضال ضد الاحتلال الفرنسي وهي في العشرين من عمرها ثم التحقت بصفوف الفدائيين وكانت أول المتطوعات لزرع القنابل في طريق الاستعمار الفرنسي، ونظراً لبطولاتها أصبحت المطاردة رقم 1. تم القبض عليها عام 1957 عندما سقطت على الأرض تنزف دماً بعد إصابتها برصاصة في الكتف والقي القبض عليها وبدأت رحلتها القاسية من التعذيب من صعق كهربائي لمدة ثلاثة أيام بأسلاك كهربائية ربطت على حلمتي الثديين وعلى الانف والاذنين. تحملت التعذيب ولم تعترف على زملائها ثم تقرر محاكمتها صورياً وصدر ضدها حكم بالاعدام وجملتها الشهيرة التي قالتها آنذاك" أعرف إنكم سوف تحكمون علي بالاعدام لكن لا تنسوا إنكم بقتلي تغتالون تقاليد الحرية في بلدكم ولكنكم لن تمنعوا الجزائر من أن تصبح حرة مستقلة". بعد 3 سنوات من السجن تم ترحيلها إلى فرنسا وقضت هناك مدة ثلاث سنوات ليطلق سراحها مع بقية الزملاء سنة 1962 بعد وقف إطلاق النار أي بعد الاستقلال. كان الطلاب الجزائريون يرددون في طابور الصباح فرنسا أمناً لكنها كانت تصرخ وتقول: الجزائر أمناً، فأخرجها ناظر المدرسة الفرنسي من طابور الصباح وعاقبها عقاباً شديداً لكنها لم تتراجع وفي هذه اللحظات ولدت لديها الميول النضالية. انضمت بعد ذلك الي جبهة التحرير الجزائرية للنضال ضد الإستعمار الفرنسي ونتيجة لبطولاتها أصبحت الأولى على قائمة المطاردين حتى أصيبت برصاصة عام 1957 وألقي القبض عليها. من داخل المستشفى بدأ الفرنسيون بتعذيب المناضلة، وتعرضت للصعق الكهربائي لمدة ثلاثة أيام كي تعترف على زملائها، لكنها تحملت هذا التعذيب، وكانت تغيب عن الوعي وحين تفوق لتقول الجزائر أمناً. وحين فشل المعذِّبون في انتزاع أي اعتراف منها، تقررت محاكمتها صورياً وصدر بحقها حكم بالاعدام عام 1957م، وتحدد يوم 7 مارس 1958م لتنفيذ الحكم، لكن العالم كله ثار واجتمعت لجنة حقوق الانسان بالأمم المتحدة، بعد أن تلقت الملايين من برقيات الإستنكار من كل أنحاء العالم. تأجل تنفيذ الحكم، ثم عُدّل إلى السجن مدى الحياة، وبعد تحرير الجزائر، خرجت جميلة بوحيرد من السجن، وتزوجت محاميها الفرنسي بعد أن أشهر إسلامه في ذاك الوقت. 0 بحبك بكل المعانى
0 الامم العربية المتحدة !!!! 0 لضربة الأميركية: دمشق تتلقفها وتنتظر 0 أقوى مترجم لغات أجنبية Ace Translator يحتوى أكثر من 50 لغة ممتاز 0 أنباء الإعلان عن التعديل الدستورى فى الجزائر منتصف الشهر المقبل 0 الحق .... من وجهة نظرى 0 المغرب يقدم اعتذارا رسميا للجزائر 0 استهداف مقر كتيبة "17 فبراير" بمدينة بنغازى الليبية 0 سبعة ذكور لا يطلق عليهم لقب رجل : 0 الى الشعب السورى لوقف الضربة العسكرية الامريكية 0 تشكيلة رائعه من الحنة الهندية للعرائس ( عقبالكم يابنات ) 0 الكاريكاتير الذى اثار ضجة فى امريكا 0 الزمالك يسدد 250 ألف جنيه لـ"أبو جبل" أول أكتوبر 0 تهديدات بالقتل تعرقل التصويت على مشروع الدستور الجديد فى تونس 0 المسرحيه الكوميديه الصعايده وصلوا dvdrip التعديل الأخير تم بواسطة علاء التركى ; 09-30-2013 الساعة 10:31 PM |
![]() |
![]() |
![]() |
#4 |
