قديم 11-24-2021, 09:12 PM   #1
-||[عضو فعال]||-
 
الصورة الرمزية إنكسار
 
تاريخ التسجيل: Nov 2021
العمر: 26
المشاركات: 11
معدل تقييم المستوى: 0
إنكسار is on a distinguished road
نقاش إلى أين تتجه حضارة هذه البشربة والعقائد الدخيلة عليها وبرمجة العقول


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سأتكلم اليوم عن موضوع مهم للغاية

بصراحة مايجعلني أكثر إستغرابا في عصرنا الحالي

ليست مواقع التواصل الإجتماعي ومشتقاتها وحسب بل الناس أنفسهم

أصبحت إهتمامات الناس فارغة وسطحية كل شخص يعيش بمستنقع خاص به

هل الإهتمامات اليوم أصبحت دنيوية أصبحت خالية من أي معنى

كما لو أننا الزبائن الذي نستهلك معلبات محشوة بإنتاجات فكرية وعقائدية وسلوكية دخيلة ومنافية لعقيدتنا الإسلامية

تُسبب لنا الإدمان ولانستطيع التخلي عنها بل على العكس نتأثر بها وتصبح بكلماتنا وتصرفاتنا وقد تستبدل بعقيدتنا الإسلامية


أنا أتكلم عن رغبات الإنسان لنفسه اليوم إهتماماته وطموحاته وعقائده التي أصبح عليها في هذا العصر

الشهوانية وحب الحياة بالطريقة الغير عقلانية مرض ليس كأي مرض

فتراه يتصرف بحياته كما لو أنه لايقيم ضوابط وحدود لها

أنا اتكلم عن الذكر والأنثى ولا أخص هوية بشرية واحدة

فالأنثى نصف المجتمع بل الأنثى بدورها المضحي تؤدي أهم دور للحفاظ على أطفالها وتكوينهم العقلي

من الضياع واللهو المسوم في حضارة الإفتراضية في الشبكة العنكبوتية

التي يتعرف إليها الطفل وهو في عمر الأربع سنوات أو أقل فأصبح الطفل يلامس الأجهزة الذكية

ويتعرف إليها بسرعة وهذا خطر كبير لما أصبح يروج له الأن في محتوى الأطفال من عقائد محرمة ومسومة

مخفية في رسائل كرتونية فتظهر بسلوكياتهم أو كلماتهم فأصبح الطفل مستهدفا في عقائده أكثر من أي وقت آخر


فالأنثى العارفة والعاقلة والمحيطة بعقول أطفالها تعرف كيف تقيم حدودا لهم

لأن الطفل لايزال في رباط قوي مع أمه ويتأثر بها قولاً وسلوكًا وعندما تقوم الأم بتلقين

طفلها وتصابر عليه التأثير الأمومي على النحو الهادئ والذي يخاطب عقل الطفل الصغير

بتفهم ونبرة مليئة بالحس والتفهم والرعاية والحب

الأم كزهرة عملاقة تغطي ببتلاتها براعمها الصغار المستهدفة في كل وقت ومكان

والأب كذلك عليه أن يؤدي نفس الدور فالأم ليست بأربع أيادي و أقدام وليست آلة تُشحن أو يُعاد وصلها بالكهرباء

وهذا الخطاب شديد اللهجة لكل أب مهُمل يترك زوجتهُ تؤدي مهام منزلية ومهام تربوية لوحدها .. ماذا تظن أن المرأة

هل تم إستبدال عظامها بعظام حديدية لكي لاتشعر بالتعب

ولدي توبيخ للأمهات العصبيات التي لاتستطيع تحمل طفلها او طفلتها
وسريعا تستخدم لفظ قاسي او تصرخ عليه او تبعده من طريقها او لاتستمع إليه

مع أب مُهمل وأم غاضبة يضيع الطفل في متاهة ليس لها مخرج

التعاون في تربية الطفل وتلبية حاجاته العاطفية والتربوية التقرب منه ومحاورته والإنصات إليه
عوامل ستجعل الطفل ذكي قوي الإرادة واثق من نفسه
كل تضحية تؤدى لطفلك ستكون كبذرة مستقبلية تنمو يوما بعد يوم


