قديم 10-25-2008, 02:04 PM   #21
المديـــــــر العـــــام
 
الصورة الرمزية Emad Alqadi
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 23,985
مقالات المدونة: 35
معدل تقييم المستوى: 10
Emad Alqadi will become famous soon enough
افتراضي




بَكَيْتُكَ لِلْبِيْنِ قَبْلَ الحِمامِ

بَكَيْتُكَ لِلْبِيْنِ قَبْلَ الحِمامِ
وأيْنَ مِنَ الثُّكْلِ حَرُّ الغَرامِ
وما كانَ ذاكَ الفِراقُ المُشـ
ـتُّ إلا دُخاناً لِهذا الضِّرامِ
فَعُوِّضْتُ بَعْدَ الحَنِينِ الأنِينَ
وبُدِّلْتُ بعْدَ الجوى بالسَّقامِ
إذا قَتَلَ البُعْدُ أهْلَ الهَوى
فأقْتَلُ لِي مِنْهُ مَوْتُ الكِرامِ
فيا قمراً يمَنِيَّ المغيبِ
وإنّ كانَ مَطْلَعُهُ بِالشَّآمِ
أكادُ لذِكرِكَ ألْقى الحِمامَ
إذا هَتَفَتْ ساجِعاتُ الحَمامِ
فأنْشُدُ مَثْواكَ عِنْدَ الهُبُوبِ
وَأرقُبُ طَيْفَكَ عِنْدَ المَنامِ
وأهْفُو إلى كُلِّ بَرْقٍ يَمانٍ
واصْبُو إلى كُلِّ ركْبٍ تهامِ
وأسألُ عنكَ نسيمَ الرِّياحِ
وَمَنْ لِلنَّسِيمُ بِمَنْ فِي الرِّجامِ
وَإنِّي لَظامٍ إلى نَفْحَة ٍ
بريّاكَ ما وردَ الماءَ ظامِي
وكَمْ عَبْرة ٍ لِي وَما بَيْنَنا
سِوى أنْ تَكِلَّ بَناتُ الموامي
فكيفَ وقدْ أنزَلَتْكَ المنُونُ
بِأسْحَقِ دارٍ وأنْأى مَقامِ
غَرِيباً يُبَكِّي لَهُ الأبْعَدُونَ
صَرِيعاً يُوَسَّدُ صُمَّ السِّلامِ
سليباً يُجَلْبَبُ ثوبَ البِلى
ضعيفاً يُحمَّلُِ ثِقْلَ الرَّغامِ
ويا غائِباً كَمَدِي حاضِرٌ
بهِ ما شَجَتْ فاقِدٌ بالبُغامِ
تَشَكَّتْ رِكابُكَ عَضَّ القُتودِ
لَيالِي سُراكَ وَجَبَّ السَّنامِ
وَما كانَ غارِبُها فِي الرَّحِيلِ
بأوْجَعَ مِنْ كَبِدي في المُقامِ
زِمامٌ مَعَ الوَحْدِ لِي طَيِّعٌ
طِواعَ المُذَلَّلِ جَذْبَ الزِّمامِ
وَدَمْعٌ يُبارِي وَجِيفَ المَطِيِّ
فأخْفافُها وجُفُونِي دَوامِي
رُزِئْتُكَ حيّاً وخَطْبُ الفِرا
قِ أشْبَهُ شيءٍ بخطْب الحِمامِ
وَلَمْ يَبْقَ بَعْدَكَ لِي مُقْلَة ٌ
تَبِيتُ لِفَقْدِكَ ذاتَ انْسِجامِ
فَداَوَيْتُ شَوْقِي بِذِكْرِ اللِّقاءِ
وعَلَّلْتُ شَمْلِي بِعَوْدِ النِّظامِ
أُؤَمِّلُ قُرْبَكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ
