قديم 08-17-2020, 12:43 PM   #1
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 71
المشاركات: 55,882
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي لمَ لا تتزوج ؟


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
(( لمَ لا تتزوج ؟))

_أخاف أن أكون مثلهم ..

_ من هم ؟

_ أولئك الذين يسكنونَ مع زوجاتهم ولا يسكنون لهن !!

أتعرفُ لمَ تهجرُ الزوجةُ زوجها داخل بيتٍ واحد ؟
_ لا

_ الأمر أعمق مما تتخيّل يا صاح ..
المرأة كائن شفاف ، شفافٌ بالقدر الذي لا تثقبه الكلمة الجارحة فقط ..
بل تثقبه أيضاً غياب الكلمة الدافئة !!
إنها تستحيلُ شجرةً في البيت تتعاقبُ عليها فصولُ الزوجِ فصلاً تلو الفصلِ و هي تُثمر ..
تُثمر له في كل حينٍ كأن خريفاً ما كان !!
الزوجات مُغتَسلٌ باردٌ و شراب ..

إنهن سِنةٌ عُمرية تأخذنا من كل هذا الصحو البذيء .. فلماذا نُصرّ على أن نستيقظ منه بكامل فحولتنا الزائفةِ هكذا في كل مرة ؟!
لابد أن فينا ما هو خاطئ روحياً لـ ينفُرن منّا بكل هذا العنفوان ..

كيف لا
و نحن الذينَ نطلبهن للفراش
و نستطعمهن
و نستسقيهن

و في كل مرةٍ يدفعنا فيها اليأس بيديه بقوة حتى تختلِف أرجلنا و نؤول للسقوط يسنُدنَ أكتافنا المهشّمة..

و يلففنَ أوشحتهنّ على جراحنا ..
ثم بعد هذا كلّه ينظر الواحد منّا في وجهِ زوجته كـ من طُعن على حينِ غرّة ..
هناك حقاً ما هو أعوجٌ في جدارنا يا صديقي .
أعرفُ رجلاً أخبرني أن زوجتهُ تُضيء طيلة اليوم ..

لم يكُن يفعلُ شيئاً سوى أنّه كان يتركُ

لها قصيدةً
و قبلةً على جبهتها كل صباح !!
لـ تنهض هي بعدها و قد تحولّت لـ منارةٍ يهتدي بها في ظلامهِ البهيم .

أرأيت ؟!

قصيدة و قبلة

كافيتين لـ جبر كل هذا الكسر الغائر في الوجع و تجعلان زوجةً محاربةً تلتقط أنفاسها وسط كل هذا الركام من المشاعر المتناثرة ..
لكنّنا أبداً نغرسُ أنيابنا في راحاتهنّ ثم نغطّ في بلادتنا ..
لا شيء يمكنهُ أن يجعلكَ تقبض قبضةً من أثر الجمال كـ زوجة بـ فؤادٍ طاهر ..
بروحٍ تحوطك كـ نفحةٍ سماويةٍ ترتفعُ بك لـ تلمس جدار السماء و ترى الناس حولك عـيالٌ لأنك عظيم ..
عظيمٌ بين يديها..

ما ضرّ الأزواجَ لو أنهم غنّوا لزوجاتهم ..
لو أنهم غرفوا لهنّ من نهرِ اللّين ما يرطّب خواطرهنّ ..
ما ضرّهم لو أنهم سالوا كـ نبعٍ من قلوبهن لـ تنبُت في جوانب البيت فسائلُ السكينة ..
ما الذي سـ يخسرونهُ إذا استيقظ الواحد منهم قبلها في ليالي الشتاء لـ يغطي رِجلها حتى لا تنهضَ بعد يومٍ عصيبٍ بلسعةِ برد ..
أن يمشي على أطراف قلبه حتى لا يُزعج قلبها ..
إنهم لو فعلوا ذلك فإن عرقهُم حتى سـ يستحيل عطراً في حضراتهن ..

و يتقيأون الهموم كما لم تكن هموماً .

إذا تزوجتَ يا صديقي

فكُن رجلاً بقلبِ امرأة ..

لا امرأةً بقلب رجل
قل لزوجتكَ أنك كدتَ تغرقُ لكنّها انتشلتكَ ..
و كنتَ على الحافةِ لكنّها شدّتك ..
أخبرها في الصباحِ أنها وجهُ النهار ..
و في المساء أنها يدُ الحنين ..

لا تكُن تقليدياً فـ تُشبّهها بالقمر ..
قل لها أن القمر يشبه الحبيباتِ جميعاً إلّاك ..

فلا أحد يشبهكِ سوى الحب ..

أخبرها أمام قريناتها أنها لا تساوي عندك أي شيء ..
ربما ستضحكُ النساء عليكم !!
لكن زوجتك وحدها ستعلم أنها تساوي كل الأشياء عندك فـ تبتسمان بخُبث على الحاضرين ..

أخيراً يا صديقي إن كنتَ ستتزوجُ لأجل الزواج ..
و لأجل أن يقول الناس أنك تزوجت ،

فأنت يا سيدي لازلت عازباً ما لم تتزوج لأجل أن تستحيل و زوجتك كـ جذعٍ وفرع ..
هكذا ستنبتانِ معاً كشجرة أصلها ثابتٌ و فرعها في السماء .

لــــ:مفتاح العلواني

§§§§§§§§§§§§§§§§


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تفرقنا سنين وماجمعنا غير الجرح و ليت الجرح بعد قربه تعدانا / كاملة خيالات مجنونه قسم الروايات المكتملة 79 03-27-2017 04:07 PM
السُّننُ العشرون المتروكة والمهجورة alraia المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 6 11-11-2012 06:06 PM
وصف النبي صلى الله عليه وسلم وصفاته أسير الروح منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 19 06-22-2012 12:16 PM
اضحك وانسى همومك (نكت) الناقده منتدي النكت و الطرائف - ضحك و فرفشة 3 10-06-2009 06:20 PM


الساعة الآن 12:53 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.