قديم 08-26-2020, 03:46 PM   #1
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 71
المشاركات: 54,362
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي قصــة حبيب النجـار


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
(( قصــة حبيب النجـار ))
جاء وردها بإحدى سور القرآن الكريم (سورة يس)، إذ ضرب الله سبحانه وتعالى بأهل هذه القرية مثلا قويا في التضليل والبطل والبهتان والإصرار على معصيته سبحانه وتعالى، فأرسل الله إليهم برسولين اثنين بدعوته الحق ولكنهم كذبوا وأبوا فأرسل الله سبحانه وتعالى رسولا ثالثا لنصرة الاثنين السابقين، وما كان من الرسل إلا أن دعوهم إلى دين الله سبحانه وتعالى بكل لين ومحبة وخوف عليهم، أوصلوا رسالة بارئهم ولكن كيف قوبلوا من هؤلاء الظلمة؟!
بداية تشاءم القوم من الرسل، وتوعدوهم إن لم يتوقفوا عن دعوتهم ليرجموهم وليذيقوهم العذاب الأليم، وما زال الرسل يصرون على هداية هؤلاء القوم ودعوتهم إلى طريق الصلاح، تارة مبشرين وتارة منذرين، ولكن هيهات هيهات وبعدا لهؤلاء القوم إذ أن قلوبهم مقفلة بحب الشهوات والمنكرات.
وكان هناك رجل ولقد أسماه الله سبحانه وتعالى بكتابه العزيز رجل يسكن أقصى المدينة، عندما علم بأمر قومه وبما ينوون على فعله مع رسل الله جاء مسرعا من أقصى المدينة يسعى، ودعا قومه إلى اتباع الرسل الذين لا يبغون منهم درهما ولا دينارا ولا مدحا ولا أي شيء بل يبلغون رسالة ربهم كما أنزلت إليهم حتى يخرجوهم من ظلمات المعصية إلى نور الطاعة، يا قوم إنكم تعبدون من دون الله آلهة لا تنفع ولا تضر، وإن يردكم الله سبحانه وتعالى بسوء لن تمنعه عنكم، ولم لا تعبدون من فطركم وسواكم وخلقكم من العدم؟!، وإن أصريت على عبادة من لا يضر ولا ينفع وتركت طريق الحق سأكون حينها في ضلال واضح ومبين.
ثم التفت إلى الرسل وأشهدهم أنه آمن بما أنزلوا به، وطلب منهم شهادتهم على إيمانه بهم ودعوته لقومه الظالمين، وما كان من قومه إلا أن أذاقوه العذاب المبين، يقال أنهم ضربوه بأرجلهم لدرجة أن أحشائه خرجت من دبره، انتقلت هذه الروح الطاهرة إلى بارئها، وأخبره جل وعلا أن يدخل الجنة!
حينها فكر في قومه قائلا: “يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين”.
لقد كان نعم الرجل وأصدق مثال على حب الله وحب الدعوة إليه، فبالرغم من كل ما فعلوه به إلا أنه مازال يفكر في أمرهم بدليل رغبته في إخبارهم بفضل الله سبحانه وتعالى عليه ومنه بأن أدخله الجنة بعد وفاته.
يخبرنا الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز أنه بعد رحيل حبيب النجار عن الدنيا ما أنزل على أهل هذه القرية من رسل وما كان من المنزلين، ما كانت إلا صيحة واحدة ألمت بهم فإذا هم جميعا خامدون، وهكذا كان العذاب الأليم من الله سبحانه وتعالى جزاء على ما قدمت أيديهم من ظلمات مبينة.
§§§§§§§§§§§§§§§


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ابن بطوطة ..ستانلى (الف مبروك) اشرف لطفى المنتدى السياسي والاخباري 8 01-12-2013 10:12 PM
تك تك تك " قلنــا قلبك دلوقتى بيقول ايه " ؟ Ṫħę Ḿα$τęṙ منتدي العاب المنتديات - مرح و ترفيه 14 01-09-2013 02:04 AM


الساعة الآن 03:30 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.