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
![]() |
![]() المحاكمة الرابعه
اغتيال الرئيس محمد انور السادات ![]() استمرت المحاكمة حوالي ثلاثة أشهر ونصف الشهر، منها تسعمائة ساعة استغرقتها المرافعات، شارك فيها نحو ستين محامياً من أشهر محامي مصر، يمثلون مختلف التيارات والأحزاب. وتحولت المحاكمة إلى محاكمة عصر السادات بأسره. وكان نجم الدفاع هو عبدالحليم رمضان، المحامي الأشهر، الذي ظل يدافع في حماس إلى أن أصابه الإعياء، فسمحت له المحكمة بالجلوس أثناء مرافعته. وكذلك المحامي الأشهر، فريد عبدالكريم، وغيرهما. ووصلت براعة الدفاع أن أوقعت المحكمة في حيرة، حين ساقت، من واقع المستندات والأقوال والتقارير الطبية، أن الإسلامبولي ورفاقه، ليسوا هم الذين اغتالوا السادات، بل إنهم وصلوا إلى المنصة، فوجدوا السادات مقتولاً، وأنهم أطلقوا الرصاص على جثته!! فسألتهم المحكمة: "من قتله، إذاً"؟ وردت هيئة الدفاع: "إنه ليس من اختصاصنا البحث عن القتلة". ولولا إصرار الإسلامبولي ورفاقه على اعترافهم، لكان للمسألة شأن آخر. وكان الدفاع، طوال تلك الفترة، يدين فترة حكم السادات. ويركز على اعتقالات سبتمبر، وعلى الصلح مع اليهود. ويزعم أن بعض التصريحات، التي وردت على لسان السادات، في بعض خُطبه، تعَد استفزازاً للشعب كله، على حد تعبير الدفاع، مستشهداً بقول السادات عندما سُئل إن كان لديه 35 استراحة: "لا، أنا عندي مائة استراحة"!! وإهاناته لعلماء المسلمين ورجال الكنيسة، وسلخ مصر من أشقائها العرب، ومحاولة إعادة صبغتها الفرعونية القديمة. نص قرار الإتهام ( ![]() بعد الاطلاع على محاضر التحقيق، ومحاضر الاستدلالات والمرفقات .. وبعد الاطلاع على قانون الأحكام العسكرية، وقانون العقوبات، والقوانين المكملة .. تتهم النيابة العسكرية الآتية أسماؤهم: 1. خالد أحمد شوقي الإسلامبولي، ملازم أول بالقوات المسلحة، محبوس احتياطياً. 2. عبدالحميد عبدالسلام عبدالعال علي، صاحب مكتبة، محبوس احتياطياً. 3. عطا طايل حميدة رحيل، مهندس، محبوس احتياطياً. 4. حسين عباس محمد، رقيب متطوع بالقوات المسلحة بالدفاع الشعبي، محبوس احتياطياً. 5. محمد عبدالسلام فرج عطية، مهندس، محبوس احتياطياً. 6. كرم محمد زهدي سليمان، طالب بكلية الزراعة، جامعة أسيوط، محبوس احتياطياً. 7. فؤاد محمود أحمد أحمد حنفي، وشهرته فؤاد الدواليبي، تاجر أثاث، محبوس احتياطياً. 8. عاصم عبدالماجد محمد ماضي، طالب بكلية هندسة أسيوط، معتقل. ملحـق نص قرار الاتهام أعلن اللواء حامد حمودة، مدير القضاء العسكري، قرار الاتهام في قضية اغتيال الزعيم الراحل، أنور السادات. وقد حضر المؤتمر الصحفي، اللواء فؤاد خليل عبدالسلام، المدعي العام العسكري، واللواء مختار محمد حسين شعبان، نائب المدعي العسكري. وفيما يلي نص قرار الاتهام، الذي أعلنه مدير القضاء العسكري أمس 9. أسامة إبراهيم حافظ، طالب بكلية هندسة أسيوط، محبوس احتياطياً. 10. دكتور عمر أحمد علي عبدالرحمن، أستاذ بكلية أصول الدين، محبوس احتياطياً. 11. عبّود عبداللطيف حسن الزمر، مقدم بالقوات المسلحة، محبوس احتياطياً. 