قديم 05-16-2008, 06:50 PM   #1
المديـــــــر العـــــام
 
الصورة الرمزية Emad Alqadi
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 23,930
مقالات المدونة: 35
معدل تقييم المستوى: 10
Emad Alqadi will become famous soon enough
سلاطين عمان الحديث



سعيد بن سلطان البوسعيدي (1806 ـ 1856 م)

خلال السنتين اللتين تلتا وفاة السيد سلطان بن أحمد دخلت عمان من جديد طور الصراعات الداخلية بين ولديه القاصرين: سالم وسعيد وولدي عمهما قيس وبدر. وبفضل النفوذ الوهابي انتصر بدر ووافق على دفع مبلغ سنوي للدرعية، إلا إنه قتل في الصراع العائلي، فاستولى على الحكم سعيد بدءاً من عام 1807 وحكم طوال نصف قرن وكان أول سيد لعمان لقب بـ«السلطان». وكان قوياً وطموحاً. وعاشت عمان عصرها الذهبي في النصف الأول من القرن التاسع عشر الميلادي في ظل هذا السلطان. فالنفوذ العماني اتسع حتى شمل زنجبار وبعض الأجزاء الأخرى من شرقي أفريقيا بالإضافة إلى المقاطعات الجنوبية من بلاد فارس وبلوشستان.

ثويني بن سعيد (1856 ـ 1866 م)

بعد وفاة السلطان سعيد في 30 تشرين الأول 1856، أعلن ثويني نفسه الوريث الوحيد للسلطة في عمان وتوابعها. لكن ماجداً، الابن الآخر للسلطان سعيد، أعلن نفسه بعد وفاة أبيه سلطاناً على زنجبار. وهو ما كان يعني عملياً انفصال القسم الأفريقي عن عمان. وقد عمل الإنكليز على تأكيد هذا الانفصال وأجبرت ثويني على قبول هذا الانفصال في اتفاق وُقع في 31 أيلول 1859م.

وهكذا فإن تاريخ عمان بعد انفصال القسم الافريقي دخل طور الانحدار، فقد انتقل التجار والأثرياء إلى القسم الأفريقي، الذي كان أكثر ازدهاراً، وعانت البلاد من تدهور اقتصادي إضافة إلى الصراعات الداخلية التي كانت تواجهها الدولة ضد الوهابيين.

وبينما كان السلطان ثويني يعد ابنه مع قوة مسلحة لمواجهة الوهابيين فإذا بابنه يدخل عليه ويقتله ليتسلم الحكم من بعده.

سالم بن ثويني (1866 ـ 1868 م)

دعمت القبائل الغافرية (حليفة الوهابيين) سالماً. وقد ظهر أول تحدي لسلطة سالم من جانب عمه السيد تركي بن سعيد الذي وجد معارضة قوية له من الإنكليز (وكان تركي ضد القرار الإنكليزي بفصل زنجبار عن عمان) واعترفت بريطانيا بسالم وفتحت قنصلية في مسقط.

عزَّان بن قيس والثورة الجديدة

في أيلول 1869 سار عزان بن قيس (من وجوه اسرة البوسعيدي) على رأس قوة مدعومة من العلماء إلى مسقط وأسقطها، فتدخل الإنكليز وأنقذوا سالماً فنقلوه إلى بندر عباس وبويع عزان بالإمامة وانتهى بها نظام السلطنة وشكل مجلس الشورى. ثم وقع اتفاقية معاهدة مع الوهابيين في واحة البريمي.

ومع أن نظام عزان لقي اعترافاً دولياً ملحوظاً إلا إن الأحداث المتسارعة التي أعقبت هذا الاعتراف قضت على نظام عزان، فقد استطاع تركي بن سعيد قلب النظام بعد ما لقي الدعم المطلوب من بريطانيا وقبائل الغافري وكذلك المساعدة المالية من زنجبار. وهكذا استطاع إلحاق الهزيمة بجيش عزان وقتله مطلع عام 1871م.

تركي بن سعيد (1871 ـ 1888 م)

أعاد تركي بمساعدة بريطانية نظام السلطنة، لكنه لم يسيطر على الوضع تماماً في الداخل فقد كان من أهم معارضيه زعيم الإباضية وداعم ثورة عزان الشيخ صالح بن علي الحارثي.

كما حاول تركي مجدداً إعادة الوحدة مع زنجبار إلا أن بريطانيا أفشلت الموضوع. وبقي الوضع على ما هو عليه حتى تسلم ولده فيصل بن تركي.

فيصل بن تركي (1888 ـ 1913 م)

حاول فيصل منذ توليه إرضاء الثوار فلقب نفسه بالإمام بدلاً من السلطان ومع ذلك فإن الثوار لم يرضوا وخاصة بعدما وقعت السلطنة «معاهدة الصداقة» مع بريطانيا التي عارضها العمانيون بشدة، فكان تحالف قبائل عمان مع بعضها ضد فيصل وقامت بمهاجمة مسقط وكان إمام الإباضية عبد الله ابن الشيخ الحارثي، فهرب السلطان فيصل من عاصمته. لكنه عاد واستردها في 10 أذار 1894. ونتيجة عدم مساعدة بريطانيا له في هذه المحنة حاول فيصل إقامة علاقة جيدة مع فرنسا، إلا أن بريطانيا وبمالها من نفوذ وقوة كبيرين في ذلك الوقت استطاعت منع أي مساعدة للسلطان، بل راحت تجهز ابنه تيمور لخلافته فإرسلته إلى جامعاتها في الهند. وفي شهر تشرين الأول 1913 توفي السلطان فيصل وخلفه ابنه تيمور.