حضارتنا الإنسانية الأن .. بل علي أن أقول حضارتنا الإفتراضية التي يكاد فيها العقل أن يصدق أنها واقعنا الآخر

حرمان ونقص العواطف لدى الفتيان والفتيات يؤدي بهم إلى عيش علاقات محرمة وبحث عن شخص يعوضهم عن ذلك الحرمان فالحب المرغوب يكون لتأسس حرمان عاطفي وحتى إن لم يكن يشكو الطفل من هذا النقصان وأنه يتبع
مايرى في شاشة الأيباد أو التلفاز أو من تصرفات أصدقائه وأفكارهم هناك سبب في آخحتلافات الطفل الفكرية وتوجهه العقائدي

كذلك العقيدة الأسلامية التي لايربى فيها الطفل على مفاهيم الدين والحلال والحرام ( هل لديك وقت لطفلك ذو ال10 سنين او أقل أن تأخذه وتحادثه انت يا أب انتِ يا أم فليكن لديكم وقت لأن الشركات الكبرى التي تنتج المحتوى الكرتوني قادمة لأطفالكم بقوة لتجعلهم أتباع لعقائدهم المدمرة .. إحتضن طفلك كلما سعت الحاجة اقترب منه حاوره قم بتقبليه دعه يكون صديقك المقرب حاوره عن الحياة وعن الدين بشكل مبسط .. وهذا الدور يتعاون عليه الأب والأم

الأن لدينا عولمة في العقائد والسلوكيات الغربية

حتى أننا نُدافع عن الخطيئة كونها وجهة نظر ندافع نقول وأن هذا هو المتعارف عليه في حياتنا نقوم بتخطئة أنفسنا

لرغبة سببية قابعة بداخلنا لانمانع المعصية نعترف بها ونفعلها هذا حال كل شخص يعيش شهوات دنيوية لايرضى أن ينكشف له الواقع

وإن قال له شخص هذا يتنافى مع الدين ومع تعاليم الأسلام .. أتى برد عكسي وبكل إستماتة يدافع ويبرر ويأتي بالحجج والبراهين

كأسباب إجتماعية وإنتقاد عقائدي وقلب المفاهيم وأخذها من وجهة نظر سببية مع مايتماشى مع مسببات المجتمع وأفكاره ..ويظن أنها معكرة لإثبات الحقائق و أكثر شخص يدلي قناعات ويأتي بأسباب تسببت بأسباب آخرى هو الفائز


كل شيء واضح بالدين ولايحتاج لتفسير ومماطلة وتحدي حقائق ومن يرغب في التشبع بشهوات الهوى له ذلك

الحياة ليست أكثر من معبر الكل يسير عليه وفي النهاية قد يدركنا الموت قبل أن ندرك أنفسنا

الامتعاظ من هذه الحياة هو لازم قد لاترى اختلافات مؤثرة في جوانب حياتك وتظن ان كل شيء طبيعي
لكن لو قمت بتجسيد تخيل في عقلك بين شخص في أهوال الحرب وشخص يعيش بحرية بالحياة

الفارق بين الأثنين أن الأول يحاول أن ينجو والثاني يحاول أن يتشبع بملذاته أكثر فأكثر فهو لا يستطيع أن يعتبر

الملذات الدنيوية مُخدر قوي المفعول يتم تلقيه كل ثانية ويدوم طويلا

أي حياة هذه الذي لايرى فيها المرء إلا رغبات النفس وملذاتها

وبصراحة أكثر شيء لا اطيقه هو المتعصبين سواء كانوا يدافعون عن شخصية جماهيرية
أو إنحلال أخلاقي او تحرر عقائدي أو عق5يدة رومانسية إحتياجية ليس لها أثر إلا بالخيالات وعقول
الراغبين الفقراء إليها عن طريق المسلسلات التي تحاكي قصص الحب المحرمة
كما تسرق الفتاة ملامح الرجل الوسيم الرجل يسرق ملامح الفتاة الحسناء وينشغل الخيال بما يعلمه الله وحده