12. صالح أحمد صالح جاهين، مهندس، محبوس احتياطياً. 13. عبدالناصر عبدالعليم أحمد درة، طالب ثانوي، محبوس احتياطياً. 14. طارق عبدالموجود إبراهيم الزمر، طالب بكلية الزراعة، جامعة القاهرة، محبوس احتياطياً. 15. محمد طارق إبراهيم محمد، طبيب أسنان، محبوس احتياطياً. 16. أسامة السيد محمد قاسم، طالب بكلية الآداب، جامعة الزقازيق، محبوس احتياطياً. 17. صلاح السيد بيومي علي، نقّاش، محبوس احتياطياً. 18. علاء الدين عبدالمنعم محمد إبراهيم، طالب بكلية التربية، جامعة الزقازيق، محبوس احتياطياً. 19. أنور عبدالعظيم محمد محمد عكاشة، طالب بكلية التربية، جامعة الزقازيق، محبوس احتياطياً. 20. محمد طارق إسماعيل المصري، سائق، محبوس احتياطياً. 21. علي محمد فرّاج علي، نجّار بالزقازيق، محبوس احتياطياً. 22. عبدالله محمد محمد سالم، طالب بكلية أصول الدين، محبوس احتياطياً. 23. صفوت إبراهيم حامد الأشوح، صيدلي، محبوس احتياطياً. 24. السيد علي محمد إسماعيل السلاموني، معيد بكلية التربية، جامعة عين شمس، محبوس احتياطياً . بأنهم في منطقة العرض العسكـري، بمدينة نصـر، وفي سائر أراضي جمهورية مصر العربية، يوم 6 أكتوبر 1981، وما قبل ذلك، ارتكبوا الجنايات التالية: أولاً: المتهمون من الأول إلى الرابع قتلوا، عمداً مع سبق الإصرار والترصد، رئيس جمهورية مصر العربية، الراحل محمد أنور السّادات. بأن بيّتوا النية، وعقدوا العزم على قتله غدراً، وغيلة، أثناء وجوده بالمنصة الرئيسية في العرض العسكري، يوم 6 أكتوبر 1981، لتكريم القوات المسلحة المصرية الباسلة، في ذكرى انتصارها في حرب رمضان المجيدة. إذ استغل المتهم الأول تعيينه مسؤولاً عن العناصر المشاركة في العرض من الوحدة العسكرية، التي يخدم بها، فتمكن، بطريق التحايل والتزوير، من استبدال المتهمين الثاني والثالث والرابع، بثلاثة من جنود الطاقم الأصلي للعربات قاطرة المدفع عيار 130مم. كما تمكن، بإساءة استغلال وظيفته أيضاً، من إدخال الذخائر، خاصة البنادق الآلية تسليح الطاقم، وكذا الرشاش القصير، تسليح السائق، إلى أرض العرض العسكري، ومن الاحتفاظ بإبر ضرب النار خاصة الأسلحة المذكورة، وذلك على الرغم من التعليمات، القاضية بسحب تلك الإبر، وعدم تواجد تلك الذخائر أثناء العرض العسكري. كما تمكن من إدخال أربع قنابل يدوية، شديدة الخطورة، تحتوي كل منها على عدد كبير من الشظايا، إلى أرض العرض. احتفظ باثنتين منها، وسلّم الأخريين لكل من المتهمين الثاني والثالث. وأثناء سير العربة قاطرة المدفع، التي يركبها، وكان جالساً بجوار السائق بالكابينة، بينما كان الجناة الثلاثة الآخرون، يجلسون وسط سائر الطاقم، أعلى العربة، تمكن من إكراه السائق على التوقف أمام المنصة الرئيسية مباشرة، وأسرع إلى النزول، ملقياً قنبلة يدوية. كما أسرع المتهمان، الثاني والثالث، بإلقاء قنبلتيْن أخريين في اتجاه المنصة، فانفجرتا قريباً منها. ثم قام المتهمان، الثالث والرابع، بإطلاق دفعة نيران من بندقيتيهما الآليتين، فأحدث ذلك مفاجأة شديدة للجالسين بالمنصة، وللقائمين على حراسة الرئيس، مما أدى إلى اضطرارهم لخفض رؤوسهم، وفي