تيمور بن فيصل (1913 ـ 1932 م)

سعى تيمور لإخماد نار الثوار بالتفاوض معهم، غير أنهم لم يقبلوا بأي تنازل، بل شنوا عليه هجوماً كبيراً بقيادة الشيخ عيسى بن صالح الحارثي، إلا أن السلطان تمكن وبمساعدة من الجيش الإنكليزي من الانتصار على القبائل، ولكنهم لم يقضوا عليهم، بل ظلت الأوضاع على ما هي عليه فكان السلطان تيمور مسيطراً على مسقط والمدن الساحلية، وكان الإمام مسيطراً على بقية المناطق. وفي عام 1920 وقعت «معاهدة السيب» بين السلطان تيمور والقبائل التي كان يمثلهم الشيخ عيسى بن صالح الحارثي.

وهكذا أصبحت عمان منذ توقيع تلك المعاهدة في 25/9/1920 ولمدة حوالي نصف قرن مقسمة بشكل فعلي إلى عمان الساحل تحت سلطة السلطان، ومسقط وعمان الداخل تحت سلطة الإمام. ثم عمدت بريطانيا على إغراق السلطان تيمور بالديون، فأدرك السلطان عجزه عن القيام بأي شيء فتخلى في عام 1932 عن العرش لولده سعيد.

سعيد بن تيمور 1932 ـ 1970 م)

تولى سعيد بن تيمور الحكم رسمياً في 10 شباط عام 1932، وكان في العشرين من العمر. تربى سعيد في مدرسة الأمراء في مايو في مقاطعة أجمير في الهند.

عمد سعيد إلى فرض ضرائب باهظة على الشعب بحجة تسديد الديون لبريطانيا فكانت البلاد تعيش في حالة تخلف تام وكأنها في القرون الوسطى واستمرت على هذه الحال طيلة عهده أي حتى عام 1970.

وبالنسبة لسلطة الإمام فقد توفي الإمام محمد بن عبد الله الخليلي، فانتخب الإمام طالب بن علي مكانه وقد عمل على استرجاع بعض ما فقدته الإمامة من نفوذ، إذ أن السلطان إضافة إلى تدعيم سلطته في المناطق الساحلية أخذ يمد نفوذه شيئاً فشيئاً إلى بعض المناطق الأخرى. فأعلن الإمام الثورة على السلطان لكنه وبمساعدة القوات الانكليزية استطاع إفشال ثورته. واستطاع الإمام طالب بن علي شقيق الإمام غالب من الهرب إلى السعودية ومنها إلى القاهرة حيث أسس مكتباً لنصرة عمان.

السلطان قابوس بن سعيد (1970 ـ.... م)


بعد توليه الحكم في 23 تموز 1970بادر السلطان قابوس إلى جعل اسم «سلطنة عمان» الإسم الرسمي لدولته، وعمد إلى نهج سياسة جديدة قائمة على إزالة كل مظاهر التخلف الشديد التي طبعت عهد السلطان سعيد، والانفتاح على العواصم العربية والأجنبية. أراد السلطان قابوس (الذي كان متفهماً ومتعاطفاً مع كثير من مطالب الثوار قبل تسلمه السلطة) أن يخرج الجيش العماني من مأزقه، فطلب دعماً من الأردن، ثم من المملكة العربية السعودية، وكذلك من باكستان، وفي عام 1973 أرسل شاه إيران حملة عسكرية مؤلفة من 8 آلاف رجل (مزودة بطائرات هيليكوبتر وسفن حربية)، فنزل قسم منهم في صلالة عاصمة ظفار. وبدأت المعارك مع الثوار. وفي أقل من سنتين، تمكن السلطان قابوس مع هذه القوات من القضاء نهائياً على هذه الثورة.


الموضوع منقول


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
Emad Alqadi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-16-2008, 11:58 PM   #3
المديـــــــر العـــــام
 
الصورة الرمزية Emad Alqadi
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 23,930
مقالات المدونة: 35
معدل تقييم المستوى: 10
Emad Alqadi will become famous soon enough
افتراضي


أخي logun
أشكر لك حضورك الطيب والمميز...والذي أشتاق
أليه بتواجده أيضا...فأنت ممن يقترب من القلب ويخترقه
أقبل مني الأحترام والتقدير


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
Emad Alqadi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تحريم الغناء من الكتاب والسنة anna المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 1 11-30-2018 07:49 AM
لأحاديث الخاطئة و الموضوعة و الضعيفة الإسناد و مئة حديث من الأحاديث الضعيفة !!!ADO!!! منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 13 10-06-2012 01:11 PM
سياسة الإســــلام في محـــاربة الفقـــر سعود السعدي المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 3 06-02-2012 09:39 AM
عمان في الدولة الإسلامية Emad Alqadi المنتدي العام 4 05-17-2008 09:51 PM


الساعة الآن 11:10 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.