وأرجُو لِقاءَكَ في كلِّ عامِ
ولمْ أدْرِ أنَّ مَرامِي القَضا
ءِ قَدْ حُلْنَ بَيْنِي وبَيْنع المَرامِ
فَسُدَّتْ مَطالِعُ ذاكَ الجَوادِ
وفُلَّتْ مضارِبُ ذاكَ الحُسامِ
وَغُودِرَ مُحْيِي النَّدَى لِلْفَناءِ
وَعُوجِلَ بانِي العُلَى بِکنْهِدامِ
فَواحَسْرَتا مَنْ أذَلَّ العَزِيزَ
ووا أسَفا مَنْ أذَلَّ المُحامِي
عَجِبْتُ لِضَيْمِكَ تِلْكَ الغَداة َ
وما كانَ جارُكَ بالمُستضامِ
وأيُّ فتًى حاولَتْهُ المَنُونُ
فَلَمْ تَرْمِ عِزَّتَهُ بِکهْتِضامِ
وكمْ بُزَّ مِنْ مانعٍ للجوارِ
وضُيِّعَ مِنْ حافِظٍ للذِّمامِ
سقَتْكَ بألْطَفِ أندائِها
وأغْزَرِها سارِياتُ الغَمامِ
وإنْ قلَّ ماءٌ مِنَ القطْرِ جارٍ
فَجادَكَ قَطْرٌ مِنَ الدَّمعِ هامِ
وبكَّتكَ كلُّ عروضيَّة ٍ
تُرِنُّ بها كُلُّ ميمٍ ولامِ
إذا ضُنَّ عَنْكَ بِنَوْرِ الرِّياضِ
حبتكَ غرائبَ نورِ الكلامِ
لعمري لئنْ ساءَنا الدهْرُ فيكَ
لَقدْ سَرَّنا في أخِيكَ الهُمامِ
هوَ المرءُ يشجُعُ في كُلِّ خطْبٍ
مَهُولٍ ويجبُنُ عنْ كُلِّ ذامِ
ذَهَبْتَ وكَلَّفْتُهُ فِتْيَة ً
ذوِي غُررٍ ووجُوهٍ وسامِ
كما أوْدَعَ الأُفْقَ زُهْرَ النُّجُومِ
ووَلّى إلى الغَرْبِ بَدْرُ التَّمامِ
علَى أنَّ أدْمُعَنا بالجُفُو
نِ أغرى مِنَ الوَجْدِ بالمُسْتهَامِ
وَلِمْ لا وَذِكْرُكَ يَرْمِي القُلُوبَ
بِأنْفَدَ مِنْ صائِباتِ السِّهامِ
هُمُومٌ تبلِّدُ فهمَ البليغِ
وتُعْيِي نَوافِثَ سِحْرِ الكَلامِ
صدعنَ القُلوبَ فلولا أبُو
عليٍّ لما ظفِرَتْ بالتئامِ
أغرُّ تُمزَّق عنهُ الخُطوبُ
كما مزَّقَ البدرُ ثوبَ الظلامِ
رَعَتْ مَجْدَ آلِ الزَّرافِيِّ مِنْهُ
مَكارِمُ تَعْضُدُهُ بِکلدَّوامِ
فَإنْ حُطِمَ اللَّدْنُ فَکلْعَضْبِ باقٍ
وَإنْ أقْلَعَ الغَيْثُ فَکلْبَحْرُ طامِ
وفي واحدٍ منْ بني أحمدٍ
لنا خلفٌ مِنْ جميعِ الأنامِ
عَزاءَكَ يَکبْنَ العُلَى إنَّما
تَهُونُ العَظائِمُ عِنْدَ العِظامِ
كذا أخذَ الناسُ في دهْرِهِمْ
بِقِسْمَيْنِ مِنْ عِيشَة ٍ وکخْتِرامِ
فَكُلُّ اجْتِماعٍ بِهِ لِلشَّتاتِ
وكُلُّ رِضاعٍ بهِ لِلْفِطامِ
بَقِيتَ وأبْناؤُكَ الأكرَمُونَ
بقاءَ الهِضابِ بِرُكْنيْ شمامِ
فَمِثْلُكَ لَيْسَ عَلى حادِثٍ
ألمَّ فنكَّبَهُ منْ ملامِ



التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
Emad Alqadi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-25-2008, 02:10 PM   #22
المديـــــــر العـــــام
 
الصورة الرمزية Emad Alqadi
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 23,985
مقالات المدونة: 35
معدل تقييم المستوى: 10
Emad Alqadi will become famous soon enough
افتراضي


بِنَفْسِي عَلى قُرْبهِ النَّازِحُ

بِنَفْسِي عَلى قُرْبهِ النَّازِحُ
وإن غالَنِي خطبُهُ الفادِحُ
تصافَحَ تربتُهُ والنَّسمُ
فنشْرُ الصَّبا عطِرٌ فائحُ
كأنَّ المُغَرِّدَ فِي مَسْمَعِي
لِفَرْطِ اكْتِئابِي لَهُ نائِحُ
أَيا نازِلاً حيثُ يَبْلى الجديدُ
ويذْوِي أخُو البهجة ِ الواضِحُ
ذكرتكَ ذكرى المُحبِّ الحبيبَ
هيَّجَها الطَّلَلُ الماصِحُ
فما عزَّني كَبِدٌ تلْتظِي
وَلا خانَنِي مَدْمَعٌ سَافِحُ
مُقيمٌ بحيثُ يصمُّ السميعُ
ويعْمى عنِ النَّظَرِ الطامِعُ
يَرِقُّ عَلَيكَ العَدُوُّ المُبِينُ
وَيَرْثِي لَكَ الْحاسِدُ الكاشِحُ
كأنْ لَمْ يَطُلْ بِكَ يَوْمَ الفَخارِ
سَرِيرٌ وَلا أجْرَدٌ سابِحُ
وَلَمْ تَقْتَحِمْ غَمَراتِ الخُطُوبِ
فَيُغْرِقَها قَطْرُكَ النّاضحُ
سقاكَ كجودِكَ غادٍ علَى
ثَراكَ بِوابِلهِ رائِحُ
يدبِّجُ في ساحتَيْكَ الرِّياضَ
كَما نمَّقَ الكَلِمَ المادِحُ
أرى كُلَّ يَوْمٍ لَنا رَوْعة ً
كما ذُعِرَ النَّعَمُ السارحُ
نُفاجا بجدٍّ منَ المُعضِلاتِ
كأنَّ الزَّمانَ بِهِ مازِحُ
نُعَلِّلُ أنْفُسَنا بالمُقَامِ
وَفِي طَيِّهِ السَّفَرُ النَّازِحُ
حَياة ٌ غَدَتْ لاقِحاً بالحِمامِ
ولا بُدَّ أنْ تُنتجَ اللاقِحُ
وكُلُّ تمادٍ إلى غاية ٍ
وإنْ جَرَّ أرْسانَهُ الجامِحُ
وما العُمْرُ إلاّ كمهوى الرِّشاءِ
إلى حيثُ أسلمَهُ الماتِحُ
لقدْ نصحَ الدهرُ منْ غرَّهُ
فحتامَ يتهمُ النّاصحُ
حمى اللهُ أروعُ يحمِي البلادَ
مِنَ الجدْبِ معروفُهُ السّائحُ
أغَرُّ يزينُ التُّقى مجدَهُ
وَيُنْجِدُهُ الحَسَبُ الوَاضِحُ
أيا ذا المَكارِمِ لا رُوِّعَتْ
بِفَقْدِكَ ما هَدْهَدَ الصّادِحُ
فَما سُدَّ بابٌ مِنَ المَكْرُماتِ
إلاّ وأنْتَ لَهُ فاتِحُ
أبى ثِقَة ُ المُلْكِ إلاّ حِماكَ
حمى ً والزَّمانُ بهِ طائحُ
وَما كُلُّ ظِلٍّ بِهِ يَسْتَظِلُّ
مَنْ شَفَّهُ الرَّمَضُ الّلافِحُ
طَوى البَحْرَ يَنْشَدُ بَحْرَ السَّمَاحِ
إلى العَذْبِ يُقْتَحَمُ المالِحُ
فبادرتَ تخسأُ عنهُ الخطوبَ
دِفاعاً كَما يَخْسأُ النَّابِحُ
تَرُوعُ الرَّدى والعِدى دُونَهُ
كما رَوَّعَ الأعْزَلَ الرَّامِحُ
عَطَفْتَ عَليهِ أبِيَّ الحُظُوظِ
قَسْراً كَما يُورَدُ القامِحُ
وباتَ كَفيلاً لَهُ بالثَّراءِ
والعزِّ طائِرُكَ السّانِحُ
صَنائِعُ لا وَابِلُ المُعْصِراتِ
نَداها ولا طَلُّها الرّاشحُ
وأقسمُ لوْ أنَّ عزّاً حمى
مِنَ المَوْتِ ما اجْتاحَهُ جائِحُ
ولكنَّ أنْفُسَ هذا الأنامِ
منائحُ يرتَدُّها المانحُ
وأيُّ فَتًى ساوَرَتْهُ المَنُونُ
فمي يردهِ روقُها الناطِحُ
سَبَقَتَ إلى المَجْدِ شُوسَ المُلُوكِ
كَما سَبَقَ الْجَذَعَ القارِحُ


