2222

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 09-02-2022, 10:44 AM   #1
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 73
المشاركات: 71,825
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي ما هي صلاة النافلة


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
(( ما هي صلاة النافلة ))

تعتبر صلاة النافلة هي الصلاة المشروعة ولكن غير الواجبة، أي أنها من السنن وليست فرض واجب تنفيذه على المسلمين، ولكن لصلاة النافلة أهمية كبيرة، وأولها أنها تعطي الكثير من الحسنات، فيكفي أن من يواظب على صلاة النافلة يكون من متبع سنة النبي صلَّ الله عليه وسلم، بالإضافة إلى أن صلاة النافلة تجب ما نقص من الصلاة أي أنها تحمل ما نقص من صلاة الفرض، أو ما تم من تقصير، فمن المعروف أن هناك صلوات نوافل يؤديها المسلم في اليوم والليلة غير الصلوات الواجبة عليه، ومن أهمها صلوات السنن والرواتب، والتي قد يؤديها المسلم سواء قبل الفرائض أو بعدها، وتتنوع صلوات النوافل من بين صلاة الضحى نوافل الصلوات، وتحية المسجد وما إلى ذلك، وتعتبر من ضمن تلك النوافل وأهمها هي صلاة الضحى، التي أوصى بها رسول الله صلَّ الله عليه وسلم، فقد روى أبو داود عن فضل صلاة الضحى بسند صحيح عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ رضي الله عنه، قَالَ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صل الله عليه وسلم، يَقُولُ، فِي الْإِنْسَانِ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ، مَفْصِلًا فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ مَفْصِلٍ مِنْهُ بِصَدَقَةٍ، قَالُوا، وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ، النُّخَاعَةُ فِي المسْجِدِ تَدْفِنُهَا، وَالشَّيْءُ تُنَحِّيهِعَنِ الطَّرِيقِ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَرَكْعَتَا الضُّحَى تُجْزِئُكَ)، ومن المعروف أن وقت صلاة الضحى يكون عند اشتداد الحر، أي قبل أذان الظهر بساعة أو بساعتين.

وقد وروى مسلم عَنِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رضي الله عنه، أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ مِنَ الضُّحَى، فَقَالَ: (أَمَا لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّ الله عليه وسلم، قَالَ، صَلَاةُ الْأَوَّابِين، حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ)، فالصلاة النافلة فضل عظيم من أول الذهاب إلى الوضوء من أجل الصلاة وحتى الدخول في الصلاة، فمن ذهب إلى الوضوء وأحسن الوضوء ثم قام وصلى ركعتين لله، ثم استغفر غفر الله تعالى له ذنبه، وقد قال رسول الله صلَّ الله عليه وسلم: (مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا، فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ، إِلَّا غَفَرَ اللهُ لَه، ثُمَّ قام النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه بقراءة الآية من سورة آل عمران فقال: (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ)، وقد روى مسلم عَنِ أُمِّ حَبِيبَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أيضًا أَنَّهَا قَالَتْ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ، مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي للهِ كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا، غَيْرَ فَرِيضَةٍ، إِلَّا بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، أَوْ إِلَّا بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ)، كما وروى الترمذي بسند صحيح عَنْ أم المؤمنين عَائِشَةَ رضي الله عنها وأرضاها أنها قَالَتْ: (قَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّ الله عليه وسلم، مَنْ ثَابَرَ عَلَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ السُّنَّةِ بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ، أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الفَجْرِ).

ومن ضمن تلك النوافل هي نافلة الفجر، وهي الركعتين التي تسبقن صلاة الفجر، وقد روي حديث عن النبي صلَّ الله عليه وسلم عن فضلها العظيم فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها أنها قالت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)، رواه مسلم، وهناك العديد من الأحاديث الموجودة في السنة النبوية التي تحث على كثرة صلاة النوافل وفضلها، فعن ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه وأرضاه أنه قال: (كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلَّ الله عليه وسلم فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ فَقَالَ لِي، سَلْ، فَقُلْتُ، أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، قُلْتُ، هُوَ ذَاكَ، قَالَ، فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ)، رواه مسلم، وهذا دليل واضح وصريح على كثرة صلاة النوافل وكثرة السجود التي سوف تجعلنا من رفقاء رسول الله صلَّ الله عليه وسلم في الجنة بإذن الله.
صلاة النوافل في البيت