ثوانٍ معدودة، كان المتهم الأول قد اختطف الرشاش القصير، الخاص بالسائق، من "الكابينة". وقفز الجناة الثلاثة الآخرون فبلغوا جميعاً المنصة الرئيسية، حيث كانت لا تبعد عن موقع وقوف العربة بأكثر من خمسة وعشرين متراً فقط. وأمكنهم تصويب أسلحتهم من الاتصال القريب، سواء بالمواجهة أو من الجانبيْن، صعوداً على السلّميْن، الأيمن والأيسر للمنصة، وأفرغوا ذخائرهم كلها، مع التركيز على الموجودين بالصفوف الأولى، وخاصة الرئيس الراحل، مما أدى إلى إصابته بالإصابة الموضحة بالتقرير الطبي الشرعي، والتي أدت إلى وفاته. وقد اقترنت الجناية المذكورة في نفس المكان والزمان بجنايات قتل عمد، وشروع في قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد لآخرين، كانوا بالمنصة الرئيسية وحولها، حيث كان الجناة قد بيّتوا النية وعقدوا العزم على قتل كل مَن يستطيعون قتله ممّن يعين الرئيس ويواليه، فأصيب كل من اللواء أ.ح حسن علاّم، وخلفان ناصر محمد (عُماني الجنسية)، ومهندس سمير حلمي إبراهيم، والأنبا صموئيل، ومحمد يوسف رشوان (مصور)، وسعيد عبدالرؤوف بكر، وشانج لوي (صيني الجنسية) .. بالإصابات الموضحة بالتقارير الطبية الشرعية، التي أدت إلى وفاتهم. كما أصيب كل من السادة: المهندس سيد أحمد مرعي، وفوزي عبدالحافظ، ومحمود حسين عبدالناصر، ولواء أ.ح محمد نبيه السيد، ولواء متقاعد عبدالمنعم محمد واصل، وماهر محمد علي، ودومينكو فاسيه (سفير كوبا)، ورويل كولور (سفير بلجيكا)، وكريستوفر برايان (أمريكي الجنسية)، وهاجن بردك (أمريكي الجنسية)، وبرك ماكلوسكي (أمريكي الجنسية)، وعبدالله خميس فاضل (عُماني الجنسية)، ولوجوفان (صيني الجنسية)، وينج بينج (صيني الجنسية)، وشين فان (صيني الجنسية)، وجوني دودز (أسترالي الجنسية)، وعميد وجدي محمد سعد، وعميد معاوية عثمان محمد عثمان، وعميد شرطة مدنية أحمد محمد سرحان، وعقيد نزيه محمد علي، ورائد عبدالسلام متولي السبع، ورائد عباس مصطفى خليل بركات، ونقيب محمد إبراهيم محمد سليم، وجعفر علي محمود صالح، وبرعي محمد عوضين، وملازم أول محمد عبداللطيف عبدالعزيز زهران، ورقيب أول محمد علي علي عيد، وعريف محمد أحمد بدوي شاهين .. بالإصابات الموضحة بالتقارير الطبية وخاب أثر الجريمة لأسباب لا يد للجناة فيها إذ أُسعفوا بالعلاج وقدر لهم المولى ـ سبحانه ـ البقاء على قيد الحياة. ![]() ثانياً: المتهم الخامس: محمد عبدالسلام فرج عطية اشترك، بطريق الاتفاق والتحريض والمساعدة، مع المتهمين، من الأول إلى الرابع، في الجنايات السالف بيانها في أولاً بعاليه، بأن حرّضهم على استباحة الدماء الزكية، بتأويلات خاطئة للأحكام الشرعية الإسلامية، أثبتها في كتيّب وضعه، أسماه "الفريضة الغائبة"، سقاهم سمَّه، وأشرب قلوبهم زيفه، فأطاعوه. وتلاقت إراداتهم الآثمة على تصميم قاطع على اغتيال الرئيس الراحل، ومَن يحيط به من رجالات الدولة، في المنصة الرئيسية، أثناء العرض العسكري. كما أعانهم على جنايتهم الغادرة بتدبير القنابل اليدوية والذخائر، فوقعت تلك الجنايات، بناء على تحريضه واتفاقه ومساعدته، على النحو الموضح