فبدلا من أن يتكون الحب بطريقة شرعية فيها مفاهيم الحب المسؤولية والرعاية والحقوق
لا يتكون في قصص محرمة يكون فيها الحب هو المرغوب به وإختيار الصديقة
ومحادثتها ومغازلتها وتقوم المحبوبة بفعل نفس الشيء تبدأ بمكالمات هاتفية إلى لقاءات خارجية

وهذا العالم الرومانسي المقرف الذي كثير من المدافعين يبررونه ويتهمون الناصح انه مجدف وشديد اللهجة وان هناك أسباب اجتماعية أدت الى هذا وان لكل شيء وجهة نظر وانك تؤدي نصيحة ليس من المفترض ان تكون منفعلا ومتعصبا
يعني ماذا كان علي أن اقول أن الحرام بوجهات النظر حلال

.. هل سينجحو في علاقاتهم الزوجية
التي تتخذ نفس المسار المحرم ؟
فالحياة الزوجية ليست كما يعرض في التلفاز ..
وليست بتصرفات وكلمات يُراد منها إشباع النقص العاطفي مع الرغبة الشهوانية فقط
هذا ليس إلا تفكير مرضى لايعرفون مسؤولية الحياة الزوجية أو إنجاب الأطفال وتربيتهم



لدينا زبائن لكل قسم من أقسام الذين أختاروا عقائدهم بأنفسهم

قسم التفاهة ,قسم مشاهدي المسلسلات , قسم المتعصبين الرومانسيين , قسم أتباع المشاهير
فسم المتلفظين بالبذاءة , قسم المتحررين , قسم الموسيقيين .

وهكذا هي الدائرة التي تستمر حول نفسها مرار وتكرار

عالم يعو حول إختلافات وتناقضات والكل يظن أنه في معركة عقائدية يتنافس ويُنافس بها

القليل من المتعلمين والعقلانين والذين لديهم توجه ومعاني أكبر في الحياة
والذين يتبعون الله ولايعصون أمره

فالعالم الإفتراضي والإنفتاح العقائدي الدخيل على عقول الكثير جعل الناس
متصادمين بل أكثر من ذلك جعلهم متعصبين ومبررين ويعكسون كلمات الآخرين عليهم
في النهاية مالذي يراد من كل هذا صحيح أنه التفاهة والرغبات المحرمة خاطئة
لكن هل ستؤدي النفع لحياتهم وقتهم عقلهم ؟!

كل شيء معكوس حاليا ..والذي يتكلم بالواقع سيكون أول متهم لدى المرضى الموهومين

تمضي حياتنا ويمضي معها كل شيء
مابقى في الأمس زائل غدا ودوام الحال من المحال
.. ومن يبقى في صلاح النفس وتقوى الله هو الفائز
ولايؤخذ من هذه الحياة سوى العمل الصالح والاعتبار

والله المستعان الله يهدي الجميع ويصلحهم يارب

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


إنكسار غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-25-2021, 09:47 AM   #2
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 72
المشاركات: 70,611
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي


أخي الفاضل نعم كما ذكرت أنت في مقالك العالم اليوم يعيش لهذه الحياة الدنيا و لو يفهموا ان كلمة الدنيا تعني أنها دنيئة وووووو....ووووو... و ليست عليا يبدأ التحسن هذا بإختصار.
سلمت يداك على الموضوع القيم و المفيد.
تقبل تحياتي.


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سبعون مسألة في الصيام سموالمشاعـــــر منتدي الخيمه الرمضانيه 8 05-20-2021 10:10 PM
القراءة الحداثية للنصّ القرآني : دراسة نظرية حول المفهوم والنشأة والسمات والأهداف driss78 المنتدي العام 3 07-10-2020 04:59 PM
مسائل هامة عن نزول الله الى السماء معاوية فهمي إبراهيم المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 1 02-21-2020 09:43 AM
الكتاب الأبيض جذور القضية الفلسطينية معاوية فهمي إبراهيم منتدي القضايا العربية و الاسلامية 1 11-22-2019 09:33 AM


الساعة الآن 12:26 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.