قديم 10-25-2008, 01:59 PM   #11
المديـــــــر العـــــام
 
الصورة الرمزية Emad Alqadi
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 23,985
مقالات المدونة: 35
معدل تقييم المستوى: 10
Emad Alqadi will become famous soon enough
افتراضي




أحتى إلى العلياءِ يا خطبُ تطمحُ

أحتى إلى العلياءِ يا خطبُ تطمحُ
وحَتَّى فُؤادَ المَجْدِ يا حُزْنُ تَجْرَحُ
أَكُلُّ بقاءٍ للفَناءِ مُؤَهَّلٌ
وكُلُّ حياة ٍ للحِمامِ تُرَشَّحُ
سَلَبْتَ فَلَمْ تَتْرُكْ لِباقٍ بَقِيَّة ً
فيا دَهْرُ هلاَّ بالأفاضِلِ تسمحُ
تجافَ عنِ المعروفِ ويحكَ إنَّهُ
لِما يُجْتَوى مِنْ فَاسِدٍ فِيكَ مُصْلِحُ
إذا كنتَ عنْ ذِي الفضلِ لستَ بصافحٍ
فَواحسْرَتا عَمَّنْ تَكُفُّ وَتصْفَحُ
خَلِيليَّ قَدْ كانَ الَّذِي كانَ يُتَّقى
فما عُذْرُ عينٍ لا تَجُودُ وتَسْفَحُ
قِفا فاقضِيا حقَّ المعالِي وقَلَّما
يَقُومُ بِه دَمْعٌ يَجُمُّ وَيطْفَحُ
فمنْ كانَ قبلَ اليومِ يستقبحُ البُكا
فَقَدْ حَسُنَ اليَوْمَ الَّذِي كانَ يَقْبُحُ
فلا رُزْءَ مِن هذا أعمُّ مُصِيبة ً
وَلا خَطْبَ مِنْ هذا أمَرُّ وأفْدَحُ
مُصابٌ لَوَ کنَّ اللَّيْلَ يُمْنَى بِبَعْضِ مَا
تَحَمَّلَ مِنْهُ المَجْدُ مَا كانَ يُصْبِحُ
وحُزنٌ تساوى الناسُ فيهِ وإنَّما
يَعُمُّ مِنَ الأحْزانِ ما هُوَ أبْرَحُ
تَرى السَّيْفَ لا يَهْتزُّ فِيه كآبَة ً
وَلا زاعِبِيَّاتِ القَنَا تَتَرَنَّحُ
فيا للمعالِي والعَوالِي لهالِكٍ
لهُ المجْدُ باكٍ والمَكارِمُ نُوَّحُ
مَضى مُذْ قَضى تِلْكَ العَشِيَّة َ نَحْبَهُ
وَما كُلُّ مغْبُوقٍ مِنَ العَيْشِ يُصْبَحُ
لغاضَ لَهُ ماءُ النَّدى وهوَ سائحٌ
وضَاق بهِ صَدْرُ العُلى وَهْوَ أفْيَحُ
ظَلِلْنا نُجِيلُ الفِكْرَ هَلْ تَمْنَعُ الرَّدَى
كتائِبُهُ واليومَ أرْبَدُ أكلحُ
فَما مَنَعتْ بُتْرٌ مِنَ البِيضِ قُطَّعٌ
ولا كَفَّ معروفٌ منَ الخيرِ أسجَحُ
وهيهاتَ ما يَثْنِي الحمامَ إِذا أَتى
جِدَارٌ مُعَلّى ً أوْ رِتاجٌ مُصَفَّحُ
وَلا مُشْرعاتٌ بالأسِنَّة ُ تَلْتَظِي
ولا عادِياتٌ في الأَعنَّة ِ تضْبَحُ
وَلا سُؤْدَدٌ جَمٌّ بهِ الخَطْبُ يُزْدَهى
وَلا نَائِلٌ غَمْرٌ بهِ القَطْرُ يُفْضَحُ
فَياللَّيالِي كَيْفَ أنْجُو مِنَ الرَّدَى
وَخَلْفِي وقُدَّامِي لَهُ أيْنَ أسْرَحُ
أأرجُو انتصاراً بعدَ ما خُذِلَ النَّدى
وآمُلُ عِزّاً والْكُرامُ تُطَحْطَحُ
أرى الإلفَ ما بَيْنَ النُّفُوسِ جَنى لَها
جَوانِحَ تُذْكى أوْ مَدامِعَ تَقْرَحُ
فَيا وَيْحَ إخْوانِ الصَّفَاءِ مِنَ الأسى
إذا ما اسْتَردَّ الدَّهْرُ مَا كانَ يَمْنَحُ
ومَنْ عاشَ يوماً ساءَهُ ما يسُرُّهُ
وَأحْزَنَهُ الشَّيْءُ الَّذِي كانَ يُفْرِحُ
عَزاءً جَلالَ المُلْكِ إنَّكَ لَمْ تَزَلْ
بفضلِ النُّهى في مقفلِ الخطب تفتَحُ
فذا الدَّهرُ مطوِيٌ علَى البُخْلِ بَذْلُهُ
يَعُودُ بِمُرِّ المَذْقِ حِينَ يُصَرِّحُ
يُساوِي لدَيهِ الفضْلَ بالنَّقْصِ جهلُهُ
وسيَّانِ للمكفوفُ مُمْسى ً ومُصْبَحُ
وَمِثْلُكَ لا يُعْطِي الدُّمُوعَ قِيادَهُ
ولوْ أنَّ إدْمانَ البُكا لكَ أرْوحُ
ولوْ كانَ يُبْكى كلُّ ميتٍ بقدرِهِ
إذاً عَلِمَتْ جَمَّاتُها كَيْفَ تُنْزَحُ
لَسالَتْ نُفُوسٌ لا دُمُوعٌ مُرِشَّة ٌ
وَعَمَّ حِمامٌ لا سقَامٌ مُبَرِّحُ
وما كنتَ إذْ تلْقى الخُطُوبَ بضارِعِ
لها أبداً أنّى وحلْمُكَ أرجَحُ
وَكَمْ عَصَفَتْ فِي جانِبَيْكَ فَلَمْ تَبِتْ
لهَا قلِقاً والطَّوْدُ لا يتزحزَحُ
وأيُّ مُلِمٍّ فِي علائِكَ يَرْتَقِي
وأيُّ الرَّزايا في صفاتِكَ يقدَحُ




التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
Emad Alqadi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-25-2008, 02:00 PM   #12
المديـــــــر العـــــام
 
الصورة الرمزية Emad Alqadi
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 23,985
مقالات المدونة: 35
معدل تقييم المستوى: 10
Emad Alqadi will become famous soon enough
افتراضي




أرى العلياءَ واضحة َ السبيلِ

أرى العلياءَ واضحة َ السبيلِ
فما للغُرِّ سالِمَة َ الحُجُولِ
إلى كَمْ يَقْتَضِيكَ المَجْدُ دَيْناً
تحيلُ بهِ على القدِر المَطُولِ
وأيُّ فتًى تَمرَّسَ بِالمَعالِي
فلم يهجمْ على خطرٍ مهولِ
وإنَّ عِناقَ حَرِّ المَوْتِ أوْلَى
بِذِي الإمْلاقِ مِنْ برْدِ الْمَقِيلِ
وما كانتْ مُنى ً بعدتْ لتغلُو
بطولِ مشقَّة ِ السيرِ الطَّويلِ
فكيفَ تخيمُ والآمالُ أدْنى
إليكَ منَ القداحِ إلى المجيلِ
وقدْ نادى النَّدى هلْ مِنْ رجاءٍ
وقالَ النَّيْلُ هَلْ مِنْ مُسْتَنِيلِ
وَلَمْ أرَ قَبْلَهُ أمَلاً جَواداً
يُشارُ بِهِ إلى عَزْمٍ بَخِيلِ
علامَ تروِّضُ الحصباءُ خِصْباً
وَتَجْزَعُ أنْ تُعَدَّ مِنَ المُحُولِ
وَكَيْفَ تَرى مِياهَ الفَضْلِ إلاَّ
وقَدْ رُشِفَتْ بِأفْواهِ العُقُولِ
لقدْ أعطتكَ صحتَها الأمانِي
فَلا تَعْتَلَّ بالحَظِّ العَلِيلِ
وَما لَك أنْ تَسُومَ الدَّهْرِ حَظًّا
إذا ما فُزتَ بالذِكْرِ الجميلِ
إذا أهْلُ الثَّناءِ عَلَيْكَ أثنوَا
فسِرْ فِي المَكْرُماتِ بلا دليلِ
أرَى حُلَلَ النَّباهَة ِ قَدْ أظَلَّتْ
تُنَازِعُ فِيَّ أطْمَارَ الخُمُولِ
فَيا جَدِّي نَهَضْتَ وَيا زَمانِي
جَنَيْتَ فَكُنْتَ أحْسَنَ مُسْتَقِيلِ
وَيا فَخْرِي ـ وَفَخْرُ المُلْكِ مُثْنٍ
عليَّ - لقدْ جَرَيْتُ بلا رَسِيلِ
تَفَنَّنَ فِي الْعَطاءِ الجَزْلِ حَتَّى
حبانِي فيهِ بالحمْدِ الجزِيلِ
فَها أنا بينَ تَفْضِيلٍ وَفَضْلٍ
تبَرُّعُ خيرِ قوّالٍ فَعُولِ
غريبُ الجُودِ يحمدُ سائليهِ
وفَرْضُ الحمْدِ ألْزَمُ للسَّؤُولِ
سقانِي الرِّيَّ مِنْ بشرٍ وجودٍ
كَما رَقَصَ الْحَبابُ عَلى الشَّمُولِ
وَأعْلَمُ أنَّ نَشْوانَ العَطايا
سيخمَرُ بالغِنا عمّا قليلِ
أما ونَداكَ إنَّ لَهُ لَحَقًّا
يُبِرُّ بِهِ ألِيَّة َ كُلِّ مُولِ
لئنْ أغربْتَ في كرمِ السَّجايا
لقدْ أعربْتَ عنْ كرمِ الأُصولِ
ألا أبلِغْ مُلوكَ الأرضِ أنِّي
لَبِسْتُ العَيْشَ مَجْرُورَ الذُّيُولِ
لدى ملكٍ متى نكَّبْتَ عنهُ
فَلَسْتَ عَلَى الزَّمانِ بمُسْتَطِيلِ
ولمّا عزَّ نائلُهُمْ قياداً
وَهَبْتُ الصَّعْبَ مِنْهُمْ للِذَّلُولِ
وطلَّقْتُ المنى لا العزمُ يوماً
لهُنَّ وَلا الرَّكائِبُ لِلذَّمِيلِ
وَلَوْلا آلُ عَمّارٍ لَباتَتْ
تَرى عرْضَ السماوة ِ قيدَ ميلِ
أعَزُّونِي وأغْنُونِي وَمِثْلِي
أعِينَ بكُلِّ منّاعٍ بَذُولِ
وَحَسْبُكَ أنَّنِي جارٌ لِقَوْمٍ
يُجِيرونَ القَرَارَ مِنَ السُّيُولِ
أَلا للهِ درُّ نَوى ً رمَتْ بِي
إلى أكنافِ ظلِّهمِ الظَّليلِ
وَدَرُّ نَوائِبٍ صَرَفَتْ عِنانِي
إلَى تِلْقائِهِمْ عِنْدَ الرَّحِيلِ