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
Emad Alqadi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-25-2008, 02:10 PM   #23
المديـــــــر العـــــام
 
الصورة الرمزية Emad Alqadi
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 23,985
مقالات المدونة: 35
معدل تقييم المستوى: 10
Emad Alqadi will become famous soon enough
افتراضي




خليليَّ إنْ لم تُسعِدا فذرانِي

خليليَّ إنْ لم تُسعِدا فذرانِي
ولا تحسَبا وجدِي الذي تجِدانِ
خُذا مِنْ شُجُونِي ما يدُلُّ علَى الجَوى
فما النّارُ إلا تحتَ كُلِّ دُخانِ
أماتَ الهَوى صبرِي وأحْيا صبابِتي
فها أنا مغلُوبٌ كما تَرَيانِ
ولوْ أنَّ منْ أهواهُ عايَنَ لوعَتِي
لَعَنَّفِني في حُبِّهِ ولَحانِي
تحمَّلْتُ منْ جورِ الأحبة ِ ما كفى
فَلا يَبْهَظَنِّي اليَوْمَ جَوْرُ زَمانِي
وكيفَ احتفالي بالزَّمانِ عَدَّ كرامِهِ
بِأوَّلِ مَنْ يُثْنى عَليهِ بَناتِي
بأزْهَرَ وضّاحِ الجبينِ مهذبٍ
جميلِ الحَيا ماضٍ أغرَّ هِجانِ
إذَا آلُ عَمّارٍ أظَلَّكَ عِزُّهُمْ
فَغَيْرُكَ مَنْ يَخْشَى يَدَ الحَدَثانِ
هُمُ القَوْمُ إلاّ أنَّ بَيْنَ بُيُوتِهِمْ
يُهانُ القِرى والجارُ غَيرُ مُهانِ
هُمُ أطْلقُوا بِالجُودِ كُلَّ مُصَفَّدٍ
كَما أنْطقُوا بِالْحَمْدِ كُلَّ لِسانِ
لَهُمْ بِكَ فَخْرَ المُلْكِ فَخْرٌ عَلى الوَرى
لَهُ شائِدٌ مِنْ راحَتَيْكَ وَبانِ
نُجومُ عَلاءٍ فِي سماءِ مَناقِبٍ
عَلِيٌّ وعَمّارٌ بِها القَمَرانِ
هنيئاً لكَ الأيامُ فالدهرُ كُلهُ
إذا ما وَقاكَ اللَّهُ دَهْرُ تَهانِ
لِذا الخَلْقِ عِيدٌ في أوانٍ يَزوُرُهُمْ
وأنتَ لنا عيدٌ بكلِّ أوانِ
فحسبِي من النَّعماءِ أنَّكَ والنَّدى
خَلِيلا صَفاءٍ لَيْسَ يَفْتَرِقانِ
إذا رُمْتُ شِعْرِي فِي عُلاكَ أطاعَنِي
وإنْ رُضْتُ فِكْرِي فِي سِواكَ عَصانِي
وما ذاكَ إلاّ أنَّني لكَ ناطِقٌ
بِمِثْلِ الَّذِي يُطْوَى عَلَيْهِ جَنانِي
وكَيْفَ احْتِفالي بالزَّمانِ وصَرْفِهِ
وَخَطْبٌ إلى جَدْوى يَدَيكَ دَعانِي
لَقَدْ أثْمَرَتْ أيّامُهُ لِيَ أنْعُماً
ولَوْلاكَ لَمْ يُثْمِرْنَ غَيْرَ أمانِي
وإنِّي لتقْتادُ المطالِبَ همَّتِي
فأرْجِعُ مَثْنِيّاً إلَيْكَ عَنانِي
وإنِّي لأرْجُو مِنْ عَطائِكَ رُتْبَة ً
يُقَصِّرُ عَنْ إدْراكِها الثَّقَلانِ
فما تقْرُبُ الدَّنْيا وعطفُكَ نازِحٌ
ولا تَبْعُدُ النُّعمى وجودُكَ دانِ



التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
Emad Alqadi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-25-2008, 02:11 PM   #24
المديـــــــر العـــــام
 
الصورة الرمزية Emad Alqadi
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 23,985
مقالات المدونة: 35
معدل تقييم المستوى: 10
Emad Alqadi will become famous soon enough
افتراضي




راَيتُكَ لمّا شمتُ برقَكَ خُلَّاً

راَيتُكَ لمّا شمتُ برقَكَ خُلَّاً
وما أرَبي في عارضٍ ليسَ يُمطِرُ
فأخطأَنِي منكَ الذي كنتُ أرتَجِي
وأدْرَكَنِي منكَ الَّذِي كنتُ أحْذَرُ
وما ذاكَ عَنْ عُذْرٍ فأسْلوهُ مَطْلباً
تعذَّرَ لكنْ خظِّيَ المُتعذرُ
وكَمْ مانِعٍ رِفْداً وما كانَ مانِعاً
ولكِنْ أبى ذاكَ القضاءُ المُقَدَّرُ
وقدْ كانَ فِيما بَيْنَنا مِنْ موَدَّة ٍ
ومعْرِفة ً معروفُها ليسَ يُنكَرُ
منَ الحقِّ ما يقضِي عليكَ بأنْ أرى
لَديكَ وحَظِّي مِنْ نَوالِكَ أوفَرُ
وما هِي إلاّ حُرْمَة ٌ لوْ رَعَيْتَها
رَعيْتَ فَتًى عَنْ شُكْرِها لا يُقَصِّرُ
كريماً متى عاطيتَهُ كأْسَ عشرَة ٍ
تعلمْتَ منْ أخلاقِهِ كيفَ يُشكَرُ



التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
Emad Alqadi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-25-2008, 02:12 PM   #25
المديـــــــر العـــــام
 
الصورة الرمزية Emad Alqadi
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 23,985
مقالات المدونة: 35
معدل تقييم المستوى: 10
Emad Alqadi will become famous soon enough
افتراضي




