![]() |
#1 |
::مراقب عام::
![]() |
![]()
تلك الليلة حلمت رفيدة أنها سترى والدها الأسير في زمن لا يتجاوز الـ 45 دقيقة، باتت والشوق يتقلب على فراشها الصغير، لتستيقظ باكراً وتتزين كعروس صغيرة، ثم توقظ أمها قبل طلوع الشمس تستعجلها للذهاب إلى أبيها.
ذلك الموعد الذي تنتظره رفيدة طيلة شهر، وتوعد به ليل نهار، هو زيارة والدها في غرفة تفصلها عنه الأسلاك الشائكة؛ فتقحم أصابعها الصغيرة كي تلامس يد الأب الحاني الغائب عنهم، لم تهتم الطفلة بهذا المشوار القاسي الذي اعتادت عليه في كل شهر منذ اعتقل والدها في الثامن والعشرين من شهر ديسمبر 2005. مشوار إذا تكلمنا عن مقتطفات منه، تقول إنه يبدأ بعد صلاة الفجر، عندما يتوجه المئات من ذوي الأسرى الفلسطينيين إلى موقف حافلات الصليب الأحمر، وهناك يستقلون تلك الحافلات للوصول إلى سجن نفحة على سبيل المثال بعد منتصف النهار، مارين بحواجز عدة، تستوقفهم بالتناوب على وقتهم في هذا اليوم الذي ينتهي لإسعادهم برؤية أسيرهم 45 دقيقة، وهنا قطع مشوار رفيدة إلى والدها حاجز صهيوني، وطال الوقوف؛ ما دفع رفيدة وبعض الأطفال إلى النزول بعد ساعات طويلة مرت عليهم، والحافلة متوقفة في الحاجز، ولم تتمكن أمها التي تحمل بين يديها طفلها الرضيع من إمساك رفيدة ومنعها من النزول. وبعد دقائق من نزول رفيدة، حدثت الفاجعة، وسقطت البوابة الحديدية الضخمة على رأسها، ركضت والدة رفيدة مسرعة نحو المكان، لكنها لم تر ذلك الوجه البريء الذي كان يشع فرحاً وشوقاً لرؤية الوالد، ولم تر تلك البسمة التي رافقت رفيدة طيلة المشوار، ولم تسمع الصوت الطفولي يسألها بلا توقف عن لحظة اللقاء؛ فقد هُشم الرأس وغطت الدماء كل شيء، لم يكن الفاعل هنا رصاصة كما هو متوقع من الصهاينة؛ فقد تغير أسلوب القتل هذه المرة، وصارت البوابة سلاحاً له. ترك الجميع مقاعدهم وهبوا لمساعدة الأم التي مضت دون وعي تضم الرأس المهشم إلى صدرها، وقد أسكتتها الصدمة حتى كأنها خرساء. في هذه الأثناء كان الأب ينتظر بشوق عائلته لينعم برؤيتها، كان ينتظر رفيدة ذات السنوات الثلاث كي تداعبه وتحدثه بلهجتها البريئة عن حلمها، وعن تلك الهدية التي تحلم أن يحضرها إليها، وتنشد له أنشودة الحرية بحروفها المقلوبة، وطال الانتظار ولم تصل العائلة؛ فقد سكنت الروح جسد رفيدة ثلاثة أيام في مستشفى تل هاشومير بمدينة تل الربيع المحتلة، ثم سكن الجسد دون روح. عادت أم رفيدة من جديد إلى يوم الزيارة لتقابل زوجها دون رفيدة، وتحدثت لزوجها بلغة الدموع والألم عن فقدان الغالية التي ملأت حياتهما. رحلت الطفلة الندية رفيدة في السادس والعشرين من إبريل عام 2006 دون أن تحقق حلمها بلقاء أبيها، توارى الحلم الصغير مع جسدها الرقيق، علها تتمكن من لقائه في دار الخلد، وعل الأب يلقاها في حلم يقظة أو نوم. ** 0 موسوعة الجنين و الام الحامل و رعاية الاب لهم(10)
0 الثيم الرائع ......ادخل بنفسك 0 تاريخ أبو الفنون -المسرح-(1): نشأة المسرح 0 انت ماذا تفعل لو علمت بان هنلك فتاة معجبة بك 0 أهمية المرح في العلاقة الزوجية 0 البشرة الدهنية , كيفيه العنايه بالبشرة الدهنية 0 فقر الدم و خطورته على المرأة الحامل 0 عجائب التمر للحامل والمرضع 0 حافظوا على البيئة مع سيارة رينو الجديدة والأنيقة 0 خلفيات واتس آب كتابية بخطوط أكثر من رااائعة لا يفوتك (19) 0 تعلمي المكرمي معياااااااااااا 0 نبذة عن رجل الyes!yes!yes! دانيال براين (15) :الحياة الشخصية 0 هيدروكورتيزون 0 سيّارة Audi A6L عنوان الفخامة والرقي 0 بالصور:2013 Chrysler 300 Glacier بتعديلات بسيطة |
![]() |
![]() |
![]() |
#4 |
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
![]() تاريخ التسجيل: Dec 2008
الدولة: السعوديه
المشاركات: 1,646
معدل تقييم المستوى: 16 ![]() |
![]()
يسلموووووووو محمص القلوب على القصه
بجد تحزن ومؤثره انشاء الله يجتمعون بالجنه يارب ويعوضم يارب يعطيك العافيه ملكه الإحساس1 0 ويبقى جدار الاحزان شامخا
0 إليكم يا من احببتكم من كل قلبي..... وداعا...؟ 0 اسئلة عاديه وطبيعيه إذا كنت طبيعي؟؟؟؟؟!!! 0 هل سبق أن رأيت زبد البحر؟ 0 ســـــــاهــمــــ لانقاذ المسلمين 0 •.♥.•° °•.♥.•°اعرفكمـ على الدنياا °•.♥.•° °•.♥.•° 0 اللي نومه ثقيل يدخل 0 ابسالك يا يمه حقيقه...ليــهـ ولدتيني؟؟ 0 نـ ع ـم أنـتم أسـوأ أعضـاء ,, وأفشـل منتـدى ,,..؟! 0 ياتلحق ياما تلحق مكه جمال الهند تهديكم احلى البوسات؟؟؟!!!! 0 .•.°.•ஐ•i|[♥ كلمات فوق المعاني ♥]|i•ஐ.•.°.• 0 اتمنى قبول عذري 0 ***ماأجمل أن اعشقك دون ان أراك *** 0 عِنـْدمَآ ..تَشـْ ع ُـر ْ..وَ لآ يشْـ عُ ـرُوْن ..... 0 اعضـاء متهمــــــــون بــالســرقـــه ,, تعــالــو شــوفــ اســمـــك ,, |
![]() |
![]() |
![]() |
أدوات الموضوع | |
|
|
![]() |
||||
الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
روايه ((لعنة جورجيت)) | $$حبيب حبيبته$$ | قسم الروايات المكتملة | 42 | 03-27-2017 04:00 PM |