أُسَرُّ بِأنَّ لِي جَدًّا عَثُوراً
وَعمّارُ بْنُ عمّارٍ مُقِيلِي
وَلَوْلاَ قُرْبُهُ ما كُنْتُ يَوْماً
لأشْكُرَ حادِثَ الخطْبِ الجليلِ
وقدْ يهوى المحبُّ العذْلَ شوْقاً
إلَى ذِكْرِ الأحِبَّة ِ لا العَذُولِ
لَهُ كَرَمُ الغَمامِ يَجُودُ عَفْواً
فيُغْنِي عنْ ذَرِيعٍ أو وَسِيلِ
وَما إنْ زِلْتُ أرْغَبُ عَنْ نَوالٍ
يُقَلِّدُنِي يداً لِسوَى المُنِيلِ
تَجُودُ بِطيبِ رَيّاها الخُزَامى
وَيَغْدُو الشُّكْرُ لِلرِّيحِ الْقَبُولِ
وغيرِي منْ يُصاحِبُهُ خُضُوعٌ
أنَمُّ مِنَ الدُّمِوعِ عَلى الغَلِيلِ
يعُبُّ إذا أصابَ الضَّيْمُ شَرْباً
وَبَعْضُ الذُّلِّ أوْلَى بِالذَّلِيلِ
ترفَّعَ مطلَبي عنْ كُلِّ جُودٍ
فَما أبْغِي بِجُودِكَ مِنْ بَدِيلِ
وَمَالِي لا أَعافُ الطَّرْقَ وِرْداً
وقدْ عرضَتْ حِياضُ السَّلْسَبيلِ
وَقَدْ عَلَّمْتَنِي خُلُقَ المَعالي
فما أرْتاحُ إلاّ للنَّبيلِ
ولِي عندَ الزَّمانِ مُطالَباتٌ
فما عُذْرِي وأنْتَ بها كَفِيلي
وإنَّ فتى ً رآكَ لهُ رجاءً
لهْلٌ أنْ يُبَلَّغَ كلَّ سُولِ
ورُبَّ صَنِيعَة ٍ خُطِبْت فزفَّتْ
إلى غَيرَ الكَفِيءِ مِنَ البُعُولُ
أبِنْ قدرَ اصطناعِكَ لي بنعُمى
تبُوحُ بسرٍّ ما تُسْدِي وتوُلِي
إذا ما رَوَّضَ البَطْحاءِ غَيْثٌ
تَبَيَّنَ فضْلُ عارِضِهِ الهَطُولِ
وأعلِنْ حُسْنَ رأْيكَ فيَّ يرجَحْ
عَدُوِي فِي المودَّة ِ مِنْ خليلِي
فَلَيْسَ بِعائِبِي نُوَبٌ أكلَّتْ
شَبا عزْمِي ولَمْ يَكُ بالكَليلِ
فإنَّ السَّيفَ يُعْرَفُ ما بَلاهُ
بما في مضرِبيهِ منَ الفُلُولِ
وكَائِنْ بالعَواصِمِ مِنْ مُعَنّى ً
بِشَعْرِي لا يَرِيعُ إلى ذُهُولِ
أقَمْتُ بأرْضِهِمْ فحللْتُ مِنْها
محَلَّ الخال في الخدِّ الأسيلِ
وَلَكِنْ قَادَنِي شَوْقِي إلَيْكُمْ
وحُبِّي كُلَّ معدومِ الشُّكُولِ
فَأطْلَعَ فِي سَمائِكَ مِنْ ثَنائِي
نُجُومَ عُلًى تَجِلُّ عَنِ الأُفُولِ
سوائِرُ تَمْلأُ الآفاقَ فضْلاً
تُعِيدُ الغُمْرَ ذَا رَأيٍ أصِيلِ
قَصائِدُ كالكَنائِنِ فِي حَشاها
سِهامٌ كالنُّصُولِ بَلا نُصُولِ
نزائِعُ عَنْ قِسِيِّ الفكرِ يُرمى
بِها غَرَضُ المَوَدَّة ِ والذُّحُولِ
وَكُنَّ إذا مَرَقْنَ بِسَمْعِ صَبٍّ
أصَبْنَ مَقاتِلَ الهَمِّ الدَّخِيلِ
إذا ما أُنْشدتْ في القومِ رقَّتْ
شمائِلُ يَوْمِهِمْ قَبْلَ الأَصِيلِ
تَزُورُ أبا عَلِيٍّ حَيْثُ أرْسَتْ
هضابُ العزِّ والمجدِ الأَثِيلِ
وَمَنْ يَجْزِيكَ عَنْ فِعْلٍ بِقَوْلٍ
لقد حاوَلْتَ عيْنَ المستحيلِ
وَكَيْفَ لِي السَّبِيلُ إلى مَقالٍ
يُخفِّفُ محملَ المنِّ الثَّقيلِ
فَلا تَلِمُ القَوافِيَ إنْ أطالَتْ
قطيعَة َ برِّكَ البَرِّ الوَصولِ
هَرَبْتُ مِنَ ارْتِياحِكَ حِينَ أنْحى
عَلَى حَمْدِي بِعَضْبِ نَدى ً صَقِيلِ
ولمّا عُذْتُ بالعلْياءِ قالَتْ
لَعَلَّكَ صاحِبُ الشُّكْرِ القَتِيلِ
فيا لَكَ مِنَّة ً فضحَتْ مَقالِي
ومِثْلِي في القَريضِ بلا مَثِيلِ
فعُذْراً إنْ عجزْتُ لِطُولِ هَمِّي
عَنِ الإسْهَابِ والنَّفْسِ الطَّوِيلِ
فإنْ وجى الجيادِ إذا تمادى
بها شفل الجياد عن الصّهيل