سَقَوْهُ كأسَ فُرْقَتِهِمْ دِهاقا

سَقَوْهُ كأسَ فُرْقَتِهِمْ دِهاقا
وأسْكرهُ الوداعُ فما أفاقا
إذا ما الكأْسُ لمْ تَكُ كأسَ بينٍ
فليست بالحميمِ ولا الغَساقَا
أبى إلاّ افتراقاً شملُ صبري
وَدَمْعِي إذْ نأوْا إلاَّ افْتِرَاقا
رِفاقٌ ما ارْتَضَوْا في السَّيرِ إلاَّ
قُلُوبَ الْعاشِقينَ لَهُمْ رِفاقا
أرائِقَة َ الجَمَالِ وَلاَ جَمِيلٌ
أرَاقَكِ أنْ جَعَلْتِ دَمِي مُرَاقا
وَسِرْتِ فَلَمِ أسَرْتِ فُؤادَ حُرِّ
حَلَلْتِ وَمَا حَلَلْتِ لَهُ وَثَاقا
تُعَيِّرُنِي بِأحْداثِ اللَّيالِي
وَكَيْفَ يُدَافِعُ الْبَدْرُ الْمِحاقا
شَبابٌ كانَ مُعْتَلاًّ فَوَلَّى
وصدْرٌ كان مُتسعاً فضاقَا
يُكَلِّفُنِي الزَّمَانُ مَدِيحَ قَوْمٍ
يَرَوْنَ كَسادَ ذِكْرِهِمُ نَفَاقا
ومنْ يرجُو منَ النارِ ارتواءً
كمنْ يخشى من الماءِ احتراقَا
ولوْ أنَّ الزمانَ أرادَ حمْلَ الَّـ
ـذي حُمِّلْتُ منهُ ما أطَاقا
ولي عزمٌ أنالُ بهِ انفتاحاً
لِبابِ الْمَجْدِ إنْ خِفْتُ انْغِلاقا
بَعَثْتُ بهِ النِّياق وَقَدْ يُرَجِّي
أنيقَ العيشِ مَن بعثَ النِّياقا
سريتُ بها وحظِّي ذُو سُباتٍ
وجئْتُ أبا الفوارسِ فاستفاقا
سعى وسعى الملُوكُ فكانَ أقصى
مدى ً وأشدَّ في السَّعْيِ انطلاقا
وأطْوَلَهُمْ لدى العلْياءِ باعاً
وأثْبَتَهُمْ لَدى الْهَيْجَاءِ سَاقا
يطبِّقُ غيثُهُ أرضَ الأماني
ويسمُو سعدُهُ السَّبعَ الطِّباقا
ويسبقُ عزمهُ كلمَ الليالي
فَكَيْفَ يُحَاوُلُونَ لَهُ سِبَاقا
ومن يطلبْ للمْعِ البرقِ شأواً
يَجِدْهُ أعزَّ مَطْلُوبٍ لَحاقا
وَمَا بِالْجَدِّ فَاقَ النَّاسَ صِيتاً
وَلَكِنْ بِالنَّدَى والْبَأسِ فَاقا
ومن خطبَ المعاليَ بالعوالِي
وبالجدوى فقد أربى الصداقا
وَإنْ طَرقَ الْعِدى لَمْ يَرْضَ مِنْهُمْ
سوى هامِ الملوكِ لهُ طِراقا
وَقَدْ كَرِهَ التَّلاَقِي كُلُّ صَبٍّ
كأنَّ إلى الفراقِ بهِ اشْتياقا
وَشَدَّد بِالخِنَاقِ على الأعادِي
فتى ً راخى بنائلهِ الخِناقا
تلاقتْ عندك الآمالُ حتّى
أبى إسرافُ جودِكَ أنْ يُلاقا
وأقبلَ بالهناءِ عليكَ عيدٌ
حَداهُ إليك إقبالٌ وساقا
فسرَّكَ وهوَ منْكَ أسَرُّ قلباً
وَلاَ عَجَبٌ إنِ المُشْتاقُ شَاقا
وَمِثْلُكَ يَا مُحَمَّدُ سَاقَ جَيْشاً
يُكَلِّفُ نَفْسَ رَائيهِ السِّياقا
إذا الخَيْلُ الْعِتاقُ حَمَلْنَ هَمّاً
فهمُّكَ يحملُ الخيلَ العتاقا
وَمَنْ عَشِقَ الدِّقَاقَ السُّمْرَ يَوْماً
فإنكَ تعشقُ السّمْرَ الدِّقاقا
وَتَخْتَرِمُ الْمُلُوكَ بِها اخْتِرَاماً
وَتَخْتَرِقُ الْعَجاجَ بِها اخْتِرَاقا
يَسُركَ أنْ تُساقي الجيشَ كأْساً
منَ الحربِ اصطباحاً واغتباقَا
وأشجعُ مَن رأيناهُ شُجاعٌ
يُلاقيهِ السرورُ بأنْ يُلاقى
وما ماءٌ لذِي ظمإٍ زُلالٌ
بأعْذَب منْ خلائقهِ مذاقا
حباني جودُهُ عيشاً كأنِّي
ظفرتُ به منَ الدهرِ استراقا
فأيَّامِي بهِ بِيضٌ يِقَاقٌ
وَكَانَتْ قَبْلَهُ سُوداً صِفَاقا
وطَّوقني ابنُ مالِكَ طوقَ مَنٍّ
فصُغْتُ من الثناءِ لهُ نِطاقا
أرى الأيَّامَ لا تُعْطِي كَرِيماً
بلوغَ مُرادِهِ إلاَّ فَوَاقا
فَلا عَاقَتْكَ عَنْ طَلَبِ الْمَعالِي
إذا الأيَّامُ كادَتْ أنْ تُعاقا




التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
Emad Alqadi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ديوان الشاعر ... أيليا أبو ماضي Emad Alqadi منتدي الدواوين الشعرية 206 03-09-2019 04:58 PM
ديوان الشاعر سليمان المانع ( الصعلوك ) $$$ الحب الخالد $$$ منتدي الدواوين الشعرية 15 10-04-2018 09:44 AM
ديوان الشاعر ... أبو القاسم الشابي Emad Alqadi منتدي الدواوين الشعرية 75 10-16-2013 01:36 PM
رواية لمني بشوق واحضني بعادك عني بعثرني ( جنان ) جيتك بقايا حي قسم الروايات المكتملة 171 10-10-2013 06:28 PM
ديوان الشاعر .... عمر أبو ريشه Emad Alqadi منتدي الدواوين الشعرية 26 10-03-2008 03:02 PM


الساعة الآن 02:19 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.