تفصيلاً بمدونات التحقيق. ثالثاً: المتهمون من السادس إلى التاسع اشتركوا مع المتهمين، من الأول إلى الرابع، في ارتكاب الجنايات المبيّنة في أولاً بعاليه، بطريق الاتفاق، حال كونهم من قادة المجموعات، التي تدين بالفكر المنحرف، الذي يدعو إليه المتهم الخامس، والذي ينادي بقتل وليّ أمر البلاد ومَن يواليه. فاتحدت إراداتهم، وتلاقت عزائمهم على وضع مناهجهم الدموية موضع التنفيذ، باغتيال الرئيس الراحل ومَن حوله، أثناء العرض العسكري. فحضروا من بلادهم في صعيد مصر، وتقابلوا مع المتهمين الأول والخامس، حيث عرض عليهم الأول خطته الإجرامية، فوافقوا عليها، ثم عادوا، مرة ثانية، قبيل يوم العرض العسكري، فتأكدوا من مضيّ العزم على تنفيذ ذلك العدوان الغادر. وقد وقعت الجنايات السالف بيانها في أولاً، بناء على ذلك الاتفاق. رابعاً: المتهم العاشر اتفق، بطريق التحريض، مع المتهمين من الأول إلى التاسع، على ارتكاب الجنايات السالف بيانها في أولاً، بأن قبل الزعامة على جماعتهم الضالة، مع علمه بمنهاجهم الأثيم، الذي يستبيح الدماء الزكية والأموال المصونة. كما أفتى لهم الفتاوى، التي شجعتهم على تنفيذ ما عقدوا العزم عليه، فقارفوا جنايتهم الشنعاء بناء على ذلك، حسب ما كشف عنه التحقيق تفصيلاً. خامساً: المتهمون من الحادي عشر إلى الرابع والعشرين اشتركوا، بطريق الاتفاق والمساعدة، مع المتهمين من الأول إلى الخامس، في ارتكاب الجنايات الموضحة في أولاً بعاليه. وذلك بعد اعتناقهم الفكر المنحرف، الذي يدعو إليه المتهم الخامس، والذي يحض على قتل رئيس البلاد ومَن يواليه. وحينما عرضت عليهم خطة مهاجمة المنصة الرئيسية، أثناء العرض العسكري، واغتيال الرئيس ومن مَعه، وافقوا جميعاً، وبادروا بتسخير أنشطتهم وأوقاتهم وإمكانياتهم، واضعين أنفسهم تحت إمرة المتهم الخامس، لتنفيذ ذلك المخطط الإجرامي، الذي كان يتولى قيادته. فأحضروا القنابل والذخائر، التي استخدمها الفاعلون الجناة، وقاموا بنقل التعليمات وتحقيق الاتصالات، وأعانوا ذلك المتهم الخامس على التنقل بسياراتهم والاختفاء في بيوتهم، حيث كان متخفياً عاجزاً عن الحركة الذاتية، لكسرٍ بساقه. وقد وقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة، على التحديد الذي كشف عنه التحقيق تفصيلاً. سادساً: المتهمون جميعاً، ما عدا المتهم العاشر حازوا وأحرزوا الأسلحة والذخائر، بغير ترخيص قانوني. كما حازوا وأحرزوا واستخدموا المفرقعات، بغرض ارتكاب اغتيال سياسي، على التحديد الموضح بالتحقيقات. وبناء عليـــه تطلب النيابة العسكرية عقابهم بمقتضى المواد 39، 40، 41، 43، 45، 46، 102أ، 102ب، 230، 231، 232، 234/2، 235 من قانون العقوبات، والمواد 1، 6، 26/2، 4، 30 من القانون 364 لسنة 1954 وتعديلاته، والجدول رقم 3 الملحق به. التوقيع: لواء مختار محمد حسين شعبان نائب المدعي العام العسكــري 10/11/1981 التوقيع: لواء فؤاد خليل عبدالسلام المدعي العام العسكــري 10/11/1981 0 مفيش مبروك على الالفية الاولى
