قديم 11-21-2019, 10:29 AM   #1
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: إيطاليا
العمر: 71
المشاركات: 55,973
معدل تقييم المستوى: 10
معاوية فهمي إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي حديث لا تقولوا ما شاء الله


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
حديث (( لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا:
ما شاء الله ثم شاء فلان ))



عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنهما- عن النبي -صَلَّ الله عليه وسلم- قال:
«لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان».
[صحيح.] - [رواه أبو داود والنسائي وأحمد.]

الشرح
ينهى - صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن يُعطف اسم المخلوق على اسم الخالق بالواو بعد ذكر المشيئة ونحوها؛
لأن المعطوف بها يكون مساوياً للمعطوف عليه؛ لكونها إنما وُضعت لمطلق الجمع فلا تقتضي ترتيباً ولا تعقيباً؛
وتسوية المخلوق بالخالق شركٌ، ويُجوِّز -صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عطف المخلوق على الخالق بثُمّ؛

لأن المعطوف بها يكون متراخياً عن المعطوف عليه بمهلة فلا محذور؛ لكونه صار تابعاً.

الكلمة____ المعنى

لا تقولوا: أي أنهاكم عن قول.
- ما شاء الله وشاء فلان : أي الجمع بين مشيئة الله ومشيئة العبد معاً على سبيل العطف.
- ما شاء الله ثم شاء فلان : أي فرقوا بين مشيئة الله و مشيئة العبد بأداة التراخي ثم، لتفيد تأخر مشيئة العبد عن مشيئة الله تعالى.

الفوائد

1: تحريم قول: "ما شاء الله وشئت"، وما أشبه ذلك من الألفاظ مما فيه العطف على الله بالواو؛ لأنه من اتخاذ الأنداد لله.
2: جواز قول: "ما شاء الله ثم شئت"، وما أشبه ذلك مما فيه العطف على الله بثُمَّ؛ لانتفاء المحذور فيه.
3: إثبات المشيئة لله، وإثبات المشيئة للعبد، وأنها تابعة لمشيئة الله تعالى.
موسوعة الحديث النبوي
-------------
تفسير الحديث من الدرر السنية
_كان النبيُّ صلَّ الله عليه وسلَّم حريصًا أشدَّ الحِرصِ على رِعايةِ جَنابِ التَّوحيدِ للهِ سُبحانَه، ونفي الشَّريكِ في مُلكِه وفي صِفاته وأفعالِه، وعلَّمَ النبيُّ صلَّ اللهُ عليهِ وسلَّم المسلمينَ المعانِيَ التي تدلُّ على الشِّركِ باللهِ؛ لِيجتَنِبوها.
_وفي هذا الحديثِ يَقولُ النبيُّ صلَّ اللهُ عليهِ وسلَّم:
"لا تَقولوا: ما شاءَ اللهُ وشاءَ فُلانُ"، وهذا نَهيٌ عن أن يَقولَ المرءُ في كلامِه: ما شاءَ اللهُ وشاءَ فُلانٌ، أو ما شاءَ اللهُ وفلانٌ؛ لأنَّ مَشيئةَ اللهِ مُطلَقةٌ ولا يُشارِكُه فيها أحدٌ، وفي استِخدامِ واوِ العَطفِ إشعارٌ بمشارَكةِ أحدٍ معَ اللهِ، وهذا لا يصِحُّ ولوْ بالقولِ، أمَّا إذا اقترَنَ بالاعتِقادِ؛ فإنَّ هذا هو الشِّركُ الأكبرُ.
"ولكِنْ قُولوا: ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ شاءَ فُلانٌ"، أي: اجعَلُوا مَشِيئةَ العبدِ تابعةً لمشيئةِ اللهِ.
وفي الحديثِ:
النَّهيُ عن إشْراكِ الخَلقِ في مَشيئةِ اللهِ ولو باللَّفظِ.
الدرر السنية.
§§§§§§§§§§§§§§§§§§§


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
معاوية فهمي إبراهيم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حب النبي وتربية النشأ معاوية فهمي إبراهيم منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 2 10-05-2019 06:56 PM
يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ abdulsattar58 المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 18 10-04-2012 06:56 PM
وصف النبي صلى الله عليه وسلم وصفاته أسير الروح منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 19 06-22-2012 12:16 PM
ستر الله جلَّ وعلا وكيف نفوز بهذا الستر عاطف الجراح المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 5 04-21-2012 10:25 PM


الساعة الآن 11:37 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.