من المعروف أنه كُتب على رجال المسلمين الصلاة في المسجد ونساء المسلمين الصلاة في البيت وذلك هو المحبب، ولكن ذلك الأمر ينطبق على الفرائض وليست صلاة النافلة، فالصلاة المسلم في بيته فضل عظيم وأجر كبير إلا الصلاة المكتوبة وهي الفرائض من الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء، وغير ذلك فإنه من المحبب صلاتها في البيت سواء كان للرجال أو للنساء، وحتى أن كانت الصلاة سوف تؤدى في مسجد رسول الله صلَّ الله عليه وسلم، فعن زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه قال أن رسول الله صلَّ الله عليه وسلم أتخذ حجرةً فقال: (حسبت أنه قال من حصير في رمضان، فصلى فيها ليالي، فصلى بصلاته ناس من أصحابه، فلما علم بهم جعل يقعد، فخرج إليهم فقال، قد عرفت الذي رأيت من صنيعكم، فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل الصلاة، صلاة المرء في بيته، إلا المكتوبة)، وفي رواية أخرى أن الرسول صلَّ الله عليه وسلم قال: (صلاة المرء في بيته، أفضل من صلاته في مسجدي هذا، إلا المكتوبة)، ويُقصد بالمكتوبة صلَّ الله عليه وسلم هي الفرائض من الصلوات.

فإن الله عز وجل قد جعل من صلاة المسلم في بيته خيرًا كثيرًا للبيت وأهل البيت، وقد ورد ذلك أيضًا في أحاديث كثيرة فعن جابر رضي الله عنه، قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده، فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرًا)، وعن جابر رضي الله عنه أيضًا عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أنه قال سمعت رسول الله صلَّ الله عليه وسلم، يقول: (إذا قضى أحدكم صلاته في المسجد، ثم رجع إلى بيته حينئذٍ، فليصلِّ في بيته ركعتين، وليجعل لبيته نصيبًا من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرًا)، وعن عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صل الله عليه وسلم أنه قال: (اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم، ولا تتخذوها قبورًا)، وذلك دليل على وجوب الصلاة في البيت، وأنه من لم يُصلي في بيته فقد شُبه بيتهُ بالقبر الخالي من الحياة والعياذ بالله، وعن أبي موسى رضي الله عنه، عن النبي صلَّ الله عليه وسلم أنه قال: (مَثَلُ البيت الذي يذكر الله فيه، والبيت الذي لا يذكر الله فيه، مثل الحي والميت).
نية صلاة النافلة

فإن النية في الإسلام هي القصد ومحلها هو القلب، وهي اللازمة عند الشروع في أي عبادة وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم أن الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى، كما روي عن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه أنه قال: (لا يشترط تعيين الصلاة إن كانت نافلة، وإنما ذلك خاص بالفرائض والسنن)، وعن الدردير أنه قال: (وإنما يجب التعيين في الفرائض والسنن كالوتر والعيد وكذا الفجر، دون غيرها من النوافل كالضحى والرواتب والتهجد فيكفي فيه نية مطلق النفل، وينصرف للضحى إن كان قبل الزوال وهكذا).
§§§§§§§§§§§§§§§§§


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-05-2022, 10:55 AM   #4
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 73
المشاركات: 71,825
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي


اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيف القلم اضغط هنا لتكبير الصوره
بارك الله فيك ونفع بك وجعله في ميزان حسناتك

أشكر تواجدك المميز على موضوعي الذي زاده قيمة و نوراً أخي الفاضل و أبادلك الإحترام و التقدير.



التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فتاوي الصيام .. مشاركات متعددة ღ الحــــزن ღ منتدي الخيمه الرمضانيه 56 04-28-2022 12:25 AM
أحاديث نبوية وشرحها Delirium Female منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 11 06-29-2020 11:22 AM
فتاوى لتوضيح الجائز من الممنوع فى الأسماء المستعارة للأعضاء هدوء المشاعر المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 10 11-28-2016 01:56 PM
ربي كتب تكوني احى صدفة بحياتي زهرة كل الفصول قسم الروايات المكتملة 34 10-11-2013 07:55 AM
فضل العلم وشرف أهله عايش غريب المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 23 07-10-2013 05:52 PM


الساعة الآن 06:04 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2023, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.