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
Emad Alqadi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-25-2008, 02:00 PM   #13
المديـــــــر العـــــام
 
الصورة الرمزية Emad Alqadi
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 23,985
مقالات المدونة: 35
معدل تقييم المستوى: 10
Emad Alqadi will become famous soon enough
افتراضي




أَلا هكذا تستهلُّ البُدُورُ

أَلا هكذا تستهلُّ البُدُورُ
مَحَلٌّ علِيٌّ ووجهُ مُنيرُ
وجَدٌّ سعيدٌ ومجدٌ مَشيدٌ
وعِزٌّ جَديدٌ وعَيْشٌ نَضِيرُ
ويَوْمٌ يَصِحُّ الرَّجاءُ العَلِيلُ
بهِ ويطُولُ الثناءُ القصيرُ
دعا شرفَ الدولة ِ المجدُ فيهِ
فَلَبّاهُ مِنْبَرُهُ والسّرِيرُ
مرامٌ بكلِّ فلاحِ حقيقٌ
وسَعْيٌ بكلِّ نجاحٍ جديرُ
عَلى الطَّالِعِ السَّعْدِ يابْنَ المُلُو
كِ هذا الرُّكُوبُ وهذا الظُّهوُرُ
طلعْتَ تُجلِّي الدُّجى والخُطُوبَ
بِوَجْهٍ عَلَيْهُ بَهاءٌ ونُورُ
تكفَّلَ ريَّ اللحاظِ العِطا
شِ ماءٌ مِنَ الحُسْنِ فيهِ نَمِيرُ
يَتِيهُ بِكَ المُلْكُ وَهْوَ الوَقُورُ
وَيَشْجَى بِكَ الدَّهْرُ وَهْوَ الصَّبُورُ
ظُهورٌ ظهيرٌ على المطلَباتِ
فَكُلُّ عَسِيرٍ لَدَيْها يَسِيرُ
صَباحٌ صَبِيحٌ بأمثالهِ
تقرُّ العيُونُ وتَشْفى الصدورُ
شَرِبنا بهِ العزَّ صِرْفاً فمالَ
بِنا طَرَباً واتَّقَتْنا الخُمُورُ
ومَا لَذَّة ُ السُّكْرِ إلاّ بِحَيْثُ
تُغَنّى المُنَى ويَدُور السُّرُورُ
فيا شرفَ الدولة ِ المُسْتجارُ
لكَ اللهُ مِنْ كُلِّ عينٍ مُجِيرُ
لمثلكَ حقا وإنْ قلَّ عنكَ
يُرَشَّحُ هذا المَحَلُّ الخَطيرُ
فإنَّ النجومَ حرى ً بالسماءِ
وأحرى بها القمرُ المستنيرُ
لَقَدْ هُزَّ لِلطَّعْنِ رُمْحٌ سَدِيدٌ
وجُرِّدَ للضَّرْبِ نصْلٌ طريرُ
وسُوِّمَ للسبقِ يومَ الرِّهانِ
جوادٌ بطُولِ المدى لا يخُورُ
فتى ً سادَ في مهدِهِ العالمينَ
وشادَ العُلى وهوَ طفلٌ صغِيرُ
غَنِيٌّ مِنَ المَجْدِ وَالْمَكْرُماتِ
وَلَكِنَّهُ مِنْ نَظِيرٍ فَقِيرُ
فَلا زَالَ ذَا السَعْدُ مُسْتَوْطِناً
مَحَلَّكَ ما حَلَّ قَلْباً ضَمِيرُ
ولا برحَ المُلْكُ يا فَخْرَهُ
وَمَجْدُكَ قُطْبٌ عَلَيْهِ يَدُورُ
وأعطِيتَ في شَرَفِ الدولة ِ الـ
ـبَقاءَ الذي تتمنّى الدُّهورُ
ولا زالَ حمدِيَ وقْفاً عليكَ
إليكَ رواحِي بهِ والبُكُورُ
ثناءٌ كما هبَ غِبَّ الحَيا
بِنَشْرِ الرِّياضِ نَسِيمٌ عَطِيرُ
مُقيمٌ لديكَ ولكنَّهُ
بِمَدْحِكَ فِي كُلِّ فَجٍّ يَسِيرُ



التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
Emad Alqadi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-25-2008, 02:01 PM   #14
المديـــــــر العـــــام
 
الصورة الرمزية Emad Alqadi
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 23,985
مقالات المدونة: 35
معدل تقييم المستوى: 10
Emad Alqadi will become famous soon enough
افتراضي




أُمنِّي النفسَ وصلاً من سُعادِ

أُمنِّي النفسَ وصلاً من سُعادِ
وأين من المنى دَرَكُ المُراد
وكيف يَصحُّ وصلٌ من خليلٍ
إذا ما كان مُعتَلَّ الودادِ
تمادى في القطيعة لا لجُرْمٍ
وأجفى الهاجِرينَ ذوُو التمادي
يفرِّقُ بينَ قلبِي والتأسِّي
وَيَجْمَعُ بَينَ طَرْفِي والسُّهادِ
ولَوْ بذَلَ اليسيرَ لبلَّ شوْقي
وقدْ يرْوى الظِّماءُ منَ الثِّمادِ
أمَلُّ مَخَافَة َ الإمْلالِ قُرْبِي
وبَعْضُ القُرْبِ أجْلَبُ لِلبِعَادِ
وعندي للأحبة ِ كلُّ جفنٍ
طليقِ الدمعِ مأسورِ الرُّقادِ
فلا تغْرَ الحوادِثُ بِي فحَسْبي
جفاؤُكمْ منَ النّوَبِ الشدادِ
إذا ما النارُ كانَ لها اضطرامٌ
فما الدّاعي إلى قدحِ الزنادِ
أرى البِيضَ الحِدادَ سَتَقْتَضِينِي
نُزُوعاً عنْ هوى البيضِ الخرادِ
فما دَمعِي علَى الأطلال وقفٌ
ولا قلْبي معَ الظُّعُنِ الغَوادي
ولا أبْقى جلالُ المُلْكِ يَوْماً
لِغيرِ هَواهُ حُكْماً في فُؤادِي
أُحِبُّ مَكارِمَ الأخْلاقِ مِنْهُ
وأعْشَقُ دَوْلَة َ المَلِكَ الجَوادِ
رَجَوْتُ فَما تَجاوَزَهُ رَجائِي
وكانَ الماءُ غايَة َ كُلِّ صادِ
إذا ما رُوِّضَتْ أرْضِي وساحَتْ
فما معنى انتجاعِي وارتيادِي
كَفى بندى جلالِ المُلْكِ غَيثاً
إذا نزحَتْ قرارَة ُ كُلِّ وادِ
أمَلْنا أيْنُقَ الآمالِ مِنْهُ
إلى كَنَفٍ خَصِيبِ المُسْتَرادِ
وأغنانا نداهُ على افتقارٍ
غناءَ الغيثِ في السنَّة ِ الجمادِ
فَمَنْ ذَا مُبْلِغُ الأمْلاكِ عَنَّا
وسُوّاسِ الحواضِرِ والبوادِي
بأنَّا قدْ سكنَّا ظلَّ ملكٍ
مَخُوفِ البأسِ مرجوِّ الأيادِي
صحِبَنا عندهُ الأيامَ بيضاً
وقدْ عُمَّ الزَّمانُ من السَّوادِ
وأدرْكنَا بِعَدْلٍ مِنْ عَلِيٍّ
صلاحَ العيشِ في دهْرِ الفسادِ
فَما نَخْشَى مُحَارَبَة َ اللَّيالِي
وَلاَ نَرْجُو مُسَالَمَة َ الأعادِي
فَقُولا لِلْمُعانِدِ وهْوَ أشْقى
بِما تَحْبُوهُ عاقِبَة ُ العِنادِ
رُوَيْدَكَ مِنْ عَدَاوَتِنا سَتُرْدِي
نواجِذَ ماضِغِ الصُّمّ الصِّلادِ
ولا تحملْ على الأيام سَيْفاً
فإن الدَّهرَ يقطَعُ بالنجادِ
فأمنَعُ منكَ جاراً قدْ رميناَ
كريمتهُ بداهيَة ٍ نآدِ
وَمَنْ يَحْمِي الوِهادَ بِكُلِّ أرْضٍ
إذا ما السِّيلُ طمَّ علَى النجادِ
هُوَ الرَّامِيكَ عنْ أمَمٍ وعُرْضٍ
إذا ما الرأْيُ قرطَسَ في السَّدادِ
وَمَطَّلَعُهَا عَليكَ مُسَوَّماتٍ
تَضِيقُ بِهَمِّها سَعَة ُ البِلادِ
إذا ما الطَّعْنُ أنحلَها العوالِي
فَدى الأعْجازَ مِنْها بِالهَوادِي
فِداؤُكَ كلُّ مكبُوتٍ مغيظٍ
يخافيكَ العداوَة َ أوْ يُبَادِي
فَإنَّكَ ما بَقِيتَ لَنا سَلِيماً
فما ننفَكُّ في عيدٍ مُعادِ
أبُوكَ تَدارَكَ الإسلامَ لَمَّا
وَهَى أوْ كَادَ يُؤْذِنُ بانْهِدَادِ
سَخَا بِالنَّفْسِ شُحّاً بِالمَعالِي
وجاهَدَ بالطَّريفِ وبالتِّلادِ
كَيَوْمِكَ إذْ دَمُ الأعْلاجُ بَحْرٌ
يُريكَ البحرَ في حُللٍ وِرادِ
عَزائِمُكَ العَوائِدُ سِرْنَ فِيهمْ
بِما سَنَّتْ عَزائِمُهُ البَوادِي
وهذا المجدُ من تلكَ المساعِي
وهذا الغيث من تلكَ الغوادِي
وأنتُمْ أهلُ معدلة ٍ سبقتُمْ
إلى أمدِ العُلى سبقَ الجيادِ
رَعى مِنْكَ الرَّعِيَّة َ خَيْرُ رَاعٍ
كَرِيمِ الذَّبِّ عَنْهُمْ والذِّيَادِ
تقيتَ اللهَ حقَّ تُقاهُ فيهمْ
وتقْوى اللهِ مِن خيرِ العتادِ
كأنَّكَ لا تَرى فِعْلاً شَرِيفاً
سِوَى ما كانَ ذُخْراً لِلْمَعادِ
مَكارِمُ بَعْضُها فِيهِ دَليلٌ
على ما فيكَ من كَرمِ الولادِ
هَجرْتَ لَها الكَرَى شَغَفاً وَوَجْداً
وَكُلُّ أخِي هَوى قَلِقُ الوِسادِ
غنيتُ بسيبكَ المرجوِّ عنْهُ
كَما يَغْنَى الخَصِيبُ عَنِ العِهادِ
ورَوَّانِي سَمَاحُكَ مَا بَدَالي
فما أرْتاحُ للعذبِ البُرادِ
إذا نفقَ الثناءُ بأرضِ قومٍ
فلَسْتُ بخائفٍ فيهَا كسادِي
فَلاَ تَزَلِ اللَّيالِي ضَامِناتٍ
بقاءَكَ ما حَدا الأظعانَ حادِ
ثنائِي لا يُكَدِّرُهُ عِتابي
وَقَوْلِي لاَ يُخالِفهُ اعْتِقَادِي




التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
Emad Alqadi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-25-2008, 02:01 PM   #15
المديـــــــر العـــــام
 
الصورة الرمزية Emad Alqadi
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 23,985
مقالات المدونة: 35
معدل تقييم المستوى: 10
Emad Alqadi will become famous soon enough
افتراضي




أعطى الشبابَ منَ الآرابِ ما طَلَبا

أعطى الشبابَ منَ الآرابِ ما طَلَبا
وراحَ يختالُ في ثوبيْ هوى ً وصِبا
لَمْ يُدْرِكِ الشَّيْبُ إلاّ فَضْلِ صَبْوَتِهِ
كَما يُغادِرُ فَضْلَ الكأسِ مَنْ شَرِبا
رأى الشَّبِيبَة َ خَطّاً مُونِقاً فَدَرى
أنَّ الزَّمانَ سيمْحُو مِنْهُ ما كَتَبا
إنَّ الثَّلاثِينَ لَمْ يُسْفِرْنَ عَنْ أحَدٍ
إلا ارتَدى بِرِداءِ الشَّيْبِ وانتَقَبا
وَالْمَرْءُ مَنْ شَنَّ فِي الأيَّامِ غارَتَهُ
فبادَرَ العيشَ باللَّذاتِ وانتهبَا
ما شاءَ فليتَّخِذْ أيّامَهُ فُرَصاً
فَلَيْسَ يَومٌ بِمَرْدُودٍ إذا ذَهَبا
هلِ الصِّبى غيرُ محبوبٍ ظَرِفْتُ بهِ
لَمْ أقْضِ مِنْ حُبِّهِ قَبْلَ النَّوَى أرَبا
إنِّي لأحْسَدُ مَنْ طاحَ الغَرامُ بهِ
وجاذَبَتْهُ حِبالُ الشوْقِ فانْجَذَبا
والعَجْزُ أنْ أتْرُكَ الأوْطار مُقْبِلَة ً
حتّى إذا أدْبَرَتْ حاوَلْتُها طَلَبا
مالِي وللْحَظِّ لا ينفكُّ يقذِفُ بي
صُمَّ المطالِبِ لا وِرْداً ولا قَرَبا
أصبَحْتُ فِي قَبْضَة ِ الأيّامِ مُرْتَهَناً
نائِي المَحَلِّ طَرِيداً عَنْهُ مُغتَرِبا
ألَحَّ دَهْرٌ لَجُوجٌ فِي مُعانَدَتِي
فكُلَّما رُضْتُهُ في مطلَبٍ صَعُبا
كخائِضِ الوحْلِ إذْ طالَ الْعناءُ بهِ
فكُلَّما قلْقَلَتْهُ نهْضة ٌ رَسَبا
لأسلُكَنَّ صروفَ الدهرِ مُقتحِماً
هوْلاً يُزَهِّدُ في الأَيامِ مَنْ رَغِبا
غضْبانَ للمجدِ طلاّباً بثأْرِ عُلاً
واللَّيثُ أفْتَكُ مَا لاقى إذا غَضِبا
عِندِي عزائمُ رأْيٍ لوْ لَقِيتُ بِها
صَرْفَ الزَّمانِ لَوَلَّى مُمْعِناً هَرَبا
لاَ يَمْنَعَنَّكَ مِنْ أمْرٍ مَخافَتُهُ
لَيْسَ العُلى لِنَفِيسٍ يَكْرَهُ العَطَبا
كنْ كيفَ شئتَ إذا ما لمْ تَخِمْ فَرَقاً
لا عَيْبَ للسيفِ إلا أنْ يُقالَ نَبا
لاَ تَلْحَ فِي طَلَب العَلْياءِ ذَا كَلَفٍ
فقلَّما أعتَبَ المُشْتاقُ منْ عَتَبا
لَتَعْلَمَنَّ بَناتُ الدَّهْرِ ما صَنَعَتْ
إذا استشاطتْ بناتُ الفكرِ لي غَضَبا
هيَ القوافِي فإنْ خطْبٌ تمرَّسَ بِي
فَهُنَّ ما شاءَ عَزْمِي مِنْ قَناً وَظُبا
عقائِلٌ قلَّما زُفَّتْ إلى مَلِكٍ
إلا أباحَ لهنَّ الودَّ والنَّشَبا
غَرائِبٌ ما حَدا الرَّكْبُ الرِّكابَ بِها
إلاَّ تَرَنَّحْنَ مِنْ تَرْجِيعها طَرَبا