0 اوباما اند بشار 0 ماهو الرقم الناقص العدد رقم 0 الإختبارات - كاريكاتير 0 ممم كاريكاتير نوووع 0 الذئاب البشرية !!! 0 دمشق ترحب بالاتفاق الأمريكى الروسى وتعتبره "انتصارا لسوريا" 0 هذه اسماء الاعضاء التى لا اطيقها فى المنتدى !!! 0 ممتع جداً 0 نسينا الله ..... فانسانا انفسنا 0 الشك القاتل !! 0 لماذا هذا الاحساس ؟؟؟؟ 0 واشنطن تعتزم الرد على طرد فنزويلا ثلاثة دبلوماسيين أميركيين 0 رئيس تحرير الأهرام يكشف إتفاق بين الشاطر وباترسون لتقسيم مصر 0 مصدر أمني: قوات الشرطة تتأهب لتطهير "كرداسة" خلال ساعات التعديل الأخير تم بواسطة علاء التركى ; 09-30-2013 الساعة 10:39 PM |
![]() |
![]() |
![]() |
#5 |
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
![]() |
![]() الالتماس الذي قدم للرئيس حسني مبارك التماس مقدّم إلى السيد رئيس الجمهورية بشأن التصديق على الحكم الصادر في القضية رقم 7 لسنة 1981، عسكرية عليا ![]() قضت المحكمة العسكرية العليا، منذ أيام، بعقوبة الموت على خمسة من المتهمين في قضية مقتل الرئيس السابق، المرحوم محمد أنور السادات، وبعقوبات مختلفة على باقي المتهمين. ولما كانت هذه القضية، بكل ملابساتها وعناصرها، ونتائجها ومقدماتها، والموقع الذي جرت فيه، والوقت الذي تمت أثناءه، هي ثمرة حقبة كاملة من حياة مصر، في فترة من أشد فترات هذه الحياة السياسية: داخلية وخارجية، والاجتماعية، والاقتصادية، ازدحاماً بكبريات الأمور، ولمّا كانت مصلحة البلاد ـ فيما نعتقد ـ تهمنا في المقام الأول، فقد نظرنا في أمر هذه القضية، وأمر المتهمين فيها، ولا سيما من قضي عليهم منهم بحكم الموت، ثم أمر المصلحة العامة، فرأينا أول ما رأينا، أن هؤلاء الشبّان الصغار، المحكوم عليهم بالموت، لم تقُم بينهم وبين السادات خصومة شخصية، ولم يدفعهم إلى العمل، الذي أقدموا عليه، طمع في مال، أو جاه أو نفوذ، فقد كانت غايتهم ـ على ما ظهر من أقوالهم، وما نشر من محتويات الدعوى، والجزء المنشور من الحكم الصادر فيها ـ هي تحقيق العقيدة، التي ملأت نفوسهم من جميع أقطارها، والتي أوحت إليهم أن العمل، الذي نفّذوه فيما بعد، دفاع عن الوطن ومصالحه الكبرى، وردّ للعوادي عنه، وإصلاح ما اعوجّ وفسد من أموره. وقد استبدّ بهم هذا الإيمان، حتى تم على أيديهم ما تم. وقد كان نظرنا هذا، بعد التجرّد من كل دافع أو حافز لا ترضى عنه بلادنا، أو لا تقرّه تقاليدها الرفيعة. ولسنا نزكِّي أنفسنا، فالله وحده يزكِّي من يشاء من عباده. يا سيادة الرئيس إننا نؤمن ـ ككل المسلمين ـ أن القصاص شريعة الإسلام، وأن التهاون في التمسك به، مضيع للأمة. وكلنا نؤمن أيضاً، أنه من أصول القوانين وقواعدها الأساسية، أن لكل جريمة ظروفاً، وأن من هذه الظروف ما يخفف العقوبة المقررة للجريمة، ومن هذه الظروف ما يعبر عنها. ففي القانون، جرائم قتل يُعفى مرتكبها من العقاب، وفيه جرائم قتل ينخفض فيها الجزاء إلى الحبس، وفي القانون نصوص عامة، تقضي صراحة، عند توافر ما نصّت عليه، أن تهبط المحكمة بالعقوبة إلى أدنى حدٍّ. والقاضي الذي يغمض عينيه عن تلك الظروف، لا يؤدي واجبه على الوجه الصحيح. ومن خصائص الشريعة الإسلامية السمحة، أنها تطلب من قضاة الشرع، أن