منْ كُلِّ حسْناءَ تَقْتادُ النُّفُوسَ هوى ً
إذا ألَمَّ بِسَمْعٍ رَجْعُها خَلَبا
شامَتْ بُرُوقَ حَياً باتَتْ تشِبُّ كَما
تُجاذِبُ الرِّيحُ عنْ أرماحِها العَذَبا
وکسْتَوْضَحَتْ سبُلَ الآمالِ حائِدَة ً
عَنِ المُلُوكِ إلى أعلاهُمُ حَسَبا
تَؤُمُّ أبهرهُمْ فضلاً وأغمَرَهُمْ
بذْلاً وأفخرهُمْ فعلاً ومُنتسَبا
تفيَّأَتْ ظلَّ فخرِ الملكِ واغتبطَتْ
بِحَيْثُ حُلَّ عِقالُ المُزْنِ فکنْسَكَبا
حَتَّى إذَا وَرَدَتْ تَهْفُو قَلائِدَها
ألفَتْ أغَرَّ بِتاجِ المَجْدِ مُعْتَصِبا
أشَمَّ أشوسَ مضروباً سُرادقُهُ
عَلَى المَالِكِ مُرْخٍ دُونَها الْحُجُبا
مُمَنَّعَ العِزِّ معْمُورَ الفِناءِ بهِ
مُظَفَّرَ العَزْمِ وَالآراءِ مُنْتَجَبا
مِنْ مَعْشَرٍ طَالَما شَبُّوا بِكُلِّ وَغَى ً
ناراً تَظَلُّ أعادِيهِمْ لَها حَطَبا
بِيضٌ تَوَقَّدُ فِي أيمانِهِمْ شُعَلٌ
هِيَ الصَّواعِقُ إذْ تستوطِنُ السُّحُبا
مِنْ كُلِّ أرْوَعَ مَضّاءٍ إذا قَصُرَتْ
خُطَى المُحامِينَ فِي مَكْرُوهة ٍ وَثَبا
ذَا لا كَمَنْ قَصَّرَتْ فِي المَجْدِ هِمَّتُهُ
فباتَ يستبعِدُ المَرْمى الذي قَرُبا
غَضْبِ العَزِيمَة ِ لَوْ لاقَتْ مَضارِبُها
طُوداً منَ المُشْرِفاتِ الصُّمِّ لانْقَضَبا
زاكِي العُرُوقِ لَهُ مِنْ طيِّءٍ حسبٌ
لوْ كانَ لفظاً لكانَ النظْمَ والخُطَبا
الهادِمِينَ مِنَ الأمْوالِ ما عَمَرُوا
والعامِرينَ منَ الآمالِ ما خَرِبا
رَهْطِ السَّماحِ وفِيهِمْ طَابَ مَوْلِدُهُ
إنَّ السَّماحَ يَمانٍ كُلَّما انْتسبَا
أمّا المُلوكُ فمالِي عندَهُمْ أرَبٌ
مَنْ جاَوَر العِدَّ لَمْ يَسْتَغْزِرِ القُلُبا
أيُّ المطالِبِ يَستَوْفِي مدَى هِمَمِي
والشُّهْبُ تَحْسَبُها مِنْ فَوْقِها الشُّهُبا
خَلا نَدى مَلِكٍ تُصْبِي خلائِقُهُ
قَلْبَ الثَّناءِ إذا قَلْبُ المُحِبِّ صَبَا
لقدْ رَمَتْ في مرامِيها النَّوى زمناً
فاليومَ لا أنتَحِي في الأرضِ مُضْطَرَبا
أأرْتَجِي غيرَ عمارٍ لنائِبة ٍ
إذنْ فلا آمنتنِي كفُّهُ النُّوَبا
المانِعُ الجارَ لوْ شاءَ الزَّمانُ لَهُ
إنَّ الزَّمانَ بَرَتْ عُودِي نَوائِبُهُ
الباذِلُ المالَ مَسْئولاً وَمُبْتَدِئاً
والصّائنُ المجْدَ مورُوثاً ومُكْتَسَبا
الواهِبُ النِّعْمَة َ الخَضْراءِ يُتْبِعُها
امثالَها غيْرَ مُعتدٍّ بما وَهَبا
إذا أرَدْتُ أفاءَتْنِي عَواطِفُهُ
ظِلاًّ يُرِيحُ لِيَ الحَظَّ الَّذِي عَزَبا
والجَدُّ والْفَهْمُ أسْنَى مِنْحَة ٍ قُسِمَتْ
لِلطالِبينَ ولَكِنْ قَلَّما اصْطَحبا
أرانِيَ العيْشَ مُخضَرّاً وأسْمَعَنِي
لَفْظاً إذا خاضَ سَمْعاً فَرَّجَ الكُرَبا
خَلائِقٌ حَسُنَتْ مَرْأى وَمُسْتَمَعاً
قَوْلاً وفِعْلاً يُفِيدُ المالَ وَالأدَبا