يلتمسوا سُبُل النأي عن إيقاع العقاب، أيّاً كان مقداره، كلما وجدوا لذلك مخرجاً سليماً، تطبيقاً لقاعدة "ادرأوا الحدود بالشبهات". وقد بلغ القضاء الإسلامي، في تطبيق هذه القاعدة، مبلغاً من حقّه أن يُفاخر به أنظمة القضاء الأخرى، فقد أعفى الخليفة الثاني، عمر بن الخطاب غلماناً من حدِّ القطع المقرر للسرقة، لأنه وجد أن الذي يستخدمهم، يُجيعهم حتى دفعهم إلى الجريمة. بل إنه أوقف هذا الحدَّ لعامٍ كاملٍ، هو عام المجاعة، الذي شحّت فيه الأرزاق، وقلّت الأقوات. وقد أمر رسول الله منع الحدّ خلال الحرب، بقوله الشريف: ]لا قطع في السفر. كل هذه أدلة وشواهد، تؤكد أن شريعة المسلمين، تُقيم للظروف الملازمة للجريمة وزنها. وليس في هذا ـ بطبيعة الحال ـ تعطيل للشريعة، ولا إشاعة للفتنة، وإنما هذا كله استلهام لروح القانون، واستيحاء، وهذا كله جزء لا ينفصل عن القانون، لا يستقيم بغيره، ولا يصلح المجتمع بسواه. وفي مصر، سوابق تعِين على فهْم هذا المبدأ. ففي عهد الإنجليز، حين بلغ الطغيان أقصاه، وكان إهدار دواعي الرحمة بغير تحرج ولا أناة، أعفى الحكم البريطاني عبدالفتّاح عنايت من عقوبة الموت، بعد محاكمة ثبت فيها أنه شارك في قتل العديد من رجالات الإنجليز، عسكريين ومدنيين، لمجرد أن أخاه المرحوم عبدالحميد عنايت، حُكم عليه بنفس عقوبة الموت، بذات الحكم، فكبر على الإنجليز أن يقتلوا شقيقَيْن في حكم واحد، وينفذوا الحكم فيهما في يوم واحد. كما اتهم شابان بقتل مستشار مصري عظيم، له سابقة في العمل الوطني، هو المرحوم المستشار أحمد الخازندار، فكان مبرر قتله عند قاتلَيه، أنه أصدر حكماً قاسياً في قضية وطنية. وكان الظنّ عند جميع الناس، أن المستشارين الذين ينظرون قضية هذين الشّابيْن، لن يقضوا عليهما بأقل من عقوبة القتل، لأن قتل قاضٍ اعتراضاً على حكم أصدره، سيلغي معنى القضاء، ويتحدى رسالته. ولكن المحكمة، التي حاكمت الشّابيْن، أعفتهما من عقوبة الموت، تقديراً لظروف تلك الفترة، التي سادها اضطراب في النفوس بسبب القلق الوطني، ولم تمضِ إلاّ سنوات قليلة، حتى أطلقت حكومة الثورة ـ وكان من أعضائها الرئيس القتيل السادات نفسه ـ سراح هذين الشّابيْن، وهما الآن يتمتعان بحريتهما، ولم يسمع أحد عنهما سوءاً. ومما يجب ذكره هنا، أنه لم تقع، بعد ذلك العفو، أية جريمة مشابهة. فلم يُعتَد على قاضٍ حتى بمجرد اللفظ النابي، بما يقطع بأن الجرائم ثمرة الظروف العامة، والقهر والعنف، وسوء الأحوال. سيادة الرئيس إن دول العالم كلها ألغت، تقريباً، عقوبة الموت، ولا سيما ما يصدر في القضايا السياسية. ولكن الإسلام سبق هذه الدول جميعاً، بما قرره في شريعته السمحة، من أن وليّ الدم، يملك دائماً أن يعفو عن القاتل، مقابل ديَة يقتضيها وبغير ديَة. وقد حدث، فور اغتيال الفاروق، عمر بن الخطّاب ـ t ـ أن طاش صواب ابنه حزناً على أبيه، وغضباً على قاتليه، فقتل اثنين أو ثلاثة من زمرة القاتل. هناك، تنادى صحابة رسول الله بوجوب نفاذ الحدِّ في ابن الخليفة الثاني. ولكن عثمان بن عفّان قدّر الظروف السياسية المحيطة بالأمر، وقتذاك، فرفع الحدَّ عن ابن