كالرَّوْضِ أهْدى إلى رُوّادهِ أرَجاً
يُذْكِي النَّسِيمَ وأبْدَى مَنْظَراً عَجَبا
عادتْ بسعدِكَ أعيادُ الزمانِ ولا
زالَ الهناءُ جديداً والمُنى كَثَبا
إنَّ الزَّمانَ بَرَتْ عُوِي نوائِبُهُ
فَما أُعَدُّ بِهِ نَبْعاً وَلا غَرَبا
وغَالَ بِالْخَفْضِ جَداً كانَ مُعْتَلِياً
وَبِالْمَرارَة ِ عَيْشاً طَالَما عَذُبا
فَما سَخا الْعَزْمُ بِي إلاّ إلَيْكَ وَلا
وَقَفْتُ إلاّ عَلَيْكَ الظَّنَّ مُحْتَسِبا
يا رُبَّ أجْرَدَ ورْسِيٍّ سرابِلُهُ
تَكادُ تَقبِسُ مِنْهُ فِي الدُّجَى لَهَبا
إذا نَضا الفَجْرُ عَنْهُ صِبْغَ فِضَّتِهِ
أجْرى الصَّباحُ علَى أعطافِهِ ذَهَبا
يَجْرِي فَتَحْسُرُ عَنْهُ العَيْنُ ناظِرَة ً
كَما اسْتَطارَ وَمِيضُ البَرْقِ والْتَهَبا
جَمِّ النَّشاطِ إذا ظُنَّ الكَلالُ بِهِ
رأَيْتَ مِنْ مرَحٍ في جدِّهِ لَعِبا
يَرْتاحُ لِلْجَرْيِ فِي إمْساكِهِ قَلِقاً
حتى كأنَّ لهُ في راحة ٍ تعبَا
يَطْغَى مِراحاً فَيَعْتَنُّ الصَّهِيلُ لَهُ
كَالْبَحْرِ جاشَ بهِ الآذِيُّ فاصْطَخَبا
جادَتْ يداكَ بهِ في عُرْضِ ما وَهَبَتْ
قَبْلَ السُّؤَالِ وأحْرِ اليَوْمِ أنْ تَهَبا
رفْقاً بِنا آلَ عمارٍ إذا طلَعَتْ
خَيْلُ السَّماحِ علَى سَرْحِ الثَّنا سُرَبا
لا تَبْعَثُوها جُيُوشاً يَوْمَ جُودِكُمُ
إنَّ الطلائعَ منْها تبْلُغُ الأَرَبا
قد أنْضَبَ الحمْدَ ما تَأْتِي مكارِمُكُمْ
ما خِلْتُ أنَّ مَعِيناً قَبْلَهُ نَضَبا
وَلَوْ نَظَمْتُ نُجُومَ اللَّيْلِ مُمْتَدِحاً
لَمْ أقْضِ مِنْ حَقِّكُمْ بعْضَ الَّذِي وَجَبا
لأشْكُرَنَّ زماناً كانَ حادِثُهُ
وَغَدْرُهُ بِي إلى مَعْرُوفِكُمْ سَبَبا
فكَمْ كَسا نِعْمَة ً أدْنى ملابِسِها
أسْنَى مِنَ النِّعْمَة ِ الأولى الَّتِي سَلَبا
وما ارتَشَفْتُ ثنايا العَيْشِ عندَكُمُ
إلا وجدْتُ بِها مِنْ جُودِكُمْ شَنَبا



التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
Emad Alqadi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ديوان الشاعر ... أيليا أبو ماضي Emad Alqadi منتدي الدواوين الشعرية 206 03-09-2019 04:58 PM
ديوان الشاعر سليمان المانع ( الصعلوك ) $$$ الحب الخالد $$$ منتدي الدواوين الشعرية 15 10-04-2018 09:44 AM
ديوان الشاعر ... أبو القاسم الشابي Emad Alqadi منتدي الدواوين الشعرية 75 10-16-2013 01:36 PM
رواية لمني بشوق واحضني بعادك عني بعثرني ( جنان ) جيتك بقايا حي قسم الروايات المكتملة 171 10-10-2013 06:28 PM
ديوان الشاعر .... عمر أبو ريشه Emad Alqadi منتدي الدواوين الشعرية 26 10-03-2008 03:02 PM


الساعة الآن 07:52 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.