عمر، ودفع ديَة من بيت المال، وقال إنه وليّ الدم. يا سيادة الرئيس إن المادة 149 من الدستور، قد خوّلت رئيس الجمهورية حق العفو عن العقوبة أو تخفيضها. ونحن استناداً إلى هذا النص، أي استناداً إلى قانون القوانين، نتجه إليك لتستعمل هذا الحق، في حالة، لا نحسب أن مصر شهدت حالة، تستوجب استعمال هذا الحق أكثر منها. فنحن أولاً في نطاق الدستور والقانون، حيث نلتمس منك العفو عن هؤلاء الشبان، الذين أثبتت وقائع الدعوى، أنهم مؤمنون بما فعلوا، فقد ظهروا، في أشدّ المواقف حرجاً، رابطي الجأش، حاضري الذهن، حَسَنِي التدبير. وهي أمور لا تتوافر لقاتل، إلاّ وهو يؤمن بأنه نذر نفسه ودمه وروحه لمثلٍ أعلى. ولا نحسب أننا نتجنى على الحق والواقع، إذا قلنا إن سيرة الرئيس السابق في الحكم، ولا سيما في السنوات الأخيرة، وتعطيله للحرية دفعة واحدة، وهي الحرية التي طالما تغنى بأنه حاميها ومحاميها، وزجّه لأصحاب الرأي بالمئات والألوف، من كل لون وسن ودين، في السجون، والإسراف في تعذيبهم وإيذاء ذويهم، وإهاناته المستمرة لشيوخ وعلماء الإسلام، مما أثار غضب وحنق الأمة في مصر وخارجها، دعْ عنك ما جرى في إدارة الشؤون العامة، التي ضاعفت في أزمات الشعب وسوء حاله .. مما فاضت به التقارير الرسمية والأحكام القضائية، بل أكدتموه أنفسكم بالتعهد بالضرب على أيدي المستغلين والمرتشين، والذين يعطون العمولات، والذين يتقاضونها. ولا نحسب أننا نتجنى على الحق، إذا قلنا إن هذا كله قد أرهق، بلا شك، ولا شبهة، أعصاب هؤلاء الشبّان الصغار، وهم في مقتبل العمر وعنفوان الشباب، وكان المستقبل أمامهم مديداً، وكان الأمل في نجاحهم وتفوّقهم عظيماً، لِمَا يتمتعون به من المواهب، والفضائل. فإذا كان قضاتهم، قد رأوا أنهم يستحقون أقصى العقوبة، فأنتم ـ بحكم مكانتكم الكبيرة وإدراككم لما يظهر ويختفي من الاعتبارات، التي لا يجوز أن تهمل ـ جديرون بالتخفيف في الحكم، ليكون الحكم إلى العدل أقرب، وإلى الرحمة أدنى. وتفضلوا سيادتكم بقبول فائق الاحترام، كمال الدين حسين فتحي رضوان 0 جمد قلبكـ .. تصوير من اماكن مرتفعه
0 القانون في الطب-ابن سينا 0 فكر قبل أن تتكلم 0 زات مومنت اساحبى 0 صور الشباب والبنات فى العيد 0 استفتاء المتميزين خلال شهر اكتوبر 2013 0 إسرائيل تمنع وفدا برلمانيا أوربيا من زيارة غزة 0 صور جبال وصخور على شكل انسان وحيوان 0 اتجهاك فى الحياة 0 قل لا إله إلا الله 0 اغرب ما رأيت 0 مخالف 0 الموقف التركي من ثورتي مصر في يناير ويونيو 0 المرأة حديقة الاحلام / للرسام Andrei Belichenko 0 صور خادعة ستجبرك على النظر مرة اخرى التعديل الأخير تم بواسطة علاء التركى ; 09-30-2013 الساعة 10:43 PM |
![]() |
![]() |
![]() |
أدوات الموضوع | |
|
|
![]() |
||||
الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
خمس محاولات عبر التاريخ لسرقة جثمان النبى صلى الله وعليه وسلم | علاء التركى | المنتدي العام | 9 | 10-24-2013 12:25 AM |
الوجه مرآه النفس... | بروفيسور كوابيس | منتدي علم النفس و منتدى حل المشاكل الاجتماعية | 4 | 04-22-2012 06:53 PM |